العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الحوار مع الأباضية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-01-14, 09:30 PM   رقم المشاركة : 1
سلالة المجد
عضو







سلالة المجد غير متصل

سلالة المجد is on a distinguished road


مايتداول عند الإباضية الآن في وسائل الاتصال

من قتل عائشة ؟؟؟ وكيف ؟؟؟؟
بقلم د.محمد صالح المسفر جامعة قطر.
من يدري كيف ماتت السيدة عائشة ؟ومن هو السبب في موتها؟واين دفنت .؟ . و كيف دفنت .؟ .و في اي وقت ؟ لا يتم الحديث في هذا الامر عادة .. !! لانه ربما يكون بمثابة صدمة قوية للبعض وكارثة عظمى!!!!! من كتب السنّة اليكم هذا مع مصادره : في زيارة معاوية للمدينة لأخذ البيعة لابنه يزيد عارضه الكثير من الصحابة لفسق يزيد وجهله ، وعندما قرر معاوية الأنتقام منهم بالخصوص من قتلة عثمان بن عفان فأمر بقتل عبدالرحمن بن ابي بكر واخته عائشه بنت ابي بكر. وقد قتل الاثنين) غيلة( . إذ قتل عبدالرحمن بالسم وقيل بدفنه حيا, وقد يكون معاوية قد استخدم الوسيلتين معا أي سما ودفنن حياالمصدر: البداية والنهاية ,ابن كثير 8/123 المستدرك الحاكم وكانت السيدة عائشة قد ثارت على معاوية لقتله أخيها عبد الرحمن وتخاصمت علنا مع مروان بن الحكم والي معاوية على المدينة فالحقها معاوية بأخويها عبد الرحمن و محمد في سنة 58 هجرية المصدر: البداية و النهاية 8/96 وقال ابن كثير في البداية والنهاية بأن السيدة عائشة وعبد الرحمن بن ابي بكر ماتا في سنة واحدة وماتت السيدة عائشه وعمرها 67 سنة وقال صاحب المصالت : كان )معاوية( على المنبر يأخذ البيعه )في المدينة( فقالت السيدة عائشه رضي الله عنها هل استدعى الشيوخ لبنيهم البيعة , أي هل أوصي ابو بكر وعمر لابنائهم قال : لا، فقالت فبمن تقتدي ! ؟؟ فخجل )معاوية( وهيأ لها حفرة فوقعت فيها وماتت . فقال عبدالله بن الزبير يعرض بمعاوية : “لقد ذهب الحمار بأم عمرو ) يقصد السيدة عائشة ( فلا رجعت ولا رجع الحمار ” المصدر : الصراط المستقيم 3 باب 12وللتغطية على اغتيالها اشاع الأمويون بانها أمرت ان تدفن ليلا فدفنوها ليلا مثلما دفنوا أباها !!! المصدر : تهذيب الكمال 35/235 الطبقات الكبرى 8/77 وقتل معاوية السيدة عائشه بحفر بئر لها وغطى فتحة ذلك البئر عن الأنظار المصدر : كتاب حبيب السير ، غياث الدين بن همام الدين الحسيني ص 425 والآن وبعد معرفة هذه الحقائق التي طالما غابت عنا هل يستطيع احد القول :
ان سيدنا معاوية ـــ قتل امنا عائشة ؟؟؟ والاثنان بالجنة؟؟؟؟؟







التوقيع :
" الإسناد من الدين ،، ولو لا الإسناد لقال من شاء ماشاء "
من مواضيعي في المنتدى
»» مايتداول عند الإباضية الآن في وسائل الاتصال
»» السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
قديم 20-01-14, 09:31 PM   رقم المشاركة : 2
سلالة المجد
عضو







سلالة المجد غير متصل

سلالة المجد is on a distinguished road


ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ :

ﻛﺎﺗﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺧﺎﻥ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ؛ ﻷ‌ﻥ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺃﻥ ﻳَﻜﻮﻥ ﻣُﻨْﺼِﻔﺎ ، ﻭﺃﻥ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻣُﻌﺘَﻤَﺪﺓ ، ﻭﺃﻥ ﻳُﻨﻘِّﺢ ﻣﺎ ﻳَﻨﻘﻞ ، ﻭﻻ‌ ﻳﻜﻮﻥ ﻛَﺤَﺎﻃِﺐ ﻟﻴﻞ !
ﻭﻫﺬﻩ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻷ‌ﻫﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ﻭﺍﻟﻄﻌﻦ ﻓﻲ ﺧﻴﺎﺭ ﻫﺬ ﻫﺎﻷ‌ﻣﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ، ﻭﺑﺎﻷ‌ﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻮﺍﻫﻴﺔ .

ﻭﻣﺎ ﺃﻭْﺭَﺩﻩ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻳُﻌﺘﻤَﺪ ﻋﻠﻴﻪ ؛ ﻷ‌ﻧﻪ ﻳﻨﻘﻞ ﻣِﻦ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ، ﻟﻴﺲ ﻣِﻦ ﺷﺮﻃﻬﺎ ﺻِﺤّﺔ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳُﺮﻭﻯ ، ﻭﻻ‌ ﺛﺒﻮﺗﻪ .

ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺪﺭﻙ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ :****ﻭَﻣَﺎﺗَﺖْ ﻋَﺎﺋِﺸَﺔُ ﺃُﻡُّ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ ﻟَﻴْﻠَﺔَ ﺍﻟﺜُّﻼ‌ﺛَﺎﺀِ ﺑَﻌْﺪَ ﺻَﻼ‌ﺓِ ﺍﻟْﻮِﺗْﺮِ، ﻭَﺩُﻓِﻨَﺖْ ﻣِﻦْ ﻟَﻴْﻠَﺘِﻬَﺎ ﺑِﺎﻟْﺒَﻘِﻴﻊِ ﻟِﺨَﻤْﺲَ ﻋَﺸْﺮَﺓَ ﻟَﻴْﻠَﺔً ﺧَﻠَﺖْ ﻣِﻦْ ﺭَﻣَﻀَﺎﻥَ ، ﻭَﺻَﻠَّﻰ ﻋَﻠَﻴْﻬَﺎ ﺃَﺑُﻮ ﻫُﺮَﻳْﺮَﺓَ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻨْﻪُ ، ﻭَﻛَﺎﻥَ ﻣَﺮْﻭَﺍﻥُ ﻏَﺎﺋِﺒًﺎ ، ﻭَﻛَﺎﻥَ ﺃَﺑُﻮ ﻫُﺮَﻳْﺮَﺓَ ﻳَﺨْﻠُﻔُﻪُ .
ﻭﻓﻲ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ : ﻋَﺒﺪ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺑْﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ . ﻗﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ : ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺃﺣﺎﺩﻳﺜﻪ ﻣﻨﺎﻛﻴﺮ . ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺪﻱّ : ﻭﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊٍ ﺁﺧﺮ : ﻣﻨﻜﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ . ﻭﺫَﻛَﺮ ﺍﺑﻦ ﻋﺪﻱّ ﺗﻀﻌﻴﻒ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻟﻪ .
ﻭﻟﻮ ﺻَﺤّﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻓﻠﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﻲﺀ ﻣﻤﺎ ﺫُﻛِﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﻭﺍﻟﻘَﺘْﻞ ﻏِﻴﻠﺔ .
ﻓَﻌَﺰْﻭ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﻭﺍﻟﻘِﺘْﻞ ﺇﻟﻰ ﻣُﺴﺘﺪﺭﻙ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺗﻠﺒﻴﺲ ﻭﺗﺪﻟﻴﺲ ﻭﻛَﺬِﺏ ﻭﺗَﻀﻠﻴﻞ ﻟﻠﻘُﺮّﺍﺀ .
ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭَﻙ ﺃﻳﻀﺎ ﻋَﻦْ ﺳَﺎﻟِﻢٍ ﺳَﺒَﻼ‌ﻥَ ، ﻗَﺎﻝَ: ﻣَﺎﺗَﺖْ ﻋَﺎﺋِﺸَﺔُ ﻟَﻴْﻠَﺔَ ﺍﻟﺴَّﺎﺑِﻊَ ﻋَﺸْﺮَﺓَ ﻣِﻦْ ﺭَﻣَﻀَﺎﻥَ ﺑَﻌْﺪَ ﺍﻟْﻮِﺗْﺮِ، ﻓَﺄَﻣَﺮَﺕْ ﺃَﻥْ ﺗُﺪْﻓَﻦَ ﻣِﻦْ ﻟَﻴْﻠَﺘِﻬَﺎ، ﻭَﺍﺟْﺘَﻤَﻊَ ﺍﻷ‌َﻧْﺼَﺎﺭُ ﻭَﺣَﻀَﺮُﻭﺍ ، ﻓَﻠَﻢْ ﺗُﺮَ ﻟَﻴْﻠَﺔً ﺃَﻛْﺜَﺮَ ﻧَﺎﺳًﺎ ﻣِﻨْﻬَﺎ ، ﻧَﺰَﻝَ ﺃَﻫْﻞُ ﺍﻟْﻌَﻮَﺍﻟِﻲ ، ﻓَﺪُﻓِﻨَﺖْ ﺑِﺎﻟْﺒَﻘِﻴﻊِ .

ﻛﻤﺎ ﻧَﻘَﻞ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﻋﻦ ﻛُﺘﺐ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟِﻢ ، ﻣﺜﻞ : ﺗﻬﺬﻳﺐ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ ، ﻭﻟﺒّﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘُﺮّﺍﺀ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻋَﺰَﺍ ﻗﻮﻟﻪ :****(ﻭﻟﻠﺘﻐﻄﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻏﺘﻴﺎﻟﻬﺎ ﺃﺷﺎﻉ ﺍﻷ‌ﻣﻮﻳﻮﻥ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺃﻣﺮﺕ ﺃﻥ ﺗﺪﻓﻦ ﻟﻴﻼ‌ ﻓﺪﻓﻨﻮﻫﺎ ﻟﻴﻼ‌ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺩﻓﻨﻮﺍ ﺃﺑﺎﻫﺎ !)****ﻭﻗﺪ ﻋَﺰَﺍﻩ ﺇﻟﻰ ﺗﻬﺬﻳﺐ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ ، ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺷﻲﺀ ﻣِﻦ ﻫﺬﺍ .
ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻨﺺّ ﻓﻲ " ﺗﻬﺬﻳﺐ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ " ﻟﻠﻤﺰِّﻱ (35 / 235) :
ﻭﻗِﻴﻞَ :****ﺗﻮﻓﻴﺖ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺛﺎﺀ ﻟﺴﺒﻊ ﻋﺸﺮﺓ ﺧﻠﺖ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺳﻨﺔ ﺛﻤﺎﻥ ﻭﺧﻤﺴﻴﻦ، ﻭﺃَﻣَﺮَﺕْ ﺃﻥ ﺗُﺪْﻓَﻦ ﻟﻴﻼ‌، ﻓَﺪُﻓِﻨَﺖْ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻮﺗﺮ ﺑﺎﻟﺒﻘﻴﻊ ، ﻭﺻﻠﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﺑﻮ ﻫُﺮَﻳْﺮﺓ ﻭﻧﺰﻝ ﻓﻲ ﻗﺒﺮﻫﺎ ﺧﻤﺴﺔ: ﻋَﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻭﻋﺮﻭﺓ ﺑْﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻭﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑْﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃَﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻭﺃﺧﻮﻩ ﻋَﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑْﻦ ﻣُﺤَﻤَّﺪ ﺑْﻦ ﺃَﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃَﺑﻲ ﺑﻜﺮ . ﺍﻫـ .
ﻭﻫﺬﺍ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﻗﻮﻝ ﺑِﺼِﻴﻐﺔ ﺍﻟﺘﻤﺮﻳﺾ ، ﻭﻫﻲ****( ﻗﻴﻞ )****.
ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﺻِﻴﻐﺔ ﺍﻟﺘﻤﺮﻳﺾ ﻻ‌ ﻳُﺜﺒَﺖ ﺑﻬﺎ ﺣُﻜﻢ ، ﻛﺄﻧﻪ ﻗﺎﻝ : ﻳُﻘﺎﻝ ﻛﺬﺍ .

ﻭﻣﺜﻠﻪ ﻣﺎ ﻧَﻘَﻠﻪ ﻋﻦ****" ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ "****ﻻ‌ﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﺫَﻛَﺮَﻩ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺰﻭّ ﻷ‌ﺣَﺪ ، ﺑﻞ ﻳﺤﻜﻴﻪ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﺍﻟﺴَّﺮْﺩ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﺩﻭﻥ ﺇﺳﻨﺎﺩ .
ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻨﺺّ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺗﻬﺬﻳﺐ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ ، ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺃﻱ ﺫِﻛْﺮ ﻟِﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻞ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ .****
ﻭﻗﺮﻳﺐ ﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ .
ﻣﻊ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺫَﻛﺮﻩ ﻋﻦ " ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ " ﻻ‌ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺇﻧﻤﺎ ﻳَﺮْﻭﻳﻪ ﺍﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﻣِﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﺍﻗﺪﻱ ، ﻭﻫﻮ ﺇﺧﺒﺎﺭﻱ ﻣﺘﺮﻭﻙ ، ﺑﻞ ﻗﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃَﺣْﻤَﺪ ﺑْﻦ ﺣﻨﺒﻞ: ﻛﺬَّﺍﺏ .

ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺣﺎﻟﻪ ، ﻓﻼ‌ ﻳُﻤﻜﻦ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺃﺧﺒﺎﺭﻩ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺪﻻ‌ﻝ ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﻭﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ .

ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﻠﻴﺲ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻛُﺘﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺇﻻ‌ّ ﺃﻥ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻭْﺻَﺖ ﺃﻥ ﺗُﺪْﻓَﻦ ﻟﻴﻼ‌ ، ﻭﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﺧﺘﺎﺭﺕ ﺃﻥ ﺗُﺪْﻓَﻦ ﻟﻴﻼ‌ ؛ ﻷ‌ﻧﻪ ﺃﺳْﺘَﺮ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ .
ﻭﻟﻌﻠﻬﺎ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺗُﺆﺧِّﺮ ﺟﻨﺎﺯﺗﻬﺎ ؛ ﻷ‌ﻧﻬﺎ ﻣﺎﺗﺖ ﻟﻴﻼ‌ – ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪَّﻡ – ﻭﻟﻌﻠﻬﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﺫﻟﻚ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﺟﻮﺍﺯ ﺍﻟﺪﻓﻦ ﻟﻴﻼ‌ .
ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ : ﻓَﺄَﻣَﺮَﺕْ ﺃَﻥْ ﺗُﺪْﻓَﻦَ ﻣِﻦْ ﻟَﻴْﻠَﺘِﻬَﺎ . ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻮ ﺻﺢّ ﻟَﻜﺎﻥ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﺪﻓﻦ ﻟﻴﻼ‌ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺗﻌﺠﻴﻞ ﺟﻨﺎﺯﺗﻬﺎ .

ﻭﻟﻢ ﻳَﻔْﻬَﻢ ﺃﺣﺪٌ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻓﻦ ﻟﻴﻼ‌ ﻣِﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻧﻬﺎ ﻗُﺘِﻠﺖ ﻏِﻴﻠﺔ ، ﻭﻻ‌ ﻟِﻴُﺨﻔَﻰ ﻗﺒﺮﻫﺎ ، ﻓﺈﻥ ﻣﻮﺿﻊ ﻗﺒﺮﻫﺎ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻏﻴﺮ ﻣﺠﻬﻮﻝ .
ﻭﻛﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺠﻬﻮﻻ‌ ﻭﻗﺪ ﺣﻀﺮﻩ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺃﻭْ ﻣَﻦ ﻳﻨﻮﺏ ﻋﻨﻪ ؟! ﻭﺣﻀَﺮﻩ ﺍﻟْﺠَﻤْﻊ ﺍﻟﻐﻔﻴﺮ .

ﻣﻊ ﺃﻥ ﻓﻲ " ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ " : ﺃﻥ ﻋَﺒْﺪ ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ ﺑﻦ ﺃَﺑِﻲ ﺑَﻜْﺮٍ ﺧَﺮَﺝَ ﺇِﻟَﻰ ﻣَﻜَّﺔَ ﻓَﻤَﺎﺕَ ﺑِﻬَﺎ .
ﻛﻤﺎ ﺫَﻛَﺮ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ****ﺍﻻ‌ﺧﺘﻼ‌ﻑ ﻓﻲ ﻭﻓﺎﺓ ﻋَﺒْﺪ ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ ﺑﻦ ﺃَﺑِﻲ ﺑَﻜْﺮٍ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﻓﻲ " ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ " : ﻭَﻛَﺎﻧَﺖْ ﻭَﻓَﺎﺗُﻪُ ﻓِﻲ ﻫَﺬَﺍ ﺍﻟْﻌَﺎﻡِ ﻓِﻲ ﻗَﻮْﻝِ ﻛَﺜِﻴﺮٍ ﻣِﻦْ ﻋُﻠَﻤَﺎﺀِ ﺍﻟﺘَّﺎﺭِﻳﺦِ ، ﻭَﻳُﻘَﺎﻝُ : ﺇِﻥَّ ﻋَﺒْﺪَ ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ ﺗُﻮُﻓِّﻲَ ﺳَﻨَﺔَ ﺛَﻼ‌ﺙٍ ﻭَﺧَﻤْﺴِﻴﻦَ ، ﻗَﺎﻟَﻪُ ﺍﻟْﻮَﺍﻗِﺪِﻱُّ ﻭَﻛَﺎﺗِﺒُﻪُ ﻣُﺤَﻤَّﺪُ ﺑْﻦُ ﺳَﻌْﺪٍ ﻭَﺃَﺑُﻮ ﻋُﺒَﻴْﺪٍ ﻭَﻏَﻴْﺮُ ﻭَﺍﺣِﺪٍ ، ﻭَﻗِﻴﻞَ : ﺳَﻨَﺔَ ﺃَﺭْﺑَﻊٍ ﻭَﺧَﻤْﺴِﻴﻦَ . ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ . ﺍﻫـ .

ﻭﻛﻞّ ﻫﺬﺍ ﻟﻢ ﻳﻠﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻪ ! ﺑﻞ ﺟَﻌَﻠﻪ ﻗﻮﻻ‌ ﻭﺍﺣﺪﺍ : ﺃﻧﻪ ﻣﺎﺕ ﻫﻮ ﻭﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ .
ﻣﻊ ﺍﻻ‌ﺧﺘﻼ‌ﻑ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﺳَﻨَﺔِ ﻭَﻓﺎﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺒﺮ ﻓﻲ " ﺍﻻ‌ﺳﺘﻴﻌﺎﺏ (4 / 1885) : ﻭﺗُﻮﻓّﻴﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺳﻨﺔ ﺳﺒﻊ ﻭﺧﻤﺴﻴﻦ، ﺫﻛﺮﻩ ﺍﻟﻤﺪﺍﺋﻨﻲ ، ﻋَﻦْ ﺳُﻔْﻴَﺎﻥ ﺑْﻦ ﻋﻴﻴﻨﺔ، ﻋَﻦْ ﻫﺸﺎﻡ ﺑْﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﻋَﻦْ ﺃﺑﻴﻪ . ﻭَﻗَﺎﻝَ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﺑﻦ ﺧﻴﺎﻁ : ﻭﻗﺪ ﻗﻴﻞ: ﺇﻧﻬﺎ ﺗُﻮﻓّﻴﺖ ﺳﻨﺔ ﺛﻤﺎﻥ ﻭﺧﻤﺴﻴﻦ ، ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺛﺎﺀ ﻟﺴﺒﻊ ﻋﺸﺮﺓ ﻟﻴﻠﺔ ﺧﻠﺖ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ . ﺍﻫـ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ : ﻭَﻗَﺪْ ﻛَﺎﻧَﺖْ ﻭَﻓَﺎﺗُﻬَﺎ ﻓِﻲ ﻫَﺬَﺍ ﺍﻟْﻌَﺎﻡِ ﺳَﻨَﺔَ ﺛَﻤَﺎﻥٍ ﻭَﺧَﻤْﺴِﻴﻦَ . ﻭَﻗِﻴﻞَ : ﻗَﺒْﻠَﻪُ ﺑِﺴَﻨَﺔٍ، ﻭَﻗِﻴﻞَ : ﺑَﻌْﺪَﻩُ ﺑِﺴَﻨَﺔٍ، ﻭَﺍﻟْﻤَﺸْﻬُﻮﺭُ ﻓِﻲ ﺭَﻣَﻀَﺎﻥَ ﻣِﻨْﻪُ . ﻭَﻗِﻴﻞَ : ﻓِﻲ ﺷَﻮَّﺍﻝٍ ، ﻭَﺍﻷ‌َﺷْﻬَﺮُ ﻟَﻴْﻠَﺔَ ﺍﻟﺜُّﻼ‌ﺛَﺎﺀِ ﺍﻟﺴَّﺎﺑِﻊُ ﻋَﺸَﺮَ ﻣِﻦْ ﺭَﻣَﻀَﺎﻥَ . ﺍﻫـ .

ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻓﺎﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻭﻓﺎﺓ ﺃﺧﻴﻬﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻜﺮ ﻭﻣﻜﻴﺪﺓ ، ﻟﻢ ﻳﺨْﻒَ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ، ﻣﻊ ﻗﻴﺎﻣﻬﻢ ﺑﺎﻷ‌ﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﻫﻮ ﺩﻭﻥ ﺫﻟﻚ ، ﻭﺍﻟﺘﺸﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﻧﻜﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻻ‌ﺓ .

ﻓﻘﺪ ﺃﻧْﻜﺮ****ﻛﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﺠﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃﻡ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺣﻴﻦ ﺧَﻄﺐ ﻗﺎﻋﺪﺍ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻛﻌﺐ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﺍﻧﻈﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟْﺨَﺒِﻴﺚ ﻳَﺨْﻄُﺐ ﻗَﺎﻋِﺪًﺍ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : (ﻭَﺇِﺫَﺍ ﺭَﺃَﻭْﺍ ﺗِﺠَﺎﺭَﺓً ﺃَﻭْ ﻟَﻬْﻮًﺍ ﺍﻧْﻔَﻀُّﻮﺍ ﺇِﻟَﻴْﻬَﺎ ﻭَﺗَﺮَﻛُﻮﻙَ ﻗَﺎﺋِﻤًﺎ) . ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ .
ﻭﺃﻧْﻜﺮ****ﻋﻤﺎﺭﺓ ﺑﻦ ﺭﺅﻳﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺑِﺸْﺮ ﺑﻦِ ﻣﺮﻭﺍﻥ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺭﺁﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ ﺭﺍﻓﻌﺎ ﻳﺪﻳﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻗﺒﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ ! ﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻴﺪﻩ ﻫﻜﺬﺍ ، ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺑﺈﺻﺒﻌﻪ ﺍﻟﻤﺴﺒﺤﺔ .
ﻭﻫﺬﺍ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﻋﻠﻨﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻣﺮﺍﺀ .

ﻛﻤﺎ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻋﻦ****ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺭَﺍﻓﻀﻴﺔ****، ﻣﺜﻞ : ﻛﺘﺎﺏ ﺣﺒﻴﺐ ﺍﻟﺴﻴﺮ ! ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﻄﺒﻮﻉ ﻭﻣُﺤﻘﻖ ﻓﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ !

ﻭﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ " ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻡ ﺑﻤﻦ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻋﻼ‌ﻡ " ﺃﻥ ﻏﻴﺎﺙ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﻦ ﻫﻤﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻬﺮﻭﻱ ﻣﺆﻟِّﻒ ﻛﺘﺎﺏ ﺣﺒﻴﺐ ﺍﻟﺴﻴﺮ : ﻭﻣﻦ ﻣﺼﻨﻔﺎﺗﻪ : " ﺧﻼ‌ﺻﺔ ﺍﻷ‌ﺧﺒﺎﺭ ﻓﻲ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺎﺭ " ﺃﻟَّﻔَﻪ ﻟِـ ﻣﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺷﻴﺮ ، ﻭﺭَﺗَّﺒَﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻭﻋﺸﺮ ﻣﻘﺎﻻ‌ﺕ ﻭﺧﺎﺗﻤﺔ ، ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺑﺪﺀ ﺍﻟﺨﻠﻖ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻻ‌ﺕ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ﻭﻣﻠﻮﻙ ﺍﻟﻌﺠﻢ ﻭﺍﻟﺘﺘﺮ ﻭﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺃﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻴﺔ ﻭﻣﻌﺎﺻﺮﻳﻬﻢ ﻭﺁﻝ ﺟﻨﻜﻴﺰ ﺧﺎﻥ ﻭﺁﻝ ﺗﻴﻤﻮﺭ . ﺍﻫـ .
ﻓﻤﺎ ﺃﻋَﺠﺐ ﻫﺬﺍ ! ﺃﻥ ﻳَﺬﻡّ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳَﺠﻌﻞ ﻣِﻦ " ﺍﻷ‌ﺧﻴﺎﺭ " ﺁﻝ ﺟﻨﻜﻴﺰ ﺧﺎﻥ ﻭﻣﻠﻮﻙ ﺍﻟﻌﺠﻢ ﻭﺍﻟﺘﺘﺮ !!

ﻭﺫِﻛْﺮ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﺇﻧﻤﺎ ﻳُﻨﻘﻞ ﻋﻦ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ، ﻭﺇﻻ‌ّ ﻓﺈﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺃﻋﻒّ ﻭﺃﻋﻘﻞ ﻣِﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﻠﻮﺍ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴَّﺨﻒ ﻭﺍﻟﻜﺬﺏ !

ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺴُّـﻨِّـﻴَّﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺫَﻛَﺮﻫﺎ ﺷﻲﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺘﺤﻠﻬﺎ ﻭﻳﺼﻨﻌﻬﺎ ﻭﻳﻨﺴﺞ ﺧﻴﻮﻃﻬﺎ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ؛ ﻷ‌ﻧﻬﻢ ﺍﻋﺘﺎﺩﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﻛﺔ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ، ﻓﻴُﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳَﺼِﻔﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑِﻘﺒﻴﺢ ﺻِﻔﺎﺗِﻬﻢ ! ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ : ﻭَﺩَّﺕ ﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺔ ﻟﻮ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺯﻭﺍﻧﻲ !
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻋﺰﺍ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺴﻨﻴَّﺔ ﻟﻴُﻮﻫِﻢ ﺍﻟﻘُﺮّﺍﺀ ﻭﻳُﻠﺒِّﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺩﻳﺪﻥ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ !

ﻭﻣِﻦ ﺍﻟْﻤُﻀْﺤِﻜﺎﺕ ﻗﻮﻟﻪ :****(ﻭﺍﻵ‌ﻥ ﻭﺑﻌﺪ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﺃﻥ ﻳﺨﻔﻮﻫﺎ ﻫﻞ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺍﻵ‌ﻥ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻟﻮﺍ : ﺇﻥ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻗﺘﻞ ﺃﻣﻨﺎ ﻋﺎﺋﺸﺔ ؟ ﻭﺍﻻ‌ﺛﻨﺎﻥ ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ؟)
ﻳُﻘﺎﻝ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ : ﺃﺛْﺒِﺖ ﺍﻟﻌَﺮْﺵ ﺛﻢ ﺍﻧﻘُﺶ !
ﺃﺛْﺒِﺖ ﺃﻭّﻻ‌ً ﻣﺎ ﺯَﻋَﻤْﺘﻪ ﺣﻘﺎﺋﻖ ! ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺃﺑﺎﻃﻴﻞ ﻭﻇُﻠﻤﺎﺕ ﻭﺃﻛﺎﺫﻳﺐ !

ﻭﻫﻞ ﻳﻘﻮﻝ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺇﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ؟!
ﺇﻥ ﻗﺎﻝ : ﻻ‌ ، ﻓﻘﺪ ﺣَﺞّ ﻧﻔﺴﻪ ، ﻭﻧَﻘَﺾ ﻗَﻮﻟَﻪ !

ﻭﺇﻥ ﻗﺎﻝ : ﻧﻌﻢ ، ﻓﻘﺪ ﺣَﻜَﻢ ﻋﻠﻰ ﺭَﺟُﻞ ﻣِﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘِﺒْﻠَﺔ ، ﺑﻞ ﻣِﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘِﺒْﻠَﺔ ، ﻭﻳَﻜﻔﻲ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺷَﺮَﻓﺎ ﺻُﺤﺒﺔ ﻭﻧَﺴَﺐ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ، ﻓﻬﻮ ﺻﺤﺎﺑﻲ ﻭﺍﺑﻦ ﺻﺤﺎﺑﻲ ﻭﺃﻣّﻪ ﺻﺤﺎﺑﻴﺔ ، ﻭﻫﻮ ﺧﺎﻝ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ، ﻓﺈﻧﻪ ﺃﺧﻮ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﻡ ﺣﺒﻴﺒﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ .

ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﺳْﺘَﺄﻣَﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻛِﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻮﺣﻲ ، ﻓﻬﻮ ﻣِﻦ ﻛُﺘّﺎﺏ ﺍﻟﻮﺣﻲ ، ﻭﻛِﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻮﺣﻲ ﺃﻋْﻈَﻢ ﻣﺎ ﻳُﺴﺘﺄﻣَﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﻣُﺴْﻠِﻢ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .
ﻭﺟَﻤَﻊ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭﻭﺍﻓﻘﻪ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ، ﺛﻢ ﻛﺎﻥ ﺍﻟْﺠَﻤْﻊ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮ ﺟَﻤْﻊ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻳﺰﺍﻝ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻳُﻌﺮَﻑ ﺑـ " ﺍﻟﻤﺼﺤّﻒ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻲ " .
ﻓﻤﻦ ﻃَﻌﻦ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺛﺔ ، ﺇﻧﻤﺎ ﻳَﻄﻌﻦ ﻓﻲ ﻛِﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻭﻣَﻦ ﻗَﺒِﻞ ﺑﺎﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﺃﻗَﺮّ ﺑِﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻟَﺰِﻣﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﺒَﻞ ﺑﺈﻣﺎﻣﺔ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺛﺔ ( ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻤﺮ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ ) ، ﻭﺃﻥ ﻳَﻘﻮﻝ ﺑِﻌَﺪَﺍﻟﺔ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ؛ ﻷ‌ﻧﻪ ﻣِﻦ ﻛُﺘّﺎﺏ ﺍﻟﻮﺣﻲ .
ﻭﺇﻻ‌ ﻟَﺰِﻣَﻪ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﻭَﺭَﺩّ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺟَﻤَﻌﻪ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣِﻦ ﻛَﺘﺒَﺘِﻪ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ .

*ﻭﻗﺪ ﺯَﻋَﻢ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺰﻧﺎﺩﻗﺔ ﺃﻥ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲَ ﺍﻟﻠّﻪُ ﻋﻨﻪ ﻟﻢ ﻳَﻜﻦ ﻣِﻦ ﻛُﺘّﺎﺏ ﺍﻟﻮﺣﻲ ، ﻭﻛَﺬَﺏ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﺍﻩ .*
*ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻟِﻠﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ : ﻳَﺎ ﻧَﺒِﻲَّ ﺍﻟﻠﻪِ ﺛَﻼ‌َﺙٌ ﺃَﻋْﻄِﻨِﻴﻬِﻦَّ ، ﻗَﺎﻝَ : ﻧَﻌَﻢْ ، ﻗَﺎﻝَ : ﻋِﻨْﺪِﻱ ﺃَﺣْﺴَﻦُ ﺍﻟْﻌَﺮَﺏِ ﻭَﺃَﺟْﻤَﻠُﻪُ ، ﺃُﻡُّ ﺣَﺒِﻴﺒَﺔَ ﺑِﻨْﺖُ ﺃَﺑِﻲ ﺳُﻔْﻴَﺎﻥَ ، ﺃُﺯَﻭِّﺟُﻜَﻬَﺎ ، ﻗَﺎﻝَ : ﻧَﻌَﻢْ ، ﻗَﺎﻝَ :****ﻭَﻣُﻌَﺎﻭِﻳَﺔُ ، ﺗَﺠْﻌَﻠُﻪُ ﻛَﺎﺗِﺒًﺎ ﺑَﻴْﻦَ ﻳَﺪَﻳْﻚَ****، ﻗَﺎﻝَ : ﻧَﻌَﻢْ ، ﻗَﺎﻝَ : ﻭَﺗُﺆَﻣِّﺮُﻧِﻲ ﺣَﺘَّﻰ ﺃُﻗَﺎﺗِﻞَ ﺍﻟْﻜُﻔَّﺎﺭَ ، ﻛَﻤَﺎ ﻛُﻨْﺖُ ﺃُﻗَﺎﺗِﻞُ ﺍﻟْﻤُﺴْﻠِﻤِﻴﻦَ ، ﻗَﺎﻝَ : ﻧَﻌَﻢْ . ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ .*****
*ﻭﺭﻭﻯ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﺍﻟﻄﻴﺎﻟﺴﻲ ﻣِﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﺑْﻦِ ﻋَﺒَّﺎﺱٍ ﺃَﻥَّ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﺑَﻌَﺚَ ﺇِﻟَﻰ ﻣُﻌَﺎﻭِﻳَﺔَ ﻳَﻜْﺘُﺐُ ﻟَﻪُ .*****

*ﻭﻟﻮ ﺍﻓﺘﺮﺿﻨﺎ ﺍﻥ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲَ ﺍﻟﻠّﻪُ ﻋﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣِﻦ ﻛﺘّﺎﺏ ﺍﻟﻮﺣﻲ ، ﻓﺈﻧﻪ ﻣِﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻭﻗﺪ ﻧﺎﻝ ﺷَﺮَﻑ ﺍﻟﺼﺤﺒﺔ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻭﻛﻔﻰ ﺑﻬﺎ ﺷَﺮَﻓﺎ .*****

*ﻭﻗﺪ ﺣَﻜَﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺰﻧﺪﻳﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲَ ﺍﻟﻠّﻪُ ﻋﻨﻪ ﺑﺎﻟﻨﻔﺎﻕ ، ﻭﻫﻮ ﺃﺣﻖَّ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻮَﺻْﻒ ، ﻭﻻ‌ ﻳُﺴﻲﺀ ﺍﻟﻈﻦّ ﺑﺎﻷ‌ﺧﻴﺎﺭ ﺇﻻ‌ّ ﺍﻷ‌ﺷﺮﺍﺭ !*

*ﻭﻫﻞ ﺃﺭﺍﺩ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺨﺬﻭﻝ ﺇﻻ‌ّ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺣَﻜَﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺎﺭ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ؟!*
يتبع...







التوقيع :
" الإسناد من الدين ،، ولو لا الإسناد لقال من شاء ماشاء "
من مواضيعي في المنتدى
»» مايتداول عند الإباضية الآن في وسائل الاتصال
»» السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
قديم 20-01-14, 09:32 PM   رقم المشاركة : 3
سلالة المجد
عضو







سلالة المجد غير متصل

سلالة المجد is on a distinguished road


*ﻗﺎﻝ ﻋﺎﺻﻢ ﺍﺑﻦ ﺃَﺑﻲ ﺍﻟﻨﺠﻮﺩ : ﻣَﺎ ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﺃَﺑَﺎ ﻭَﺍﺋِﻞٍ [ ﻳﻌﻨﻲ : ﺷﻘﻴﻖ ﺑﻦ ﺳَﻠَﻤﺔ ] ﻣُﻠْﺘَﻔِﺘًﺎ ﻓِﻲ ﺻَﻼ‌ﺓٍ، ﻭَﻻ‌ ﻓِﻲ ﻏَﻴْﺮِﻫَﺎ، ﻭَﻻ‌ ﺳَﻤِﻌْﺘُﻪُ ﻳَﺴُﺐُّ ﺩَﺍﺑَّﺔً ﻗَﻂُّ، ﺇِﻻ‌َّ ﺃَﻧَّﻪُ ﺫَﻛَﺮَ ﺍﻟْﺤَﺠَّﺎﺝَ ﻳَﻮْﻣًﺎ ﻓَﻘَﺎﻝَ : ﺍﻟﻠﻬُﻢَّ ﺃَﻃْﻌِﻢِ ﺍﻟْﺤَﺠَّﺎﺝَ ﻣِﻦْ ﺿَﺮِﻳﻊٍ ﻻ‌ ﻳُﺴْﻤِﻦُ ﻭَﻻ‌ ﻳُﻐْﻨِﻲ ﻣِﻦْ ﺟُﻮﻉٍ . ﺛُﻢَّ ﺗَﺪَﺍﺭَﻛَﻬَﺎ ، ﻓَﻘَﺎﻝَ : ﺇِﻥْ ﻛَﺎﻥَ ﺫَﺍﻙَ ﺃَﺣَﺐَّ ﺇِﻟَﻴْﻚَ . ﻓَﻘُﻠْﺖُ : ﻭَﺗَﺴْﺘَﺜْﻨِﻲ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺤَﺠَّﺎﺝِ . ﻓَﻘَﺎﻝ : ﻧَﻌُﺪُّﻫَﺎ ﺫَﻧْﺒًﺎ . ﺭﻭﺍﻩ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﻭﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻴﺔ**.*

*ﻭﺳُﺌﻞ ﺷﻘﻴﻖ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ : ﺑِﻢَ ﺗَﺸﻬﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟْﺤَﺠَّﺎﺝ ، ﺗﺸﻬﺪ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ؟ ﻓﻘﺎﻝ : ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺃﺣﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ؟*
*ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ: ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ ؟ ﻗﺎﻝ : ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ، ﻧﺤﻦ ﻧﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ؟*
*ﻓﺄﺳﻼ‌ﻓﻨﺎ ﺗﻮﺭّﻋﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟْﺤُﻜْﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟْﺤَﺠَّﺎﺝ ﺑِﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﺭ ، ﻓﻜﻴﻒ ﺑِﻤﻦ ﻫﻮ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺍﻟْﺤَﺠَّﺎﺝ ﺑﻼ‌ ﺭﻳﺐ ؟*
ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻵ‌ﻳﺎﺕُ ﺍﻟﺼﺮﻳﺤﺔ ﻭﺍﻷ‌ﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺼّﺤﻴﺤﺔ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺋﻞ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ، ﻓﻤِﻦ ﺫﻟﻚ :
ﻗﻮﻟﻪ ﻋﺰّ ﻭﺟﻞّ: (ﻭَﺍﻟﺴَّﺎﺑِﻘُﻮﻥَ ﺍﻷ‌ﻭَّﻟُﻮﻥَ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻤُﻬَﺎﺟِﺮِﻳﻦَ ﻭَﺍﻷ‌ﻧْﺼَﺎﺭِ ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺍﺗَّﺒَﻌُﻮﻫُﻢ ﺑِﺈِﺣْﺴَﺎﻥٍ ﺭَّﺿِﻰَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻨْﻬُﻢْ ﻭَﺭَﺿُﻮﺍْ ﻋَﻨْﻪُ ﻭَﺃَﻋَﺪَّ ﻟَﻬُﻢْ ﺟَﻨَّﺎﺕٍ ﺗَﺠْﺮِﻱ ﺗَﺤْﺘَﻬَﺎ ﺍﻷ‌ﻧْﻬَﺎﺭُ ﺧَﺎﻟِﺪِﻳﻦَ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺃَﺑَﺪًﺍ ﺫﺍﻟِﻚَ ﺍﻟْﻔَﻮْﺯُ ﺍﻟْﻌَﻈِﻴﻢُ) ، ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺰّ ﻭﺟﻞّ : (ﻟَّﻘَﺪْ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ ﺇِﺫْ ﻳُﺒَﺎﻳِﻌُﻮﻧَﻚَ ﺗَﺤْﺖَ ﺍﻟﺸَّﺠَﺮَﺓِ ﻓَﻌَﻠِﻢَ ﻣَﺎ ﻓِﻰ ﻗُﻠُﻮﺑِﻬِﻢْ ﻓَﺄﻧﺰَﻝَ ﺍﻟﺴَّﻜِﻴﻨَﺔَ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ ﻭَﺃَﺛَﺎﺑَﻬُﻢْ ﻓَﺘْﺤًﺎ ﻗَﺮِﻳﺒًﺎ ﻭَﻣَﻐَﺎﻧِﻢَ ﻛَﺜِﻴﺮَﺓً ﻳَﺄْﺧُﺬُﻭﻧَﻬَﺎ ﻭَﻛَﺎﻥ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﺰِﻳﺰًﺍ ﺣَﻜِﻴﻤًﺎ) ، ﻭﻓﻴﻬﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﻻ‌ ﻳَﺪْﺧُﻞُ ﺍﻟﻨَّﺎﺭَ ﺃَﺣَﺪٌ ﻣِﻤَّﻦْ ﺑَﺎﻳَﻊَ ﺗَﺤْﺖَ ﺍﻟﺸَّﺠَﺮَﺓِ " ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ، ﻭﻫﻮ ﺣﺪﻳﺚ ﺻﺤﻴﺢ .

ﺇﻥّ ﺍﻟﺨﻴﺮَ ﻛﻞّ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻓَﻬُﻢ ﻣَﻦ ﺣﻔِﻆ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﻢ ﻛﺘﺎﺑَﻪ ﺃﻣﻴﻨًﺎ ﻋﻦ ﺃﻣﻴﻦ ، ﺣﺘّﻰ ﺃﺩّﻭﺍ ﺃﻣﺎﻧﺔَ ﺭﺑّﻬﻢ .

ﻭﻧﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﺷﺮﻑَ ﺻُﺤﺒﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲّ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻓﻜﺎﻥ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻨﺼﻴﺐ ﺍﻷ‌ﻭْﻓﻰ ﻣِﻦ ﻣﺤﺒّﺘﻪ ﻭﺗﻌﻈﻴﻤﻪ، ﺳُﺌﻞ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ: ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﺣﺒُّﻜﻢ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ؟ ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﺐَّ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺍﻟﻨﺎ ﻭﺃﻭﻻ‌ﺩﻧﺎ ﻭﺁﺑﺎﺋﻨﺎ ﻭﺃﻣّﻬﺎﺗﻨﺎ ، ﻭﻣِﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻈﻤﺄ.
ﻭﻓَـﺪَﻭﺍ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻠﻨﻔﺲ ﻭﺍﻟﻨﻔﻴﺲ ، ﺑﻞ ﺿﺤّﻮﺍ ﺑﺄﻧﻔﺴﻬﻢ ﺩُﻭﻥ ﻧﻔﺴِﻪ .
ﻓﻘﺪ ﺃُﻓْﺮِﺩَ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠّﻪِ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳَﻮْﻡَ ﺃُﺣُﺪٍ ﻓِﻲ ﺳَﺒْﻌَﺔٍ ﻣِﻦَ ﺍﻷ‌َﻧْﺼَﺎﺭِ ﻭَﺭَﺟُﻠَﻴْﻦِ ﻣِﻦْ ﻗُﺮﻳْﺶٍ ، ﻓَﻠَﻤّﺎ ﺭَﻫِﻘُﻮﻩُ ﻗَﺎﻝَ : ﻣَﻦْ ﻳَﺮُﺩّﻫُﻢْ ﻋَﻨّﺎ ﻭَﻟَﻪُ ﺍﻟْﺠَﻨّﺔُ ﺃَﻭْ ﻫُﻮَ ﺭَﻓِﻴﻘِﻲ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺠَﻨّﺔِ ؟ ﻓَﺘَﻘَﺪّﻡَ ﺭَﺟُﻞٌ ﻣِﻦَ ﺍﻷ‌َﻧْﺼَﺎﺭِ ﻓَﻘَﺎﺗَﻞَ ﺣَﺘّﻰَ ﻗُﺘِﻞَ , ﺛُﻢّ ﺭَﻫِﻘُﻮﻩُ ﺃَﻳْﻀﺎً . ﻓَﻘَﺎﻝَ: ﻣَﻦْ ﻳَﺮُﺩّﻫُﻢْ ﻋَﻨّﺎ ﻭَﻟَﻪُ ﺍﻟْﺠَﻨّﺔُ ﺃَﻭْ ﻫُﻮَ ﺭَﻓِﻴﻘِﻲ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺠَﻨّﺔِ ؟ ﻓَﺘَﻘَﺪّﻡَ ﺭَﺟُﻞٌ ﻣِﻦَ ﺍﻷ‌َﻧْﺼَﺎﺭِ ﻓَﻘَﺎﺗَﻞَ ﺣَﺘّﻰَ ﻗُﺘِﻞَ ، ﻓَﻠَﻢْ ﻳَﺰَﻝْ ﻛَﺬَﻟِﻚَ ﺣَﺘّﻰَ ﻗُﺘِﻞَ ﺍﻟﺴّﺒْﻌَﺔُ ، ﻓَﻘَﺎﻝَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠّﻪِ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟِﺼَﺎﺣِﺒَﻴْﻪِ : ﻣَﺎ ﺃَﻧْﺼَﻔْﻨَﺎ ﺃَﺻْﺤَﺎﺑَﻨَﺎ . ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ .

ﻭﻗﺪ ﺣَﻜَّﻢ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﺭﺳﻮﻝَ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ، ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ: ﻫﺬﻩ ﺃﻣﻮﺍﻟﻨﺎ ﺑﻴﻦ ﻳﺪَﻳﻚ ، ﻓﺎﺣﻜُﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﺷﺌﺖ، ﻫﺬﻩ ﻧﻔﻮﺳﻨﺎ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ ﻟﻮ ﺍﺳﺘﻌﺮﺿﺖَ ﺑﻨﺎ ﺍﻟﺒﺤﺮَ ﻟﺨﻀﻨﺎﻩ ﻧﻘﺎﺗِﻞ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ ﻭﻣﻦ ﺧﻠﻔﻚ ، ﻭﻋﻦ ﻳﻤﻴﻨﻚ ﻭﻋﻦ ﺷﻤﺎﻟﻚ .

ﻭﺣُﺐّ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﻳﻌﺘﻘﺪﻫﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻗﺎﻃﺒﺔ ، ﺇﻻ‌ّ ﻣَﻦ ﺷﺬّ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﻄﺤﺎﻭﻱ : ﻭَﻧُﺤِﺐُّ ﺃَﺻْﺤَﺎﺏَ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ، ﻭَﻻ‌ ﻧُﻔَﺮِّﻁُ ﻓِﻲ ﺣُﺐِّ ﺃَﺣَﺪٍ ﻣِﻨْﻬُﻢْ، ﻭَﻻ‌ ﻧَﺘَﺒَﺮَّﺃُ ﻣِﻦْ ﺃَﺣَﺪٍ ﻣِﻨْﻬُﻢْ. ﻭَﻧُﺒْﻐِﺾُ ﻣَﻦْ ﻳُﺒْﻐِﻀُﻬُﻢْ، ﻭَﺑِﻐَﻴْﺮِ ﺍﻟْﺨَﻴْﺮِ ﻳَﺬْﻛُﺮُﻫُﻢْ . ﻭَﻻ‌ ﻧَﺬْﻛُﺮُﻫُﻢْ ﺇِﻻ‌َّ ﺑِﺨَﻴْﺮٍ . ﻭَﺣُﺒُّﻬُﻢْ ﺩِﻳﻦٌ ﻭَﺇِﻳﻤَﺎﻥٌ ﻭَﺇِﺣْﺴَﺎﻥٌ، ﻭَﺑُﻐْﻀُﻬُﻢْ ﻛُﻔْﺮٌ ﻭَﻧِﻔَﺎﻕٌ ﻭَﻃُﻐْﻴَﺎﻥٌ .

ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻗﻮﻡٌ ﻗﺪ ﺃﺛﻨﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻣَﺪَﺣﻬﻢ ﻭﺯﻛّﺎﻫﻢ .
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : (ﻣُﺤَﻤَّﺪٌ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻣَﻌَﻪُ ﺃَﺷِﺪَّﺍﺀُ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﻜُﻔَّﺎﺭِ ﺭُﺣَﻤَﺎﺀُ ﺑَﻴْﻨَﻬُﻢْ ﺗَﺮَﺍﻫُﻢْ ﺭُﻛَّﻌًﺎ ﺳُﺠَّﺪًﺍ ﻳَﺒْﺘَﻐُﻮﻥَ ﻓَﻀْﻼ‌ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺭِﺿْﻮَﺍﻧًﺎ ﺳِﻴﻤَﺎﻫُﻢْ ﻓِﻲ ﻭُﺟُﻮﻫِﻬِﻢْ ﻣِﻦْ ﺃَﺛَﺮِ ﺍﻟﺴُّﺠُﻮﺩِ ﺫَﻟِﻚَ ﻣَﺜَﻠُﻬُﻢْ ﻓِﻲ ﺍﻟﺘَّﻮْﺭَﺍﺓِ ﻭَﻣَﺜَﻠُﻬُﻢْ ﻓِﻲ ﺍﻹ‌ِﻧْﺠِﻴﻞِ ﻛَﺰَﺭْﻉٍ ﺃَﺧْﺮَﺝَ ﺷَﻄْﺄَﻩُ ﻓَﺂَﺯَﺭَﻩُ ﻓَﺎﺳْﺘَﻐْﻠَﻆَ ﻓَﺎﺳْﺘَﻮَﻯ ﻋَﻠَﻰ ﺳُﻮﻗِﻪِ ﻳُﻌْﺠِﺐُ ﺍﻟﺰُّﺭَّﺍﻉَ ﻟِﻴَﻐِﻴﻆَ ﺑِﻬِﻢُ ﺍﻟْﻜُﻔَّﺎﺭَ ﻭَﻋَﺪَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁَﻣَﻨُﻮﺍ ﻭَﻋَﻤِﻠُﻮﺍ ﺍﻟﺼَّﺎﻟِﺤَﺎﺕِ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﻣَﻐْﻔِﺮَﺓً ﻭَﺃَﺟْﺮًﺍ ﻋَﻈِﻴﻤًﺎ) .
ﻗﺎﻝ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﻣَﻦ ﺃﺻﺒﺢ ﻭﻓﻲ ﻗَﻠْﺒﻪ ﻏَﻴﻆ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻵ‌ﻳﺔ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﻟﻘﺪ ﺃﺣﺴﻦ ﻣَﺎﻟِﻚٌ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻟﺘﻪ ، ﻭﺃﺻﺎﺏ ﻓﻲ ﺗﺄﻭﻳﻠﻪ ، ﻓﻤﻦ ﻧﻘﺺ ﻭﺍﺣﺪًﺍ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻭ ﻃﻌﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺘﻪ ﻓﻘﺪ ﺭﺩّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ، ﻭﺃﺑﻄﻞ ﺷﺮﺍﺋﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻭﻗﺪ ﻧَﻬﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻣِﻦ ﺃﺣﺪ ﻣِﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺭﺿﻲَ ﺍﻟﻠّﻪُ ﻋﻨﻬﻢ ؛ ﻟِﻤَﺎ ﻟﻬﻢ ﻣِﻦ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻭﻓﻀﻞ ﻋﻈﻴﻢ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ : ﻻ‌َ ﺗَﺴُﺒُّﻮﺍ ﺃَﺻْﺤَﺎﺑِﻲ، ﻓَﻠَﻮْ ﺃَﻥَّ ﺃَﺣَﺪَﻛُﻢْ ﺃَﻧْﻔَﻖَ ﻣِﺜْﻞَ ﺃُﺣُﺪٍ، ﺫَﻫَﺒًﺎ ﻣَﺎ ﺑَﻠَﻎَ ﻣُﺪَّ ﺃَﺣَﺪِﻫِﻢْ، ﻭَﻻ‌َ ﻧَﺼِﻴﻔَﻪُ . ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ .
ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ :
ﺣُﺐُّ ﺍﻟﺼَّﺤﺎﺑَﺔِ ﻛُﻠُّﻬُﻢْ ﻟﻲ ﻣَﺬْﻫَﺐ *** ﻭَﻣَﻮَﺩَّﺓُ ﺍﻟﻘُﺮْﺑﻰ ﺑِﻬﺎ ﺃَﺗَﻮَﺳّﻞ

ﻭﺇﻥ ﻣِﻦ ﺍﻟﺨﺬﻻ‌ﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﻄﺎﻭﻝ ﺍﻷ‌ﻗﺰﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻣﺎﺕ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟْﻌُﻠَﻰ ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﻄّﻮﺍ ﺭِﺣﺎﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ ، ﻛﺎﻟﻌَﺸَﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺸّﺮﻳﻦ ، ﺃﻭْ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺑَﺪْﺭ ، ﺭﺿﻲَ ﺍﻟﻠّﻪُ ﻋﻨﻬﻢ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ، ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .
ﻭﻗﺪ ﻧﺎﻟُﻮﺍ ﺷَﺮَﻑ ﺻُﺤﺒﺔ ﺳﻴِّﺪ ﺍﻟْﺨَﻠْﻖ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻭﻛَﻔَﻰ ﺑﻪ ﺷَﺮَﻓﺎ ﻭﺭِﻓﻌﺔ .
ﺳُﺌِﻞَ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺑْﻦ ﺍﻟْﻤُﺒَﺎﺭﻙ : ﺃَﻳّﻤَﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﻣُﻌَﺎﻭِﻳَﺔ ﺃَﻭ ﻋُﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟْﻌَﺰِﻳﺰ ؟ ﻓَﻘَﺎﻝَ : ﺍﻟْﻐُﺒَﺎﺭ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺩﺧﻞ ﺃﻧﻒ ﻓﺮﺱ ﻣُﻌَﺎﻭِﻳَﺔ ﻣَﻊَ ﺭَﺳُﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳﻠﻢ ﺧﻴﺮ ﻣِﻦ ﻋﻤﺮ ﺑْﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟْﻌَﺰِﻳﺰ ﻛَﺬَﺍ ﻭَﻛَﺬَﺍ ﻣﺮّﺓ !****
ﻭﻟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﺤﻤﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺗﻔﻀﻴﻞ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ : ﻭَﺃﻣﺎ ﻣَﺎ ﺍﺧْﺘﺺَّ ﺑِﻪِ ﺍﻟﺼَّﺤَﺎﺑَﺔ ﺭﺿﻮَﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢ ، ﻭﻓﺎﺯُﻭﺍ ﺑِﻪِ ﻣِﻦ ﻣُﺸَﺎﻫﺪَﺓ ﻃﻠﻌﺘﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳﻠﻢ ، ﻭﺭﺅﻳﺔ ﺫَﺍﺗﻪ ﺍﻟﻤﺸﺮَّﻓﺔ ﺍﻟﻤﻜﺮَّﻣﺔ ، ﻓَﺄﻣْـﺮٌ ﻣِﻦ ﻭَﺭَﺍﺀ ﺍﻟْﻌﻘﻞ ، ﺇِﺫْ ﻻ‌ ﻳَﺴَﻊ ﺃﺣَﺪ ﺃَﻥ ﻳَﺄْﺗِﻲ ﻣﻦ ﺍﻷ‌َﻋْﻤَﺎﻝ - ﻭَﺇِﻥ ﺟَﻠَّﺖ - ﺑِﻤَﺎ ﻳُﻘَﺎﺭﺏ ﺫَﻟِﻚ ، ﻓﻀﻼ‌ ﻋَﻦ ﺃَﻥ ﻳُﻤَﺎﺛِﻠﻪ . ﺍﻫـ .

ﻭﻣَﻦ ﺳﺐّ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻓﻘﺪ ﺗَﻌَﺮّﺽَ ﻟِﻠّﻌْﻦ .
ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ : ﻣَﻦ ﺳَﺐَّ ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ ﻓﻌﻠﻴﻪ ﻟَﻌﻨﺔ ﺍﻟﻠﻪ . ﺭﻭﺍﻩ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﺻﻢ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ " ﺍﻟﺴﻨﺔ " ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻷ‌ﻟﺒﺎﻧﻲ : ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺴﻦ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﻧﺎﻓﻊ : ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺳﺘﺮ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺈﺫﺍ ﻛَﺸَﻒ ﺍﻟﺮَّﺟُﻞ ﺍﻟﺴﺘﺮ ﺍﺟﺘﺮﺃ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻭﺭﺍﺀﻩ . ﺭﻭﺍﻩ ﺍﺑﻦ ﻋﺴﺎﻛﺮ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ : ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺟﻼ‌ ﻳَﺬْﻛُﺮ ﺃﺣﺪًﺍ ﻣِﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑِﺴﻮﺀ ﻓﺎﺗَّﻬِﻤﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ .

ﻭﺭﻭﻯ ﺍﻟﺨﻼ‌ﻝ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺃَﻥَّ ﺃَﺑَﺎ ﻃَﺎﻟِﺐٍ ﺣَﺪَّﺛَﻬُﻢْ ﺃَﻧَّﻪُ ﺳَﺄَﻝَ ﺃَﺑَﺎ ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟﻠَّﻪِ : ﺃَﻗُﻮﻝُ: ﻣُﻌَﺎﻭِﻳَﺔُ ﺧَﺎﻝُ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ؟ ﻭَﺍﺑْﻦُ ﻋُﻤَﺮَ ﺧَﺎﻝُ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ؟ ﻗَﺎﻝَ: ﻧَﻌَﻢْ، ﻣُﻌَﺎﻭِﻳَﺔُ ﺃَﺧُﻮ ﺃُﻡِّ ﺣَﺒِﻴﺒَﺔَ ﺑِﻨْﺖِ ﺃَﺑِﻲ ﺳُﻔْﻴَﺎﻥَ، ﺯَﻭْﺝِ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻭَﺭَﺣِﻤَﻬُﻤَﺎ، ﻭَﺍﺑْﻦُ ﻋُﻤَﺮَ ﺃَﺧُﻮ ﺣَﻔْﺼَﺔَ ﺯَﻭْﺝِ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻭَﺭَﺣِﻤَﻬُﻤَﺎ، ﻗُﻠْﺖُ: ﺃَﻗُﻮﻝُ : ﻣُﻌَﺎﻭِﻳَﺔُ ﺧَﺎﻝُ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ؟ ﻗَﺎﻝَ : ﻧَﻌَﻢْ .

ﻭﻻ‌ ﻳَﻄﻌَﻦ ﻓﻲ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭ ﺭﺿﻲَ ﺍﻟﻠّﻪُ ﻋﻨﻬﻢ ﺇﻻ‌ّ ﺯِﻧﺪﻳﻖ ﻳُﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳَﻄﻌﻦ ﻓﻲ ﺩِﻳﻦِ ﺍﻟﻠﻪ .

ﻗﺎﻝ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ : ﻗﻮﻡٌ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻓﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻠﻢ ﻳُﻤﻜﻨﻬﻢ ﺫﻟﻚ ، ﻓَﻄَﻌَﻨُﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ، ﻟﻴﻘﻮﻝ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ : ﺭَﺟُﻞ ﺳُﻮﺀ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺳُﻮﺀ ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺭﺟﻼ‌ ﺻﺎﻟﺤﺎ ﻟﻜﺎﻥ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺻَﺎﻟِﺤِﻴﻦ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺯﺭﻋﺔ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ : ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﻨﺘﻘﺺ ﺃﺣﺪًﺍ ﻣِﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺎﻋْﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﺯِﻧﺪﻳﻖ ، ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺣﻖ ﻭﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺣﻖ ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺩّﻯ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺴﻨﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺠﺮﺣﻮﺍ ﺷﻬﻮﺩﻧﺎ ﻟﻴﺒﻄﻠﻮﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ، ﻭﺍﻟﺠﺮﺡ ﺑﻬﻢ ﺃﻭﻟﻰ ، ﻭَﻫُﻢ ﺯﻧﺎﺩﻗﺔ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ : ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘَﺪْﺡ ﻓﻲ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺻَﺤِﺒُﻮﺍ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗَﺪْﺡٌ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ... ﻓﻬﺆﻻ‌ﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧَﻘَﻠُﻮﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻭﺷﺮﺍﺋﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ . ﺍﻫـ .

ﻭﻟﻮ ﺍﻓﺘﺮﺿﻨﺎ – ﺟَﺪَﻻ‌ً –****ﺃﻥ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗَﺘَﻞ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ، ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﻘﻮﻝ : (ﺗِﻠْﻚَ ﺃُﻣَّﺔٌ ﻗَﺪْ ﺧَﻠَﺖْ ﻟَﻬَﺎ ﻣَﺎ ﻛَﺴَﺒَﺖْ ﻭَﻟَﻜُﻢْ ﻣَﺎ ﻛَﺴَﺒْﺘُﻢْ ﻭَﻻ‌ ﺗُﺴْﺄَﻟُﻮﻥَ ﻋَﻤَّﺎ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﻳَﻌْﻤَﻠُﻮﻥَ) .
ﻭﻟﻮ ﺍﻓﺘﺮﺿﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﺟَﺪَﻻ‌ً****، ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻻ‌ ﻧَﺤﻜُﻢ ﻋﻠﻰ ﻣَﻦ ﻗَﺘَﻞ ﻣُﺆﻣِﻨﺎ ﺑﺎﻟﺨﻠﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ، ﻓﺈﻥ ﻗﺎﺗِﻞ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺗﺤﺖ ﻣﺸﻴﺌﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﻏَﻔَﺮ ﻟﻪ ، ﻭﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﻋﺬّﺑﻪ ؛ ﻷ‌ﻧﻪ ﺩﺍﺧِﻞ ﻓﻲ ُﻜﻢ ﻣﺮﺗﻜﺐ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ، ﻛﻴﻒ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻤﻦ ﺳَﺒَﻘَﺖْ ﻟﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟْﻤَﻨْﺰِﻟﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺮﻓﻴﻌﺔ ؟
ﻓﺈﻧﻪ ﻳُﻐْﻔَﺮ ﻟِﻤﻦ ﺳَﺒَﻘَﺖْ ﻟﻪ ﺍﻟْﺤُﺴﻨﻰ ، ﻣﺎ ﻻ‌ ﻳُﻐﻔﺮ ﻟِﻐﻴﺮﻩ .
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : (ﺇِﻥَّ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺳَﺒَﻘَﺖْ ﻟَﻬُﻢْ ﻣِﻨَّﺎ ﺍﻟْﺤُﺴْﻨَﻰ ﺃُﻭﻟَﺌِﻚَ ﻋَﻨْﻬَﺎ ﻣُﺒْﻌَﺪُﻭﻥَ (101) ﻻ‌ ﻳَﺴْﻤَﻌُﻮﻥَ ﺣَﺴِﻴﺴَﻬَﺎ ﻭَﻫُﻢْ ﻓِﻲ ﻣَﺎ ﺍﺷْﺘَﻬَﺖْ ﺃَﻧْﻔُﺴُﻬُﻢْ ﺧَﺎﻟِﺪُﻭﻥَ) .
ﻭﻟﻮ ﺍﻓﺘﺮﺿﻨﺎ ﺻِﺤّﺔ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺟَﺪَﻻ‌ً :****ﻓﺈﻧﻪ ﻻ‌ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻭﻻ‌ ﺩُﻧﻴﻮﻳﺔ ﻣِﻦ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺇﻻ‌ّ ﺇﻳﻐﺎﺭ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ، ﻭﻣَﺨَﺎﻟَﻔَﺔ ﺃﻣْﺮِ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰّ ﻭَﺟَﻞّ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ : (ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺟَﺎﺀُﻭﺍ ﻣِﻦْ ﺑَﻌْﺪِﻫِﻢْ****ﻳَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﺍﻏْﻔِﺮْ ﻟَﻨَﺎ ﻭَﻹ‌ِﺧْﻮَﺍﻧِﻨَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺳَﺒَﻘُﻮﻧَﺎ ﺑِﺎﻹ‌ِﻳﻤَﺎﻥِ ﻭَﻻ‌ ﺗَﺠْﻌَﻞْ ﻓِﻲ ﻗُﻠُﻮﺑِﻨَﺎ ﻏِﻼ‌ًّ ﻟِﻠَّﺬِﻳﻦَ ﺁَﻣَﻨُﻮﺍ ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﺇِﻧَّﻚَ ﺭَﺀُﻭﻑٌ ﺭَﺣِﻴﻢٌ) .
ﻭﻣُﺨﺎﻟَﻔﺔ ﺃﻣْﺮِﻩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ : ﺇﺫﺍ ﺫُﻛﺮ ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ ﻓﺄﻣْﺴِﻜُﻮﺍ . ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﻼ‌ﻟﻜﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﻋﺘﻘﺎﺩ . ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷ‌ﻟﺒﺎﻧﻲ .

ﻭﻟﻘﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ : ﻻ‌ ﺗَﺴُﺒُّﻮﺍ ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ . ﻻ‌ ﺗَﺴُﺒُّﻮﺍ ﺃﺻﺤﺎﺑﻲ ، ﻓﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻴﺪﻩ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺃﻧﻔﻖ ﻣﺜﻞ ﺃُﺣُﺪٍ ﺫﻫﺒﺎ ﻣﺎ ﺃﺩﺭﻙ ﻣُـﺪّ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻭﻻ‌ ﻧَﺼﻴﻔﻪ . ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ .
ﻭﺑﺎﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓﺈﻥ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻣِﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .
ﻓﻤَﻦ ﻛﺎﻥ ﺳﺎﻣِﻌﺎ ﻣُﻄﻴﻌﺎ ﻟِﺮَﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻓﻼ‌ ﻳَﺴُﺐّ ﺃﺣﺪًﺍ ﻣِﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ .

يتبع...







التوقيع :
" الإسناد من الدين ،، ولو لا الإسناد لقال من شاء ماشاء "
من مواضيعي في المنتدى
»» السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
»» مايتداول عند الإباضية الآن في وسائل الاتصال
 
قديم 20-01-14, 09:32 PM   رقم المشاركة : 4
سلالة المجد
عضو







سلالة المجد غير متصل

سلالة المجد is on a distinguished road


ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﺳﺒﻴﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌِﻠﻢ ﻭﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌَﺪْﻝ ﻭﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﺍﻹ‌ﻧﺼﺎﻑ : ﺍﻟﻜَﻒّ ﻋَﻤّﺎ ﺷَﺠَﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ، ﻭﺍﻟﺘﺮﺿّﻲ ﻋﻨﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ .
ﻭﺃﻥ ﻻ‌ ﻧَﺬْﻛُﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﺇﻻ‌ّ ﺑِﺨَﻴﺮ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﻄﺤﺎﻭﻱ ﻓﻲ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ : ﻭﻧﺤﺐ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻭﻻ‌ ﻧﻔﺮﻁ ﻓﻲ ﺣﺐ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ، ﻭﻻ‌ ﻧﺘﺒﺮﺃ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ . ﻭﻧﺒﻐﺾ ﻣﻦ ﻳﺒﻐﻀﻬﻢ ، ﻭﺑﻐﻴﺮ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻳﺬﻛﺮﻫﻢ . ﻭﻻ‌ ﻧﺬﻛﺮﻫﻢ ﺇﻻ‌َّ ﺑﺨﻴﺮ . ﻭﺣﺒﻬﻢ ﺩﻳﻦ ﻭﺇﻳﻤﺎﻥ ﻭﺇﺣﺴﺎﻥ ، ﻭﺑﻐﻀﻬﻢ ﻛُﻔﺮ ﻭﻧﻔﺎﻕ ﻭﻃﻐﻴﺎﻥ . ﺍﻫـ .

ﻭﺟَﺮَﺕ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﺃﻧﻪ ﻻ‌ ﻳَﻌﺮِﻑ ﻷ‌ﻫﻞ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺇﻻ‌ّ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻔﻀﻞ .
ﻭﻣﺎ ﻋَﺒَّﺮ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻋﻦ ﻓَﻀْﻞ ﻧَﻔْﺴﻪ… …ﺑﻤﺜﻞ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻓﻲ ﻛُﻞّ ﻓﺎﺿِﻞ
ﻭﺇﻥ ﺃﺧَﺲّ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﺃﻥ ﻳَﺮْﻣِﻲ ﺍﻟﻔﺘﻰ ……ﻗَﺬَﻯ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻋﻨﻪ ﺑﺎﻧﺘﻘﺎﺹ ﺍﻷ‌ﻓﺎﺿﻞ

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑِﻞ : ﻻ‌ ﻳُﺴﻲﺀ ﺍﻟﻈﻦّ ﺑﺎﻷ‌ﺧﻴﺎﺭ ﻭﻳَﻄْﻌَﻦ ﻓﻴﻬﻢ ﺇﻻ‌ّ ﺳﻴﺊ ﺍﻟﺴﻴﺮﺓ ﺧﺒﻴﺚ ﺍﻟﻄﻮﻳﺔ ، ﻓﻬﻮ ﻛﻤﺎ ﻗﻴﻞ :
ﺇﺫﺍ ﺳﺎﺀ ﻓِﻌْﻞ ﺍﻟْﻤَﺮﺀ ﺳﺎﺀﺕ ﻇﻨﻮﻧﻪ *** ﻭَﺻَﺪَّﻕ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﺎﺩﻩ ﺑﺎﻟﺘﻮﻫّـﻢ

ﻭﺃﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﺷﻴﺦ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ : ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺘﺼﺪﻭﻥ ﻣِﻦ ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻓﻲ " ﻳﺰﻳﺪ " ﻭﺃﻣﺜﺎﻟﻪ : ﺇﻧﺎ ﻻ‌ ﻧَﺴﺒﻬﻢ ﻭﻻ‌ ﻧُﺤﺒﻬﻢ ، ﺃﻱ : ﻻ‌ ﻧُﺤِﺐّ ﻣﺎ ﺻَﺪَﺭ ﻣِﻨﻬﻢ ﻣِﻦ ﻇُﻠﻢ . ﻭﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻳﺠﺘﻤﻊ ﻓﻴﻪ ﺣﺴﻨﺎﺕ ﻭﺳﻴﺌﺎﺕ ، ﻭﻃﺎﻋﺎﺕ ﻭﻣﻌﺎﺹٍ ، ﻭﺑِﺮّ ﻭﻓُﺠﻮﺭ ﻭﺷَﺮّ ، ﻓَﻴُﺜِﻴﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻨﺎﺗﻪ ، ﻭﻳُﻌﺎﻗﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺌﺎﺗﻪ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺃﻭ ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻪ ، ﻭﻳُﺤِﺐ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﻣِﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﻳُﺒْﻐِﺾ ﻣﺎ ﻓَﻌَﻠﻪ ﻣِﻦ ﺍﻟﺸَّﺮ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﻓَﻴَﺰِﻳﺪ ﻋﻨﺪ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻠﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ . ﻻ‌ ﻳُﺤﺒﻮﻧﻪ ﻣَﺤﺒﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻻ‌ ﻳﺴﺒﻮﻧﻪ ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻻ‌ ﻳﺤﺒﻮﻥ ﻟَﻌﻨﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟْﻤُﻌَﻴَّﻦ .. ﻭﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﻓﻄﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻳﺠﻴﺰﻭﻥ ﻟﻌﻨﻪ ﻹ‌ﻧﻬﻢ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻧﻪ ﻓﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻣﺎ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻌﻦ ﻓﺎﻋﻠﻪ. ﻭﻃﺎﺋﻔﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺮﻯ ﻣﺤﺒﺘﻪ ﻷ‌ﻧﻪ ﻣﺴﻠﻢ ﺗﻮﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ؛ ﻭﺑﺎﻳﻌﻪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ. ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻟﻢ ﻳﺼﺢ ﻋﻨﻪ ﻣﺎ ﻧﻘﻞ ﻋﻨﻪ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﻣﺤﺎﺳﻦ ﺃﻭ ﻛﺎﻥ ﻣﺠﺘﻬﺪﺍ ﻓﻴﻤﺎ ﻓﻌﻠﻪ. ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷ‌ﺋﻤﺔ: ﻣﻦ ﺃﻧﻪ ﻻ‌ ﻳﺨﺺ ﺑﻤﺤﺒﺔ ﻭﻻ‌ ﻳﻠﻌﻦ. ﻭﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﺎﺳﻘﺎ ﺃﻭ ﻇﺎﻟﻤﺎ ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻠﻔﺎﺳﻖ ﻭﺍﻟﻈﺎﻟﻢ ﻻ‌ ﺳﻴﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﺃﺗﻰ ﺑﺤﺴﻨﺎﺕ ﻋﻈﻴﻤﺔ .

ﻭﻗﺎﻝ : ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻗﺪ ﻏﺰﻭﺍ ﺍﻟﻘﺴﻄﻨﻄﻴﻨﻴﺔ ﻏﺰﻭﺗﻴﻦ : ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺧﻼ‌ﻓﺔ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ، ﺃﻣَّﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺑﻨﻪ ﻳﺰﻳﺪ ، ﻭﻏﺰﺍ ﻣﻌﻪ ﺃﺑﻮ ﺃﻳﻮﺏ ﺍﻷ‌ﻧﺼﺎﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻧَﺰﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻩ ﻟَﻤَّﺎ ﻗَﺪِﻡ ﻣﻬﺎﺟﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ . ﻭﻣﺎﺕ ﺃﺑﻮ ﺃﻳﻮﺏ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻐﺰﻭﺓ ﻭﺩﻓﻦ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻘﺴﻄﻨﻄﻴﻨﻴﺔ .
ﻭﺍﻟﻐﺰﻭﺓ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺧﻼ‌ﻓﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﻣﺮﻭﺍﻥ . ﺍﻫـ .****

ﻭﺳﺒﻖ :
ﻣﺎ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺘﻴﻦ ﻋﻦ ﻃﻠﺤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=518743


ﺑﻤﺎﺫﺍ ﻳُﺮَﺩّ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﻲ ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=72384


ﺳﺎﻋﺪﻭﻧﻲ ﻟﻠﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=71393


ﻣَﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻨﻮﺧﻲ ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=75009


ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻋﻠﻢ .

ﺍﻟﻤﺠﻴﺐ ﺍﻟﺸﻴﺦ / ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺴﺤﻴﻢ
ﻋﻀﻮ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﺍﻹ‌ﺭﺷﺎﺩ







التوقيع :
" الإسناد من الدين ،، ولو لا الإسناد لقال من شاء ماشاء "
من مواضيعي في المنتدى
»» السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
»» مايتداول عند الإباضية الآن في وسائل الاتصال
 
قديم 20-01-14, 09:34 PM   رقم المشاركة : 5
سلالة المجد
عضو







سلالة المجد غير متصل

سلالة المجد is on a distinguished road


واعذرونا على قلة المشاركة بسبب حجب الموقع حفظكم الله







التوقيع :
" الإسناد من الدين ،، ولو لا الإسناد لقال من شاء ماشاء "
من مواضيعي في المنتدى
»» السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
»» مايتداول عند الإباضية الآن في وسائل الاتصال
 
قديم 20-01-14, 10:30 PM   رقم المشاركة : 7
تابع الاثر
مشترك جديد







تابع الاثر غير متصل

تابع الاثر is on a distinguished road


اخي سلالة المجد جزاك الله خيرا
كذالك ما يتداول عن قضية مدينة( ميزاب )
وقهر اهل السنه للاباضيه فيها
واستغاثتهم ب اهل عمان حتى ان الموضوع قد فتحت له صفحات في الفيس والتويتر







 
قديم 20-01-14, 10:31 PM   رقم المشاركة : 8
تابع الاثر
مشترك جديد







تابع الاثر غير متصل

تابع الاثر is on a distinguished road


وان كان اسم المدينه خطاء فصححه لي بارك الله فيك







 
قديم 20-01-14, 10:33 PM   رقم المشاركة : 9
سلالة المجد
عضو







سلالة المجد غير متصل

سلالة المجد is on a distinguished road


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو راشد عماني مشاهدة المشاركة
   جزاك الله خيرا ،،

بارك الله فيك اخي






التوقيع :
" الإسناد من الدين ،، ولو لا الإسناد لقال من شاء ماشاء "
من مواضيعي في المنتدى
»» مايتداول عند الإباضية الآن في وسائل الاتصال
»» السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
قديم 20-01-14, 10:35 PM   رقم المشاركة : 10
سلالة المجد
عضو







سلالة المجد غير متصل

سلالة المجد is on a distinguished road


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تابع الاثر مشاهدة المشاركة
   اخي سلالة المجد جزاك الله خيرا
كذالك ما يتداول عن قضية مدينة( ميزاب )
وقهر اهل السنه للاباضيه فيها
واستغاثتهم ب اهل عمان حتى ان الموضوع قد فتحت له صفحات في الفيس والتويتر

بارك الله فيك أخي
صحيح هذا مايتداول وسأرفق لكم رساله من أحد إباضية الجزائر موجهة لإباضية عمان






التوقيع :
" الإسناد من الدين ،، ولو لا الإسناد لقال من شاء ماشاء "
من مواضيعي في المنتدى
»» السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
»» مايتداول عند الإباضية الآن في وسائل الاتصال
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:16 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "