العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-06-10, 02:06 AM   رقم المشاركة : 1
عـزيز العنزي
إبن السـلف







عـزيز العنزي غير متصل

عـزيز العنزي is on a distinguished road


أهل السنة والجماعة إشكالية الشعار وجدلية المضمون / 2

بقلم د . حاكم المطيري



ثم لا تكاد تجد حكومة إلا وفيها فقهاء ومفتون مفتونون لا يكادون يعارضون هذه الحكومات في شيء بل أصلحهم حالا من يسكت على باطلهم ولا يرد عليهم غير أن أعجب ما في الأمر هو تنزيل أصول أهل السنة ومذهب سلف الأمة على واقع دويلات الطوائف الصليبية في إثبات شرعيتها ووجوب طاعتها وعدم الخروج عليها ولو بالكلمة تحت ذريعة الخوف على الدماء وهي التي تسفك الدماء وتهجر الملايين وتنهب ثروات الأمة وتأتمر بأمر العدو الخارجي دون الاعتبار والنظر في واقع العالم من حولهم حيث تبدلت أمم من حال إلى حال وتغيرت حكومات وكان للشعوب اليد الطولى في تغيير واقعها فلم يحدث من المفاسد جراء قيامها على حكوماتها الجائرة ربع عشر ما حصل للأمة من دمار وانهيار جراء صبرها على حكومات دويلات الطوائف وطواغيتها!


(أهل السنة والعالم الافتراضي)

لقد أصبحت تجليات الأزمة العقائدية والفقهية والفكرية التي يعيشها أهل السنة والجماعة وعموم الأمة معهم تحت ضغط الواقع السياسي اليوم أكثر وضوحا وأشد خطورة من ذي قبل حيث أصبحوا ـ بجماعاتهم وتجمعاتهم وعلمائهم إلا قليل منهم ـ ومنذ سقوط الخلافة العثمانية يعيشون عالمهم الافتراضي الخيالي في حالة من غيبة الوعي وفقدان الذاكرة والصراع مع طواحين الهواء للمحافظة على الإسلام وأصوله والتوحيد وأركانه! بينما يسوس عالمهم الواقعي أنظمة حكم كان للاستعمار الغربي اليد الطولى في إقامتها وتحديد حدودها ووضع نظمها السياسية والتشريعية والاقتصادية وربطها به فأصبحت تدور في فلكه وتحقق مصالحه وتخدم أهدافه الإستراتيجية فكانت دويلات الطوائف القطرية الوطنية هي البديل عن دولة الخلافة الإسلامية ونظامها السياسي الذي هو من أصول أهل السنة السياسية!

وكانت الشعوب الوطنية والقومية البديل عن الأمة الواحدة التي هي الجماعة في أصول أهل السنة السياسية!

وكان الطاغوت والتحاكم إليه والسمع والطاعة له هو البديل عن الإمام الشرعي الذي ينوب عن النبي صلى الله عليه وسلم في سياسة الأمة وحراسة الدين والذي طاعته من طاعة الله ورسوله كما هي أصول أهل السنة السياسية!

وصار الاستبداد المطلق والطغيان السياسي ومصادرة حق الأمة في الشورى وحقها في اختيار الإمام هو البديل عما أجمع عليه سلف الأمة من أن الأمر شورى بين المسلمين كما هو أصل أهل السنة والجماعة!

وكانت التبعية للعدو المحتل ومشايعته ومظاهرته على الأمة بالأموال والرجال والركون إليه البديل عن الجهاد الماض إلى يوم القيامة مع كل إمام كما هو أصل أهل السنة والجماعة!

لقد تم التخلي عن كل هذه الأصول السياسية العقائدية السنية التي أجمع عليها سلف الأمة وأهل السنة فكان لا بد من تشكل ثقافة دينية جديدة تتماهى مع هذا الواقع الجديد فكانت هيئات الإفتاء والمفتون في كل بلد على اختلاف توجهات حكوماته العقائدية السياسية هي الأداة لخلق هذه الثقافة فتم استصحاب أصول أهل السنة والجماعة ـ التي تقررت في ظل الإسلام وحاكميته ونظامه السياسي وهو الخلافة ـ وسحبها على عصور دويلات الطوائف الصليبية في المنطقة العربية ـ حيث أقامت الحملة الصليبية في الحرب العالمية الأولى هذا الواقع من ألفه إلى يائه فجاز نسبتها إليها ـ فصارت الفرقة العامة وتشرذم الأمة في كل قطر هي (الجماعة) في ذلك القطر!

وصارت الأنظمة البديلة مهما كانت لا دينية أو إلحادية أو إباحية هي (الإمام وولي الأمر الشرعي) الذي ينوب عن النبي صلى الله عليه وسلم في أمته!

وصار الحديث المكرور عن تحريم الخروج على الإمام الجائر والحديث عن الجماعة والحديث عن السمع والطاعة وإن أخذ مالك وضرب ظهرك حيث لا خلافة ولا إمامة ولا جماعة ولا إسلام!

أي تم استصحاب هذه الأصول في الواقع الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم حين حذر أمته من (دعاة على أبواب جهنم من أطاعهم قذفوه فيها) فلما سئل عن العصمة من فتنتهم قال (الزم جماعة المسلمين وإمامهم) وقال (إن كان لله في الأرض خليفة فالزمه)!

فسئل فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال (فاعتزل تلك الفرق كلها)!

وصار أهل السنة الذين يمثلون عامة الأمة جغرافيا وديمغرافيا على هامش الأحداث يعيشون عالمهم الخيالي بعيدا عن الواقع السياسي الذي تعاقب على حكمه في عامة أقطاره منذ سقوط الخلافة الإسلامية العلمانيون القوميون والشيوعيون الماديون والليبراليون والإباحيون والطغاة الملحدون وشايعهم من علماء السوء (دعاة على أبواب جهنم من أطاعهم قذفوه فيها)!

ثم لا تكاد تجد حكومة إلا وفيها فقهاء ومفتون مفتونون لا يكادون يعارضون هذه الحكومات في شيء بل أصلحهم حالا من يسكت على باطلهم ولا يرد عليهم غير أن أعجب ما في الأمر هو تنزيل أصول أهل السنة ومذهب سلف الأمة على واقع دويلات الطوائف الصليبية في إثبات شرعيتها ووجوب طاعتها وعدم الخروج عليها ولو بالكلمة تحت ذريعة الخوف على الدماء وهي التي تسفك الدماء وتهجر الملايين وتنهب ثروات الأمة وتأتمر بأمر العدو الخارجي دون الاعتبار والنظر في واقع العالم من حولهم حيث تبدلت أمم من حال إلى حال وتغيرت حكومات وكان للشعوب اليد الطولى في تغيير واقعها فلم يحدث من المفاسد جراء قيامها على حكوماتها الجائرة ربع عشر ما حصل للأمة من دمار وانهيار جراء صبرها على حكومات دويلات الطوائف وطواغيتها!

لقد صار أهل السنة في العالم الإسلامي يواجهون تحديات كبرى تتمثل في عجزهم الكامل عن استدعاء أصولهم العقائدية السياسية التي سادوا العالم فيها تحت ظل الخلافة الإسلامية مدة ألف وثلاثمائة عام فتعايشوا مع كل الأنظمة الجديدة على اختلاف أيديولوجياتها وأضفوا عليها الشرعية فكان ذلك أول السقوط وأشده خطرا في تاريخ الأمة وفي تاريخ أهل السنة كله!

لقد نجح الشيعة الإمامية الجعفرية ـ الذين ظلوا ينتظرون المهدي ألف عام ويزيد ـ في اختراع نظرية ولاية الفقيه التي لا يعترف بها أكثر مراجعهم ولا مستند لها من القرآن والسنة فلم يمض على بلورتها كمشروع سياسي ربع قرن حتى نجحت في إقامة نظامها السياسي في إيران ولأول مرة في التاريخ على يد الشعب الإيراني نفسه ثم أخذت تتجاوز حدودها ليزداد نفوذها ولتتطلع إلى قيادة العالم الإسلامي بعد أن تجاوز مشروعها مشروع دولة ووطن إلى مشروع أمة ودين وفق تصورات القائمين عليها حتى لم يعد يتصارع في المنطقة العربية كلها سوى المشروع الإيراني الطائفي والمشروع الاستعماري الغربي الليبرالي الذي يسعى لترسيخ وجوده في المنطقة كلها عسكريا وسياسيا واقتصاديا وثقافيا من خلال الحكومات القائمة نفسها حيث يسيطر على الأرض سياسيا وعسكريا من خلال قواعده العسكرية واتفاقياته الأمنية!

ويسيطر اقتصاديا وماليا من خلال شركاته وبنوكه العالمية التي تفتح لها أسواق المنطقة كلها!

ويسيطر ثقافيا وإعلاميا من خلال المراكز والمعاهد والجامعات والكنائس لفتح المنطقة كلها أمام مشروعه الثقافي!

وأصبح العالم العربي خاصة والعالم الإسلامي السني عامة من أندونيسيا إلى المغرب الشاهد الغائب عما يدور حوله مع أنه هو الهدف وهو منطقة صراع المشروعين الإيراني الطائفي والغربي الصليبي حيث كان العراق أول ضحايا هذا الصراع بعد تقاطع مصالح المشروعين!

وكانت المأساة أن صارت دويلات الطوائف تتخندق خلف المشروع الاستعماري الغربي وتجيش شعوبها وعلماءها معها تحت ذرائع الخوف على أهل السنة من الخطر الشيعي!!

وصار العالم الإسلامي السني يعيش فوبيا الخطر الشيعي مع أنه تحت الاحتلال الأمريكي!

وبدل أن يراجع العالم الإسلامي السني مشكلاته ويبحث عن سبب انحلاله وسقوطه وانحطاطه ـ وهو تخليه عن مشروعه السياسي العقائدي ـ ومعرفة أسباب ضعفه مع كل هذه الإمكانات التي تحت يده صار أداة يوظفها الاستعمار الغربي لترسيخ وجوده أكثر فأكثر فإذا حكومات دويلات الطوائف ـ وهي التي لا تعترف بالإسلام أصلا فضلا عن الاعتراف بالسنة وأهلها ـ تخوف شعوبها من ظهور الهلال الشيعي حين غاب القمر السني!

وإذا المهووسون دينيا الحالمون في عالمهم الافتراضي يتحولون إلى جيوش إعلامية لا للدفاع عن الإسلام السني الذي لا وجود له في الواقع السياسي بل للتخندق خلف حكوماتهم العميلة التي تقوم بتنفيذ المشروع الغربي الصليبي في المنطقة!

إنها هزيمة كبرى وأزمة تاريخية أن يبقى العالم العربي والإسلامي السني الذي يبلغ تعداده مليار ونصف بين خندق المشروع الإيراني الطائفي وخندق المشروع الاستعماري الغربي الصليبي!

وهو ما يجعل من البحث في جذور الأزمة أمرا ضروريا لمعرفة حقيقة مصطلح أهل السنة والجماعة وعلى من يصدق إطلاقه؟ ومتى ظهر؟ وأسباب ظهوره؟ وهل هناك فعلا أصول عقائدية سياسية عند أهل السنة والجماعة؟ وهل بالإمكان بعثها من جديد لمواجهة هذا الواقع؟ وهل بالإمكان تحويلها إلى مشروع سياسي واقعي تقف الأمة معه لإصلاح أوضاعها ابتداء من مشكلة القطرية والاستبداد والطغيان السياسي والقوانين الوضعية والاحتلال الأجنبي وانتهاء بمشكلة تخلف التنمية وتأخر النهضة الحضارية؟

هذا ما سنحاول بحثه ومعرفته بكل علمية وموضوعية فللحديث بقية!


- المصـــــــــــدر -






التوقيع :
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله .. اللهم حقق مااتمنى ،،
من مواضيعي في المنتدى
»» لقاء قناة وصال مع الشيخ عبدالاله بن ثامر الملحم
»» الرد : أرسل هذه الرسالة لـ 10 أشخاص خلال ساعة بتكون كسبت 10 ملايين صلاة على الحبيب
»» زين السعودية تستعين بعايض القرني لتوعية المجتمع ؟
»» صدور عفو عن المجاهر بالرذيلة
»» عجوز نزلوها عيالها وتركوها في الطريق
 
قديم 28-06-10, 10:16 AM   رقم المشاركة : 2
الحر الأشقر
حفيد الموحدين







الحر الأشقر غير متصل

الحر الأشقر is on a distinguished road


إنها هزيمة كبرى وأزمة تاريخية أن يبقى العالم العربي والإسلامي السني الذي يبلغ تعداده مليار ونصف بين خندق المشروع الإيراني الطائفي وخندق المشروع الاستعماري الغربي الصليبي!

بيت القصيد

سلمت







التوقيع :
الحر الأشقرطير شلوى
مايوقع الى على ظهر خرب
من مواضيعي في المنتدى
»» ولم تشغلها الاجواء الكروية عنأ اداء الصلاة في وقتها
»» حدث الأن وفي صلاة العشاء بطريق سريع
»» تحذيرخطير عن الموبايل
»» الى كل مهموم الى كل خائف الى كل مظلوم
»» ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا
 
قديم 28-06-10, 06:24 PM   رقم المشاركة : 3
عـزيز العنزي
إبن السـلف







عـزيز العنزي غير متصل

عـزيز العنزي is on a distinguished road


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صدام العرعور مشاهدة المشاركة
   إنها هزيمة كبرى وأزمة تاريخية أن يبقى العالم العربي والإسلامي السني الذي يبلغ تعداده مليار ونصف بين خندق المشروع الإيراني الطائفي وخندق المشروع الاستعماري الغربي الصليبي!

بيت القصيد

سلمت

صدقت اخي صدام العرعور بارك الله فيك على المرور






التوقيع :
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله .. اللهم حقق مااتمنى ،،
من مواضيعي في المنتدى
»» خطط رافضيه في القطاع المصرفي السعودي
»» فيديو استشهاد احد المجاهدين في القوقاز
»» بمناسبة احتفال الرافضه بيوم عاشوراء
»» سياسة حجب المواقع بالسعوديه غريبه جدآ
»» نحن نموت والسنه تعيش / الله أكبر
 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:59 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "