العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > منتدى فضح النشاط الصفوى > منتدى نصرة سنة العراق

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-05-15, 12:25 AM   رقم المشاركة : 1
مدير موقع القادسية
مشترك جديد






مدير موقع القادسية غير متصل

مدير موقع القادسية is on a distinguished road


لا اسم ولا عنوان

لا اسم ولا عنوان

د. طه حامد الدليمي

هذه سطور من أوراق كتبتها في الصقلاوية أحد النواحي الباذخة الجمال من نواحي الفلوجة العريقة، وذلك يوم الثلاثاء 10/6/2008.

"بيننا وبين الوصول إلى تحصين المحيط السني ضد الغزو الشيعي مسافة كبيرة لم نقطعها بعد.

في الطريق من طريبيل إلى الفلوجة حصل عطل في سيارتنا، ما إن توقفنا لإصلاحه ومرت بنا سيارة فرآنا صاحباها حتى ترجلا من سيارتهما، وبسرعة توليا هما دوننا المهمة، وظلا معنا يسيران عشرات الكيلات حتى اطمأن قلوبهما علينا وقد اقتربنا من الرمادي كثيراً. في حي الخمسة كيلو على مشارف الرمادي سألْنا مجموعة من الغلمان عن الطريق، كان الوقت قبيل العِـشاء. لم يجيبونا عن السؤال، وإنما بادروا قبل كل شيء، وبإلحاح إلى دعوتنا للعَشاء!

أتألم كثيراً أن تكون هذه الغيرة، وهذه النخوة والأريحية والكرم والطيبة فريسة للمخطط الشيعي الخبيث!

عند أهلنا في المنطقة الغربية طيبة العربي إلى حد السذاجة، واطمئنان القوي إلى حد (أمنت فنمت)، وروح القائد الذي يساوي بين أتباعه إلى حد الإصابة بعمى الألوان عن الفروقات الصارخة! ومن ورائهم زعماؤهم من السياسيين وحاملي راية الدين يغذون هذه السجايا، يزيدون طينها بلاً. ولا شك في أن كل شيء يزيد عن حده ينقلب إلى ضده. ورغم أن القيادة في هذه المرحلة خرجت من أيديهم، غير أنهم ظلوا على ما هم عليه من تلك الصفات والسجايا. والطين يزداد بلاً، وبلايا!

في المقابل تجد المجتمع الشيعي قد أُعدي بكل ما في الشخصية الفارسية من خبث وختر وتوجس وشك وتعصب وطائفية وحقد ورغبة في الانتقام، مع ملمس ناعم، وكلام معسول، وتمثيل متقن ينخدع له أولئك الطيبون المطمئنون.



مع صاحب محل في شارع الأطباء بالرمادي

دخلنا محلاً لبيع الملابس في شارع الأطباء في الرمادي، سألت صاحب المحل عن غترة مناسبة؟ قال: عندي غترة سادة. قلت: لا بأس وإن كنت أكره (السادة). فأجابني: لا لا هؤلاء إخواننا، لا فرق عندنا بين سني وشيعي، كلهم سواء. قلت له: بل الفرق كبير لا هم منا ولا نحن منهم، ماذا تريدون أن يفعلوا بنا بعد حتى نعرفهم على حقيقتهم؟ قال: أمس أخذت بضاعة من شيعي بستة دفاتر (60,000) دولار لم يستلم منها درهماً واحداً، وبلا ضمان! قلت له: أنت صاحب الفضل لا هو؛ لقد جربك فعرف أمانتك، وهو يربح منك في الوقت نفسه، فلماذا لا يفعل ما فعل؟

كان معي بعض الإخوة، شاركونا الحديث، أحدهم من الحلة، شيعي الأصل تسنن منذ عهد طويل، غضب من البائع ورفع صوته عليه، فهدأته تجنباً لمزيد من التشاحن، وطال بيننا الكلام، بلا طائل.



مع صديق سلفي معروف في الرمادي

يوم الجمعة التي بعدها (30/5/8) مررنا على صديق قديم لنا في الرمادي معروف بـ(سلفيته) على مستوى المحافظة وما جاورها وتبنيه الدعوة إلى العقيدة السليمة، قصير الثوب طويل اللحية أبيضها فقد تجاوز الستين.. فإذا هو يمدح "حزب الله" ويثني عليه بشدة بحجة أنه تقاتل مع إسرائيل، وقال: إن القول بأن إيران أخطر من أمريكا يمثل كارثة فكرية. ودافع عن علاقة حركة حماس وغيرها من الفصائل والتنظيمات الفلسطينية بإيران. وعلق بالقول: ما الذي يضيرك لو أن إيران حررت فلسطين؟. قلت له: لو حصل هذا، على سبيل الافتراض، فإن هذه هي الكارثة! إذن ستذبحنا بعدها إيران، وتطاردنا في كل مكان، ويتشيع نصف أهل السنة، ليقوموا بالدور نيابة عنها. أين السلفية يا شيخ؟! أين العقيدة التي كنت تقول: من دونها لا يحصل النصر؟ ألا ترى ما فعل الشيعة بنا؟ وما فعلت بنا إيران؟ ألم تضع في الحساب محاولة إيران السيطرة على المنطقة من خلال تحالفها مع سوريا، وجنوب لبنان، وتحكمها في العراق؟ الهلال الشيعي قادم ما لم يحدث شيء يقف في طريقه، وما بعده إلا الكوارث تلو الكوارث.

لم ينفع معه كل ما قلته ورددت به عليه، وظل على أوهامه وتهويماته.

الأمثلة على هذا كثيرة كثيرة.. وفي الرمادي معقل أهل السنة! فكيف بغيرها؟

متى نصحو؟ لنعد العدة حتى لا تتكرر الكارثة.



جامع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما في الرمادي

في الرمادي مسجد وحيد باسم (معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما)، قبل أكثر من ثلاث سنوات أنزلوا القطعة التي كتب عليها الاسم؛ خوفاً من الشيعة، الذين لا وجود لهم في المدينة! أذكر أني قلت لخطيب المسجد: لم أنزلتم القطعة؟ قال: من أجل أن نضع واحدة أليق مكانها. وصدقت ما قال يومذاك؛ فقد كانت هناك في باحة المسجد قطعة ثانية في طور الإعداد. لكنني مررت بالمسجد قبل أيام فإذا القطعة لم ترفع إلى موضعها حتى اللحظة! وما زال المسجد بلا اسم ولا عنوان! وموضع القطعة أعلى مدخل المسجد على حاله خرب قبيح الشكل، يشكو بلسان فصيح لكل من رآه حاجته إلى اسم وعنوان، أو تسوية المكان. ورأيت في المنظر حال أهل السنة: لا اسم ولا عنوان.



حوار مع ضابط مخابرات سني دليمي

ذكرني هذا بمجلس قبيل الاحتلال عند صديق لي في المحمودية، كان فيه ضابط مخابرات سني دليمي من سكنة مدينتنا أصله من القلوجة. يبدو أنني ذكرت الخطر الإيراني والشعوبي وتناولت الشيعة بالذكر، فرد عليّ ذلك الضابط قائلاً: نحن الذين نثير الشيعة. قلت: كيف. قال: كنت ذات يوم في سيطرة التفتيش التي في مدخل الرمادي فمرت بنا سيارة فيها عدة رجال. قال لي أحدهم: نحن إخوانكم من شيعة الجنوب. وبعد أن رحبنا بهم أضاف: قبل قليل رأينا جامعاً في المدينة اسمه (معاوية بن أبي سفيان)! لماذا لا تدارون مشاعرنا؟ أليس معاوية فعل كذا وكذا؛ فكيف تضعون اسمه على مساجدكم؟ قال الضابط: فاعتذرنا منهم ومضوا. أليس هذا إثارة لمشاعر الشيعة؟ قلت: بالعكس، هذا إثارة لمشاعر السنة؛ فنحن أحرار في عقائدنا نضع اسم من نشاء ممن نعظمهم من قادتنا وأسلافنا كما الشيعةأحرار في ذلك؛ أليس عندهم شوارع بأسماء أعداء الأمة مثل ابن العلقمي والطوسي؟ ليحذفوا هذه الأسماء من مدائنهم ثم بعد ذلك نتناقش ونرى. لم ينتفع الضابط بما قلت بل لج في غيه فصار يسيء إلى مقام سيدنا معاويةt ويتنقص منه. قلت: ما الذي فعل معاوية؟ قال: أليس معاوية والد يزيد ويزيد قتل الحسين ابن بنت النبي؟ فأجبته: ما حصل بين أسلافنا علينا أن نفهمه في سياقه وظروفه، ونستغفر للجميع. يزيد لم يكن عنده قصد مسبق في قتل الحسين، ولم يرسل إليه أحداً ليغتاله أو يقتله في بيته. إنما حصل ذلك في ميدان حرب كان فيه الحسين خارجاً ضد الدولة، ولو تمكن من الكوفة لتوجه إلى الشام يريد مقاتلة يزيد وقتله. أفيتركه يفعل كل هذا لأنه ابن بنت النبي e؟ وهل في الإسلام تفاوت في إقامة الحدود فهذا يقام عليه الحد ولكن غيره لا يقام عليه بسبب نسبه؟ فلم يكن لدى الضابط سوى أن يكرر كلامه ويتكئ على عواطف الحاضرين مدللاً على كلامه.

قلت في نفسي: دواؤكم عندي يا ضباط الأمن! نكلمكم بالحسنى والدليل فلا تفقهون؛ إذنهاكمهذا الدواء الذي لا يخيب. قلت له: لو كان الحسين t اليوم حياً، والحسين - ما غيره - خرج على السيد الرئيس صدام حسين يريد قتله، فمع من تكون أنت: مع الحسين أم مع السيد الرئيس؟ كانت ضربة قاضية ما استعملتها مع مسؤول أمني ولا حزبي إلا صرعته. وهكذا كانت النتيجة مع هذا الغبي فإذا هو يفقد صوابه ويقول خشية الحاضرين: والله لو كان الذي يخرج على السيد الرئيس جد الحسين لقتلته! قلت له: اسكت إذن. هكذا هم أغبياء السنة. ألا يدرك المسكين حقيقة ما يقول؟! أليس جد الحسين هو محمد e؛ فكيف يقتله، أو يكون في الصف الذي يقاتله؟



سذاجة الهيئات السنية

عندما بدأ الشيعة حملتهم في نسف مساجد أهل السنة في شباط 2006 كان توجيه هيئة علماء المسلمين والحزب الإسلامي وعامة فصائل المقاومة كفصيل كتائب ثورة العشرين المرتبط بهما هو "اتركوا المساجد وانسحبوا منها، إنها أحجار سنعيدها في الوقت المناسب". بينما أسفرت الأحداث عن أن واحداً من أهل السنة يثبت بسلاحه في مسجد يهزم فريقاً مهاجماً من الشيعة. وبدل أن تزيدنا الأحداث صلابة فتكون ردة فعلنا مضاعفة فنسمي يزيد وسفيان والحجاج مع معاوية، صرنا في معاقل أهل السنة نتنازل عن الاسم الوحيد الذي كان يسمي به البعض ابنه على استحياء! بينما نسمع في بعض الفضائيات، ومباشرة من بعض إخوتنا في الأحواز ترحماً على يزيد وترضياً ودفاعاً عنه وعن معاوية. وفي الحلة وفي هذا الظرف سمى بعض إخواننا من أهل السنة أبناءهم باسم عمر وأبو بكر وعائشة. فهل ينتظر أهل الرمادي التاريخ يمر بعربته عليهم ليكونوا مثل أهل الحلة والأحواز كي يصحوا وتسري في دمائهم خلايا المناعة وجسيماتها المضادة، وينبعث في قلوبهم عرق التحدي والمقاومة ضد الشعوبية الصفراء، والغزو الفكري القادم من الشرق؟

3/5/2015







 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:43 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "