العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديات العلمية > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-07-09, 01:36 PM   رقم المشاركة : 1
أبو العلا
مشرف سابق








أبو العلا غير متصل

أبو العلا is on a distinguished road


Arrow ثمرات التوحيد

!


!


!

ثمرات التوحيد




عبد العزيز كحيل



عندما سادت ثقافة عصور التخلف أصبح التوحيد _وهو الركن الركين وقطب الرحى في العقيدة الإسلامية_ أقرب إلى مباحث لاهوتية ومسائل كلامية لا تبعث على الحركة والإيجابية لهذا يجب الرجوع إلى المعنى الأصيل للتوحيد وهو معنى حي لخدمة المسلم في تعبده لله وخدمة الإسلام وإصلاح الآفاق والأنفس بأحكامه وآدابه ، وإذا تجاوزنا التعقيدات الكلامية واستقينا المفاهيم من القرآن والسنة فإن التوحيد يبدو لنا حركة إيجابية تربط المسلم بربه وبغيره من الناس وكذلك بالكون.


قال تعالى: "وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون".


علاقة الإنسان بالله:


إذا صلحت هذه العلاقة وتمتنت أثمرت الحرية في أبهى صورها، ذلك أن من رضي بالله ربّاً وفهم معنى "لا إله إلا الله" تحرر من جميع قيم الأرض وقيودها وغدا خاضعاً لله وحده محبا له غير مبال بأسباب الرغبة والرهبة إلا ما كان في الله ومنه سبحانه وتعالى.

إن الموحد ليس فيه شركاء متشاكسون إنما هو سلم لواحد هو الله وبذلك يعيش في طمأنينة تامة لا تتجاذبه تيارات مختلفة ولا تؤرقه شخصية ممزقة،

وصدق شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله إذ قال "فإن العبودية لله هي عين الحرية."...

أجل ، الموحد حر لا يخاف على أجله و لا على رزقه فكيف يذل من أجلهما لغير ربه ؟

إن هذا التحرر الوجداني الذي تنشئه عقيدة التوحيد يبعث في حياة المسلم طاقة إيجابية هائلة تجعله يعبد ويبني ويصنع الحياة ولا يرهب لقاء الله بل يكون شعاره " الله غايتنا وخير الأيام يوم لقائه " ،

كما أن التوحيد يتيح للمؤمن مقاييس ربانية وموازين سماوية يحاكم اليها جميع حركاته واختياراته من حب وبغض وجمال وقبح وولاء وبراء

ويعمر قلبه بالخوف والرجاء والمراقبة والتوكل والإخلاص ونحوها من القيم الرفيعة التي تجلب رضا الله سبحانه





علاقة الإنسان بالإنسان:



إذا استشعر المؤمن وحدانية ربه وهيمنته تعالى على الخلق والغرض الذي أنشأهم من أجله كان الأصل في علاقته بغيره من الناس هو الحب والتجاوب والتعاون باعتبار أن الناس لآدم وآدم من تراب بناءً على ذلك الوجدان الحي الحر المطمئن الذي أثمره فيه توحيده لله، وهذا سواء بالنسبة لمجال أصرة العقيدة أو مجال أصرة الإنسانية لأن الأولى وإن كانت أهم وأوثق إلا أنها لا تلغي الثانية ولا تهمشها


"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم

أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين"



التوحيد هنا يعني خضوع كل الناس طوعاً أو كرهاً، اختياراً أو قدراً إلى جانب تكليفهم جميعاً بوظيفة الخلافة والعمارة والعبادة

فيغلب على المؤمنين منهم عاطفة المحبة والعطف والشفقة

وتنتفي من القلوب الموحدة مشاعر القسوة والغلظة والبغض،

ويثمر التوحيد حركة دعوية تتجه نحو الجميع بوصفات علاجية مختلفة تنشر الهداية والإرشاد وتعبيد الناس لله والتعاون ولو المصلحي لتعمير الأرض وصناعة الحياة ولا يسع المسلم الواعي بأبعاد عقيدة التوحيد وهو يتعامل مع الأتقياء والمنحرفين والكفار المسالمين


سوى أن يكون شعاره ومنطلق عمله قول الله تعالى:




- "وافعلوا الخير"

- "وقولوا للناس حسنا"

- "وتعاونوا على البر والتقوى"




وحينئذ لا تؤثر فيه التشنجات التي تعتري علاقته بغيره وإنما يوجهها بنفس مطمئنة ونظر بصير فلا تكون عاقبتها بالنسبة له إلا خيرا

أما من كان صدره ضيقاً فهل يمكنه أن يقطع صلته بغيره وهو يعيش معهم في كون فسيح ولكنه واحد؟...

ويبقى المسلم مستعليا بإيمانه شامخا بدينه أمام الكفار المعتدين والمتربصين بالإسلام وشريعته وثوابته وأرضه فلا يوالي إلا في الله ويبرأ من كل علاقة مع الكافرين فيها انتقاص لدينه وأخلاقه ونبيه،
لا يبدأ بعدوان ولكن لا يسكت عن عدوان سواء اتخذ شكلا عسكريا أو فكريا أو فنيا أو غير ذلك ،


قال تعالى " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "


" ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين "


" إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم

أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون "





علاقة الإنسان بالكون:



ومن ثمرات التوحيد ربط صلة الإنسان بالكائنات جميعاً من حيوان وطير وجماد بل ومخلوقات غيبية


"تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده".


فهو إذاً كون حي مأنوس ودود يتجه إلى الخالق الذي تتجه إليه روح المؤمن ويتجلى أنس الكون في جبل أحد وهزة الطرب التي اهتزها لرسول الله وصحبه الثلاثة وفي قوله عليه الصلاة والسلام: "أحد جبل يحبنا ونحبه"، كما يتجلى إن أردنا أمثلة في احتضان الكهف للفتية الفارين بدينهم واحتضان البحر لموسى وهو رضيع مطارد وفي تجاوب الجبال مع داود وتعاون الحجر مع المسلمين وإرشادهم إلى وجود اليهود خلفه..

إن انسجام الكون مع الإنسان يثمر الراحة والثقة وهدوء النفس واطمئنان السريرة وهي خصال تجمع بين الجلال والجمال فتكون الكمالَ الذي لا يحققه سوى التوحيد، وهكذا ينطلق المؤمن يبتغي الدارين وفق سنن كونية صديقة له وفي محيط مساعد يدعو إلى السعي والبذل والاكتشاف.

وهذا الذي نقول في علاقة المسلم بالكون لا علاقة له بالعقائد الباطلة كوحدة الوجود والحلول والإتحاد ، فالله عز وجل مستو على عرشه " ليس كمثله شيء وهو السميع العليم " وجميع المخلوقات عبيد له يتفاعل معها المسلم باعتبارها مخلوقات مثله لا يحتقرها ولا يعبدها بشكل من الأشكال

وبعد، فلعل الذي سبق يكشف لنا طرفاً من معنى الآية

"وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله"

فيفقه المؤمن أبعاد العقيدة الإسلامية
ويبحث عن ثمراتها من حوله وهي تعمل في أكثر من مجال. .
.فهي عقيدة للضمير وتفسير للوجود ومنهج للحياة. ا. هـ مختصرا



http://almisq.net/articles-action-show-id-161.htm






من مواضيعي في المنتدى
»» الصوفية يستبدلون التوحيد بوحدة الوجود !!
»» المخابرات الإيرانية تعتقل أحوازية
»» الأحواز عربية وإن طال ليل اغتصابها
»» الصوم يساعد على علاج السرطان
»» أنا السبب
 
قديم 26-07-09, 07:21 PM   رقم المشاركة : 2
أبو العلا
مشرف سابق








أبو العلا غير متصل

أبو العلا is on a distinguished road


قال الإمام عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى:



[ وليس شيء من الأشياء له من الآثار الحسنة والفضائل المتنوعة مثل التوحيد، فإن خير الدنيا والآخرة من ثمرات هذا التوحيد وفضائله 0

ومن فضائله أنه السبب الأعظم لتفريج كربات الدنيا والآخرة ودفع عقوبتهما 0

ومن أجَلِّ فوائده أنه يمنع الخلود في النار، إذا كان في القلب منه أدنى مثقال حبة خردل 0

وأنه إذا كمل في القلب يمنع دخول النار بالكلية 0

ومنها أنه يحصل لصاحبه الهدى الكامل والأمن التام في الدنيا والآخرة 0



ومنها أنه السبب الوحيد لنيل رضا الله وثوابه، وأن أسعد الناس بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه،


ومن أعظم فضائله أن جميع الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة متوقفة في قبولها وفي كمالها وفي ترتب الثواب عليها على التوحيد، فكلما قوي التوحيد والإخلاص لله كملت هذه الأمور وتمت 0


ومن فضائله أنه يُسَهِّلُ على العبد فعل الخير وترك المنكرات ويسلِّيه عن المصيبات، فالمخلص لله في إيمانه وتوحيده تخفُّ عليه الطاعات لما يرجو من ثواب ربه ورضوانه ويهون عليه ما تـهواه النفس من المعاصي لما يخشى من سخطه وعقابه 0


ومنها أن التوحيد إذا كمُلَ في القلب حبَّبَ الله لصاحبه الإيمان وزينه في قلبه وكرَّه إليه الكفر والفسوق والعصيان وجعله من الراشدين 0


ومنها أنه يخفف عن العبد المكاره ويُهوِّن عليه الآلام، فبحسب تكميل العبد للتوحيد والإيمان يكون تلَّقِيه المكارهَ والآلامَ بقلبٍ مُنْشَرِحٍ ونفس مطمئنة وتسليم ورضاً بأقدار الله المؤلمة0


ومن أعظم فضائله أنه يحرِّر العبد من رق المخلوقين والتعلق بـهم وخوفهم ورجائهم والعمل لأجلهم وهذا هو العز الحقيقي والشرف العالي ، ويكون مع ذلك متألـهاً متعبداً لله لا يرجو سواه ولا يخشى إلا إياه ، ولا ينيب إلا إليه ، وبذلك يتم فلاحه ويتحقق نجاحه0


ومن فضائله التي لا يلحقه فيها شيءٌ أن التوحيد إذا تمَّ وكمل في القلب وتحقَّقَ تحققاً كاملاً بالإخلاص التام ، فإنه يُصَيِّرُ القليلَ من عمله كثيراً ، وتضاعف أعماله وأقواله بغير حصر ولا حساب ، ورجحت كلمة الإخلاص في ميزان العبد بحيث لا تقابلها السموات والأرض ، وعمَّارُها من جميع خلق الله ، [ كما ] في حديث البطاقة التي فيها لا إله إلا الله التي وزنت تسعة وتسعين سجلاً من الذنوب ، كل سجل مدَّ البصر( 1 ) ، وذلك لكمال إخلاص قائلها، وكم ممن يقولها لا تبلغ هذا المبلغ، لأنه لم يكن في قلبه من التوحيد والإخلاص الكامل مثلٌ ولا قريبٌ مما قام بقلب هذا العبد 0


ومن فضائل التوحيد أن الله تكفَّل لأهله بالفتح والنصر في الدنيا، والعز والشرف وحصول الهداية والتيسير لليسرى، وإصلاح الأحوال والتسديد في الأقوال والأفعال 0


ومنها أن الله يدافع عن الموحدين أهل الإيمان شرورَ الدنيا والآخرة، ويمنُّ عليهم بالحياة الطيبة والطمأنينة إليه والطمأنينة بذكره، وشواهد هذه الجمل من الكتاب والسنة كثيرة معروفة والله أعلم 0] ( 2 ) ا .هـ باختصار وتصرف



============================

1 / حديث البطاقة رواه أحمد (2/213، 221) والترمذي برقم ( 2639) وحسنه ، والحديث صحيح .
2 / القول السديد في مقاصد التوحيد
( باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب )






من مواضيعي في المنتدى
»» العرب وإيران حقائق الجغرافيا والتاريخ
»» السيستاني والمتعة
»» علماء إيرانيون يطالبون بتعيين قائد بديل لأن خامنئي معزول تلقائياً
»» إعذار إلى السيستاني / قصيدة
»» أسوأ أزمة إنسانية
 
قديم 07-02-10, 08:06 PM   رقم المشاركة : 4
الدانه
مشترك جديد







الدانه غير متصل

الدانه is on a distinguished road


بارك الله فيك أخي أبو العلا
الله يجعل كل ما تقدمه في ميزان حسناتك
الله يغفر لك و لوالديك و كل من له حق عليك
اللهم أدم علينا نعمة التوحيد
اللهم يامقلب القلوب و الأبصار ثبت قلوبنا على طاعتك






 
قديم 08-02-10, 11:47 AM   رقم المشاركة : 5
أبو العلا
مشرف سابق








أبو العلا غير متصل

أبو العلا is on a distinguished road


جزاك الله تعالى خيرا أختنا الكريمة الدانة

وأحسن الله إليك ونفع بك

وغفر لك ولوالديك ولجميع المسلمين






من مواضيعي في المنتدى
»» 10 مغالطات حول التبشير الشيعي
»» قصيدة / أمّن يجيبُ المضطّر !!
»» معلومات سرية عما تخطط له إيران للعراق
»» لامية ابن عمر الضمدي في الاستسقاء
»» موضع جرح "المرأة من جديد" / للشيخ لطف الله خوجه
 
قديم 21-03-10, 06:12 PM   رقم المشاركة : 7
أبو العلا
مشرف سابق








أبو العلا غير متصل

أبو العلا is on a distinguished road


جزاك الله تعالى خيرا أخي الكريم موبايلي

وأحسن الله إليكم ونفع بكم






من مواضيعي في المنتدى
»» هداية الشيعة / كتب ورسائل
»» الشيخ عمر القزابري يؤم المصلين برواية ورش عن نافع
»» رحم الله صاحب كتاب زبدة التفسير
»» هل يجوز للموحدة أن تقبل منتسباً للطريقة التيجانية زوجاً لها ؟
»» Mbc جابت ولد مبروك لأمريكا
 
قديم 25-03-10, 11:25 PM   رقم المشاركة : 8
الصنديد الأموي
موقوف







الصنديد الأموي غير متصل

الصنديد الأموي is on a distinguished road


الحمد الله على نعمة التوحيد والتي حُرم منها غيرنا من اصحاب البدع والأهواء
كالرافضة والصوفية وغيرهم..

جزاك الله خيراً اخي الكريم وبارك الله فيك .






 
قديم 26-03-10, 12:33 AM   رقم المشاركة : 9
الراجية عفو ربها
لا إله إلا الله







الراجية عفو ربها غير متصل

الراجية عفو ربها is on a distinguished road


أحسن الله إليكم ونفع بما نقلتم







التوقيع :
قال الآجرّي،رحمه الله "فلا ينبغي لمن رأى اجتهاد خارجي قد خرج على إمام عدلاً كان أو جائراً فخرج وجمع جماعةوسل سيفه واستحل قتال المسلمين،فلا ينبغي له أن يغتربقراءته للقرآن ولا بطول قيامه في الصلاة ولا بمداومةالصيام ولابحسن ألفاظه في العلم إذاكان مذهبه مذهب الخوارج"

قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:
"دعوا لي أصحابي وأصهاري، فمن سبّهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"

قيل لعمر بن عبدالعزيز: ما تقول في علي وعثمان وفي حرب الجمل وصفين؟
قال: تلك دماء كف الله يدي عنها فأكره أن أغمس لساني فيها
من مواضيعي في المنتدى
»» الغيرة والحياء والمجتمع
»» أبو بكر وعمر رضي الله عنهما
»» رسالة إلى فتاة تعمل بين الرجال
»» ملف الكتروني لكتاب فرص كسب الثواب و175 اكثر من سببا لدخول الجنة
»» مين يعرف لي وش نهج هذا الشيخ ...!!
 
قديم 26-03-10, 03:57 PM   رقم المشاركة : 10
أبو العلا
مشرف سابق








أبو العلا غير متصل

أبو العلا is on a distinguished road


أخي الكريم جلاد الرافضة

أختنا الكريمة عاشقة الجنة



جزاكم الله تعالى خيرا


وأحسن الله إليكم ونفع بكم






من مواضيعي في المنتدى
»» هل تقود إيران المنطقة إلى الفوضى أحداث البقيع أنموذجًا ؟
»» الذب الأحمد عن زوجة نبينا أحمد صلِّ الله عليه وسلم
»» قصيدة / أمّن يجيبُ المضطّر !!
»» الإنصاف وقضية الإختلاط / الشيخ عبد الرحمن البراك
»» بين العريفي والسيستاني والمتباكون على الوحدة الإسلامية
 
 

الكلمات الدلالية (Tags)
ثمرات،التوحيد،عبدالعزيز،عبد العزيز،كحيل،الإمام،السعدي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:32 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "