العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-03-12, 06:43 PM   رقم المشاركة : 1
مطيري
عضو فعال






مطيري غير متصل

مطيري is on a distinguished road


سأكتب اليوم بِمداد العِزة برغم الهزيمة!! رائعة اخرى من روائع ابي عمر المليفي

سأكتب اليوم بمداد العزة قوله تعالى (( وَإِن تُـصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا )) ..!

توطئة ملئها العزة بالله..! قال تعالى ( وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) ..
n قال تعالى (وَإِن تُـصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا )) نعم يفرحوا بها ..هذا هو الوصف الإلهي الدقيق الذي يجسد فيه معجزة القرآن الخالدة في صلاحه لكل مكان وزمان ! ورغم أن هذه الآية العظيمة قد نزلت على محمد عليه الصلاة وآله وصحبه قبل أكثر من ألف وأربعمائة سنة إلا أن حروفها ومعانيها تتجدد وتتجسد في كل زمان ومكان وتنطبق على أهل الله وخاصته وأولياؤه .. وعلى أتباع الباطل وأهله ..!

إن اتباع الباطل لا يفرحون عندما تحل الهزيمة بالمؤمنين فقط .. ولكنهم يحزنون ويتألمون ويعضوا على أناملهم من الغيظ بمجرد أن تكون دائرة النصر والتمكين في صفوف المؤمنين .. نعم هذا هو حال الفريق الآخر .. وهما فريقان لا ثالث لهما البتة
( فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) وإن الله عندما يخاطب فريقه وأهله فإنه يطلعهم على شيء من الغيب وعلى مستقبلهم في مواجهة الفريق الآخر وهو أن أي هزيمة للمؤمنين سوف يكون في مقابلها عند فريق الدنيا وبياعين الآخرة الزغردة والرقص والفرحة ولسوف ترتفع أصوات المزامير !
والعجيب أنه سبحانه وتعالى عندما يخبر أولياؤه وجنده بذلك الفرح المؤقت فإنه يقول لهم بعد ذلك : في هذه اللحظات عليكم أن تصبروا.. وأن تتقوني اكثر ولا عليكم فلن يضركم من كيدهم ومن اجتماعهم عليكم شيئاً .. يا الله كم هي آيات خالدة ! قال تعالى (( إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ )) ..
الله أكبر أقسم بأن هذه الآيات هي البلسم الشافي لكل من أصاب فؤاده جرح .. وظن بالله الظنونا ..!
يا الله أقسم لكم بأن هذا القرآن لا يدرك أسراره من هو قاعِدٌ جسده وراكن قلبه ! ولا يعلم مدلولاته وخباياه إلا إنسان يؤمن بالله مثلما آمن الرسول وصحابته ومن خلاله تكون مواجهته مع وجه الجاهلية القبيح الذي يتشكل بألف شكل..!
n يا الله ..! هل يعتقد المؤمنون أنهم أكرم وأعلى مقاماً عند الله تعالى من نبيه وصحابته الكرام !!؟ هل يظن عقلاء المؤمنين أن النبي عليه الصلاة وآله قد أقام دولة الإسلام باليسر والسهل بلا نصب ولا وصب !؟ أليس هو الذي هُزم في غزوة أحد وشُج وجهه الكريم وكُسرت رباعيته الشريفه .؟ أليس هو الذي فُرض عليه وعلى صحابته حصاراً دام سنوات حتى أكلوا أوراق الشجر!؟
أليس هو الذي دفن بيديه أغلى أحبابه من أهل بيته وصحابته الأطهار؟ يا الله هل يحق لنا أن نعتقد بعد هذا كله أن دولة الإسلام الحقيقية التي تلاشت معالمها سوف تُقام بأقل من هذا !؟
لا والله ولكنها السُنة الكونية التي فرضها الله على أهله وخاصته وأولياؤه من قبل ومن بعد..! تعالوا معي لأقرأ لكم كيف أن حبيب الله وخليله ونبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد وصل إلى مرحلة من المواجهة مع أعداء الله حتى قال ( يا الله .. يا الله متى نصرك !!؟ )
يقول تعالى وهو يجسد مشهداً تصويرياً حياً للحالة التي وصل إليها النبي وصحابته الأبرار في قوله تعالى من سورة البقرة ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيب )
سبحانك يا ذا الملكوت ! يا من جعلت جُندك يتزلزلون ويكونوا على وشك الفناء والموت..ثم يكون بعدها نصرك القريب الذي تشفي فيه صدور قومٍ مؤمنين وتغيض صدور قوم كافرين.

n كم هي صورة رهيبة عندما يتخيل ويظن المؤمن المتبع لنهج رسوله والمقتفي لنهج صحابته الكرام بأن الله قد تخلى عنه وتركه جسداً ضعيفاً بين أنياب أعداءه يتناوشونه ولا يبقون منه سوى ذكراه بين الناس ! كم هو اختبار أكثر من صعب يمتحن الله فيه المجاهدين والعصبة المؤمنة والبقية الباقية على وجه هذه الأرض .. ولكنها السُنة الكونية من جديد يا معاشر القراء ..وأقسم لكم أن معجزة الله الخالدة تتجسد معانيها وصورها في كل لحظة من الزمن وفي كل زمان ومكان ..! ولعل الذي يستكثر هذا الكلام لم يقرأ أو لعله نسى قوله تعالى وهو يجسد الواقع من جديد في سورة يوسف (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءهُم نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ) ..
يا الله..! إنها صورةٌ رهيبة ، مخيفة ، مهولة ، وعجيبة ترسم مبلغ الشدة والكرب والضيق في حياة جُند الله وأتباعه ..وهم يواجهون الكفر وأتباع الباطل .. وهكذا تتأزم حالتهم .. وتتأزم .. وتتفتت .. وتتشرذم ..! وتمر الأيام وهم يدعون ولا يستجاب لهم إلا قليل ، ثم تكر عليهم الأوقات كالسيف والباطل في قوته وكثرة أهله .. والمؤمنون في عدتهم القليلة وقوتهم الضئيلة ما زالوا ينتظرون الوعد فلا يتحقق لهم .. فتهجس في خواطرهم ..همُ الهواجس ..ويتساءلون في قلوبهم على استحياء ( أتُرانا قد كُذبنا !؟ ) يا الله أين نصرك لنا !؟ ألم نقاتل من أجل إعلاء دينه ودولته ؟ لماذا حالنا صار اليوم شذر مذر !؟ لماذا أصابنا هذا الريح العاصف !؟ الله أكبر يا ناس !! إن الذي يتساءل مثل هذه الأسئلة هم الأنبياء !!؟ تخيلوا الأنبياء ؟؟ ليرد عليهم ربنا ويقول (( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين من قبلكم !؟ مستهم البأساء!! والضراء!! وزلزلوا !! حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله !؟ ثم يأتي الجواب الشافي في مقام آخر ( جَاءهُم نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ )..يا الله هذا هو حال الأنبياء واتباعهم في كل زمان !؟
n ولكن لماذا هذه الرجة الكبرى في حق أتباع الله وأهله !؟ لماذا هذه الهزة العنيفة !؟ الإجابة لأن دولة الله ليست رخيصة فتأتي رخيصة وسهلة ! ولو كان النصرُ رخيصاً لقام في كل يومٍ داعياً بدعوةٍ لا تكلفهُ شيئاً اللهم سوى القليل .. ويتوج نفسه بعدها آية للناس لتقوم بعدها دولة الحق المزعومة .. ولكن حاشا لله ذلك ودعوة الحق التي يريدها الله لا يجوز أن تكون عبثاً ولا لعباً فإنما هو دينه سبحانه ودولته التي يريدها أن تقوم فيعبد فيها حق عبادته .. وينبغي صيانتها وحراستها من الأدعياء .. والأدعياء لا سيما من أهل الضلال والانحراف عن منهج الرسول وصحابته الأطهار لا يتحملون تكاليف الدعوة إليها ..بل هم مخذولين من الله أصلاً.. ومن أجل هذا يضع الله أهله وخاصته على محك الشدائد التي لا يصمد لها إلا الواثقون الصادقون .. الذين لا يتخلون عند دعوة الله إلى آخر رجل فيهم .. فإما النصر وإما الشهادة .. فإن انتصروا فلقد عجل الله بقيام دولته ..وإن استشهدوا وماتوا فالله كفيل بدينه .. وإن المستقبل لهذا الدين كما وعد الله في كتابه..والرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول في الحديث ( لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ مَا يَضُرُّهُمْ مَنْ كَذَّبَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ أَو خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ ) .. رواه البخاري ومسلم وأحمد والترمذي ..
n وختاماً .. أي قرح أو أذى يصيب المؤمنين .. فإنما هو دليل خير يقول تعالى ( إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ) .







 
قديم 05-03-12, 06:45 PM   رقم المشاركة : 2
مطيري
عضو فعال






مطيري غير متصل

مطيري is on a distinguished road


رائعة من روائع الاسير نزيل السجن المركزي في الكويت الكاتب والاديب محمد المليفي اعتقد ان لم تخني الذاكرة انها قديمة وقد كتبت بعد احتلال افغانستان من قبل امريكا







 
قديم 05-03-12, 08:04 PM   رقم المشاركة : 3
الانصارية الكويتية اعتدال
عضو نشيط






الانصارية الكويتية اعتدال غير متصل

الانصارية الكويتية اعتدال is on a distinguished road


اللهم فك قيده من السجن المركزي من التهمة المنسوبة اليه في مقاله







 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:39 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "