عرض مشاركة واحدة
قديم 13-03-08, 11:37 AM   رقم المشاركة : 1
عاطف عثمان
مشترك جديد





عاطف عثمان غير متصل

عاطف عثمان is on a distinguished road


Angry فرعون رضى الله عنه ؟

الجنة والنار عند الصوفية
1-فى كتاب الفلسفة الاخلاقية فى الاسلام يقول الدكتور احمد محمود صبحى :
1- نحن بصدد نظرية تقدس الانسان وتعلى من شأنه ولكن هل هذا الكمال للانسان من حيث انه الكائن الاخلاقى الذى يميز الطيب من الخبيث ويسعى الى الخير؟
2- كمال الانسان لدى اصحاب وحدة الوجود لانه قد اجتمعت فيه كمالات الوجود العقلى والروحى والمادى لافرق فى ذلك بين اى من هذه المظاهلا ، فليس سفك الدماء والفساد فى الارض بأدنى من البر والاحسان من حيث ان الاولى مظاهر لصفات الجلال الالهى ، ولاتفترق صفات الجلال عن صفات الجمال.
3- فالمعصية من العبد كمال او هى جلال لانها مظهر لاسم المنتقم او الجبار وهو من اسماء الله ، فلا فرق بين الخير والشر ، بين من يظهر بصورة العاصى ومن يظهر بصورة المطيع من حيث ان كلا هو مظهر لاسم من اسماء الله .
4- ولكى يوضح ابن عربى نظريته التى تلغى القيم وتسوى بين الخير والشر يميز بين مايسميه الامر التكوينى والامر التكليفى ويجعل الثانى تابعا للاول .
5- فالطاعة والمعصية تستويان من حيث ان كليهمت طاعة للامر التكوينى ، فكل افعال العباد متفقة مع الارادة الالهية طاعة كانت او معصية خيرا كانت ام شر .
6- ولاتدخل هذه الافعال تحت دائرة الاحكام الشرعية او القيم الخلقية الا لسبب عارض ومن ثم فوصف الافعال بالشر ليس الا بطريق العرض وما غضب الله من اجلها الا عرضى كذلك .
7- وسياق هذه النظرية يقتضى اسقاط الثواب والعقاب والوعد والوعيد او تأويلهما ، فلا عذاب ولاعقاب فى الاخرة بل مآل الخلق الى النعيم المقيم .
8- وما لحق الامم البائدة من هلاك ليس على نحو مانفهمه ، فدعاء نوح على قومه كان دعوة لهم ان يحررهم الله من قيود الوثنية التى تحصر الحق فى مجلى مادى محدد فدعا عليهم بالفناء الصوفى لابالدمار والهلاك .
9- وما الريح العاتية التى اصابت اخرين الا اشارة لما فيها من راحة لهم حيث اراحتهم من الهياكل المظلمة والمسالك الوعرة ، وقد كان فى الريح عذاب لهم اى امر يستعذبونه اذا ذاقوه .
10- ولقد صح قول فرعون حين قال انا ربكم الاعلى من حيث هو مظهر من مظاهر الحق ففرعون بذلك يمثل دور الفتوة لانه قد لبى بفعله الامر التكوينى ، فكل موجود عند ربه مرضيا وكيف لايكون مرضيا وهو سر ربوبيته .
11- وغنى عن البيان ان نظرية كهذه تلغى القيم الاخلاقية واحكام الشرائع ، انها لاتقوض اصول الشرع واحكامه فحسب بل انها تعبث بكل تقييم .
12- ونظرية عبد الكريم الجيلانى ، تقول بان الانسان متصف بالكمال لا لسبب اخلاقى وانما لنسبة الهية من حيث هو صورة الحق .
13- انها تعتذر عن ابليس لان الامر قد كتب وفرغ منه ، وتجعل النار احدى صور الحقيقة المحمدية ولا يزال اهلها يجدون لذة فى العذاب كلذة المحارب فى القتال ، ولايحملهم على خوض العذاب الا الربوبية الكامنة فيهم حتى تظهر فيهم صفات الحق فلا شقاء ولا عذاب .
14- بل ان من اهل النار اناسا افضل من كثير من اهل الجنة ادخلهم الله دار الشقاوة ليتجلى عليهم .
2- وفى كتاب اليواقيت والجواهر يقول الشعرانى
كذب من دس فى كتاب الفصوص والفتوحات المكية ان الشيخ قائل بان اهل النار يتلذذون بالنار وانهم لو اخرجوا منها لاستغاثوا وطلبوا الرجوع اليها ، كما رأيت فى هذين الكتابين وقد حذفت ذلك من الفتوحات حال اختصارى لها
(الجزء الثانى 182)
وقال: وقد رجع بحمد الله على يدى جماعات كثيرة من صوفية الزمان الذين لاغوص لهم فى الشريعة فى اعتقاد خروج اهل النار الذين هم اهلها تقليدا لما اشيع عن الشيخ محيى الدين وتابوا الى الله بعد ان كانوا يتساررون بذلك فيما بينهم .
( الجزء الثانى 183)
3- هذا هو اكبر مدافع عن بن عربى يقول انه حذف ذلك من كتابه الفتوحات حين اختصره ، وللاسف فانه لم يحذف ذلك من الفصوص ولا من الكتاب الاصلى .
4- يؤكد لك ذلك ان اتهام الصوفية بالقول بايمان فرعون والاعتذار عنه والمساواة بين الخير والشر واهل الجنة واهل النار ليس مجرد اتهام وانما حقيقة عليهم الرجوع عنها كما قال الشعرانى ، فما زالت موجودة فى كتب شيخهم الاكبر واليك الدليل:
الفتوحات المكية - (ج 1 / ص 3088)
1- ثم رحلا يطلبان السماء الخامسة فنزل التابع بهرون عليه السلام ونزل صاحب النظر بالاحمر فاعتذر الاحمر لصاحبه ونزيله في تخلفه عنه مدة اشتغاله بخدمة هارون عليه السلام من أجل نزيلة فلما دخل الاحمر على هارون وجد عنده نزيله وهو يباسطه فتعجب الاحمر من مباسطته فسأل عن ذلك فقال انها سماء الهيبة والخوف والشدة والبأس وهى نعوت توجب القبض
2-وهذا ضيف ورد من أتباع الرسول تجب كرامته وقد ورد يبتغى علما ويلتمس حكما الهيا يستعين به على أعداء خواطره خوفا من تعدى حدود سيده فيما رسم له فاكشف له عن محياها وأباسطه حتى يكون قبوله لما التمسه على بسط نفس بروح قدس ثم ردّ وجهه اليه وقال له هذه سماء خلافة البشر فضعف حكم امامها وقد كان أصلها أقوى المبانى
3- فامر باللين بالجبابرة الطغاة فقيل لنا قولا له قولا لينا وما يؤمر بلين المقال الا من قوّته أعظم من قوّة من أرسل اليه وبطشه أشدّ لكنه لما علم الحق انه قد طبع على كل قلب مظهر للجبروت والكبرياء وانه في نفسه أذل الاذلاء
4- أمرا أن يعاملاه بالرحمة واللين لمناسبة باطنه واستنزال ظاهره من جبروته وكبريائه لعله يتذكر أو يخشى ولعل وعسى من اللّه واجبتان فيتذكر بما يقابله من اللين والمسكنة ما هو عليه في باطنه ليكون الظاهر والباطن على السواء
5- فما زالت تلك الخميرة معه تعمل في باطنه مع الترجى الالهىّ الواجب وقوع المترجى ويتقوى حكمها الى حين انقطاع يأسه من اتباعه وحال الغرق بينه وبين اطماعه لجأ الى ما كان مستسرا في باطنه من الذلة والافتقار ليتحقق عند المؤمنين وقوع الرجاء الالهىّ فقال آمنت بالذى آمنت به بنو اسرائيل وأنا من المسلمين
6- فاظهر حالة باطنه وما كان في قلبه من العلم الصحيح باللّه وجاء بقوله الذي آمنت به بنو اسرائيل لرفع الاشكال عند الاشكال كما قالت السحرة لما آمنت آمنا برب العالمين رب موسى وهرون أى الذي يدعوان اليه فجاءت بذلك لرفع الارتياب
7- وقوله وأنا من المسلمين خطاب منه للحق لعلمه انه تعالى يسمعه ويراه فخاطبه الحق بلسان العتب وأسمعه آلآن أظهرت ما قد كنت تعلمه وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين في اتباعك وما قال له وأنت من المفسدين فهى كلمة بشرى له عرّفنا بها لنرجو رحمته مع اسرافنا واجرامنا ثم قال فاليوم ننجيك فبشره قبل قبض روحه ......لمن خلفك آية يعنى لتكون النجاة لمن يأتى بعدك آية علامة اذا قال ما قلته تكون له النجاة مثل ما كانت لك
8- وما في الآية أن بأس الآخرة لا يرتفع ولا أن ايمانه لم يقبل وانما في الآية ان بأس الدنيا لا يرتفع عمن نزل به اذا آمن في حال رؤيته الا قوم يونس فقوله
9- فاليوم ننجيك ببدنك اذ العذاب لا يتعلق الا بظاهرك وقد أريت الخلق نجاته من العذاب فكان ابتداء الغرق عذابا
فصار الموت فيه شهادة خالصة بريئة لم تتخللّها معصية فقبضت على أفضل عمل وهو التلفظ بالايمان
10- كل ذلك حتى لا يقنط أحد من رحمة اللّه والاعمال بالخواتم فلم يزل الايمان باللّه يجول في باطنه وقد حال الطابع الالهىّ الذاتىّ في الخلق بين الكبرياء واللطائف الانسانية فلم يدخلها قط كبرياء
11- وأما قوله فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا فكلام محقق في غاية الوضوح فان النافع هو اللّه فما نفعهم الا اللّه وقوله سنة اللّه التى قد خلت في عباده يعنى الايمان عند رؤية البأس الغير المعتاد وقد قال وللّه يسجد من في السموات ومن في الارض طوعا وكرها فغاية هذا الايمان أن يكون كرها وقد أضافه الحق اليه سبحانه والكراهة محلها القلب والايمان محله القلب واللّه لا يأخذ العبد بالاعمال الشاقة عليه من حيث ما يجده من المشقة فيها بل يضاعف له فيها الاجر
12-وأما في هذا الموطن فالمشقة منه بعيدة بل جاء طوعا في ايمانه وما عاش بعد ذلك كما قال في راكب البحر عند ارتجاجه ضل من تدعون الا اياه فنجاهم فلو قبضهم عند نجاتهم لماتوا موحدين وقد حصلت لهم النجاة
13- فقبض فرعون ولم يؤخر في أجله في حال ايمانه لئلا يرجع الى ما كان عليه من الدعوى ثم قوله تعالى في تتميم قصته هذه وانّ كثيرا من الناس عن آيتنا لغافلون وقد أظهرت نجاتك آية أى علامة على حصول النجاة فغفل أكثر الناس عن هذه الآية وقضوا على المؤمن بالشقاء
14- وأما قوله فاوردهم النار فما فيه نص أنه يدخلها معهم بل قال اللّه ادخلوا آل فرعون ولم يقل ادخلوا فرعون وآله
15- ورحمة اللّه أوسع من حيث أن لا يقبل ايمان المضطر وأى اضطرار أعظم من اضطرار فرعون في حال الغرق واللّه يقول أم من يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء فقرن للمضطر اذا دعاه الاجابة وكشف السوء عنه
16- وهذا آمن للّه خالصا وما دعاه في البقاء في الحياة الدنيا خوفا من العوارض أو يحال بينه وبين هذا الاخلاص الذي جاءه في هذه الحال فرجح جانب لقاء اللّه على البقاء بالتلفظ بالايمان وجعل ذلك الغرق نكال الآخرة والاولى
17- فلم يكن عذابه أكثر من غم الماء الاجاج وقبضه على أحسن صفة هذا ما يعطى ظاهر اللفظ وهذا معنى قوله ان في ذلك لعبرة لمن يخشى يعنى في أخذه نكال الآخرة والاولى وقدّم ذكر الآخرة وأخر الاولى ليعلم أن ذلك العذاب أعنى عذاب الغرق هو نكال الآخرة فلذلك قدّمها في الذكر على الاولى وهذا هو الفضل العظيم
الفتوحات المكية - (ج 1 / ص 3600)
1- ثم ان اللّه صدّقه في ايمانه بقوله آلآن وقد عصيت قبل فدل على اخلاصه في ايمانه ولو لم يكن مخلصا لقال فيه تعالى كما قال في الاعراب الذين قالوا آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم
2- فقد شهد اللّه لفرعون بالايمان وما كان اللّه ليشهد لاحد بالصدق في توحيده الا ويجازيه به وبعد ايمانه فما عصى فقبله اللّه ان كان قبله طاهرا
3- والكافر اذا أسلم وجب عليه ان يغتسل فكان غرقه غسلا له وتطهيرا حيث فأخذه اللّه في تلك الحالة نكال الآخرة والاولى وجعل ذلك عبرة لمن يخشى
4- وما أشبه ايمانه ايمان من غرغر فان المغرغر موقن بأنه مفارق قاطع بذلك وهذا الغرق هنا لم يكن كذلك لانه رأى البحر يبسا في حق المؤمنين فعلم أن ذلك لهم بايمانهم فما أيقن بالموت بل غلب على ظنه الحياة فليس منزلته منزلة من حضره الموت فقال انى تبت الآن ولا هو من الذين يموتون وهم كفار
5- فأمره الى اللّه تعالى ولما قال اللّه له فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية كما كان قوم يونس فهذا ايمان موصول
5- فهذا النقل السابق من الفتوحات التى بين ايدينا الان وفيه قول صريح باعتقاد بن عربى بايمان فرعون ولو صح لابن عربى اعتقاد ذلك لكان يخالف اجماع المسلمين .
6- وفى الفصوص نصوص ينطق ظاهرها بما نستعيذ بالله منه فارجع اليها ان شئت ، واما نحن فلن ننقل منها شيئا.
جامع العقائد الجزء الثالث - الصوفية
http://www.4shared.com/file/38083302/2217f0ab/___3.html
جامع العقائد شاملة
http://www.4shared.com/file/39612028.../__online.html