العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتـــــــــديات العـــــــــــامـــة > الــــحــــــــــــوار العــــــــــــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-02-16, 03:27 AM   رقم المشاركة : 1
امـ حمد
عضو ذهبي







امـ حمد غير متصل

امـ حمد is on a distinguished road


تحسسوا قلوبكم،السابق فينا السابق بقلبه لا بجوارحه

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً)أي،قلبك سليم،لا يوجد به حقد،ولا احتيال، ولا خداع، ولا انحراف، ولا أكل مال حرام، ولا عدوان على أعراض الناس، قلب سليم مستقيم، هذا المستقيم يعيش حياة كأنها جنة، وبعد الموت له جنة﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾
جنة في الدنيا،وجنة في الآخرة،
وبعضهم قال،ماذا يفعل أعدائي بي،بستاني في صدري،أي،جنته في داخله،فإن أبعدوني فإبعادي سياحة، وإن حبسوني فحبسي خلوة،وإن قتلوني فقتلي شهادة، فماذا يفعل أعدائي بي،إذا كنت مع الله كان الله معك،

يا أيها النبي قل لمن أسرتموهم في ،بدر،لا تأسوا على الفداء الذي أخذ منكم، إن يعلم الله تعالى،في قلوبكم خيرًا يؤتكم خيرًا مما أُخذ منكم من المال بأن يُيَسِّر لكم من فضله خيرًا كثيراً،وقد أنجز الله وعده، ويغفر لكم ذنوبكم،والله سبحانه غفور لذنوب عباده إذا تابوا، رحيم بهم،
تحسسوا قلوبكم،السابق فينا السابق بقلبه لا بجوارحه ، والساعي لله تعالى يسعى بحبه وذله وإنكساره بين يدي ربه،فلابد من تخلية القلوب،ولابد من تعاهدها بكثرة الذكر،وتدبر القرآن،وبالصدقة الماحية لران القلب،وبتخليصها من شواغل الدنيا،ولابد من مخالفة الهوى لمجاهدة النفس،
قال ابن رجب،يا شبان التوبة لاترجعوا إلى ارتضاع ثدي الهوى من بعد الفطام ، فالرضاع إنما يصلح للأطفال لا للرجال،ولكن لا بد من الصبر على مرارة الفطام ، فإن صبرتم تعوضتم عن لذة الهوى بحلاوة الإيمان في القلوب

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم،قال(إِنك لن تدع شيئاً للهِ عز وجل،إلاّ أَبدلك الله به ما هو خير لك منه)رواه الإمام أحمد،وسنده صحيح على شرط مسلم،
وهذا الحديث العظيم قد اشتمل على ثلاث جمل،
الأولى قوله(لن تدع شيئًا) وهذا لفظ عام يشمل كل شيء يتركه الإنسان،ابتغاءَ وجه الله تعالى،
الثانية،قوله(لله عزَّ وجلَّ)هذه الجملة بَيَّن فيها النبي صلى الله عليه وسلم،أن الترك لابد أن يكون ابتغاءَ مرضاة الله لا خوفًا من سُلْطان، أو حَيَاء من إنسان،
الثالثة،قوله صلى الله عليه وسلم(أبدله الله خيرًا منه)وهو تعويض الله للتارك خيرًا وأفضل مما ترك،ومنه الأنس بالله عز وجل،ومحبته وطُمأنينة القلب
وانشراح الصدر، ويكون في الدنيا والآخرة،كما عَلَّم اللهُ المؤمِنَ أن يدعو﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ﴾البقرة،
قال قتادة السدوسي،لا يقدر رجلٌ على حرام ثم يدعه، ليس به إلا مخافة الله عز وجل، إلا أَبْدَلَهُ في عاجل الدنيا قبل الآخرة،

(وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)
فانتبه،الله سبيتلي ما في قلبك، ويختبر صدقك،ما فيه من الخير أو الشر ،أي،يكشف ما فيه من النفاق أو الإخلاص ، فقد ظهر خبث سريرتكم ومرض قلوبكم بالنفاق الذي تمكن فيه،والله عليم بخفاياها قبل إظهارها،وإنما فعل ذلك ليُميِّز المؤمنين ويظهر حال المنافقين،
فالتمحيص تخليص الشيء ممَّا يخالطه ممَّا فيه عيب له فهو كالتزكية،وقلوبنا تحتاج إلى تمحيصات ،
ذكر ابن كثير في تفسير(وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم)أي،يختبركم بما جرى عليكم،
ليميز الخبيث من الطيب، ويظهر أمر المؤمن والمنافق للناس في الأقوال والأفعال،
وقال ابن القيم رحمه الله،هي ابتلاء ما في صدورهم،وهو
اختبار ما فيها من الإيمان والنفاق،فالمؤمن لا يزداد بذلك إلا إيمانا وتسليما،والمنافق ومن في قلبه مرض،لا بد أن يظهر ما في قلبه على جوارحه ولسانه،وهو تخليصه وتنقيته وتهذيبه،فإن القلوب يخالطها غلبات الطبائع،وميل النفوس،وحكم العادة،وتزيين الشيطان،واستيلاء الغفلة،
وهذا بتحقيق قوله صلى الله عليه وسلم(فإن هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه)
انزع،الغفلة بالذكر،محص الكبر بالتواضع،انزع كثرة اللغو بشغل اللسان بالمناجاة والتضرع،فهو حليم لا يعاجل بالعقوبة،ونجاتك في مناجاتك،ولكن احذر( إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌأي،أخذه الجبابرة والظلمة ،فالبطش شدة الأخذ والأخذ بالعنف وبالقوة،
أي،أن الله سبحانه وتعالى يؤكد أن الله إذا أراد أن يأخذ العصاة أخذهم أخذاً شديداً،
إلهي،لولا أنّك بالفضلِ تجود،ما كانَ عبدُكَ إلى الذنبِ يعُود،ولولا محبّتُك للغفران،ما أمهلتَ مَن يُبارزُكَ بالعصيان،وقابلتَ إساءتَنا منكَ بالإحسان،إنّا لا نرجُو إلاّ غفرانَك،ولا نَطلب إلاّ إحسانَك،


اللهم اسلل سخيمة قلبي وقلوب المسلمين وثبتنا واياهم على دورب الحق والعلم والعمل لما يرضيك،وأسألك قلبآ سليمآ
،ولساناً صادقاً،و
الثبات فى الأمر والعزيمة على الرشد،
اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا واجب دعوتنا وثبت حجتنا واهد قلوبنا وسدد السنتنا.






 
قديم 05-08-20, 05:56 PM   رقم المشاركة : 2
محمد السباعى
عضو ماسي






محمد السباعى غير متصل

محمد السباعى is on a distinguished road


جزاك الله خيرا







 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:16 PM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "