العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-09-15, 02:30 AM   رقم المشاركة : 1
امـ حمد
عضو ذهبي







امـ حمد غير متصل

امـ حمد is on a distinguished road


الحسد آكل الحسنات

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحسد آكل الحسنات
مرض من أمراض القلوب خطير , هو مصدر كل بلاء وطريق كل شقاء ومؤجج لنيران الحقد والبغضاء , وهو من أحط الصفات وأقبح السمات,بسببه تفرق الأصحاب وتهاجر الأحباب,وتقطعت الأنساب إنه داء الحسد أول ذنب عصى الله به حيث رفض إبليس السجود لآدم,وقال(خلقتني من نار وخلقته من طين )
وبسببه قتل قابيل أخاه هابيل،
والحسد هو تمني زوال النعمة عن الغير،
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية،رحمه الله،الحسد من أمراض القلوب,وما خلا جسد من حسد,ولكن اللئيم يبديه والكريم يخفيه،
اعلم أنه لا يتصف بهذه الخصلة الذميمة إلا ذوو النفوس الضعيفة,فذنب المحسود إلى الحاسد دوام نعمة الله عليه ليس إلا،
قال أبو الليث السمرقندي،يرحمه الله،يصل إلى الحاسد خمس عقوبات،قبل أن يصل حسده إلى المحسود،
أولها،غم لا ينقطع،
والثانية،مصيبة لا يؤجر عليها،
والثالثة،مذمة لا يحمد عليها،
والرابعة،سخط الرب،
والخامسة،يغلق عنه باب التوفيق،والعياذ بالله،
ألا قل لمن ظل لي حاسدا،،،،أتدري على من أسأت الأدب
أسأت على الله في حكمه،،،،لأنك لم ترض لي ما وهب
فأخزاك ربي بأن زادني،،،،وسد عليك وجوه الطلب
وقد نهانا نبينا محمد،صلى الله عليه وسلم،عن الحسد، فقال،كما في صحيح البخاري ( لا تحاسدوا) وحذرنا منه،عليه الصلاة والسلام،فقال(واياكم والحسد فإنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب )
يقول العلامة ابن القيم،وأصل الحسد هو بغض نعمة الله على المحسود وتمني زوالها,
فالحاسد عدو النعم وهذا الشر هو من نفسه وطبعها ليس هو شيئاً أكتسبه من غيرها،بل هو من خبثها وشرها،
يقول ابن حبان،يرحمه الله،الواجب على العاقل مجانبة الحسد على الأحوال كلها فإن أهون خصال الحسد هو ترك الرضا بالقضاء،
ثم قال،والحاسد لا تهدأ روحه ولا يستريح بدنه إلا عند رؤية زوال النعمة عن أخيه والعياذ بالله،نسأل الله أن يطهر قلوبنا جميعاً من الحسد،
قال عمرو بن ميمون،رأى موسى،عليه الصلاة والسلام، رجلاً عند العرش فغبطه بمكانه فسأل الله عنه,فقال ألا أخبرك بعمله،كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله،
ويوجد الحسد إلا لمن عظمت نعمة الله عليه فكلما أتحفه الله بازدياد النعم ازداد الحاسدون له بالمكروه والنقم،
يقول صلى الله عليه وسلم،كما في حديث الترمذي،عن الزبير بن العوام،رضي الله عنه(دب إليكم داء الأمم قبلكم،الحسد والبغضاء هي الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر,والذي نفس محمد بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم،أفشوا السلام بينكم)
ولتعلم أن الحسد من شر معاصي القلوب,وهي أشد إثماً من كثير من معاصي الجوارح فما أخبث داء الحسد،إنه ليعمي بصيرة الحاسد ويجعله كالهائم يمشي على غير هدى,فما يزال في سيره يتعثر,وفي ظلماته يتخبط ويتكسر،
يتمنى لنفسه السعادة فيقيم بينه وبينها حجاباً مشقياً له من حسده الخبيث،
كم من زوجين متحابين ترفرف على بيتهما السعادة كان لهما حاسدون،أفسدوا ما بينهما،
وكم من أصحاب متآخين في الله دخل بينهما حاسدون فرقوهم وأثاروا بينهم العداوة والبغضاء،
وكم من محصنة عفيفة شريفة , أشاع عنها الحاسدون الفواحش،
وكم من أمين خونه الحاسدون فأردوه بالخيانة،
وكم من صادق رماه الحاسدون بالكذب،
وكم من داع إلى الحق صادق مخلص وصفه الحاسدون بالرياء والسمعة والمقاصد السيئة،
وهكذا يقطع الحسد وشائج المودات وصلات القربات,ويفسد الصدقات,ويولد في الناس العداوات,ويفكك أفراد المجتمع ويباعد بين الجماعات،
قال معاوية بن أبي سفيان،رضي الله عنه،لأبنه،يابني إياك والحسد,فإنه يتبين فيك قبل أن يتبين في عدوك،
قال الماوردي،يرحمه الله،اعلم أن الحسد خلق ذميم مع إضراره بالبدن وإفساده للدين،لقد أمر الله بالاستعاذه من شره فقال سبحانه(ومن شر حاسد إذا حسد )ولو لم يكن من ذم الحسد إلا أنه خلق دنيء يتوجه نحو الأكفاء والأقارب,ويختص بالمخالط والصاحب،
قال بعضهم،الحاسد لا ينال من المجالس إلا مذمة وذلاً,ولا ينال من الملائكة إلا لعنة وبغضاً،ولا ينال من الخلق إلا جزعاً وغماً,ولا ينال عند النزع إلا شدة وهولاً,ولا ينال عند الموقف إلا فضيحة ونكالاً,نسأل الله السلامة والعافية،
ولما سئل الرسول،صلى الله عليه وسلم،أي الناس أفضل،قال( كل مخموم القلب صدوق اللسان )قالوا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب،قال( هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد ) رواه ابن ماجة،
فاحرص على أن تكون مخموم القلب صدوق اللسان،
من مضار الحسد،فهو إسخاط،لله تعالى،إذ الحسود لا يرى قضاء الله عدلاً، ولا لنعمه من الناس أهلاً ،والحاسد لا يجد لحسرته إنتهاء ولا يؤمل لسقامه شفاء,مع مقت الناس له حتى لا يجد فيهم محباً ولا منهم ولياً،فيصير بالعداوة مأثوراً وبالمقت مزجوراً, والحسد يجلب النقم ويزيل النعم,
والحسد منبع الشرور ويورث الحقد والضغينة في القلب,وهو معول هدام في المجتمع ودليل على سفول الخلق ودناءة النفس،
اللهم طهر قلوبنا من الحسد،واغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.






 
قديم 25-09-15, 02:12 PM   رقم المشاركة : 2
شهد الشام
عضو ماسي







شهد الشام غير متصل

شهد الشام is on a distinguished road


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكِ الله خيرا







التوقيع :
مهما فرح الخائن وتألم المغدور !
تذكر !!
أن عقارب الساعة تدور ،،
.
.
.

﴿ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ﴾
من مواضيعي في المنتدى
»» الشك يكاد أن يهدم حياتي... نصيحة غالية لكل أخت مسلمة
»» هل ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺇﻟﻰ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻷﺟ&
»» معمم شيعي يقفز ويطير فجأة من على المنبر في الحسينية / فيديو
»» ][ أوكي وأخواتها ][
»» معسكرات لـ”حزب الله” على الحدود العراقية مع الكويت والسعودية
 
قديم 25-09-15, 10:55 PM   رقم المشاركة : 3
امـ حمد
عضو ذهبي







امـ حمد غير متصل

امـ حمد is on a distinguished road


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شهد الشام مشاهدة المشاركة
   وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكِ الله خيرا

بارك الله فيج وفي ميزان حسناتج اختي
ويزاااج ربي جنة الفردوس






 
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:16 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "