عرض مشاركة واحدة
قديم 08-07-09, 04:50 PM   رقم المشاركة : 3
السليماني
عضو ماسي








السليماني غير متصل

السليماني is on a distinguished road


الإجابة عن شبهات المطالبين بالسينما :


عرض المتمحسون للسينما الداعون إليها المدافعون عنها عدداًَ من الشبهات في تسويغها والتهوين من شأنها أسوقها مع الإجابة عنها:



الشبهة الأولى : انه لافرق بين التلفزيون في البيوت والسينما في صالات العرض فبما أننا سمحنا بالأول فلنسمح بالثاني


وهذه الشبهة باطلة من وجهين :


الوجه الأول : لايصح أن يقال أن كل مايعرض في شبكات التلفزة المحلية منها والفضائية محل قبول ورضا وإقرار من العلماء والدعاة والصالحين فكثير من الأفلام والمسلسلات والبرامج وهكذا الأغاني وظهور النساء متبرجات سافرات لايرضاه كثير من الناس فضلاً عن العلماء والدعاة وفتاوى العلماء أكثر من أن تحصر في تحريم ذلك وعليه لايصح الاستدلال بواقع الناس -وهو كون التلفزيون في أكثر البيوت - على صحة وجواز كل مايعرض فيه ,

فلايقضى بالواقع وضغطه والمنكر وانتشاره على أحكام الشريعة التي تبقى كما هي ولو خالفها الناس كلهم ولايقول بخلاف ذلك من عنده أدنى علم بالشريعة .


الوجه الثاني :


أظن أن قياس التلفزيون على السينما قياس مخل وفيه تبسيط للموضوع نابع من عدم إدراك الفرق بين عرض الأفلام في صالة السينما وبين عرضه على شبكات التلفزة .


ومعلوم أن السينما منذ وضعت إلى يومنا هذا وهي مرتع للرذائل ومستنقع للفواحش وأن من حاول تحويلها عن مرادها لتحمل أفكاراً تنفعل اناس من الوطنيين والقوميين والإسلاميين قد فشلوا فشلاً ذريعاً , لأن القائمين عليها والممولين لها في العالم لايريدون ذلك ولنها لاتنجح إلا بالإثارة وركنا الإثارة فيها هما العنف والجنس والذي لاتقيده قيود الشريعة سيكون أكثر إثارة وسيطرة على الجمهور من المقيد بقيود الشريعة .


والسينما تختلف من جهة خطورتها عن التلفزيون من جهات ثلاث :



الأولى : أن في إنشاء صالات السينما وعرض الأفلام المحرمة فيها واجتماع الناس عليها مع مايصاحبها من الدعاية لها في الشوارع مجاهرة بالمنكر ودعوة إليه وتهوين وقعه على القلوب بخلاف من استتر في بيته فلايعلم الناس مايشاهد .


بل إن فيها تجرئة العامة على المنكرات واستساغتها لأن الناس يعلمون أن رواد السينما يشاهدون الأفلام المعروضة فيها ومحتواها معلوم من الدعاية إليها , وكان أكثر الناس ولايزالون يزعمون أن الفضائيات التي في بيوتهم هي لأجل الأخباراو الرياضة ويتبرؤون من مشاهدة مافيها من رقص خليع وأفلام ماجنة ولو كانوا يشاهدونها ومعلوم ان المجاهرة بالمنكر شر من إخفائه وستره .


وبقاء الناس مقارفين لبعض آثام النظر وهم يستخفون بها ويخجلون من غيرهم أن يعلموا عنهم خير من كسر هذا الحاجز وتجرئتهم على المنكرات ومن شاهد احوال البلاد التي انتشرت فيها السينما يعلم معنى هذا الكلام .


الثانية :


أن الفرق هائل بين مشاهدة الفيلم في صالة العرض السينمائي وبين مشاهدته في التلفاز ودليل ذلك ان مع انتشار قنوات الأفلام العربية والأجنبية ووصولها إلى البيوت مجاناً فإن جمهور الصالات السينمائية لم يعزفوا عنها وهي وجمهورها في ازدياد مطرد سواء في الشام ومصر أو في بلاد الخليج المجاورة .


والذي يحضر السينما يستسلم بالكامل لأحداث الفيلم ولايشغله عنه شئ لأنه إنما جاء لأجله بخلاف الذي يشاهده خلف الشاشة ويشغله عنها مايشغله .


الثالثة :


أن دعاة إنشاء صالات للسينما في المملكة لن يتوقفوا عند مجرد الأفلام فيها بل هي خطوة أولى لمشروعات من الإفساد متعددة لايعلم مداها إلا الله تعالى .


ومن هذه المشاريع :


1) أن جلب الأفلام السينمائية العالمية أو العربية يسبقه ويصاحبه حملة من الدعايات تمتلئ بها الشوارع ولوحات الإعلانات الكبيرة تحوى صور الممثلين والممثلات ومن رأى الدعايات في مصر ولبنان وبعض دول الخليج لبعض الأفلام عرف ذلك حتى أن الدعايةأحياناً تكون بحجم بناية كاملة وفيها من صور العري والتهتك مايخجل الأسوياء وهذا من أعظم المجاهرة بالمنكرات .


2) ان السينما بوابة عريضة للاختلاط كما هوواقع في الدول الأخرى وإن بدئت بمنع الاختلاط فإنها ستنتهي بتكريسه إذ الدوافع للاختلاط فيها أكثر من غيرها سواء في دراستها او في صناعتها او في حضور عرضها .


3) أن إيجاد صلات لعرض السينما في المملكة يقود إلى الدعوة لصناعتها محلياً -وهو مايسمى يتوطين السينما - ولاسيما في زمن رفع الشعارات الوطنية - وهو ماحصل في مصر التي سبقتنا في السينما وصناعتها فإنها ابتدأت أجنبية إلى ان جروا الناس إليها وأفسدوهم بها وجعلوها وطنية بمضامين الأجانب وأفكارهم وأخلاقهم .


4) أن صناعة السينما تتطلب معاهد وجامعات وأكاديميات متخصصة في ذلك وبعثات للبنين والبنات لدراسة ماتحتاجه السينما من تمثيل وتصوير وإخراج وغيره كما حصل في مصر .


5) في وقت البطالة وشح الوظائف سيقتنص شياطين السينما كثيراً من الشباب والفتيات لتشغيلهم في صناعة السينما ويغرونهم بالشهرة والمال ليكونا طليعة جيش المفسدين يقدومن قدوات لأبناء المسلمين وبناتهم كما هو الحال في مصر والشام .


6) ستكون الحاجة ملحة حين نخرج جيشاً من صناع السينما -ممثلين ومصورين ومخرجين - لأن تتبنى الدولة إنشاء مدن متكاملة لصناعة السينما على غرار المدن الرياضية لما انتشرت الرياضة ومصر التي يكدح اهلها نهارهم للكفاف بني فيها مدن سينمائية واستديوهات ضخمة بدل المشاريع التنموية التي تنفع الناس .


إلى غير ذلك من المفاسد الكبيرة التي يجرها إقرا السينما ولذا فانه يتوجب على عقلاء الناس رد السفهاء عن هذا الباب من الفساد والدمار الفكري والأخلاقي الذي يطل برأسه عليهم .

( السينما تاريخها وحقيقتها ومفاسدها لابراهيم بن محمد الحقيل ص 23-24)