العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الــــحــــــــــــوار مع الاثني عشرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-09-11, 10:48 PM   رقم المشاركة : 1
تقي الدين السني
عَامَلَهُ الْلَّهُ بِلُطْفِه








تقي الدين السني غير متصل

تقي الدين السني is on a distinguished road


Smile هديةُ عودتنا / نسيمُ المحبين برد حديث " غدر الأمة بأمير المؤمنين "

الحمد لله رب العالمين

كنتُ قد غبتُ وتركتُ الشبكة ولكن الدعوة لا تقف عند أمرٍ حصل لنا فأحزننا والله تعالى المستعان , فها أنا أعودُ إليكم لأكون معكم ومنكم ولا أعلوا على أحدٍ بإشراف أو بمنزلة في الإدارة سائل المولى عز وجل أن ينفعني بكم وبعلمكم وبما تقدمون لأجل هذا الدين العظيم .

قد تابعتُ المذكور (( مرآة التواريخ )) بموضوع أسماهُ (( نسيم المحبين )) إلا أنهُ تطرق إلي الحديث في (( غدر الأمة )) في طرق الشيعة وهذا ليس من إهتمامنا , فإن ثبوت الحديث في كتبكم من عدمهِ لا يعني أن الحديث صحيح الإسناد ولسنا هنا لنناقش طرق الحديث وأسانيدهِ من كتبكم , بل من كتب أهل السنة والجماعة وقد أفردت فصلاً في دراسة الحديث سنداً وسندرس هذا الحديث سنداً معا كما ذكرت ولن أتطرق إلي منهجية العضو المذكور في التخريج ودراسة الأسانيد لكنا سنبين أن الحديث ضعيف لا يصلح وسنبدأ بذكر الأحاديث إن شاء الله .

* حديث ثعلبة بن يزيد الحماني
.

ضعفاء العقيلي - العقيلي - ج 4 - ص 8 – 9 رقم ( 1561 )
قال : حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا قبيصة ، حدثنا كامل أبو العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد الحماني ، عن علي رضي الله تعالى عنه : عهد إلي النبي الأمي أن هذه الأمة ستغدر بي .

قلتُ : قال العقيلي في الضعفاء (4/8) : " كامل أبو العلاء عن أبي صالح مولى ضباعة حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا محمد بن المثنى قال
ما سمعت عبد الرحمن يحدث عن كامل أبي العلاء شيئا قط
ومن حديثه ما حدثناه جدي رحمه الله حدثنا الحكم بن مروان حدثنا كامل أبو العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه و سلم العشاء والحسن والحسين يثبان على ظهره فإذا ركع أو سجد وضعهما وإذا قام رفعها فلما انصرف وضعهما على فخذه فقلت يا رسول الله أذهب بهما إلى أمهما فقال لا فبرقت برقة فقال ألحقا بأمكما قال فما زالا في ضوءها حتى دخلا على أمهما حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا قبيصة حدثنا كامل أبو العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني عن علي رضي الله عنه عهد إلي النبي الأمر أن هذه الأمة ستغدر بي وقد روي هذا من غير هذا الوجه بأسانيد تقارب هذا " . فهذا الحديث أخرجهُ العقيلي في الضعفاء مع الأخذ بعين الإ‘تبار قول عبد الرحمن بن محمد (( أنهُ لم يكن يحدث عنهُ )) والسبب في أن حديثهُ هذا لا يقبل والكلام من ترجمتهِ بنقل المذكور .

قال المزي في تهذيب الكمال :
( عس ) : ثعلبة بن يزيد الحمانى الكوفى .
روى عنه . . . . و الحكم بن عتيبة . . . و قيل عن الحكم عن ثعلبة بن يزيد ، أو يزيد ابن ثعلبة ، بالشك . اهـ .
و قال المزي :
قال البخاري :
في حديثه نظر ، لا يتابع في حديثه .
روى له النسائي في " مسند على " ، و قال : ثقة . اهـ .

قلتُ : وقول الإمام البخاري بهذا الراوي هو المرجح لأن النسائي فيه شيئاً من التشيع ورواية ((
ثعلبة بن يزيد الحماني )) رواية غدر الأمة بعلي رضي اللهُ عنهُ هو في بدعة ثعلبة بن يزيد الحماني , وهذا الحديث من المنكرات على ثعلبة ولا يصلح , فتضعيف الإمام البخاري لهُ كفيلٌ برد روايتهِ ولكن ما كان في النسائي رحمه الله تعالى من التشيع قد يقع منه التساهل في توثيق هذا الرجل ولهذا سنوردُ ما قيل فيه في هذه المشاركة مع العلم أن كلام مرآة التواريخ في هذا البحث عليه لا لهُ , نسأل الله تعالى العافية .

قال أبي حاتم الرازي في الجرح والتعديل (2/109) : " ثعلبة بن يزيد الحماني سمعت بن حماد يقول قال البخاري ثعلبة بن يزيد الحماني سمع عليا روى عنه حبيب بن أبي ثابت
فيه نظر لا يتابع في حديثه ثنا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد ثنا أبو سعيد الأشج ثنا بن الأجلح عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني عن علي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار قال الشيخ ولثعلبة عن علي غير هذا ولم أر له حديثا منكرا في مقدار ما يرويه وأما سماعه من علي ففيه نظر كما قال البخاري
" وأما سماعهُ من علي رضي الله عنه فذلك فيه نظر , والمراد بقولهِ الرجل نفسهُ لا سماعه من علي .

قال الحافظ في تهذيب التهذيب 2 / 26 :
و قال ابن عدى : لم أر له حديثا منكرا في مقدار ما يرويه .
و قال ابن حبان : و كان على شرطة علي ،
و كان غاليا في التشيع لا يحتج بأخباره إذا انفرد به عن علي
.
كذا حكاه عنه ابن الجوزى ، و قد ذكره في " الثقات " بروايته عن على ، و برواية حبيب بن أبى ثابت عنه ، فينظر . اهـ .

ميزان الاعتدال - (1 / 371)
1391 - ثعلبة بن يزيد الحمانى ، صاحب شرطة على، شيعي غال.
قال البخاري :
في حديثه نظر. روى قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلى: إن الأمة ستغدر بك. وعنه حبيب بن أبى ثابت، لا يتابع عليه
.
وقال النسائي: ثقة.
وقال ابن عدى: لم أر له حديثا منكرا.اهـ. قلتُ : وهذا ليس بالكافِ فحسب بل الحديث معلول من ناحية السند فالرجل فيه نظر كما نقل إبن عدي رحمه الله , وضعفه الإمام البخاري اما حديث ( من كذب عليه ) فمتواتر صحيح عند أهل المعرفة بالحديث .

قال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/173) : " وفيه ثعلبة بن يزيد الحماني وثقه النسائي
وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات " .
قال الإمام الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الضعيفة (10/552) : " ما رواه حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة الحماني عن علي ... مثله .
أخرجه البزار (3/ 203/ 2569) ، والعقيلي في "الضعفاء" (ص 64) ، وابن عساكر ؛ قال الأخيران :"
قال البخاري : ثعلبة بن يزيد الحماني ؛ فيه نظر ، لا يتابع عليه في حديثه هذا" . زاد ابن عساكر :"قال البيهقي : كذا قال البخاري ، وقد رويناه بإسناد آخر عن علي ؛ إن كان محفوظا" .قلت : يعني : الإسناد الذي قبله ، وقد عرفت آنفا غمز البيهقي من صحته .ومع أن البخاري قال في ترجمة الحماني هذا (1/ 2/ 174) :"سمع عليا ، روى عنه حبيب بن أبي ثابت ، يعد في الكوفيين ، فيه نظر ..." ، ثم ذكر الحديث ، وقال :"لا يتابع عليه
" .

فالحديث لا يصح وعلتهُ (( ثعلبة بن يزيد الحماني )) .
الخلاصة : ((
أن ثعلبة بن يزيد الحماني ضعيف , وهذا الحديث مما لم يتابع عليه
)) .

أما كامل بن العلاء ..

قال المزي في تهذيب الكمال :
( د ت ق ) : كامل بن العلاء التميمى السعدى ، أبو العلاء و يقال : أبو عبد الله الكوفى . اهـ.
و قال المزى :
قال أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن يحيى بن معين : ثقة .
و قال النسائى :
ليس بالقوى .
و قال فى موضع آخر : ليس به بأس .
و قال أبو أحمد بن عدى :
رأيت فى بعض رواياته أشياء أنكرتها
، و أرجوا أنه لا بأس به .
روى له أبو داود ، و الترمذى ، و ابن ماجة . اهـ .

قلتُ : وقول إبن عدي ((
رأيتُ في بعض رواياته أشياء أنكرتها )) ولعل هذه الرواية مما أنكر إبن عدي على كامل بن العلاء التميمي السعدي , فهذه الرواية ضعيفة لا شك وهي غير ثابتة أما قول الإمام البخاري برواية ثعلبة بن يزيد (( أنهُ فيه نظر )) يظنُ الناظر إلي كلام إبن عدي أن المراد بسماعه من علي , ولكنه سمع علي رضي الله عنهُ , وحبيب بن أبي ثابت (( ثقة مدلس )) وبالجملة فالحديث ليس لهُ طرق تقوي بعضها البعض , وإنما هي واهية , فلا يصلح أن يسمى هذا الحديث صحيحاً أو حتى في درجة لحسن . والله أعلم .

و قال ابن سعد :
كان قليل الحديث ، و ليس بذاك
.
و قال ابن المثنى :
ما سمعت ابن مهدى يحدث عنه شيئا قط
.
و قال ابن حبان :
كان ممن يقلب الأسانيد ، و يرفع المراسيل من حيث لا يدرى ، فبطل الاحتجاج بأخباره
.
العجلي رحمه الله :
متساهل بالرجال
.
الحاكم رحمه الله :
فيه تشيع وهو ممن تساهل بفضائل أهل البيت وهو مما أنكره عليه علماء الحديث
.

أما الأجلح الكندي فالعلة في حديثه (( تشيعهُ )) كما وأن المذكور يستدل بقول الإمام الألباني هل غفل أن الإمام الألباني رحمه الله تعالى ضعف طريق ( غدر الأمة بعلي ) رضي الله عنهُ , فيكون ما رواه الأجلح الكندي وهو صدوق في ما خالف بدعته فالإسناد حسن ولا خلاف , وأما وهو متهم بالتشيع فإن ما يرويه في ما هو لأهل البيت ولم يثبت عند أهل الحديث فهو عليه لا لهُ فتلك الرواية ببدعتهِ .

السلسلة الصحيحة - (ج 1 / ص 138)
( قلت : و الأجلح هذا هو ابن عبد الله أبو حجية الكندي و هو صدوق شيعي كما في
" التقريب " و بقية رجاله ثقات رجال الشيخين ، فالإسناد حسن .)انتهى . وهذا فيما روي مخالفاً لبدعتهِ اما ما وافق فيه بدعته فهو عليه . ولهذا فالحديث بهذا الطريق ضعيف .







التوقيع :
قال الإمام الشافعي -رحمه الله-:
«لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!» تهذيب الأسماء واللغات(1/53)
من مواضيعي في المنتدى
»» أصح لعلي بن أبي طالب في كُتبكم فضيلةٌ ؟؟
»» نداء الي الفتاه الشيعية هل ترضيت هذا ؟؟؟؟؟؟
»» محمد بن يونس الجمال " ورواية مسلم عنهُ " هل صح ذلك ؟
»» سقطت سلسلة الذهب عند الرافضة تجهيل الإمام إسحاق بن راهويه !!
»» يا أحبة باركوا [ للخوارج ] أخوتهم الوثيقة مع [ الرافضة ]
 
قديم 22-09-11, 10:49 PM   رقم المشاركة : 2
تقي الدين السني
عَامَلَهُ الْلَّهُ بِلُطْفِه








تقي الدين السني غير متصل

تقي الدين السني is on a distinguished road


* الطريق الثاني إلي حبيب بن أبي ثابت .

المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني (11/203 - 205)
4018 – [ابن أبي شيبة] حدثنا الفضل هو أبو نعيم ، ثنا فطر بن خليفة ، أخبرني حبيب بن أبي ثابت ، قال : سمعت ثعلبة بن يزيد ، قال : سمعت عليا ، يقول : والله إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم : « سيغدرونك من بعدي » . انتهى . قلتُ : واما هذه متابعة لا تصح وهي ضعيفة جداً .


وعلة الحديث هذا هو ( فطر بن خليفة ) .

قال الحافظ في تهذيب التهذيب 8 / 301 :

و قال ابن سعد : كان ثقة إن شاء الله تعالى ،
و من الناس من يستضعفه ، و كان لا يدع أحدا يكتب عنه ، و كانت له سن عالية و لقاء .
و قال الساجى : صدوق ، ثقة ،

ليس بمتقن ، كان أحمد بن حنبل يقول هو خشبي مفرط !!.
قال الساجى :

و كان يقدم عليا على عثمان !، و كان يحيى بن سعيد يقول : حدث عن عطاء ، و لم يسمع منه .
و قال الساجى : و قد حكى وكيع أن فطرا سأل عطاء ، و روى أيضا عن رجل يقال له : عطاء ، رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
و قال السعدى :

زائغ !! ، غير ثقة .
و قال الدارقطنى :

فطر زائغ !! ، و لم يحتج به البخاري .
و قال أبو بكر بن عياش :

ما تركت الرواية عنه إلا لسوء مذهبه!! .
و قال أبو زرعة الدمشقى : سمعت أبا نعيم يرفع من فطر و يوثقه ، و يذكر أنه كان ثبتا في الحديث .
و قال ابن أبى خيثمة : سمعت قطبة بن العلاء يقول :

تركت فطرا لأنه يروى أحاديث فيها إزراء على عثمان !!.
و ذكره ابن حبان فى " الثقات " ، و قال : و قد قيل أنه سمع من أبى الطفيل ، فإن صح فهو من التابعين .
و قال النسائي في " الكنى " : حدثنا يعقوب بن سفيان ، عن ابن نمير ، قال : فطر حافظ كيس .
و قال ابن عدى : له أحاديث صالحة عند الكوفين ، و هو متماسك ، و أرجو أنه لا بأس به . اهـ .

قلتُ : والخلاصة أن فطر بن خليفة (( شيعي محترق )) وإن كان صدوقاً فالرواية ضعيفة بهِ , فقد ترك روايتهُ كثير من أهل العلم والعلماء فالرجل من الشيعة , ورواية المبتدع إن ثبت أنها موافقة لما يعتقدهُ لم تقبل , وفطر بن خليفة حسنُ الحديث فيما لم يخالف ولم يوافق ما عليه فنسأل الله العافية ونقلُ النصوص بغير حقها دلالةُ على أن المتكلم بحديث غدر الأمة لا طاقة لهُ بعلم الحديث ولا بأهلهِ , وبدعتهُ عليه وغدر الأمة بعلي من رواية أهل الكوفة .

(*) قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن فطر بن خليفة، فقال: ثقة، صالح الحديث، حديثه حديث رجل كيس،

إلا أنه يتشيع. ((العلل)) (993).
(*) وقال عبد الله: سمعت أبي يقول: فطر، سمع من سعد بن عبيدة حديث البراء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذا أويت إلى فراشك. ((العلل)) (2271).
(*) وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا يحيى، عن الربع بن مسلم، قال أبي: كان فطر عند يحيى ثقة،

ولكنه خشبي مفرط. ((العلل)) (2497).
(*) وقال عبد الله: سمعت أبي يقول:

ما أقرب الأجلح من فطر بن خليفه. ((العلل)) (2849).
(*) وقال عبد الله: كتب إلي ابن خلاد، قال: حدثني يحيى، قال: حدثني فطر، قال: حدثني أبو إسحاق، قال: سمعت صلة، قال: سمعت عمارا وكان فطر صاحب ذا، سمعت، سمعت، والمسعودي احفظ من فطر. ((العلل)) (5043).
(*) وقال عبد الله: وجدت في كتاب أبي: حدثنى حسين بن محمد، قال: حدثنا أبو بكر فطر بن خليفة الحناط. ((العلل)) (5895).
(*) وقال أبو طالب أحمد بن حميد: سئل (يعنى أحمد بن حنبل) عن فطر ومحل ؟ فقال:

فطر كان يغلو في التشيع، ومحل قليل الحديث، فطر أكثر حديثا، ومحل كان مكفوفا ثقة. ((المعرفة والتاريخ)) 2/175.
(*) وقال الساجي: صدوق ثقة،

ليس بمتقن، كان أحمد بن حنبل يقول: هو خشبي مفرط. ((تهذيب التهذيب)) 8/(548).

(*) قال ابن حجر روى عن فطر بن خليفة ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، رضي الله عنه ، حديث ((من كنت مولاه)).
قال الدارقطني

لم يتابع عليه. ((لسان الميزان)) 2 (3117).فطر بن خليفة ، القرشي المخزومي ، أبو بكر الحناط ، الكوفي.
(*) قال الحاكم قلت للدارقطيي

فطر بن خليفة ؟ قال زائغ ، لم يحتج به. (454).

فالحديث (( ضعيف )) وليس حسناً لأن فطر بن خليفة وإن كان صدوق الحديث فلا يقبل منهُ ما روي في بدعتهِ . والله أعلم .








التوقيع :
قال الإمام الشافعي -رحمه الله-:
«لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!» تهذيب الأسماء واللغات(1/53)
من مواضيعي في المنتدى
»» الي اخواني واحبتي اهل السنة دعواتكم لي
»» الكشف الجلي عن شركيات الجفري علي
»» صفعة /المرجع بشير النجفي يثبت صحبة أبي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم في الغار ( صورة )
»» القول الوافي في عطية العوفي
»» هذه هي الصوفية بقلم أحد المتصوفة الذين رأوا الحق فاتبعوا السنة
 
قديم 22-09-11, 10:49 PM   رقم المشاركة : 3
تقي الدين السني
عَامَلَهُ الْلَّهُ بِلُطْفِه








تقي الدين السني غير متصل

تقي الدين السني is on a distinguished road


* الطريق الثالث : عن حبيب بن أبي ثابت .

دلائل النبوة للبيهقي (7/312 - 214)
http://islamport.com/d/1/mtn/1/44/1452.html
2759 - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أخبرنا عبيد الله ، وأبو نعيم ، وثابت بن محمد ، عن فطر بن خليفة .
قال : وحدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا عبيد الله ، حدثنا عبد العزيز بن سياه ، قالا جميعاً : عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة الحماني ، قال : سمعت عليا ، رضي الله عنه على المنبر وهو يقول : والله إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إلي : « أن الأمة ستغدر بك بعدي » . لفظ حديث فطر .

تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 42 - ص 447
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو جعفر بن دحيم نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة أنا عبيد الله وأبو نعيم وثابت بن محمد عن فطر بن خليفة ح
قال : ونا أحمد بن حازم نا عبيد الله نا عبد العزيز بن سياه قالا جميعا عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة الحماني قال سمعت عليا على المنبر وهو يقول والله أنه لعهد النبي الأمي إلي أن الأمة ستغدر بك بعدي . لفظ حديث فطر .

قلتُ : فمع إحترامي لأهل التحقيق فإن كبيركم ينقلُ التراجم ولا يتكلمُ بالفن حق تكلمهِ , ففطر بن خليفة (( شيعي غالٍ )) وعبيد الله بن موسى (( ثقة ولكنهُ يتشيع وعلى بدعتهِ )) ورواية الخبر من طريقهم لا يعتمدُ عليها ولا يفرحُ بها لأن كلاهما روى ما يوافقُ ما عليه هما في البدعة , واللفظ لفطر وهو (( شيعي لم يخرج له البخاري )) وتركهُ جماعة من الأعلام , وبهِ يكون الحديث ضعيف لا يرتقي للحسن والله تعالى المستعان .







التوقيع :
قال الإمام الشافعي -رحمه الله-:
«لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!» تهذيب الأسماء واللغات(1/53)
من مواضيعي في المنتدى
»» إلي الحيدري وأطفالهُ : أمثل هذا يعتبر تحريف " حبذا لو علق أهل السنة "
»» سخافةُ المفتري الطاعن في الإمام الزهري
»» هل سمى علي نفسه والي على المسلمين ؟
»» الأشتر النخعي / متى كان إهتمام الرافضة بعلم الحديث ...؟
»» (( دعوة للضحك )) حيلُ آكل البصل بعد فضيحة الأخ (( إبن الإسلام لهُ )) المتوهمُ الضعيف
 
قديم 22-09-11, 10:50 PM   رقم المشاركة : 4
تقي الدين السني
عَامَلَهُ الْلَّهُ بِلُطْفِه








تقي الدين السني غير متصل

تقي الدين السني is on a distinguished road


الطريق الرابع - حديث سعير بن الخمس عن حبيب بن أبي ثابت : فيه حصين بن مخارق ضعيف ، على أن الطبراني قد وثقه كما في مجمع الزوائد للهيثمي ج3/218 .الطريق الخامس - حديث عمرو بن حريث عن حبيب بن أبي ثابت : فيه يحي بن عبدالحميد الحماني تكلم فيه البعض ، ووثقه ابن معين ، ونسب من تكلم فيه إلى الحسد !!أما عمرو بن حريث ، فهو مردد بين مجهول وموثَّق ، كما في لسان الميزان لابن حجر ج2/259 .

قلتُ : أما الطريق الرابع (( فهالك )) حصين بن مخارق ليس (( ضعيف )) بل (( يضع الحديث )) كذلك نص الإمام الدارقطني يقول العلامة الإمام المحدث الألباني رحمه الله تعالى في إرواء الغليل (4/164) : " عند الدارقطني طريق اخرى فيه حصين بن مخارق قال الدارقطني : ( يضع الحديث ) " فلا عبرة بتوثيق الإمام الطبراني لهُ , والعبرة بمن لهُ معرفة وصناعة بعلم الحديث والرجال , كقول الإمام الدارقطني (( يضع الحديث )) وأما مجمع الزوائد للهيثمي فالذي يحكمُ فيها الهيثمي لا الطبراني فتنبه , لأن مجمع الزوائد للهيثمي الحكم فيه له رحمه الله تعالى لا للإمام الدارقطني رحمه الله تعالى .

أما الطريق الخامس وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني , وهو (( متهم )) بل متكلم في روايتهِ , وأما قول إبن معين أن من تكلم فيه إلي الحسد فذلك محل نظر لأن من تكلم فيه هم أعلام الحديث والحفاظ , ولم يكن لأحد من أهل الحديث أن يتكلم في حق يحيى بن عبد الحميد الحماني من لاشيء قال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل (9/168) : " يحيى بن عبد الحميد الحماني أبو زكريا روى عن أبى إسرائيل الملائي وطعمة بن عمرو ويعلى بن الحارث وسعير بن الخمس وصفوان بن أبى الصهباء وقيس بن الربيع سمعت أبى يقول ذلك قال أبو محمد روى عنه أبى وموسى بن إسحاق الأنصاري وأحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرحمن نا احمد بن سهل الإسفرائيني قال سمعت احمد بن حنبل وسئل عن يحيى الحماني فقال استبدل نا عبد الرحمن انا عبد الله بن احمد بن محمد بن حنبل فيما كتب الى قال قلت لأبي ان ابنى أبى شيبة ذكرا انهما يقدمان بغداد قال قد جاء بن الحماني الى هاهنا فاجتمع عليه الناس وكان يكذب جهارا قلت لأبي بن الحماني حدث عنك عن إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان عن قيس عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال أبردوا للصلاة فقال كذب ما حدثته به فقلت انهم حكوا عنه انه قال سمعت منه في المذاكرة على باب إسماعيل بن علية فقال كذب إنما سمعته بعد ذلك من إسحاق الأزرق وانا لم اعلم تلك الأيام ان هذا الحديث غريب حتى سألونى عنه بعد ذلك هؤلاء الشباب أو هؤلاء الاحداث وقال أي وقت التقينا على باب بن علية إنما كنا نتذاكر الفقه والأبواب لم تكن تلك الأيام نتذاكر المسند وما زلنا نعرفه انه كان يسرق الأحاديث أو يلتقطها أو يتلقنها نا عبد الرحمن نا على بن الحسين بن الجنيد قال حدثني من سمع عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي يقول خلفت عند يحيى الحماني كتبا فيها أحاديث عن سليمان بن بلال وغيره فرأيته قد اخرج ذلك في الزيادات نا عبد الرحمن حدثنا على بن الحسين بن الجنيد قال سمعت إسماعيل بن موسى نسيب السدى يقول جاءني يحيى الحماني وسألنى عن أحاديث عن شريك فذهب فرواها عن شريك وقال هو كذاب نا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري قال لم يزل يحيى بن معين يقول يحيى بن عبد الحميد ثقة حتى مات وروى عنه نا عبد الرحمن نا محمد بن هارون الفلاس المخرمي قال سألت يحيى بن معين عن يحيى بن عبد الحميد الحماني ومسدد وعبيد الله بن عمر القواريرى فقال ما منهم الا صدوق قلت ميز بينهم فقال لا اميز نا عبد الرحمن سمعت أبى يقول كتب معي يحيى الحماني الى احمد بن حنبل فقرأ احمد كتابه وسألته ان يكتب جوابه فأبى وقال اقرئه السلام وكان يحيى بن معين يحسن القول في يحيى الحماني نا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول لم ار أحدا من المحدثين ممن يحفظ يأتى بالحديث على لفظ واحد سوى يحيى الحماني في شريك نا عبد الرحمن قال سئل أبى عنه فقال لين حدثنا عبد الرحمن قال سألت على بن الحسين بن الجنيد عن يحيى الحماني يكتب حديثه قال لا قال أبو محمد ترك أبو زرعة الرواية عن يحيى الحماني وكان أبى يروى عنه حدثنا عبد الرحمن انا يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب الى قال نا عثمان بن سعيد الدارمي قال سمعت يحيى بن معين يقول بن الحماني صدوق مشهور ما بالكوفة مثله ما يقال فيه الا من حسد قال عثمان بن سعيد كان بن الحماني شيخا فيه غفلة لم يكن يقدر ان يصون نفسه كما يفعل أصحاب الحديث " . أهـ . قلتُ : والراجح عند أهل الحديث أن يحيى بن عبد الحميد الحماني ضعيف الحديث , لا يقبلُ منهُ ما يرويه .

أما عمرو بن حريث فهو مجهول , والطريقين أكثر ما يقال عنهما أنهما ضعيفان . والله أعلم .







التوقيع :
قال الإمام الشافعي -رحمه الله-:
«لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!» تهذيب الأسماء واللغات(1/53)
من مواضيعي في المنتدى
»» السيف البتار على الطاعنين في الصحابة الابرار
»» ضيفنا أبا عبيدة العراقي تفضل هنا بناء على طلبك
»» الباطنية وتحريف ( آيات الله ) ... ( وثائق ) .. !!
»» المتعة وإستعارة الفروج ونكح الدبر عند الرافضة
»» والذي يظهر عدم التمييز بين كلام الصدوق وأبي جعفر المعصوم
 
قديم 22-09-11, 10:51 PM   رقم المشاركة : 5
تقي الدين السني
عَامَلَهُ الْلَّهُ بِلُطْفِه








تقي الدين السني غير متصل

تقي الدين السني is on a distinguished road


الطريق السادس حديث أجلح عن حبيب بن أبي ثابت .
البزار ج3 ص 91 :
869 - حدثنا هارون بن سفيان ، قال : نا علي بن قادم ، قال : نا شريك ، عن أجلح ، عن حبيب بن أبي ثابت ، به .

قلتُ : أما هذا
فأجلح (( صدوق يتشيع )) وقاعدة رواية المبتدع لها تأثيرها في مثل هذه الروايات , فإن كان الأجلح متصف بالصدق وروايتهُ التي رواها وافقت البدعة التي هو عليها , فإن كان صادقاً مقبول الحديث إلا أنهُ (( يردُ عليه )) لأن المبتدع كما هو معروف ولا يخفى على طالب العلم قد يقع منه التساهل فيما يرويهِ , كما وقع التساهل من الحاكم رحمه الله تعالى , وفيه تشيع في روايات أهل البيت فأخرج في فضلهم ما ليس فيه والله المستعان .

أما ((
شريك النخعي )) رتبته عند ابن حجر : صدوق يخطئ كثيراً ، تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة ، و كان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع . رتبته عند الذهبي : أحد الأعلام وثقه ابن معين وقال غيره سيء الحفظ وقال النسائى ليس به بأس هو أعلم بحديث الكوفيين من الثوري قاله ابن المبارك .

وعلي بن قادم :رتبته عند ابن حجر :صدوق يتشيع
.
رتبته عند الذهبي : قال أبو حاتم : محله الصدق ،
و ضعفه ابن معين
.

وأكثر من روى هذا الحديث (( متهم بالتشيع )) فإن كان إعتبار أهل العلم البدعة ليست بالجرح لروايته إلا أن أهل الحديث أصلوا بخبر المبتدع في إن وافق او خالف , وحقيقة إن هذا الحديث يخالف الأصول , وليس كحديث المبتدع والذي أخرجهُ مسلم وفيه تشيع ووافق بدعته في حين أن أكثر هذه الطرق لا يستقيم العمل بها لأن القاعدة في رد المبتدع إن وافق واضحة , كما وأن أهل العلم ممن لم يعتبر التشيع علة قادح كالإمام الألباني رحمه الله تعالى أعل الحديث وبين أن طرق هذا الحديث كلها غير صالحة , ولا تستقيم لأن المبتدع لا يؤخذُ منهُ كل ما حدث بهِ وإن كان من أهل الصدق وفهم كلام الإمام الألباني رحمه الله بأنهُ قال عن أجلح بأنه صدوق يتشيع أي ان روايتهُ مقبولة ما إن وافق الصحيح من السنة وإن خالف فلا يقبل الخبر منهُ .

أما شريك النخعي فالعلة فيه , والأجلح فيه تشيع وهو الراجحُ أن العلة ليست في شرك وحدهُ بل في الأجلح .
وأما الإسناد الثاني فالمتشيعة فيه كثر , ولا يمكنُ قبول هذا الإسناد لأن إبن أبي الحديد ليس ممن يحتجُ به على أهل السنة ناهيك عن الإبتداع .

وبالتالي فلا يقبل خبرهم والله أعلم .






التوقيع :
قال الإمام الشافعي -رحمه الله-:
«لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!» تهذيب الأسماء واللغات(1/53)
من مواضيعي في المنتدى
»» لا يحبكَ إلا مؤمن ولا يبغضكَ إلا منافق وإختصاص علي بهذا
»» بين الحافظ الذهبي " ونرجس " أم مهديهم وغرابة في سبب إيراد قولهِ ؟
»» في دين الرافضة انتحار الائمة
»» إنْ كانَ الإباضية يُحَبونَ الصَحابة ولا يَطعَنونَ بِهمْ ( هَلُموا )
»» " إن هو إلا وحيٌ يوحى علمه شديد القوى " تسقطُ القول بإنكار السنة !!
 
قديم 22-09-11, 10:52 PM   رقم المشاركة : 6
تقي الدين السني
عَامَلَهُ الْلَّهُ بِلُطْفِه








تقي الدين السني غير متصل

تقي الدين السني is on a distinguished road


متابعة سلمة بن كهيل لحبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني :

وردت من طريقين عنه : عن ولده محمد بن سلمة بن كهيل ، وعن ابن إسحاق :

( أ ) رواية ولده محمد بن سلمة بن كهيل :

أخرجها ابن عدي في الكامل 6/216 .
حدثنا علي بن العباس ، ثنا عباد بن يعقوب ، ثنا علي بن هاشم ، عن محمد بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن ثعلبة الحماني أنه سمع عليا ، يقول : ورب السماء ورب الأرض - ثلاث مرات - لعهد النبي صلى الله عليه وسلم الأمي إليَّ أنَّ الأمَّة ستغدر بي . قال : فما أتى عليه ست ليال حتى قتل . انتهى.

قلتُ : وأما ثعلبة بن يزيد الحماني (( تقدم حالهُ من الضعف )) والحديث سمعهُ من علي بن أبي طالب إلا أنهُ (( لا يتابع عليه )) , فتكونُ العلة الأولى في الحديث من طريق ( ثعلبة بن يزيد الحماني ) فإن روايتهُ كما تقدم في كلام الإمام الألباني فلا تصلح لأن تكون هذه الرواية متابعة للحديث السابق لأن الرواة إما ضعفاء , وإما مجاهيل , وإما مغالون في التشيع وهذا بحد ذاته فيما وافق المبتدع إن روى الرواية لأن الرواية بهذا اللفظ من بدع المتشيعة , وقد غلب على على الكوفة التشيع , وبهذا فإن العلل في الرواية هي تشيع رواتها وهذا كفيل برد صحة هذا الخبر عن بكرة أبيه ولعلنا نوضح أبسط من هذا .

قال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/137) « فيه علي بن قادم وقد وثق وضعف».

قال الدارقطني « تفرد به حكيم بن جبير عن النخعي. قال أحمد بن حنبل « حكيم ضعيف» وقال السعدي كذاب» (العلل المتناهية1/244).

وفيه هشيم بن بشير وهو ثقة لكنه مدلس وقد عنعن في الرواية. فإذا عنعن فلا يقبل منه. والمدلس كما قرر أهل الجرح والتعديل يقبل منه ما قال حدثني ولا يقبل منه ما قال عن. (انظر معجم أسامي الرواة الذين ترجم لهم الألباني4/325) , احتجاجكم بقول الذهبي « صحيح» كما في تعليقه على مستدرك الحاكم. فهي حكاية لما قاله الحاكم من غير إظهار نقد لما قاله، وهو ما رجحه بعض أهل العلم من طريقة الذهبي. غير أن الذهبي أورد لهذا الحديث ثلاث علل منقولة عن الدارقطني كما في (تذكرة الحفاظ3/995) وهي تفرد ضعفاء ثلاثة في هذا الحديث وهم:

1 – حكيم بن جبير 2- فطر بن خليفة 3 – علي الصدائي.

وأورده الذهبي أيضا في (ميزان الاعتدال2/93) من طريق ثعلبة بن يزيد الحماني وهو شيعي غال.

ثعلبة الحماني عن علي. رواه العقيلي في الضعفاء وغيره. قال البخاري عن ثعلبة « فيه نظر» لا يتابع عليه في حديثه هذا. ومعنى قول البخاري لا يتابع عليه أي أن كل طرقه ضعيفة. قال البيهقي « كذا قال البخاري وقد رويناه بإسناد آخر عن علي إن كان محفوظا». وهذا تأكيد من البيهقي بضعف طرقه.

وضعف العقيلي الرواية في الضعفاء كذلك ضعفه ابن عدي في الكامل.

وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة ثعلبة الحماني.

قال الألباني « وبالجملة فجميع طرق الحديث واهية وليس فيها ما يتقوى بغيره» (سلسلة الضعيفة حديث رقم4905) , والشيخ الإمام الألباني ممن رأى أن التشيع ليس بالعلة القادحة إلا أنهُ يرى بضعف الحديث , ولهذا فإن الحديث لا يصلحُ ولا يستدلُ بهِ وهذه الطريقة ضعيفة أيضاً وفي الإسناد (( عباد بن يعقوب الروجاني ) وهو (( شيعي محترق غالٍ )) لا يقبلُ منهُ ما حدث بهِ فيما وافق بدعتهُ , ولأهل العلم تأصيل في قبول رواية عباد بن يعقوب الروجاني وإن روى في بدعتهِ , إلا أن هذا مخالف للثابت والمعروف عندنا نحن أهل السنة والجماعة والحديث بالجملة لا يصلح لضعف ثعلبة بن يزيد الحماني .

أما علي بن إبراهيم .

قال المزى :
قال حنبل بن إسحاق ، عن أحمد بن حنبل : ليس به بأس .
و قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : ما أرى به بأسا .
و قال أبو بكر بن أبى خيثمة و أحمد بن سعد بن أبى مريم و محمد بن عثمان بن أبى شيبة ، عن يحيى بن معين : ثقة .
و كذلك قال يعقوب بن شيبة .
و قال أبو الحسن بن البراء و أبو بكر ابن الباغندى ، عن على ابن المدينى : كان صدوقا .
زاد أبو بكر عن على : و كان يتشيع .
و قال غيرهما عن على : ثقة .
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى : كان هو و أبوه غاليين فى مذهبهما .
و قال أبو زرعة : صدوق .
و قال أبو حاتم : كان يتشيع ، يكتب حديثه .
و قال أبو عبيد الآجرى : سألت أبا داود عنه ، فقال : سئل عنه عيسى بن يونس ، فقال : أهل بيت تشيع ، و ليس ثم كذب .
قلت لأبى داود : من ذكره ؟ قال : حدثنا الحسن بن على الحلوانى عن الحدانى ـ يعنى عن عيسى بن يونس ـ .
و قال النسائى : ليس به بأس .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " ، و قال : كان غاليا فى التشيع ، و روى المناكير عن المشاهير .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : سمعت من على بن هاشم بن البريد فى سنة تسع و سبعين و مئة فى أول سنة طلبت الحديث مجلسا ثم عدت إليه المجلس الآخر ، و قد مات ، و هى السنة التى مات فيه مالك بن أنس .
و قال محمد بن المثنى : مات سنة ثمانين و مئة . اهـ .

قال الحافظ في تهذيب التهذيب 7 / 393 :
و قال ابن سعد : كان صالح الحديث ، صدوقا .
و قد ذكره ابن حبان فى " الضعفاء " بعدما ذكره فى " الثقات " ، و قال فيه ما هو منقول فى الأصل .
و قال اللالكائى : له فى " مسلم " حديثان .
و قال ابن عدى : حدث عنه جماعة من الأئمة ، و يروى فى فضائل على أشياء لا يرويها غيره ، و هو إن شاء الله صدوق لا بأس به .
و وثقه العجلى . و ضعفه الدارقطنى . اهـ .

قلتُ : وأما روايتهُ في صحيح مسلم فهي (( منتقاة )) .

قال ابن عدي في الكامل 6/2221
في ترجمته :(محمد بن سلمة بن كهيل ، كوفي .سمعت ابن حماد يقول : قال السعدي : محمد ويحي ابنا سلمة بن كهيل واهيا الحديث .)
وقال بآخر ترجمته :(ومحمد بن سلمة له أحاديث غير ذلك ، وكان ممن يعدّ من متشيعي الكوفة ، وعلي بن هاشم بن البريد من شيعتهم أيضاً.) انتهى.

لسان الميزان - (ج 5 / ص 207) - رقم 633/7418 ، طبع دار الفكر ، بيروت
( محمد بن سلمة بن كهيل ، أخو يحيى .
قال الجوزجاني : ذاهب الحديث .
وقال ابن عدي : سمع أباه . وعنه علي بن هاشم ، وحسان بن إبراهيم . ثم ساق له أحاديث منكرة . انتهى .
وقال الدوري : لم يكن ليحيى فيه رأي .
وقال ابن سعد : كان ضعيفاً .
وكذا قال ابن شاهين في "الضعفاء" .
قال يحيى بن معين : ضعيف .
وذكره ابن حبان في "الثقات" .
وأورد له ابن عدي أحاديث . قال : وله غير ذلك . قال : وكان يُعدُّ من متشيعي الكوفة.) انتهى

أما فمع إحترامي لمن أفرد يردُ كلام أهل الحديث والجرح , فإن كلامهُ لا يخرجُ عن كونه مجرد رأي هاوٍ لا يعرف ما يرد .

فالذهبي يرد تصحيح الحاكم لمحمد بن سلمة بقوله في تلخيص المستدرك 3/109 : " قلت : لم يخرجا لمحمد ، وقد وهـَّاه السعدي " .انتهى

والهيثمي يقول عنه في مجمع الزوائد 9/109 : وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره .) انتهى

وابن حجر في فتح الباري له - (ج 3 / ص 151) يقول عنه : وَمُحَمَّدٌ ضَعِيفٌ .) انتهى .

وابن رجب في فتح الباري له - (ج 5 / ص 251) يقول عنه : ومحمد بن سلمة بن كهيل تكلم فيه ، وتابعة عليه - أي على الحديث - أخوه يحيى ، وهو أضعف منه .) انتهى . وبالجملة إن سلمنا أن الرجل ينزل حديثه إلي (( الحسن لغيره )) وهو في مرتبة الضعيف إلا أن الحديث لا يخلوا من العلل الأخرى والتي هي سبب وقرينة قوية على تضعيف الرواية , ومحمد بن سلمة بن كهيل ليس ثقة بالإجماع وإنما يتنزلُ حديثهُ إلي غير مرتبة الحسن لذااتهِ , فالرجل وإن جماعةٌ من أهل الحديث تكلموا في روايته فالعلة في هذا الحديث واضحة وكفيلة برد الخبر , والله أعلى وأعلم .







التوقيع :
قال الإمام الشافعي -رحمه الله-:
«لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!» تهذيب الأسماء واللغات(1/53)
من مواضيعي في المنتدى
»» تَخريج حَديثْ (( أنتَ يا علي فصفيي وأميني ))
»» يا رافضة من أول من أسلم ؟
»» المنهج السليم في دحض براهين الإمامة في منهاج الكرامة السقيم
»» لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
»» شبهة تحريف شيخنا مقبل بن هادي الوادعي لحديث " ما منعك أن تسب " .. !!
 
قديم 22-09-11, 10:53 PM   رقم المشاركة : 7
تقي الدين السني
عَامَلَهُ الْلَّهُ بِلُطْفِه








تقي الدين السني غير متصل

تقي الدين السني is on a distinguished road


إستدراك : مناقشة حال محمد بن سلمة بن كهيل .

رأيتُ المذكور يحاولُ توثيق (( محمد بن سلمة بن كهيل )) وبني التوثيق على رجلين , رغم أن من ضعفهُ كان لهُ حجتهُ , والتعديل لم يكن التعديل بالذي يعتبرهُ طالب علم الحديث بانهُ (( مفسر )) فكيف يردُ الجرح لأن التعديل أصلاً لم يكن فيه مفسراً وتوثيق محمد بن سلمة بن كهيل كان كالآتي , ولعلنا نوردُ ما قيل فيه من قبل أهل الحديث , وهل ثبت أن هذا الرجل قوي الحال , فالخلاصة أن الحديث السابق ضعيف ولنبين حال ( محمد بن سلمة بن كهيل ) .

أولاً : توثيق إبن حبان لـ (( محمد بن سلمة بن كهيل ))
.

قال إبن حبان في الثقات (7/375) : "
محمد بن سلمة بن كهيل يروى عن أبيه عن عدسة الطائي حدثت أن لعق الصحاف يعدل بعتق رقبة روى عنه بن عيينة
" قلتُ : وهذا قول إبن حبان في الثقات ومجرد ذكر إبن حبان للراوي في كتاب الثقات لا يعني أن الراوي ثقة ابن حبّان قد يذكر الرجل في كتابه (الثّقات) مع أنه لا يعرفه. وقد ظن بعض العلماء أن هذا توثيق له، وهو خطأ فادح. فقد يذكر رجلاً في كتابه الثقات ثم يجرحه في كتابه المجروحين. وإنما قصد العدالة وحدها التي هي الأصل في المسلمين. والعدالة وحدها تكفي عنده -بخلاف الجمهور- في الاحتجاج بالراوي دون الضبط، وذلك يخرج حديث المجاهيل في صحيحه. وظن البعض أن هذا يرفع جهالة العين وتبقى جهالة الحال. وهذا أيضاً خطأ. فقد يذكر الرجل ويصرح بأنه لا يعرف عنه شيء. وإليك بعض الأمثلة من الرّجال الذين أوردهم ابن حبّان في (الثقات) مع تصريحه بعدم معرفته لهم , فهذا الخطأ لا يصح لأن مجرد لذكر لا يعني التوثيق .

قال الشيخ الألباني معلقاً على كتاب التنكيل للمعلمي رحمهم الله : " هذا تفصيل دقيق ، يدل على معرفة المؤلف رحمه الله تعالى ، وتمكنه من علم الجرح والتعديل ، وهو مما لم أره لغيره ن فجزاء الله خيرا" . غير قد ثبت لدي بالممارسة أن من كان منهم من الدرجة الخامسة فهو على الغالب مجهول لا يعرف ، ويشهد بذلك صنيع الحفاظ كالذهبي والعسقلاني وغيرهما من المحققين ، فإنهم نادرا" ما يعتمدون على توثيق ابن حبان وحده ممن كان في هذه الدرجة ، بل والتي قبلها أحيانا" . ولقد أجريت لطلاب الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة يوم كنت أستاذ الحديث فيها سنة ( 1382 ) تجربة عملية في هذا الشأن في بعض دروس ( الأسانيد ) ، فقلت لهم : لنفتح على أي راو في كتاب (( خلاصة تذهيب الكمال )) تفرد بتوثيقه ابن حبان ، ثم لنفتح عليه في (( الميزان )) للذهبي ، و (( التقريب )) للعسقلاني ، فسنجدهما يقولان فيه (( مجهول )) أو (( لا يعرف )) ، وقد يقول العسقلاني فيه (( مقبول )) يعني لين الحديث ، ففتحنا على بضعة من الرواة تفرد بتوثيقهم ابن حبان فوجدناهم عندهما كما قلت : أما مجهول ، أو لا يعرف ، أو مقبول " .

الخلاصة : أن ذكر إبن حبان للراوي في كتاب الثقات لا يعني أن الراوي (( ثقة )) وبالتالي فتوثيق إبن حبان (( فيه نظر )) .

ثانياً : تصحيح الحاكم أبي عبد الله الحاكم لمحمد بن سلمة بن كهيل في المستدرك
.

المستدرك على الصحيحين للحاكم - (3/ 109)
قال : ( شاهده حديث سلمة بن كهيل ، عن أبي الطفيل أيضا صحيح على شرطهما
»
حدثناه أبو بكر بن إسحاق ، ودعلج بن أحمد السجزي ، قالا : أنبأ محمد بن أيوب ، ثنا الأزرق بن علي ، ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني ، ثنا محمد بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن أبي الطفيل ، عن ابن واثلة ، أنه سمع زيد بن أرقم ...الخ . انتهىوفي مورد آخر من مستدركه ج3 / 383 قال عن حديث في سنده محمد بن سلمة بن كهيل : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه
. قلتُ : وأما الحاكم فقد كان من المتساهلين بالحديث .

أجاب العلماء عن اضطراب ابن البيع في "مستردكه" بأنه قد ألفه في أخريات حياته ، وكانت هذه مسوّدة لم يتسنى له تبييضها ، حيث عاجلته المنية قبل التبييض الكامل ، لأن الدارس للمستدرك يجد أن الأخطاء تقل في الربع الأول من الكتاب , فكأنه رحمه الله، لم يبيض من الكتاب إلا الربع الأول منه
ثم عاجلته المنية،، ومن المعلوم أن الإنسان ٍإذا ألف كتابا أن يكون في مبدأ الأمر همه تجميع مادة الكتاب ، مما قد يقع معه شيئ من الغلط لعدم الإنتباه، ثم بعد ذلك مع المراحعة ، يحذف ما يرى أنه قد غلط فيه، وهذه أسماء جمهرة من العلماء ممن اعتذر للحاكم بهذا العذر.


بن حجر رحمه الله في ،،،،لسان الميزان(5/232)قال: "قيل في الإعتذار عنه أنه عند تصنيفه للمستدرك كان في أواخر عمره وذكر بعضهم أنه حصل له تغير وغفلة في آخر عمره ويدل على ذلك أنه ذكر جماعة في كتاب الضعفاء له وقطع بترك الرواية عنهم ومنع من الاحتجاج بهم ثم أخرج أحاديث بعضهم في مستدركه وصححها من ذلك أنه أخرج حديثا لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وكان قد ذكره في الضعفاء فقال أنه روى عن أبيه أحاديث موضوعة لا تخفى على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه وقال في آخر الكتاب فهؤلاء الذين ذكرتهم في هذا الكتاب ثبت عندي صدقهم لأنني لا استحل الجرح إلا مبينا ولا أجيزه تقليدا والذي اختار لطالب العلم أن لا يكتب حديث هؤلاء أصلا."

السخاوي في فتح المغيث ج1/ص35
يقال إن السبب في ذلك أنه صنفه في أواخر عمره وقد حصلت له غفلة وتغير
أو أنه لم يتيسر له تحريره وتنقيحه ويدل له أن تساهله في قدر الخمس الأول
منه قليل بالنسبة لباقيه فإنه وجد عنده إلى هنا انتهى إملاء الحاكم.

السيوطي في تدريب الراوي ص52. "قال شيخ الإسلام ـ يقصد السخاوي ـ:
وإنما وقع للحاكم التساهل؛ لأنه سوّد الكتاب لينقِّحه فأعجلته المَنية، قال: وقد وجدت في
قريب نصف الجزء الثاني من تجزئة ستة من المستدرك، إلى هنا. انتهى إملاء الحاكم،
ثم قال: وما عدا ذلك من الكتاب لا يؤخذ عنه إلا بطريق الإجازة. فمن أكبر أصحابه
وأكثر الناس له ملازمة البيهقي، وهو إذا ساق عنه في غير المُمْلى شيئا لا يذكره
إلا بالإجازة قال: والتساهل في القدر المُمْلى قليل جدا بالنسبة إلى ما بعده.


ويقول الشيخ سعد الحميد ،حفظه الله:يقول ابن حجر : إن هذه الموضوعات من الأحاديث التي انتقدت على الحاكم إنما تأتي في القدر الذي لم يمله .ثم يستدرك ابن حجر على هذا بصنيع البيهقي ، ويقول : إن البيهقي إذا روى عن شيخه الحاكم حديثاً من الأحاديث التي في الربع الأول في القدر الذي أملاه يصرح بالتحديث ، فيقول: حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، لكن إذا روى حديثاً من الأجزاء الباقية – الثلاثة الأرباع الباقية – لا يصرح بالتحديث ،وإنما أخذ ذلك بطريق الإجازة , يقول : إن الحاكم – رحمه الله – أدركته المنية ولم ينقح إلا مقدار الربع فقط ، فكان –رحمه الله – كلما نقح أحاديث وحذف منها ما أراد أن يحذفه جاء لمجالس التحديث فأملى هذه الأحاديث عليهم ، ولما أملى الربع الأول أدركته المنية فتوفي ولم يمل الأرباع الثلاثة الباقية . وحقيقة أنا اعتبر هذا الكلام في حد ذاته صحيحاً ؛ لأنني وجدت – فعلاً – أن البيهقي لا يصرح بالتحديث إلا فيما أخذه عن الحاكم في الربع الأول فقط . وكذلك أيضاً واقع الكتاب يدلنا على هذا ، فإن عدد الأحاديث التي انتقدها الذهبي في الربع الأول حوالي مائتين حديثاً فقط ، وأما في الأرباع الثلاثة الباقية فإنها تقرب من الألف تقريباً، فهذا العدد الأخير يعتبر كثيراً إذا قورن بالعدد الذي في الربع الأول , وأما تساهل الحاكم فقد نص عليه كثير من العلماء , وبالتالي فإن توثيق أبي عبد الله الحاكم لمحمد بن سلمة بن كهيل (( لا يعتبرُ به )) وليس في منزلة من جرحهُ من أهل الجرح والتعديل والله الموفق والمعين .

* في ذكر من جرح محمد بن سلمة بن كهيل .

قد ذكرنا أن من جرح محمد بن سلمة بن كهيل كان أقوى ممن وثقهُ وهو إبن حبان والحاكم وأما موقف أبو حاتم الرازي من روايتهِ ولم يحكم عليه وإنما قارنَ بينهُ وبين (( يحيى بن سلمة بن كهيل )) فقال (( أن محمد أحبُ إليه من يحيى )) لأن يحيى بن كهيل (( هالك )) وأما محمد (( فضعيف )) وجرح يحيى بن سلمة بن كهيل (( واضح وقوي )) أما جرح (( محمد بن سلمة )) فهو مما إلتبس على صاحب الموضوع فحكم بواثقتهِ كما وأنهُ نقل على أن يحيى بن معين لم يكن في محمد بن سلمة بن كهيل رأي وهذا إن دل على شيء فعلى أن إبن معين (( لا يروي عنهُ )) وهذا لا يثبت أن الرجل ثقة في أي وجه من الوجوه , ومن ضعف الرجل ممن عرف عنهُ بأنهُ من أهل الصنعة , وهذا الفن فالله تعالى المستعان فما كان بحث هذا الرجل إلا هباءاً منثوراً .


ثالثاً : جرح الحافظ الجوزجاني لمحمد بن سلمة بن كهيل
.

قال ابن عدي في الكامل 6/2221
في ترجمته :(محمد بن سلمة بن كهيل ، كوفي .سمعت ابن حماد يقول : قال السعدي : محمد ويحي ابنا سلمة بن كهيل واهيا الحديث
.)

وقال بآخر ترجمته :
(ومحمد بن سلمة له أحاديث غير ذلك ،
وكان ممن يعدّ من متشيعي الكوفة
، وعلي بن هاشم بن البريد من شيعتهم أيضاً.) انتهى.

أما قول ( مرآة التواريخ ) أن المذكور بالسعدي هو الجوزجاني , قلنا نعم هو الحافظ الجوزجاني , وقد جرحهُ غير الحافظ الجوزجاني وبهذا يكون الحافظ الجوزجاني قد جرح ما جرحه أئمة لحديث وحين نقل المذكور الجرح فإنهُ نقل عن لسان الميزان جرح إبن سعد لهُ , وغيرهُ من أهل الصنعة وإنفرد بتوثيق الحاكم وإبن حبان وكلاهما من المتساهلين في الأحكام الرجالية , ولهذا فإن الجوزجاني ثابت القول هنا لموافقة غيرهِ .

* نصب الجوزجاني لم يثبت عليه وتلك تهمة لا أصل لها .
* الحافظ السعدي من أهل المعرفة والصنعة بالحديث ومما يثبت أن له علم بالحديث والرجال تأمل .

اتهم ابن حجر الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الخراساني الجوزجاني (شيخ النَّسائي) بأنه غالٍ في النصب. وأنا أقول: ليس كل من اتهموه بتهمة تثبت عليه. فالجرح لا يُقبل ‏–‏مع التعديل‏–‏ إلا إذا كان مُفَسَّراً. فأين دليله على نصبه؟ وابن حجر لم يجد على كلامه دليلاً سوى تعنت الجوزجاني ‏–‏بنظر ابن حجر‏–‏ على الكوفيين. قلت: وهذا لا يعني النصب كما لا يخفى على أحد. ولإثبات أنه ناصبي فلا بد من إثبات أنه يناصب علياً t وأهل البيت العداء. أي لا بد أن تجد له قولاً يطعن بعلي t
. وإلا فالأمر مجرد عداوة شخصية بينه وبين الكوفيين (على فرض صحة كلام ابن حجر).

ثم نرى ابن العماد الحنبلي في"شذرات الذهب" (1\139) يقول: «الإمام إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق الجوزجاني صاحب التصانيف. كان من كبار العلماء، وجرّح وعدّل، وهو من الثقات». وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (11\31): «إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق أبو إسحاق الجوزجاني: خطيب دمشق وإمامها وعالمها. وله المصنفات المشهور المفيدة، منها المترجم فيه علوم غزيرة وفوائده كثيرة». وقال نحو ذلك الذهبي في "العبر في خبر من غبر" (2\24). وكيف يكون الجوزجاني ناصبياً مع إقرار العلماء أنه إمام من أئمة الحديث؟ ولماذا لا نجد أحداً نبذه بالنصب إلا بعض المتأخرين ممن لبعضهم ميولاً شيعية؟ فلا يثبت ذلك على الحافظ الجوزجاني , ولهذا فإن المطلب ليس بالصعب على من رماهُ بالنصب . والله أعلى وأعلم .


أما تضعيف إبن سعد وإبن شاهين أعلهُ بانهُ غير مفسر , والغريب أنهُ قال بتوثيق ابن حبان والحاكم وتوثيقهما غير مفسر .

ولكم الحكم بما أوردهُ المذكور في بحثه حول طرق هذا الحديث من قول الحافظ إبن حجر العسقلاني في اللسان .

لسان الميزان - (ج 5 / ص 207) - رقم 633/7418 ، طبع دار الفكر ، بيروت
( محمد بن سلمة بن كهيل ، أخو يحيى .
قال الجوزجاني : ذاهب الحديث .
وقال ابن عدي : سمع أباه . وعنه علي بن هاشم ، وحسان بن إبراهيم .
ثم ساق له أحاديث منكرة . انتهى .
وقال الدوري : لم يكن ليحيى فيه رأي .
وقال ابن سعد : كان ضعيفاً .
وكذا قال ابن شاهين في "الضعفاء" .
قال يحيى بن معين :
ضعيف
.
وذكره ابن حبان في "الثقات" .
وأورد له ابن عدي أحاديث . قال : وله غير ذلك . قال :
وكان يُعدُّ من متشيعي الكوفة
.) انتهى .

أتنقلُ ما فيه ردٌ عليك , فكيف يكونُ الجرح غير مفسر وقد جرحهُ الآتي .

من جرح بن كهيل
:
1) إبن معين .
2) إبن سعد .
3) إبن عدي .
4) الحافظ الجوزجاني .

من وثق بن كهيل
.
1) ابن حبان .
2) الحاكم .

وكلاهما من المتساهلين بالرجال والحديث , فيحكمُ على هذا الخبر بان التوثيق (( أوهنُ )) من الجرح فهو (( أقوى )) .
وقولهم أن له أحاديث مناكير , فلا بد أن هذه الروايات هي من مناكير محمد بن سلمة بن كهيل فلا يصحُ الخبر من طريقهِ لضعفهِ , فلا ينحدرُ إن سلمنا سابقاً أن حالهُ ينحدر إلي الحسن لغيره فذلك لا يعني أن الرجل في مرتبة الثقات , بل إن حديثهُ لا يكون في الحسن لغيره وهو (( الضعيف )) , وقولهُ ان تضعيف إبن سعد وابن شاهين غير مفسر فهذا جهل , لأن إبن عدي قال (( وله أحاديث أنكرت عليه )) وهذا يدل على أن الرجل لهُ من الأحاديث المنكرات , فلا يقبلُ منهُ , ولا تبني كلامك على الظنون بقولك (( لعلهما إعتمدا على الجوزجاني ))) وهذا ضعف لأن إبن عدي قال أن له أحاديث مناكير , ولا تستغرب فإبن حجر من الحفاظ الثقات , وإن لم يقل إبن معين فيه أنه (( ضعيف )) فكفيل برد روايته ما قاله إبن عدي .

فالذهبي يرد تصحيح الحاكم لمحمد بن سلمة بقوله في تلخيص المستدرك 3/109 : " قلت : لم يخرجا لمحمد ، وقد وهـَّاه السعدي " .انتهى

والهيثمي يقول عنه في مجمع الزوائد 9/109 : وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره .) انتهى

وابن حجر في فتح الباري له - (ج 3 / ص 151) يقول عنه : وَمُحَمَّدٌ ضَعِيفٌ .) انتهى .

وابن رجب في فتح الباري له - (ج 5 / ص 251) يقول عنه : ومحمد بن سلمة بن كهيل تكلم فيه ، وتابعة عليه - أي على الحديث - أخوه يحيى ، وهو أضعف منه .) انتهى . قلتُ : وفي القول الأول (( ضعفهُ الذهبي )) وقد وهاهُ السعدي وبذلك إعتماد المتأخر على المتقدم في جرح الراوية يشملُ كلامهُ بكلام المتقدم , وأما الهيثمي فقد ضعفهُ والراجح أنهُ من الرواة الذي لا يقبل خبرهم , وهو ضعيف الحديث وليس بالقوي . والله تعالى أعلى وأعلم .

وأنا إستغرابهُ من نقل إبن حجر تضعيف يحيى بن معين لهُ .

قال العقيلي في الضعفاء (4/80) : " محمد بن سلمة بن كهيل حدثنا محمد بن عيسى حدثنا العباس بن محمد قال سمعت يحيى قال محمد بسلمة بن كهيل ويحيى بن سلمة أما يحيى فضعيف وأما محمد فلم يكن ليحيى فيه رأي ومن حديثه ما حدثناه معاذ بن المثنى حدثنا الازرق بن علي حدثنا حسان بن إبراهيم حدثنا محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه" أما قولهُ مقارب الحديث (( فما هو معنى مقارب الحديث )) هل هي دلالة على التوثيق .. ؟

سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي ج2/ 349 ، دراسة وتحقيق د.سعدي الهاشمي
( قلت: محمد بن سلمة بن كهيل؟ .قال: "هو عندي قريب من يحيى ابن سلمة ، إلا أن يحيى ضعيف جداً ، ومحمد عندي ضعيف ، إلا أن محمدا ما أقل من يروي عنه ، روى عنه سفيان بن عيينة ، وحسان بن إبراهيم ، وعلي بن هاشم بن البريد".)

وفي ج2/ 704 من نفس السؤالات وقال لي أبو زرعة: "محمد بن سلمة بن كهيل ضعيف قريب من أخيه ، يعني يحيى بن سلمة . ) انتهى.
يقول سامحهُ الله وهداه أن ما قاله في تضعيف ( إبن سعد , وإبن شاهين ) يقولهُ في تضعيف المعتدل الإمام العابد أبي زرعة الرازي فالله المستعان أما تضعيف يحيى بن معين لمحمد بن سلمة بن كهيل ثابت من رواية ابن الجنيد رحمهم الله تعالى وهو ضعيف ولا يمكنُ قبول روايته في الشواهد ولمتابعات فلا تصحُ متابعة واحدة لهذا الحديث فكلُهُ جملةً وتفصيلاً لا يصلح ولا يستقيم فالله تعالى المستعان وعليه التكلان . والله أعلى وأعلم







التوقيع :
قال الإمام الشافعي -رحمه الله-:
«لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!» تهذيب الأسماء واللغات(1/53)
من مواضيعي في المنتدى
»» ثلاث قصص تبطل مزاعم الشيعة
»» سوء أدب أصحاب الصادق .... !!
»» أحمد الناي : الفصال بين الحق والباطل حوار ثنائي تفضل
»» الإصدار الثاني / قوالبُ الثلج في حال أبي بلج (pdf + word )
»» أيها الباطنية من يدلني على تفسير " ثاني إثنين " في مزاج التسنيم .. ؟
 
قديم 22-09-11, 10:54 PM   رقم المشاركة : 8
تقي الدين السني
عَامَلَهُ الْلَّهُ بِلُطْفِه








تقي الدين السني غير متصل

تقي الدين السني is on a distinguished road


متابعة سلمة بن كهيل لحبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني :

وردت من طريقين عنه :
عن ولده محمد بن سلمة بن كهيل ( وقد ذكرناها ) ، وعن ابن إسحاق ( وهي الآتية ) :


( ب ) رواية ابن إسحاق ( محمد بن إسحاق بن يسار ) عن سلمة بن كهيل :

أخرجها محمد بن سليمان الكوفي في مناقب الإمام أمير المؤمنين (ع) - ج 2 - ص 545 رقم 1052
حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا سلمة بن الفضل ، عن [ابن إسحاق]
، عن سلمة بن كهيل ، عن ثعلبة بن يزيد الحماني ، قال : سمعت عليا وهو يقول على المنبر : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد إلي النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم [ أنه ] لتغدر الأمة بي . قلتُ : وأما هذه الرواية فلا تصلح متابعة , بل هي ضعيفة وأما محمد بن حميد الرازي فضعيف , وأقوى الجرح هو الرازيين .

محمد بن حميد الرازي
.

الطبقة : 10 : كبار الآخذين عن تبع الأتباع .
الوفاة : 248 هـ .

روى له : د ت ق ( أبو داود - الترمذي - ابن ماجه ) .
رتبته عند ابن حجر : حافظ ضعيف ، و كان ابن معين حسن الرأي فيه .
رتبته عند الذهبي : الحافظ ، وثقه جماعة ، والأولى تركه
.

قال الحافظ في تهذيب التهذيب 9 / 131 :
و روى غنجار في " تاريخه " أن أبا زرعة سئل عنه ، فقال :
تركه محمد بن إسماعيل ، فلما بلغ ذلك البخاري ، قال : بره لنا قديم .
و قال البيهقي :
كان إمام الأئمة ـ يعنى : ابن خزيمة ـ لا يروى عنه
.
و قال النسائى فيما سأله عنه حمزة الكنانى :
محمد بن حميد ليس بشيء
.
قال : فقلت له : البتة ؟!
قال : نعم .
قلت : ما أخرجت له شيئا ؟
قال : لا .
قال : و ذكرته له ( يوما ) ، فقال : . . . . . غرائب عندي عنه .
و قال في موضع آخر : محمد بن حميد كذاب .
و كذا قال ابن وارة .
و قال الخليلي : كان حافظا ، عالما بهذا الشأن ، رضيه أحمد و يحيي .
و قال البخارى :
فيه نظر ، فقيل له في ذلك ، فقال : أكثر على نفسه
.
و قال ابن حبان :
ينفرد عن الثقات بالمقلوبات
.
و قال أبو على النيسابوري : قلت لابن خزيمة : لو حدث الأستاذ عن محمد بن حميد فإن أحمد قد أحسن الثناء عليه ؟
فقال : إنه لم يعرفه ،
و لو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلا
. اهـ .

قلتُ : وجرح الرازيين لمحمد بن حميد الرازي (( أقوى )) من تعديل من عدلهُ , ناهيك عن جرح جماعة من العلماء والكبار لمحمد بن حميد الرازي ومنها ما قاله أبي حاتم الرازي كما نقل المزي في تهذيب الكمال : " و قال أبو حاتم الرازى : سألنى يحيى بن معين عن ابن حميد من قبل أن يظهر منه ما ظهر ، فقال :
أى شىء تنقمون عليه
؟
فقلت :
يكون في كتابه شىء منقول : ليس هذا هكذا إنما هو كذا و كذا ، فليأخذ القلم فيغيره على ما نقول
.
فقال : بئس هذه الخصلة ، قدم علينا بغداد ، فأخذنا منه كتاب يعقوب القمى ففرقنا الأوراق بيننا و معنا أحمد بن حنبل فسمعناه و لم نر إلا خيرا " قلتُ : وجرح أبو حاتم الرازي (( مفسر )) لأن أهل مكة أدرى بأهلها , ومن أبسط قواعد علم الحديث ان الرجل من يجرحهُ اهل بلدهِ فجرحهم مقدم .

و قال يعقوب بن شيبة السدوسى : محمد بن حميد الرازى كثير المناكير .
و قال البخارى : حديثه فيه نظر .

و قال النسائى : ليس بثقة .
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى : ردىء المذهب غير ثقة .
و قال فضلك الرازى : عندى عن ابن حميد خمسون آلف حديث لا أحدث عنه بحرف .
و قال محمد بن شاذان ، عن إسحاق بن منصور الكوسج : قرأ علينا ابن حميد كتاب " المغازى " عن سلمة ، فقضى من القضاء أنى صرت إلى على بن مهران فرأيته يقرأ كتاب " المغازى " عن سلمة . فقلت له : قرأ علينا محمد بن حميد ـ يعنى عن سلمة ـ
قال : فتعجب على بن مهران ، و قال : سمعه محمد بن حميد مني ! .
و قال أبو العباس أحمد بن محمد الأزهرى : سمعت إسحاق بن منصور يقول : أشهد على محمد بن حميد و عبيد بن إسحاق العطار بين يدى الله أنهما كذابان .
و قال صالح بن محمد الأسدى الحافظ : كان كل ما بلغه من حديث سفيان يحيله على مهران ، و ما بلغه من حديث منصور يحيله على عمرو بن أبى قيس ، و ما بلغه من حديث الأعمش يحيله على مثل هؤلاء ، و على عنبسة ، ثم قال : كل شىء كان يحدثنا ابن حميد كنا نتهمه فيه .
و قال في موضع آخر : كان أحاديثه تزيد و ما رأيت أحدا أجرأ على الله منه ، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضه على بعض .
و قال في موضع آخر : ما رأيت أحدا جبلة ، بالكذب من رجلين : سليمان الشاذكونى ، و محمد بن حميد الرازي ، كان يحفظ حديثه كله ، و كان حديثه كل يوم يزيد ! .
و قال جعفر بن محمد بن حماد العطار : سمعت محمد بن عيسى الدامغانى يقول : لما مات هارون بن المغيرة سألت محمد بن حميد أن يخرج إلى جميع ما سمع منه فأخرج إلى جزازات ، فأحصيت جميع ما فيه ثلاث مئة و نيفا و ستين حديثا .
قال جعفر : و أخرج ابن حميد عن هارون بعد ، بضعة عشر ألف حديث .
و قال أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي ابن أخي أبي زرعة : سألت أبا زرعة عن محمد بن حميد فأومأ بأصبعه إلى فمه .
فقلت له : كان يكذب ؟ .
فقال برأسه ، نعم .
فقلت له : كان قد شاخ لعله كان يعمل عليه و يدلس عليه ؟
فقال : لا يا بني كان يتعمد .
و قال أبو حاتم الرازي : حضرت محمد بن حميد و حضره عون بن جرير فجعل ابن حميد يحدث بحديث عن جرير فيه شعر ، فقال عون : ليس هذا الشعر في الحديث إنما هو من كلام أبى ، فتغافل ابن حميد و مر فيه .
و قال أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدى : سمعت أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي في منزله و عنده عبد الرحمن بن يوسف بن خراش و جماعة من مشايخ أهل الري و حفاظهم للحديث ، فذكروا ابن حميد فأجمعوا على أنه ضعيف في الحديث جدا ، و أنه يحدث بما لم يسمعه ، و أنه يأخذ أحاديث لأهل البصرة و الكوفة فيحدث بها عن الرازيين .
و قال أبو العباس بن سعيد : سمعت داود بن يحيى يقول : حدثنا عنه ـ يعنى محمد ابن حميد ـ أبو حاتم قديما ، ثم تركه بأخرة .
قال : و سمعت عبد الرحمن بن يوسف بن خراش يقول : حدثنا ابن حميد و كان والله يكذب .
و قال سعيد بن عمرو البرذعى : قلت لأبى حاتم : أصح ما صح عندك في محمد بن حميد الرازي أي شيء هو ؟ .
فقال لي : كان بلغني عن شيخ في الخلقانيين أو الجوالقيين أو نحو ما قال أبو حاتم : إن عنده كتابا عن أبى زهير ، فأتيته أنا و فتى من أهل الري من أصحابنا فأخرج إلينا ذلك الكتاب ، فنظرت فيه ، فإذا الكتاب ليس من حديث أبى زهير ، و هى من أحاديث على بن مجاهد ، فأبى أن يرجع ، فقمت عنه ، و قلت لصاحبي : هذا كذاب لا يحسن يكذب ، أو نحو ما قال أبو حاتم ،
قال : ثم إني أتيت محمد بن حميد بعد ذاك ، فأخرج إلى ذلك الجزء الذي رأيته عند ذلك الشيخ بعينه ، فقلت لمحمد بن حميد : ممن سمعت هذا ؟
قال : من على بن مجاهد وقع الكتاب إلى حاذق لا يجهل ما بين على إلى أبى زهير ، فكتبت منها أحاديث ، فقرأها على محمد بن حميد ، و قال فيها : حدثنا على بن مجاهد ، فأسقط في يدي و تحيرت ، فأتيت الشاب الذي كان معي يوم أتيت ذلك الشيخ ، فأخذت بيده فصرنا جميعا إلى الشيخ ، فسألناه عن الكتاب الذي كان أخرجه إلينا يومئذ ،
فقال : ليس الكتاب عندي اليوم قد استعاره منى محمد بن حميد منذ أيام .
قال أبو حاتم : فبهذا استدللت على أنه كان يومىء إلى أنه أمر مكشوف .
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سمعت أبى يقول : حضرت حانوت عبدك ختن أبى عمران الصوفي أنا و أحمد بن السندى ، و عنده جزءان ، فقلت : هذان الجزءان لك ؟
قال : نعم .
قلت : ممن سمعت ؟
قال : من أبى زهير عبد الرحمن بن مغراء .
فإذا مكتوب في أول الجزء أحاديث لمحمد ابن إسحاق ، ثم على أثر ذلك شيوخ على بن مجاهد ، و الآخر من حديث سلمة بن الفضل ، و ذكر الحكاية إلى آخرها نحو ما ذكر سعيد بن عمرو البرذعى .
و قال أبو الحسن الدارقطني في كتاب " التصحيف و أخبار المصحفين " : حدثنا أحمد ابن كامل القاضي ، قال : حدثنا محمد بن جرير ، قال : قرأ علينا محمد بن حميد الرازي " و إذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يجرحوك ".
قال البخاري و عبد الباقي بن قانع : مات سنة ثمان و أربعين و مئتين .
قال أبو داود : سمعت محمد بن حميد يقول : سمعت يعقوب يقول : كل شيء حدثتكم عن جعفر ، عن سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو مسند عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
لم يرو عنه أبو داود في " السنن " غير هذا . اهـ . ويكفيك بمن جرحهُ قرينة لضعف روايتهِ .

* تضعيف الرازيين لهُ مفسر لأنهم عايشوه وهو من أهلهم وعشيرتهم .

قال ابن أبي حاتم :حدثني جعفر بن محمد بن حماد العطار قال سمعت محمد بن عيسى بن الدامغاني قال لما مات هارون بن المغيرة سألت محمد بن حميد أن يخرج إليّ جميع ما سمع منه فاخرج إلى جزازات فأحصيت جميع ما فيه ثلاثمائة ونيفا وستين حديثا، قال: جعفر بن محمد بن حماد واخرج بن حميد عن هارون بعدُ بضعة عشر ألف حديث !

- قال الخطيب في تاريخه: أخبرنا أبو بكر البرقاني قال نبأنا يعقوب بن موسى الأردبيلي قال نبأنا احمد بن طاهر بن النجم الميانجي قال نبأنا سعيد بن عمرو البرذعي قال قلت لأبي حاتم أصح ما صح عندك في محمد بن حميد الرازي أي شيء هو فقال لي كان بلغني عن شيخ في الحلقانيين أو الجوالقيين أو نحو ما قال أبو حاتم أن عنده كتابا عن أبي زهير فأتيته أنا وفتى من أهل الري من أصحابنا فاخرج إلينا ذلك الكتاب فنظرت فيه فإذا الكتاب ليس من حديث أبي زهير وهى من أحاديث على بن مجاهد فأبى أن يرجع فقمت عنه وقلت لصاحبي :هذا كذاب لا يحسن يكذب أو نحو ما قال أبو حاتم قال: ثم إني أتيت محمد بن حميد بعد ذاك فاخرج إليّ ذلك الجزء الذي رأيته عند ذاك الشيخ بعينه فقلت لمحمد بن حميد ممن سمعت هذا قال: من على بن مجاهد وقع الكتاب إلى حاذق لا يجهل ما بين علي إلى أبي زهير وكتبت منها أحاديث فقرأها على محمد بن حميد وقال: فيها حدثنا على بن مجاهد فاسقط في يدي وتحيرت فأتيت الشاب الذي كان معي يوم أتيت ذلك الشيخ فأخذت بيده فصرنا جميعا إلى الشيخ فسألناه عن الكتاب الذي كان أخرجه إلينا يومئذ فقال: ليس الكتاب عندي اليوم قد استعاره منى محمد بن حميد منذ أيام قال: أبو حاتم فبهذا استدللت على انه كان يومئ إلى انه أمر مكشوف.

وقال البغدادي أيضاً: قرأت على محمد بن على بن احمد المقرئ عن يوسف بن إبراهيم الجرجاني قال أنبأنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي قال :
سمعت عثمان بن خرزاذ الأنطاكي يقول نبأنا على بن المديني وأبو بكر بن أبي شيبة قالا نبأنا يحيى بن أبي بكير قاضي كرمان وهورجل من أهل الكوفة عن عيينة بن الغصن عن الحسن قال: إن الله تعالى لم يجعل الأغلال في أعناق أهل النار لأنهم اعجزوا الرب ولكن جعلها في أعناقهم إذا طفا بهم اللهب أرسبتهم قال عثمان سمعت الفضل بن أبى حسان يقول كنت عند أبي نعيم وهو الفضل بن دكين ويعقوب بن فلان عنده فقدِم بن حميد فقال: لنا أبو نعيم إن دللتكم على شيخ قدِم أي شيء تعطوني قالوا: من هو؟ قال: بفالوذج قلنا: نعم قال: بن حميد من أهل الري قال :فذهبنا فكتبنا عنه قال: وقال لنا سمعت من نعيم بن ميسرة وعندي عنه فقلنا: له عندك هذا الحديث وذكرنا له حديث يحيى بن أبى بكير فقال: لا لم اسمعه قال: الفضل بن سهل فقدِم علينا بن حميد مرة ثانية فنزل دار القطن فإذا هو يحدث به فقلت انظروا إلى هذا الكذاب قال: أبو نعيم بن عدى وإنما نسبوه إلى الكذب في ذلك وإن كان قد يجوز أن ينساه لأن بن حميد من حفاظ أهل الحديث ونعيم بن ميسرة من كبار شيوخه وأحاديثه قليلة عزيزة عند الناس وبن حميد يحدث عنه بأحاديث يسيرة وقد كانوا ذاكروه بذلك عن يحيى بن أبى بكير إذ كان هذا الحديث يعرف بابن أبى بكير فلما حدث به أنكروا عليه مع ذلك قد جربوه في غير هذا الحديث فوجدوه متهماً.
-وقال: أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قال محمد بن العباس العصمي نبأنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال أنبأنا صالح بن محمد الأسدي قال ما رأيت أحدا أحذق بالكذب من رجلين سليمان بن الشاذكوني ومحمد بن حميد الرازي وكان يحفظ حديثه كله فكان حديثه كل يوم يزيد.
- أخبرنا أبو بكر عبد الله بن على بن حموية بن ابزك الهمذاني بها قال أنبأنا احمد بن عبد الرحمن الشيرازي قال سمعت أبا عبد الله بشر بن محمد المزني يقول سمعت أبا العباس احمد بن محمد الأزهري يقول سمعت إسحاق بن منصور يقول اشهد على محمد بن حميد وعبيد بن إسحاق العطار بين يدي الله إنهما كذابان.
- أخبرني عبيد الله بن أبى الفتح قال نبأنا محمد بن العباس الخزاز قال نبأنا على بن إبراهيم المستملى قال نبأنا أبو القاسم بن أخي أبى زرعة يعنى الرازي قال سألت أبا زرعة عن محمد بن حميد فأومأ بإصبعه إلى فمه فقلت له: كان يكذب فقال: برأسه نعم قلت له :كان قد شاخ لعله كان يعمل عليه ويدلس عليه فقال: لا يا بنى كان يتعمد!!
- أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم قال قرانا على الحسين بن هارون الضبي عن أبى العباس بن سعيد قال سمعت داود بن يحيى يقول: حدثنا عنه يعنى محمد بن حميد أبو حاتم قديما ثم تركه بآخرة قال وسمعت عبد الرحمن بن يوسف بن خراش يقول: حدثنا بن حميد وكان والله يكذب

قلت:وفي هذا النص اثبات إلى ما ذهبت إليه في أول الجمع أن أمره كان خافياً حتى على أهل بلده فهذا أبو حاتم حدث عنه في أول الأمر ثم تركه لما بان كذبه !وفي تهذيب التهذيب:
وقال: أبو علي النيسابوري قلت لابن خزيمة لو حدث الأستاذ عن محمد بن حميد فإن أحمد قد أحسن الثناء عليه فقال: إنه لم يعرفه ولو عرفة كما عرفناه ما أثنى عليه أصلاً.

أقول : وقد مر معنا أن الإمام المبجل أحمد بن حنبل قد أثنى على ابن حُميد وهذا كما بينّا في أول أمر ابن حُميد وإلا فقد اتضح حاله للإمام كما سيمر معنا في النص التالي الذي أخرجه ابن حبان في المجروحين 2/296 حيث قال:سمعت إبراهيم بن عبد الواحد البغدادي يقول :قال صالح بن أحمد: كنت يومًا عند أبي، إذ دق عليه الباب، فخرجت فإذا أبو زرعة، ومحمد بن مسلم بن وارة يستأذنان على الشيخ، فدخلت وأخبرته، فأذن لهم، فدخلوا، وسلموا عليه، فتحدثوا ساعة، فقال ابن وارة: يا أبا عبد الله، إن رأيت تذكر حديث أبي القاسم بن أبي الزناد، فقال: نعم، حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد، عن إسحاق بن حازم، عن ابن مقسم، يعني عُبيد الله، عن جابر بن عبد الله، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ماء البحر، فقال: هو الطهور ماؤه الحلال ميتته، وقام، فقالوا: ماله ؟ قلت: شك في شيء، ثم خرج والكتاب بيده، فقال في كتابي ميته، بتاء واحدة، والناس يقولون ميتته، ثم تحدثوا ساعة، فقال له ابن وارة: يا أبا عبد الله رأيت محمد بن حميد ؟ قال: نعم، قال: كيف رأيت حديثه ؟ قال: إذا حدث عن العراقيين يأتي بأشياء مستقيمة، وإذا حدث عن أهل بلده مثل إبراهيم بن المختار وغيره، أتى بأشياء لا يعرف، لا يدري ما هي، قال: فقال أبو زرعة وابن وارة: صح عندنا أنه يكذب، قال: رأيت أبي بعد ذلك إذا ذكر ابن حميد نفض يده.
أقول وبهذا يتبين أن الرجل حالهُ معروف , وجرح أهل بلدهِ لهُ هو الأقوى وبالجملة فلا يصح حديثهُ ومن حسن لهُ فمن باب التساهل في التصحيح كالترمذي , ولم يوثقهُ من عرفهُ بل إن من وثقهُ لم يعرفهُ أكثر من أهل بلده وجرح الرازيين مفسر هنا .

ولعلني أكتفي بهذه العلة في الحديث , واما من روى الحديث من الشيعة فقد ردت هذه الشبهة .
والخلاصة : أن الحديث ضعيف ولا يرتقي للحسن وهذه متابعة هالكة والله تعالى المستعان فكيف يقبلها صاحب البحث . والله أعلم







التوقيع :
قال الإمام الشافعي -رحمه الله-:
«لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!» تهذيب الأسماء واللغات(1/53)
من مواضيعي في المنتدى
»» سالم السليمي / هل القرآن علمُ الله ... !
»» هدية شهر رمضان : إسكات الحمار المحتج بأثر إبن عمر [ أتنصت كأنك حمار ] ... !!
»» في دين الرافضة : هناك مخلوق اعظم من جبريل وانه ليس الروح الأمين
»» حول مرتكب الكبيرة فمن لها ؟
»» في البالتوك / هل أهل البيت مأمورون بالتمسك بالكتاب والسنة أم بالكتاب وأنفسهم
 
قديم 22-09-11, 10:54 PM   رقم المشاركة : 9
تقي الدين السني
عَامَلَهُ الْلَّهُ بِلُطْفِه








تقي الدين السني غير متصل

تقي الدين السني is on a distinguished road


حديث "أبي إدريس الأودي" - ابراهيم بن أبي حديد .

قال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (10/552) .
أخرجه الحاكم (3/ 140) ، والخطيب في "التاريخ" (11/ 216) ، وابن عساكر (12/ 178/ 2) عن هشيم عن إسماعيل بن سالم عن أبي إدريس الأودي عن علي رضي الله عنه قال :
إن مما عهد إلي صلي الله عليه وسلم ... فذكره . وقال الحاكم :
"صحيح الإسناد" ‍‍! ووافقه الذهبي !
قلت : وفيه نظر ؛ فإن أبا إدريس هذا لم أعرف اسمه ، ولم أجد من وثقه ؛ إلا يكون ابن حبان ! فليراجع كتابه "الثقات" ، فقد أورده البخاري في "التاريخ" (9/ 6) ، وابن حاتم في "الجرح والتعديل" (4/ 2/ 334) من رواية أبي مسلمة عنه ، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا .
ووقع عند البخاري : "الأودي" ؛ مطابقا لما في "المستدرك" .
ووقع عند ابن أبي حاتم : "الأزدي" ؛ وهو موافق لما في "ابن عساكر" ، وقال عقبه :
"قال البيهقي : فإن صح هذا ؛ فيحتمل أن يكون المراد به - والله أعلم - في خروج من خرج عليه في إمارته ، ثم في قتله" .
قلت : ففي قوله : "إن صح" ؛ إشارة إلى أنه غير صحيح عنده .
ومثله قوله الآتي عنه :
"إن كان محفوظا" .
وله متابع كما سأذكره .
وسائر رجال الإسناد ثقات ؛ إلا أنه فيه عنعنة هشيم - وهو ابن بشير الواسطي - ؛ قال الحافظ :
"ثقة ثبت ، كثير التدليس والإرسال" .


الثقات لابن حبان ج4 ص 11 :
1613 - إبراهيم بن أبى حديد الأودي ويقال بن حديد وكنيته أبو إدريس يروى عن على عداده في الكوفيين روى عنه إسماعيل بن سالم


الجرح والتعديل ج2 ص 96 :
262 - إبراهيم بن أبى حديد جد إدريس الأودي روى عن على مرسل روى عنه ابناه وداود والحسن بن عبيد الله وإسماعيل بن سالم الأسدي سمعت أبى يقول ذلك قال وسئل أبى عنه فقال مجهول . قلتُ : وهذا الحديث ضعيف لا يصح ورواية لأنهُ روى عنهُ مرسلاً , وهذه من الروايات المنكرة التي لا تصح , وقد ضعف أهل الحديث رواية الأودي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهُ , وهشيم مدلس وقد عنعن الحديث والله تعالى الموفق والمعين .

ولنا وقفة على كلامهِ إن شاء الله .







التوقيع :
قال الإمام الشافعي -رحمه الله-:
«لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!» تهذيب الأسماء واللغات(1/53)
من مواضيعي في المنتدى
»» يا رافضة من أفضل ؟؟؟
»» يا رافضة هل تستطيعون ان تثبتوا أن المباهلة قد وقعت ؟؟
»» يا رافضة ماذا استفاد الاسلام من خروج الحسين لأهل العراق ؟
»» هل كان حريز بن عثمان ناصبيا ردا على المفلسين في ( شبكة انا شيعي )
»» يا رافضي إن الله رضي عنهم وأنتَ تسبهم هل أنت غبي ؟؟
 
قديم 22-09-11, 10:55 PM   رقم المشاركة : 10
تقي الدين السني
عَامَلَهُ الْلَّهُ بِلُطْفِه








تقي الدين السني غير متصل

تقي الدين السني is on a distinguished road


تتمة الكلام حول حديث إبن أدريس الأودي .

* إبراهيم بن أبي حديد الأودي .
1) ذكرهُ إبن حبان في كتاب الثقات , وقد سبق وأن قلنا مجرد ذكر إبن حبان لهُ في كتاب الثقات دون التطرق لحاله لا يعني أنهُ (( ثقة )) .
2) حكم عليه إبن أبي حاتم (( بالجهالة )) وكان ممن روى عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهُ (( مرسلاً )) وليس من أهل الرواية .

الجرح والتعديل – لابن أبي حاتم ج2 ص 96 :
262 - إبراهيم بن أبى حديد جد إدريس الأودي .
روى عن : علي ، مرسل .
روى عنه : ابناه إدريس وداود ، والحسن بن عبيد الله ، وإسماعيل بن سالم الأسدي . سمعت أبي يقول ذلك .
[ قال : وسُئل أبي عنه . فقال : مجهول ](5) .انتهى .

3) ذكر أن رواية إسماعيل بن سالم عنهُ , وهذا لا علاقة لهُ بالبحث إلا أن الأودي لم يسمع من علي بن أبي طالب , وإن كان لقيهُ فلا يعني أنهُ قد حدث عنهُ بهذا الحديث , وقد أصل أهل الحديث برواية هذا الرجل فقالوا أنها مرسلة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهُ قال الحاكم « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وهو خطأ فإن في الرواية أبو إدريس: وثقه ابن حبان (الثقات4/11) على عادته في التساهل في توثيق المجاهيل. فقد قال عنه أبو حاتم « مجهول» (الضعفاء والمتروكون1/29) , فحديث ثعلبة ضعيف جداً بهِ , ومحمد بن سلمة بن كهيل ضعيف جداً بهِ , وأما فطر بن خليفة وعبيد الله بن موسى (( شيعة )) وهي في بدعهم التي حدثوا بها , وأما الأودي فقد جهله أبي حاتم الرازي رحمه الله تعالى كما في الجرح والتعديل فتأمل .

ديوان الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين وثقات فيهم لين – للذهبي (ص15)
167- إبراهيم بن بن أبي حديد . قال أبو حاتم :
مجهول . انتهى


ذيل على ميزان الاعتدال – للحافظ العراقي شيخ ابن حجر (ت804هـ) ـ (ص 33)
17 - إبراهيم بن أبي حديد ، وقيل : ابنُ حديد . أبو إدريس الأودي . جدّ إدريس الأودي .
يعد في الكوفيين .
روى عنه (كذا) عن علي بن أبي طالب .
روى عنه : إسماعيل بن سالم الأسدي .
روى النسائي في كتاب «الكنى» عن أحمد أنه قال :
لا أعلم أن أحداً يروي عنه إلا إسماعيل بن سالم الأسدي
.
قلت : ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه روى عنه أيضاً إبناه إدريس وداود والحسن بن عبيد الله .
وقد أورده الذهبي في «الضعفاء» ، وحكى عن أبي حاتم أنه قال فيه «
مجهول
» . ولم أرَ ذلك في كتاب ابن أبي حاتم .

ذلك ورد في كتاب إبن أبي حاتم كما نقل المذكور (( مرآة التواريخ )) وقولهُ لا أعلم أحد يروي عنه إلا إسماعيل بن سالم الأسدي وهذا بحد ذاته (( سبب يقدح في الحديث )) وإلا فتفرد الأسدي عنهُ لا يرقى بالحديث إلي درجة الإحتجاج , فإن مجهول الحال على فرض المثال لا يقبلُ حديثهُ إلا برواية ثقة أو إثنين عنهُ , ورواية الثقات عنه فترتفع جهالة الحال وفي كل الأحوال فالرجل مجهول ولم يروي عنه إلا الأسدي وهذا لا يكفي لكي يثبت صحة الرواية .

قولهُ أنهُ لم يوثق (( الاودي )) إلا إبن حبان قلتُ (( ذلك لا يفرحُ بهِ )) كذلك توثيق الحاكم أبي عبد الله (( لروايتهِ )) .
قال النسائي (( لا أعلم روى عنه إلا إسماعيل الأسدي )) وهذا الحديث مما أنكره أهلا لحديث على الأودي فكيف تقول لم ينكر عليه أحد شيء , ناهيك عن أن أبي حاتم الرازي قال (( مجهول )) فكيف تقول أنهُ لم يجرحهُ أحد .. !! وأما توثيق ابن حبان والحاكم (( لا عبرة بتوثيقهما )) فنسأل الله تعالى العافية .

1) قول الإمام الألباني رحمه الله تعالى : (( الذي لم يُذكر بجرح ولا تعديل ، وروى عنه ثقات ، ولم يأتِ بما يُنكر عليه ، فحديثه صحيح ، خصوصاً إن كان من التابعين)) هذا لا يعني أن الأودي من الثقات ولا أدري كيف طبقت هذه القاعدة على من (( جهل حالهُ )) ومن أنكر عليه (( هذا الحديث )) فالإمام الألباني رحمه الله تعالى نفسهُ (( ضعف الحديث من طريق الأودي في الحديث )) فإنظر إلي الكلام أعلاه فكيف يثبتُ أصلاً هذا الحديث وهو برواية مجهول حال ,و لا ترتفع جهالة الحال إلا برواية الحديث عنهُ من ثقة أو إثنين وهذا لم يكن واقع من الأودي , فكيف تقبل بهذا الخبر ليكن حسن أو صحيح حتى .

2) المضحك المبكي أن مرآة التواريخ أكثر من النقل والنسخ , فنقل كلام عن من لم يذكر فيه جرح ولا تعديل , وقال أن روايتهُ تقبل برواية الثقات عنهُ وهذا غريب لأن الراوي هنا مجهول الحال ولم يروي عنهُ هذا الحديث إلا من ذكرنا وهو الأسدي فكيف يصلحُ حالهُ والله المستعان وأما نقلك الكثير عن كلام الإمام الألباني فيمن لم يذكر فيه جرح ولا تعديل فيدل على أنك من الجهلة الذين يريدون تصحيح هذا الحديث ويبنون كلامهم على الأوهام , ومن قال لك أن إبراهيم الأودي لم يورد فيه جرح , وقد قيل فيه (( مجهول الحال )) وذلك في الجرح والتعديل وبنقلك أنت فالله تعالى المستعان , ولكن إعلم أن الكلام الذي نقلته كلهُ عن الإمام الألباني في السلسلة الصحيحة لا يقتضي صحة رواية الأودي لأنهُ جرح من قبل أبي حاتم , وأنكر عليه هذا الخبر .

بل نص على هذا الألباني نفسه ، فقد قال كما في كتاب (الروض الداني في الفوائد الحديثية للعلامة محمد ناصر الدين الالباني) لعصام موسى هادي ص22 :(أن من وثقه ابن حبان ، وقد روى عنه جمع من الثقات ، ولم يأت بما يُنكر عليه ؛ فهو صدوق يُحتج به ). انتهى . أقول ليتك فهمت أصلا كلام الإمام الألباني رحمه الله تعالى (( توثيق إبن حبان لم يعتد بهِ )) ورواية الثقات في حال روايته للحديث لم يثبت أن روى عن الأودي غير الأسدي , ولم يكن الأودي مشهوراً بالرواية والحديث وأما هذا الحديث من المنكرات وأحسبهُ من الأخبار التي أنكرت على الأودي , وقد جهله إبن أبي حاتم في كتابه فتأمل .

أما عن كونها جهالة حال (( فذلك لا يفرحُ بهِ )) لأن مجهول الحال يردُ خبرهُ , وقول إبن حجر في اللسان رواية الثقات عنهُ الرواية فيكون السؤال .
* كم من الثقات روى هذا الخبر عن إبراهيم الأودي , ليكن الحديث حسن ومقبول من طريق الأودي فهل من مجيب على هذا الإشكال الخفيف اللطيف .
* لا يكونُ حديثهُ حسن لذاتهِ , بل لا ينحدرُ ليكون حسن لغيرهِ فالرجل وإن صحح الحاكم الحديث فالحاكم من المتساهلين بالتصحيح وهذا معروف , وخصوصاً فيما يخصُ أهل البيت فإن تنزلنا إلي التساهل فالحديث (( ضعيف )) في أحسن أحواله فمتى يتعلمُ المتكلم بعلم الحديث أنه لا طاقة لهم بهِ







التوقيع :
قال الإمام الشافعي -رحمه الله-:
«لوددت أن الناس تعلموا هذا العلم ولا يُنسبُ إلىَّ شيءٌ منه أبدا فأوجرُ عليه ولا يحمدوني!» تهذيب الأسماء واللغات(1/53)
من مواضيعي في المنتدى
»» دردشة هادئة في قصة التصدق بالخاتم ...
»» يا رافضة أقرأوا فدك مني السلام وورث سليمان داود
»» فصل الخطاب في إثبات إمامة إبن الخطاب ومنزلته
»» سوء أدب أصحاب الصادق .... !!
»» البرهان وشيخه مجهول عند الحفاظ بين الجهالة والنكارة
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:44 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "