العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الحــوار مع الــصـوفــيـــة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-06-05, 01:15 AM   رقم المشاركة : 1
[محب السنة]
عضو





[محب السنة] غير متصل

[محب السنة] is on a distinguished road


منقول شبهات وردود

الشبه الأولى : أبو أيوب يسجد على القبر
حديث سجود أبى أيوب على القبر يستدل به الصوفية على جواز التبرك بالقبور ، والسجود عليها.

أولاً ـ بالنسبة لمن يستغرب أن الصوفية يسجدون على القبور ، تفضل واضغط هنا لتشاهد صوفية حضرموت شيوخ داعية التصوف علي الجفري وهم يفعلون ذلك.

ثانياً ـ الحديث رواه الإمام أحمد في المسند ، والحاكم في المستدرك ، من طريق عبد الملك بن عمرو ثنا كثير بن زيد عن داود بن أبى صالح قال: أقبل مروان يوماً فوجد رجلاً واضعا ًوجهه على القبر فأخذ برقبته وقال: أتدري ما تصنع؟ قال: نعم فأقبل عليه ، فإذا هو أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه ، فقال: نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم آت الحجر ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله)).

وفي الإسناد داود بن أبي صالح ، قال الذهبي عنه في الميزان ( 3ـ14): حجازي لا يعرف ، له عن أبي أيوب الأنصاري ، روى عنه الوليد بن كثير فقط.

وقول الذهبي: (روى عنه الوليد بن كثير فقط) وهم ، إذ أن الذي في الرواية كثير بن زيد كما بين الحافظ ابن حجر ذلك في تهذيب التهذيب.

وفي الإسناد أيضا كثير بن زيد مختلف فيه أيضاً.

قال الذهبي في الميزان (8ـ405): قال أبو زرعة : صدوق فيه لين . و قال النسائي: ضعيف.

وفي متن الحديث نكارة أيضاً ، حيث أن ظاهرها يدل على أن القبر ظاهر للعيان ، يراه كل من يمر شأنه شأن سائر القبور ، بينما الواقع أن القبر الشريف كان في حجرة عائشة رضي الله عنها.

ثالثاً ـ لنعلم مدى كذب الصوفية في النقل من المراجع ، دعماً لباطلهم ، اضغط هنا لتشاهد داعية التصوف علي الجفري يروي هذا الحديث ويقول: يمر كما روى الإمام نور الدين الهيثمي ، في مجمع الزوائد ، بسند رجاله كلهم ثقات ، ولعله أيضاً في مسند الإمام أحمد ......

وإليكم بيان ما في مجمع الزوائد /5 ـ245/ رقم: /9252/ قال الهيثمي: عن داود بن أبي صالح ، قال: أقبل مروان يوماً فوجد رجلاً واضعاً وجهه على القبر ، فقال: أتدري ما تصنع ، فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب ، فقال: نعم جئت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، ولم آت الحجر ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله )). رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه كثير بن زيد وثقه أحمد وغيره وضعفه النسائي وغيره . اهـ بحروفه.

فانظروا إلى أمانة النقل عند داعية التصوف علي الجفري عن الإمام الهيثمي ، وكيف أنه يوهم بذكره الهيثمي وكتاب مجمع الزوائد ، أن كلمة: بسند رجاله كلهم ثقات ـ والتي لم يذكر حرف منها ـ هي من قول الهيثمي ، وعلى كل إن قال الجفري: ما قصدت نقلها عن الهيثمي ، وإنما اجتهدت أنا فرأيت سند الحديث كلهم ثقات ، أقول له: ليس لك ذلك ، لأن كتاب مجمع الزوائد الذي تنقل عنه محذوف الأسانيد ، والكلام على الإسناد فيه للهيثمي الذي حذفها ، وإن قال: نقلت الحكم على السند ، من قول علماء غير الهيثمي ، أقول له: أتحداك أن تنقل عن أي أحد من علماء الحديث ، قوله أن هذا الحديث ، سند رجاله كلهم ثقات !!!!

ولكي تعرفوا إخواني ما في هذا السند الذي يقول عنه الجفري: بسند رجاله كلهم ثقات ، أقول: قال المناوي ـ وهو من أئمة الصوفية ـ في فيض القدير ، عندما تكلم على هذا الحديث /مرتب أبجدياً على أوائل الأحاديث/: وكثير بن زيد أورده الذهبي في الضعفاء ، وقال: ضعفه النسائي ، وقبله غيره ، وأضاف المُناوي: بأن داود بن أبي صالح ، قال عنه ابن حبان: يروي الموضوعات. !!!!
الشبهه الثانية : أبو هريرة يشد رحله إلى الطور
من عجائب التعصب أن يستدل خصمك عليك بدليلك ، وهذا ما لم أعرفه إلا عند الصوفية بعدُ ، يروي الصوفية حديث أبي هريرة وأبي بصرة الغفاري رضي الله عنهما فيستدلون به لجواز شد الرحل إلى غير المساجد الثلاثة ، وذلك بأن أبا هريرة مع روايته لحديث ((لا تشد الرحال إلا إلى المساجد الثلاثة)) قد شد رحله إلى جبل الطور في سيناء لكي يصلي فيه.

والآن نوثق لكم داعية التصوف علي الجفري يروي هذا الحديث فيحذف نصفه ليقلب معنى الحديث مئة وثمانين درجة ، من حجة عليه إلى دليل لمذهبه وانتماءه ، وهو كمن يقرأ: ولا تقربوا الصلاة. ثم يسكت. اضغط هنا

يقول الجفري: إن أبا هريرة الذي روى حديث لا تشد الرحال إلا إلى المساجد الثلاثة ، هو نفسه قد شد رحله من المدينة إلى سيناء لكي يصلي في الطور الذي ناجى فيه موسى عليه الصلاة والسلام ربه تعالى.

ويستدل الجفري بأن أبا هريرة مع روايته للحديث قد خالف المعنى الظاهر منه ، وهو المنع من شد الرحل ، لينصر الجفري بذلك مذهبه بشد الرحال إلى القبور وغيرها.

وإليكم نص الحديث كاملاً ، واللون الأحمر هو الكلام الذي حذفه الجفري: (( لقي أبو بصرة الغفاري أبا هريرة وهو جاءٍ من الطور , فقال: من أين أقبلت ؟ قال: من الطور ؛ صليت فيه , قال: أما لو أدركتك قبل أن ترحل إليه ما رحلتَ ؛ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام , ومسجدي هذا , والمسجد الأقصى)).

فانظروا كيف انقلب المعنى وانظروا كيف أنكر أبو بصرة على أبي هريرة رضي الله عنهما ذهابه مستدلا عليه بهذا الحديث ، مما يؤكد عكس المعنى الذي يقول به الجفري ، فيا أمة الإسلام هل بعد هذا كذب وافتراء.

والحديث رواه الإمام مالك في الموطأ /1ـ108ـ241/، والإمام أحمد /7ـ6ـ23740/ ، والنسائي /3ـ114ـ1430/ ، وابن حبان في صحيحه /7ـ7ـ2772/ ، وأبو داود الطيالسي في مسنده صفحة /192/ رقم /1348/ وغيرهم كثير ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

قال الحافظ في فتح الباري /3ـ65/:

وفي هذا الحديث فضيلة هذه المساجد ومزيتها على غيرها لكونها مساجد الأنبياء ، لأن الأول قبلة الناس وإليه حجهم ، والثاني كان قبلة الأمم السالفة ، والثالث أسس على التقوى ، واختلف في شد الرحال إلى غيرها كالذهاب إلى زيارة الصالحين أحياء وأمواتاً ، وإلى المواضع الفاضلة لقصد التبرك بها والصلاة فيها ، فقال الشيخ أبو محمد الجويني: يحرم شد الرحال إلى غيرها عملاً بظاهر هذا الحديث ، وأشار القاضي حسين إلى اختياره ، وبه قال عياض وطائفة ، ويدل عليه ما رواه أصحاب السنن من إنكار أبي بصرة الغفاري على أبي هريرة خروجه إلى الطور وقال له: لو أدركتك قبل أن تخرج ما خرجت. واستدل بهذا الحديث ، فدل على أنه يرى حمل الحديث على عمومه ، ووافقه أبو هريرة. اهـ

وقال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم /9ـ106/:

واختلف العلماء في شد الرحال وأعمال المطي إلى غير المساجد الثلاثة ، كالذهاب إلى قبور الصالحين ، وإلى المواضع الفاضلة ، ونحو ذلك ، فقال الشيخ أبو محمد الجوينى من أصحابنا: هو حرام. وهو الذي أشار القاضي عياض إلى اختياره. اهـ

وقال الإمام النووي في كتاب المجموع شرح المهذب /8ـ369/:

أما إذا نذر إتيان مسجد آخر سوى الثلاثة ، فلا يعقد نذره بلا خلاف ، لأنه ليس في قصدها قربة ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ، والأقصى ، ومسجدي )). قال إمام الحرمين: كان شيخي يفتي بالمنع من شد الرحال هذه الثلاثة لهذا الحديث ، قال: وربما كان يقول محرم. اهـ

كذلك قد وقع لابن تيمية من سبقه إلى هذا كما في الفتاوى /27ـ220/ قال:

وقالوا ولأن السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين بدعة لم يفعلها أحد من الصحابة ولا التابعين ولا أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين فمن اعتقد ذلك عبادة وفعلها فهو مخالف للسنة ولإجماع الأئمة ، وهذا مما ذكره أبو عبد الله بن بطة في الإبانة الصغرى من البدع المخالفة للسنة.اهـ
الشبهه الثالثة : تَبَرُّكُ الشَّافِعِيِّ بِقَبْرِ أَبِي حَنِيفَةَ
إن مما لا شك فيه أن منهجَ أهلِ السنةِ والجماعةِ هو المنهجُ الحقُ الذي ارتضاهُ اللهُ لعبادهِ ، ولذا وجه أعداءُ أهلِ السنةِ والجماعةِ من المبتدعةِ وغيرِهم سهامهم للنيلِ منه ومن رموزهِ من العلماءِ والدعاةِ إلى اللهِ ، ورميهم بأبشعِ الألقابِ ، وقد نال أئمةُ المذاهبِ الأربعةِ - أبو حنيفةَ ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل - نصيباً من تلك السهام ، فنُسب إليهم زوراً وبهتاناً بعد التحققِ من صحةِ نسبتها بعضُ القصصِ والمروياتِ المكذوبةِ التي تقدح في عقائدهم ، ولكن هيهات هيهات أن ينالوا من أولئك الجبال الأعلام رحمهم الله .

وهنا نستعرضُ قصصاً نُسبت إلى الأئمةِ الأربعةِ - أبي حنيفةَ ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل - في العقيدة وغيرها مع بيانِ عللها ، وكلام أهل العلم فيها ، ذباً عن عرضهم ، ونصحاً للأمةِ من الاغترارِ بها.

ونبدأ بقصةِ لا تثبتُ عن الإمامِ الشافعي ، يتشدقُ بها البعض في مسألةِ التوسلِ بالأمواتِ الصالحين، ولا تكاد تجدُ مبتدعاً يتكلمُ عن التوسلِ إلا ويوردُ قصة توسل الشافعي بقبرِ أبي حنيفة لكي يحتجُ بها على أهلِ السنةِ في تجويزِ التوسلِ بالصالحين .

ونقول كما قال الأولون : " أثبت العرش ثم انقش " .

نَصُ القِصَّةِ:

أخرجَ الخطيبُ البغدادي في " تاريخ بغداد " (1/123) بسنده فقال : أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الصيمري ، قال : أنبأنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال : نبأنا مُكرم بن أحمد قال : أنبأنا عمر بن إسحاق بن إبراهيم قال : نبأنا علي بن ميمون قال : سمعت الشافعي يقول : إني لأتبرك بأبي حنيفة ، وأجيء إلى قبره في كل يوم - يعني زائراً - فإذا عرضت لي حاجة صليتُ ركعتين وجئت إلى قبره ، وسألت الله تعالى عنده ، فما تبعد عني حتى تُقضى.

نَقْدُ العُلَمَاءِ لِلقِصَّةِ:

انتقد علماءُ أهلِ السنة القصة ، وطعنوا في صحتها ، وإليك أخي ما قاله أهل العلم فيها:

• كذب شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ رحمه الله القصة ورد على ما جاء فيها فقال في " اقتضاء الصراط المستقيم " (2/692): " ... الثاني : أنه من الممتنع أن تتفق الأمة على استحسان فعل لو كان حسناً لفعله المتقدمون ، ولم يفعلوه ، فإن هذا من باب تناقض الإجماعات ، وهي لا تتناقض ، وإذا اختلف فيها المتأخرون فالفاصل بينهم : هو الكتاب والسنة ، وإجماع المتقدمين نصاً واستنباطا فكيف – والحمد لله - لم ينقل عن إمام معروف ولا عالم متبع . بل المنقول في ذلك إما أن يكون كذبا على صاحبه ، مثل ما حكى بعضهم عن الشافعي أنه قال : ...فذكره أو كلاما هذا معناه ، وهذا كذلك معلوم كذبه بالاضطرار عند من له معرفة بالنقل ، فإن الشافعي لما قدم بغداد لم يكن ببغداد قبر ينتاب للدعاء عنده البتة ، بل ولم يكن هذا على عهد الشافعي معروفا ، وقد رأى الشافعي بالحجاز واليمن والشام والعراق ومصر من قبور الأنبياء والصحابة والتابعين ، من كان أصحابها عنده وعند المسلمين أفضل من أبي حنيفة وأمثاله من العلماء . فما باله لم يتوخ الدعاء إلا عنده . ثم أصحاب أبي حنيفة الذين أدركوه مثل أبي يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد وطبقتهم ، ولم يكونوا يتحرون الدعاء لا عند أبي حنيفة ولا غيره .

ثم قد تقدم عند الشافعي ما هو ثابت في كتابه من كراهة تعظيم قبور المخلوقين خشية الفتنة بها ، وإنما يضع مثل هذه الحكايات من يقل علمه ودينه . وإما أن يكون المنقول من هذه الحكايات عن مجهول لا يعرف ،ونحن لو روي لنا مثل هذه الحكايات المسيبه أحاديث عمن لا ينطلق عن الهوى صلى الله عليه وسلم لما جاز التمسك بها حتى تثبت ، فكيف بالمنقول عن غيره ؟ ا.هـ.

• وقال الإمامُ ابنُ القيمِ في " إغاثة اللهفان " (1/246) : والحكايةُ المنقولةُ عن الشافعي أنه كان يقصد الدعاءَ عند قبر أبي حنيفة من الكذب الظاهر .ا.هـ.

• وقال المعلمي في " طليعة التنكيل " ( ص58 - 60) بعد أن بين ضعف سندها ، وفصل فيه : هذا حال السند ، ولا يخفى على ذي معرفة أنه لا يثبت بمثله شيء ، ويؤكد ذلك حال القصة ، فإن زيارته قبر أبي حنيفة كل يوم بعيد في العادة ، وتحريه قصده للدعاء عنده بعيد أيضا ؛ إنما يعرف تحري القبور لسؤال الحوائج عندها بعد عصر الشافعي بمدة ، فأما تحري الصلاة عنده ، فأبعد وأبعد .ا.هـ.

• وقال العلامة الألباني عن سند هذه القصة في الضعيفة (1/31ح22) :

فهذه رواية ضعيفة بل باطلة فإن عمر بن إسحاق بن إبراهيم غير معروف وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال ، ويحتمل أن يكون هو " عمرو - بفتح العين - بن إسحاق بن إبراهيم بن حميد بن السكن أبو محمد التونسي وقد ترجمه الخطيب وذكر أنه بخاري قدم بغداد حاجا سنة 341هـ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا فهو مجهول الحال ، ويبعد أن يكون هو هذا إذ أن وفاة شيخه علي بن ميمون سنة 247هـ على أكثر الأقوال فبين وفاتيهما نحو مائة سنة فيبعد أن يكون قد أن يكون قد أدركه.

وعلى كل حال فهي رواية ضعيفة لا يقوم على صحتها دليل .اهـ.

وقد رد العلامة الألباني على الكوثري في نفس الموضع فقال :

وأما قول الكوثري في مقالاته: وتوسل الإمام الشافعي بأبي حنيفة مذكور في أوائل تاريخ الخطيب بسند صحيح. فمن مبالغاته بل مغالطاته ا.هـ.

• وقال محمد نسيب الرفاعي في " التوصل إلى حقيقة التوسل " ( ص 331 - 332) :

26- توسل الشافعي بأبي حنيفة رضي الله عنهما

قال ابن حجر المكي في كتابه المسمى (( الخيرات الحسان )) في مناقب أبي حنيفة النعمان في الفصل الخامس والعشرين أن الإمام الشافعي أيام هو ببغداد كان يتوسل بالإمام أبي حنيفة يجيء إلى ضريحه يزوره فيسلم عليه ثم يتوسل إلى الله به في قضاء حاجاته .

الكلام على متن هذا الخبر

من المعلوم أن معنى التوسل هو القربى والمتوسل عليه ولا شك أن يتحرى في توسله أن يكون هذا من النوع الموافق لعقيدة هذا المتوسل به فإذا كان الذي يريد أن يتوسل به يكره ويحرم هذا النوع من التوسل فكيف يعقل من أحد أن يقدم على عمل هو مكروه عند التوسل به ؟ لأنه موقن بأن المتوسل إليه به لا يقبل قطعاً هذا التوسل لا سيما وقد منعه منعا باتاً على ألسنة رسله من لدن آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم فإن أبا حنيفة كان لا يجيز التوسل إلى الله بأحد من خلقه فقد ثبت عنه أنه قال : " لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به وأكره أن يقول : أسألك بمعاقد العز من عرشك وأن يقول بحق فلان وبحق أنبيائك ورسلك وبحق البيت الحرام " .

ولا شك أن الشافعي يعلم هذا من مذهب أبي حنيفة في التوسل فكيف يتوسل به وهو يكره هذا النوع من التوسل بل ويحرمه فهل من المعقول بعد أن يعلم الشافعي من أبي حنيفة ذلك أن يتوسل به هذا غير معقول البتة بل هو إغضاب لأبي حنيفة لأنه يكرهه ويحرمه لأن الله كرهه ويحرمه ولا شك أن الشافعي وأبا حنيفة رضي الله عنهما لا يحبان إلا ما يحب الله ولا يكرهان إلا ما يكرهه الله سبحانه وتعالى فكيف يتقرب الشافعي إلى الله بالتوسل بأبي حنيفة بما يغضب الله وأبا حنيفة حاشاه من ذلك وهو بريء مما نسب إليه ولكن ماذا نقول للكذابين والمفترين أننا نشكوهم إلى الله تعالى : اللهم عاملهم بما يستحقون.

قال في "تبعيد الشيطان": والحكاية المنقولة عن الشافعي أنه كان يقصد الدعاء عند قبر أبي حنيفة من الكذب الظاهر . اهـ .

كتبه: عبد الله بن محمد زقيل
الشبهة الرابعة : تبرك الشافعي بقميص الإمام أحمد
يورد بعض الصوفية غفر الله لنا ولصالحيهم ، بعض القصص ويستدلون بها على بعض المسائل والعقائد ، ومن هذه القصص ، قصة تبرك الإمام الشافعي بقميص الإمام أحمد رحمهما الله تعالى.

وقد جاءت هذه القصة بعدة أسانيد:

الإسناد الأول:

روى ابن الجوزي وابن عساكر من طريق أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان سمعت أبا القاسم بن صدقة سمعت علي بن عبد العزيز الطلحي قال لي الربيع إن الشافعي خرج إلى مصر وأنا معه فقال لي يا ربيع خذ كتابي هذا فامض به وسلمه إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل وائتني بالجواب قال الربيع فدخلت بغداد ومعي الكتاب فلقيت أحمد بن حنبل صلاة الصبح فصليت معه الفجر فلما انفتل من المحراب سلمت إليه الكتاب وقلت له هذا كتاب أخيك الشافعي من مصر فقال أحمد نظرت فيه قلت لا فكسر أبو عبد الله الختم وقرأ الكتاب وتغرغرت عيناه بالدموع فقلت إيش فيه يا أبا عبد الله قال يذكر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال له اكتب إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل واقرأ عليه مني السلام وقل إنك ستمتحن وتدعى إلى خلق القرآن فلا تجبهم فسيرفع الله لك علما إلى يوم القيامة قال الربيع فقلت البشارة فخلع أحد قميصيه الذي يلي جلده ودفعه إلي فأخذته وخرجت إلى مصر وأخذت جواب الكتاب فسلمته إلى الشافعي ، فقال لي الشافعي: يا ربيع إيش الذي دفع إليك.؟ قلت: القميص الذي يلي جلده قال الشافعي: ليس نفجعك به ولكن بله وادفع إلي الماء حتى أشركك فيه.

تاريخ دمشق لابن عساكر (5ـ312) ، مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (صفحة: 609) ومن طريق ابن الجوزي رواها المقدسي في كتابة محنة الإمام أحمد (صفحة: 7)

وفي هذا الإسناد فيه محمد بن الحسين أبو عبد الرحمن السلمي ، متهم بالوضع ، ومن فوقه فيهم من لم أجد ترجمة له.

الإسناد الثاني:

روى ابن عساكر حدثنا عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري نا عبد الواحد بن عبد الكريم أبو سعيد القشيري أنا الحاكم أبو جعفر محمد بن محمد الصفار أنا عبد الله بن يوسف سمعت محمد بن عبد الله الرازي سمعت جعفر بن محمد المالكي قال الربيع بن سليمان ...

تاريخ دمشق لابن عساكر (5ـ312) ومن طريقه رواها السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (2 ـ35).


وقد وقع تصحيف في السند بين تاريخ ابن عساكر ففيه: جعفر بن محمد المالكي ، و في الطبقات أبو جعفر محمد الملطي ، وفي هذا الإسناد من لم يترجم لهم ، ومن لم أعرفه ، والله أعلم.


الإسناد الثالث:

روى ابن الجوزي أخبرنا محمد بن ناصر أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال وجدت في كتاب أبي حدثنا أبو بكر أحمد بن شاذان حدثنا أبو عيسى يحي بن سهل العكبري إجازة قال البرمكي وكتبت من مدرجة أبي إسحاق بن شاقلا قالا: حدثنا أبو القاسم حمزة بن الحسن الهاشمي حدثنا أبو بكر بن عبد الله النيسابوري حدثنا الربيع بن سليمان .......

منافب الإمام أحمد (صفحة: 610)

وفي هذا الإسناد من لم يترجم له ، ومن لم أعرفه.

قال الإمام الذهبي رحمه الله في ترجمة الربيع في كتابه سير أعلام النبلاء: ((ولم يكن صاحب رحلة ، فأما مايروى أن الشافعي بعثه إلى بغداد بكتابه إلى أحمد بن حنبل فعير صحيح))

سير أعلام النبلاء (12ـ587)

ومما يؤكد قول الذهبي رحمه الله أن الربيع لم يكن صاحب رحلة ، وأنه لم يرد بغداد أن أحدا من محدثي العراق لم ينقل عنه أنه سمع الربيع بالعراق وهو ممن اشتهر بالتحديث ، كذلك فإن الخطيب البغدادي لم يترجم له في كتابه تاريخ بغداد ، مع شهرته ومكانته. والله أعلم.


هذا ما أردت نقله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته






التوقيع :
[محب السنة]

==========================================
فعليك يا أخي بتدبر كتاب الله وبإدمان النظر في الصحيحين ورياض النووي وأذكاره تفلح وتنجح "الإمام الذهبي كما في السير"
من مواضيعي في المنتدى
»» البيان الجلي في ضلال الجفري علي
»» مظاهر موالاة الكفار
»» الرد على أهل الباطل والبدع
»» من المعلوم أن الدعوة إلى سفور المرأة دعوة باطلة ومنكرة شرعاً
»» من بدع التصوف الإحتفال بليلة النصف من شعبان لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
 
قديم 29-06-05, 06:09 AM   رقم المشاركة : 2
بايعقوب
عضو ذهبي






بايعقوب غير متصل

بايعقوب is on a distinguished road


جزاك الله خيراً
وبارك لك في عملك







التوقيع :
ماحيلتي فيمن يرى أن القبيح هو الحسن
من مواضيعي في المنتدى
»» الفرق الضالة موقع جديد خاص بفرق المملكة
»» مواقف طريفة للشيخ كشك رحمه الله
»» هل نحن رايحين الحج والناس راجعة ؟
»» المؤسسة الدينية في ايران ورياح التغيير يوسف عزيزي
»» متصفح فايرفوكس يتحدى هيمنة إنترنت اكسبلورر على شبكة الإنترنت
 
قديم 29-06-05, 03:46 PM   رقم المشاركة : 3
abo othman _1
مشرف بوابة الرد على الصوفية






abo othman _1 غير متصل

abo othman _1 is on a distinguished road


[align=center]
جزاك الله خيرا

نسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك
[/align]







التوقيع :
من مواضيعي في المنتدى
»» سؤال طالما حيرني فهل من مجيب
»» الاخ دادش يتفضل هنا للافصاح عن مذهبه
»» من عبادات الصوفية في الحج
»» مفاجئة عجيبة غريبة الحلاج اتضح بعد هذه القرون أنه شيعي
»» أخي الكريم العضو انظر إلى نهايتك
 
قديم 29-06-05, 05:18 PM   رقم المشاركة : 4
[محب السنة]
عضو





[محب السنة] غير متصل

[محب السنة] is on a distinguished road


وأنت كذلك جزاك الله خير أخي بايعقوب ونفع الله بك
وبارك الله فيك أخي أبو عثمان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته







التوقيع :
[محب السنة]

==========================================
فعليك يا أخي بتدبر كتاب الله وبإدمان النظر في الصحيحين ورياض النووي وأذكاره تفلح وتنجح "الإمام الذهبي كما في السير"
من مواضيعي في المنتدى
»» من المعلوم أن الدعوة إلى سفور المرأة دعوة باطلة ومنكرة شرعاً
»» حوارنا مع من يخالفنا في العقيدة
»» بداية انحراف الصوفية وطلائعهم
»» صوفي يخطب الجمعة عريانا
»» نصيحة إمام أهل السنة في زمانه لمعشر الكاتبين في العلوم الإسلامية
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:39 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "