العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-08-06, 04:26 AM   رقم المشاركة : 1
الآلوسي
شخصية مهمة





الآلوسي غير متصل

الآلوسي is on a distinguished road


عاجل// هل قام الشيعة ( بتكفير ) صلاح الدين الأيوبي ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،


من منكم يعرف نصّاً من كتب الشيعة يكون فيه ( تكفير ) لصلاح الدين الأيوبي ؟

وكذلك غير ( صلاح الدين ) من القادة الفاتحين .

ودمتم في رعاية الله ..







التوقيع :
احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله .
من مواضيعي في المنتدى
»» عاااااااجل /// يقولون هذا توقيع الإمام المهدي
»» الــحـــــوزة الـعــلـمـيـة ــ حقائق و فضائح
»» في جريدة (الحياة ) : حسن الصفار .. يشتكي من [ شبكة الدفاع عن السنة ]
»» عاجل/ أين أجد أعمال حزب الله في (الأحواز) أو (العراق)
»» أخي: صــائد المــجوس ... تفضّل هنا .
 
قديم 31-08-06, 11:17 PM   رقم المشاركة : 3
شمشون الجبار
عضو





شمشون الجبار غير متصل

شمشون الجبار


يكفرون الناصر صلاح الدين يوسف الايوبي
هذا الكردي المسلم
الذي حمل الامانه وادها بشرف
الذي شهد له الاعداء قبل الاصدقاء
هذا النتواضع المنصور بامر الله
الذي فتح الله على يديه القدس ودخلها ساجدا فرسه مطاطأ الراس قدوه بالنبي عند فتح مكه
والله ما احببت ان ارى رجلا كما احبب ان اراه من بعد النبي صلى الله عليه وسلم
لقد اباد دولة الروافض الفاطميين بمصر لخيانتهم الامه بتحالفهم مع الصليبيين
فلله درك يا يوسف الملقب بصلاح الدين الذي وطا قبرك بسوريا ذلك المستعمر الفرنسي ويقول ها قد عندنا يا صلاح الدين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اللهم انا نشهد انه قد ادى الامانه فقبله مع الشهداء والانبياء والصديقين في عليين ونشهد انه بعد موته فتحت خزينته الخاصه فلم يجدوا بها سوى بضعة دنانير لاغير







التوقيع :
استخدم زر التحكم لتعديل توقيعك
من مواضيعي في المنتدى
»» استمعوا لأئمة الكفر والشرك لعنهم الله كيف بشتمون الطاهره أم المؤمنين
»» حزب الله بالصوت والصوره
»» شفايف خامنئي تدوخ
»» مقطع فيديوا لاغتصاب السنيات؟
»» خطيب مسجد ببغداد
 
قديم 31-08-06, 11:50 PM   رقم المشاركة : 4
أثر عابر
مشترك جديد





أثر عابر غير متصل

أثر عابر is on a distinguished road


اسمح لي أولا يا مشرف أن أبتعد عن مسألة التكفير فتكفير أهل القبلة أمر مردود على صاحبه ، ومرفوض كتاباً وسنة ..
قال تعالى في كتابه الكريم : (يا أيّها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبيّنوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا ... الاية) (النساء ـ 94) .

واسمح لي أن أضع بين يديك تقريرا كتبه الأستاذ ابراهيم محمد جواد الذي ربما استطاع أن يؤكد لنا حقيقة أن لا مجال للكذب على التاريخ فكم قد قرأنا عن بطولة هذا الصلاح وجهاده وها هو لا يعدو ان يكون حجاجا آخرا !

اقتباس:
مقدمـة:

يحار المرء في الوصول إلى حقيقة شخصية صلاح الدين، وسبر أغوار نفسيته المقلقلة، خاصة وهو بطل معركة حطّين، التي انتهت في الرابع من تموز عام 1187 م بتحرير القدس من أيدي الصليبيين، وتحقيق نصر مؤزر عليهم.

ولكن المنصف إذا أبحر بعمق، في سفينة المؤرخ والمفكر الكبير السيد حسن الأمين عبر كتابه ( صلاح الدين الأيوبي بين العباسيين والفاطميين والصليبيين)، يمكن أن يصل إلى شاطئ فيه الكثير من الصور واللوحات، التي تعبر إن لم يكن عن كل الحقيقة فعن أكثرها جلاء في حياة هذا الرجل.

يقول السيد الأمين أن صلاح الدين الأيوبي (لم يكد يطمئن إلى النصر الرائع في تلك المعركة، حتى أسرع إلى القيام بعمل لا يكاد الإنسان يصدقه، لولا أنه يقرأ بعينيه تفاصيله الواضحة، فيما سجله مؤرخو تلك الحقبة، المؤرخون الذين خدرت عقولهم روائع استرداد القدس، فذهلوا عما بعده، لم تتخدر أقلامهم فسجلوا الحقائق كما هـي، وظل تخدير العقول متواصلاً من جيل إلى جيل، تتعامى حتى عما هـو كالشمس الطالعة، حصل بعد حطين أن صلاح الدين الأيوبي آثر الراحة بعد العناء، والتسليم بعد التمرد، فأسرع يطلب إلى الإفرنج إنهاء حالة الحرب وإحلال السلام )(1).

ولكي يتوصل صلاح الدين إلى إحلال السلام وإنهاء حالة الحرب مع الصليبيين، رضخ بصورة مذهلة وغريبة إلى كل الشروط التي اشترطوها عليه أثناء المفاوضات، ومنها: التنازل للصليبيين عن الكثير من المدن التي كان صلاح الدين قد استردها منهم بالحرب00 حيفا - يافا – قيسارية – نصف اللد ونصف الرملة – عكا – صور – وسوى ذلك، حتى صارت لهم فلسطين إلاّ القليل(2).

إضافة إلى ماوراء ذلك من اعتراف بوجودهم وإقرار لاحتلالهم، ورفع العنت والمعاناة عن رقابهم الموضوعة تحت سيوف المجاهدين، وإعطائهم الفرصة الذهبية للراحة، والاستعداد التام للانقضاض على القدس من جديد، الأمر الذي حصل فعلاً بعد موت صلاح الدين.

ويقول الدكتور حسين مؤنس: (ثم دخلوا في مفاوضات مع صلاح الدين انتهت بعقد صلح (الرملة)، الذي نصّ على أن يترك صلاح الدين للصليبيين شريطاً من الساحل، يمتد من صور إلى يافا، وبهذا العمل عادت مملكة بيت المقدس – التي انتقلت إلى طرابلس – إلى القوة بعد أن كانت قد انتهت، وتمكن ملوكها من استعادة الساحل حتى بيروت ... وبذلك تكون معظم المكاسب التي حققها صلاح الدين – فيما عدا استعادته لبيت المقدس – قد ضاعت)(3).

• متى يكون الجنوح للسلم؟:

إنه لأمر غريب حقاً وعجيب جداً بل ومريب، أن يجنح إلى السلم قائد مظفر لجيش منتصر، ثم إن هذا الذي جنح إليه صلاح الدين، هل هو سلم أم استسلام؟!.

قال الله تعالى في محكم التنزيل (وإن جنحوا للسَّلم فاجنح لها وتوكل على الله)[سورة الأنفال: الآية 61].

يلاحظ أن الله سبحانه وتعالى قد اشترط في هذه الآية الكريمة، أن يجنح المعتدون أنفسهم إلى السلم، فيجنح إليه عندئذ المسلمون، وهذا يعني أن الهزيمة الأكيدة قد حاقت بالأعداء، ولاحت لهم بوادرها، فجبنوا عن متابعة الحرب، وجنحوا إلى طلب الصلح حفظاً على أرواحهم وأنفسهم، ولم يعودوا مؤهلين إلى تقديم شروط، وباتوا مستعدين للاستجابة للشروط التي يفرضها عليهم المسلمون، وغني عن البيان أن المسلمين بما هم مكلفون بتبليغ الإسلام إلى البشرية جمعاء، وبما هم مأمورون به من العدل والإنصاف، وتأليف قلوب الكفار ليسلموا لله ويؤمنوا بالحق الذي جاء من عنده، لن يشتطوا في شروطهم، ولن يجعلوها شروطاً تعجيزية مجحفة، بل سيقتصرون من الشروط على سبيل المثال لا الحصر على:

- فتح الطريق أمام حرية الدعاة في التبليغ ونشر نور الرسالة الربانية.

- استرداد الأسرى من المؤمنين ـ إن كان هناك أسرى ـ أو تبادلهم مع الأسرى من الكفار المقاتلين.

- الجلاء التام الكامل عن كل شبر من الأرض الإسلامية، التي دخلها الكفار أو احتلوها أثناء الحرب.

- وربما دفع جزية للمسلمين، حتى لا يفكر الكفار مستقبلاً في نقض هذه الشروط.

ولكن شيئاً من هذا لم يحصل بين صلاح الدين الأيوبي والصليبيين المعتدين، فما الذي حصل إذن؟:

1- إن صلاح الدين هو الذي طلب الصلح والهدنة، وبادر إليها رغم أنه المنتصر في معركة حطين التي انتهت بتحرير القدس.

2- الصليبيون استغلوا استغلالاً كبيراً هذه المبادرة السلمية من صلاح الدين، وفرضوا عليه شروطهم كاملة.

3- لم يحقق صلاح الدين أياً من مقتضيات الجنوح الإسلامي إلى السلم، فالصليبيون لا يزالون محتلين لمنطقة كبيرة جداً من البلاد الإسلامية.

4- وزاد من سوء هذا الجنوح إلى السلم تنازل صلاح الدين للصليبيين عن مناطق أخرى ومدن مهمة كانت في يد صلاح الدين.

كل هذا في الوقت الذي لم يكن فيه صلاح الدين في حالة ضعف أو تقهقر، بل كان في حالة عظيمة من الانتصار والتقدم والقوة، بل وكان الخليفة الناصر العباسي يلح عليه في أن يمده بجيش الخلافة، وكان ذلك إيذاناً بنصر كاسح على الصليبيين المعتدين، سيؤدي إلى طردهم خارج البلاد الإسلامية، والتنكيل بهم تنكيلاً يجعل الرعب يدب في قلوب من خلفهم من الكفار، بحيث لا يراودهم أي أمل ولو في مجرد التفكير مستقبلاً بالاعتداء على ديار المسلمين، طبقاً لقوله عز من قائل(فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذّكرون)[سورة الأنفال: الآية 57].

• لماذا جنح صلاح الدين إلى السلام مع الصليبيين؟:

هنا لابد أن يثور في الفكر سؤال كبير، وبحث عن السبب الذي دفع صلاح الدين إلى إيقاف الحرب مع الصليبيين، والجنوح الشديد نحو مسالمتهم وعقد معاهدة الصلح معهم بهذا الشكل المريب، وهو السؤال الذي لم يبخل التاريخ بالإجابة عنه بصراحة ووضوح، ومن قبل أقرب المقربين من المؤرخين إلى صلاح الدين.

لو كان صلاح الدين مجاهداً في سبيل الله والإسلام، لالتزم بالتعاليم الإسلامية بشكل عام، وبالأحكام المتعلقة بالسلم والحرب بشكل خاص، وواقع الحال يؤكد غير ذلك(3أ).

ولو كان صلاح الدين بطلاً قومياً كما يدّعون له، لاختار أن يستمر في الحرب حتى يطهر الأرض العربية من رجس الغزاة المعتدين، ويكنس منها كل أثر للصليبيين، قبل أن يفكر بالخلود إلى الراحة والدعة، وموادعة أعداء الأمة، الرابضين في أهم مدنها وبقاعها، والجاثمين فوق صدور أبنائها.

• فماذا كان صلاح الدين الأيوبي إذن؟

إنه لا مفر أمامنا من الاعتراف، أن صلاح الدين الأيوبي ما هو إلاّ طالب لسلطة وملك حازهما بكل خسة ونذالة، وطامح لمجد شخصي ناله بالغدر والخيانة، ولم تكن الدواعي الإسلامية والدوافع القومية لتخطر على باله، أو لتحتل حيّزاً ولو صغيراً في قلبه.

ومن هنا فقط، نستطيع أن نفهم مبادرته لإيقاف الحرب، وسعيه الحثيث لعقد الصلح مع الصليبيين،ومحاولاته المتكررة لثني الخليفة العباسي الناصر عن إرسال أي جيش إلى فلسطين لمعاضدة صلاح الدين في قتال الصليبيين وطردهم من الديار الإسلامية(4).

كان نور الدين زنكي ولي نعمة صلاح الدين، قد طلب إليه أن يزحف من مصر، في حين يزحف نور الدين من الشام، ويحصرا الصليبيين بين الجيشين مما يسهل القضاء عليهم، فأبى ذلك صلاح الدين، لأنه اعتقد أنه إذا زال الصليبيون أصبح تابعاً لنور الدين، ولما أدرك أن نور الدين عازم على القدوم بنفسه إلى مصر ليؤدبه، احتمى منه بالصليبيين كما نص على ذلك ابن الأثير وأبو شامة وابن العديم وغيرهم(5).

يقول أبو شامة: (وكان نور الدين قد شرع بتجهيز السير إلى مصر لأخذها من صلاح الدين، لأنه رأى منه فتوراً في غزو الفرنج من ناحيته، فأرسل إلى الموصل وديار الجزيرة وديار بكر، يطلب العساكر ليتركها بالشام لمنعه من الصليبيين، ليسير هو بعساكره إلى مصر، وكان المانع لصلاح الدين من الغزو، الخوف من نور الدين، فإنه كان يعتقد أن نور الدين، متى زال عن طريقه الفرنج، أخذ البلاد منه، فكان يحتمي بهم عليه ولا يؤثر استئصالهم )(6).

وياليت الله مدّ في عمر نور الدين ريثما يزيل هذا الجاحد للنعمة، المتخاذل عن النصرة، فيتغير بذلك وجه التاريخ، ولا يبقى للصليبيين أثر في البلاد الإسلامية، ولكن نور الدين أتاه أمر الله الذي لا يرد، ليقضي الله أمراً كان مفعولاً، ولتكون أمام صلاح الدين الفرصة ليعيد هذا الموقف نفسه مرة ثانية مع الخليفة الناصر العباسي، (ولتنكب الأمة نكبة أخرى بتمزيق صفوفها، وتوريث بلادها كما تورث القرى والمزارع لورثة صلاح الدين، فتعاد القدس التي سفكت دماء المسلمين في سبيل استردادها، تعاد بسبب ترتيبات صلاح الدين إلى الصليبيين)(7).

(هنا أيضاً وقف صلاح الدين الموقف نفسه من الخليفة الناصر، فرفض قدوم جيش الخلافة لقتال الصليبيين والقضاء عليهم، لأنه اعتقد أنه سيصبح والياً من ولاة الخليفة تابعاً له)(8).

وأمام الرسالة الأخيرة التي أرسلها الخليفة الناصر، والتي لم يفصح العماد الأصفهاني عن شيء من مضمونها، والتي استشعر صلاح الدين الشدة فيها، والإصرار على إرسال جيش قوي لطرد الصليبيين، قرر صلاح الدين في نفسه التمرد على الخليفة، إلى حد قتال جيشه لو جاء إلى فلسطين.

ولذلك فقد راح يهيئ وسائل المقاومة ويرتب المحالفات، وخاصة بعدما جاءت الأخبار بقدوم حملة صليبية ألمانية كبيرة، اجتازت القسطنطينية وشقت طريقها في الأناضول، ودخلت مدينة قونيه وتحالفت مع الملك السلجوقي قلج أرسلان.

فمن جهة حاول صلاح الدين أن يلين للخليفة الناصر، ويطمئنه على قدرته على القيام وحده بواجب صد هذه الحملة وردها على أعقابها، فأوفد رسولاً إليه، وزوده برسالة يقول فيها: (00 والخادم منفرد في عبء هذا الفادح الباهظ بالنهوض، وهو واثق بأن بركات الدار العزيزة تدركه ولا تتركه، وأن الذي يستبعد مـن النصر القريب يتسق ويتسع بـه سلكه ومسلكه إن شـاء الله)(9).

ومن جهة ثانية، كان يوقع معاهدة الصلح والسلام مع الصليبيين، وينزل عند شروطهم، ويتنازل لهم عما كان في يده وتحت سلطانه من مدن فلسطين وغير فلسطين، ويتحالف معهم لقتال جيش الخليفة إن هو جاء إلى فلسطين.

فما أن تم له إنجاز هذا التحالف واستكمال متطلباته، حتى كتب إلى الخليفة معلناً رفض أمراء جيشه مواصلة القتال، وبالتالي تململهم من قدوم جيش الخليفة، لأن العسكر قد أنهكتهم الحرب حتى سئموا وملوا وضجروا وكلّوا(10).

على أن صلاح الدين الذي أبرم هذا الصلح مع الصليبيين أعداء الأمة الإسلامية، ورسم هذه الصورة الهزيلة لجيشه، زاعماً في رسالته للخليفة أن جيشه قد ملّ القتال وسئم الحرب، وغدا عاجزاً ضعيفاً عن مواصلة الكرّ والفرّ، كان يعدّ لحرب جديدة، ولكن لا لإنقاذ الوطن الإسلامي مـن خطر الصليبيين هذه المرة، وإنما لتوسيع رقعة مملكته الخاصة على حساب ممالك إسلامية أخرى، (لأن إنقاذ الوطن الإسلامي من الصليبيين يحد من نفوذه ويقلل من هيمنته، أما القتال في مناطق أخرى، فإنه يزيد من نفوذه ويكثر من هيمنته، فإذا ضمن ذلك فليبق الصليبيون في بلاد الشام، ولو أن المناطق التي عزم على القتال فيها، هي مناطق أجنبية يريد إدخالها ضمن المناطق الإسلامية لهان الأمر، ولكن صلاح الدين الذي عزم على مسالمة الصليبيين وإنهاء الحرب معهم والتسليم بوجودهم، صلاح الدين هذا كان يخطط لغزو البلاد الإسلامية، وسفك دماء المسلمين، تحقيقاً لمطامعه الشخصية، عزم على ترك الصليبيين في أمان، واتجه لترويع المسلمين الآمنين)(11).

ويذكر ابن الأثير في تاريخه، وابن كثير في البداية والنهاية، أن صلاح الدين كان عازماً على أن يغزو بنفسه بلاد الأناضول، التي كانت وقتذاك بلاداً إسلامية، يحكمها أولاد قلج أرسلان السلجوقي، وأن يوجه أخاه (العادل) لغزو بلاد (خلاّط) والدخول منها إلى أذربيجان، ومن ثم بلاد العجم، لكن المنية عاجلت صلاح الدين، وحالت بينه وبين الإقدام على جريمة أخرى من جرائمه الكثيرة في حق الإسلام والمسلمين، كما حالت من قبل بين نور الدين زنكي وبين السير إلى مصر، لإنزال عقوبة الموت بصلاح الدين الذي نكل بوعده ونكص عن التوجه لقتال الصليبيين، حسب الخطة التي رسمها لـه نور الدين زنكي، وليُّ نعمته وصاحب الفضل الذي لا ينكر عليه.

• ما الذي فعله صلاح الدين؟:

وقبل أن نصل إلى ختام هذا البحث، نسأل أنفسنا والتاريخ هذا السؤال المهم عما فعله حقاً صلاح الدين، ونستنطق التاريخ فنجده يقول بكل صراحة:

1- قضى صلاح الدين على الدولة الفاطمية في مصر، وأباد المكتبات العظيمة التي أنشاؤها، وشتت الكتب التي سهروا طويلاً على جمعها وترتيبها، ووضعوها بين أيدي العلماء، لينهلوا من معينها الفياض، ونكّل بأتباعهم وأشياعهم بكل قسوة ووحشية.

هذه الدولة العظيمة، التي كانت طوال فترة حكمها، السدّ المنيع أمام أطماع الروم البيزنطيين، والحارس القوي اليقظ على ثغور دولة الإسلام، سواء في الشام بالمشرق، أو في إفريقيا بالمغرب، متابعة في ذلك الدور العظيم، الذي كانت تقوم به قبلها الدولة الحمدانية في حلب، بقيادة سيف الدولة الحمداني، والتي قضى عليها هي الأخرى أسياد صلاح الدين وآباؤه.

لقد كانت الدولة الفاطمية، في صراع دائم وثابت مع الروم البيزنطيين، ورغم كل الحشود الضخمة والجهود الحثيثة، والإصرار من قبل البيزنطيين للوصول إلى القدس، فإن الفاطميين استطاعوا بصمودهم وشجاعتهم صدّ هؤلاء عن القدس، بل عن كل البلاد الإسلامية في المشرق والمغرب على السواء، وظلت الضربات الفاطمية تلاحقهم حتى ردتهم إلى أنطاكية، ولما حاق الفشل الذريع بالإمبراطور البيزنطي، عاد آيباً إلى القسطنطينية، حيث مات فيها مقهوراً في أوائل سنة 971 م (12).

2- اكتفى صلاح الدين بالنصر الذي حققه في معركة حطين، والتي انتهت بانتزاع القدس من أيدي الصليبيين، وبدلاً من متابعة الحرب، واضعاً يده في يد الخليفة الناصر العباسي حتى طرد الصليبيين من كافة الأرجاء والمدن الإسلامية، آثر مصلحته الشخصية في بسط نفوذه على بلاد الشام، وتمكين ملكه فيها، بعيداً عن نفوذ الخليفة، أو تدخله في شؤون تصريفه لأمور مملكته هذه.

ولتحقيق هذه الغاية بادر إلى مسالمة الصليبيين وموادعتهم، بل إلى التحالف معهم لقتال جيش الخلافة لو جاء إلى فلسطين، هذه المسالمة التي تنازل صلاح الدين مـن أجل الوصول إليها، عن معظم مدن فلسطين ولبنان للصليبيين، واعترف لهم بشرعية وجودهم فيها خلافاً لتعاليم الإسلام ورغبة المسلمين، بما فيهم الخليفة الناصر العباسي.

3- في عام 1190 م أصدر صلاح الدين مرسوماً دعا فيه اليهود إلى الاستيطان في القدس، وكان الصليبيون أثناء فترة احتلالهم للمدينة قد حظروا على اليهود الإقامة فيها، وحين زار الحاخام اليهودي (يهوذا بن سليمان الحريزي) (القدس عام 1216 م) وجد فيها جماعة يهودية معتبرة، مكونة من مهاجرين من فرنسا والمغرب وسكان عسقلان السابقين(13).

وترد الموسوعة اليهودية إصدار ذلك المرسوم، إلى نفوذ اليهودي موسى بن ميمون طبيب صلاح الدين، فتقول بشكل صريح وواضح كل الوضوح: (استخدم ابن ميمون نفوذه في بلاط صلاح الدين لحماية يهود مصر، ولما فتح صلاح الدين فلسطين أقنعه ابن ميمون بأن يسمح لليهود بالإقامة فيها من جديد وابتناء كُنُسٍ ومدارس)(14).

ويشير الدكتور جورج طرابيشي إلى هذا النفوذ بقوله: (بعد أن فتح صلاح الدين القدس، استحصل ابن ميمون لأبناء ملّته على إذن في التوطن فيها وفي فلسطين بصفة عامة)(15).

وبهذا المرسوم انفتح الطريق منذ ذلك اليوم لقيام دولة إسرائيل، وما وصلت إليه في عصرنا الحاضر من طغيان وفساد في الأرض.

4- قبل أن يموت صلاح الدين، قام بتقسيم البلاد التي كان يحكمها بين ورثته على الشكل الذي يحدده ابن كثير كما يلي:

- مصر: لولده (العزيز عماد الدين أبي الفتح).

- (دمشق وما حولها) لولده (الأفضل نور الدين علي).

- (حلب وما إليها) لولده (الظاهر غازي غياث الدين).

- (الكرك والشوبك وبلاد جعبر وبلدان كثيرة على قاطع الفرات) لأخيه (العادل).

- (حماه ومعاملة أخرى معها) لابن أخيه (الملك المنصور محمد بن تقي الدين عمر).

- (حمص والرحبة وغيرها) لابن عمه (أسد الدين بن شيركوه).

- (اليمن) جميعه بمعاقله ومخاليفه لأخيه (ظهير الدين سيف الإسلام طفتكين بن أيوب).

- (بعلبك وأعمالها) لابن أخيه (الأمجد بهرام شاه بن فروخ شاه).

- (بصرى وأعمالها) لـ (الظافر بن الناصر).

ويضيف ابن كثير بعد هذا النص قائلاً: (ثم شرعت الأمور بعد صلاح الدين تضطرب وتختلف في جميع الممالك)(16).

ويقول الدكتور حسين مؤنس واصفاً تلك القسمة: (قسم صلاح الدين الإمبراطورية ممالك بين أولاده واخوته وأبناء أخويه، كأنها ضيعة يملكها، لا وطناً عربياً إسلامياً ضخماً يملكه مواطنوه!)(17).

ثم يقول عما آل إليه الحال بين ورثة صلاح الدين: (عملوا أثناء تنافسهم بعضهم مع بعض، على منح (بقايا الصليبيين) في أنطاكية وطرابلس وعكا امتيازات جديدة، فتنازل لهم السلطان (العادل) عن الناصرة، وكانت بقية من أهل مملكة بيت المقدس الزائلة قد أقامت في عكا، واستمسكت بلقب (ملوك بيت المقدس)، فاعترف لهم به هذا (العادل) في ثلاث معاهدات... وحاول الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين صاحب حلب، أن يتحالف مع الصليبيين على عمّه (العادل)... وعندما أقبل الإمبراطور فريدريك الثاني يقود الحملة الصليبية السادسة ونزل عكا سنة 1227 م، أسرع الملك (الكامل) سلطان مصر وتنازل له عن بيت المقدس وجزء من أرض فلسطين يمتد من الساحل إلى البلد المقدّس، ووقّع معاهدة بذلك في 18 شباط 1229 م، وفي سنة 1244 م تقدم أيوبي آخر هو الصالح إسماعيل صاحب دمشق، فجعل للصليبيين الملكية الكاملة لبيت المقدس، وسلم لهم قبة الصخرة)(18).

ويعقب السيد الأمين على ذلك فيقول: (لم يكد صلاح الدين يموت، حتى استقل كل واحد من ورثته بما ورثه عن صلاح الدين، وتمزقت البلاد وفقدت وحدتها، وتشتت الشعب قطعاً قطعاً لا تربطها رابطة، ولم يقنع كل وارث بما ورثه، بل راح كل واحد منهم يطمع فيما في يد غيره، ويستعين على غريمه بالصليبيين، ففي سنة 638 هـ سلم الصالح إسماعيل صاحب دمشق للصليبيين صيدا وهونين وتبنين والشقيف، ليساعدوه على ابن أخيه الصالح أيوب صاحب مصر، وفي سنة 625 هـ شباط 1229 م سلم الكامل والأشرف ولدا العادل – أخي صلاح الدين – القدس وما حولها، للملك الصليبي فريدريك الثاني، وسلماه معها الناصرة وبيت لحم وطريقاً يصل القدس وعكا، ليساعدهما على أقربائهما، ويصف ابن الأثير وقع هذه الرزية على العالم الإسلامي بقوله: (واستعظم المسلمون ذلك وأكبروه، ووجدوا له من الوهن والتألم ما لا يمكن وصفه)(19).

فماذا بقي لصلاح الدين هذا مما يمكن أن يتفاخر به مؤيدوه بتحرير القدس، وقد أدت تصرفاته الرعناء ومطامعه الشخصية، إلى أن يعود الصليبيون إلى القدس؟!.

إن هذه الحقائق عن مخازي صلاح الدين الأيوبي، لم ينفرد بها السيد الأمين ولم يخترعها من عند نفسه، وإنما انتزعها من بطون كتب التاريخ، وخاصة من المؤرخين الذين عاصروا صلاح الدين، والفترة التي تلت عصره، وكانوا من المقربين إليه والأثيرين عنده، وقام مشكوراً بجهد كبير ليكشف لنا هذه الحقائق الناصعة، مأخوذة من مؤرخين لا يرقى الشك إلى ولائهم لصلاح الدين، وبالتالي إلى صدق ماكتبوه عنه وعن ورثته، من مثل العماد الأصفهاني، والقاضي بهاء الدين بن شداد، وابن الأثير وابن كثير والنعمان بن محمد، والمقريزي وابن القلانسي ومن إليهم، ونقله عنهم بعد ذلك جمع كثير من المؤرخين المعاصرين، منهم الدكتور حسن إبراهيم حسن، والدكتور طه أحمد شرف، والدكتور حسين مؤنس، وسواهم.

• ختام البحث:

هذا هو صلاح الدين الأيوبي، وهذه هي شخصيته الحقيقية كما أفصح عنها التاريخ، لم يكن مجاهداً إسلامياً، ولا بطلاً قومياً عربياً، وإنما كان مجرد طالبٍ لسلطة، وطامع بملك، وقد نالهما عبر مراحل طويلة من خداعه للمسلمين والعرب، فباسم الجهاد سالم الصليبيين بل وتحالف معهم، وباسم الجهاد قاتل شعوباً إسلامية، وقضى على دول إسلامية في مصر واليمن وسواهما، وكان قاسياً جداً لدرجة الوحشية مع المسلمين الذين يحكمهم، ومتسامحاً لدرجة مريبة جداً مع اليهود والصليبيين.

ولا بأس أن ننقل في هذا الختام، حديث الدكتور حسين مؤنس عن سيرة صلاح الدين مع الشعب، والمعاملة السيئة والقاسية التي كان هو وعماله يعاملون بها الناس: (كانت مشاريعه ومطالبه متعددة لا تنتهي، فكانت حاجته للمال لا تنتهي، وكان عماله من أقسى خلق الله على الناس، ما مرّ ببلده تاجرٌ إلاّ قصم الجُباةُ ظهره، وما بدت لأي إنسان علامة من علامات اليسار إلاّ أُنذر بعذاب من رجال السلطان، وكان الفلاحون والضعفاء معه في جهد، ما أينعت في حقولهم ثمرة إلاّ تلقفها الجُباةُ، ولا بدت سنبلة قمح إلاّ استقرّت في خزائن السلطان، حتى أملق الناس في أيامـه، وخلّفهم على أبواب محن ومجاعات حصدت الناس حصداً)(20).

هذا هو صلاح الدين الأيوبي على حقيقته الكاملة، ولكن الناس خدّرتهم أنباء الفتوحات المزيفة والبطولات الموهومة، فلم يعودوا يميزون بين الغث والثمين، ولا بين الصدف والجوهر، وكل هذا بفضل التعتيم المستمر على حوادث التاريخ، والتزوير المخطط من قبل حواشي السلاطين.

أضف إلى ذلك، أن الناس عندما يهبطون إلى درك من الضعف والعجز، يحاولون أن يفتشوا عن بطولات لهم في التاريخ، وعندما لا يجد هؤلاء لهم أبطالاً حقيقيين، لا يضيرهم أن يستظلوا تحت سقف أبطال مزيفين، ولا يكتفون بذلك بل يجعلون منهم أبطالاً أسطوريين، يقاتلون طواحين الهواء باسمهم وتحت راياتهم، ولله في خلقه شؤون، والحمد لله رب العالمين.


ــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش:

1- كتاب: (صلاح الدين الأيوبي بين العباسيين والفاطميين والصليبيين) للسيد حسـن الأمين ص 144، ومن الطريف أن (العادل) وهو أخو صلاح الدين ومندوبه الذي فاوض الصليبيين، حاول إغراء ريتشارد قلب الأسد ملك الإنكليز أن يزوجه أخته فتتوحد المصالح وتمتزج الأهداف. المصدر السابق ص 124- 125 ينقله عن: (الفتح القسي في الفتح القدسي) للعماد الأصفهاني.

2- انظر في المدن التي نزل عنها صلاح الدين للصليبيين كتاب (الأعلاق الخطيرة في أمراء الشام والجزيرة) ص 173- 184 وص 259 لقاضي صلاح الدين بهاء الدين بن شداد.

3- الدكتور حسين مؤنس: (أطلس تاريخ العالم) ص 269.

3أ- يقول المقدسي المعروف بأبي شامة في (كتاب الروضتين في أخبار الدولتين)- أي النورية والصلاحية -: ( فأرسل الخليفة العاضد إلى صلاح الدين، يأمره بالحضور في قصره ليخلع عليه الوزارة، ويولّيه بعد عمّه)، ويقول ابن شدّاد في (النوادر السلطانية): ( وشكر- أي صلاح الدين- نعمة ربّه، فتاب عن الخمر، وأعرض عن أسباب اللهو)، ويذكر ذلك أيضاً: ابن العديم في (زبدة الحلب في تاريخ حلب)، وأبو الفداء في تاريخه، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)، وسواهم، ويعلق السيد حسن الأمين على ذلك بقوله: (وإذا كان هؤلاء قد اعترفوا، بأن صلاح الدين كان سِكّيراً مدمناً على الخمر قبل تولّيه الوزارة، فالله وحده يعلم هل تاب أولا ). انظر (صلاح الدين الأيوبي بين الفاطميين والعباسيين والصليبيين) للسيد الأمين ص 185 - 186.

4- للوقوف على تفاصيل المراسلات بين الخليفة الناصر العباسي وبين صلاح الدين، يراجع كتاب (الفتح القسّي في الفتح القدسي) لعماد الدين الأصفهاني الذي كان من حاشية صلاح الدين ومن أقرب المقربين إليه، وكان يرافقه في حله وترحاله، ويسجل ما يحلو له تسجيله من وقائع وأحوال صلاح الدين.

5- صلاح الدين الأيوبي للسيد الأمين ص 117- 118.

6- كتاب (الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية) القسم الثاني من الجزء الأول ص 58، لعبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي المعروف بأبي شامة. وذكر مثله ابن الأثير وابن النديم وسواهما من المؤرخين.

7- السيد الأمين المصدر سابق ص 158 – 159.

8- المصدر السابق ص 118.

9- انظر نص الرسالة في كتاب العماد الأصفهاني المتقدم ذكره.

10- للوقوف على تفاصيل مفاوضات صلاح الدين مع الصليبيين وصولاً إلى عقد الهدنة وإحلال السلام بينهما، ورسائل صلاح الدين إلى الخليفة الناصر يمكن الـرجوع إلى كتاب: (الفتح القسّي في الفتح القدسي) لعماد الدين الأصفهاني.

11- الأمين المصدر السابق ص 122- 123.

12- للوقوف على تفاصيل هذه الحروب التي انتهت بهزيمة البيزنطيين، يمكن العودة إلى كتاب (المعز لدين الله) للأستاذين: الدكتور حسن إبراهيم حسن والدكتور طه أحمد شرف، وكتاب (المجالس والمسايرات) للنعمان بن محمد، وكتاب (خطط الشام) للمقريزي، وكتاب ابن القلانسي في ذيل تاريخ دمشق.

13- انظر الموسوعة اليهودية ج 14 ص 669 التي افتتحت هذا الكلام بقولها: (كان موقف صلاح الدين من اليهود والمسيحيين شديد التسامح).

14- 178 Zeitlin, Mimonades,.

15- الدكتور الطرابيشي: (معجم الفلاسفة) ص 32.

16- السيد الأمين المصدر السابق ص 130.

17 و 18 - السيد الأمين المصدر السابق ص 130- 131.

19- السيد الأمين المصدر سابق ص 131- 132.

20- مجلة (الثقافة) العدد 462، انظر الأمين ص 164.







 
قديم 01-09-06, 12:05 AM   رقم المشاركة : 5
saria1970
عضو





saria1970 غير متصل

saria1970 is on a distinguished road


اخواني الأحباب
اذا رجعتم لكتاب حسن الأمين و هو (الكذاب الأشر) لوجدتموه يكفر صلاح الدين و خير من رد عليه هو كتاب باسم صلاح الدين لشاكر مصطفى رحمه الله و تجدون في هذا المنتدى لمن يدعى بالمسترشد نقولات من هذا الكتاب سأضعها لكم

بسم الله الرحمن الرحيم
سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علما و فقها في الدين يا كريم اللهم افتح علينا فتوح العارفين ووفقنا توفيق الصالحين و عد علينا بعوائدك الحسنى يا كريم و اجعله خالصاً لوجهك الكريم
نورد ما رددنا به على الرافضي المشتاق للحسين في منتدى يا حسين و هو قليل من كثير كان يجب ايراده لولا التجميد قبل التلف الأخير للمنتدىو أصل الموضوع هو الطعن في صلاح الدين مما نقله من الكاذب حسن الأمين والرد سيكون على مراحل على الشبه و لن نراعي الترتيب التاريخي و لن يكون دفعة واحدة و أتمنى على باقي الاخوة الاضافة
نبدأ فنقول:
بالنسبة لحياته الأولى و افتراءات الأمين عليه

نقل الكاذب عن ابن شدّاد في (النوادر السلطانية): ( وشكر- أي صلاح الدين- نعمة ربّه، فتاب عن الخمر، وأعرض عن أسباب اللهو) ثم عقب عليها بقوله (وإذا كان هؤلاء قد اعترفوا، بأن صلاح الدين كان سِكّيراً مدمناً على الخمر قبل تولّيه الوزارة، فالله وحده يعلم هل تاب أول)
فبالله عليكم يا اخوان هل رأيتم مثل هذا الكذب
ابن شداد يقول تاب عن الخمر فيستنتج الأمين(وهو كاذب) أنه كان سكيرا مدمنا
ألا يميز بين من يشرب الخمر و بين السكير المدمن مع العلم بأن النص صريح بالتوبة

بالنسبة للعاضد و الدولة الفاطمية
فنقول أن تسلم صلاح الدين الوزارة( من قبل العاضد خلفا لأسد الدين و قد حظي بموافقة جميع الأمراء عداعين الدولة الياروقي الذي غضب و عاد لحلب هو و جماعته-وهذا حتى عند أكبر المتحاملين من ذوي الهوى الزنكي مثل ابن الأثير-و الأصل بمجيء صلاح الدين و جماعته هو استنجاد شاور بالقوى الاسلامية السنية بقيادة نور الدين الذي وعده شاور الفاطمي بثلث ايراد مصر فبعث شيركوه مع شاور وكان صلاح الدين قائد مقدمة العسكرالذي هزم الفاطميين في بلبيس ثم انقلب شاور على الحملة النورية باستنجاده بالصليبين الذي تقدموا هم و الفاطميين و حاصروا الحملة النورية في بلبيس ثلاثة أشهر في المرة الأولى و الاسكندرية في الحملة الثانية و لم يخرج ملك الصليبين عموري حتى اتفقوا مع شاور الفاطمي أن يكون لهم في القاهرة شحنة ( شرطة) و تكون أبوابها بيد فرسانهم و يدفع لهم من دخل مصر مئة ألف دينار سنوياً و ذلك رغماً عن الخليفة العاضد و اضطر العاضد للارسال بالاستنجاد الى نور الدين و ذلك بعد مذبحة الصليبين لبلبيس و قربهم من القاهرة في الحملة الثالثة و أرسل شعور نسائه لاستنهاض نور الدين وهذه المرة الثالثة كانت الحملة الأخيرة التي استقبلها الفاطميون بوصفها خلاص مؤقت من الفرنج و تعود لقواعدها بالمال و استقبلها المصريون بوصفها مخلص و منقذ من الفرنج و من النظام العبيدي الحاكم الذي كان مملوء بالبدع و الكفريات و المنكرات و منها على سبيل المثال وجود عسكر أرمن موضوعة عنه الجزية و له شوكة و سلطة
و الحملة النورية كان من أحد مقاصدها غير رد الفرنج اعادة مصر الى السنية و لذلك حشد فيها نور الدين خير جنده مثل أسد الدين و جورديك و قلج و بزغش
ومما سبق يتبين أن مجيء صلاح الدين هو للدفاع عن مصر و الجهاد فقط و ذلك بطلب من العاضد أولاً)
انظر الكامل لابن الأثير- الروضتين لابي شامة – وفيات الأعيان لابن خلكان
نعود فنقول أن تسلم صلاح الدين الوزارة حقق ثلاثة انقلابات في آن واحد:
1- انقلاب في شخصية صلاح الدين وصفه به ابن شداد : هانت عليه الدنيافملكها و شكر نعمة الله عليه و أعرض عن أسباب الهو و تقمص بلباس الجد و الاجتهاد و ما عاد عنه و لا ازداد الا جداً
2- انقلاب في تاريخ مصر حيث كان عليه التجديف بين تيارين متضادين و توحيدهم في خط واحد سني
3- توحيد جبهتي الشام و مصر في خط متناسق واحد و الجهاد في سبيل الله لتحرير بيت المقدس
و ان من أول خطوات التوحيد بين الشام و مصر هو القضاء على الفكر الفاطمي الشيعي المغالي و اعادة مصر للمذهب السني و توحيدها مع بلاد الشام و كان يعتبر مثله مثل كل السنة الفاطميين كفرة و اذا كان له من السياسة ما يستوعبهم فلم يكن ليستوعب فلسفتهم الدينية و باطنيتهم فبدأ بتقويض مذهبهم بأشياء مثل عزل قضاتهم و تسريح دعاتهم وازالة أذانهم بحي على خير العمل و الخطبة لنور الدين و دعم المذهب السني مما أغضب أصحاب المصالح و المتعصبين للشيعة الفاطمية و خاصة السودان بقيادة جوهر مؤتمن الخلافة الذي حاول الاتصال بالفرنج فكشف ذلك صلاح الدين و أمر بقتله فثار السودان و حدث القتال بينهم و بين الغز و انتهت المعركة بانتصار صلاح الدين و انهزم العبيد الهاربون الى الصعيد و عرفت الواقعة باسم واقعة العبيد و انتهى بهذه المعركة الجدار العسكري المذهبي أمام صلاح الدين و تبع ذلك فتح القاهرة لأمراء صلاح الدين و للعامة بعد أن كانت حكراً على أمراء الفاطميين ث تلا ذلك خطولت منها مصادرة مخصصات العاضد الكبيرة و الابقاء على فرس وحجبه عن العامة كي يتعودوا غيابه و تخفيض قيمته المعنوية التي كانت تمثل ظل الله في الأرض أمام العامة و ذلك بجعله يخرج لاستقبال أهل صلاح الدين

الدفاع عن دمياط:
باختصار تحالف ملك القدس و امبراطور الدولة البيزنطية للهجوم على دمياط وذلك باسطول بيزنطي عبر البحر و جيش صليبي عبر البر أما الاسطول فقد تحطم عند تحركه وبعضه غرق و لم يبق سوى بضع سفن تمكنت من النجاة
أما دمياط فقد أنقذها من الحصار كما يقول ابن الأثير( رغم تحامله على صلاح الدين و هواه الزنكي)هو استماتة المدافعين عنها وتواصل الأمداد اليها من صلاح الدين و بالغ في العطيات و الهبات يعطيها من ماله و مال الدولة و مال الخليفة و بعث يناوش الصليبين من ظهورهم و يحرك الأعراب و يرسل الجند و المال و كان لا ينام و لا ينيم لكثرة ما اغتم و اهتم و استصعب الملم. (أبو شامة ج2)
و كان ورد قبل هذه الواقعة كتاب من العاضد الى نور الدين بالاستقالة من الأتراك خوفاً منهم و الاقتصار على صلاح الدين و أزلامه و خواصه فكتب اليه نور الدين يهنيه بهزيمة الصليبين و كتب اليه يمدح الأتراك و يعلمه أنه ما أرسلهم و اعتمد عليهم الا لعلمه بأن قنطاريات الفرنج ليس لها الا سهام الأتراك فان الفرنج لا يرعبون الا منهم)
و بدا صلاح الدين بعد هذه الواقعة رجل الساعة و المنقذ و ثبتت كفايته عمليا و هذا شد عزيمته على المضي في سياسته التي رسمها و هي الغاء الخلافة الفاطمية ( العبيدية) و كان صلاح الدين يرجو السرعة و من وراءه الحاح نور الدين و من وراءهم الخليفة العباسي و لكن صلاح الدين كان أكثر رصانة و حرص من أن يتسرع حتى بعد هزيمة الصليبين و واقعة العبيد خاصة أن نور الدين لم يكن في الصورة تماما وهذا أدى لفتور بينه و بين نور الدين فيما قام الصلاح بعملين من شأنهما أن يسرعا ازالة الخلافة العبيدية
العمل الأول فتح الطريق حرة بين الشام و مصرلضمان التجارة و مرور الفرق العسكرية فقام بالخروج من مصر مرتين مرة عن الطريق الساحلي و مرة عن الطريق الصحراوي و كانت غزواته تلك تحذيرية للفرنج و الأعراب على حد سواء
العمل الثاني هو ضمان ولاء الناس في مصر و اتخذ لذلك سياسة دائمة وهي رفع المظالم و المنكرات و المكوس عن الناس ونثر العطايا و اظهار العدل مما أسكت أعداء الحكم النوري
ثم جاءه أمر من نور الدين باتخاذ الخطوة الحاسمة و اعلان الخلافة العباسية ونفذ في أول جمعة من محرم 567 هجري
هذه القصة يجعلها المؤرخين ذوي العواطف الفاطمية مأساوية و هي تمت بهدوء و بساطة بين صمت الفاطميين و فرح السنيين أما الشائعات التي انتشرت بعد ذلك عن موت العاضد فلم يهتم بها أحد لأن الخلافة الفاطمية كانت الرجل المريض في الجبهة الاسلامية ومن يدعي الجهاد ضد الصليبين فليقدم الدليل
أما الأكاذيب من ذوي الميول الزنكية مثل ابن الأثير الذي يتحدث عن الزام من نور الدين فيكذبه":
1- أن تحطيم القوة الفاطمية سبق الغاء الخلافة
2- أن صلاح الدين خرج بنفسه لتأمين الشام
3- لم يبد أي بادرة تمرد تجاه نور الدين
4- أنه كان عباسي الهوى و سنفصل في ذلك لاحقاً
5- أن أعماله بعد الغاء الخلافة كان سلسلة لمواقفه التي نجملهابما يلي:
- بعث بشارة الالغاء الى نور الدين الذي حولها برسول خاص للخليفة و أرسل للخليفة بنفس الوقت
- نصبت على منابر القاهرة و مصر الأعلام السود شعار العباسيين و أجبر الخطاب على هذا اللبس
- ضرب العملة باسم الخليفة المستضيء و باسم نور الدين على الوجهين فقط
- عزل القضاة العبيدين و عين بدلهم الشافعيين
- هدم دار المعونة و هو السجن وجعله مدرسة للشافعية
- و أخيراً ألقى بأفضل وسائله يقول ابن أبي طي ( وهو شيعي و متحامل و لم يسعه الا الاعتراف)يقول:
و أبطل صلاح الدين من المكوس و المظالم ما يستخرج بديوان صناعة مصر مئة ألف دينار. و ما يستخرج بالأعمال القبلية و البحرية مئة ألف دينار فسامح بجميع ذلك..................و أشياء آخرى كثيرة يطول شرحها) أبو شامة ج2 ص443
و استولى بعد ذلك على قصر الخلافة-وان لم يسكنه- وحمل ما فيه من مدخرات الفاطميين و ذخائرهم و تحفهم و أسلحتهم و ألويتهم الى صلاح الدينو كانت من كثرتها تخرج عن الاحصاء و كلام ابن أبي طي عنها يوهم أن صلاح الدين احتجزها لنفسه لكن العماد الأصفهاني يذكر بوضوح وهو كاتب نور الدين أن صلاح الدين لم يستلم شيئاً من تلك الأموال بل وزعها جميعا على العساكر بعد أن أرسل الثمين منها الى نور الدين و لم ينتقل من بيته بل أعطى قصور الخلافة لأمراء الجيش و كان كلما استولى على خزانة وهبها و لا يبقي شيء لنفسه(ابن شداد ص45)
أما مكتبة القصر الذي يبالغ البعض بايصال محتواها الى مليونين فقد أعطاها لكاتبه القاضي الفاضل ليتلف الكتب المحتواة على العقائد الباطلة (عقيدة العبيديين اليهودية) و الباقي أعطى جزء للقاضي الفاضل نفسه و بيع الآخر بعد ذلك بسنوات
أما العاضد فقد توفي قبل معرفته بقطع الخطبة له قال العماد في البرق الشامي : و جلس السلطان للعزاء و أغرب في الحزن و البكاء و بلغ العناية في اجمال أمره و التوديع له الى قبره)
أما فصل الأولاد لمنع تناسلهم فهذا صحيح و لكنهم عاشوا مكرمين يكلؤهم الأمير بهاء الدين قراقوش

الشبه المالية على صلاح الدين و رد بعضها مع رد الآخر في الوقت المناسب

لم يكن غريباً ألا يوجد في خزانة صلاح الدين بعد وفاته سوى46درهم فضة و ديناراً ذهبيا واحداً فقد كانت وارداته ضخمة و لكن نفقاته الحربية كانت أضخم و كانت قاعدته الدائمة :
1-الغاء المكوس و الضرائب غير الشرعية في جميع البلاد التي فتح.
2- الاكتفاء بالموارد الشرعية من زكاة و جزية و خراج (ابن شداد ص148-153)
3 -أعاد فريضة الزكاة التي ألغاها الفاطميون و جعلها البديل عن المكوس و الرسوم الغير شرعية و كانت حصيلة الواردات في معظمها تذهب :
- رواتب و مخصصات للجند المستأجر أو نفقات للجند المملوك و تعويض الخيول النافقة
- نفقات لأبنية التحصين من قلاع و أسوار و لبناء الأساطيل
- نفقات للأبنية العمرانية من مساجد و ربط و زوايا
- رواتب للعاملين في الدولة
- نفقات لبناء المدارس( ابن جبير ص22-23)

نتكلم الآن عن علاقة السلطان بالخليفة العباسي و نرد على حسن الأمين ( الكاذب)
طبعاً كتابه هو مهرجان مديح للفاطميين و البويهيين ثم مدح متعمد للخليفة العباسي الناصر بدعوى سنعرضها
خلاصة نظرية حسن الكاذب هي : أن الخليفة العباسي الناصر لدين الله الذي تولى الخلافة سنة 575هجرية و استمر 47 سنة و الذي كان يركب عسكره في المواسم 120 ألف فارس هذا عسكر العراق لا غير الذي سلطانه بها و الذي استحوذ على بلاد الري و أصبهان و همدان و خوزستان و الذي –كما يلخص الباحث الكاذب-كون مملكة ضخمة تمتد من أقاصي العراق حتى خراسان شاملة ما ذكره ابن كثير من ممالك ومقاطعات و مدن و منها خراسان (التي هي في اصطلاح القدماء تشمل ايران و معظم أفغانستان و تمتد حتى تشمل أجزاء من الاتحاد السوفيتي و منها مدينة مرو) و ان الخليفة بهذا الجيش الضخم الذي خاض معارك كثيرة به و أسقط دولا و أنشأ أخرى اتجهت أنظاره لدحر الصليبين و انقاذ البلاد الشامية و كان لابد من استئذان صلاح الدين في ذلك؟؟؟؟؟و يتابع الباحث( الكاذب) و دون نص تاريخي : ان صلاح الدين رفض تدخل الخليفة و يعلل الرفض بأنه يخشى أن يصبح واليا من الولاة فحسب لا سلطانا إذا جاء السلطان بقواه الساحقة لمحق الصليبين و لذلك احتمى صلاح الدين بالوجود الصليبي و هادنه و اتفق معه على التنازل عن جزء من البلاد و هنا تصل النظرية للقمة فهي العمالة و الاستسلام و الخيانة لا سيما و أن السلطان هدد الخليفة الناصر في مجالسه و توعده أن يقلب الدولة و يغلب الصولة و يدل بما له من قوة عسكرية و لكنه رأى ( أي صلاح الدين أن يؤخر الصدام بالخليفة و يكذب عليه و يخدعه بالرسائل و يحتمي بالصليبين و هذا من أفظع الجرائم
وننظر في بناء النظرية:
- يصل في شوال سنة 583 الى صلاح الدين رسول من الخليفة الناصر أي بعد فتح القدس بثلاثة أشهر في العتب على( أحداث ثقلت و أحاديث نقلت ووشايات أثرت و سعايات في السلطان عثت في الأحوال و تشعثت ولكن الباحث الأمين ( الكاذب) لا يقف الا عند الكلمة الأولى و يقول انها رسالة خشنة شديدة فيها غلظة و يعلق عليها صلاح الدين بقوله : قد أمكن ايداع هذه المعاني في أرق منها لفظا و أرفق و عرض الرسالة على أكابر جماعته ليروا رأيهم) و هذا أمر بديهي لمن بأخلاق صلاح الدين لكن الباحث الأمين ( الكاذب) يرى خلاف ذلك بل يرى اشتداد نقمة صلاح الدين و أنه أراد التمهيد للتمرد على الخليفة فتظاهر بالسكوت و عرض الرسالة ليجعل أمراءه هم البادئين بالتمرد و نسأل هل يحتاج صاحب معركة حطين و فاتح القدس للاختباء من الخليفة و هل تحتاج السعايات الى الجواب عليها بالتمرد؟ الأمر الطبيعي أن يرسل صلاح الدين رسالة ايضاح تفضح الوشاية و السعاية بعد أن(( وجد الأعداء حينئذ الى السعاية طريقا و طلبوا لشمل استسعاده بالخدمة تفريقا و لفقوا الأباطيل, و قالوا: هذا يزعم أنه يقلب الدولة و يغلب الصولة, و أنه ينعت بالملك الناصر نعت الامام ( الخليفة) الناصر, ويدل بما له من القوة العسكرية)) و هذه هي الايضاحات التي ذكرها العماد الاصفهاني في مضمون الرسالة
- و على الرغم من جماعة صلاح الدين علقوا على الرسالة حسب الأصفهاني: إن الخليفة نسب حقك للبطلان و رميت بالبهتان و لمحت طاعتك بعين العصيان فكيف.......ألفت و ما أنفت و أعتبت لما عوتبت) فقد تقبل الرسالة بسماحته المعهودة و أرسل رسالة ايضاح و نفي للسعايات و الوشايات قائلاً: أما فتحنا مصر و قد باضت بها بيضة الدعي و فرّخت. أما استأنفنا بها تاريخ الدولة العباسية بعد أن كانت سنين بسداها أرخت؟ أما استخلصت اليمن و للدعي بها داع و للهدى فيها ناع و للضلال فيها راع..) و هي عتب مقابل عتب و تذكير بالولاء و ليست منة و لا تهديد و ذلك واضح في نصوصها.
و نلاحظ أن صلاح الدين قد أعطي لقب الناصر أو الملك الناصر من قبل الفاطميين و لقب بالسلطان على عادة الفاطميين الدارجة سنة 565هجرية و الخليفة الناصر اتخذ اللقب سنة575 فهو الذي أخذ اللقب عنه و حتى الآن أين التمرد و أين مظاهره و هل الرسالة اللينة تعبرعنه؟ على أي حال يركب الباحث الأمين ( الكاذب) الأحداث على الشكل التالي و يقول – الحديث بعد حطين بأشهر معدودة-: لذلك(لأن القسم الكبير من فلسطين و غير فلسطين لا يزال محتلا) عزم الخليفة الناصر الذي كان قد تخلص من سيطرة السلاجقة و استقل برقعة كبيرة من الأرض تشمل العراق و بعض ما يتصل به ..) و نقف هنا لحظة لنبين الكذب و نقول ان التخلص من سيطرة السلاجقة كان بعد طرد السلطان السلجوقي طغرل الثالث بن أرسلان شاه سنة 590 أي بعد وفاة صلاح الدين بسنة كاملة و لم يتم ازاحة سيطرة السلاجقة عن العراق بجيش ال120 ألف الموهوم بل بدولة الخوارزميين.
و نتابع الباحث الكاذب المفتري الذي يقول : كان الخليفة قد بنى جيشاً قوياً و عزم على أن يرسل جيشه لفلسطين للتعاون مع جيش صلاح الدين و لكن صلاح الدين رفض قدوم جيش الخلافة لقتال الصليبين و القضاء عليهم لأنه اعتقد أنه سيصبح واليا من ولاة الخليفة تابعا له)
ونسأل هنا ؟ ألم يكن صلاح الدين بالفعل و العمل يعتبر نفسه و اليا للخليفة و تابعا و خادما له؟ و ان لم يكن ذلك حقا فما الذي يمنعه من التمرد عليه؟ الخوف من الجيش الموهوم جيش ال120 ألف و لماذا ظل حتى وفاته مخلصا له يكاتبه و ينسب اليه أعماله و فتوحاتهو أنها تمت ببر كته؟ أكان صلاح الدين من الخداع الخفي بحيث يخفي حتى الموت خبيئةنفسه ؟ و نحن نطالب الباحث الكاذب بالنص التاريخي الحاسم بيننا و الايعترف بكذبه هو و من شاكله ان نظريته تتهافت أمام المنطق و العقل و الوقائع التاريخية هذه الدعوى دعوى تشكيل الجيش القوي للخليفة الناصر و عزمه على ارساله لفلسطين و رفض صلاح الدين:
1- لم يكن لدى الخليفة جيش قوي بل شبه جيش 583هجرية و لم يكن قد تخلص من السلاجقةو ذلك تم بعد وفاة صلاح الدين بسنة واحدة
2- لم يكن المشرق العربي كله قادر على تجنيد 120 ألف فارس و لا عشرهم حتى فصلاح الدين مع كل جهوده جمع لحطين من الشام ومصر و العراق أقل من 12 ألف و أنفق عليهم من أموال مقدار كبير
3- ان تجنيد 120ألف فارس يحتاج الى عدد يماثلهم من الخدم و اسطبلات تتسع للخيل و كان في بغداد 580هجرية ( انظر ابن جبير) 17 محلو و أكثرها خراب فاذا افترضنا في كل محلة 30 ألف فعدد سكان بغداد نصف مليون و هو رقم مبالغ فيه جداًو بناء على رأي الباحث الكاذب فنصف بغداد سكن للجنود
4- تكاليف جيش صلاح الدين على وجه التقريب كانت 6-7 مليون دينار فماذا كان دخل الخليفة حتى ينفق60-70مليون دينار على جيشه
5- و أهم من ذلك أن أحداً من المؤرخين منذ 800 سنة الى اليوم ( بما فيهم ابن الأثير المتعصب ضد صلاح الدين نتيجة لولاءه الزنكي و ابن أبي طي الشيعي الرافضي) لم يذكر خبر رغبة الخليفة في التعاون مع صلاح الدين و رفض صلاح الدين فمن أين تلقف الخبر العظيم منذ 800سنة و ما معنى التعاون بعد أن تحررت البلادعلما أن خلفاء بغداد ظلوا قبل حطين 87 سنة و لم يرسلوا جندي واحد للشام
6- لماذا توجه الخليفة الناصر في فتوحاته العظيمة فاختطف دقوقا و تكريت في شمال العراق و عانة في شرق بغداد و عجز عن همذان و عنده 120 ألف فارس
7- لماذا اتجه الى همذان و كلها بلاد جبلية و قاتل فيها مسلمون و هزم و لم يتجه عبر السهول لحلب و يقف للصليبين في انطاكية و طرابلس
8- اذا كان العراق و خوزستان و همذان و الري و خراسان بيد الخليفة حسب الادعاء فأين كان يحكم آل زنكي في الموصل و تقي الدين عمر صاحب الجزيرة و آل ايلدكز أصحاب أذربيجان و همذان و شاهات خوارزم أصحاب خراسان و آل شملة أصحاب الأهواز هل كانت امارتهم في الهواء أم لا نفرق بين النفوذ الديني الاسمي و الملك الحقيقي
9- و أهم شيء و هو الحجة القاطعة أن الخليفة الناصر بقي حيا33 سنة بعد موت صلاح الدين و لم يتحرك بفارس الى الشام و الصليبين مقيمين فيه فأين الأمانة التاريخية أيها الباحث الكاذب أم هو الكذب المتأصل

و نتابع حديث الباحث الذي يقول : ويبدو ( وهذا تخمين لا قيمة له) أنه بدرت من صلاح الدين بوادر تهديد للخليفة بلغ خبرها مسامعه و يبدو ( يعيدها) أن صلاح الدين تباهى على الخليفة و قرر في نفسه التمرد ( الله أكبر عرف ما في نفس صلاح الدين و قراراته ) الى حد قتال جيشه(مصدرها عند الباحث الوهم و الحقد ) اذا أصر على ارسال جيشه ( و الغريب كيف يقدر على مواجهة 120 ألف فارس) ثم راح في مجالسه الخاصة( م التي لم يرد لها ذكر تاريخي بل المصدر كذب الباحث) يتحدث أحاديث تهديد ووعيد و مع ذلك رأى أن يؤخر الصدام بالخليفة و لا يعجل باستفزازه ( لأنه ان استفزه فالعياذ بالله) قبل أن يهيء وسائل المقاومة) و الرد أين المصادر يا كاذب
ثم نتابع النظرية المدهشة : ثم جاء رسول آخر يبلغ صلاح الدين أن الخليفة الناصر أعلن ابنه أبا النصر محمد وليا للعهد و كانت هذه العادة المتبعة دوما من الخلفاء منذ قرون) ولكن الباحث الحصيف يأبى الا أن يجعل لهذه الرسالة مهمة آخرى فالاخبار بولاية العهد لا يقتضي في رأيه ارسال رسول وهذه المهمة لا يعرف الناس مؤداها و استنتجها الباحث استنتاجا بعد أن أخفاها كاتب صلاح الدين وهي تتعلق بارسال جيشه الى فلسطين و يستدل على ذلك بتهوين صلاح الدين أمر الصليبين و السؤال هل جاء جيش من قبل و رفض و من منع الخليفة من التدخل بعد وفاة صلاح الدين.
و يقفز الباحث الدقيق هنا مرة واحدة و يلغي خمس سنوات من الكفاح المرير الذي قضاه في مواجهة الحملة الصليبية الثالثة و بخاصة السنوات الثلاثة التي طوقت بها مدينة عكا بأعنف الحصار و القتال و جاء صلاح الدين بجيشه المحدود يطوق الصليبين أنفسهم و يضايقهم لفك الحصار.

الجيوش التي قادها صلاح الدين في حطين كانت قد عادت مع أمرائها و بقي صلاح الدين في جيشه الخاص وحده يستنجد دون أن يجد من ينجده و يطلب النفقات من الأمراء و لا أحد يدفع و لا يستطيع ترك الحصار لتأديب الأمراء و في هذا الوقت أرسل الرسل الى مختلف الأمراء و أرسل للخليفة الناصر ليلقى بوزنه في المعركة و يحث الأمراء على معونة صلاح الدين فاشترط الخليفة أن يعطي صلاح الدين منطقة شهرزور و عاد الرسول من بغداد بهذا الشرط و صلاح الدين في أزمته و قال له كن للامام يكن لك و اقبل أمره ليقبلك ووافق صلاح الدين و أعطاه شهرزور ( لو كانت لدى الخليفة القوة فهل كان يطلبها طلبا) و صلاح الدين طلب في الوقت نفسه المدد بالجند لكن الخليفة أرسل اليه حملين من النفط و خمسة نفاطين و تحويلا على التجارة بعشرين ألف دينار و هذا كان مدى معونته.
على أن الباحث الأمين (الكاذب ) لا يرى ذلك و يخمن من عنده دون أي نص تاريخي حاسم أن الرسول القادم اجتمع بالسلطان وندمه و يرى أن مهمة الرسول للخليفة اقناعه بعدم ارسال الجيوش و كان جواب الخليفة أنه بغير انفاذ الجيوش لن ينال رضى الخليفة ( طبعا لا يوجد نصوص تاريخية يل حديث خرافة و كذب ) فلم يتردد صلاح الدين و اختار غضب الخليفة لأن وصوله سيقضي علىالصليبين و يبسط السيطرة على فلسطين فراح صلاح الدين يمهد لانهاء الحرب مع الصليبين ليتفرغ لقتال جيش الخليفة ان جاء ( كيف سيواجه 120 ألف فارس) و نستغرب من اصرار الباحث على الكذب لا سيما اذا عرفنا ما جرى في مجلس الأمراء الصلاحيين الذي استغربوا التسليم بشهرزور و أنكروه و قالوا هذا رأي رائب و شأو شائب فقال السلطان السلطان الخليفة ملك الخليقة و هو مالك الحق و الحقيقة( بصراحة هذا رأي مبالغ من الصلاح) فان وصل اليناأعطيناه هذه البلاد فكيف بشهرزور ) و قد وجه العماد النقد لصلاح الدين على هذا
و يرى الباحث الكاذبأن هذا الموقف من تسليم شهرزور هو تظاهر و تمهيد لانهاء الحرب على الصليبين و نسأله أهكذا الأمانة التاريخية يا كاذب الحملة الصليبية الثالثة بآلامها و جهادها و شهداؤها و نضال ثلاث سنوات يلغى بتعصب رافضي كاذب و لسنا نتهم الباحث بسقم الفهم – معاذ الله بل نتهمه بالعمالة لفئات همها نزع الثقة من الأبطال التاريخين و اعطاء الثقة لخرافات و غائبين لتنام الأمة
كان المسلمون قد قضوا حول عكا سنتين و هم في معارك لا تنقطع بعد أن كانوا قضوا سنة و بعض السنة ما بين حطين و فتح القدس و فلسطين ثم فتح بلاد الشام(تخللها راحة شتاء سنة 1187 )
بطولة صلاح الدين انه اوجد حوله جيش دائم الحركة و الحرب لمجرد الولاء الشخصي له بالبدء ثم رفع السوية الخلقية لهذا الجيش بالقدوة و الشجاعة و الاخلاص مما جعله مخلصا لفكرة الجهاد و محاربة الصليبين و لم يكن ثم توازن بين قواه الثابتة اثناء هذه السنوات( و التي كانت تموج في أعدادها حسب المشاركين) و بين الفرنج الذين جاءتهم في هذه الفترة بجانب قواهم المحلية خمس نجدات و فيها كتل القوى من قارة كاملة:
1-نجدة كونراد مونتفرات التي أنقذت صور
2- نجدة الكوندهري
3- نجدة الملك الفرنسي فيليب اوغسطس
4-نجدة الملك الانكليزي ريتشارد قلب الأسد
5-نجدة ملك الدانمرك التي أوجدت في طريقها دولة البرتغال
يضاف لها المجموعات المتفرقة من المتطوعين و النسوة المتطوعات الذين قدموا على دفعات متنوالية و يضاف الى ذلك اساطيل مالقى و جنوة و البندقية و بيزا و السدة البابوية
و كانت مواردالدول الأوروبية من الخشب تصب في هذه الحرب و قد أصبح التجنيد الزاميا و فرضت ضريبة تسمى عشور صلاح الدين
لهذا كانت المعارك حول عكا التي دامت 3 سنوات نموذجا للبطولات الصلاحية الاسلامية تخللتها من الوقائع الكبرى و الصغرى ما يعادل عدد أيامها بدأت بخروج الفرنج من صور و مسيرهم لصيدا و قامت بينهم و بين اليزك ( الحرس) حرب شديدة اسر فيها جماعة و قتل من أمرائهم سبعة و عادواو من هذه الوقائع أن وضع صلاح الدين كمائن لمسيرة الفرنج على الطريق لعكا و أمر من يستدرجهم اليها بالانسحاب و لكن المسلمون أنِفوا أن ينسحبوا و طال على الكمين الانتظار فخرجوا ليجدوا اصحابهم في المعركة و كان منهم من يجهل الأرض ففتك بهم الفرنج
و مشكلة جيش صلاح الدين بعد حطين:
1- انه اعتاد الحرب الهجومية و لم يتمرس بالدفاعية و كان يقودهامن قلب عكا وهو خارجها
2- أن الحرب حول عكا كان حرب خنادق و ليس ميدان الكر و الفر المتمرس فيه الجيش الصلاحي
3- ان الحرب طالت سنتين و جيش صلاح الدين لم يعتد الحروب الطويلة بل كان يتخلل حروبه الاستراحة التي يعود بها الجنود أما المطاولات فلم يعتدها وقد حدثت حادثة طريفة و ذلك عندما تصارع طفلين مسلم و صليبي فتغلب عليه المسلم و أخذه أسيرا و فداه أهله
4- أن الموارد كانت قليلة و أقل بكثير من موارد اوروبا سواء من الرجال أو من المال

و بعد وقائع كثيرة يطول ذكرها و أبرزها أرسوف التي فوت صلاح الدين النصر الكامل لريتشارد فيها حيث هُزم الجيش الصليبي في البدء ثم عاد و انتصر نتيجة النجدات الكبيرة الصليبية
و من هذه الوقائع واقعة الكمين التي أوقع المسلمون فيها بمسطح فرنجي عليه 500 محارب و أوقعوا بكمين أكثر من 60 قتيل و عدد من الأسرى
جميع الوقعات كانت محدودة التأثير بسبب التفوق الصليبي العددي و المالي و كان الجزء الأعظم من الجيش الاسلامي قد طال الحرب عليه وأذن صلاح الدين لهم بالراحة في الشتاء و سار هو و من بقي معه لبيت المقدس فاستراحوا حتى قدم عليه أبو الهيجاء من مصر بعسكر مما أدى لتحسن معنويات المسلمين و جرت بينهم و بين الصليبين وقائع أُسر في أحدها نيف و خمسون فارسا و أصبحت الحرب حرب سرايا يرسلها صلاح الدين و تقاتل الصليبين كحرب عصابات و تنال منهم.
و في العشرين من شعبان عقدت الهدنة بين الصليبين و المسلمين فيما عرف بصلح الرملة588 هجري و قبل بحث الصلح نقف عند ما يلي :
1- أننا ذكرنا بعض المعارك و هي غيض من فيض لأن الباحث الكاذب حسن الأمين ذكر في كتابه ص 154:أن حياة صلاح الدين تنقسم لقسمين كان في بعضها محاربا و انتهت بمعركة حطين و الثاني فضل صلاح الدين الراحة على الجهاد و آثر الاستسلام للفرنج على مقاتلتهم بل فعل أكثر من ذلك , لقد سلمهم البلاد سلما بلا قتال)
ترى أكانت هذه المعارك خمس سنوات لعبا و لهوا أم سلما و لا ندري أهو التعامي عن الحق أم الهوى الذي جعله يغمض العين عن خمس سنوات ( 583-588 ) كاملة من القتال بذل فيها حياته الباقية في فلسطين ثم في شمال الشام ثم أمام عكا ثم في فلسطين مرة ثانية و ينكر الباحث ذلك فهل هذه المعارك من أوهام المؤرخين و هل هذه هي الأمانة التاريخية؟

2- ان السيد الباحث اكتشف ما تجاهله المؤرخون 800سنة و فضح صلاح الدين: عمد الى كتاب ارسله صلاح الدين الى الخليفة بعد حطين و هو يفتخر بها ثم ألصق وراءه مباشرة كتاب بعد ثلاث سنوات بمناسبة وصول ملك الألمان و ما جرى له ثم ألصق به مرة ثالثة كتاب ثالث أرسله السلطان بعد تخريب عسقلان للخليفة يبدي اعتذاره و عذره عن هزيمة عكا و ضعف الجيش و تخريب عسقلان , و العجيب أن الباحث استنتج من هذه الكتب الثلاثة شيئا واحد و هو أن السلطان يحاول تثبيط الخليفة عن قصد فلسطين لانقاذها من يد الصليبين و خوفه ان يصبح مجرد وال من الولاة و لهذا استسلم للفرنج و نسأله :

ألم يكن لدى الخليفة من النخوة و قد وصله كتاب الضعف ان ينزل للقتال؟
هل يحتاج خليفة المسلمين و ظل الله في الأرضين لاذن صلاح الدين للقتال ؟
الباحث يعلل انتظار الخليفة للاذن بخوف الخليفة من حرب أهلية لأن صلاح الدين سيمنعه بالقوة( طبعا هذا من خرافاته و لا دليل تاريخي) و نسأل هل يستطيع صلاح الدين الوقوف بوجه 120 ألف فارس من فرسان الخليفة الموهومين و كيف سيمنعه بالقوة أم هذه هي الأمانة التاريخية يا كاذب ؟

ونضيف أن صلاح الدين عقد الصلح قبل موته ب6 أشهر قضاها في تحصين القدس و القلاع الساحلية فزار نابلس و صفد و تبنين و قصد بيروت قبل الرحيل لدمشق و توفي رحمه الله السبت 6 آذار 1193م







التوقيع :
الحمد لله على نعمة الولاية لله و لرسوله و الذين آمنوا جميعهم

الحمد لله أنني مسلم سني و لست رافضي

يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و لعظيم سلطانك
من مواضيعي في المنتدى
»» من هم أهل النبي ص هنا
»» الرجاء من الجميع الدخول
»» أثر اللطمية
»» طلب من سنة الخليج
»» الفرق بين الرسول و الامام
 
قديم 01-09-06, 12:07 AM   رقم المشاركة : 6
saria1970
عضو





saria1970 غير متصل

saria1970 is on a distinguished road


و نصيحة لكم اخوتي ارجعوا للكتاب فهو أكثر من رائع







التوقيع :
الحمد لله على نعمة الولاية لله و لرسوله و الذين آمنوا جميعهم

الحمد لله أنني مسلم سني و لست رافضي

يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و لعظيم سلطانك
من مواضيعي في المنتدى
»» أسئلة رائعة
»» من هم أهل النبي ص هنا
»» الرجاء من الجميع الدخول
»» نظرة الشيعة لعائشة رض
»» ابو هريرة بطل الأحاديث الكاذبة
 
قديم 01-09-06, 12:41 AM   رقم المشاركة : 7
naseem
عضو نشيط







naseem غير متصل

naseem is on a distinguished road


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أثر عابر ومنها: التنازل للصليبيين عن الكثير من المدن التي كان صلاح الدين قد استردها منهم بالحرب00 حيفا - يافا – قيسارية – نصف اللد ونصف الرملة – عكا – صور – وسوى ذلك، حتى صارت لهم فلسطين إلاّ القليل(2).

إضافة إلى ماوراء ذلك من اعتراف بوجودهم وإقرار لاحتلالهم، ورفع العنت والمعاناة عن رقابهم الموضوعة تحت سيوف المجاهدين، وإعطائهم الفرصة الذهبية للراحة، والاستعداد التام للانقضاض على القدس من جديد، الأمر الذي حصل فعلاً بعد موت صلاح الدين.

ويقول الدكتور حسين مؤنس: (ثم دخلوا في مفاوضات مع صلاح الدين انتهت بعقد صلح (الرملة)، الذي نصّ على أن يترك صلاح الدين للصليبيين شريطاً من الساحل، يمتد من صور إلى يافا، وبهذا العمل عادت مملكة بيت المقدس – التي انتقلت إلى طرابلس – إلى القوة بعد أن كانت قد انتهت، وتمكن ملوكها من استعادة الساحل حتى بيروت ... وبذلك تكون معظم المكاسب التي حققها صلاح الدين – فيما عدا استعادته لبيت المقدس – قد ضاعت)(3).

• متى يكون الجنوح للسلم؟:

إنه لأمر غريب حقاً وعجيب جداً بل ومريب، أن يجنح إلى السلم قائد مظفر لجيش منتصر، ثم إن هذا الذي جنح إليه صلاح الدين، هل هو سلم أم استسلام؟!.

قال الله تعالى في محكم التنزيل (وإن جنحوا للسَّلم فاجنح لها وتوكل على الله)[سورة الأنفال: الآية 61 
   .

يلاحظ أن الله سبحانه وتعالى قد اشترط في هذه الآية الكريمة، أن يجنح المعتدون أنفسهم إلى السلم، فيجنح إليه عندئذ المسلمون، وهذا يعني أن الهزيمة الأكيدة قد حاقت بالأعداء، ولاحت لهم بوادرها، فجبنوا عن متابعة الحرب، وجنحوا إلى طلب الصلح حفظاً على أرواحهم وأنفسهم، ولم يعودوا مؤهلين إلى تقديم شروط، وباتوا مستعدين للاستجابة للشروط التي يفرضها عليهم المسلمون، وغني عن البيان أن المسلمين بما هم مكلفون بتبليغ الإسلام إلى البشرية جمعاء، وبما هم مأمورون به من العدل والإنصاف، وتأليف قلوب الكفار ليسلموا لله ويؤمنوا بالحق الذي جاء من عنده، لن يشتطوا في شروطهم، ولن يجعلوها شروطاً تعجيزية مجحفة، بل سيقتصرون من الشروط على سبيل المثال لا الحصر على:

:!


نفس الكلام يجب ان يوجه الى سيدنا الحسن رضي الله عنه الذي لم يتنازل عن جزء من دولة الاسلام بل تنازل عن الدولة والخلافة كلها لكافر -زعموا- ورضي بالصلح معه0






 
قديم 01-09-06, 12:34 PM   رقم المشاركة : 8
sharp arrow
عضو فضي






sharp arrow غير متصل

sharp arrow is on a distinguished road


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الآلوسي 
   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،


من منكم يعرف نصّاً من كتب الشيعة يكون فيه ( تكفير ) لصلاح الدين الأيوبي ؟

وكذلك غير ( صلاح الدين ) من القادة الفاتحين .

ودمتم في رعاية الله ..


أخي الألوسي حفظه الله :

لا أعلم إن كان هناك نصا يحدد شخصية قاهر الصليبيين وتخصيصه بالتكفير .

ولكن المعروف أن هؤلاء الأقزام يكفرون كل شيء إبتداء من الحيوانات والنباتات والجماد مرورا ببني جلدتهم من الطوائف الشيعية الأخرى وليس إنتهاء بأهل السنة ...

أعتقد أن صلاح الدين الأيوبي البطل المسلم الذي قهر الصليبيين والعبيديين لا يخرج عن هذه :

كل من ليس إماميا فهو مشرك عابد وثن عندهم

قال المجلسي: «ومن لم يقبل الأئمة فليس بموحد بل هو مشرك وإن أظهر التوحيد» (بحار الأنوار99/143).
وروى عن جعفر الصادق أنه قال: «الجاحد لولاية علي كعابد وثن» (بحار الأنوار (27/181).
وقال المجلسي: «اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار» (بحار الأنوار23/390).


واضح جدا أن هؤلاء الأقزام يحاولون التغطية على مركبات النقص في دينهم المسخ فأخذوا يوزعون التكفير هنا وهناك ظنا وجهلا منهم بأن دينهم هو الصحيح .






 
قديم 01-09-06, 12:41 PM   رقم المشاركة : 9
sharp arrow
عضو فضي






sharp arrow غير متصل

sharp arrow is on a distinguished road


وهنا الأقزام تكفر الأقزام:

من كتاب ليالي بيشاور :

من الفرق المنسوبة للتشيع .. الغلاة .. وهم أخس الفرق المنسوبة إلى التشيع، وهم سبع فرق كلهم ملحدون: السّبئية، المنصورية، الغرابية، البزيغية، اليعقوبية، الإسماعيلية، الدرزية , ولا مجال لشرح أحوالهم وعقائدهم، وإنما أشرت إليهم وذكرتهم لأقول: نحن الشيعة الإمامية الإثنا عشرية نبرأ من هذه الطوائف والفرق والمذاهب الباطلة ونحكم عليهم بالكفر والنجاسة، ووجوب الاجتناب عنهم .اهـ







 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:27 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "