العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-05-12, 09:32 PM   رقم المشاركة : 1
رهين الفكر
عضو ماسي






رهين الفكر غير متصل

رهين الفكر is on a distinguished road


تفنيد روايات التمسك بالعترة للدكتور علي السالوس

كثيرا ما يتغنى الرافضة حول روايات التمسك بالعترة وقد فنّدها الدكتور علي السالوس في كتابه مع الأثني عشرية في الأصول والفروع دراسة مقارنة في العقائد

يقول تحت عنوان "ثانيا : روايات التمسك بالكتاب والعترة ":

من هذه الروايات ما رواه الإمامان مسلم وأحمد عن زيد بن أرقم ، وسبق ذكره عند الحديث عن آية التطهير ، وفى تلك الروايات الحث على التمسك بكتاب الله تعالى ، ثم قوله صلى الله عليه وسلم : " أذَّكركم الله في أهل بيتي " ، وقول زيد : " إن نساءه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده " وقال " هم آل على وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس " . وهذه الروايات تحثنا معشر المسلمين على أن نرعى حقوق آل البيت ، بيت نبينا صلى الله عليه وسلم ، فنحبهم ونوقرهم وننزلهم منازلهم ، فحبنا لرسولنا الأعظم يدفعنا لحبنا لآله الأطهار ، وعلينا أن نصلهم ، ورحم الله أبا بكر الصديق حيث قال : " والذى نفسى بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلى أن أصل من قرابتى" ، وقال " ارقبوا محمداً صلى الله عليه وسلم في أهل بيته ".

وبالطبع لا تدل هذه الروايات على وجوب الإمامة لآل البيت ، ولا لأحد بعينه ، فلا صلة بين التذكير بأهله والنص على خلافة بعضهم .

وأما باقي الروايات فإنها جاءت في المسند ، وفى سنن الترمذي . وروايات المسند هي :-

1. حدثنا عبد الله ، حدثني أبى ، حدثنا أسود بن عامر ، أخبرنا إسرائيل يعنى إسماعيل بن أبى إسحق الملائى ، عن عطية ، عن أبى سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" إنى تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتى أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ".

2.حدثنا عبد الله ، حدثني أبى ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا محمد يعنى ابن طلحة ، عن الأعمش ، عن عطية العوفى ، عن أبى سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنى أوشك أن أدعى فأجيب ، وإنى تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله عز وجل ، وعترتى ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتى أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فانظرونى بم تخلفونى فيهما ؟ " .

3.حدثنا عبد الله ، حدثنا أبى ، ثنا ابن نمير ، ثنا عبدالملك يعنى ابن أبى سليمان ، عن عطية ، عن أبى سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنى قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتى أهل بيتي. ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض " .

4.حدثنا عبد الله ، حدثني أبى ، ثنا ابن نمير ، ثنا عبدالملك بن أبى سليمان ، عن عطية العوفى ، عن أبى سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنى قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدى : الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتى أهل بيتي . ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض " .

5.حدثنا عبد الله ، حدثني أبى ، ثنا الأسود بن عامر ، ثنا شريك ، عن الركين، عن القاسم بن حسان ، عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنى تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض - أو ما بين السماء إلى الأرض - وعترتى أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يرد ا على الحوض " .

6.حدثنا عبد الله ، حدثني أبى ، ثنا أحمد الزبيرى ، ثنا شريك عن الركين ، عن القاسم بن حسان ، عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنى تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله وأهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض جميعاً " .

والترمذى أخرج روايتين هما :- حدثنا نصر بن عبدالرحمن الكوفي ، حدثنا زيد بن الحسن هو الأنماطى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجه يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته يقول : " ياأيها الناس ، قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدى ، كتاب الله وعترتى أهل بيتي " (حسن غريب ) .

-حدثنا على بن المنذر كوفى ، حدثنا محمد بن فضيل قال ، حدثنا الأعمش ، عن عطية ، عن أبى سعيد ، والأعمش عن حبيب بن أبى ثابت ، عن زيد بن أرقم رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنى تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى ،أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتى أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض، فانظروا كيف تخلفونى فيهما " . (حسن غريب) .

مناقشة الروايات

هذه هي روايات التمسك بالكتاب والعترة ، و بالنظر فيها نجد ما يأتي :-

عن أبى سعيد الخدري خمس روايات ، الأربع الأولى من المسند ، والثانية من سنن الترمذي ، وهذه الروايات كلها يرويها عطية عن أبى سعيد .

وعطية هو " عطية بن سعد بن جنادة العوفى " والإمام أحمد نفسه - صاحب المسند - تحدث عن عطية وعن روايته عن أبى سعيد فقال بأنه ضعيف الحديث ، وأن الثوري وهشيما كانا يضعفان حديثه ، وقال : بلغنى أن عطية كان يأتي الكلبى فيأخذ عنه التفسير ، وكان يكنيه بأبى سعيد فيقول : قال أبو سعيد فيوهم أن الخدري .

وقال ابن حبان : سمع عطية من أبى سعيد الخدري أحاديث فلما مات جعل يجالس الكلبى ، فإذا قال الكلبى : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ، فيحفظه ، وكناه أبا سعيد ، وروى عنه ، فإذا قيل له : من حدثك بهذا ؟ فيقول : حدثني أبو سعيد ، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري ، وإنما أراد الكلبى ، قال : لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب.

وقال البخاري في حديث رواه عطية : أحاديث الكوفيين هذه مناكير ، وقال أيضاً : كان هشيم يتكلم فيه . وقد ضعفه النسائي أيضاً في الضعفاء ، وكذلك أبو حاتم . ومع هذا كله وثقه ابن سعد فقال : " كان ثقه إن شاء الله ، وله أحاديث صالحة ، ومن الناس من لا يحتج به " . وسئل يحيى بن معين : كيف حديث عطية ؟ قال : صالح

وما ذكره ابن سعد وابن معين لا يثبت أمام ما ذكر من قبل . وقد يقُال هنا : إذا كان الإمام أحمد يرى ضعف حديث عطية فلماذا روى عنه ؟

والجواب أن الإمام إنما روى في مسنده ما اشتهر ، ولم يقصد الصحيح ولا السقيم . ويدل على ذلك أن ابنه عبد الله قال : قلت لأبى : ما تقول في حديث ربعى بن خراش عن حذيفة ؟ قال : الذي يرويه عبدالعزيز بن أبى رواد ؟ قلت : نعم ، قال الأحاديث بخلافه ، قلت : فقد ذكرته في المسند ؟ قال : قصدت في المسند المشهور، فلو أردت أن أقصد ما صح عندي لن أرو من هذا المسند إلا الشئ اليسير . وقد طعن الإمام أحمد في أحاديث كثيرة من المسند ، ورد كثيراً مما روى ، ولم يقل به ، ولم يجعله مذهباً له .

وعندما عد ابن الجوزي من الأحاديث الموضوعة أحاديث أخرحها الإمام أحمد في مسنده ، وثار عليه من ثار ، ألف ابن حجر العسقلانى كتابه " القول المسدد في الذب عن المسند " ، فذكر الأحاديث التي أوردها ابن الجوزي ، ثم أجاب عنها ، ومما قال : " الأحاديث التي ذكرها ليس فيها شئ من أحاديث الأحكام في الحلال والحرام ، والتساهل في إيرادها مع ترك البيان بحالها شائع ، وقد ثبت عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة أنهم قالوا : إذا روينا في الحلال والحرام شددنا . وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا . وهكذا حال هذه الأحاديث .

وما ذكره ابن حجر ينطبق على الأحاديث المروية في فضائل أهل البيت والتمسك بالعترة .

الرواية الثانية للترمذى رواها عن على بن المنذر الكوفي ، عن محمد بن فضيل ، ثم انقسم السند إلى طريقين : انتهى الأول إلى عطية عن أبى سعيد ، والثانى إلى زيد بن أرقم ، ولا يظهر هنا أي السندين هو الأصل . وإذا نظرنا إلى الروايات الأربع السابقة التي رواها عطية عن أبى سعيد نجد توافقاً تاماً في المعنى وفى كثير من اللفظ بينها وبين هذه الرواية ، مما يرجح أن هذا الطريق هو الأصل ، وهو المذكور أولاً في الإسناد ، ومن قبل تحدثنا عما رواه الإمامان أحمد ومسلم عن زيد بن أرقم بطرق متعددة وفى تلك الروايات ذكر قوله صلى الله عليه وسلم " وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : " وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي " .

وهذا يتفق بعض الشئ مع رواية الترمذي ، لكن بينهما اختلاف كبير يستوجب عدم الجمع ، مما يجعلنا نطمئن إلى ضم رواية الترمذي إلى الروايات الأربع التي رواها عطية عن أبى سعيد ، واستبعادها عن روايات زيد بن أرقم إلا في موضع الاتفاق .

والذى جمع بين الطريقين في هذا الإسناد على بن المنذر الكوفي أو محمد بن فضيل ، ولكن الثانى روى عنه مسلم في إحدى رواياته السابقة عن زيد بن أرقم ، فيُستبعد الجمع عن طريقه . فلم يبق إلا على بن المنذر ، وهو من شيعة الكوفة . قال ابن أبى حاتم : سمعت منه مع أبى ، وهو صدوق ثقة . وذكره ابن حبان في الثقات . وقال ابن نمير : هو ثقة صدوق . وقال الدار قطنى : لا بأس به ، وكذا قال مسلمة بن قاسم ، وزاد : كان يتشبع .

وقال الإسماعيلى : في القلب منه شىء لست أخيره . وقال ابن ماجه : سمعته يقول : حججت ثمانياً وخمسين حجة أكثرها راجلاً .

وما سمعه منه ابن ماجه يجعلنا نتردد كثيراً في الاحتجاج بقوله : فكيف يقطع آلاف الأميال للحج ثمانياً وخمسين مرة أكثرها راجلاً ؟ ليس من المستبعد إذن أن يجمع راوٍ شيعي كهذا روايتين في مناقب أهل البيت تتفقان في شىء وتختلفان في شىء آخر ، وهذا يجعلنا نزداد اطمئناناً إلى ما انتهينا إليه من جعل هذه الرواية مع الروايات الأخرى لعطية عن أبى سعيد ، وفصلها عن روايات زيد بن أرقم .

على أن هذه الرواية فيها ضعف آخر . وهو الانقطاع في موضعين ، فالأعمش وحبيب بن أبى ثابت مدلسان . وهما يرويان بالعنعنة . فلم يثبت سماع كل منهما هنا .

والأعمش وحبيب من الثقات . وثبت سماع الأعمش من حبيب ، وسماع حبيب من زيد بن أرقم . إلا أن في هذه الرواية لم يثبت السماع ، والأعمش فيه تشيع وهو كوفى ، وحبيب كوفى أيضاً ، وفى بيئة الكوفة يمكن أن تشيع مثل هذه الأحاديث دون دقة أو تمحيص .

وحبيب نفسه قال لابن جعفر النحاس : إذا حدثني رجل عنك بحديث ، ثم حدثت به عنك كنت صادقاً .

فحبيب كان صادقاً ليس بكاذب ، إلا أنه أبان عن رأيه ، فليس من الكذب عنه أن يسمع من راوٍ عن آخر ، فيروى عن الآخر مباشرة بما لايفيد السماع منه .

وفى المستدرك روى الحاكم هذا الحديث بما يفيد سماع الأعمش من حبيب . وهذا ما يحتاج إلى مراجعة الإسناد الذي ذكره ، وما أكثر رجاله . غير أننا لسنا مضطرين إلى بذل هذا الجهد ، فإن ثبت سماع الأعمش بقى أكثر من موطن ضعف . والحاكم ذكر الحديث بروايتين :-

إحداهما في إسنادها الإمام أحمد بن حنبل ، وسيأتي أنه هو نفسه ضعف الحديث كما ذكر ابن تيمية ، والأخرى بين الذهبي وهَىْ إسنادها .

القاسم بن حسان العامرى الكوفي روى الروايتين الخامسة والسادسة من المسند عن زيد بن ثابت ، ورجح المرحوم الشيخ أحمد شاكر توثيقه وقال :

" وثقة أحمد بن صالح ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، وذكر البخاري في الكبير اسمه فقط ، ولم يذكر عنه شيئاً ، وترجمه ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل فلم يذكر فيه جرحاً ، ثم نقل عن المنذرى أن البخاري قال : القاسم بن حسان سمع من زيد بن ثابت ، وعن عمه عبدالرحمن بن حرملة ، وروى عنه الركين بن الربيع ، لم يصح حديثه في الكوفيين " .

ثم عقب شاكر على هذا بقوله " والذى نقله المنذرى عن البخاري في شأن القاسم بن حسان لا ادرى من أين جاء به ، فإنه لم يذكر في التاريخ الكبير إلا اسمه فقط كما قلنا ، ثم لم يترجمه في الصغير ، ولم يذكره في الضعفاء ، وأخشى أن يكون المنذرى وهم فأخطأ ، فنقل كلام ابن أبى حاتم بمعناه منسوباً للبخاري ، وأنا أظن أن قول البخاري في عبدالرحمن بن حرملة " لا يصح حديثه " إنما مرده إلى أنه لم يعرف شيئاً عن القاسم بن حسان ، فلم يصح عنده لذلك حديث عمه عبدالرحمن "

وفى توثيق القاسم بن حسان نظر ، فابن حبان ذكره أيضاً في أتباع التابعين ومقتضاه أنه لم يسمع من زيد بن ثابت ، وقال ابن القطان : لايعرف حاله .

والبخاري ذكر اسمه فقط في التاريخ الكبير ، وليس في هذا توثيق و لا تضعيف . وفى الجرح والتعديل حقيقة لم يذكر فيه جرحاً ،ولكن لم يذكر فيه كذلك تعديلاً . وإذا كان الظن بأن البخاري ضعف عبدالرحمن بن حرملة من أجل القاسم، فمن باب أولى أن يدخل القاسم في الضعفاء ، ويبقى هنا الإشكال وهو أن البخاري لم يذكره في الضعفاء ، ولم يذكر فيه جرحاً في كتبه الأخرى المذكورة ، فمن أين جاء المنذرى بما نقله عن البخاري ؟

لعل المرحوم الشيخ شاكراً كان يتردد فيما كتب لو عرف أن البخاري له كتاب كبير في الضعفاء يقع في تسعة أجزاء ، وهو مخطوط و لا يوجد منه نسخ في مصر ، فلم لا يكون المنذرى نقل منه ؟ وفاته كذلك أن يقرأ ترجمة القاسم في ميزان الاعتدال ، فقد نقل الذهبي عن البخاري أن القاسم بن حسان حديثه منكر و لا يعرف ( ، وهذا قول لا يحتمل الوهم . فلا شك أن المنذرى والذهبي قد رجعا لما لم يتيسر لنا الرجوع إليه ، وأغلب الظن - إن لم يكن من المؤكد - أنهما نقلا عن كتاب الضعفاء الكبير للبخاري .

لم يبق إذن إلا الرواية الأولى للترمذى ، وفى سندها زيد بن الحسن الأنماطى الكوفي ، الذي روى عن الإمام الصادق عن أبيه عن جابر بن عبد الله ، قال أبو حاتم عن زيد هذا : كوفى قدم بغداد ، منكر الحديث ، وذكره ابن حبان في الثقات .

وخطبة الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع رواها مسلم بسند صحيح عن الإمام الصادق عن أبيه عن جابر ، وليس فيها " وعترتى أهل بيتي " ، وهذه الخطبة رويت عن جابر بطرق متعددة في مختلف كتب السنة ، وليس فيها جميعاً ذكر لهذه الزيادة .

الاختلاف حول الحديث

رأينا فيما سبق ما رواه الإمامان مسلم وأحمد عن زيد بن أرقم ، وهذا لا خلاف حول صحته .

ورأينا الروايات الأخرى لهذا الحديث ، وظهر ما بها من ضعف . وهنا ملحظ هام وهو أن الضعف أساساً جاء من موطن واحد وهو الكوفة . وهذا يذكرنا بقول الإمام البخاري في حديث رواه عطية : أحاديث الكوفيين هذه مناكير .

ومن هنا ندرك لماذا اعتبر ابن الجوزي هذا الحديث من الأحاديث الموضوعة ، وإن كانت الروايات في جملتها كما يبدو لنا لا تجعل الحديث ينزل إلى درجة الموضوع .

وفى فيض القدير شرح الجامع الصغير ذكر الحديث من مسند الإمام أحمد ، ومعجم الطبرانى رواية عن زيد بن ثابت ، وصحح الحديث السيوطى والمناوى ، وقال المناوى : " قال الهيثمى : رجاله موثقون ، ورواه أيضاً أبو يعلى بسند لا بأس به ، والحافظ عبدالعزيز بن الأخضر وزاد أنه قال : في حجة الوداع ، ووهم من زعم وضعه كابن الجوزي . قال السمهودى : وفى الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة " ا . هـ .

وتحدثنا من قبل عما رواه الإمام أحمد عن زيد بن ثابت ، وبينا ضعف الإسناد ، وبالنظر فيما رواه الطبرانى نجد موطن الضعف نفسه . فهو من رواية القاسم بن حسان ، فقول الهيثمى يعنى توثيق القاسم .

وما ذكره عن حجة الوداع هنا بيناه من قبل . فالتصحيح إذن غير مقبول ، غير أننا قد نوافق على عدم جعل الحديث من الموضوعات ، ومع هذا فابن الجوزي قد يكون له ما يؤيد رأيه ، فليس من المستبعد أن يكون الحديث كوفى النشأة ، وأن يكون مصنوعاً في دار الضرب التي أشار إليها الإمام مالك ، ومن هنا يمكن أن ينسب إلى عشرين من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، بل إلى سبعين غير أنه لو صح عن صحابى واحد لكفى إلا أن يكون ممن لا يستحق شرف الصحبة .

ولعل من المهم هنا أن نذكر أن الإمام أحمد بن حنبل ، وهو ممن أخرج الحديث ، ذكر أنه ضعيف لا يصح ، فهو إذن غير صحيح بالنسبة إلى أي من الصحابة الكرام .

وشيخ الإسلام ابن تيمية رفض هذا الحديث وقال : " وقد سئل عنه أحمد ابن حنبل فضعفه ، وضعفه غير واحد من أهل العلم وقالوا : لا يصح " .








التوقيع :
الاثني عشرية يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض

فهم ،،، يؤمنون بقوله تعالى (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) مع تحريفهاعن معناها
ولكنهم يكفرون بقوله تعالى (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)

وهم ،،، يؤمنون بقوله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) مع صرفها إلى من لم تنزل فيهم
ولكنهم يكفرون بقوله تعالى (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)



اقتباس:
ان خط الدفاع الاول ضد استهداف الصحابة يبدأ عند معاوية رضي الله عنه ذلك الرجل العظيم
فأعداء دين الله يبدأون به ولكنهم لن ينتهوا عنده



من مواضيعي في المنتدى
»» لنكن منطقيين فحين تضعون انفسكم محل الرافضة ستفعلون مثلهم
»» سؤال مبسط جدا للاثني عشرية
»» هل لدى الرافضة دليل على وجود إمام صامت وإمام ناطق
»» حقائق واستقراءات منطقية عقلانية تنسف دين الرافضة
»» وبعد
 
قديم 26-05-12, 03:18 PM   رقم المشاركة : 2
صولة الزندقة
مطرود لطعنه في عرض النبي صلى الله عليه وسلم







صولة الزندقة غير متصل

صولة الزندقة is on a distinguished road


Lightbulb

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رهين الفكر مشاهدة المشاركة
  
كثيرا ما يتغنى الرافضة حول روايات التمسك بالعترة وقد فنّدها الدكتور علي السالوس في كتابه مع الأثني عشرية في الأصول والفروع دراسة مقارنة في العقائد

يقول تحت عنوان "ثانيا : روايات التمسك بالكتاب والعترة ":

من هذه الروايات ما رواه الإمامان مسلم وأحمد عن زيد بن أرقم ، وسبق ذكره عند الحديث عن آية التطهير ، وفى تلك الروايات الحث على التمسك بكتاب الله تعالى ، ثم قوله صلى الله عليه وسلم : " أذَّكركم الله في أهل بيتي " ، وقول زيد : " إن نساءه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده " وقال " هم آل على وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس " . وهذه الروايات تحثنا معشر المسلمين على أن نرعى حقوق آل البيت ، بيت نبينا صلى الله عليه وسلم ، فنحبهم ونوقرهم وننزلهم منازلهم ، فحبنا لرسولنا الأعظم يدفعنا لحبنا لآله الأطهار ، وعلينا أن نصلهم ، ورحم الله أبا بكر الصديق حيث قال : " والذى نفسى بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلى أن أصل من قرابتى" ، وقال " ارقبوا محمداً صلى الله عليه وسلم في أهل بيته ".

وبالطبع لا تدل هذه الروايات على وجوب الإمامة لآل البيت ، ولا لأحد بعينه ، فلا صلة بين التذكير بأهله والنص على خلافة بعضهم .

وأما باقي الروايات فإنها جاءت في المسند ، وفى سنن الترمذي . وروايات المسند هي :-

1. حدثنا عبد الله ، حدثني أبى ، حدثنا أسود بن عامر ، أخبرنا إسرائيل يعنى إسماعيل بن أبى إسحق الملائى ، عن عطية ، عن أبى سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" إنى تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتى أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ".

2.حدثنا عبد الله ، حدثني أبى ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا محمد يعنى ابن طلحة ، عن الأعمش ، عن عطية العوفى ، عن أبى سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنى أوشك أن أدعى فأجيب ، وإنى تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله عز وجل ، وعترتى ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتى أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فانظرونى بم تخلفونى فيهما ؟ " .

3.حدثنا عبد الله ، حدثنا أبى ، ثنا ابن نمير ، ثنا عبدالملك يعنى ابن أبى سليمان ، عن عطية ، عن أبى سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنى قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتى أهل بيتي. ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض " .

4.حدثنا عبد الله ، حدثني أبى ، ثنا ابن نمير ، ثنا عبدالملك بن أبى سليمان ، عن عطية العوفى ، عن أبى سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنى قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدى : الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتى أهل بيتي . ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض " .

5.حدثنا عبد الله ، حدثني أبى ، ثنا الأسود بن عامر ، ثنا شريك ، عن الركين، عن القاسم بن حسان ، عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنى تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض - أو ما بين السماء إلى الأرض - وعترتى أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يرد ا على الحوض " .

6.حدثنا عبد الله ، حدثني أبى ، ثنا أحمد الزبيرى ، ثنا شريك عن الركين ، عن القاسم بن حسان ، عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنى تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله وأهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض جميعاً " .

والترمذى أخرج روايتين هما :- حدثنا نصر بن عبدالرحمن الكوفي ، حدثنا زيد بن الحسن هو الأنماطى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجه يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته يقول : " ياأيها الناس ، قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدى ، كتاب الله وعترتى أهل بيتي " (حسن غريب ) .

-حدثنا على بن المنذر كوفى ، حدثنا محمد بن فضيل قال ، حدثنا الأعمش ، عن عطية ، عن أبى سعيد ، والأعمش عن حبيب بن أبى ثابت ، عن زيد بن أرقم رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنى تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى ،أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتى أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض، فانظروا كيف تخلفونى فيهما " . (حسن غريب) .

مناقشة الروايات

هذه هي روايات التمسك بالكتاب والعترة ، و بالنظر فيها نجد ما يأتي :-

عن أبى سعيد الخدري خمس روايات ، الأربع الأولى من المسند ، والثانية من سنن الترمذي ، وهذه الروايات كلها يرويها عطية عن أبى سعيد .

وعطية هو " عطية بن سعد بن جنادة العوفى " والإمام أحمد نفسه - صاحب المسند - تحدث عن عطية وعن روايته عن أبى سعيد فقال بأنه ضعيف الحديث ، وأن الثوري وهشيما كانا يضعفان حديثه ، وقال : بلغنى أن عطية كان يأتي الكلبى فيأخذ عنه التفسير ، وكان يكنيه بأبى سعيد فيقول : قال أبو سعيد فيوهم أن الخدري .

وقال ابن حبان : سمع عطية من أبى سعيد الخدري أحاديث فلما مات جعل يجالس الكلبى ، فإذا قال الكلبى : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ، فيحفظه ، وكناه أبا سعيد ، وروى عنه ، فإذا قيل له : من حدثك بهذا ؟ فيقول : حدثني أبو سعيد ، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري ، وإنما أراد الكلبى ، قال : لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب.

وقال البخاري في حديث رواه عطية : أحاديث الكوفيين هذه مناكير ، وقال أيضاً : كان هشيم يتكلم فيه . وقد ضعفه النسائي أيضاً في الضعفاء ، وكذلك أبو حاتم . ومع هذا كله وثقه ابن سعد فقال : " كان ثقه إن شاء الله ، وله أحاديث صالحة ، ومن الناس من لا يحتج به " . وسئل يحيى بن معين : كيف حديث عطية ؟ قال : صالح

وما ذكره ابن سعد وابن معين لا يثبت أمام ما ذكر من قبل . وقد يقُال هنا : إذا كان الإمام أحمد يرى ضعف حديث عطية فلماذا روى عنه ؟

والجواب أن الإمام إنما روى في مسنده ما اشتهر ، ولم يقصد الصحيح ولا السقيم . ويدل على ذلك أن ابنه عبد الله قال : قلت لأبى : ما تقول في حديث ربعى بن خراش عن حذيفة ؟ قال : الذي يرويه عبدالعزيز بن أبى رواد ؟ قلت : نعم ، قال الأحاديث بخلافه ، قلت : فقد ذكرته في المسند ؟ قال : قصدت في المسند المشهور، فلو أردت أن أقصد ما صح عندي لن أرو من هذا المسند إلا الشئ اليسير . وقد طعن الإمام أحمد في أحاديث كثيرة من المسند ، ورد كثيراً مما روى ، ولم يقل به ، ولم يجعله مذهباً له .

وعندما عد ابن الجوزي من الأحاديث الموضوعة أحاديث أخرحها الإمام أحمد في مسنده ، وثار عليه من ثار ، ألف ابن حجر العسقلانى كتابه " القول المسدد في الذب عن المسند " ، فذكر الأحاديث التي أوردها ابن الجوزي ، ثم أجاب عنها ، ومما قال : " الأحاديث التي ذكرها ليس فيها شئ من أحاديث الأحكام في الحلال والحرام ، والتساهل في إيرادها مع ترك البيان بحالها شائع ، وقد ثبت عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة أنهم قالوا : إذا روينا في الحلال والحرام شددنا . وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا . وهكذا حال هذه الأحاديث .

وما ذكره ابن حجر ينطبق على الأحاديث المروية في فضائل أهل البيت والتمسك بالعترة .


تضغيف هذه الأحاديث بعلة وجود عطية العوفي في سندها باطل لكونه من الرواة المختلف فيهم، إذ ضعفه عدد من من المحدّثين ووثقه البعض الآخر. وأن رد بعض من ضعّفه السبب إلى تهمتين إثنتين، وكلاهما باطلتان:

أولاً: إتهامه بالتدليس: ضعفه ابن حبان في المجروحين المجروحين ( 2 / 176 ) .، وكذا كذا في العلل ومعرفة الرجال ( 1 / 122 ) ، والجرح والتعديل ( 6 / 383 ) ، وضعفاء العقيلي ( 3 / 359 ) ، والكامللابن عدي ( 5 / 2007).

وقد أستندوا جميعاً في تضعيفه على رواية تفرد بها محمد بن السائب الكلبي، وقد ذكرها ابن حبان في المجروحين ( 2 / 177 : (سمعت مكحولا يقول : سمعت جعفر بن أبان يقول : ابن نصير يقول قال لي أبوخالد الأحمر قال لي الكلبي : قال لي عطية كنيتك بأبي سعيد قال : فأنا أقولحدثنا أبو سعيد . ا ه‍ .
ومحمد بن السائب الكلبي ناصبي تالف متهم بالكذب ولا يعتمد عليه.


وقد تنبه لهذا الخطأ من أهل الحديث إلا اثنان .
أولهما : الحافظ البارع أبو الفرج عبدالرحمن بن رجب الحنبلي حيث قال في شرح علل الترمذي ( ص 471 ) بعد نقله أصل الحكاية عن العلل للإمام أحمد ما نصه : ولكن الكلبي لا يعتمد على ما يرويه . ا ه‍ .

وثانيهما : الحافظ السيد أحمد بن الصديق الغماري ، فقال في الهداية في تخريج أحاديث البداية ( 6 / 172 ) في أثناءكلام له عن عطية العوفي : وإنما نقلوا عنه التدليس في حكاية ما أراها تصحمع الكلبي . ا ه‍ .

ثانياً: إتهامه بالتشيع: إذ تكلم فيه بعضهم بالتشيع كالجوزجاني فإنه قال في ( أحوال الرجال ص 56 ) : مائل . والجوزجاني كان معروفا بالنصب مشهورا به - وكتابه ماثل بين أيدينا - حتى قال عنه الحافظ في مقدمة اللسان ( 1 / 16 ) : الحاذق إذا تأمل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأىالعجب وذلك لشدة انحرافه في النصب وشهرة أهلها بالتشيع . ا ه‍ .

على أن قول الجوزجاني هذا مع سخافته وسقوطه هو في حقيقته توثيق لعطية العوفي لأنه لما لم يجد شيئا في حديث العوفي وكان الرجل كوفيا شيعيا لم يجد ما يذكره به إلا تشيعه فقال : ( مائل ) ، ولو وجد الجوزجاني شيئا لسارع بإظهاره لشدة عداوته لأهل الكوفة .

والنواصب مجروحون بقوله صلى الله عليه وسلم لعلي عليه السلام : ( لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) ففض يديك من جرح النواصب تسلم .

على أن الجرح بالتشيع وغيره مردود لا يلتفت إليه ، فالعبرة بصدق الراوي لا بمذهبه ، فكم من الرواة الشيعة والنواصب والخوارج وغيرهم قد أخرج حديثهم في الصحيحين وقد استقر الأمر على ذلك. نقل العقيلي في الضعفاء ( 3 / 359 ) عن سالم المرادي أنه قال : كان عطية العوفي رجلا متشيعا .
وأورد الذهبي هذه المقولة في الميزان ( 3 / 79 ) . وهي كلمة لا تفيد جرحا البتة .



أسماء موثقي عطية العوفي الذين ذكرهم الشيخ محمود سعيد ممدوح ..

1- يحي بن معين .
2- ابن سعد .
3- ابن شاهين .
4- البزار . ( قال عنه : روى عنه جلة الناس . وهي صيغة تعديل).
5-ابن القطان السجلماسي . ( حسّن له).

6- ابن خزيمة ( أخرج له في صحيحه).
7-الترمذي ( حسّن له في سننه).
8- يحي بن سعيد القطان ( حيث قرنه بثقة آخر).
9- أبو حاتم الرازي ( حيث قرنه بثقه آخر).
10-الهيثمي ( كما في مواضع من كتابه "مجمع الزوائد").
11- الحافظ العراقي ( حسّن له حديث "اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك.." في كتابه تخريج الاحياء 1/291 ، راجع كتاب"رفع المنارة" لمحمود سعيد ممدوح).
12- الحافظ الدمياطي( حسّن له الحديث المذكورفي كتابه المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح (ص471_472)).
13-الحافظ أبو الحسن المقدسي شيخ الحافظ المنذري ( حسّن له الحديث المتقدم أيضاً ، كما في الترغيب والترهيب (3/273)).

فضلاً عن هؤلاء الذين وثقوا العوفي فهناك محدثون آخرون، ومنهم:



14-العجلي .
15-أبو القاسم عبدالله بن محمد البغوي (جامع مسند ابن الجعد) (ت 317 هـ).
16- الطبري صاحب التاريخ والتفسير المشهورين (ت310ه).
17- الحافظ المنذري ( ت 656 ه).
18- سراج الدين البلقيني (ت 805 ه).
19-سبط بن العجمي ( صاحب الحاشية على كاشف الذهبي ت 841 ه).
20- الشيخ محمد عوّامة (من المعاصرين في مقدمته لكتاب الكاشف).
21-الشريف السلفي حاتم العوني ( معاصر ، في تعليقه على كتاب "أحاديث الشيوخ الثقات" للقاضي أبي بكر محمد بن عبدالباقي الأنصاري).



وخلاصة لما سبق يظهر لنا أن العوفي مُختلف فيه - فيكون حديثه من رتبة الحسن المُحتجّ به ، كما هو معمول به وفق المباني الحديثية لأهل السنة ، كما تراه في كتاب "الرفع والتكميل" لأبي الحسنات اللكنوي وغيره من كتب مصطلح الحديث لدى أهل السنة. ولهذا السبب نجد أن محدثاً كبيراً مثل الألباني (رحمه الله) صحّح هذا الحديث لكونه حسناً لذاته ووجود شواهد أخرى ترفعه إلى درجة الصحيح لغيره (سلسلة الأحاديث الصحيحة 4 / 356).

فضلاً عن هذا فإن حكم الحديث الحسن كحكم الحديث الصحيح من ناحية وجوب العمل به .

وبذلك فإن الروايات الأحاديث الأربعة الأولى التي وقع عطية العوفي في سندها تكون حسنة لذاتها وصحيحة لغيرها. وسأضيفها لك على الأحاديث الإثني عشر الصحية ليصبح المجموع لحد الآن ستة عشر حديثاً صحيحاً.




ا
اقتباس:
الرواية الثانية للترمذى رواها عن على بن المنذر الكوفي ، عن محمد بن فضيل ، ثم انقسم السند إلى طريقين : انتهى الأول إلى عطية عن أبى سعيد ، والثانى إلى زيد بن أرقم ، ولا يظهر هنا أي السندين هو الأصل . وإذا نظرنا إلى الروايات الأربع السابقة التي رواها عطية عن أبى سعيد نجد توافقاً تاماً في المعنى وفى كثير من اللفظ بينها وبين هذه الرواية ، مما يرجح أن هذا الطريق هو الأصل ، وهو المذكور أولاً في الإسناد ، ومن قبل تحدثنا عما رواه الإمامان أحمد ومسلم عن زيد بن أرقم بطرق متعددة وفى تلك الروايات ذكر قوله صلى الله عليه وسلم " وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : " وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي " .

وهذا يتفق بعض الشئ مع رواية الترمذي ، لكن بينهما اختلاف كبير يستوجب عدم الجمع ، مما يجعلنا نطمئن إلى ضم رواية الترمذي إلى الروايات الأربع التي رواها عطية عن أبى سعيد ، واستبعادها عن روايات زيد بن أرقم إلا في موضع الاتفاق .

الرواية مروية بطريقين مختلفين ولا يجوز جمع أي من الطريقين مع طرق أخرى مختلفة. وأن تماثل الروايتين بطريقين مختلفين يتحدان عند الأعمش دليل على وثاقة عطية العوفي فيما رواه عن أبي سعيد الخدري. وهذه الرواية صحيحة أيضاً بطريقيها، وقد صحّحها الألباني أيضاً (صحيح الجامع الصغير 1 / 482 حديث 2458).




اقتباس:
والذى جمع بين الطريقين في هذا الإسناد على بن المنذر الكوفي أو محمد بن فضيل ، ولكن الثانى روى عنه مسلم في إحدى رواياته السابقة عن زيد بن أرقم ، فيُستبعد الجمع عن طريقه . فلم يبق إلا على بن المنذر ، وهو من شيعة الكوفة . قال ابن أبى حاتم : سمعت منه مع أبى ، وهو صدوق ثقة . وذكره ابن حبان في الثقات . وقال ابن نمير : هو ثقة صدوق . وقال الدار قطنى : لا بأس به ، وكذا قال مسلمة بن قاسم ، وزاد : كان يتشبع .

وقال الإسماعيلى : في القلب منه شىء لست أخيره . وقال ابن ماجه : سمعته يقول : حججت ثمانياً وخمسين حجة أكثرها راجلاً .

وما سمعه منه ابن ماجه يجعلنا نتردد كثيراً في الاحتجاج بقوله : فكيف يقطع آلاف الأميال للحج ثمانياً وخمسين مرة أكثرها راجلاً ؟ ليس من المستبعد إذن أن يجمع راوٍ شيعي كهذا روايتين في مناقب أهل البيت تتفقان في شىء وتختلفان في شىء آخر ، وهذا يجعلنا نزداد اطمئناناً إلى ما انتهينا إليه من جعل هذه الرواية مع الروايات الأخرى لعطية عن أبى سعيد ، وفصلها عن روايات زيد بن أرقم .

على أن هذه الرواية فيها ضعف آخر . وهو الانقطاع في موضعين ، فالأعمش وحبيب بن أبى ثابت مدلسان . وهما يرويان بالعنعنة . فلم يثبت سماع كل منهما هنا .

والأعمش وحبيب من الثقات . وثبت سماع الأعمش من حبيب ، وسماع حبيب من زيد بن أرقم . إلا أن في هذه الرواية لم يثبت السماع ، والأعمش فيه تشيع وهو كوفى ، وحبيب كوفى أيضاً ، وفى بيئة الكوفة يمكن أن تشيع مثل هذه الأحاديث دون دقة أو تمحيص .

وحبيب نفسه قال لابن جعفر النحاس : إذا حدثني رجل عنك بحديث ، ثم حدثت به عنك كنت صادقاً .

فحبيب كان صادقاً ليس بكاذب ، إلا أنه أبان عن رأيه ، فليس من الكذب عنه أن يسمع من راوٍ عن آخر ، فيروى عن الآخر مباشرة بما لايفيد السماع منه .

أنّى للسالوس أن يعلم أن علي بن المنذر الكوفي هو الذي جمع الطريقين بحديث واحد؟؟؟؟؟

هل يعلم الغيب؟؟؟؟

من أين أتى بهذا الإفتراض وما هي مصادره؟؟؟؟

لا توجد لديه أي مصادر تدعم هذا الإفتراء سوى الجهل والتخلف وتحكيم الهوى والخروج عن بديهيات علم الحديث إنتصاراً لهواه ورأيه الشخصي لا غير!!!!!!!

ثم نراه يمعن في الجهل والتخلف والعصبية الرعناء، ويحاول أن يضعّف علي بن المنذر بدلالة ما سمعه ابن ماجة من شيخه علي بن المنذر الكوفي أنه حج ثمانية وخمسين حجة أكثرها، في أكثرها كان راجلاً.

ما الغريب في رجل يحج لبيت الله ثمانية وخمسين حجة أكثرها راجلاً؟؟؟؟..

لا غرابة مطلقاً، إذ يمكن أن يكون الحج لبيت الله الحرام عادة درج عليها الشيخ علي بن المنذر الكوفي منذ صغره، وأعانه على الإستمرار والبقاء عليها صحته وطول عمره، وقد ذكر ابن ماجة هذا الخبر عن شيخه زيادة في توثيقه وليس ليضعفه السالوس!!!!!!..

ثم هل أنت يا سالوس أعلم من كل علماء الذين وثقوه، وهم جل علماء الحديث والرجال؟؟؟؟؟
وهل أنت أتقى منهم وأقرب منهم للشيخ علي بن المنذر الكوفي حتى تعرف ما لم يعرفوه وتلمس باليد ما لم يلمسوه؟؟؟؟؟




اقتباس:
وفى المستدرك روى الحاكم هذا الحديث بما يفيد سماع الأعمش من حبيب . وهذا ما يحتاج إلى مراجعة الإسناد الذي ذكره ، وما أكثر رجاله . غير أننا لسنا مضطرين إلى بذل هذا الجهد ، فإن ثبت سماع الأعمش بقى أكثر من موطن ضعف . والحاكم ذكر الحديث بروايتين :-

إحداهما في إسنادها الإمام أحمد بن حنبل ، وسيأتي أنه هو نفسه ضعف الحديث كما ذكر ابن تيمية ، والأخرى بين الذهبي وهَىْ إسنادها .

سأدع الرد على باقي كلام السالوس لآية الله العظمى السيد علي الحسيني الميلاني في كتابه (حديث الثقلين، تواتره- فقهه):
http://rafed.net/booklib/view.php?ty...193&page=146#2
وهو يرد في هذا الكتاب على كلام السالوس:
وتعرّض «الدكتور» للحديث في المستدرك، فقال:
وفي المستدرك، روى الحاكم هذا الحديث بما يفيد سماع الأعمش منحبيب، وهذا يحتاج إلى مراجعة الاسناد الذي ذكره، وما أكثر رجاله، غير أنّا لسنا مضطرّين الى بذل هذا الجهد، فإنْ ثبت سماع الأعمش بقي أكثر من موطن ضعف.

والحاكم ذكر الحديث بروايتين احداهما في اسنادها الامام أحمد بن حنبل. وسيأتي أنّه هو نفسه ضعّف الحديث كما ذكر ابن تيمية. والأخرى بيّن الذهبي وهي إسنادها».

أقول
:

أولاً:
ذكر «الدكتور» في هذا الموضع في الهامش مترجماً الحاكم ما هذانصه:
هو أبو عبدالله محمد بن عبدالله الضبي النيسابوري. ولد سنة 321 هـ. قال عنه ابن حجر في لسان الميزان: إمام صدوق ولكنّه يصحّح في مستدركه أحاديث ساقطة فيكثر من ذلك. فما أدري هل خفيت عليه ؟ فما هو ممن يجهل ذلك، وانْعلم فهو خيانة عظيمة.
ثم هو شيعي مشهور بذلك من غير تعرّض للشيخين. والحاكم أجلّ قدراً وأعظم خطراً وأكبر ذكراً من أنْ يذكر في الضعفاء. لكنْ قيل في الاعتذار عنه أنّه عند تصنيفه للمستدرك كان في أواخر عمره. وذكر بعضهم أنه حصل له تغيّر فيغفلة في آخر عمره. ويدل على ذلك: أنه ذكر جماعة في كتاب الضعفاء له، وقطع بترك الرواية عنهم، ومنع من الاحتجاج بهم. ثم أخرج أحاديث بعضهم في مستدركه وصحّحها».
وقال «الدكتور» في هامش الصفحة ـ 26 ـ: «راجع ما ذكرناه من قبل عن الحاكم ومستدركه، وعن روايتيه لهذا الحديث».
وخلاصة كلامه بترجمة الحاكم هو الطعن فيه وفي كتابه، لكن الملاحظ:
1- إنّه في الصفحة ـ 11 ـ نقل عن (فيض القدير ـ شرح الجامع الصغير) روايةعن أبي هريرة... وكتم المصدر الذي نقل عنه الرواية في فيض القدير، وقد ذكرنا سابقاً أنّه مستدرك الحاكم، ونظرنا في سنده على ضوء كلمات علماء الجرحوالتعديل...
فإذا كان حال الحاكم وكتابه كما ذكر عن ابن حجر واعتمده فلماذا احتّج بحديثه هناك مع محاولة التكتّم على اسمه ؟
2- إنّه حرّف كلام الحافظ ابن حجر ! وقد نقلناها سابقاً كاملةً ! لقد جاءتعبارة «الدكتور»: «ثم هو شيعي مشهور بذلك من غير تعرّض للشيخين، والحاكم أجل...» إلا أنّ بين كلمة «الشيخين» وكلمة «والحاكم» يوجد مايلي:
"وقد قال أبو طاهر: سألت إسماعيل بن عبدالله الأنصاري عن الحاكم أبي عبد الله. فقال إمام في الحديث رافضي خبيث".

قلت: إن الله يحبّ الانصاف ! ما الرجل رافضي، بل شيعي فقط. ومن شقاشقه قوله...
فأما صدقه في نفسه ومعرفته بهذا الشأن فأمر مجمع عليه. مات سنة 405».
هذا، والسّبب في الطعن في الحاكم وكتابه والاقتصار على ما جاء في لسان الميزان ـ مع التحريف لكلام ابن حجر ـ هو إسقاط حديث الثقلين المخرّج في المستدرك عن الاحتجاج كما لا يخفى.
3- لكن الاحتجاج برواية الحاكم صحيح، لأنّهم قدّموا كتاب (المستدرك) حتى على مثل (الموطّأ) كما عرفت سابقاً، وأثنوا على الحاكم نفسه من حيث الصدق والمعرفة بالحديث بما لا مزيد عليه:
قال ابن خلكان: «إمام أهل الحديث في عصره، والمؤلّف فيه الكتب التيلم يسبق إلى مثلها. كان عالماً عارفاً واسع العلم»(1).
وقال الذهبي: «الحاكم الحافظ الكبير إمام المحدثين...»(2).
وقال: «برع في معرفة الحديث وفنونه، وصنّف التصانيف الكثيرة، وانتهت إليه رئاسة الفن بخراسان، لا بل في الدنيا، وكان فيه تشيع وحط على معاوية، وهو ثقة حجة»(3).
وقال السّيوطي: «الحاكم الحافظ الكبير إمام المحدثين. وكان إمام عصره في الحديث، العارف به حق معرفته، صالحاً ثقة، يميل الى التشيع» ثم ذكر الثناء عليه عن غير واحد (4).
وقال ابن قاضي شهبة: «قال الخطيب البغدادي: كان ثقة، وكان يميل الى التشيع. قال الذهبي: هو معظّم للشيخين بيقين ولذي النورين، وإنما تكلّم في معاوية فأوذي» (5).
____________
(1) وفيات الأعيان 3/.
(2) تذكرة الحفاظ 3/1039.
(3) العبر في خبر من غبر 2/210.
(4) طبقات الحفّاظ: 410.
(5) طبقات الشافعية 1/198.

وقال ابن الجزري: «وكان إماماً ثقةً صدوقاً»(1).
ومن مصادر ترجمته أيضاً: الوافي بالوفيات 3/320، طبقات الشافعية للسبكي 4/155، النجوم الزاهرة 4/238، مرآة الجنان 3/14، المختصر في أخبارالبشر 2/144، شذرات الذهب 3/176، الجواهر المضية 2/65، المنتظم 7/274،تاريخ ابن كثير 11/355... وغيرها.

ثانياً:
ماذا يعني من قوله: «والحاكم ذكر الحديث بروايتين...» ؟ في هذاالموضع خيانة عظيمة أو جهل مفرط. وبيان ذلك أنّه:
إنْ أراد رواية الأعمش عن حبيب عن زيد، فليس إلا رواية واحدة.
وإن أراد ذكر الحاكم الحديث مطلقاً، فليس بروايتين بل بأربعة روايات:
إحداها: ما أخرجه عن أبي عوانة عن الأعمش عن حبيب عن زيد (2).
والثانية: ما أخرجه عن حسان بن ابراهيم الكرماني عن محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي الطفيل عن زيد (3).
والثالثة: ما أخرجه عن أبي نعيم عن كامل أبو العلاء عن حبيب عن يحيى بن جعدة عن زيد (4).
والرابعة: ما أخرجه بقوله: «حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن مصلح الفقيه بالري، ثنا محمد بن أيوب، ثنا يحيى بن المغيرة السعدي، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن الحسن بن عبد الله النخعي، عن مسلم بن صبيح، عن زيد بن أرقم ـ رضي الله عنه ـ قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي، وانهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض.
____________
(1) طبقات القراء 1/185 .
(2) المستدرك 3/109.
(3) المستدرك 3/110.
(4) المستدرك 3/533.
هذا حديث صحيح الاسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه»(1).
ووافقه الذهبي على التصحيح ووضع علامة الشيخين في آخر الحديث فيتلخيصه.
فالثالثة والرابعة كتمهما «الدكتور» أو جَهِلَ بهما ؟ !.

النّظر في مناقشة سند روايات الحاكم:
وثالثاً:
يقول «الدكتور» وهو يقصد مناقشة سند ما أخرجه الحاكم بعد أنقال بأنه ذكر روايتين:
«إحداهما: في إسنادها الامام أحمد بن حنبل. وسيأتي أنّه هو نفسه ضعّف الحديث كما ذكر ابن تيمية. والأخرى بيّن الذهبي وهي إسنادها».

أقول:
هنا أيضا خيانة أو جهل!!
أما اولاً: فلأنّ إحداهما ـ وهو الذي عن الاعمش عن حبيب عن زيد ـ قد أخرجه الحاكم بثلاثة طرق.
وأمّا ثانياً:
فلأن أحمد بن حنبل في إسناد طريق واحدٍ من الطرق الثلاثة دون الطريقين الآخرين ! !
____________
(1) المستدرك 3/148.
وإنْ كنت في ريبٍ فهذه عبارة الحاكم:
«حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي ببغداد، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا يحيى بن حماد.
وحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بالويه وأبو بكر أحمد بن جعفر البزار،قالا: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يحيى بن حماد.
وثنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد الحافظ البغدادي،ثنا خلف بن سالم المخرمي، ثنا يحيى بن حماد.
ثنا أبو عوانة عن سليمان الأعمش قال: ثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم ـ رضي الله عنه ـ قال: لمّا رجع رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلّم من حجّة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحاتٍ فقممن فقال: كأني قد دعيت فأجبت، إنّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله تعالىوعترتي. فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض.ثم قال: ان الله عزّ وجل مولاي وأنا مولى كلّ مؤمنٍ. ثم أخذ بيد علي ـ رضي اللهعنه ـ فقال: من كنت مولاه فهذا وليّه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. وذكرالحديث بطوله. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله».
ووافقه الحافظ الذهبي في تلخيصه على تصحيحه (1).
____________
(1) المستدرك 3/109.
وأمّا ثالثاً:
فلأنّ أحمد بن حنبل لم يضعّف الحديث!!!!!!
يقول «الدكتور»: وسيأتي أنّه هو نفسه ضعّف الحديث كما ذكر ابن يتميّة»
مشيراً إلى قوله في الصفحة ـ 25 ـ نقلاً عن منهاج السنة 4/105.
«وشيخ الإسلام ابن تيميّة رفض هذا الحديث وقال: وقد سئل عنه أحمدابن حنبل فضعّفه، وضعّفه غير واحدٍ من أهل العلم وقالوا: لا يصح».
لكنّا قد ذكرنا كلام ابن تيميّة في فصل (حديث الثقلين والمحاولات السقيمة) وتكلّمنا عليه.
http://www.basrahcity.net/pather/boo...hthaqalen.html

وأمّا رابعاً:
فلأنّ أحمد ـ لو كان منه تضعيف ـ فقد ضعّف جملة: «وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض» هذه الجملة التي وردت في رواية الترمذي. فأحمد ليسمضعّفاً للحديث، كما أن ابن تيمية أيضاً ليس برافض للحديث... وقد أوردنا سابقاً كلام ابن تيمية وما نسبه إلى أحمد، وتكلّمنا عليه هناك، فراجع.
وأمّا خامساً:
فلأنَّ الذّهبي ـ الذي اعتمد عليه «الدكتور» في غير موضع، وفي مناقشتهالرواية الثانية وستعلم ما فيها من النظر ـ وافق الحاكم في تصحيح هذه الرواية علىشرط الشيخين... ولو كان هناك من أحمد أو غيره من الأئمة كلام في إسناد هذه الرواية لأشار إليه، كما فعل بالنسبة إلى الرواية الثانية.
وأمّا سادساً:
فلأنّ الذهبي أخرج الرواية الثانية بقوله: «حسّان بن إبراهيم الكرماني، ثنا محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه عن الطفيل عامر بن واثلة أنّه سمع زيد بنأرقم...» فلم يقل إلاّ: «لم يخرجا لمحمد وقد وهّاه السّعدي».
فالذهبي لم يطعن في رجال الإسناد وإنّما قال بعد رواية الحديث: «قلت: لم يخرجا لمحمّد، وقد وهّاه السعدي» وهذا غير صريح في أنه يطعن في «محمد بن سلمة» ومن المستبعد أن يقلّد الذهبي السّعديّ الجوزجاني وقد أورده في (ميزان الاعتدال) فقال: نقلاً عن ابن عدي: «كان شديد الميل إلى مذهب أهلدمشق في التحامل على علي رضي الله عنه» (1).

وقال ابن حجر: «وممن ينبغي أنْ يتوقّف في قبول قوله في الجرح: من كانبينه وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في إعتقاد، فإن الحاذق إذا تأمّل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب، وذلك الشدّة انحرافه في النصف وشهرة أهلها بالتشيّع... » (2).

وقد تقدّم كلام ابن حجر في مقدمة فتح الباري حول الرجل. وانّ شئتالمزيد فراجع ترجمته (3).
وأمّا سابعاً:
فلأنّ الرواية الثالثة ـ التي أخفاها «الدكتور» أو جهل بها ـ قال الحاكم: «هذاحديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي بصراحةٍ... وقد تقدم نصّها سابقاً.
والرواية الرابعة ـ التي أخفاها «الدكتور» أو جهل بها كذلك ـ صحيحة عندهما، وقد تقدم نصّها قريباً.
____________
(1) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 1/76.
(2) لسان الميزان 1/16.
(3) تهذيب التهذيب 1/158.




اقتباس:

القاسم بن حسان العامرى الكوفي روى الروايتين الخامسة والسادسة من المسند عن زيد بن ثابت ، ورجح المرحوم الشيخ أحمد شاكر توثيقه وقال :

" وثقة أحمد بن صالح ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، وذكر البخاري في الكبير اسمه فقط ، ولم يذكر عنه شيئاً ، وترجمه ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل فلم يذكر فيه جرحاً ، ثم نقل عن المنذرى أن البخاري قال : القاسم بن حسان سمع من زيد بن ثابت ، وعن عمه عبدالرحمن بن حرملة ، وروى عنه الركين بن الربيع ، لم يصح حديثه في الكوفيين " .

ثم عقب شاكر على هذا بقوله " والذى نقله المنذرى عن البخاري في شأن القاسم بن حسان لا ادرى من أين جاء به ، فإنه لم يذكر في التاريخ الكبير إلا اسمه فقط كما قلنا ، ثم لم يترجمه في الصغير ، ولم يذكره في الضعفاء ، وأخشى أن يكون المنذرى وهم فأخطأ ، فنقل كلام ابن أبى حاتم بمعناه منسوباً للبخاري ، وأنا أظن أن قول البخاري في عبدالرحمن بن حرملة " لا يصح حديثه " إنما مرده إلى أنه لم يعرف شيئاً عن القاسم بن حسان ، فلم يصح عنده لذلك حديث عمه عبدالرحمن "

وفى توثيق القاسم بن حسان نظر ، فابن حبان ذكره أيضاً في أتباع التابعين ومقتضاه أنه لم يسمع من زيد بن ثابت ، وقال ابن القطان : لايعرف حاله .

والبخاري ذكر اسمه فقط في التاريخ الكبير ، وليس في هذا توثيق و لا تضعيف . وفى الجرح والتعديل حقيقة لم يذكر فيه جرحاً ،ولكن لم يذكر فيه كذلك تعديلاً . وإذا كان الظن بأن البخاري ضعف عبدالرحمن بن حرملة من أجل القاسم، فمن باب أولى أن يدخل القاسم في الضعفاء ، ويبقى هنا الإشكال وهو أن البخاري لم يذكره في الضعفاء ، ولم يذكر فيه جرحاً في كتبه الأخرى المذكورة ، فمن أين جاء المنذرى بما نقله عن البخاري ؟

لعل المرحوم الشيخ شاكراً كان يتردد فيما كتب لو عرف أن البخاري له كتاب كبير في الضعفاء يقع في تسعة أجزاء ، وهو مخطوط و لا يوجد منه نسخ في مصر ، فلم لا يكون المنذرى نقل منه ؟ وفاته كذلك أن يقرأ ترجمة القاسم في ميزان الاعتدال ، فقد نقل الذهبي عن البخاري أن القاسم بن حسان حديثه منكر و لا يعرف ( ، وهذا قول لا يحتمل الوهم . فلا شك أن المنذرى والذهبي قد رجعا لما لم يتيسر لنا الرجوع إليه ، وأغلب الظن - إن لم يكن من المؤكد - أنهما نقلا عن كتاب الضعفاء الكبير للبخاري .

ترجمة القاسم بن حسّان العامري:
يقول الدكتور:
«القاسم بن حسان العامري الكوفي، روى الروايتين الخامسة والسادسةمن المسند عن زيد بن ثابت. ورجّح المرحوم الشيخ أحمد شاكر توثيقه».
وقال: «وثقه أحمد بن صالح وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. وذكر البخاري في الكبيراسمه فقط. ولم يذكر عنه شيئاً، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل فلميذكر فيه جرحاً. ثم نقل عن المنذري أن البخاري قال: القاسم بن حسان، سمع منزيد، بن ثابت. وعن عمّه عبد الرحمن بن حرملة، وروى عن الركين بن الربيع، لميصح حديثه في الكوفيين. ثم عقّب شاكر على هذا بقوله: والذي نقله المنذري فيشأن القاسم بن حسان لا أدري من أين جاء به...».

قال «الدكتور» بعد نقل كلام الشيخ المذكور الذي نصّ على خطأ المنذريفي نسبه الطعن إلى البخاري: «وفي توثيق القاسم بن حسان نظر، فابن حبّان ذكره أيضاً في أتباع التابعين ومقتضاه أنه لم يسمع من زيد بن ثابت. وقال ابن القطان لا يعرف حاله» وقال في الهامش: انظر ترجمته في تهذيب التهذيب.
ثم حاول الدّفاع عن المنذري مدّعياً أنّ للبخاري كتاباً كبيراً في الضعفاء يقع في تسعة أجزاء، وهو مخطوط، ولا توجد منه نسخ في مصر، فلِمَ لا يكون المنذري نقل منه ؟

ونقول:
لقد نظرنا إلى ترجمة القاسم في تهذيب التهذيب كما أمر «الدكتور» فوجدناها كما يلي:
«د س ـ أبي داود والنسائي: القاسم بن حسان العامري الكوفي:
روى عن: أبيه، وعمه عبد الرحمن بن حرملة، وزيد بن ثابت، وفلفلة الجعفي.
وعنه: الركين بن الربيع، والوليد بن قيس السكوني والد أبي بدر.
ذكره ابن حبّان في الثقات.
قلت: في أتباع التابعين، ومقتضاه أنه لم يسمع من زيد بن ثابت. ثم وجدته قد ذكره في التابعين أيضاً.
وقال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن صالح: ثقة.
وقال ابن القطاّن: لا يعرف حاله».
وهذا آخر ترجمته في تهذيب التهذيب(1) . وخلاصتها أنّه ثقة عند: ابنحبان، وأحمد بن صالح، وابن شاهين... فأين الجرح ؟ ومن الجارح ؟
ان قول ابن القطاّن: «لا يعرف حاله» ليس بجرحٍ ولا يعارض توثيق ابن حبان وأحمد بن صالح، وابن شاهين، لأنه جاهل بحال الرجل وأولئك عارفون !
وصريح عبارة ابن حجر: أن ابن حبان ذكره في الثقات في أتباع التابعين ومقتضاه أنّه لم يسمع عن زيد بن ثابت، قال: ثم وجدته قد ذكره في التابعيين أيضاً. أي: فمقتضاه أنّه سمع من زيد بن ثابت ومن التابعين...

ولا يخفى نقل «الدكتور» كلام ابن حجر بعبارةٍ موهمة ! !
وإذْ رأيت أن لا جارح للرّجل، والبخاري- كما ذكر الشيخ شاكر- لم يذكر عنه شيئاً في تاريخه الكبير، ولم يترجمه في الصغير، ولم يذكره في الضعفاء، وأيضاً: لم ينقل عنه أحد شيئاً في الرّجل، إلاّ المنذري، فيقول شاكر: وهم فأخطأ، ويقول الدكتور: لِمَ لا يكون المنذري نقل من كتاب مخطوطٍ للبخاري ؟ لكنّ هذاالكتاب لم يره لا هو، ولا الشيخ شاكر، ولا ابن حجر العسقلاني، ولا غيرهم،ولا توجد منه نسخة في مصر، ولم يطّلع عليه المحققون عن الكتب التراثية،ولا أصحاب دور النشر المحيون لآثار القدماء... ؟ ! !
____________
(1) تهذيب التهذيب 8/279.




اقتباس:
لم يبق إذن إلا الرواية الأولى للترمذى ، وفى سندها زيد بن الحسن الأنماطى الكوفي ، الذي روى عن الإمام الصادق عن أبيه عن جابر بن عبد الله ، قال أبو حاتم عن زيد هذا : كوفى قدم بغداد ، منكر الحديث ، وذكره ابن حبان في الثقات .

وخطبة الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع رواها مسلم بسند صحيح عن الإمام الصادق عن أبيه عن جابر ، وليس فيها " وعترتى أهل بيتي " ، وهذه الخطبة رويت عن جابر بطرق متعددة في مختلف كتب السنة ، وليس فيها جميعاً ذكر لهذه الزيادة .

روايات زيد بن الحسن الأنماطي:
وناقش «الدكتور» سند الرواية الأولى من روايتي الترمذي بأنّ «في سندها: زيد بن الحسن الأنماطي الكوفي. الذي روى عن الإمام الصادق عن أبيه عن جابرابن عبدالله.
قال أبو حاتم عن زيد هذا: كوفي، قدم بغداد، منكر الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب وميزان الاعتدال.
وخطبة الرسول صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم في خطبة الوداع رواها مسلمبسند صحيح عن الإمام الصادق عن أبيه عن جابر، وليس فيها (وعترتي أهل بيتي) راجع صحيح مسلم ـ كتاب الحج ـ باب حجة النبي صلّى الله عليه [ وآله] وسلّم.
وهذه الخطبة رويت عن جابر بطرقٍ متعددة في مختلف كتب السنة وليس فيها جميعاً ذكر لهذه الزيادة».
نقول:
سواء رويت هذه الخطبة كما ذكر «الدكتور» أو، لا(1) ، فإنّ العمدة أنْ تكونرواية الترمذي هذه المشتملة على «وعترتي أهل بيتي» معتبرةً سنداً، فإنّها حينئذٍ يحتج بها ويستند إليها، بل تكون قرينةً لكلّ روايةٍ معتبرةٍ – بالفرض- خاليةٍ عن هذه الجملة المباركة...
____________
(1) لا حظ فصل: حديث الثقلين والمحاولات السقيمة.

لكن (زيد بن الحسن) روى حديث الثقلين برواياتٍ ثلاث:
الأولى:
عن جعفر بن محمد عن أبيه ـ عليهما السلام ـ عن جابر قال: رأيترسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في حجته يوم عرفة - وهو على ناقته القصوى -فخطب فسمعته وهو يقول: أيها الناس قد تركت فيكم ما إنْ أخذتم به لن تضلّوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي.
أخرجه الترمذي. وأخرجه الحافظ الطبراني عن مطين عن نصر بنعبد الرحمن عنه (1).
____________
(1) صحيح الترمذي 5/621.

الثانية:
عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيدالغفاري: ان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: «أيها الناس إنّي فرط لكم،وإنكم واردون عليَّ الحوض، حوض أعرض ما بين صنعاء وبصرى، فيه عدد النجوم قدحان من فضة، وإني سائلكم حين تردون عليَّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما: السبب الأكبر كتاب الله عزّ وجل، سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به ولا تضلّوا ولا تبدّلوا، وعترتي أهل بيتي، فإنّه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا عليَّ الحوض».
أخرجه الحافظ أبو العباس الحسن بن سفيان النسوي صاحب المسند الكبيرالمتوفي سنة 303 عن نصر بن عبد الرحمن عنه.
وأخرجه الحافظ أبو نعيم الاصفهاني في ترجمة حذيفة بن أسيد عن شيخه محمد بن أحمد بن حمدان عن الحسن بن سفيان.
وأخرجه الحافظ الطبراني بطريقين:
عن محمد بن الفضل السقطي عن سعيد بن سليمان عن زيد بن الحسن الأنماطي. وعن مطين وزكريا بن يحيى الساجي عن نصر بن عبد الرحمن عنه.
وأورده الحافظ الهيثمي في مناقب أهل البيت عن الحافظ الطبراني وقال:
«وفيه: زيد بن الحسن الأنماطي. وثّقة ابن حبّان. وبقيّة رجال أحد الاسنادين ثقات».
الثالثة:
روى زيد بن الحسن حديث الثقلين عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال: لمّا صدر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجراتٍ بالبطحاء متقاربات أنْ ينزلوا تحتهنَّ، ثم بعث إليهنَّ فقمَّ ما تحتهنَّ من الشوك، وعمد إليهنَّ فصلى تحتهنَّ ثم قال فقال:
أيها الناس، إني قد نبّأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذييليه من قبله، وإني لأظنّ أني موشك أنْ أدعى فأجيب، وإني مسؤول وإنّكم مسؤولون فماذا أنتم قائلون ؟
قالوا: نشهد أنك قد بلَّغت وجهدت ونصحت، فجزاك الله خيراً.
فقال: أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن جنّته حق وناره حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأنّ الله يبعث من في القبور ؟
قالوا: بلى نشهد بذلك.
قال: اللهم اشهد. ثم قال:
أيها الناس، إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه ـ يعني علياً رضي الله عنه ـ اللهم وال من والاه وعاد منعاداه.
ثم قال: يا أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون عليّ الحوض، حوضأعرض ما بين بصرى وصنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضة، وإني سائلكم حين تردون عليَّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، الثقل الأكبر كتاب اللهعزّوجل، سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به لا تضلّوا ولا تبدّلوا.وعترتي أهل بيتي، فإنه قد نبّأني اللطيف أنهما لن ينقضيا حتى يردا عليَّ الحوض».
أخرجه الحافظ الطبراني بطريقين فقال:
«حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي (هو مطين) وزكريا بن يحيى الساجي قالا: نا نصر بن عبد الرحمن الوشاء.
وحدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، نا سعيد بن سليمان الواسطي قالا:
نا زيد بن الحسن الأنماطي، نا معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفاري»(1).
وأورده عن الطبراني كلِّ من:
الحافظ أبو بكر الهيثمي (2).
والحافظ ابن حجر المكي (3).
والحلبي صاحب السيرة النبوية (4).
وأخرج هذا الحديث الحافظ ابن عساكر، قال:
«أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن المزرفي، أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن (هو الدارقطني) أنبأنا العباس بن أحمد البرتي، أنبأنا نصر بن عبد الرحمن أبو سليمان الوشاء، أنبأنازيد بن الحسن الأنماطي...»
____________
(1) المعجم الكبير 3/ رقم 3052.
(2) مجمع الزوائد 9/165.
(3) الصواعق المحرقة: 25.
(4) انسان العيون 3/301.
(5) تاريخ دمشق. ترجمة أمير المؤمنين 1/45.
وأورده الحافظ ابن كثير عن الحافظ ابن عساكر(1).

فوائد ذكر روايات زيد بن الحسن:
وإنّما ذكرنا روايات زيد بن الحسن هذه لفوائد:
1 ـ ليعلم أنّ روايته ليست منحصرةً بما جاء في الترمذي.
2 ـ ليعلم أنّ الترمذي غير منفرد بالذي أخرجه عنه، فقد أخرجه عن الحافظ مطين عن نصر بن عبد الرحمن عن زيد بن الحسن...
3 ـ ليعرف الرواة والمخرجون لرواياته من رجال الحديث وكبار الحفاظ.
4 ـ ليعلم رواية حذيفة بن أسيد من روايات الصحابة الذين ذكرهم الترمذي بقوله: «وفي الباب عن: أبي ذر، وأبي سعيد، وزيد بن أرقم، وحذيفة بن أسيد» (2).
5 ـ وليعلم رواية «سعيد بن سليمان وغير واحد من أهل العلم» الذين قال الترمذي: «وزيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان وغير واحدٍ من أهل العلم» (3).
فهذا شأن زيد بن الحسن بين الرّواة والحفّاظ المحدثين...
ترجمة زيد بن الحسن:
ولم يتكلّم «الدكتور» في سند رواية الترمذي عن زيد بن الحسن إلا في (زيدبن الحسن) نفسه. ولم يقل إلا «قال أبو حاتم عن زيد هذا: كوفي قدم بغداد منكرالحديث. وذكره ابن حبان في الثقات» ثم أمر بالنظر بترجمته من تهذيب التهذيب وميزان الاعتدال.
____________
(1) البداية والنهاية 7/9.
(2) هذه الجملة لم يذكرها «الدكتور»!!
(3) وهذه الجملة لم يذكرها «الدكتور».

فنقول:
قد راجعنا ترجمته في تهذيب التهذيب فوجدناها كما يلي:
«ت ـ الترمذي. زيد بن الحسن القرشي أبو الحسن الكوفي، صاحب الأنماط. روى عن: جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، ومعروف بن خربوذ،وعلي بن المبارك الهنائي.
وعنه: إسحاق بن راهويه، وسعيد بن سليمان الواسطي، وعلي بن المديني، ونصر بن عبد الرحمن الوشاء، ونصر بن مزاحم.
قال أبو حاتم: كوفي قدم بغداد منكر الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات. روى له الترمذي حديثاً واحداً في الحج» (1).
____________
(1) تهذيب التهذيب 3/350.
فقد ذكر ابن حجر أسماء جماعةٍ من الأئمة رووا عن زيد بن الحسن ـ وهو مانصَّ عليه الترمذي من قبل ـ وأن ابن حبان ذكره في الثقات.
ويبقى قول أبي حاتم: «منكر الحديث» وهو غير مسموع:
أمّا أولاً:
فلأنّه لو كان منكر الحديث لما أخرج عنه هؤلاء الأئمة: كابن راهويه، وابن المديني، وسعيد بن سليمان، والترمذي...
وأمّا ثانياً:
فلأنّ «أبا حاتم» متعنّت في الرّجال، ولا يبنى على تجريحه كما نصَّ عليه الحافظ الذهبي بترجمته حيث قال:
«إذا وثّق أبو حاتم رجلاً فتمسك بقوله، فإنّه لا يوثّق إلا رجلاً صحيح الحديث، وإذا ليّن رجلاً أو قال فيه: لا يحتج به. فلا. توقّف حتى ترى ما قال غيره فيه. وإنْ وثقه أحد فلا تبن على تجريح أبي حاتم، فإنه متعنّت في الرجال، قد قال في طائفةٍ من رجال الصحاح: ليس بحجة، ليس بقوي، أو نحو ذلك» (1).
وقال الذهبي بترجمة أبي زرعة الرازي: «يعجبني كثيراً كلام أبي زرعة في الجرح والتعديل، يبين عليه الورع والخبرة. بخلاف رفيقه أبي حاتم فإنه جرّاح» (2).





اقتباس:

الاختلاف حول الحديث
رأينا فيما سبق ما رواه الإمامان مسلم وأحمد عن زيد بن أرقم ، وهذا لا خلاف حول صحته .

ورأينا الروايات الأخرى لهذا الحديث ، وظهر ما بها من ضعف . وهنا ملحظ هام وهو أن الضعف أساساً جاء من موطن واحد وهو الكوفة . وهذا يذكرنا بقول الإمام البخاري في حديث رواه عطية : أحاديث الكوفيين هذه مناكير .

ومن هنا ندرك لماذا اعتبر ابن الجوزي هذا الحديث من الأحاديث الموضوعة ، وإن كانت الروايات في جملتها كما يبدو لنا لا تجعل الحديث ينزل إلى درجة الموضوع .

وفى فيض القدير شرح الجامع الصغير ذكر الحديث من مسند الإمام أحمد ، ومعجم الطبرانى رواية عن زيد بن ثابت ، وصحح الحديث السيوطى والمناوى ، وقال المناوى : " قال الهيثمى : رجاله موثقون ، ورواه أيضاً أبو يعلى بسند لا بأس به ، والحافظ عبدالعزيز بن الأخضر وزاد أنه قال : في حجة الوداع ، ووهم من زعم وضعه كابن الجوزي . قال السمهودى : وفى الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة " ا . هـ .

وتحدثنا من قبل عما رواه الإمام أحمد عن زيد بن ثابت ، وبينا ضعف الإسناد ، وبالنظر فيما رواه الطبرانى نجد موطن الضعف نفسه . فهو من رواية القاسم بن حسان ، فقول الهيثمى يعنى توثيق القاسم .

وما ذكره عن حجة الوداع هنا بيناه من قبل . فالتصحيح إذن غير مقبول ، غير أننا قد نوافق على عدم جعل الحديث من الموضوعات ، ومع هذا فابن الجوزي قد يكون له ما يؤيد رأيه ، فليس من المستبعد أن يكون الحديث كوفى النشأة ، وأن يكون مصنوعاً في دار الضرب التي أشار إليها الإمام مالك ، ومن هنا يمكن أن ينسب إلى عشرين من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، بل إلى سبعين غير أنه لو صح عن صحابى واحد لكفى إلا أن يكون ممن لا يستحق شرف الصحبة .

ولعل من المهم هنا أن نذكر أن الإمام أحمد بن حنبل ، وهو ممن أخرج الحديث ، ذكر أنه ضعيف لا يصح ، فهو إذن غير صحيح بالنسبة إلى أي من الصحابة الكرام .

وشيخ الإسلام ابن تيمية رفض هذا الحديث وقال : " وقد سئل عنه أحمد ابن حنبل فضعفه ، وضعفه غير واحد من أهل العلم وقالوا : لا يصح " .

لحد الآن ثبت أن كل الأحاديث التي إنتقاها السالوس ليفند سند حديث الثقلين كانت أحاديث صحيحة، وأن محاولته لتعليل كل واحد منها كانت فاشلة وأن البحث الرجالي أثبت أنها جميعاً صحيحة السند.

وللعلم فإن السالوس تقصّد إنتقاء هذه الأحاديث من بين عشرات الأحاديث التي رواها كبار أئمة الحديث السنة ليموّه بها على عامة أهل السنة والسلفية بأن أسانيد هذا الحديث ضعيفة، في حين أن هناك العديد من الأسانيد الأخرى المعتبرة التي لا يستطيع أن يعلّها بما علّ به هذه الأحاديث من علل باطلة لم يتقرب إليها ولم يلمسها مجرد لمس!!!!






 
قديم 26-05-12, 04:49 PM   رقم المشاركة : 3
رهين الفكر
عضو ماسي






رهين الفكر غير متصل

رهين الفكر is on a distinguished road


الحديث الحسن لذاته او الحسن لغيره او الحسن بمجموع طرقه هو ليس مرتبة واحدة

وللعمل بالحديث الحسن هناك شروط ،،، يعرفها اهل العلم

(ملحوظة نحن لا نقرّك على ما كتبته وما إدعيته ،، ولكن دعنا نأخذ المسائل مسألة مسألة)

وانت هنا زعمت ان الحديث الحسن يعمل به وهذا نص قولك :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صولة الحق مشاهدة المشاركة
   فضلاً عن هذا فإن حكم الحديث الحسن كحكم الحديث الصحيح من ناحية وجوب العمل به .

ودون ان تحدد شروطه وهل هي تنطبق على احديث العترة ام لا ؟

والسؤال : ما هي شروط العمل بالحديث الحسن ؟ ،،، وهل هي متوفرة في احاديث العترة ليتم العمل به ام لا ؟







التوقيع :
الاثني عشرية يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض

فهم ،،، يؤمنون بقوله تعالى (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) مع تحريفهاعن معناها
ولكنهم يكفرون بقوله تعالى (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)

وهم ،،، يؤمنون بقوله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) مع صرفها إلى من لم تنزل فيهم
ولكنهم يكفرون بقوله تعالى (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)



اقتباس:
ان خط الدفاع الاول ضد استهداف الصحابة يبدأ عند معاوية رضي الله عنه ذلك الرجل العظيم
فأعداء دين الله يبدأون به ولكنهم لن ينتهوا عنده



من مواضيعي في المنتدى
»» إخواني المسلمين وبعد تجاربكم في الناقش مع الرافضة ، ماهي مرئياتكم في النقاش معهم
»» ثبوت ضبط جميع الصحابة بدليل من القرآن الكريم
»» دلائل وحقائق قرآنية تؤكد فساد وبطلان دين الرافضة
»» امثلة من ضلالات الجودي
»» والله لو جمع الشيعة كل امرهم وصحت كل احاديثهم ونقولاتهم لما صنعت شيئا امام هذا الحديث
 
قديم 27-05-12, 04:24 PM   رقم المشاركة : 4
رهين الفكر
عضو ماسي






رهين الفكر غير متصل

رهين الفكر is on a distinguished road


لا نزال ننتظر







التوقيع :
الاثني عشرية يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض

فهم ،،، يؤمنون بقوله تعالى (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) مع تحريفهاعن معناها
ولكنهم يكفرون بقوله تعالى (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)

وهم ،،، يؤمنون بقوله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) مع صرفها إلى من لم تنزل فيهم
ولكنهم يكفرون بقوله تعالى (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)



اقتباس:
ان خط الدفاع الاول ضد استهداف الصحابة يبدأ عند معاوية رضي الله عنه ذلك الرجل العظيم
فأعداء دين الله يبدأون به ولكنهم لن ينتهوا عنده



من مواضيعي في المنتدى
»» اول من قال في الاسلام بالتجسيم هم الرافضة
»» الوصابي حشر الرافضي حشر في قناة صفا
»» كيف تشكّل دين الرافضة ونبي الله سليمان يفند ولايتهم التكوينية
»» القصيدة التي هزّت اركان الشيعة
»» شاهد الرافضي شوقي احمد يسد اذنيه لئلا يسمع كلام الشيخ دمشقية (فيديو)
 
قديم 30-05-12, 07:11 PM   رقم المشاركة : 5
صولة الزندقة
مطرود لطعنه في عرض النبي صلى الله عليه وسلم







صولة الزندقة غير متصل

صولة الزندقة is on a distinguished road


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رهين الفكر مشاهدة المشاركة
  
الحديث الحسن لذاته او الحسن لغيره او الحسن بمجموع طرقه هو ليس مرتبة واحدة

وللعمل بالحديث الحسن هناك شروط ،،، يعرفها اهل العلم

(ملحوظة نحن لا نقرّك على ما كتبته وما إدعيته ،، ولكن دعنا نأخذ المسائل مسألة مسألة)

وانت هنا زعمت ان الحديث الحسن يعمل به وهذا نص قولك :
ودون ان تحدد شروطه وهل هي تنطبق على احديث العترة ام لا ؟

والسؤال : ما هي شروط العمل بالحديث الحسن ؟ ،،، وهل هي متوفرة في احاديث العترة ليتم العمل به ام لا ؟


تغير كلامك في هذه المشاركة، والحمد لله أن الموضوع أنت من وضعه وتقصد من خلاله تضعيف حديث الثقلين بكل طرقه الصحيحة والحسنة. لكني أثبتّ لك خطأ كلام السالوس جملة وتفصيلاً، وأن ما انتقاه السالوس بدقة ليموّه به على الآخرين أن كل طرق وصيغ حديث الثقلين ضعيفة ارتد عليه وظهر أن جميع هذه الأحاديث حسنة لذاتها، وصحيحة لغيرها بوجود شواهد صحيحة من غيرها، وأن الأحاديث السبعة التي حاول السالوس تضعيفها حسنة لذاتها، وصحح الألباني ثلاثة منها، والأخرى صحيحة أيضاً لغيرها تبعاً لنفس الشواهد الدالة على تصحيح الثلاثة التي صححها الألباني.

والآن أتيتَ بهذه التحويلة الجانبية بالموضوع، فأنت لا يهمك إثبات حقيقة ما، بل كل ما يهمك هو مجرد الجدل من أجل الجدل لا من أجل إثبات الحق والأخذ به، ولا من أجل إبطال الباطل واجتنابه، وكان الأولى بك أن تطرح عنك آراء المضعفين لحديث الثقلين مثل السالوس وابن تيمية الذين لا يقولون سوى برأيهم وهواهم. وأن تأخذ بما صح من قول الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) في حديث الثقلين وتتدين به.

وبالنسبة للحديث الحسن فحكمه كالصحيح، وإن كان دونه قوة، ويحتج به عند الجمهور. وشروط الحديث الحسن متوفرة في حديث الثقلين وارجع لردي على كلام السالوس لتجد هذه الحقيقة ماثلة، ولو كان لك رأي آخر فبادر إلى الرد على كلامي بأدلة علمية لا بالكلام فقط!!!!!






 
قديم 30-05-12, 11:24 PM   رقم المشاركة : 6
رهين الفكر
عضو ماسي






رهين الفكر غير متصل

رهين الفكر is on a distinguished road


لم تجب الجواب المطلوب

فأنت إدّعيت هذا الإدعاء
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صولة الحق مشاهدة المشاركة
   فضلاً عن هذا فإن حكم الحديث الحسن كحكم الحديث الصحيح من ناحية وجوب العمل به .

وانا سألتك سؤال ،،، ما هي شروط العمل بالحديث الحسن

فقط هذا السؤال واريد إجابة محددة

فأنت ان كتبت شروط العمل بالحديث الحسن تبين مدى عدم صحة زعمك حين زعمت ان حكم الحسن كحكم الصحيح من ناحية وجوب العمل به

لا ازال انتظر إجابتك






التوقيع :
الاثني عشرية يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض

فهم ،،، يؤمنون بقوله تعالى (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) مع تحريفهاعن معناها
ولكنهم يكفرون بقوله تعالى (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)

وهم ،،، يؤمنون بقوله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) مع صرفها إلى من لم تنزل فيهم
ولكنهم يكفرون بقوله تعالى (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)



اقتباس:
ان خط الدفاع الاول ضد استهداف الصحابة يبدأ عند معاوية رضي الله عنه ذلك الرجل العظيم
فأعداء دين الله يبدأون به ولكنهم لن ينتهوا عنده



من مواضيعي في المنتدى
»» الروافض يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض
»» اتبعك يا الخزرجي ولكن بشرط
»» هل استجاب الله دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لعلي وفاطمة والحسنين في آية التطهير
»» لا نقر الرافضة في المناظرات على ان نلتزم بما إتفقنا عليه فقط
»» على اي شيء تؤمنون ايها الرافضة إذا لم يكن عندكم ولا كتاب صحيح واحد
 
قديم 30-05-12, 11:36 PM   رقم المشاركة : 7
صولة الزندقة
مطرود لطعنه في عرض النبي صلى الله عليه وسلم







صولة الزندقة غير متصل

صولة الزندقة is on a distinguished road


Lightbulb

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رهين الفكر مشاهدة المشاركة
  
لم تجب الجواب المطلوب

فأنت إدّعيت هذا الإدعاء
وانا سألتك سؤال ،،، ما هي شروط العمل بالحديث الحسن

فقط هذا السؤال واريد إجابة محددة

فأنت ان كتبت شروط العمل بالحديث الحسن تبين مدى عدم صحة زعمك حين زعمت ان حكم الحسن كحكم الصحيح من ناحية وجوب العمل به

لا ازال انتظر إجابتك


ما زالت بضاعتك الكلام فقط، ولا تريد سوى الهروب من الإعتراف بالحق بطريقة تحافظ فيها على حيائك، ولا تعلم أن حفظ الحياء حقاً هو الإلتزام بنص كتاب الله وسنة نبيه!!!!!

الموضوع منته، وليس لديك بضاعة سوى اللف والدوران، والهروب من مواجهة الحقائق بهذه الإلتفافات الجانبية. والحمد لله رب العالمين






 
قديم 30-05-12, 11:40 PM   رقم المشاركة : 8
رهين الفكر
عضو ماسي






رهين الفكر غير متصل

رهين الفكر is on a distinguished road


اطرح شروط العمل بالحديث الحسن او تراجع عن كلامك

فلك كلام لم ننقضه حتى الآن وانا انتظر الإنتهاء من هذا النقطة






التوقيع :
الاثني عشرية يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض

فهم ،،، يؤمنون بقوله تعالى (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) مع تحريفهاعن معناها
ولكنهم يكفرون بقوله تعالى (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)

وهم ،،، يؤمنون بقوله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) مع صرفها إلى من لم تنزل فيهم
ولكنهم يكفرون بقوله تعالى (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)



اقتباس:
ان خط الدفاع الاول ضد استهداف الصحابة يبدأ عند معاوية رضي الله عنه ذلك الرجل العظيم
فأعداء دين الله يبدأون به ولكنهم لن ينتهوا عنده



من مواضيعي في المنتدى
»» من اخطاء ابي تراب الموسوي في مناظرته مع شيخنا الجمال
»» ملاحظات الاعضاء على موضوع تسجيل حضور وترحيب لمحاورات الباقر 12
»» قراءة في بعض مفاهيم "صولة الحق"
»» التوحيد عند الرافضة
»» ابو بكر الصديق اشجع الصحابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
 
قديم 31-05-12, 12:08 AM   رقم المشاركة : 9
صولة الزندقة
مطرود لطعنه في عرض النبي صلى الله عليه وسلم







صولة الزندقة غير متصل

صولة الزندقة is on a distinguished road


Lightbulb

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رهين الفكر مشاهدة المشاركة
  
اطرح شروط العمل بالحديث الحسن او تراجع عن كلامك

فلك كلام لم ننقضه حتى الآن وانا انتظر الإنتهاء من هذا النقطة

شروط العمل بالحديث الحسن معروفة، ولا تحتاج لأكثر من كتابة سطر على محرك البحث كوكل لتعرف الإجابة!!!!!

المشكلة لديك فإنك لا بضاعة لديك سوى الكلام واللف والدوران، وأنا أدعوك لأن تثبت أن الأحاديث التي انتقاها السالوس ليست حسنة، أو صحيحة السند، ولا أرى منك رداً لحد الآن مجرد كلام!!!!!!..

أنت الذي تراجعت عن موضوعك من (تفنيد روايات التمسك بالعترة) إلى هذا اللف والدوران!!!!!!

هل تلعب الغمّيضة؟؟؟؟؟

إطرح ما لديك من أدلة علمية تؤكد تفنيد روايات التمسك بالعترة وتضعيفها، أو اعترف بعجزك عن تفنيدها، ولا تتخذ طريقاً ثالثاً في اللف والدوران والغمّيضان!!!!!!






 
قديم 31-05-12, 12:40 AM   رقم المشاركة : 10
رهين الفكر
عضو ماسي






رهين الفكر غير متصل

رهين الفكر is on a distinguished road


حسنا

اكتب شروط العمل بالحديث الحسن

فقط أريدك ان تكتبها







التوقيع :
الاثني عشرية يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض

فهم ،،، يؤمنون بقوله تعالى (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) مع تحريفهاعن معناها
ولكنهم يكفرون بقوله تعالى (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)

وهم ،،، يؤمنون بقوله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) مع صرفها إلى من لم تنزل فيهم
ولكنهم يكفرون بقوله تعالى (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)



اقتباس:
ان خط الدفاع الاول ضد استهداف الصحابة يبدأ عند معاوية رضي الله عنه ذلك الرجل العظيم
فأعداء دين الله يبدأون به ولكنهم لن ينتهوا عنده



من مواضيعي في المنتدى
»» إخواني المسلمين وبعد تجاربكم في الناقش مع الرافضة ، ماهي مرئياتكم في النقاش معهم
»» لماذا نحن اهل السنة على الحق والشيعة والرافضة على الباطل
»» محال انساك لعل الحوار يكون هنا بيننا
»» حسن فرحان الرافضي يطعن في امة الإسلام صراحة
»» انظروا إلى كذب الشيعة في منتدياتهم على ابن تيمية رحمه الله
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:11 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "