العودة   شبكة الدفاع عن السنة > المنتديـــــــــــــات الحوارية > الحوار مع باقي الفرق > كتب ووثائق منتدى الحوار مع باقي الفرق

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-05-06, 12:03 AM   رقم المشاركة : 1
أبو صـالح
عضو فعال






أبو صـالح غير متصل

أبو صـالح is on a distinguished road


ماذا تعرف عن الشيعة النصيرية؟, كتب ووثائق.

معلومات أنقلها لكم عن الشيعة النصيرية ومدى الإنحراف لديهم

فأقول وبالله التوفيق

1. التعريف بالشيعة النصيرية :

النصيرية هي حركة باطنية ظهرت في القرن الثالث الهجري , أصحابها يعدون من غلاة الشيعة , الذين زعموا بأن الإله قد حل في علي بن أبي طالب رضي الله عنه , ومقصدهم من ذلك هو هدم الإسلام ونقض عراه .
والنصيرية إخواني في الله مع كل معتد لأرض المسلمين , ولقد أطلق عليهم الإستعمار الفرنسي لسوريا اسم العلويين , تمويها وتغطية لحقيقتهم الرافضية الباطنية الخبيثة , والنصيرية تسمت بهذا الاسم نسبة إلى محمد بن نصير النميري , الذي عاش في القرن الثالث الهجري , وهم من الشيعة الغلاة , وذلك لأنهم غلو في علي بن أبي طالب رضي الله عنه , وقالوا بألوهيته , وهم بالإضافة إلى قولهم بألوهية علي رضي الله عنه , يعتقدون بتناسخ الأرواح , والتأويل بالباطن , ومذهبهم مزيج من الوثنية الآسيوية القديمة والمجوسية واليهودية والنصرانية , خاصة في قضية الحلول أي حلول الله سبحانه وتعالى في جسم إنسان – عياذاً بالله تعالى من الكفر - .

والنصيرية يحبون عبد الرحمن بن ملجم قاتل الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه , بل ويترضون عنه بزعمهم واعتقادهم بأنه خلص اللاهوت من الناسوت ويخطئون من يلعنه .

2. الشيعة النصيرية والتكتم على عقيدتهم :

فالنصيرية من أشد الفرق في الكتمان على معتقداتهم , وتعتبر ديانتهم سراً من الأسرار العميقة , ولا يجوز إفشاءها لغيرهم , ومن يفشي شيئا من عقيدتهم جزاءه القتل نصيرياً كان أو غير نصيري , وحينما أفشى سليمان الأضني النصيري , وهو من أبناء مشائخ النصيرية عقائدهم بعد أن دخل في الديانة النصرانية , بتأثير من بعض المبشرين الأمريكيين , وجاء إلى اللاذقية وكتب كتابه الخطير المسمى بالباكورة السليمانية , والذي كشف فيه الكثير من أسرار العقيدة النصيرية , وطبع المبشرون الأمريكيون الكتاب في بيروت سنة 1863م , بعد أن أقام هذا المسكين باللاذقية مدة من الزمن وهو على النصرانية , أخذ أقاربه يراسلونه ويحببون إليه العودة إليهم , مستعملين في ذلك كل وسائل التودد والمجاملة والمحبة , حتى أمن جانبهم , وعاد إلى وطنه الأصلي و إلى أقربائه النصيرية , وهناك قتلوه بشر قتلة , حيث أحرقوه قتلا في الساحة العامة . ثم حاول الشيعة النصيرية بعد حرقه بكل جهد وعزم على إحتواء هذا الكتاب الذي فضحهم , حتى غختفى تدريجياً ولا توجد منه الآن نسخة واحدة , وهكذا فإنهم يترصدون لكل من يذكر عنهم شيئا أو يشير إلى عقائدهم الخبيثة الباطنية التي تنضح وثنية وشركاً , ولا يملكون من وسائل الدفاع والرد غير التصفية الجسدية الجبانة .

3. طوائف الشيعة النصيرية :

فالنصيريون ينقسمون إلى فرق وطوائف منها :

الفرقة الأولى : وهم الجرّانة , وسُميت بهذا القسم على اسم قريتهم , ولكن في عام 1011هـ , صاروا يُعرفون باسم الكلازية , ويُقال لهم أيضاً القمرية , لأنهم يعتقدون بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قد حل في القمر , ولهذا فهم يعبدون القمر , ويعتقد هؤلاء أن الإنسان إذا شرب الخمر الصافية , فإنه يقترب من القمر – عياذا بالله تعالى - .

الفرقة الثانية : وهو الغيبية , الذين رضوا بما قُدر لهم في الغيب فتركوا التوسل , ولكن في القرن التاسع ظهر رجل منهم اسمه علي حيدر , فكثر أتباعه بعد ذلك فتسموا بالحيدرية نسبة إلى ذلك الرجل .

الفرقة الثالثة : هي فرقة الماخوسية , نسبة إلى زعيمهم علي الماخوس , وهؤلاء ينقسمون إلى قسمين :
قسم ظل على ولائه لتعاليم شيخهم علي الماخوس , والقسم الآخر تابع سلمان المرشد .

الفرقة الرابعة : هم النياصفة , نسبة إلى زعيمهم ناصر الحاصوري من بلدة نيصاف بلبنان .

الفرقة الخامسة : هم الظهوراتية , نسبة إلى زعيمهم الشيخ إبراهيم العبيدي .

الفرقة السادسة : البناوية , نسبة إلى سلمان المرشد وأبنه مجيب من بعده .

ومن هذه الفرق من يعبد ويقدس الشمس , معتقدين أن علي يقع بها , ومنهم من يعبد ويقدس القمر زاعمين أن علي يقع فيه , ومنهم من يقدس الهواء , فالهواء عند بعض النصيرية هو الله – تعالى الله عن ذلك , وتنزه الله عن ذلك سبحانه وتعالى – إلى غير ذلك من الخرافات والأباطيل والخرافات السائدة في هذا المذهب الشيعي النصيري الباطني الفاسد , والذي يفوق خرافات وأساطير اليونانيين القدماء .

4. أشهر شخصيات ودعاة الشيعة النصيرية :
أول هذه الشخصيات هو مؤسس هذه الفرقة وهو أبو شعيب محمد بن نصير البصري النميري , المتوفى عام 270هـ , والذي عاصر ثلاثة من أئمة الشيعة وهم الإمام العاشر علي الهادي , والإمام الحادي عشر الحسن العسكري , والإمام الثاني عشر محمد بن حسن العسكري والملقب عند جميع فرق الشيعة بالمهدي المنتظر أو الحجة الغائب , كما يزعم هذا المؤسس أنه الباب إلى الإمام الحسن العسكري , وأنه هو الذي ورث علمه , وأنه الحجة , وأنه هو المرجع للشيعة من بعده , كما أنه ادعى هذا الخبيث النبوة والرسالة , وغلى في حق الأئمة , حيث رفعهم على مقام الألوهية – عياذاً بالله تعالى – وهذا فعل جميع فرق الشيعة .

ثم خلفه بعد ذلك على رئاسة الطائفة من بعده رجل اسمه محمد بن جندب , ثم أبو محمد عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني من جنبلا بفارس , ويكنى بالعابد والزاهد والفارسي , سافر إلى مصر وهناك عرض دعوته على رجل يدعى الخصيبي , والخصيبي هذا هو الحسين بن علي بن الحسين بن حمدان الخصيبي المولود سنة 206هـ , وهو مصري الأصل رحل مع شيخه عبد الله بن محمد الجنبلاني من مصر إلى جنبلا , وخلفه في رئاسة الطائفة , وعاش في كنف الدولة الحمدانية بحلب , حيث أنشأ للنصيرية مركزين أحدهما في مدينة حلب السورية , ورئيسه محمد علي الجيلي , والآخر في مدينة بغداد العراقية ورئيسه علي الجسري , وقد توفي هذا الخصيبي في حلب وقبره معروف بها , وله مؤلفات في هذا المذهب وهذا المعتقد النصيري , كما له أشعار في مدح آل البيت , وكان يقول هذا الخبيث بتناسخ الأرواح , وحلول الله في المخلوقات – عياذاً بالله تعالى- وهذه نفس عقيدة النصرانية التي سوف نتكلم عنها في درس قادم بإذن الله تعالى .

عندها أغلق مركز بغداد , بعد حملة هولاكو عليها وأنتقل مركز حلب إلى اللاذقية , وصار رئيسه أبو سعد الميمون سرور بن قاسم الطبراني , وأشتدت هجمات الأكراد من أهل السنة والأتراك على الشيعة النصيرية بعد ذلك , مما دعاهم إلى الإستنجاد بالأمير حسن المكزون السنجاري الذي أرسى قواعد المذهب النصيري في جبال اللاذقية .

وكذلك توجد قبل فترة بعض التجمعات النصيرية , كتلك التي أنشأها الشاعر القمري محمد بن يونس الكلاذي قرب أنطاكية , وعلي الماخوس , وناصر نصيفي , ويوسف عبيد .

كذلك من شخصياتهم رجل يُدعى سليمان أفندي الأضني , الذي ولد في أنطاكية عام 1250هـ , وتلقى تعاليم وعقائد النصيرية , لكن هذا المسكين تنصر على يد أحد المبشرين , وهرب إلى بيروت حيث أصدر كتابه الخطير المسمى ( الباكورة السليمانية ) , والذي كشف فيه أسرار هذه الطائفة الباطنية , وعندها استدرجه النصيريون الشيعة وطمأنوه فلما عاد إليهم وثبوا عليهم وخنقوه وأحرقوا جثته في إحدى ساحات اللاذقية علانية أمام الناس .

كذلك من شخصياتهم , إخواني في الله , رجل يسمى محمد أمين غالب الطويل , الذي كان أحد قادتهم أيام الاحتلال الفرنسي لسوريا , والذي ألف كتاب بعنوان ( تاريخ العلويين ) الذي يتحدث عن جذور هذه الفرقة الباطنية الضالة .

كذلك من شخصياتهم سليمان الأحمد , الذي شغل منصبا دينيا في دولة العلويين عام 1920م , ومن شخصياتهم أيضاً سليمان المرشد , الذي كان راعي بقر , لكن الفرنسيين المستعمرين لسوريا احتضنوه وأعانوه على إدعاء الربوبية , حيث اتخذ له رسولاً وهو سليمان الميدة , وقد كان راعي غنم , ولقد قضت عليه حكومة الاستقلال وأعدمته شنقاً سنة 1946م , جاء بعده إبنه مجيب وأدعى الألوهية , ولكنه قتل أيضاً على يد رئيس المخابرات السورية في ذلك الوقت وهذا في عام 1951م .

وما تزال فرقة الماخوسية من النصيرية يذكرون هذا الرجل على ذبائحهم إلى الآن – عياذاً بالله تعالى - , ويقال بأن الإبن الثاني لسليمان المرشد واسمه مغيث قد ورث الربوبية المزعومة عن أبيه, واستطاع العلويون النصيريون أن يتسللوا إلى التجمعات الوطنية في سوريا وأشتد نفوذهم في الحكم السوري منذ سنة 1965م بواجهة سنية , ثم قام تجمع القوى التقدمية من الشيوعيين والقوميين البعثيين بحركتهم الثورية في 12 مارس عام 1971م , ثم تولى النصيريون رئاسة الجمهورية السورية بقناع سني خبيث .


5. مراسيم وطقوس الدخول في العقيدة النصيرية :

حيث يتم الدخول في العقيدة النصيرية بطريقة غريبة يتم من خلالها القضاء على عرق ينبض بالرجولة والشهامة , وتُداس كرامته فيه ويُهتك عرضه , فحينما يحضر التلميذ يختار الشيخ الذي سيلازمه من بين مجموعة المشائخ الموجودين , ويسمونه الوالد الروحي أو الوالد الديني , ثم يغرسون في شيخه تقديس شيخه والتواضع له تواضعاً مطلقاً , أشبه ما يكون بالقاعدة الصوفية التي تقول : ( كن بين يدي شيخك كالميت بين يدي الغاسل ) .

ومن هذه الطرق أنه حينما يدخل يقف في ناحية الباب , وهو ساكت لا يتكلم بشيء , وأحذية المشائخ مرفوعة فوق رأسه , ثم يتكلم شيخه لبقية المشائخ ويتوسل إليهم أن يقبلوا هذا الشخص الماثل أمامهم , ليدخل في زمرتهم ويحمل عقيدتهم , فإذا وافق المشائخ أنزلت الأحذية من فوق رأسه , ثم يأخذ في تقبيل أيدي وأرجل الحاضرين من المشائخ , ثم يقف في مكانه ويوضع على رأسه خرقة بيضاء , ثم يأخذ الشيخ في قراءة العقد الذي سيتم بين التلميذ وبين المشائخ , وهو أشبه ما يكون بعقد الزواج ويعتبرون هذا بمثابة الخطبة , ويعتبرون الكلام الذي يسمعه بمثابة النكاح , وما يتحمله من العلم عنهم بمثابة الحمل , فإذا علم وأراد التعليم فإن ذلك يكون بمثابة الوضع , وبعد أن تتم هذه المرحلة يقال للتلميذ يجب عليك أن تكرر كلمة التوحيد في اليوم خمسمائة مرة , وكلمة التوحيد عند الشيعة النصيرية هي ( بحق ع م س ) ومعناها علي ومحمد وسلمان , وسيأتي بيانها .

بعد ذلك يأتي إليهم التلميذ ليكمل تعليمه المذهب بعد اختبارات قاسية يرضى فيها بكل شيء , حتى ولو بإهدار كرامته .

- أهم الشروط التي تتعلق بتعليم المذهب النصيري :

أولا : يشترطون فيمن يُلقى إليه تعليم المذهب أن يتجاوز سن التاسعة عشر .

ثانياً : أن يمر بعدة مراحل وهي :

المرحلة الأولى : وتسمى مرحلة الجهل , وفيها يهيئون من يقع عليه الاختيار من أبناء الطائفة النصيرية لقبول وحمل أسرار المذهب , ويكون في هذه الجلسة خمر ونساء ثم نوم حتى السحر ز

المرحلة الثانية : مرحلة التعليق , و في هذه المرحلة يلقنونه شيئاً من تعاليم المذهب , ويبقى مدة سنة إلى سنتين تحت إشراف شيخ من شيوخ الطائفة ليطلعة شيء من أسرار المذهب بالتدريج , فإذا توسموا فيه القبول والنجابة نقلوه إلى المرحلة الثالثة وإلا طردوه .

المرحلة الثالثة : مرحلة السماع , وهي الدرجة العليا , ويطلعونه على أكثر أصول المذهب الشيعي النصيري , ثم يعقد الرؤساء الروحيون للطائفة مجمعاً خاصاً لتلقينه بقية أسرار المذهب , ثم ينقلونه إلى درجة أعلى يطلقون عليها درجة الشيخ أو صاحب العهد , ويتم ذلك بحضور الكفلاء و الشهود الذين يشهدون باستعداد الرجل لقبول السر والمحافظة عليه , ثم يحلف اليمين المقررة المغلظة عندهم أن يحافظ على السر ولو أريق دمه , وبعد حصوله على هذه الدرجة , يصبح شيخاً من شيوخ الطائفة النصيرية .




6. عقيدة الشيعة النصيرية :

فتعتقد الشيعة النصيرية بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو الإله – تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً – وقالوا بأن ظهوره الروحاني بالجسد الجسماني , هو كظهور جبريل في صور بعض الأشخاص .

ويقولون إن الإله علي بن أبي طالب لم يظهر في صورة الناسوت – يعني الصورة الإنسية – إلا إيناساً لخلقه وعبيده كما يزعمون – عياذاً بالله تعالى - .

والشيعة النصيرية تحب وتعظم عبد الرحمن بن ملجم قاتل الإمام علي , ويترضون عنه لزعمهم بأنه قد خلص اللاهوت من الناسوت , يعني هو الذي خلص الصورة الإلهية من الصورة الإنسانية , ويعتقد بعض الشيعة النصيرية أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يسكن السحاب بعد تخلصه من الجسد الذي كان يقيده , وإذا مر بهم السحاب قالوا : السلام عليك يا أبا الحسن . ويقولون إن الرعد صوته .

كما تعتقد الشيعة النصيرية أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو الذي خلق محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم , و أن محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي خلق سلمان الفارسي رضي الله عنه , وأن سلمان الفارسي خلق الأيتام الخمسة وهم :

اليتيم الأول : المقداد بن الأسود , ويعتقدون أنه رب الناس وخالقهم والموكل بالرعود .

اليتيم الثاني : أبو ذر الغفاري : الموكل بدوران الكواكب والنجوم .

اليتيم الثالث : عبد الله بن رواحة , الموكل بالرياح وقبض أرواح البشر .

اليتيم الرابع : عثمان بن مضعون , الموكل بالمعدة وحرارة الجسد وأمراض الإنسان .

اليتيم الخامس : قنبر بن كادان , الموكل بنفخ الأرواح في الأجساد .

كما أن للشيعة النصيرية , إخواني في الله , ليلة يختلط فيها الحابل بالنابل , كشأن بعض الفرق الباطنية , وكذلك فإن الشيعة النصيرية يعظمون الخمرة ويحتسونها , ويعظمون شجرة العنب , ويستفضعون قلعها أو قطعها لأنها هي أصل الخمرة التي يسمونها النور { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {90} إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ {91}} . حيث يقولون عندما يشربون الخمر ما نصه : إن هذا عبدك عبد النور شخص النار حللته وكرمته وفضلته لأوليائك العارفين بك حلالاً طلقاً , وحرمته على أعدائك الجاحدين – يعنى المسلمين – المنكرين لك نصاً – يعني في قرآن المسلمين – اللهم مولاي – يقصدون به علي بن أبي طالب – كما حللته لنا أرزقنا به الأمن والأمان , والصحة من الأسقام وأنفي به عنا الهم والأحزان .

وتصلي الشيعة النصيرية في اليوم خمس مرات لكنها صلاة تختلف في عدد الركعات ولا تشتمل على سجود , وإن كان فيها نوع من الركوع أحياناً , وأول وقت للصلاة عند الشيعة النصيرية – أي الصلاة المفروضة – هي صلاة الظهر وتتألف من ثمانية ركعات , ثم صلاة العصر وتتألف من أربع ركعات , ثم المغرب وتتألف من خمس ركعات , ثم العشاء و تتألف من أربع ركعات ثم الفجر وتتألف من ركعتين .

وقد ورد في كتاب الباكورة السليمانية أن الصلوات الخمس عند النصيرية هي كالتالي :

الظهر لمحمد , والعصر لفاطر أو فاطم أي فاطمة رضي الله عنها , والمغرب للحسن , والعشاء للحسين , والصبح لمحسن الخفي .
كما أنهم لا يصلون الجمعة و لا يتمسكون بالطهارة كالوضوء ورفع الجنابة قبل أداء الصلاة , وليس لهم مساجد عامة بل في بيوتهم , وصلاتهم تكون دائماً مصحوبة بتلاوة الخرافات .

ولهم قداسات شبيهة بقداسات النصارى مثل :

قداس الطيب لك أخ حبيب .
وقداس البخور في روح ما يدور في محل الفرح والسرور.
وقداس الأذان وبالله المستعان .

كما أن النصيرية لا يعترفون بالحج , ويقولون بأن الحج إلى مكة إنما هو كفر وعبادة أصنام , ولا يعترفون بالزكاة الشرعية المعروفة لدينا نحن أهل السنة , وإنما يدفعون ضريبة إلى مشائخهم زاعمين بأن مقدارها خمس ما يملكون , وهم بذلك يشتركون في هذا الخمس مع جميع فرق الشيعة الأخرى .

الصيام عند النصيرية , هو الامتناع عن معاشرة النساء طيلة شهر رمضان المبارك .
إضافة إلى أن النصيرية يبغضون الصحابة بغضاً شديداً , ويلعنون أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين , تماما مثل ما تفعله الشيعة الإمامية الإثنى عشرية .

وكذلك تعتقد الشيعة النصيرية بأن للشريعة باطناً وظاهراً , وأنهم وحدهم العالمون بباطن الأسرار , ومن ذلك اعتقادهم بأن الجنابة هي مولاة الأعداء والجهل بالعلم الباطني , والطهارة هي معاداة الأعداء ومعرفة العلم الباطني , والصيام عن الشيعة النصيرية هو حفظ السر المتعلق بثلاثين رجلاً وثلاثين امرأة , والزكاة عندهم معناها شخصية سلمان الفارسي رضي الله عنه خالق الأيتام الخمسة – عياذاً بالله تعالى - , أما الجهاد فهو صب اللعنات على الأعداء والخصوم فشاة الأسرار , والولاية هي الإخلاص للأسرة الشيعية النصيرية وكراهية أعداءها , أما عن الشهادة فهي قولهم ( ع م س ) ويعنون بحرف العين علي بن أبي طالب الإله الذي خلق محمد , وحرف الميم محمد صلى الله عليه وسلم الذي خلق سلمان , وحرف السين سلمان الفارسي خالق الأيتام الخمسة , أما القرآن عند النصيرية فهو مدخل ليتعلم الإخلاص لعلي بن أبي طالب , كما تعتقد النصيرية بأن سلمان الفارسي هو الذي علم محمد صلى الله عليه وسلم القرآن في صورة جبريل - عياذاً بالله تعالى من هذا الكفر وهذه الزندقة - , أما الصلاة فهي عبارة عن خمس أسماء هي علي وحسن وحسين ومحسن وفاطمة , ومحسن هذا يسمى عند الشيعة النصيرية بالسر الخفي , حيث يعتقدون بأنه سقط طرحته فاطمة رضي الله عنها , وذكر هذه الأسماء عند الشيعة النصيرية يجزئ عن الغسل من الجنابة والوضوء .

أما عن المرأة فالمرأة عند الشيعة النصيرية ليست جديرة بتلقي الدين وتحمل واجباته , لأنهم يعتقدون أنها لا تملك روحاً كما هي الحال لبقية الحيوانات الأخرى , والمرأة في نظر الشيعة النصيرية نوع من المسخ الذي يصيب غير المؤمن , فهي كالحيوان لأنها مجردة عن وجود النفس الناطقة , لذلك فهم يعتقدون أن نفوس النساء تموت بموت أجسادهن لعدم وجود أرواح خاصة بهن , ولهذا السبب فإن الشيعة النصيرية يستبيحون الزنا بنساء بعضهم البعض , لأن المرأة لا يكمل إيمانها إلا بإباحة فرجها لأخيها المؤمن كما يعتقدون , وهذا يفسر لنا ظاهرة كون المرأة جزءاً من الضيافة المقدمة عند الدخول في أسرار العقيدة النصيرية .

القيامة عند الشيعة النصيرية هي قيامة الإمام المحتجب صاحب الزمان علي بن أبي طالب رضي الله عنه , ليحكم بين أتباعه ويحقق لهم السيادة وحدهم ضد خصومهم – أي أهل السنة – من أتباع الخليفتين الأول والثاني – يعني أبو بكر وعمر رضي الله عنهما – ويقولون : إن ظهور علي بن أبي طالب سيكون من الشمس قابضا على كل نفس الأسد من تحته وذو الفقار بيديه , والملائكة من خلفه والسيد سلمان الفارسي بين يديه , والماء ينبع من قدميه , والسيد محمد – يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم – ينادي هذا مولاكم علي بن أبي طالب فاعرفوه وسبحوه وعظموه وكبروه , هذا رازقكم وخالقكم فلا تنكروه – عياذاً بالله تعالى من هذا الكفر وهذه الزندقة - .

عقيدة التناسخ عند الشيعة النصيرية :

وتعريف التناسخ هو انتقال الميت بعد موته من حالة إلى حالة ومن جسد إلى جسد , بحسب تمسك النصيري بعقيدته , والنصيرية يؤمنون بأربعة أنواع من التناسخ وهي كما يلي :

النوع الأول : النسخ , وهو انتقال الروح من جسم الآدمي إلى جسم آدمي آخر .

النوع الثاني : المسخ , وهو انتقال الروح من جسم الآدمي إلى جسد حيوان .

النوع الثالث : الفسخ , وهو خروج الروح من جسم الآدمي إلى جسد حشرة من حشرات الأرض .

النوع الرابع : الرسخ , وهو انتقال الروح من جسم الآدمي إلى الشجر أو النبات أو الجمادات .

وقد جُمعت جميع تعاليم الشيعة النصيرية وعقائدها في كتيب صغير بعنوان ( كتاب تعليم الديانة النصيرية ) وهو مخطوط في المكتبة الأهلية في باريس تحت رقم 6182 , وهو على طريقة السؤال والجواب ويتألف من 101 سؤال نذكر منها على سبيل المثال ما يأتي :

سؤال : من الذي خلقنا ؟
جواب : علي بن أبي طالب أمير المؤمنين .

سؤال : من أين نعلم أن علياً إله ظ
جواب : مما قاله هو عن نفسه في خطبة البيان وهو واقف على المنبر إذ قال : ( أنا سر الأسرار , أنا شجرة الأنوار , أنا الأول والآخر , أنا الباطن والظاهر .. ) إلى آخر هذا الكذب ..

سؤال : ما اسم مولانا أمير المؤمنين في مختلف اللغات ؟
جواب : سماه العرب باسم علي , وهو سمى نفسه أرسطو طاليس , وفي الإنجيل اسمه إيليا – أي إلياس – ومعناه علي , والهنود يسمونه ابن كنكرا .

سؤال : لماذا نسمي مولانا باسم أمير النحل ؟
جواب : لأن المؤمنين الصادقين هم مثل النحل الذين يجتارون من أحسن الأزهار ولهذا سمي أمير النحل .

سؤال : ما القرآن ؟
جواب : هو المبشر بظهور مولانا بصورة بشرية .

سؤال : ما علامة إخواننا المؤمنين الصادقين ؟
جواب : ع م س , يعني كلمة التوحيد عندهم وهي علي ومحمد وسلمان .
سؤال : ما دعاء النيروز ؟
جواب : تقديس الخمر في الكأس .

سؤال : ما اسم الخمر المقدس الذي يشربه المؤمنون ؟
جواب : عبد النور .

سؤال : لماذا ؟
جواب : لأن الله ظهر فيها – تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .

سؤال : لماذا يولي المؤمن وجهه في الصلاة قبل الشمس ؟
جواب : إعلم أن الشمس نور الأنوار .

7. أعياد الشيعة النصيرية :

حيث للشيعة النصيرية أعياد بعضها خاص بهم , والبعض الآخر مشترك بينهم وبين باقي فرق الشيعة وأهمها :

عيد الغدير : ويحتفلون به في 18 من ذي الحجة , وهو عيد عند عامة فرق الشيعة , حيث يحيون ليلة هذا العيد بالصلاة , ويصلون في صبيحتها ركعتين قبل الزوال , وشعارهم فيه لبس الجديد وعتق العبيد وذبح الأغنام , والشعراء منهم يهنئون كبرائهم بهذا العيد .

عيد الفطر : ويحتفلون به في أول أيام شوال مثل سائر المسلمين , لكن الشيعة النصيرية لا يحتفلون به بعد صوم رمضان , وإنما بعد الصوم الذي يعتقدون فيه .

عيد عاشوراء : ويحتفلون به في العاشر من محرم كباقي فرق الشيعة , وهو ذكرى استشهاد الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في كربلاء , لكن الشيعة النصيرية يعتقدون أن الحسين لم يمت بل اختفى مثل عيسى بن مريم عليه السلام .

عيد النيروز : أي اليوم الجديد , ويحتفلون به في أول أيام الربيع , وهو عيد فارسي الأصل أول من اتخذه هو جمشيد أحد ملوك الطبقة الثانية من ملوك الفرس .

عيد المهرجان : ويحتفلون به في أول الخريف , وهو عيد فارسي أيضاً , وبينه وبين عيد النيروز 167 يوماً .

عيد الصليب : ويحتفل به النصيريون ويجعلونه تاريخاً لقطف الثمار وبدء الزراعة , ويجعلون منه تاريخاً لبداية معاملاتهم كدفع أجور الرعي والمساكن والمخازن وما شابه ذلك , ويتوجهون في هذا العيد إلى المعارض المقامة في الأديرة لشراء لوازمهم مثل معرض دير الحمراء في كلكلخ في الشام , ومعرض دير مار إلياس في صافيتا .

وإلى جانب هذه الأعياد الرسمية إخواني في الله توجد أعياد أخرى للنصيرية , هي في الواقع أعياد نصرانية صليبية خالصة , مثل عيد الغطاس وعيد السعف وعيد العنصرة وعيد القديسة باربارا , وهذا العيد عيد القديسة باربارا تحتفل به الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الأرثوذكسية .

كذلك يحتف النصيريون العلويون في اليوم الخامس عشر من شهر شعبان بذكرى وفاة سلمان الفارسي رضي الله عنه خالق الأيتام الخمسة باعتقادهم .

8. أماكن انتشار وتواجد الشيعة النصيرية :

فتسكن هذه الطائفة المارقة في الجبال والسهول المحاذية للساحل السوري شرق البحر الأبيض المتوسط , كما يسكنون جبال اللاذقية في الإقليم السوري , وهم ينتشرون في القرى والثغور , ويشكلون نسبة كبيرة من عدد السكان في هذه المدن , إلا أن مقرهم الذي استقروا فيه من قديم الزمان هو ما يعرف بجبال النصيرية , وقد انتشروا مؤخراً في المدن السورية المجاورة لهم مثل منطقة حمص التي أقاموا بها مؤخرا عددا من المشاريع العسكرية والإقتصادية لجعلها عاصمة لدويلتهم في حال إزاحتهم عن الحكم والسلطة , كما توجد أقلية نصيرية في محافظة حلب وبعض قرى الجولان , غير أن عددا كبيرا منهم يسكن مدينة حمص وكلكلخ التابع للواء حمص وبعض القرى الأخرى من المنطقة , وهم يميلون إلى التجمع , وإن كانوا بدءوا يختلطون بالناس في الوقت الحاضر وخاصة مع النصارى الصليبيين .

فبعد اغتصاب النصيرية للسلطة والحكم في سوريا , حصل بعض التعديل في توزيعهم السكاني , إذ أن معظم قياداتهم السياسية والعسكرية انتقلت مع عائلاتها وأزلامها إلى دمشق والمدن الكبرى , وأقاموا شبه مستعمرات حول مدينة دمشق في دمر وبرزه والقدم ومخيم اليرموك والست زينب , كما أقدم بعض الشيعة النصيرية على الزواج من أبناء وبنات المسلمين من أهل السنة في غفلة من الوعي الديني وسعياً من بعض ضعاف النفوس للتقرب من السلطة الحاكمة , كما حصلت مثل هذه الهجرة في باقي المحافظات السورية ولكنها بنسب أقل , وكذلك في مناطق الثروات الإقتصادية وتجمعات الصناعة , في حين يبقى الجبل النصيري موطنهم الأساسي ومستقر ثرواتهم ومشاريعهم الإعمارية والإقتصادية .

ويقدر نسبة الشيعة النصيرية في التعداد العام لسكان سوريا بنحو 10 % أي ما يقارب من مليون وسبعمائة ألف نصيري شيعي علوي .

وفي لبنان يتواجد النصيريون في سهل عكار شمال لبنان وضواحي مدينة طرابلس , ومعظمهم نازح من سوريا , ومن المعروف أن ولائهم التام هو للنظام الشيعي النصيري السوري وليس للبنان , ويقدر عددهم في لبنان بحوالي 40 ألف نصيري , وقد عمل النصيريون في لبنان في الحرب اللبنانية كعملاء لأسيادهم وشاركوا الجيش السوري النصيري في قصفه لمدينة طرابلس المسلمة السنية , وقاموا بإرتكاب جرائم قتل وسلب وتهريب وترويج للمخدرات .

كما يوجد عدد كبير من الشيعة النصيرية في غرب الأناضول في لواء إسكندرون ويعرفون باسم التختجية أو الحطابون , بينما يطلق عليهم في شرق الأناضول اسم القزل باشية .

ويُقدر عدد الشيعة النصيرية في دولة تركيا بنحو 2 مليون نسمة , وقد قويت شوكتهم بتسلم إخوانهم السلطة في دولة سوريا , وتسلل العديد منهم ليعمل في خدمة النظام النصيري في سوريا , كما تلقوا الأسلحة والدعم والتدريب في دولة سوريا ليشاركوا في مؤامرات وقلاقل في تركيا .

وهناك عدد من الشيعة النصيرية في فارس وتركستان الروسية وكردستان ويُعرفون باسم العلي إلهية , أما في فلسطين فيوجد حوالي 2000 نصيري يسكنون منطقة الجليل , وفي العراق يوجد عدد قليل جداً في منطقة تسمى " عانه " , وهي قرب الحدود السورية , وهذه المنطقة كانت في القديم إحدى أهم معاقل شيوخ الطائفة النصيرية المارقة .


9. المجازر التي قام بها الشيعة النصيرية في حق أهل السنة والجماعة العُزّل والأبرياء :

{ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ } .

لم يترك الشيعة النصيرية فرصة في القديم والحديث إلا واغتنموها في سبيل إيقاع أكبر بالمسلمين من أهل السنة , وهم عندما يقومون بذلك يعتقدون أنهم يُثابون على أفعالهم تلك التي يندى لها جبين الإنسانية خجلا , وما أحداث طرابلس لبنان وتل الزعتر ووقوفهم إلى جانب النصارى المارونيين عنا ببعيد .

أما في القديم فخياناتهم للمسلمين الذين يعيشون في ديارهم أكثر من أن تحصى , ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى المجلد 35 ما نصه : ( هؤلاء القوم المسمون بالنصيرية هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية أكفر من اليهود والنصارى , بل وأكفر من كثير من المشركين , وضررهم على أمة محمد أعظم من ضرر الكفار المحاربين مثل كفار الفرنج والترك وغيرهم , فإن هؤلاء يتظاهرون عند جهال المسلمين بالتشيع وموالاة أهل البيت , وهم في الحقيقة لا يؤمنون بالله ولا برسوله ولا بكتابه ولا بأمر ولا نهي ولا ثواب ولا عقاب ولا جنة ولا نار .... وصنف علماء المسلمين كتبا في كشف أسرارهم وهتك أستارهم , وبينوا ما هم عليه من الكفر والزندقة والإلحاد الذي هم به أكفر من اليهود والنصارى ومن براهمة الهند الذين يعبدون الأصنام , وما ذكره السائل في وصفهم قليل من الكثير الذي يعرفه العلماء في وصفهم , ومن المعلوم عندنا أن السواحل الشامية إنما استولى عليها النصارى من جهاتهم وهم دائما مع كل عدو للمسلمين , فهم مع النصارى على المسلمين , ومن أعظم المصائب عندهم - أي عند النصيرية – فتح المسلمين للسواحل وقهار النصارى , بل ومن أعظم المصائب عندهم انتصار المسلمين على التتار , ومن أعظم أعيادهم إذا استولى والعياذ بالله تعالى النصارى على ثغور المسلمين .... وأما إستخدام مثل هؤلاء في ثغور المسلمين أو حصونهم أو جنودهم فإنه من الكبائر , وهو بمنزلة من يستخدم الذئاب لرعي الغنم , فإنهم من أغش الناس للمسلمين ولولاة أمورهم , وهم أحرص الناس على فساد المملكة والدولة , ولا ريب أن جهاد هؤلاء وإقامة الحدود عليهم من أعظم الطاعات وأكبر الواجبات , وهو أفضل من جهاد من يقاتل المسلمين من المشركين وأهل الكتاب , فإن جهاد هؤلاء – يعني النصيرية – من جنس جهاد المرتدين , والصديق وسائر الصحابة بدءوا بجهاد المرتدين قبل جهاد الكفار من أهل الكتاب , فغن جهاد هؤلاء حفظ لما فُتح من بلاد المسلمين .... ويجب على كل مسلم أن يقوم في ذلك بحسب ما يقدر عليه من الواجب , فلا يحل لأحد أن يكتم ما يعرفه من أخبارهم بل يفشيها ويظهرها ليعرف المسلمون حقيقة حالهم ) أهـ .

ومن جرائم النصيرية ما قام به النصيري الخبيث تيمورلنك , حيث جاء بجيوش لا يُعرف مقدارها واستولى على بغداد وحلب والشام عام 822هـ , فأمعن في القتل والنهب والتعذيب مدة طويلة ثم أنشأ من رؤوس أهل السنة تلة عظيمة , وقد قتل جميع القوات المدافعين عن المدينة من أهل السنة , ثم سافر هذا النصيري الخبيث , تيمورلنك , إلى الشام وأنزل أفدح المصائب التي لم يُسمع بمثلها بأهل الشام من أهل السنة , ولم يسلم من إجرام هذا الشيعي النصيري الحاقد بالشام إلا عائلة واحدة من النصارى الصليبيين , وقد أمر تيمورلنك بقتل أهل السنة العُزّل الأبرياء , ولم يستثني إلا أبناء طائفته العلويين النصيريين , وبعد الشام ذهب ذلك النصيري تيمورلنك لبغداد وقتل بها تسعين ألفاً من أهل السنة .

هذا إخواني في الله , في عهد الغزو التتري , أما في عهد الهجمات الصليبية الحاقدة , فلم يدخل الصليبيون بلاد المسلمين ويستبيحوا دماء وأعراض أهل السنة إلا عن طريق الشيعة النصيرية , ومن مناطق سكناهم في طرسوس وأنطاكية وغيرها من المناطق التي هي تحت نفوذ الشيعة النصيرية , بل إن مدينة أنطاكية سقطت في أيدي الصليبيين بفعل الإتفاق الذي وُقع بين الزعيم الشيعي النصيري الفيروز وبين قائد الحملة الصليبية بهمند .
أما في عصرنا الحاضر , فقد قام النصيريون الشيعة بعدة مجازر في حق أهل السنة العُزّل الأبرياء , ومن هذه المجازر التي يندى لها جبين التاريخ ما يلي :

1. مجزرة مدينة طرابلس لبنان على يد الشيعة النصيرية : ففي عام 1985م خشي النظام النصيري السوري الشيعي من صحوة أهل السنة في بلاد الشام , وبالتحديد في مدينة طرابلس اللبنانية , فأمر النصيري السوري حافظ الأسد بتحريك عملائه وأعوانه من الرافضة والنصارى لهدم مدينة طرابلس الفيحاء , فحرك أعوانه في حي بعل محسن النصيري , كما تحركت الأحزاب العميلة كالحزب السوري القومي والمعروف بعلاقاته المشبوهة مع المخابرات الإسرائيلية , والحزب الشيوعي اللبناني , والنصارى الأرثوذكس , ومنظمة حزب البعث بقيادة الشيعة الحاقدة أمثال عاصم قانصول وعبدالأمير عباس , وبدأ النصيريون في حي بعل محسن بتنفيذ أوامر القيادة فأطلقوا قذائفهم ونيران أسلحتهم المتطورة على حي التبانة الذي يبعد عنهم بضعة أمتار ولا يفصله عنهم إلا شارع سوريا , وكانت القوات النصيرية السورية قد شددت حصارها على مدينة طرابلس , واستقدمت تعزيزات عسكرية تتألف من 4000 جندي نصيري أحاطت بمدينة طرابلس من كل جانب , كما حاصرت الطائرات الحربية النصيرية طريق البحر إلى ميناء طرابلس , وبدأت مدفعية الجيش النصيري بقصف مدينة طرابلس السنية بالتعاون مع الدبابات المرابطة فوقها وبالتحديد فوق منطقة الكورة وتربل والتبان , وأستمر القصف النصيري الشيعي المركز على أهل السنة العُزّل في طرابلس قرابة العشرون يوماً , حيث انصب على المدينة أكثر من مليون صاروخ وقذيفة , مما أدى إلى تدمير نصف مباني طرابلس , كما تم تدمير معظم الشوارع , وأحاطت النار بمداخل المدينة البرية والبحرية وأنقطعت عن العالم هاتفيا ولاسلكيا , وقد وصف المراسلون في ذلك الوقت مدينة طرابلس بقولهم إن طرابلس أصبحت تبدو في النهار كمدينة أشباح تغطيها أعمدة الدخان الأسود وتهزها انفجارات القذائف المدفعية والصاروخية , وفي الليل تصطبغ سمائها بلون أحمر منعكس من لهيب نيران المدفعية .

2. مجزرة مخيم تل الزعتر في عام 1976م : رتب الجيش النصيري السوري بالتعاون مع الميليشيات الصليبية المارونية الحاقدة حصار واقتحام تل الزعتر الفلسطيني , الذي كان يحتوي على 17000 فلسطيني من أهل السنة , حيث دكت المدفعية الشيعية النصيرية المخيم , وكانت البحرية الإسرائيلية تحاصره من البحر وتطلق القنابل المضيئة , عندها دخلت قوات الكتائب الصليبية المارونية وارتكبت مجزرة رهيبة بالتعاون مع النظام السوري النصيري الملحد , كانت نتيجة هذه المجزرة 6000 قتيل من أبناء السنة وعدة آلاف من الجرحى , ودُمر المخيم بالكامل .

3. مجزرة سجن تدمر على يد الشيعة النصيرية قاتلهم الله , ففي عام 1980م تعرض الرئيس الشيعي النصيري حافظ الأسد إلى محاولة إغتيال فاشلة من قبل أحد عناصر حرسه الخاص , فحمل المسئولية مباشرة لأهل السنة والجماعة , فأمر شقيقه رفعت ورئيس سرايا الدفاع في ذلك الوقت أن يقوم بعمل إنتقامي إجرامي يستهدف نزلاء سجن تدمر الصحراوي الواقع في بادية الشام شرق سوريا , حيث كان معظم السجناء من أهل الخير والصلاح والاستقامة .. يقول تعالى : { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ {8} الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ {9}} . ففي فجر اليوم السابع والعشرين من شهر يونيو عام 1980م ,قام حوالي 200 عنصر من اللواء 40 واللواء 138 من سرايا الدفاع التابعة مباشرة للطاغوت النصيري رفعت الأسد بالإنتقال بالطائرات المروحية من مناطق تمركزهم من دمشق إلى سجن تدمر , حيث قاموا بإلقاء القنابل على السجناء من أبناء أهل السنة , وفتح نيران أسلحتهم عليهم وهم في زنزاناتهم حيث ماتوا عن آخرهم خلال نصف ساعة , ثم قامت بعد ذلك شاحنات كبيرة بنقل جثث القتلى ورميها في حفر قد أعدت مسبقا لرمي الجثث فيها وادي شرق بلدة تدمر , ثم عاد الشيعة النصيريون المنفذون إلى قواعدهم في دمشق وقد تلطخت ثيابهم بدماء أهل السنة الأبرياء ووزع على كل واحد منهم مكافأة مالية , حيث راح ضحية هذه المجزرة أكثر من 700 شاب مسلم من حملة الشهادات العليا فلا حول ولا قوة إلا بالله , وقد ناقشت لجنة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة وقائع هذه المجزرة الرهيبة في مدينة جنيف في دورتها السابعة والثلاثين , ووزعت عل اللجنة الوثيقة رقم 1469/ 4 بتاريخ 4-3-1981م .

4. مجزرة هنانو عي مدينة حلب على يد الشيعة النصيرية , ففي شهر آب عام 1980م , وفي صبيحة أول أيام عيد الفطر المبارك أجبرت عناصر القوات الخاصة النصيرية مجموعة من سكان منطقة المشارقة على الخروج منازلهم وحوانيتهم , وأرغمت المصلين على ترك المساجد , وجمعتهم في مقبرة هنانو , ثم فتحت نيران الأسلحة المختلفة عليهم وأجهزت بعد ذلك على الجرحى منهم , وقد عدد بلغ ضحايا هذه المجزرة 83 شخصاً فلا حول ولا قوة إلا بالله .

5. مجزرة جسر الشغور : ففي شهر آذار عام 1980م حاصرت القوات الخاصة النصيرية والتي حملتها 16 طائرة عمودية بلدة جسر الشغور الواقعة في محافظة أدلب شمالا , ووجهت صواريخها ومدفعيتها نحو البيوت حيث هُدم في هذه المجزرة 20 منزلا و 50 حانوتا كما قُتل نحو 100 شخص من أهل السنة وأعتقل المئات من أبناء أهل السنة والجماعة , وقد استمرت هذه المجزرة ثلاثة أيام تحت القصف والتمثيل بالأطفال والنساء والشيوخ , وروى ناجون من هذه المجزرة حوادث وقعت فيها مثل شق جسم طفل صغير لا يتجاوز عمره 6 أشهر إلى شطرين أمام أمه التي توفيت فور رؤية المشهد .

6. نزع حجاب المسلمات العفيفات في دمشق , ففي صيف وخريف عام 1980م قامت المظليات النصيريات التابعات لجيش السرايا النصيري بالاعتداء على النساء المحجبات من أهل السنة وذلك بنزع الحجاب من على رؤوسهن في شوارع المدينة , وقد قالت الصحيفة السويسرية لوسيرم رونويسته الصادرة في يوم 17 –10-1980م ما نصه : ( إن عملية الاعتداء على المحجبات في سوريا هي إحدى الطرق التي يحارب بها الأسد الإسلام ) .

7. مجزرة مدينة حماة السورية , تلك المجزرة الرهيبة التي هزت كيان كل مسلم في ذلك الزمان , ففي عام 1982م أصدر العميد رفعت الأسد أوامره بجمع القوات الشيعية النصيرية , والمدربة تدريبا خاصاً والمتواجدة في كل من لبنان وجبهة الجولان , وحوصرت مدينة حماة المسلمة بقوات من جيش السرايا , جيش السرايا إخواني في الله كان يتكون من وحدات تدعى سرايا , وهي مجهزة تجهيزاً ممتازاً بالآليات والصواريخ وأحدث المعدات المضادة للدبابات , حتى وصل عدد هذه الوحدات إلى 55 ألف جندي نسبة الشيعة النصيرية تصل على 95% , حيث كان يتمتع هذا الجيش باستقلالية كاملة عن سائر القوى العسكرية السورية ..

فحوصرت مدينة حماة المسلمة بقوات من جيش السرايا والقوات الخاصة الشيعية النصيرية , وذلك بإقامة حزامين حولها , إضافة إلى قوات من المشاة والمدفعية والدبابات , مما أدى إلى عزل هذه المدينة المسلمة عن المدن السورية , وسد جميع منافذها والطرق المؤدية إليها , وقطع الماء والكهرباء عنها إضافة إلى المؤن الغذائية والإسعافات الأولية , وعندها أعطيت إشارة البدء في اليوم الثاني من شهر فبراير عام 1982م , فبدأت القوات النصيرية الشيعية تقصف المنطقة المعزولة عن العالم الخارجي بمختلف الأسلحة الفتاكة المدمرة , وقُصفت المدينة قصفاً مركزاً ومستمراً منذ الساعات الأولى في فجر ذلك اليوم , بينما كانت وحدات المشاة تقوم باقتحام الأحياء السكنية ومداهمة المنازل وقتل من فيها , ومن المشاركين في هذا الهجوم اللواء 47 المدرع واللواء 21 المدرع وقوات من الفرقة الثالثة المدرعة بقيادة العميد النصيري شفيق فياض , وقوات من سرايا الدفاع تقدر ب 10000 عنصر تابعة للشيعي النصيري رفعت الأسد , وقوات من الوحدات الخاصة تقدر ب 3000 عنصر بقيادة العقيد النصيري سليمان الحسن والتي سُحبت من لبنان , وقوات من لواء المهمات الخاصة بقيادة العقيد النصيري علي ديب , وعناصر من سرايا الصراع بقيادة النصيري عدنان الأسد .

أما الأسلحة التي استخدمت في تدمير هذه المدينة وإبادة سكانها العزل فشملت راجمات للصواريخ ومدفعيات ثقيلة ودبابات ومدرعات ومدافع هاون ومدافع محمولة عيار 106 ملم , إضافة إلى الصواريخ المحمولة على الأكتاف والتي تسمى آر بي جي سفن ( Rbj-7 ) , وطائرات مقاتلة عمودية وطائرات إنزال مروحي وقنابل مضيئة وحارقة وعنقودية , إضافة إلى الأسلحة الرشاشة والأسلحة الفردية .

وقد تم تدمير وهدم 88 مسجد وزاوية من أصل 100 , وهدم 21 سوقاً تجارياً تضم المئات من المحلات والدكاكين , كما هدمت 7 مقابر على رؤوس الأموات , و 13 حياً سكنيا دُمر تدميرا كاملا , وتم إبادة 27 عائلة بكامل أفرادها , والتي من بينها عائلة الكيلاني التي قُتل منها 280 شخص , وفُتح 11 مركزا أمنياً للاعتقال والتصفية لشباب أهل السنة .

كما أسفرت هذه الجريمة , إخواني في الله , وهي الجريمة النكراء التي قام بها الشيعة النصيرية على مقتل ما يربو على 40000 ( أربعين ألف) مسلم من أهل السنة والجماعة , واعتقال 15000 شخص آخرين يعتبرون إلى الآن في عداد المفقودين , بينما تشرد حوالي 150 ألف مسلم في المدن السورية الأخرى , وبعض البلاد العربية الأخرى المجاورة , وتعرض ما يقارب ثلث المدينة للتدمير الكامل .

وقُدرت الخسائر المالية بحوالي 550 مليون دولار فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .






 
قديم 12-05-06, 12:06 AM   رقم المشاركة : 2
أبو صـالح
عضو فعال






أبو صـالح غير متصل

أبو صـالح is on a distinguished road


ولمزيد من الإطلاع قراءة هذة الكتب

ومن أراد التوسع فعليه بكتاب ( الجذور التاريخية للنصيرية العلوية ) لحسيني عبد الله , وكتاب
( الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية ) لسليمان الأضني المقتول على يد الشيعة النصيرية ,
وكتاب ( تاريخ العلويين ) لمحمد غالب الطويل ,
وكتاب ( تاريخ العقيدة النصيرية ) لرينيه دوسو ,
وكتاب ( الحركات الباطنية في العالم الإسلامي ) لأحمد الخطيب






 
قديم 12-05-06, 12:25 AM   رقم المشاركة : 3
ابو قنديل
عضو





ابو قنديل غير متصل

ابو قنديل is on a distinguished road


تكمله

شكرا للكاتب لكن شوفوا معي بالتفصيل مذابحهم
http://www.shrc.org.uk/defaultar.aspx

ومن موقع منظمه حقوق الانسان السوريه ومقرها في دمشق ننقل لكم فقط ما اعترف به النصيريه
الجزء الاول
مجزرة حماة (1982) .. مسؤولية القانون تستوجب المحاسبة

اللجنة السورية لحقوق الإنسان


في شباط/فبراير تحل الذكرى السابعة عشرة للمجزرة التي شهدتها مدينة حماة السورية، وأودت بحياة الآلاف من أبنائها في أوسع حملة عسكرية تشنها الحكومة السورية ضد المعارضة المسلحة في حينه.
ورغم مضي تلك الأعوام إلا أن ما شهدته تلك المدينة التي تتوسط الأراضي السورية ويقطنها قرابة 350 ألف نسمة يعتبر الأكثر مرارة وقسوة قياساً إلى حملات أمنية مشابهة استخدمت فيها حكومة الرئيس حافظ أسد الجيش النظامي والقوات المدربة تدريباً ووحدات من الأمن السري في القضاء على المعارضة واجتثاثها.
وعلى مدى 27 يوماً بدءاً من الثاني من شباط/فبراير 1982 قامت القوات السورية بتطويق مدينة حماة وقصفها بالمدفعية ومن ثم اجتياحها عسكرياً والتنكيل بسكانها المدنيين، وقدر عدد الضحايا ما بين 30-40 ألفاً من بينهم نساء وأطفال ومسنين، إضافة إلى 15 ألف مفقود لم يتم العثور على أثارهم منذ ذلك الحين، واضطر نحو 100 ألف نسمة إلى الهجرة عن المدينة بعد أن تم تدمير ثلث أحيائها تدميراً كاملاً، وتعرضت أحياء أخرى إلى تدمير واسع، إلى جانب إزالة عشرات المساجد والكنائس ومناطق أثرية وتاريخية نتيجة القصف المدفعي.
وتشير التقارير التي نشرتها الصحافة الأجنبية عن تلك المجزرة إلى أن الحكومة السورية منحت قواتها العسكرية كامل الصلاحيات لضرب المعارضة وتأديب المتعاطفين معها. ولتفادي الاحتجاجات الشعبية والإدانة الخارجية فرضت السلطات تعتيماً على الأخبار، وقطعت طرق المواصلات التي كانت تؤدي إلى المدينة، ولم تسمح لأحد بالخروج منها، وخلال تلك الفترة كانت "حماة" عرضة لعملية عسكرية واسعة النطاق شاركت فيها قوات من الجيش والوحدات الخاصة وسرايا الدفاع والاستخبارات العسكرية ووحدات من المخابرات العامة والمليشيات التابعة لحزب البعث. وقاد تلك الحملة العقيد رفعت الأسد الشقيق الأصغر للرئيس السوري والذي عين قبل المجزرة بشهرين مسئولا عن الحكم العرفي في مناطق وسط سورية وشمالها ووضعت تحت إمرته قوة تضم 12 ألف عسكري مدربين تدريباً خاصاً على حرب المدن.
لقد عكست اضطرابات حماة تحولاً واضحاً في السياسة التي اتبعتها الحكومة السورية في حينه تمثل في الاستعانة بالجيش والقوات المسلحة على نطاق واسع لإخماد العنف السياسي الذي اندلع بين عامي 1979 و1982 ، والزج بالمدنيين في معترك الصراع مع المعارضة، وقد كان هؤلاء الضحية الأبرز في هذه المجزرة المروعة، حيث لم تشهد سورية بعد ذلك أي احتجاجات شعبية على السياسات التي تنتهجها الحكومة، والتي كانت عادة مثار جدل واسع.
وبدلاً من أن تتخذ السلطات السورية الإجراءات الكفيلة بالحد من آثار المجزرة وتداعياتها على سكان المدينة المنكوبة والمجتمع السوري بشكل عام، والتحقيق في أعمال التنكيل والعنف التي وقعت ضد الأهالي وأبيدت خلالها أسر بكاملها، فقد عمدت إلى مكافأة العسكريين المشتبه في تورطهم فيها أو الذين كان لهم ضلع مباشر في أعمال القمع، ومن بين هؤلاء العقيد رفعت الأسد الذي عين نائباً لرئيس الجمهورية لشؤون الأمن القومي، وضباط كبار في الجيش والمخابرات جرى منحهم رتباً أعلى، كما تم تعيين محافظ حماة محمد حربا في منصب وزير الداخلية، وكانت تلك الإجراءات بمثابة استهتار غير مسوغ من قبل الحكومة بالمشاعر العامة، وتأكيداً واضحاً على استمرار منهجية "القوة" بدلاً من "الحوار" في التعاطي مع الشؤون الداخلية.
وإذا كانت السلطات التي من واجبها حماية المدنيين وقت الأزمات، قد أظهرت افتقاراً بيناً في القيام بمسئوليتها، بل إن مسئولين فيها تورطوا في تلك الأحداث، فإن مسؤولية القانون الدولي والحقوق الإنسانية تستوجب، رغم مضي 17 عاماً على ما جرى، الشروع في فتح ملفات تحقيق واسع ومعمق فيما شهدته مدينة "حماة" من أحداث وتطورات، وتحديد المسؤولية الجنائية عن ذلك الفعل بوصفه عملاً من أعمال الإبادة التي ينهى القانون الدولي عنها ويعاقب عليها.







 
قديم 12-05-06, 12:28 AM   رقم المشاركة : 4
ابو قنديل
عضو





ابو قنديل غير متصل

ابو قنديل is on a distinguished road


الجزء الثاني

ملف خاص: الذكرى العشرين لمجزرة حماة -1982

اللجنة السورية لحقوق الانسان


محتويات المذكرة

في الذكرى العشرين لمجزرة حماة : هل كانت السلطة مضطرة لارتكاب المجزرة و انتهاك حقوق الإنسان؟
ثبت بانتهاكات حقوق الإنسان في مجزرة حماة
أسماء بعض من خططوا وشاركوا في مجزرة حماة
خاتمة



--------------------------------------------------------------------------------


في الذكرى العشرين لمجزرة حماة : هل كانت السلطة مضطرة لارتكاب المجزرة و انتهاك حقوق الإنسان؟



في الذكرى العشرين لمجزرة حماة، ما زال السؤالان المطروحان على السلطة في سورية دون جواب شافٍ:

لماذا حدثت مجزرة حماة في شباط/ فبراير عام 1982؟

وهل ما حصل فيها كان حفظاً للنظام أم انتهاكاً لحقوق الإنسان؟

نقلت مجلة الطليعة الصادرة في باريس بعد المجزرة تصريحاً لمسؤول رسمي سوري يعلل ما حدث في مجزرة حماة فقال: "إن حوالي 200 مسلح نزلوا في ليل الثاني من شباط/ فبراير عام 1982 واحتلوا المدينة، وصفّوا حوالي 90 شخصاً من أتباع النظام، وسيطروا على المراكز الهامة، وأعلنوا العصيان المسلح، عند ذلك اضطرت السلطة السورية لاتخاذ قرار (بتنظيف) المدينة منهم، وإعادة الأمن إلى المدينة".

إزاء هذا التصريح يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: إذا أعلن مائتا شخص تمردهم على السلطة فلماذا إذن قتلت الدولة ثلاثين ألف إنسان؟ أليس هذا انتهاكاً صارخاً لحق الحياة؟ أليس هذا قراراً بمذبحة جماعية؟! ولماذا بهذه البساطة هدمت السلطات السورية ثلث المدينة؟

لنفترض أن مائتي مسلح في مدينة تعداد سكانها يزيد على ربع مليون أعلنوا عصياناً مسلحاً، فهل يحق للحاكم أن يدمر المدينة على أهلها من النساء والأطفال، أو بعبارة أخرى: أن يحمل ربع مليون إنسان مسؤولية مائتين فقط؟!

ألم يكن بالإمكان أي حل آخر؟ غير قصف المدينة بالمدفعية ودكها براجمات الصواريخ؟!

أي حاكم في الدنيا ينتفض مثل هذه الانتفاضة ضد مائتي إنسان!؟ فبدل أن يلاحقهم أو يحاكمهم أو يفاوضهم، يضرب المدينة التي هم منها بالصواريخ والمدفعية والدبابات، فيقتل الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين الآمنين، ويهدم المنازل على رؤوس ساكنيها؟ وتكون النتيجة ثلاثين ألف إنسان ما بين قتيل و"قتيل"، لأن النظام السوري اقتحم المستشفيات وأجهز على الجرحى فيها، ولم يفرق بين مدني أو مقاتل، بل لم يكلف عناصر الجيش والأمن أنفسهم عناء الاكتراث بمجرد السؤال: من نقتل، ولماذا؟ وما جرم الطفل الرضيع والمرأة والشيخ الطاعن في السن؟!

وجاء في تقرير طرف آخر محايد، هو منظمة العفو الدولية عن تصرفات الحكومة ما يلي:

"ويقول بعض المراقبين: إن الأحياء القديمة من المدينة ضربت بالقنابل من الجو لتسهيل دخول القوات العسكرية والدبابات خلال الطرق الضيقة، مثل حي (الحاضر) الذي محقت الدبابات بيوته خلال الأيام الأربعة الأولى من القتال. وفي 15 شباط/ فبراير بعد عدة أيام من قذف القنابل الشديد أعلن وزير الدفاع السوري اللواء مصطفى طلاس أن الفتنة قد أُخمدت، غير أن المدينة بقيت محاصرة ومعزولة، واستمر التفتيش والاعتقال على نطاق واسع خلال الأسبوعين التاليين، وانتشرت أخبار متضاربة عن الفظائع التي ارتكبتها قوات الأمن، وقتل السكان الأبرياء بالجملة، وليس من السهل معرفة ما حدث على وجه التحديد، غير أن منظمة العفو الدولية قد سمعت عن إعدام جماعي لسبعين شخصاً خارج المستشفى المدني يوم 19 شباط/ فبراير، وأن سكان (الحاضر) لقوا حتفهم على أيدي سرايا الدفاع في نفس اليوم. وأن أوعية معبأة بغاز السيانيد قد ربطت بأنابيب من المطاط في مداخل المباني التي يظن أنها مساكن المتمردين. ثم فتحت فيها وقضت على جميع سكانها، وأن الناس جمعوا في المطار الحربي وملعب المدينة وفي الثكنات العسكرية وتركوا في العراء أياماً بدون مأوى ولا طعام.

إن أحداث القتل والإعدام المجاوزة للقانون التي أوردناها هنا هي مخالفة خطيرة للحق في الحياة، ذلك الحق المقدس الذي نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية (المادة 16): لكل إنسان الحق الطبيعي في الحياة، ويحمي القانون هذا الحق، ولا يجوز حرمان أي فرد من حياته بشكل تعسفي". (مقتطفات من التقرير الذي أرسلته منظمة العفو الدولية إلى الرئيس حافظ الأسد عام 1983)

أما أهل المدينة فهم أعلم بما حل بمدينتهم من كوارث وما لحق بأحيائها ومبانيها من دمار، وما لحق بمئات الأسر من مجازر أسفرت عن قتلها جميعاً بدم بارد لأنها من مدينة حماة.

إن القلم ليعجز عن تصوير البشاعة التي ارتكبت بها المجازر بحق نساء وأطفال رضع. ويهتز رعشة من وصف طريقة القتل التي صفي بها أفراد الأسرة الواحدة، الواحد تلو الآخر أمام أنظار بقية الأحباء: انقضوا على الوليد بيد أمه وجعلوه أشلاء .. أوبلوا بطن أمه المفجوعة بالرصاص لكيلا تلد معارضاً، ثم اقتحمت رصاصاتهم رأس الجد العجوز وهو يتعوذ من هول ما يرى! ارتجف الفتية والفتيات الصغار وهم ينادون ماما، جدو، فجاءهم الرد رصاصات أردتهم صرعى. سقطت الأسرة في بركة من الدماء ما لبثت أن التهبت ناراً بعد نهب وسلب وتقطيع الأيدي وشرم الآذان للحصول على الحلي والمجوهرات. فهل كان الطفل الرضيع أو الجد العجوز أو الفتية والفتيات بل الأم الحامل من عداد المائتي مسلح المتمردين على السلطة والنظام؟!

لم يسلم متجر من السلب والنهب والتهديم، ولم تسلم المساجد من التدمير ولم تبق مئذنة شامخة في حماة في ذلك الشهر الحزين، بل إن كنائس حماة لم تسلم من التدمير. ثلث المدينة دُمر، من أجل تنظيف المدينة من 200 متمرد؟!

اختفى من أهل حماة على أثر المجزرة أكثر من عشرة آلاف إنسان، مطلوب تقفي آثارهم ومعرفة مصيرهم بعد عشرين عاماً من المجزرة الرهيبة، فهل هم من عداد المائتين، وأين هم، وما مصيرهم؟!

إن كل ما حدث في حماة عملية مدبرة، أثبتت المعلومات المدققة أن النظام السوري كان صاحب المبادرة في افتعالها وتطوراتها تحقيقا لأهداف سياسية واضحة، واتبع في عملياته وأساليبه نهجاً لا إنسانياً، وخرق كل العهود الدولية التي التزم بها، وانتهك أبسط حقوق شعبه، ابتداءً من حق الحياة وانتهاءً بحقوق المواطنة، ولم يكن يدفعه تجاه مدينة حماة وأهلها إلا الحقد المبالغ فيه كونها كانت الأشد معارضة لنظامه.

وبتعامل النظام مع مواطنيه على أساس "إرهاب الدولة" تخلى عن التزاماته بالحفاظ على حياة المواطنين وأملاكهم وأعراضهم وشرفهم. انتهك حق الحياة المقدس الذي نصت عليه الشرائع السماوية والقوانين والأعراف الدولية.

ولم يستطع النظام أن يجد وسيلة أو حلاً يستطيع به أن يحقن الدماء، ويحل المشكلة القائمة بينه وبين خصومه سلمياً، ولو حصل هذا لأحرز نصراً أدبياً يسجل له، وليس كما هو واقع الآن: عداوات وكراهية متبادلة، وتحين لتصفية العداوات، ومحاولات مستميتة للتبرير والتسويق لما ارتكب بحق الآدميين الأبرياء العزل من أهل هذه المدينة الضحية.

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان، وبالرغم من انقضاء عقدين كاملين من الزمان على هذه المجزرة الأليمة، لتدعو الرئيس السوري ونظامه لكي ينأوا بأنفسهم عن النهج الدموي الخارق لكل القيم الإنسانية والعهود الدولية الذي سلكته السلطة في عهد الرئيس السابق حافظ الأسد وفي ظل نفوذ شقيقه رفعت الأسد، وتدعوهم إلى أن يحترموا حقوق الشعب السوري في الحياة وفي حرية التعبير عن الرأي، وينأوا عن التفاخر بالقتل والسحل وانتهاك حقوق المواطنين السوريين.

وتدعو اللجنة النظام إلى فتح ملف تحقيق جاد حول ما جرى في حماة تشرف عليه جهات محايدة، تحاسب كل من ارتكب مخالفات بحق حياة المواطنين وأموالهم وأعراضهم وكرامتهم، وتعيد الحقوق المغتصبة والمصادرة لأهلها.

وتدعو النظام إلى تسوية كل ما له علاقة بهذا الملف الأليم ابتداء من إطلاق سراح المعتقلين وبيان مصير المختفين من مدينة حماة، والسماح بعودة المهجرين من أهل المدينة الذين اضطروا لمغادرتها إلى جهات أخرى داخل البلد أو خارجه.





--------------------------------------------------------------------------------


ثبت بانتهاكات حقوق الإنسان في مجزرة حماة


لقد تميزت مجزرة حماة الكبرى بانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان، تداخلت أشكالها ومحاورها.

ويكاد يجمع المراقبون على أن المجزرة التي كانت من أبشع أشكال العدوان على الإنسان في تاريخ سورية المعاصر، اشتملت على كل أشكال انتهاك حقوقه المعروفة. ويبقى أهم انتهاك حملته في طياتها العمل على هدم ما يتمتع به الإنسان من كرامة، وتشهد على ذلك المعاناة النفسية والمعنوية الصعبة التي عانى منها عشرات الآلاف من أبناء حماة طوال عقدين بعد المجزرة.

واللجنة السورية لحقوق الإنسان إذ تدعو إلى إصلاح ما تهدم بانتهاك حقوق الإنسان، وفي سبيل إحقاق الحق وجلب العدالة للضحايا، ومحاكمة المجرمين المتورطين في الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، تُثبت فيما يلي أهم انتهاكات حقوق الإنسان في المجزرة:



أولاً: انتهاك حق الحياة
بلغ عدد ضحايا المجزرة حسب تقدير اللجنة السورية لحقوق الإنسان ما بين 30 و40 ألف إنسان، غالبيتهم العظمى من المدنيين.

ويصعب التأكد من العدد الكلي الدقيق للقتلى، نظراً لكبر عدد ضحايا المجازر ودفنهم في المقابر الجماعية، وصعوبة التعرف على جميع الضحايا، ولأن هناك ما بين 10 آلاف و15 ألف مدني اختفوا منذ وقوع المجزرة في عام 1982، ولا يُعرف أفي الأحياء هم أم في الأموات.

وقد اتخذ انتهاك حق الإنسان في الحياة خلال مجزرة حماة أشكالاً مختلفة، نذكر منها:



1- قتل الأفراد:

تواترت قصص قتل الأفراد طوال شهر كامل من المجزرة. ومعظم قصص القتل الفردي التي ثبتها الناجون في شهاداتهم وقعت في منازل المدنيين، إذ اعتادت قوات الحكومة اقتحام البيوت، وقتل من فيها، بعد محاولة النهب والاعتداء على العرض في كثير من الأحيان.

كما وردت قصص عن قتل أفراد تحت التعذيب، أو قتل فرد كمقدمة لقتل أسرته، أي لارتكاب مجزرة جماعية.



2- القتل الجماعي:

تعرضت كثير من الأسر لعملية قتل جماعي، سواء تحت القصف بالمدفعية الثقيلة أو في مجازر بالسلاح الخفيف. لكن أكثر المجازر الجماعية ترويعاً، ما كان يحدث في الساحات العامة، وفي المقابر. ولم تسلم من هذه المجازر حتى المستشفيات والمدارس، وكل مبنى حُول إلى معتقل في فترة المجزرة.

ويمكن القول إن مجزرة حماة كانت مجموعة من المجازر المتفرقة، التي أتت بمجملها في النهاية على نسبة تقترب من خُمس أبناء المدينة. ويروي أحد الناجين من مجزرة سريحين الجماعية، وهي واحدة من أبرز ما ارتُكب في تلك الآونة كيف سيق الناس إلى حتفهم في 11 شاحنة وقد كُدسوا فوق بعضهم بعضاً. وجاء في شهادته "كنت ضمن أعداد كبيرة بازدحام شديد حتى كادت تتقطع أنفاسنا، وسيق بنا إلى سريحين، حيث أمرنا بالنزول فنزلنا، وكان أول ما رأينا مئات الأحذية المتناثرة على الأرض، وأدرك الجميع أنها تعني مقتل مئات المواطنين من أبناء بلدنا، وأننا على الموت مقبلون!.

فُتشنا بعد ذلك، وأُخذت منها الأموال القليلة التي معنا، وجُردنا من ساعاتنا، ثم أمرتنا عناصر السلطة بالتقدم نحو الخندق العميق الذي يمتد أمامنا إلى مسافة طويلة، وأمر قسم آخر منا بالنزول إلى خندق مجاور.

وععندما تقدمت إلى موقعي أمام الخندق رأيت الجثث المتراكمة على بعضها يلطخها الدم الحار، وكان مشهداً رهيباً لم أستطع تحمله فأغمضت عيني وتحاملت على نفسي خشية الوقوع على الأرض.

وحدث ما كان متوقعاً، وانهال علينا الرصاص الغزير، وهوى الجميع إلى الخنادق مضرجين بدمائهم. أما القسم الذي أُنزل إلى الخنادق فقد أُطلقت عليهم النار داخله".

ويضيف الراوي الذي نجا "كانت إصابتي خفيفة، وقدر الله لي أن أنجو بأن صبرت حتى خلال المكان من الجزارين، وهربت متحاملاً على جراحي، وأنقذني الله من ذلك المصير، حيث يموت الجريح تحت الجثث الأخرى".

وتواجه جهود جمع أسماء الضحايا في هذه المجازر عقبة كبيرة، لأن عدد الناجين القليل يجعل من الصعب إحصاء من قُتلوا، خاصة وأن الجنود كانوا يقتلون ضحاياهم دون إحصائهم أو تسجيل أسمائهم، وقد دُفن هؤلاء في مقابر جماعية.

ومن المجازر الجماعية التي شهدتها المدينة غير مقبرة سريحين ما يلي:

- 4 شباط: مجزرة حماة الجديدة جنوب الملعب البلدي (1500 ضحية).

- 6 شباط: سلسلة مجازر حي سوق الشجرة (50 ضحية)، ومجزرة دكان أحمد المسقع الحلبية (75 ضحية)، ومجزرة حي البياض (50 ضحية).

- 8 شباط: سلسلة مجازر حي الدباغة، وكانت حصيلتها كالتالي: السوق الطويل 8 ضحايا، في دكان عبد الرزاق الريس 35 ضحية، في دكان عبد المعين مفتاح 20 ضحية، من آل دبور 6 ضحايا، من آل مغيزيل 4 ضحايا، من آل القرن 3 ضحايا.

- 8 شباط: سلسلة مجازر حي الباشورة، وكانت حصيلتها كالتالي: من آل الدباغ 11 ضحية، من بيت السيدة آمين 5 ضحايا، من آل موسى 21 ضحية، من آل القياسة 3 ضحايا، من آل العظم ضحيتان، من بناية الدكتور مشنوق 39 ضحية، من آل الصمصام 13 ضحية، من آل كيلاني 4 ضحايا. وفي مجزرة جامع الخانكان عدد كبير من الضحايا لم يُعرف معظمهم.

- 12 شباط: مجزرة آل المصري في حي العصيدة (40 ضحية).

- 13 شباط: مجزرة آل الصحن في حي الدباغة (60 ضحية).

- 15 شباط: مجزرة زقاق آل الزكار في الشمالية (6 ضحايا).

- 23 شباط: مجزرة آل شيخ عثمان في حي البارودية (25 ضحية).

- 26 شباط: مجزرة الجامع الجديد في جحي الفراية (16 ضحية).



3- الموت بسبب الحرمان من العلاج:

قُتل كثير من الضحايا لحرمانهم من العلاج، بتركهم ينزفون حتى الموت، ومنهم من دُفنوا أحياء في المقابر الجماعية، أو تحت الأنقاض.

وقد تعمد الجنود منع المواطنين من العلاج، وقتلوهم في بعض الأحيان. إذ يروي بعض الناجين قصة المواطن الجريح فايز عاجوقة الذي أُصيب برصاصة في فخذه الأيمن ونجا من الموت في مجزرة جنوب الملعب البلدي فتظاهر بالموت حتى انصرف القتلة، ثم تسلل عائداً إلى بيته، ووجد أنه بحاجة إلى العلاج، فأخذ يقفز على قدم واحدة حتى وصل إلى المستشفى القريب، وفي غرفة الإسعاف دخل جندي فاستنكر إسعاف مواطن عادي قائلاً إن خدمة الإسعاف يجب أن تُقدم إلى الجنود فقط، وهجم على الجريح بحربة البندقية فقتله لإرهاب أفراد الجهاز الطبي. وتكرر في هذا المستشفى شق صدور بعض الجرحى، بل وقصفت المستشفيات كما حدث في حمام الشيخ في الكيلانية ومستشفى جامع الهدى على طريق حلب ومشفى نادي الكاراتيه في الأميرية ومشفى زنوبيا في البارودية، وقُتل 185 جريحاً من نزلائها.

وبلغ الأمر بالجنود حد التركيز على الأطباء والممرضين في التعذيب والقتل، ونهَب الجنود - فيما نهبوه - صيدليات المدينة جميعها تقريباً، وعددها 52 صيدلية، وسلمت صيدلية واحدة من النهب. ولعل من أبرز قصص تعذيب الأطباء وقتلهم، ما تعرض له الدكتور حكمت الخاني المختص بجراحة العيون، والمدير السابق للمستشفى الوطني بحماة، إذ سألة قائد القوة التي اعتقلته عن مهنته فأجاب: طبيب، وبدأ القائد يهمهم: طبيب! أهلاً وسهلاً!، ثم حُول إلى معتقل البورسلان حيث تعرض لأشد أنواع العذاب على الرغم من أنه لم يُسعف أحداً، وقالوا له ما دمت طبيب عيون فسنقلع عي************، وقُلعت إحدى عينيه، ثم قُتل رمياً بالرصاص.



ثانياً: انتهاك حقوق الأطفال
1- القتل:

قُتل الأطفال في أغلب الحالات ضمن مجازر أتت على أسرهم بالكامل، وكان يتم هذا في داخل البيوت أو أمامها، أو في ساحة الحي، وأحياناً بتفجير البيت بمن فيه.

وسُجلت حالات ارتكب فيها الجنود جرائم في غاية الفظاعة: كحمل طفل عمره 40 يوماً فقط وقذفه إلى الجدار بقوة، وإلقاء بعض الأطفال من الشرفات أمام عيون أمهاتهم المفجوعات، والبدء بقتل الرضع، ثم أسرهم زيادة في التنكيل.

وقد قُتل بعض الأطفال في القصف الصاروخي ودُفنوا أحياء تحت الأنقاض، كما لفظ بعض الأطفال أنفاسهم برصاص القناصة وكان بعضهم لا يتجاوز عمره 3 أعوام (الطفل محمد الزين من حي فراية مثلاً).

وتحتفظ اللجنة السورية بقوائم طويلة من أسماء الأطفال المقتولين، وأعمارهم تتراوح بين يوم واحد و15 عاماً.



2- قتل الأجنة:

لم يسلم من القتل حتى الأجنة في بطون أمهاتهم، وهناك العديد من الحوادث، نذكر منها ما حدث حين اقتحم جنود منزل المواطن محمد الكاش في حي البارودية، إذ بدأوا ببقر بطن زوجه الحامل وهي على قيد الحياة أمام زوجها وأطفالها السبعة وكلهم دون الخامسة عشرة من العمر. ثم أشعل الجنود النار في جرتين للغاز في البيت وقتلوا الأسرة عن بكرة أبيها حرقاً.



3- الموت جوعاً:

أدى الحصار المحكم لمدينة حماة ونقص الغذاء، والاختباء في الملاجئ والأقبية إلى وفاة أعداد كبيرة من الأطفال وغيرهم، ومن القصص المسجلة وفاة طفل المواطن أحمد جنيد عمره 5 أيام، نضب حليب أمه فخرجت تبحث له عن حليب ولم تجد، وحين عادت إليه وجدته قد مات.



3- الإرهاب المفضي إلى الموت خوفاً أو الاضطراب:

عانى الأطفال الذين شهدوا المجازر والفظائع المرتكبة بحق أهليهم من الذعر، وأفضى ذلك إلى الموت في بعض الحالات، كما حدث بطفل من آل الشمالي يبلغ من العمر 11 عاماً في جي الصابونية، وبطفل آخر يُدعى ماهر حلاق عمره 9 أعوام من حي العيليات.

أما الأطفال الناجون من المجازر فتأثرت حياتهم كلها بالعدد الكبير من مشاهد القتل والدمار، وعانى كثيرون من الاضطرابات النفسية.



4- الإرهاب المفضي إلى العنف:

سُجلت حالات عديدة اندفع فيها أطفال صغار إلى رفع السلاح الأبيض في وجه الجنود، ومحاولة ارتكاب جريمة القتل بعد حضورهم جرائم قتل آبائهم أو أمهاتهم وإخوتهم. ووردت روايات عن استيلاء بعض الأطفال على أسلحة جنود جرحى للدفاع بها عن أنفسهم، بل وعلى قنابل يدوية، واضطرت بعض النساء إلى فعل المثل، ولهذا الأمر آثار نفسية شديدة السلبية.



ثالثاً: انتهاك حقوق المرأة
1- القتل:

قُتلت النساء والفتيات دون تفريقهن عن الرجال، وبلغ الأمر بكثير من النساء ارتداء الثياب المحتشمة تحسباً للموت قتلاً في أي لحظة وخشية انكشافهن في حال مقتلهن. وقد قُتلت نساء دافعن عن أطفالهن، أو شرفهن.

وسُجلت حالات قتل للنساء انتقاماً منهن لصلة القرابة التي تربطهن بمطلوبين للاعتقال، وكان الانتقام جماعياً أحياناً، كما حدث في إطلاق النار على 39 امرأة لجأن إلى قبو عيادة الدكتور زهير مشنوق، وفي أحيان أُخرى قُتلت نساء منفردات انتقاماً من أزواجهن المعارضين، منهن المواطنة براءة بهنسي (35 عاماً) التي قُتلت وهي نائمة مع أطفالها الخمسة، وعائدة عظم (39 عاماً) التي قُتلت مع ابنها الشاب (19 عاماً).

ومن حوادث القتل أيضاً ما كان بدافع النهب والسرقة، وسُجلت حوادث عدة قطع فيها الجنود أيدي نساء رفضن تسليم أساورهن الذهبية قبل قتلهن. وقُتلت نساء حاولن تقديم المساعدة الطبية لجرحى ومصابين.

وكان لافتاً أن الجنود قتلوا بعض زملائهم الذين رفضوا الاشتراك في قتل النساء والأطفال في غير حادثة.



2- التعذيب:

استُخدم في حق النساء التعذيب الجسدي والنفسي، من تعذيب الأطفال أمام عيون أمهاتهم أو قتلهم، وتعذيب رب الأسرة قبل قتله أمام ذويه. وأما التعذيب الجسدي فكان من أساليبه الضرب حتى الموت، والإلقاء من الأماكن العالية أو الأدراج، وقُلعت عيون بعض النساء أو بُترت أطرافهن وبقين على قيد الحياة.



رابعاً: انتهاك حق كبار السن
1- القتل:

كما هو حال باقي الفئات العمرية، كان للمسنين والمسنات نصيب من القتل في المجازر الجماعية وفي حالات اقتحام البيوت أو قصفها أو تفجيرها.

وقد فدى آباء من كبار السن أبناءهم بأنفسهم وذهبوا إلى القتل بدلاً منهم، ومن ذلك حادثة رواها ناجون من حي الحميدية في حماة، عن أب شيخ كبير في السن أمسك الجنود ابنه الشاب العشريني وبدأوا يعذبونه أمام والده، وكان الشاب وحيداً لأهله لم يُرزق والداه من الذكور سواه، بينما رُزقا ثماني بنات، فتقدم الأب باكياً يرجو الجنود أن يتركوا ابنه الوحيد ويقتلوه بدلاً منه، وقد رضي الجنود بذلك وسحبوا الأب الذي تجاوز عمره 60 عاماً، فقتلوه وتركوا ابنه.

وقُتل آباء مسنون كُثُر حاولوا دفن أبنائهم، كالحاج عبد المعين الأصفر في منطقة البياض، الذي تُركت جثتا ابنيه في العراء 14 يوماً تحت نافذة منزله، ثم أراد دفنهما، فما كان من الجنود إلا أن قتلوه فوقهما، وهناك حوادث كثيرة غيرها.



2- الموت جوعاً أو بسبب المرض:

توفي الكثير من المواطنين والمواطنات كبار السن بعد إصابتهم بالهزال الشديد والمرض لنقص الغذاء أو انعدامه. ومن القصص المسجلة في هذا الصدد ما حصل مع المسن مصطفى العزي البالغ من العمر 72 عاماً، من حي بين الحيرين، إذ قتل الجنود كل أفراد أسرته وتركوه حتى مات جوعاً نظراً لأنه كفيف وعاجز، وكان الطعام يُحمل إلى فراشه.

وتوفي عدد كبير من المرضى والمسنيين الذين حُرموا من العلاج المنتظم الذي كانوا يخضعون له، ولعب النقص الحاد في الأدوية تحت الحصار دوراً مهماً في ذلك.



خامساً: انتهاك كرامة الإنسان

1- التعذيب:

مورست كل أشكال التعذيب بحق المواطنين من مختلف الأعمار، واستُخدمت كل المباني العامة والقاعات الواسعة معتقلات أو مقرات للتعذيب.

وأشرف على التعذيب ضباط كبار، ما زال بعضهم يتولون مناصب في أجهزة الأمن والدولة حتى اليوم وتمت مكافأة بعضهم وترفيعهم، بالرغم من أنهم يجب أن يُلاحقوا لارتكابهم جريمة الإبادة الجماعية.

وهناك طرق تعذيب استُخدمت بحق أفراد معدودين، كقلع العيون, وتقطيع الأعضاء، فقد ثبت أن قتيلاً واحداً على الأقل قُطع عضواً عضواً في السجن حتى قضى نحبه (عبد المجيد عرفة، مولود عام 1942، وهو مدرس).

ولكن طرق التعذيب التي استخدمت بحق كل المعتقلين تقريباً والتي أدت إلى مقتل كثيرين، تشمل:

- الازدحام الناجم عن تكديس المعتقلين في زنازين صغيرة.

- البرد والجوع والظمأ.

- تهشيم عظام الرأس أو الأطراف بقطع حديدية (الملزمة، المكبس الحديدي).

- "كرسي سليمان" كما سماه الجنود وهو الخازوق الحديدي الذي يُجبر السجين على الجلوس عليه وهو تحت الضرب بالعصي والكابلات الكهربائية.

- "بساط الريح" أي تعليق المعتقل من يديه ورجليه في السقف مع تجريح ظهره وبطنه بالسكين وتركه حتى ينزف دمه.

- الكهرباء التي كانت تُستخدم حتى تفوح رائحة لحم المعتقل من الشيّ.

الكي بالحديد المحمى.

- الخنق بوضع رأس المعتقل على الجدار والضغط على بأنبوب على رقبته حتى يموت.

وكان التعذيب يجري أمام جمهور المعتقلين المصطفين في رتل شبه عراة، وروى ناجون من المجزرة أنهم شاهدوا الدبابات تمر فوق أجساد بعض الأحياء، ورأوا كلاباً تنهش الجثث.



2- الاعتداء على العرض:

حاول كثير من الجنود الذين اقتحموا المدينة الاعتداء على النساء، وسُجلت حالات كثيرة جداً قُتلت فيها نساء دافعن عن شرفهن. وكان الجنود يحاولون الاعتداء على النساء وهن في أسوأ حالة نفسية، بعد رؤية أزواجهن أو أبنائهن وآبائهن يُقتلون، ولكن كثيرات قاومن بشدة.

ومن ذلك قصة أسرة من آل السواس في منطقة الباشورة، اقتحم الجنود منزلها، فقتلوا الزوج، ثم أرادوا الاعتداء على شرف زوجته، فقاومتهم مقاومة شديدة حتى يئسوا منها، فصبوا مادة مشتعلة (المازوت) عليها وفي أرجاء غرفتها وأشعلوا النار فيها فقضت نحبها حرقاً.



3- الاعتداء على حرمة القتلى:

منعت القوات الحكومية دفن كثير من جثث القتلى، وتركت أعداداً هائلة منها على أرصفة الشوارع وفي الأزقة والبيوت بلا دفن، مستغلة غياب وسائل الإعلام التي مُنعت من الوصول إلى المدينة المحاصرة حصاراً محكماً. وانتشرت روائح الجثث في أحياء كثيرة، ولعب ذلك دوراً في انتشار الأوبئة والأمراض، وقُتل بعض المواطنين الذين حاولوا دفن قتلاهم.

وفي نهاية المجزرة، قام الجنود بعمليات تمشيط لإخلاء المدينة من جثث الضحايا، فكانوا يرمون الجثث من شرفات المنازل لتجميعها. وأما الجثث المتفسخة فأُجبر المواطنون بقوة السلاح على حملها، فكانت أطرافها تنفصل عن الأجساد في أيدي حامليها.

وبعد مضي أسبوع على نهاية المجزرة، جلبت السلطات طلاب "الفتوة" من المناطق المحيطة بالمدينة وقراها، وأمرتهم بغسل شوارعها المغطاة بدماء القتلى وبقايا جثث الضحايا التي كانت الكلاب قد بدأت بحمل أطرافها ورؤوسها، والتجول بها، وشوهد ذلك في منطقة "الشيخ مهران".



سادساً: انتهاك حق الحرية
1- السجن:

سُجنت أعداد كبيرة جداً من سكان المدينة، ويُعتقد أن نسبة مرتفعة من المفقودين بعد المجزرة اقتيدوا إلى السجون، حيث أُجهز عليهم.

وبلغ عدد السجون في المدينة 14 سجناً بينها مدارس ومرافق عامة استُخدمت كمعتقلات. والسجون هي: معتقل اللواء 47، معتقل الثكنة، معتقل المطار، معتقل المحلجة الخماسية (محلجة أبي الفداء)، معتقل المنطقة الصناعية، معتقل مدرسة غرناطة، معتقل مدرسة الصناعة، معتقل معمل البورسلان، معتقل المخابرات العسكرية، معتقل الأمن السياسي، معتقل أمن الدولة، معمل الغزل، معمل البلاط، مركز الدفاع المدني.

ومورس التعذيب في السجون على نطاق واسع، وسلم بعض المعتقلين من الموت بالإفراج عنهم بعدما دفع أهلوهم رشاوى طائلة. كما شهدت سجون حماة مجازر جماعية، ومن الأخبار المسجلة للمجازر بحق المعتقلين، ما حدث في أحد السجون، إذ دخل اللواء علي حيدر (قائد الوحدات الخاصة) إلى السجن، وخاف المعتقلون في أحد المهاجع مما قد يحل بهم بعد زيارته فهتفوا بحياته، فأمر لهم بطعام وبطانيات. غير أن السجن كان تابعاً لسرايا الدفاع التي يقودها شقيق الرئيس رفعت الأسد، فجاء جنود من السرايا يحملون رشاشاتهم وصرخوا في وجوه المعتقلين بأن "لا قائد إلا الزعيم رفعت"، ثم فتحوا نيران الرشاشات على كل من كانوا في المهجع وهم نحو 90 شخصاً، فقتلوهم جميعاً.



2- الاختفاء:

لا تُعرف مواقع المقابر الجماعية التي دُفن فيها كثير من المفقودين. ولكن حوادث معروفة شهدت جمع أعداد كبيرة من شخصيات المدينة, ومن المواطنين، وسوقهم إلى أماكن مجهولة، ولا أثر لهم حتى اليوم. ووقع كثير من حوادث الاختفاء في الأيام الأخيرة من المجزرة، في ما يُعتقد أنه محاولة من السلطات لإخفاء آثارها، وتقليل عدد الشهود.

ومن ذلك ما بدأ في 26 شباط 1982 عقب صدور أوامر يُعتقد أنها أتت من مراتب سياسية عليا، إذ شنت القوات الحكومية حملة اعتقالات واسعة لاستكمال "التحقيقات"، وقدر عدد المعتقلين في ذلك اليوم وحده (وهو يوم جمعة) بنحو 1500 مواطن، بينهم بعض الأعيان كمفتي المدينة ورئيس جمعية العلماء فيها وعدد من المشايخ المسلمين. ولم يعد أحد من أولئك المعتقلين، وقيل إنهم دُفنوا في منطقة قرية "براق"، وقيل في قرية على طريق "محردة"، حيث وُضعوا في حفرة جماعية.

ومن ذلك أيضاً، أمر قائد سرايا الدفاع رفعت الأسد في 22 شباط 1982 بالنداء بمكبرات الصوت لإحضار جميع المشايخ ومؤذني المساجد وخدامها من المعتقلين في السجون، وكانوا حوالي 1000 شخص، سيقوا إلى مصيرهم المجهول حتى اليوم. وهناك حوادث أخرى أسفرت عن اختفاء الآلاف، كما حدث في معتقل المحلجة الخماسية (محلجة أبي الفداء).



3- التهجير (انتهاك حق حرية اختيار مكان السكن):

كانت النتيجة الطبيعية لما حل بالمدينة من خراب وقتل جماعي هجرة أعداد كبيرة من سكانها. وقد هرب الكثير من سكان حماة إلى المدن الأخرى، ولكن استمرار الاعتقالات بحقهم دفع مئات الأسر الحموية إلى الهجرة من البلاد، خوفاً من التنكيل والبطش، على خلفية الانتماء الجغرافي فقط.

وقد اعتُقل أو قُتل بالتزامن مع مجزرة حماة وبعدها عدد كبير من أبناء المدينة خارجها، ومنهم الطلبة في المدن الأخرى، وبعض الهاربين من المجزرة، ومواطنون يقيمون خارج سورية كانوا يحاولون دخول البلاد أو الخروج منها. وكان هذا دليلاً على امتداد المجزرة لتشمل جميع "الحمويين" بغض النظر عن أي عامل آخر، من الدين أو الجنس أو العمر أو حتى مكان الإقامة.


سابعاً: انتهاك حق العبادة
لم تسلم المساجد والكنائس في مدينة حماة من الهدم والتدمير، وكان الجنود يملأون دور العبادة بأحمال كبيرة من المتفجرات، ثم يدمرونها. وحدث في حالة تفجير الجامع الكبير في المدينة أن الانفجار الشديد أدى إلى تهدم قسم من البيوت المحيطة بها، إضافة إلى قسم من "مدرسة الراهبات" المسيحية القريبة.

وقد تمكن مواطنون مسيحيون من أهل المدينة من إقناع معارفهم من الضباط بعدم هدم مسجد "عبد الله بن سلام" بعد أن كان الجنود وضعوا فيه حمل سيارتين من مادة "تي إن تي" لتفجيره. وكان تدمير المساجد يشمل انتهاك حرمة المصاحف الموجودة فيها. وأما الكنائس فقد بقيت منها أطلال تظهر بينها رسومات للعذراء والسيد المسيح عليهما السلام، وكانت أشهر كنيسة دُمرت هي كنيسة حماة الجديدة، التي كانت تحفة معمارية وتحولت إلى أنقاض.

ويقول سكان مدينة حماة إن الأذان لم يُسمع من مساجدها طوال ثلاثة شهور، أحدها شهر المجزرة، واضطر الأهالي إلى التبرع سراً بعد انتهاء المجزرة لترميم ما يمكن ترميمه من مساجدهم وكنائسهم. وبلغ عدد ما أُحصي من مساجد دُمرت تدميراً كاملاً 38 مسجداً ومركزاً إسلامياً، ووُجد 19 مسجداً مدمراً تدميراً جزئياً بعد المجزرة، وحولت السلطات بعض إلى مرافق للاستخدام، كجامع أبي الفداء في منطقة باب الجسر الذي أُصيب إصابات خفيفة في القصف، وحُول إلى متحف. كما حُول موقع جامع المسعود المدمر كله إلى محطة انطلاق لسيارات الأجرة على خطوط خارج المدينة.

وامتد القصف ليشمل مناطق تاريخية من مدينة حماة بما تحوي من آثار إسلامية، وكان أشهرها منطقة الكيلانية.



ثامناً: انتهاك حق الكسب
عاث الجنود فساداً في المحلات التجارية ونهبوها. وبعد شهر كامل من القتل الجماعي واستباحة المدينة وسكانها، كان الكثير من الحوانيت مدمراً. وتبين أن بعض المحلات استُخدمت كمراكز اعتقال وتعذيب وقتل مؤقتة. ومما روي أن مواطناً أعاد فتح محل لتصليح السيارات في الأسبوع الأول من آذار بعد انقضاء المجزرة، وهو في منطقة باب طرابلس من حي المحالبة، فوجد فيه كميات كبيرة من الدم المتجلط إضافة إلى عشرات الأزواج من الأحذية المستعملة، وبقايا ألبسة بدلاً من آلات الدكان التي يستخدمها.

وحين تناهى الخبر إلى من بقي من نساء الحي هرعت العشرات منهن لمحاولة التعرف على آثار ذويهن الرجال، لعلهن يعرفن مصيرهم.

وبالغ الجنود في سرقة المحلات التجارية، ونهب كل ما وصلت إليه أيديهم من المجوهرات والنقود والسيارات والأثاث والأجهزة الكهربائية والسجاد والتحف، تاركين السكان المدنيين بلا شيء. وكان الجنود بعد نهب المحلات يحرقونها، فتأتي النار عليها لتحرم أصحابها من الاستفادة منها فيما بعد.

وقُدر ما نهبه الجنود من سوق الصاغة وحده بما قيمته عشرات الملايين من الليرات السورية. ولم يسلم من النهب حتى المؤسسات الحكومية، كالمصرف التجاري السوري ومصرف التسليف الشعبي. واستغل الجنود لباسهم الرسمي الذي منحهم القوة والنفوذ في تنفيذ سرقاتهم، ونهبوا المواد الغذائية ليبيعوها بعد انتهاء المجزرة.

وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أن عملية هدم أحياء المدينة كانت واسعة النطاق، الأمر الذي يؤثر على البيوت والمؤسسات التجارية والمحلات. فأحياء العصيدة والشمالية والزنبقي والكلانية هُدمت كلياً، وهناك أحياء هُدمت بنسب أقل، كحي بين الحيرين الذي كانت نسبة الهدم فيه 80 في المائة، وحي السخانة كانت نسبة الهدم فيه 70 في المائة، ونال الأحياء الواقعة على أطراف المدينة نصيب أقل من الهدم، كحي طريق حلب الذي كانت نسبة الهدم فيه 30 في المائة فقط.

وكان التركيز على الأحياء القديمة من المدينة، بمنازلها ومحلاتها وكل شيء فيها، حتى الآثار والأبنية التاريخية.

ويُلاحظ أن انخفاض عدد الشبان والرجال كثيراً بعد المجزرة، وارتفاع عدد النساء والأطفال الصغار في المدينة، كان أحد عوامل أزمة اقتصادية خنقت السكان. ودلالة على حجم المأساة فإن مدينة حماة التي كانت تعاني من أزمة سكنية قبل المجزرة تخلصت من هذه المشكلة بعد انتهاء المجزرة، لانخفاض عدد السكان وليس لزيادة الوحدات السكنية.






--------------------------------------------------------------------------------


أسماء بعض من خططوا وشاركوا في مجزرة حماة


العقيد رفعت الأسد (قائد سرايا الدفاع - أصبح نائباً لرئيس الجمهورية)
اللواء علي حيدر (قائد الوحدات الخاصة)
العقيد علي ديب (أحد قادة الوحدات الخاصة)
العقيد يحيى زيدان (كان ضابطاً في سرايا الدفاع، ثم فُرز إلى المخابرات العسكرية، وأصبح رئيس فرعها في حماة)
العقيد نديم عباس (قائد اللواء 47 دبابات)
العقيد فؤاد إسماعيل (قائد اللواء 21 ميكا************ي)
المقدم رياض عيسى (قائد اللواء 142 في سرايا الدفاع)
المقدم وليد أباظة (رئيس فرع الأمن السياسي وأحد المحققين فيه)
الرائد محمد رأفت ناصيف (المخابرات العامة، أشرف على التعذيب في سجن الثانوية الصناعية)
الرائد إبراهيم المحمود (شارك في التحقيق والتعذيب في فرع أمن الدولة، والشعبة السياسية في المخابرات، وفي سجن الثانوية الصناعية)
الرائد محمد ياسمين (قائد الفرقة الانتحارية 22 التابعة لسرايا الدفاع)
الرائد محمد الخطيب (محقق في فرع أمن الدولة آنذاك)
عبد الله زينو (محقق في فرع أمن الدولة آنذاك)
محمد بدور (محقق في الشعبة السياسية قتل بنفسه سبعة مواطنين تحت التعذيب على الأقل)
محمد حربا (محافظ مدينة حماة إبان المجزرة - أصبح وزيراً للداخلية)





--------------------------------------------------------------------------------




خاتمة

ما زال الذي حدث في مدينة حماة في شهر شباط من عام 1982 مأساة لم تُكشف معالمها الكاملة حتى اليوم، ولم يُعاقب الجناة الذين ارتكبوها بكل قسوة.

ويمكن تسجيل ملاحظتين على المجزرة:

أولاً: أنها لم تكن تستهدف تنظيماً سياسياً بعينه، وإنما طالت جميع فئات المجتمع في المدينة، دون تمييز بين إسلامي أو يساري أو يميني أو حتى أعضاء حزب البعث الحاكم. وينزع هذا صفة "الصراع السياسي" عن المجزرة، ويجعلها جريمة إبادة جماعية بحق المدنيين، ويؤكد هذا الحجم الكبير للضحايا الذين لا يمكن أن يكونوا كلهم منتمين إلى تيارات سياسية أو أحزاب.

ثانياً: أنها استهدفت كل من ينتمي إلى مدينة حماة، دون تفريق بين المسلم والمسيحي، ودون فرز حتى الذين كانوا متعاونين مع السلطات من أبناء المدينة، فقد قُتل الكثير ممن كانوا يعدون عملاء لأجهزة الأمن وساعدوها بالمعلومات خلال المجزرة. وحين احتدم الخلاف في أكثر من حادثة وموطن، تبين أن قادة الحملة العسكرية على المدينة كانوا ينظرون بعين واحدة إلى جميع سكانها، بمن فيهم كبار مسؤولي فرع حزب البعث الحاكم في حماة.

وبناء على المسألة الأخيرة، فإن المحامين ورجال القانون مدعوون إلى دراسة ما إذا كان ممكناً تصنيف مجزرة حماة في سياق أعمال إبادة الجنس البشري، وإلا فإنها على كل الأحوال تدخل في إطار الإبادة الجماعية المحرمة دولياً أيضاً.

لقد اتسمت المجزرة بالوحشية والقسوة التي تفوق التصور الإنساني، ولم تعبأ السلطات كثيراً بقتلاها من الجنود الذين زُج بعضهم في معركة لم يرغبوا فيها، وقُتل بعض الذين لم يتجاوبوا مع الأوامر بالشكل المطلوب. ناهيك عن الضحايا المدنيين الأبرياء الذين كانوا الهدف الأول للمجزرة.

إن تجاوز آثار مجزرة حماة، ومعالجة النتائج السلبية لما تعرض له سكانها الذين أُبيد قسم منهم إبادة كاملة، ما زال ينتظر تقصي حقائق ما حدث. ويجب أن يتوصل التحقيق الجاد والموضوعي إلى تحديد المسؤوليات في ما حدث، ومعرفة المستويات السياسية في الدولة التي تورطت في إصدار أوامر الإبادة الجماعية.

وبغير ذلك فإن ضحايا مجزرة حماة لن ينالوا حقهم في العدالة، الذي لا يسقط بتقادم الزمن.







 
قديم 12-05-06, 12:29 AM   رقم المشاركة : 5
ابو قنديل
عضو





ابو قنديل غير متصل

ابو قنديل is on a distinguished road


جزء 3

يا مسلمون شوفوا معي
نماذج من سجل حكومة الرئيس حافظ الأسد في إبادة أسر بكاملها في مدينة حماة

اللجنة السورية لحقوق الإنسان


لقد تورطت حكومة الرئيس حافظ الأسد في قتل المدنيين وإبادة أسر بكاملها في مدينة حماة في شهر شباط/فبراير 1982 . ولم تفرق بين طفل رضيع و امرأة ورجل مسن . النموذج التالي يصور لوحة لإبادة أسر ارتكبها جنود بأوامر مباشر من ضباط مسؤولين أمام حكومتهم في منطقة واحدة (الباشورة) صباح يوم الاثنين الثامن من شباط/فبراير 1982.
مذبحة أسرة فهمي محمد الدباغ:
في الثامن من شباط/فبراير 1982 ، وفي الساعة السادسة والنصف صباحاً قرعت قوات السلطة باب منزل الأستاذ فهمي محمد الدباغ (58 عاماً) وهو معلم ابتدائي وعند محاولته فتح الباب جاءه الجواب رشات من الرصاص فأصيب بجراح، وابتعد عن الباب. ودخلت قوات السلطة بعد أن حطمت الباب وقتلت كل أفراد الأسرة ، وقد قتل في هذه المذبحة:
1- فهمي محمد الدباغ (58 عاماً) معلم ابتدائي 2- زوجته (43 عاماً) ربة بيت 3- ابنته ظلال (22 عاماً) طالبة 4- ابنه وارف (21 عاماً) طالب 5- ابنه عامر (15 عاماً) 6- ابنه ماهر (14 عاماً) 7- ابنته صفاء (10 سنوات) 8- ابنته رنا (9سنوات) 9- ابنته قمر (8 سنوات) 10- ابنه ياسر (6 سنوات) 11- ابنه أحمد
مذبحة أسرة السيدة حياة الأمين:
بعد قتل آل الدباغ توجهت نفس المجموعة من قوات حكومة الرئيس حافظ الأسد إلى منزل السيدة حياة جميل الأمين حيث قطعوا يديها وأخذوا حليها، ثم قتلوها مع أولادها الثلاثة التي تتراوح أعمارهم بين 7-11 عاماً ، وبعدها نهبوا كل ما هو ثمين في البيت وأضرموا فيه النار.
مذبحة آل الموسى:
بعدها توجهت نفس القوة التابعة لسلطة الرئيس حافظ الأسد إلى شارع أبي الفداء حيث تسكن أربع أسر من آل الموسى، إذ استيقظت الأسر على أصوات الرصاص التي حطمت بوابة الفناء الخارجي للشقق الأربعة ، وبعد اقتحام الشقق جمعت الأسر الأربعة في غرفة واحدة ، ولما استعد جنود الحكومة لإطلاق النار توسل إليهم أحد الآباء وكان يحمل طفلاً رضيعاً عمره 14 شهراً قائلاً : من أجل هذا الرضيع اتركونا ظناً منه أنه سيثير عاطفتهم الإنسانية بهذا ... وجاءه الجواب ... طلقات اخترقت جسد الرضيع ، ولتصل إلى الأب ... بينما كانت طلقات الجنود الآخرين تحصد الباقين. وبعد أن ظن جنود السلطة أنهم قتلوا 21 إنساناً ... انطلقوا إلى مكان آخر ، وقد قتل في هذه المذبحة: 1-عبد السلام الموسى (41 عاما) موظف في المالية 2-سمية بنت عبد السلام الموسى (8 سنوات) طالبة 3-ميساء بنت عبد السلام الموسى (7 سنوات) 4-مهدي بن عبد السلام الموسى (3 سنوات) 5-فلك بنت محمود العقاد (50 عاماً) زوجة عبد الفتاح الموسى 6-ملك بنت عبد الفتاح الموسى (30 عاماً) خياطة 7-عبد الرحمن بن عبد الفتاح الموسى (25 عاماً) نجار عربي 8- محمد بن عبد الفتاح الموسى (20 عاماً) نجار عربي 9-عفراء بنت عبد الفتاح الموسى (16 عاماً) 10-رنا بنت عبد الفتاح الموسى (7 سنوات) 11-شهامة بنت عبد الفتاح الموسى (سنة واحدة) 12-لمياء بنت علي السراج ( 27 عاماً ) زوجة عبد الرحيم الموسى 13-علي بن عبد الرحيم الموسى (4 سنوات) 14-ملهم بن عبد الرحيم الموسى (3 سنوات) 15-رانيا بنت مروان الموسى (6 سنوات) 16-وليد بن أسامة البيطار (7 سنوات) ابن أخت العائلة كان ضيفاً مع الأولاد. وقد جرح في هذه المذبحة عبد الرحمن الموسى وزوجة مروان الموسى ولم يصب طفلان بأذى وكان عبد الفتاح الموسى غائباً .
مذبحة أسرة القياسة :
توجه القتلة من جنود السلطة بعد قتل أسر الموسى إلى منزل مجاور لأسرة (القياسة) في شارع أبي الفداء ، وهناك قتلوا كل من وجدوه في المنزل وهم : غزوان أحمد القياسة 22 سنة ، طالب جامعي وأم غزوان وأخت غزوان .
مذبحة أسرة العظم:
توجهت حملة القتل بعدها مباشرة إلى منزل المرحوم صبحي العظم ، فدخلوا المنزل ونهبوا محتوياته الثمينة من أثاث وحلي ومجوهرات ثم قتلوا زوجة المرحوم صبحي العظم وعمرها ثمانون عاماً وابنها وعمره ستون عاماً، ثم أحرقوا المنزل.
مجزرة منزل الدكتور زهير مشنوق:
تجمع في قبو منزل الدكتور زهير مشنوق 39 امرأة وأطفالهن وثلاثة رجال خوفاً على أنفسهم ، لكن قوات السلطة حصدت أرواحهم خلال لحظات ولم ينج من هذه المجزرة إلا السيدة انتصار الصابوني (مواليد 1947) التي أصيبت بجروح. من أسماء القتلى الذين عرفوا في هذه المجزرة: 1-فاتن النمر (17 سنة) 2-مسرة الشققي (51 سنة) 3-وداد كيلاني (58 سنة) 4-ميسر سمان 5-أم ياسر بقدونسي 6-زوجة نوري أورفلي 7-ضحى أورفلي (جدة) 8-ضحى أورفلي (حفيدة) 9-كيثو نوري أورفلي (15 سنة) 10-عماد نوري أورفلي (4 سنوات) 11-طفل ثالث لنوري أورفلي عمره ستون يوماً 12-زوجة خالد تركماني (30 سنة) 13-ابن خالد تركماني (17 سنة) 14-طفل انتصار الصابوني (طفل رضيع) 15-زوجة محمود حلواني 16-وفاء حلواني (24 سنة) موظفة 17-رهيف محمود الحلواني (22 سنة) طالبة
مذبحة آل الصمصام:
في صباح هذا اليوم وصلت قوات حكومة الرئيس حافظ الأسد إلى بيت (الصمصام) في حي الباشورة وهناك جمع أفراد أربع عائلات في غرفة واحدة بلغ عددهم 17 شخصاً ما بين طفل وامرأة ورجل ، وبعد سلب الساعات والحلي والأموال أطلقوا النار على الجميع وقد نجا أربعة من الموت. أما أسماء الذين قتلوا فهم، العائلة الأولى: عبد الرحمن الصمصام (53 سنة)، زوجة عبد الرحمن الصمصام، ولدا عبد الرحمن الصمصام. العائلة الثانية: محمد الصمصام (50 سنة)، زوجة محمد الصمصام، أحد أبناء محمد الصمصام. العائلة الثالثة: ياسر محمد الصمصام (35 سنة)، زوجة ياسر محمد الصمصام (20 سنة)، طفل ياسر محمد الصمصام (2 سنة). العائلة الرابعة: عمر الصمصام (50 سنة )، ولدا عمر الصمصام
مذبحة أسرة الكيلاني :
ارتكبت نفس المجموعة مجزرة بحق أسرة الكيلاني في نفس الحي صباح نفس اليوم وقد ذهب ضحيتها:1-خالد عبد الرحيم كيلاني (45 سنة) 2-زوجة خالد عبد الرحيم كيلاني (35 سنة) 3-طفلة عبد الرحيم كيلاني الأولى (7 سنوات) 4-طفلة عبد الرحيم كيلاني الثانية (6 سنوات)
مذبحة أسرة أبو علي طنيش:
استيقظت أسرة أبو علي طنيش على اقتحام جنود سلطة الرئيس حافظ الأسد وقد قتل أفراد الأسرة وهم في الفراش وهم: أبو علي طنيش (50 سنة) وزوجته وأولاده الخمسة الذين لا يتجاوز عمر أكبرهم 10 سنوات، ولم ينج من هذه المذبحة إلا ولد عمره 6 سنوات.
مذبحة أسرة التركماني:
انتقلت مجموعة السلطة إلى شقة مجاورة تسكنها أسرة التركماني وقد قتلوا السيدة عائدة العظم تركماني (39 سنة) وابنها طارق تركماني (19 سنة طالب)
مذبحة منزل السيدة ميسون عياش:
اقتحمت المجموعة في نفس اليوم صباحاً منزل السيدة ميسون عياش (26 سنة، مدرسة) وعندها طفلاها وحماتها السيدة فهمية لطفي. فسألوها عن زوجها فقالت إنه يعمل في السعودية فأطلقوا النار عليها وعلى حماتها ونجا الطفلان من المذبحة.
نماذج الموت والرعب والقتل وإفناء الجنس البشري في حماة والقضاء على من تربطه بالمعارضة روابط القرابة أو الصداقة أو التعاطف التي طالت أكثر من 30000 إنسان تستوجب من العالم إعلان أسماء المتورطين في المذبحة وخاصة قائد الحملة رفعت الأسد كـ "مجرمي حرب" وتحميلهم مسؤولية أعمال إبادة المدنيين، واتخاذ الإجراءات القانونية للحجز على ممتلكاتهم داخل سورية وخارجها، وتوقيفهم وتقديمهم للمحاكمة أمام المحكمة الدولية لجرائم الحرب.







 
قديم 12-05-06, 12:30 AM   رقم المشاركة : 6
ابو قنديل
عضو





ابو قنديل غير متصل

ابو قنديل is on a distinguished road


هل يوجد المزيد اكيد







 
قديم 12-05-06, 07:32 AM   رقم المشاركة : 7
سيد قطب
عضو ماسي






سيد قطب غير متصل

سيد قطب is on a distinguished road


كان من المفترض ان تقاطع دول الخليج النظام العلوي في سوريا وتمنع رعاياها من الاستثمار في سوريا

والهدف تغيير الحكم العلوي في سوريا لانه عميل باطني للفرس واسرائيل







 
قديم 12-05-06, 09:50 AM   رقم المشاركة : 8
ابو قنديل
عضو





ابو قنديل غير متصل

ابو قنديل is on a distinguished road


المفروض يا اخي سيد قطب ان يعقل الغوغاء من سوريا من هم النصيريه
للاسف كثير ممن يحسبوا علي اهل السنه في سوريا يقولوا بالروح بالدم نفديك يا بشار
واذا عرفوا فقط معني الولاء والبراء حجينها تتحرر دمشق

لن تتحرر القدس قبل ان تتحرر دمشق وحلب وحماه







 
قديم 12-05-06, 10:08 PM   رقم المشاركة : 9
كاسر ضلع الخوئي
عضو نشيط







كاسر ضلع الخوئي غير متصل

كاسر ضلع الخوئي is on a distinguished road


وماذا ننتظر من شيعي نصيري بعثي ؟؟؟

هل نتوقع أن يعدل هذا وأمثاله مع أهل السنة ؟؟؟

والله إن أجمل حلقة شاهدتها لبرنامج ( شاهد على العصر ) في قناة الجزيرة هي الحلقة التي استضافوا فيها أحد أعضاء حزب البعث السوري .

ولا أذكر اسمه ولكنه كان من أهل السنة في سوريا .

وقد تعرض للاعتقال والتعذيب على يد حزب البعث بعد أن سيطر النصيرية على الحكم في سوريا !!

وقد قال كلاماً عجيباً .

فعندما سأله أحمد منصور سؤالاً معناه :

ما الذي استفدته من تجربتك السابقة في حزب البعث .

فكانت إجابته عجيبة معناها :

إني أخطأت وأعترف بخطئي في الانضمام لحزب البعث ، فإننا كنا نعتقد أن حزب البعث هو حزب قومي لا تمييز بين الديانات والعقائد ، ولكننا لاحظنا أن حزب البعث وغيره من الأحزاب القومية استغلته الأقليات الدينية في سوريا كالنصيرية والنصارى للوصول إلى الحكم .

وقال فظائع عن ميشيل عفلق مؤسس حزب البعث فقد كان محتكاً به قبل أن يهرب ميشيل عفلق إلى العراق بعد انشقاق الحزب إلى حزبين في سوريا والعراق !!

من أراد أن يعرف حزب البعث النصيري في سوريا عن قرب فليراجع هذه الحلقة فإنها تكشف حقائق عجيبة !!







التوقيع :
العقيدة أولاً
من مواضيعي في المنتدى
»» اقتراح بعمل كتاب إلكتروني يجمع كل ما عند الرافضة
»» علم الحديث وتوثيق الروايات بين السنة والشيعة
»» مجتبى الشيرازي ذلك المخلوق الكئيب
»» موقع جديد ونافع جداً : كشف الشبهات
»» أريد جميع مناظرات المستقلة الرمضانية ومناظرات السقاف
 
قديم 12-05-06, 10:43 PM   رقم المشاركة : 10
ابو قنديل
عضو





ابو قنديل غير متصل

ابو قنديل is on a distinguished road


اسم العضو البعثي ( احمد ابو صالح) اخي كاسر ضلع الخؤئي وخامنئي ان شاء الله







 
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:12 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
" ما ينشر في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه "