العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > منتدى فضح النشاط الصفوى > منتدى نصرة سنة إيران

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-12-10, 09:45 AM   رقم المشاركة : 1
مجيدي
عضو ماسي







مجيدي غير متصل

مجيدي is on a distinguished road


Thumbs up الحركة الأحوازية المسلحة هاجس يقض مضاجع النظام الإيراني


نقل من منتديات الجزيره توك ((الاخ ابوحسين))
الكفاح المسلح في دولة الاحواز الشقيقة .



لاشك أن العمل النضالي المسلح لم يكن في يوما من الأيام

غاية لدى الحركة النضالية الأحوازية المنظمة
التي تأسست أول خلاياها في منتصف خمسينيات القرن الماضي بقدر ما يشكل هذا الفعل وسيلة لدفع الظلم و ردع سلطات الاغتصاب الفارسي وإجبارها على الاعتراف بالحقوق القومية للشعب العربي الأحوازي بما فيها حقه في تقرير مصيره بنفسه .

وعلى الرغم من شرعية هذه الحقوق

وعدالة القضية التي تناضل من أجلها الحركة الأحوازية .


إلا أن العمل المسلح كان دائما هو آخر الخيارات

التي لجأت إليه هذه الحركة وذلك لعدة اعتبارات

هامة بعضها تتعلق بالجوانب الإنسانية والخشية من إراقة الدماء التي ربما يهدر بعضها من دون وجه حق ,



وأخرى تتعلق بالظروف الموضوعية
التي كانت تواجهها الحركة الأحوازية وهما
موقف الجوار الإقليمي وتعقيدات علاقاته المتشابكة مع الدولة الإيرانية أبان حكم النظام البهلوي وبداية حكم النظام الحالي .



هذا من جهة ومن جهة ثانية خشية هذا الجوار من فتح جبهة جديدة مع إيران قبل أن تكون الأمة قد انتهت من إغلاق جبهتها مع الكيان الصهيوني وحل القضية الفلسطينية التي أجمع العرب على أن تكون قضيتهم المركزية


هذا بالإضافة أيضا إلى وجود ظروف ذاتية واجهتها الحركة الأحوازية كان بعضها يتعلق بالوضع التنظيمي وقلة الخبرات والإمكانيات وأخرى تتعلق بقوة العدو وحجم الدعم السياسي الذي كان يتلقاه من لدن الدول العظماء ,




إلا أن كل هذه العوامل لم تستطع

أن تحد من ظهور حركة أحوازية مسلحة مستغلة بعض المتغيرات السياسية الإقليمية التي كانت تحدث بين فترة وأخرى ,
لتمارس نضالها ضد الغاصب الفارسي .



ومن خلال قراءة الأحداث التي عاشتها الأحواز منذ مطلع الستينيات وحتى أواخر الثمانينيات يجد المتتبع أن وتيرة الكفاح المسلح لم تكن مستقرة على مستوى معين بل إنها كانت تتراوح بين هبوط وصعود وذلك وفقا للمتغيرات السياسية التي كانت تمر بها الأوضاع الداخلية لإيران وعلاقات إيران بدول الجوار .




وبالعودة إلى تاريخ الكفاح المسلح في الأحواز نجد أن انطلاقته تزامنه مع بدء تشكيل أول تنظيم سياسي ثوري حديث عرفته الساحة الأحوازية وهو تنظيم

" جبهة تحرير عربستان , اللجنة القومية العليا "



التي تأسست في عام 1956م على يد عددا من أبناء زعماء القبائل والعشائر العربية الأحوازية من الذين كانت لهم مكانة مرموقة في المؤسسات الحكومية في الأحواز من بينها شركة النفط وغيرها من الدوائر الهامة الأخرى , حيث شكلت هذا الجبهة جناحا مسلحا لها معتمدة على الدعم العسكري الذي وفرته لها بعض التنظيمات القومية في العراق ,



وكان أحد أهم الداعمين للجبهة الأحوازية
آنذاك الرئيس العراقي الراحل
عبد السلام عارف

الذي قدم بعض الأسلحة للأحوازيين كان من بينها

" رشاش بور سعيد "
الذي سبق للعراقيين الحصول عليه من جمال عبد الناصر
قبل الإطاحة بنظام عبد الكريم قاسم المعادي للقومية العربية , وقد استطاعت " جبهة تحرير عربستان " قبل أن ينكشف أمرها القيام بتنفيذ عدت عمليات مسلحة ضد معسكرات الجيش الإيراني مستعينة ببعض الضباط العرب الذين انظموا لها سرا .



ومن أهم العمليات التي نفذتها الجبهة ضد سلطات الاغتصاب آنذاك يمكن ذكر
العملية الشهيرة التي وقعت في اليوم الخامس عشر من خرداد عام 1342هجري شمسي ( تقويم الإيراني ) الموافق للخامس عشر من حزيران عام 1963م



وكانت هذه العملية التي وقعت في مدينة الأحواز اقرب ما تكون للانتفاضة إلا أنها تعرضت لقمع وحشي شديد رافقه قصف جوي للقرى والمناطق المنتفضة وقد شارك في القصف الطيران الأمريكي الذي كان مستقرا آنذاك في القاعدة الجوية الرابعة بمدينة دزفول شمال الأحواز .





أما ثاني أشهر عملية نفذتها الجبهة جرت في مدينة عبادان وذلك بتأريخ الثاني من آذار عام 1964م حيث قامت مجموعة من المناضلين بتفجير محطة لضخ النفط في منطقة " الخنبة ". هذا بالإضافة إلى العديد من العمليات المسلحة الأخرى التي نفذتها الجبهة والتي أنزلت من خلالها خسائر فادحة بأرواح وأموال قوات الاغتصاب الفارسي .



إلا أن انكشاف التنظيم وإعدام ثلاثة من أبرز قادته في عام 1964م أدى إلى توقف العمل المسلح و أصاب النضال السياسي المنظم برمته بفتور كبير حتى جاء عدد آخر من المناضلين الأحوازيين ممن كانوا في التنظيم المكتشف وأسسوا تنظيما جديدا أطلقوا عليه اسم
" الجبهة الوطنية لتحرير عربستان "



وقد سار التنظيم الجديد على خطى سلفه برفع راية الكفاح المسلح إلا أنه لم يعمر طويلا حيث سرعان ما تم اكتشافه من قبل سلطات الاغتصاب وقتل قادته بعد كشف محاولتهم اغتيال شاه إيران الذي كان ينوي القيام بزيارة مدينة المحمرة في يناير عام 1969م .


لقد خلقت هاتين الحركتين وعلى الرغم من قصر عمرهما وعيا قوميا كبيرا في نفوس النخب الشابة من أبناء الأحواز كما أن ظهور حركات التحرر العربية في الجزائر وفلسطين والثورات المسلحة التي شهدتها مختلف دول العالم في تلك الحقبة التاريخية ساهمت هي الأخرى بزيادة وعي وحماس الأحوازيين للعمل النضالي

مما دفعهم إلى إنشاء تنظيمات عدة في تلك الفترة أهمها " الجبهة القومية لتحرير عربستان
" بقيادة الفقيد " خليل عبد الله التميمي

الذي اختفى أثره في سوريا أواخر الثمانينات " وكانت الجبهة قد بنت إستراتيجيتها على الكفاح المسلح و استطاعت أن تنزل خسائر كبيرة في صفوف سلطات الاغتصاب الفارسي من خلال العمليات العسكرية الناجحة التي تنفذها بدعم وإسناد معنوي ومادي من العراق وليبيا وبعض دول الجوار العربي .



إلا أن اختراق عناصر السافاك الإيراني لجهاز الأمن العراقي الذي كان يرأسه آنذاك عميل الشاه المعروف

" ناظم كزار "
وقيام الأخير بتسليم عدد من أعضاء الجبهة القومية إلى المخابرات الإيرانية وجه ضربة قوية للجبهة مما أدى إلى تشتيت أعضائها بين العديد من الدول العربية ولكن ذلك لم يمنع الأحوازيين في مطلع السبعينيات من القيام بتأسيس تنظيم مسلح آخر يضم في صفوفه خيرة من الرجال الواعين من ذوي الشاهدات والخبرات السياسية والعسكرية إضافة إلى بعض الوجوه العشائرية التي كانت تحضى بثقل اجتماعي كبير وقد حمل هذا التنظيم اسم

" الجبهة الشعبية لتحرير الأحواز "

و قد أبلت الجبهة بلاء حسنا في كفاحها المسلح ضد سلطات الاغتصاب الفارسي بعد أن استطاعت أن توحد العديد من المجموعات العسكرية الصغيرة التي كانت تعمل في المنطقة تحت رايتها و أهمها مجموعة الشهيد عبد الكريم جعلوش المعرف باسم " حتة "

الذي أصبح فيما بعد أحد قادة الجناح العسكري للجبهة الشعبية قبل أن تغتاله أجهزة المخابرات الإيرانية

" السافاك ".


لقد تمكن هذا التنظيم من توجيه العديد من الضربات القوية للمؤسسات الاقتصادية والعسكرية الإيرانية بالإضافة إلى قتل العديد من عناصر مخابراتها التي كانت تجوب مناطق الأحواز بحثا عن المناضلين ,


وتعد معركة جبل مشداخ الخالدة من أشهر المعاركة المسلحة التي خاضتها الجبهة ضد سلطات الاغتصاب , وقد استمرت الجبهة الشعبية لتحرير الأحواز بممارسة كفاحها المسلح حتى سقوط النظام الشاهنشاهي وانتصار ثورة الشعوب في إيران عام 1979م



عندها أعلنت الجبهة عن حل نفسها انسجاما مع المرحلة الجديدة وذلك لإعطاء قادة الثورة والنظام الجديد في إيران الفرصة على أمل أن يصححوا ما كان سائدا من ممارسات عنصرية بحق الشعب الأحوازي ويعيدوا الحقوق العربية المغتصبة من قبل النظام البهلوي .





الحركة الأحوازية المسلحة في مرحلة ما بعد سقوط الشاه وقيام الحرب الإيرانية العراقية بعد سقوط النظام البهلوي وانتصار الثورة في إيران



شهدت الساحة الأحوازية حراك سياسي وثقافي بالغ التأثير على المستويين الداخلي والخارجي , حيث وفر وجود ممثلي وسائل الإعلام العربية والأجنبية الذين جاءوا لتغطية الأحداث في إيران إضافة إلى الحرية النسبة التي حظيت بها الصحافة الإيرانية آنذاك , الفرصة لطلائع الشعب الأحوازي الذين اجتمعوا لأول مرة على قيادة سياسية ودينية متوحدة ممثلة بكل من المنظمة السياسية للشعب العربي
و الشيخ محمد طاهر آل شبير الخاقاني ,



لكي يظهروا قضيتهم ويوصلوا مطالبهم العادلة إلى إسماع العالم عن طريق النضال السياسي الذي جاء منسجما مع المرحلة الجديدة التي تعاطف فيها العرب والمسلمون والأنظمة الثورية في العالم مع نظام الثورة في إيران ,


وبالوقت ذاته أراد الأحوازيون أن يؤكدوا لقيادة الثورة والنظام الجديد الذين أعلنوا التزامهم بالإسلام منهجا لحكمهم أن الشعب العربي الأحوازي هو أكثر الشعوب ترحيبا بهذا المنهج حيث مازال الأحوازيون يعتقدون أن الحكم الإسلامي هو الأمثل لحل جميع القضايا العالقة بين الشعوب والقوميات وسلطة الحكم في إيران .




إلا أن نظام الثورة لم يأخذ حسن النوايا الأحوازية بعين الاعتبار ولم يتوقف عندها للحظة واحدة لا بل أنه رد على المطالب الأحوازية الشرعية التي قدمها الوفد الأحوازي بتاريخ الأول من أيار عام 1979م إلى السيد مهدي بازركان رئيس الحكومة المؤقتة آنذاك بالحديد والنار وكان الرد الإيراني البشع ابتدأ بمجزرة الأربعاء السوداء التي شهدتها مدينة المحمرة في الأول من حزيران عام 1979



و أعقبتها حادثة اعتقال الزعيم الديني و الوطني للشعب الأحوازي الشيخ الخاقاني ونقله مخفوراً إلى مدينة قم و وضعه تحت الإقامة الجبرية لمدة تزيد على الأربعة سنوات .



هذه الحوادث وما أعقبها من ممارسات قمعية أخرى , من بينها إغلاق المركز الثقافي العربي بكافة فروعه و مقر المنظمة السياسية للشعب العربي واعتبارها منظمة غير شرعية ومعاقبة المنتمين إليها إضافة إلى حملة الإعدامات التي نفذتها المحاكم الثورية سيئة الصيت التي كان يقودها الجلاد الشهير " الشيخ صادق خلخالي " جميع هذه الممارسات وغيرها دفعت بالأحوازيين إلى إعادة النظر في أسلوب كفاحهم بعد أن أدركوا أن النظام الجديد ما هو إلا نسخة أخرى من النظام البهلوي .




لذلك فقد قرروا العودة إلى العمل السري معتمدين الكفاح المسلح منهجا لنضالهم التحرري ولهذا

فقد تأسست تنظيمات عدة في الأحواز كان من بينها " منظمة الصاعقة

" بقيادة الشهيد شبل شميل ,



ومنظمة الشباب العربي"

( التي كان من أهم عملياتها البطولية قتل رئيس الحرس الثوري في المحمرة

المدعو انوشروان رضائي الذي ساهم بشكل كبير مع الأدميرال أحمد مدني حاكم الأحواز المنصب من قبل الخميني بارتكاب مذبحة الأربعاء السوداء )



و " منظمة رجب الأسود "

بقيادة السيد هاشم الموسوي ,


و" الحركة الجماهيرية العربية "
بقيادة الشيخ مكي الكعبي ,
و" مجموعة الشهيد محي الدين آل ناصر"



التي كانت من أبرز عملياتها احتلال السفارة الإيرانية في لندن في أيار عام 1980م .


هذا بالإضافة إلى العديد من الحركات المسلحة الصغيرة الأخرى التي ذابت جميعها فيما بعد بتنظيم واحد أطلق عليه اسم

" الجبهة العربية لتحرير الأحواز "
التي أعلن عن ولادتها رسميا بتاريخ في 22-9-1981م

لتصبح أكبر وأقوى حركة تحرير تظهر على الساحة الأحوازية .





لقد أنعش ظهور الجبهة العربية "

التي تزامن انطلاقها مع

شن النظام الإيراني الحرب على العراق "



آمال الأحوازيين وقوى من معنوياتهم ودفع بالآلاف منهم إلى الالتحاق بصفوف الجبهة العربية مما سهل الأمر لتشكيل أول جيش عربي أحوازي منظم قوامه أربعة أفواج تدرب منتسبوه على مختلف فنون الحرب



وقد استطاعت الجبهة من خلاله تنفيذ العديد من العمليات المسلحة ضد المنشئات الاقتصادية والعسكرية الإيرانية . كما شارك الجيش الأحوازي في العديد من المرات في المعارك الحربية التي كانت تدور رحاها
بين الجيشين الإيراني والعراقي

وكان من أبرز تلك المعارك التي خاضها الجيش الأحوازي

معركة تحرير " جزيرة أم النعاج العراقية "
من أيدي القوات الإيرانية تلك المعركة التي أعاد فيها الأحوازيون إلى الأذهان المعارك القومية الخالدة التي خاضتها الجيوش العربية وحققت فيها النصر على الأعداء .



لقد استطاعت الجبهة العربية إلى جانب نضالها العسكري أن تتقدم بالقضية الأحوازية على الصعد السياسية والإعلامية حيث تمكنت من إنشاء محطة إذاعية وإصدار مجلة شهرية بالإضافة لتأسيس اتحاد طلبة وشباب واتحاد نسوي شاركت من خلالهما في العديد من المؤتمرات الطلابية والشبيبة والنسوية العربية والدولية .





كما شاركت الجبهة في العديد من المؤتمرات النقابية والحزبية العربية واجتمع وفودها وممثلوها بكبار المسؤولين العرب و الأجانب . كما أنها رفعت العددي من المذكرات إلى قادة دول العالم شارحة فيها معانات الشعب العربي الأحوازي .



هذا التقدم الذي أحرزته الجبهة العربية لتحرير الأحواز لم يكن ليغيب عن أعين أجهزة المخابرات الإيرانية بل إنه شكل هاجسا كبيرا لنظام الإيراني الذي راح يناشد أصدقائه بالضغط على العراق ليحد من دعمه وإسناده للجبهة



وقد افلح النظام الإيراني بإقناع الاتحاد السوفيتي آنذاك في الأمر مما دفع بالأخير إلى الضغط على العراق وتهديده بعدم بيعه السلاح إذا ما واصل دعمه للحركة الأحوازية .



وذلك حسب ما جاء في أحد محاضر الاجتماعات التي دارت بين طارق عزيز وزير الخارجية العراقي آنذاك و أدوارد شفرنادزه وزير خارجية الاتحاد السوفيتي الذي قال للعراقيين بالحرف الواحد

" أنكم تسعون من خلال دعمكم للحركات الانفصالية إلى تفكيك الدولة الإيرانية ونحن لا نوافق على تغيير خارطة المنطقة وإذا ما واصلتم هذه السياسية فسوف نضطر إلى إعادة النظر في مبيعات الأسلحة لكم " .



إلى جانب هذه الضغوط التي مورست على العراق لوقف دعمه للجبهة العربية لتحرير الأحواز فقد استطاعت أجهزة المخابرات الإيرانية وعبر عملائها في الجانب العراقي والأحوازي من تحقيق بعض الاختراقات في صفوف الجبهة الأمر الذي أدى إلى خلق بعض الحوادث المؤسفة التي أثرت على روحية عناصر الجيش الأحوازي وعلى الأحوازيين الذين كانوا في العراق . خصوصا بعد حادثة منطقة " البتيرة "
الواقعة أطراف مدينة العمارة تلك الحادثة التي سقط فيها عدد من الأحوازيين قتلى بنيران القوات العراقية التي داهمت المنطقة عقب مقتل مسؤولين من حزب البعث كانوا في زيارة للمنطقة على يد عملاء المخابرات الإيرانية الذين اندسوا بين سكان " البتيرة "

بعد تنفيذهم لعملية الاغتيال .


هذه الحادثة فتحت الباب أمام المخابرات الإيرانية لتقوم بإثارة الفتنة داخل الجبهة من جهة وبين الجبهة والسلطات العراقية من جهة أخرى .

ومن ضمن الأساليب الأخرى التي قامت بها المخابرات الإيرانية



كانت عملية إلقاء صور الخميني في بيوت الأحوازيين و إبلاغ المخابرات العراقية عنها عبر تقارير يقدمها عملائها للجانب العراقي تشير إلى وجود تلك الصور في بيوت الأحوازيين مما كان يدفع بالمخابرات العراقية إلى مداهمة منازل الأحوازيين واعتقال من يعثر في بيته على صورة للخميني ،



هذه الحوادث بقدر ما كانت تزيد من شقة الخلاف وإيجاد حالة من عدم الثقة بين الجانبين الأحوازي و العراقي بقدر ما كانت تقوي من فرصة النظام الإيراني للاستفادة منها و إغراء الأحوازيين بالعودة إلى وطنهم بعد أن يقدم فيها عملاء المخابرات لإيرانية الضمانات لهم بأنهم في حال عودتهم سوف لن تتم ملاحقتهم وأنهم سوف يحصلون على أملاكهم التي صودرت منهم ويمنحون قروض لفتح مشاريع وغيرها من المغريات الأخرى .




ومع نشوب حرب الخليج الثانية وما رافقها من اضطرابات شهدها الجنوب العراقي فقد بدء وضع الجبهة العربية لتحرير الأحواز يتراجع لذلك فقد استغلت المخابرات الإيرانية الفرصة وقامت باغتيال أمين عام الجبهة " الشهيد حسين ماضي الطرفي "


كما تمكنت من اغتيال المسؤول عن العمليات العسكرية في داخل الأحواز

" الشهيد ناصر الزركاني "
على يد أحد عملائها في المخابرات العراقية يدعى المقدم " أبو علي "

من مديرية استخبارات البصرة والذي فر إلى إيران بعد تنفيذه عملية الاغتيال الجبانة .




هذه الأحداث أدت إلى تراجع العمليات المسلحة للجبهة التي أصبحت تعيش حالة من الضعف الشديد و خلال ثمانية سنوات لم تستطع الجبهة فيها سوى القيام ببعض العمليات المحدودة جدا من بينها عملية تفجير النفط في منطقة الدغاغلة في أطراف مدينة الأحواز والتي استشهد فيها منفذ العملية " الشهيد عباس الحمداني "



وعملية حرق دار للسينما كانت قد عرضت فيلما يسيء للعرب في الأحواز
وغيرها من العمليات البسيطة الأخرى قبل أن يتوقف نشاطها كليا في أواخر التسعينيات .







إحتلال العراق وتأثير المقاومة العراقية على النضال المسلح في الأحواز



من خلال قراءة تاريخ الثورات التحريرية , العربية منها والعالمية , نجد أن الكفاح المسلح كان العامود الفقري والركن الأساسي الذي استندت إليه تلك الثورات لتحقيق انتصاراتها .





كما أن القانون الدولي

أقر بمشروعية الكفاح المسلح للشعوب الواقعة تحت نيران الاحتلال من اجل التحرر و إعادة حقوقها المغتصبة .



وذلك على الرغم من محاولات الدول الاستعمارية الرامية لتشويه صورة هذا الكفاح المشروع ووصمه بالإرهاب وما شاكله من التهم الباطلة .

وهو ذات الأسلوب الذي عملت به الأنظمة الإيرانية عبر العقود الثمانية الماضية من عمر اغتصابها للأحواز حيث راحت تنعت الانتفاضات الشعبية الأحوازية التحررية بأنها ( اغتشاشات )

عشائرية تارة , وتارة أخرى

بأنها ( أحداث شغب ) ممولة من الخارج .



كما أنها كانت وما تزال تطلق على العمليات المسلحة التي تنفذها الحركات التحريرية الأحوازية ضد مصالحها ومؤسساتها في الأحواز بأنها جرائم إرهابية ينفذها

( عملاء البعث العراقي ) على حد زعمها رافضة الاعتراف بوجود حركة تحررية أحوازية .





كما أنها بقيت على الدوام تصف المناضلين الأحوازيين بنعوت وأوصاف شائنة مثل
( السراق المسلحين والأشرار , وقطاعين الطرق , وعملا الأجنبي و الخ .. )



وهي ذات العبارات التي كانت تطلقها الدول الاستعمارية على الثوار و المناضلين العرب في الجزائر وسوريا ومصر وفلسطين والعراق وغيرها ،



إلا أن كل هذه التهم والنعوت تبقى كمثل الغربال الذي يريد أن يغطي عين الشمس ،


فالحقيقة أكبر من ذلك ولا يمكن لجمل ممجوجة أن تضيعها أو تشوه واقعها ،


فلولا تخوف الأنظمة الإيرانية من الحركة الأحوازية المسلحة رغم عللها ,


ولولا تأثير عمليات هذه الحركة على مصالح الدولة الإيرانية في الأحواز لما لجأت هذه الأنظمة إلى هذا الكذب وحملة التشويه التي تشنها باستمرار ضد الحركة الأحوازية و مناضليها ,


ولما احتاجت إلى تحويل الأحواز إلى ثكنة عسكرية تحكم بأحكام عرفية .



ولكن أين هي الحركة الأحوازية المسلحة في الوقت الراهن ؟





هذا السؤال ربما يخطر على بال القارئ الذي تابع الحلقات الماضية من هذا البحث المختصر حيث كنا قد توقفنا في الحلقة الماضية عند
" الجبهة العربية لتحرير الأحواز "

أكبر الحركات الأحوازية التحررية
التي استمرت بكفاحها المسلح لمدة عقدين من الزمن وتوقف نشاطها نتيجة لحوادث ومتغيرات سياسية كبيرة مرت بها إيران و المنطقة عامة في العقد الأخير ومطلع العقد الحالي ،


إلا أن هذه المتغيرات والأحداث بقدر ما خلفت آثارا سلبية على الجبهة العربية وتشتت أعضائها وتفكك بنيتها , بقدر ما فتحت الباب أمام الجيل الأحوازي الطالع ليقوم بتأسيس مجموعات مسلحة جديدة تمكنت لحد الآن وفي فترة زمنية قياسية من إثبات وجودها على الساحة الأحوازية .


لقد خلف تعرض العراق لاحتلال الأنجلوأمريكي وظهور المقاومة الوطنية والإسلامية الباسلة على أرض الرافدين الأثر البالغ في نفوس الأحوازيين الأمر الذي دفع بالعديد منهم إلى الالتحاق بهذه المقاومة شأنهم في ذلك شأن باقي الشباب العربي ,


والأخذ من خبراتها وتجاربها العملية والعودة بها إلى الأحواز و ذلك على غرار ما حدث للمقاومة الوطنية اللبنانية التي أخذت من الحركة الفدائية الفلسطينية تجربتها ودعمها في النضال ضد الاحتلال الصهيوني ,



حيث انخرط في بادئ الأمر العديد من اللبنانيين في صفوف المنظمات الفدائية الفلسطينية وأخذوا من تجاربها ثم وظفوها في مقاومتهم ضد الاحتلال الصهيوني وهو ما أدى في ما بعد كما شاهدنا إلى هزيمة المحتلين وانتصار المقاومة اللبنانية .



وهذا ما فعله الأحوازيون العائدون من العراق وغيرهم من الشبان الذين كانت لهم تجارب سابقة في الحركة الفدائية الفلسطينية والحركة الأحوازية المسلحة , وشبان أحوازيون آخرون سئموا من شدت القهر والاضطهاد وسياسة التمييز المتواصلة من قبل سلطات الاغتصاب الفارسي ,


قاموا جميعا بتشكيل خلايا مسلحة لا يتجاوز عدد أفراد كل خلية منها أصابع اليد الواحدة ، وراحوا ينفذون عملياتهم البطولية بشكل مكثف حيث لا يمر يوما إلا وهناك أكثر من عملية تشهدها الأحواز ضد مصالح السلطات الغاصبة والمستوطنين الفرس ،


وذلك بدأ من إحراق مزارع المستوطنين ومراكزهم التجارية والصناعية مرورا بقتل العملاء والمتعاونين منهم مع المخابرات الإيرانية ,
وصولا إلى ضرب المراكز الاقتصادية و العسكرية والسياسية للسلطات الإيرانية . وقد برزت من بين هذه المجموعات
" حركة أفواج النهضة العربية في الأحواز " كأكبر وأنشط مجموعة مسلحة أحوازية

خلال السنوات الثلاثة الماضية ,



حيث استطاعت هذه الحركة من توجيه ضربات كبيرة وهامة للمؤسسات الاقتصادية الإيرانية وذلك من خلال تنفيذها عدة عمليات مسلحة منها على سبيل المثال

ضرب أنابيب النفط , وحرقها لأكبر المجمعات التجارية الإيرانية كمجمع البهبهاني ومجمع رضوان التجاري في مدينة الأحواز , ومجمع ركس التجاري في مدينة عبادان , والسطو على عدد من البنوك الحكومية مثل بنك صادرت و غيره من المؤسسات الحكومية الأخرى .


كما قامت الحركة في العام الماضي

باغتيال أحد ضباط المباحث في مدينة الأحواز الذي كان مشهورا بتعذيب المعتقلين


واغتالت أيضا نائب رئيس مؤسسة المعادن في الأحوازي المدعو " باقلائي " الذي كان ضالعا في سلب أراضى المزارعين العرب لصالح المؤسسة المذكورة .



وعقب الانتفاضة الشعبية الأحوازية التي حدثت في منتصف نيسان الماضي وتم سحقها بالحديد والنار من قبل سلطات الاغتصاب الفارسي

أعلنت " حركة أفواج النهضة "
في الخامس والعشرين من ذات الشهر عن إجرائها اتصالا مباشرا مع المقاومة العراقية وأن الأخيرة وعدت بتقديم كافة لوازم الدعم اللوجستي والمعنوي لحركة المقاومة في الأحواز .



و أكدت الحركة وقت ذاك أن نتائج هذا اللقاء سوف تظهر على الساحة الأحوازية عما قريب ،
وهو ما تم بالفعل حيث وبعد مضي شهر واحد تقريبا على ذلك اللقاء دوت في اليوم الثاني عشر من شهر حزيران الجاري أربعة إنفجارات في مدينة الأحواز كبرى مدن الإقليم مستهدفة مراكز حكومية رئيسية من بينها مقر حاكم مدينة الأحواز الذي استهدف بسيارة مفخخة وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها الحركة الأحوازية سيارة مفخخة ضد مراكز سلطات الاغتصاب الفارسي في الأحواز


وقد تبع هذه العملية شريط مصور يثبت مسؤولية الحركة الأحوازية
المسلحة عنها
( لمشاهدة شريط العملية يرجى الضغط على الرابط التالي:
www.al-mohamra.nu/bb.wmv ) الأمر الذي أعطى المصداقية الحقيقة لوجود الحركة الأحوازية المسلحة التي كانت السلطات الإيرانية على الدوام تنكر وجودها .





كما أضافت هذه العملية التي وجهت صفعة للنظام الإيراني مفاجئة أخرى حين ما كشفت عن انبثاق جماعة مسلحة جديدة اسمها " حركة النضال العربي لتحرير الأحواز "
من المتوقع أن تكون قد جمعت في صفوفها العديد من المجموعات المسلحة الصغيرة في المنطقة الأمر الذي سوف يزيد من هاجس النظام الإيراني من تعاظم خطر الحركة الأحوازية المسلحة التي أظهرت السنوات الثلاثة الماضية أن عملياتها في تصاعد مستمر و أنها قد استطاعت أن تطور من هذه العمليات .



وإذا ما استطاعت هذه الحركة من تمتين علاقاتها مع حركات المقاومة العربية والإسلامية في كل من فلسطين والعراق وأفغانستان و مد خيوط علاقاتها مع الحركات الكردية الإيرانية والبلوشسية المسلحة



فمن المؤكد أن قوتها سوف تتضاعف ومكانتها تتوسع بين الشعب الأحوازي وسوف تتحول في المرحلة القادمة إلى رقم صعب في المعادلات السياسية الإقليمية والدولية . والأيام حبله بالمفاجئات .






من مواضيعي في المنتدى
»» الله هو علي وآخر الانبياء والمرسلين هو الحسين
»» ياشيعي إرفع راسك بثورة إمامك الخميني
»» خطبة الشيخ محمد العريفي " أحداث سورية " 3 - 6 - 1432 هـ
»» سل الرماح العوالي عن معالينا
»» الصيد معرفاً بأل في سورة واحدة ثلاث مرات واسم علي ولا مرة
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:35 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "