العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديات الخاصة > منتدى مقالات الشيخ عبدالرحمن دمشقية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-10-18, 05:47 AM   رقم المشاركة : 1
دمشقية
حفظه الله







دمشقية غير متصل

دمشقية is on a distinguished road


التعقيب على الدكتور الصلابي في موقفه من الاباضية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد:
فقد عهدنا قلم الدكتور علي محمد الصلابي وفقه الله سيالا في الحق وطرحه علمي فيما كتب وأجاد.
لكنه جانب الصواب في كلامه عن الاباضية. حيث برأهم من مذهب الخوارج بالرغم من تصويبهم لأهل النهروان وتخطئتهم لسيدنا علي.
وهم في صفات الله على مذهب الجهمية والمعتزلة. بل هم مخلفاتهم وبقيتهم. يعطلون الصفات الإلهية وينكرون رؤية الله، جاعلين قوله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة) عبارة عن انتظار ثوابه. وهذا يؤكد أنهم معتزلة معاصرون.
وهم خوارج في تخليد عصاة الموحدين في النار. بل يجعلون صغائر الذنوب مخلدة في النار. فسارق البيضة خلود ابليس في النار وحالق اللحية خالد مخلد بلا خروج. ويزعمون أن الاستدلال بقوله تعالى (إن الله لا يغفر أن يشرك به يغفر ما دون ذلك لمن يشاء) استدلالا ضعيفا.
ويأتي الدكتور علي الصلابي بعد هذا ليجعلهم مذهبا إسلاميا محضا.
ثم هو يجاريهم على إساءتهم للخلافة الأموية واصفا إياها بالسلطة القمعية كما بلغني عنه.
وقد خدعه ما عليه الإباضية اليوم من مظاهر تتسم بالخلق ولكن لها ارتباطا بقلة عددهم وحيلتهم بل وتقيتهم. وقد قال كبارهم قديما وحديثا ما عندنا مشكلة في تكفير علي بن أبي طالب. وقد راسلت مفتيهم وطالبته بأن يفتينا بموقف من مسعود المقبالي منذ سنوات فلم يفعل.
وإني متأكد أن الدكتور الصلابي لم يطلع على ما في كتبهم. ويكفيه أن يستعرض كتب وزارة التراث الإباضي المطبوعة جديثا ليستطلع منها على تكفيرهم للعديد من الصحابة، أولهم الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان الذي بالغوا في شتمه حتى وصفوه بالحمار. وثانيهم الخليفة الراشد الرابع علي بن أبي طالب. مرورا بعبد الله بن سلام وأبي موسى الأشعري وطلحة والزبير. بل وتكفيرهم للحسن والحسين.
أما أصولهم ومصادرهم فالسنة عندهم مختارات من أحاديثنا، ركبوا لها أشلاء سموها أسانيد. وقد جمعها لهم عراف منجم صوفي متبع للحسين بن منصور الحلاج الزنديق. اسمه الوارجلاني، ويرى وحدة.
وإذا احتج أحد عليهم بحديث في السنة نفروا منه وقالوا كل حديث خالف القرآن فهو كذب.
ولو احتج عليهم بآية من القرآن لا تلائم مذهبهم لعمدوا إلى تحريف معناها، كقولهم عن آية (الى ربها ناظرة) يعني منتظرة ثواب ربها.
ويلجئون إلى معجمات اللغة هربا مما تواتر في السنة من أحاديث النظر الى الله.
كما يتلاعبون في آيات الله لتأتي طيعة لأفكارهم. فيستدلون بقوله تعالى (وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كملما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها) مستغلين لفظ (فسقوا) الذي يطلق أيضا على الكافرين كقول الله (إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون). ليوهموا الناس أن الآية تتكلم عن المعاصي دون الكفر، لكنهم بتروا من الآية قوله تعالى (وقيل لهم ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون).
أما ولاؤهم لأهل السنة فشبه منعدم، في حين يتولون الرافضة ولا يرتضون الكلام عليهم بالرغم من تكفير كتبهم للشيعة وتكفير الشيعة لهم وإخراجهم من دائرة الاسلام.
فبالرغم من شدة موقفهم من سارق البيضة وحالق اللحية وتكفيرهما، تجدهم لا يرتضون الكلام على الرافضة أبدا. ولا يرون صريح كفرهم وشركهم وتصريحهم بتحريف القرآن.
وإذا التقينا مع الرافضة في غرف الحوار تجدهم يقاطعوننا ليطالبوها بالحوار معهم لصرفنا عن الحوار مع الشيعة وهذا فيه تأييد لهم ووقوفهم معهم دائما ضدنا.
واذا كان هذا حالهم فكيف يثني عليهم الدكتور الصلابي هذا الثناء البالغ!
فلا أدري ما هذا الموقف العجيب من الدكتور الصلابي؟ وهل سوف نتوقع منه أن يصدر لنا فتوى بجواز ترك أهل السنة مذهبه واعتناق المذهب الإباضي؟
عبد الرحمن دمشقية 23-10-2018







  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:38 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "