المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث حول الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحركته المجدده ويليه روابط


المنهج
13-08-03, 05:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بحث حول الشيخ محمد بن عبدالوهاب وحركته المجدده


المقدمة
الحمدلله الذي نصر عبده واعز جنده وهزم الأحزاب وحده وصلى الله على محمد وأله وصحبه, أما بعد
فإن الحديث عن المصلحين وأئمة الدين لا يبلى مهما تعدد , ولا يمل مهما تردد , لأن الحديث عنهم معين ثري , يستطيبه الكاتب والمتحدث , كما يولع به المتقى والسامع .
وإمامنا محمد بن عبدالوهاب اجزل الله له الثواب تعددت الكتابات عنه ولكنها سير في أثر , والتجدد فيها فكر ولفظا لم يتح , ولهذا بقيت الأجيال محتاجة , إلى تجديد وتقريب وتواقة .
ودعوة الإمام ( التى هي دعوة الإسلام , دعوة السلف الصالح )
يمكن أن يتحدث عنها المؤرخ فيسهب , والأديب فيطنب , والعالم فيؤسس , والمربي فيقرب , وغيرهم
صالح بن عبدالعزيز بن محمد أل الشيخ
الرياض 26/10/1419

حاولت جاهدا جمع سيرة الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب وأن آتي بجديد واجمع ما توفر لي من مواد في مصادر أو مذكرات أو مواقع على صفحات الإنترنت .
وقد حاولت عرض الموضوع بطريقة جديدة أتمنى أن تكون ميسره وسهله للباحث والدارس في هذا الموضوع وقد أرفقت مع البحث بعض ما توفر لي من صور لمدينة الشيخ ومسجده ونبذة عن المواقع التى زارها ومدى التأثير الذي أحدثه وأقوال بعض الكتاب والعلماء والمؤرخين عنه .
دون التطرق قدر الإمكان للادعاءات التى أثيرت حول الشيخ ودعوته , والظاهر لي ولكثير غيري أن الشيخ محمد رحمه الله لم يأتي بجديد بل حاول نزع الشوائب والخرافات والشركيات عن الدين الإسلامي وإعادته لسابق عهده على منهج كتاب الله عز وجل وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وأقوال السلف الصالح .
وهناك عدت أسماء لقبت بها دعوة الشيخ من قبل خصومه ومن أمثلتها ( الوهابية أو الموحدون) وغيرهم الكثير

المنهج
13-08-03, 05:54 PM
حالة العالم الإسلامي الدينية بشكل عام ونجد بشكل خاص عند ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

ساد في العالم الاسلامي قبيل ظهور حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أنواع وبدع و شركيات كثيرة وانحرف الناس عن كثير من أصول الدين والعقيدة وسنذكر بعضها :

مجال العقيدة :
نشأ الشرك وغلب على الناس تصورات كثيرة أبرزها الدعاء و طلب الحاجات من غير الله ومنها عبادة الأضرحة والقباب والتوسل بالمشايخ والصالحين أحياء وأموات , وانتشرت البدع و العادات والتقاليد التى حرمها الإسلام وغلبت الطرق الصوفية التي أصبحت المرجع الأساسي عن هؤلاء الناس في أمور الدين .
يصور الشيخ سليمان بن سحمان هذه الحالة في نجد بقوله :((قد خلع الناس ربقة التوحيد والدين , وجدوا واجتهدوا في الاستغاثة والتعلق بغير الله تعالى من الأولياء والصالحين والأصنام والأوثان والشياطين))
و((كثير منهم يعتقد النفع في الأحجار والجمادات , ويتبركون بالأشجار , ويرجون منها القبول في جميع الأوقات(1) .
ففي مصر: بلد الأزهر رفع الناس لواء العبادات الوثنية والدعاوى الفرعونية وقامت دولة الأدعياء الدراويش .(2)
وفي الحجاز : أصبح الدعاء عند القبور من الأمور المألوفة عند الكثير من الناس. فيما يفعل عند قبر خديجة في المعلاة وعند قبة أبي طالب ومن استغاثة وطلب شفاعة شيء تهول له النفوس , وفي اليمن يوجد قبور يتبرك بها العوام وفي الحديدة وحضر موت ويافع.. وفي الشام توجد قبور في دمشق وحلب وأقصى الشام يتبرك بها.وفي العراق قبر أبي حنيفة , ومعروف الكرخي, وكذلك ما يفعله الناس عند مشهد قبر على ابن أبي طالب رضى الله عنه وفي النجف ومشهد قبر الحسين والكاضم في كربلاء. وهذه القبور وغيرها يأتيها الناس فيستغيثون بها ويسألونها قضاء حاجاتهم وتفريج كرباتهم . (3)
ويصور الحالة التي وصل لها المسلمين إبان ظهور دعوة الشيخ الكاتب الأمريكي (لوتروب ستودارد ) بقوله : (( في القرن الثامن عشر كان العالم الإسلامي قد بلغ من التضعضع أعظم مبلغ , ومن التدني والانحطاط أعمق درك , فأربد جوه وطبعت الظلمة كل صقع من أصقاعه ورجا من أرجائه وانتشر فيه فساد الأخلاق والآداب , وتلاشى ما كان باقيا من أثار التهذيب العربي واستغرقت الأمم الإسلامية في اتباع الأهواء والشهوات وماتت الفضيلة في الناس , وساد الجهل , وانقلبت الحكومات الإسلامية إلى مطايا استبداد وفوضى واغتيال)) (4)
(( وأما الدين فقد غشيته غاشية سوداء , فألبست الوحدانية التي علمها صاحب الرسالة الناس سجفا من الخرافات وقشور الصوفية , دخلت المساجد من أرباب الصلوات وكثر عدد الأدعياء والجهلاء وطوائف الفقراء والمساكين يخرجون من مكان إلى مكان يحملون في أعناقهم التمام والتعاويذ والسبحات , ويهمون الناس بالباطل والشبهات ويرغبونهم في الحج إلى قبور الأولياء , ويزينون للناس التماس الشفاعة من دفناء القبور , وغابت عن الناس فضائل القرآن – فصار شرب الخمر والأفيون في كل مكان وانتشرت الرذائل وهتكت ستر الحرمات على غير خشية ولا استحياء , ونال مكة المكرمة والمدينة المنورة ما نال غيرهما من سائر مدن الإسلام , وعلى الجملة بدل المسلمون غير المسلمين وهبطوا مهبطا بعيد القرار فلو عاد صاحب الرسالة إلى الأرض في ذلك العصر ورأى ما كان يدعى الإسلام لغضب)) (5)
ويصور لنا ابن غنام الحالة التي وصلت إليها نجد قبل دعوة الشيخ محمد بقولة : ((فقد كان في بلدان نجد من ذلك أمر عظيم وهول مقيم , كان الناس يقصدون قبر زيد بن الخطاب في الجبيلة ويدعونه لتفريج الكرب , وكشف النوب , وقضاء الحاجان , وكانوا يزعمون أن في قرية في الدرعية قبور بعض الصحابة فعكقوا على عبادتها وصار أهلها أعظم في صدورهم من الله خوفا , ورهبة فتقربوا إليهم , وهم يعنون أنهم أسرع إلى تلبية حوائجهم من الله ......) . وكانوا يأتون إلى شعيب غبيرا من المنكر ما لا يعهد مثله يزعمون أن فيه قبر ضرار بن الأزور . وفي بلدة ( العفرا ) ذكر النخل المعروف ( بالفحال) يهذب إليه الرجال والنساء ويفعلون عنده المنكرات ما ينكره الدين , فالرجل الفقير يذهب إلى الفحال ليوسع له رزقه , والمريض يذهب إليه ليشفيه من المرض .
والمرأة التي لم يتقدم لها خاطب تتوسل إليه في خضوع وتقول له : يا فحل الفحول ارزقني زوجا قبل الحول .
وكان هناك شجر تدعى شجرة الذئب يأمها النساء آلاتي يرزقن بمواليد ذكور ويعلقن عليها الخرق البالية لعل أولادهن يسلمون من الموت والحسد .
وكان في الخرج رجل يدعى ( تاج ) نهج الناس فيه سبيل الطواغيت فانهالت عليه النذر واعتقدوا فيه النفع والضرر وكانوا يذهرون للحج إليه أفواجا وينسجون حوله كثيرا من الأساطير والخرافات....)) (6)
ويلخص لنا الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن حال العصر الذي ظهر فيه الشيخ محمد بقوله : (( كان اهل عصره ومصره في تلك الأزمان قد اشتدت غربة الإسلام بينهم وعفت آثار الدين لديهم , وانهدمت قواعد الملة الحنيفية , وغلب على الأكثرين ما كان عليه آهل الجاهلية وانطمست أعلام الشريعة في ذلك الزمان , وغلب الجهل والتقليد والإعراض عن السنة و القرآن وشبه الصغير لا يعرف من الدين إلا ما كان عليه آهل تلك البلدان , وهرم الكبير على ما تلقاه من الأباء والأجداد , و أعلام الشريعة مطموسة , ونصوص التنزيل وأصول السنة فيما بينهم مدروسة , وطريق الأباء و الأسلاف مرفوعة الأعلام وأحاديث الكهان والطواغيت مقبول غير مردود ولا مدفوعة قد خلوا ربقة التوحيد والدين ودوا واجتهدوا في الاستغاثة والتعلق بغير الله من الأولياء والصالحين والأوثان والأصنام والشياطين , وعلمائهم ورؤساؤهم على ذلك مقبلون وببحر الأجاج شاربون به قد أغشتهم العوائد والمألوفات وحبستهم الشهوات والإيرادات عن الارتفاع إلى قلب الهدى من النصوص المحكمات والآيات البينات)) (7)

هذه نبذة موجزة عن الحالة الدينية في العالم الإسلامي بشكل عام ونجد بشكل خاص عند ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أوردتها كمدخل للحديث عن حياة الشيخ ودعوته التي سنتناولها بإذن الله تعالى .

المنهج
13-08-03, 05:57 PM
نشأة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

نسبه :
ولد الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان بن على بن محمد بن أحمد بن راشد بن بريد بن مشرف التميمي سنة 1115 هجري (1703م )
فأصله ينحدر إلى قبيلة تميم تلك القبيلة التى حافظت على موطنها في إقليم نجد واستقرت واستوطنت وتركت حياة البدو واشتغلت بأوجه النشاط الأخرى من زراعة وتجارة .

تعلمه :
ولد في عام 1115 هجرية على صاحبها أفضل الصلاة وأكمل التحية .
وتعلم على أبيه في بلدة العيينة وهذه البلدة هي مسقط رأسه رحمة الله عليه ، وهي قرية معلومة في اليمامة في نجد شمال غرب مدينة الرياض بينها وبين الرياض مسيرة سبعين كيلو مترا تقريبا ، أو ما يقارب ذلك من جهة الغرب . ولد فيها رحمة الله عليه ونشأ نشأة صالحة . وقرأ القرآن مبكرا .
واجتهد في الدراسة ، والتفقه على أبيه الشيخ عبد الوهاب بن سليمان - وكان فقيها كبيرا وعالما قديرا ، وكان قاضيا في بلدة العيينة - ثم بعد بلوغ الحلم حج وقصد بيت الله الحرام وأخذ عن بعض علماء الحرم الشريف .
ثم توجه إلى المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، فاجتمع بعلمائها ، وأقام فيها مدة ، وأخذ من عالمين كبيرين مشهورين في المدينة ذلك الوقت ، وهما : الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف النجدي ، أصله من المجمعة ، وهو والد الشيخ إبراهيم بن عبد الله صاحب العذب الفائض في علم الفرائض ، وأخذ أيضا عن الشيخ الكبير محمد حياة السندي بالمدينة . هذان العالمان ممن اشتهر أخذ الشيخ عنهما بالمدينة . ولعله أخذ عن غيرهما ممن لا نعرف .
ورحل الشيخ لطلب العلم إلى العراق فقصد البصرة واجتمع بعلمائها ، وأخذ عنهم ما شاء الله من العلم ، وأظهر الدعوة هناك إلى توحيد الله ودعا الناس إلى السنة ، وأظهر للناس أن الواجب على جميع المسلمين أن يأخذوا دينهم عن كتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وناقش وذاكر في ذلك ، وناظر هنالك من العلماء ، واشتهر من مشايخه ، هناك شخص يقال له الشيخ محمد المجموعي ، وقد ثار عليه بعض علماء السوء بالبصرة وحصل عليه وعلى شيخه المذكور بعض الأذى ، فخرج من أجل ذلك وكان من نيته أن يقصد الشام فلم يقدر على ذلك لعدم وجود النفقة الكافية ، فخرج من البصرة إلى الزبير وتوجه من الزبير إلى الإحساء واجتمع بعلمائها وذاكرهم في أشياء من أصول الدين ثم توجه إلى بلاد حريملاء وذلك ( والله أعلم ) في العقد الخامس من القرن الثاني عشر لأن أباه كان قاضيا في العيينة وصار بينه وبين أميرها نزاع فانتقل عنها إلى حريملاء سنة 1139 هجرية فقدم الشيخ محمد على أبيه في حريملاء بعد انتقاله إليها سنة 1139 هجرية ، فيكون قدومه حريملاء في عام 1140 هـ أو بعدها ، واستقر هناك ولم يزل مشتغلا بالعلم والتعليم والدعوة في حريملاء حتى مات والده في عام 1153 هجرية فحصل من بعض أهل حريملاء شر عليه ، وهم بعض السفلة بها أن يفتك به . وقيل : إن بعضهم تسور عليه الجدار فعلم بهم بعض الناس فهربوا

المنهج
13-08-03, 06:00 PM
إستقرارة في العيينة

بعد هذه الحادثة خرج الشيخ للعيينة واستقر بها ، وأسباب غضب هؤلاء السفلة عليه أنه كان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، وكان يحث الأمراء على تعزير المجرمين الذين يعتدون على الناس بالسلب والنهب والإيذاء ، ومن جملتهم هؤلاء السفلة الذين يقال لهم : العبيد هناك ، ولما عرفوا من الشيخ أنه ضدهم وأنه لا يرضى بأفعالهم ، وأنه يحرض الأمراء على عقوباتهم ، والحد من شرهم غضبوا وهموا أن يفتكوا به ، فصانه الله وحماه ، ثم انتقل إلى بلدة العيينة وأميرها إذ ذاك عثمان بن محمد بن معمر ، فنزل عليه ورحب به الأمير ، وقال : قم بالدعوة إلى الله ونحن معك وناصروك وأظهر له الخير ، والمحبة والموافقة على ما هو عليه ، فاشتغل الشيخ بالتعليم والإرشاد والدعوة إلى الله عز وجل ، وتوجيه الناس إلى الخير ، والمحبة في الله ، رجالهم ونسائهم ، واشتهر أمره في العيينة وعظم صيته وجاء إليها الناس من القرى المجاورة .

وفي يوم من الأيام قال الشيخ للأمير عثمان : دعنا نهدم قبة زيد بن الخطاب رضي الله عنه فإنها أسست على غير هدى ، وأن الله جل وعلا لا يرضى بهذا العمل ، والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن البناء على القبور ، واتخاذ المساجد عليها ، وهذه القبة فتنت الناس وغيرت العقائد ، وحصل بها الشرك فيجب هدمها ، فقال الأمير عثمان لا مانع من ذلك ، فقال الشيخ : إني أخشى أن يثور لها أهل الجبيلة ، والجبيلة قرية هناك قريبة من القبر ، فخرج عثمان ومعه جيش يبلغون 600 مقاتل لهدم القبة ، ومعهم الشيخ رحمة الله عليه فلما قربوا من القبة خرج أهل الجبيلة لما سمعوا بذلك لينصروها ويحموها .
فلما رأوا الأمير عثمان ومن معه كفوا ورجعوا عن ذلك ، فباشر الشيخ هدمها لإزالتها فأزالها الله عز وجل على يديه رحمة الله عليه . فقال الشيخ للأمير عثمان بن معمر : لا بد من هدم هذه القبة على قبر زيد - وزيد بن الخطاب رضي الله عنه هو أخو عمر بن الخطاب أمير المؤمنين رضي الله تعالى عن الجميع ، وكان من جملة الشهداء في قتال مسيلمة الكذاب في عام 12 من الهجرة النبوية ، فكان ممن قتل هناك وبني على قبره قبة فيما يذكرون ، وقد يكون قبر غيره ، لكنه فيما يذكرون أنه قبره - فوافقه عثمان كما تقدم ، وهدمت القبة بحمد الله وزال أثرها إلى اليوم ولله الحمد والمنة ، أماتها جل وعلا لما هدمت عن نية صالحة ، وقصد مستقيم ونصر للحق ، وهناك قبور أخرى منها قبر يقال : إنه قبر ضرار بن الأوزر كانت عليه قبة هدمت أيضا ، وهناك مشاهد أخرى أزالها الله عز وجل ، وكانت هناك غيران وأشجار تعبد من دون الله جل وعلا فأزيلت وقضى عليها وحذر الناس عنها . والمقصود أن الشيخ استمر رحمة الله عليه على الدعوة قولا وعملا كما تقدم ، ثم إن الشيخ أتته امرأة واعترفت عنده بالزنا عدة مرات ، وسأل عن عقلها فقيل : إنها عاقلة ولا بأس بها ، فلما صممت على الاعتراف ، ولم ترجع عن اعترافها ، ولم تدع إكراها ولا شبهة وكانت محصنة ، أمر الشيخ رحمة الله عليه بأن ترجم فرجمت بأمره حالة كونه قاضيا بالعيينة ، فاشتهر أمره بعد ذلك بهدم القبة وبرجم المرأة وبالدعوة العظيمة إلى الله وهجرة المهاجرين إلى العيينة .


طرد الشيخ بن عبدالوهاب من العيينة :

وبلغ أمير الإحساء وتوابعها من بني خالد سليمان بن عريعر الخالدي أمر الشيخ وأنه يدعو إلى الله وأنه يهدم القباب ، وأنه يقيم الحدود فعظم على هذا البدوي أمر الشيخ ، لأن من عادة البادية إلا من هدى الله ، الإقدام على الظلم ، وسفك الدماء ، ونهب الأموال ، وانتهاك الحرمات ، فخاف أن هذا الشيخ يعظم أمره ويزيل سلطان الأمير البدوي ، فكتب إلى عثمان يتوعده ويأمره أن يقتل هذا المطوع الذي عنده في العيينة ، وقال : إن المطوع الذي عندكم بلغنا عنه كذا ، وكذا!! فإما أن تقتله ، وإما أن نقطع عنك خراجك الذي عندنا!! وكان عنده للأمير عثمان خراج من الذهب ، فعظم على عثمان أمر هذا الأمير ، وخاف إن عصاه أن يقطع عنه خراجه أو يحاربه ، فقال للشيخ : إن هذا الأمير كتب إلينا كذا وكذا ، وأنه لا يحسن منا أن نقتلك وأنا نخاف هذا الأمير ولا نستطيع محاربته ، فإذا رأيت أن تخرج عنا فعلت ، فقال له الشيخ : إن الذي أدعو إليه هو دين الله وتحقيق كلمة لا إله إلا الله ، وتحقيق شهادة أن محمدا رسول الله ، فمن تمسك بهذا الدين ونصره وصدق في ذلك نصره الله وأيده وولاه على بلاد أعدائه ، فإن صبرت واستقمت وقبلت هذا الخبر فأبشر فسينصرك الله ويحميك من هذا البدوي وغيره ، وسوف يوليك الله بلاده وعشيرته ، فقال : أيها الشيخ أنا لا نستطيع محاربته ، ولا صبر لنا على مخالفته.

المنهج
13-08-03, 06:03 PM
دخول الشيخ محمد إلى الدرعية :

فخرج الشيخ عند ذلك وتحول من العيينة إلى بلاد الدرعية ، جاء إليها ماشيا فيما ذكروا حتى وصل إليها في آخر النهار ، وقد خرج من العيينة في أول النهار ماشيا على الأقدام لم يرحله عثمان ، فدخل على شخص من خيارها في أعلى البلد يقال له : محمد بن سويلم العريني فنزل عليه ، ويقال : إن هذا الرجل خاف من نزوله عليه وضاقت به الأرض بما رحبت ، وخاف من أمير الدرعية محمد بن سعود فطمأنه الشيخ وقال له : أبشر بخير ، وهذا الذي أدعو الناس إليه دين الله ، وسوف يظهره الله ، فبلغ محمد بن سعود خبر الشيخ محمد ، ويقال :
أخبره به زوجته جاء إليها بعض الصالحين وقال لها : أخبري محمدا بهذا الرجل ، وشجعيه على قبول دعوته وحرضيه على مؤازرته ومساعدته وكانت امرأة صالحة طيبة ، فلما دخل عليها محمد بن سعود أمير الدرعية وملحقاتها قالت له : أبشر بهذه الغنيمة العظيمة! هذه غنيمة ساقها الله إليك ، رجل داعية يدعو إلى دين الله ، ويدعو إلى كتاب الله ، يدعو إلى سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام يا لها من غنيمة! بادر بقبوله وبادر بنصرته ، ولا تقف في ذلك أبدا ، فقبل الأمير مشورتها ، ثم تردد هل يذهب إليه أو يدعوه إليه؟! فأشير عليه ويقال : إن المرأة أيضا هي التي أشارت عليه مع جماعة من الصالحين وقالوا له : لا ينبغي أن تدعوه إليك ، بل ينبغي أن تقصده في منزله ، وأن تقصده أنت وأن تعظم العلم والداعي إلى الخير ، فأجاب إلى ذلك لما كتب الله له من السعادة والخير رحمة الله عليه وأكرم الله مثواه


لقاء الشيخ بن عبدالوهاب ببن سعود والعد بينهم :

فذهب إلى الشيخ في بيت محمد بن سويلم ، وقصده وسلم عليه وتحدث معه ، وقال له يا شيخ محمد أبشر بالنصرة وأبشر بالأمن وأبشر بالمساعدة ، فقال له الشيخ : وأنت أبشر بالنصرة أيضا والتمكين والعاقبة الحميدة ، هذا دين الله من نصره نصره الله ، ومن أيده أيده الله وسوف تجد آثار ذلك سريعا ، فقال : يا شيخ سأبايعك على دين الله ورسوله وعلى الجهاد في سبيل الله ، ولكنني أخشى إذا أيدناك ونصرناك وأظهرك الله على أعداء الإسلام ، أن تبتغي غير أرضنا ، وأن تنتقل عنا إلى أرض أخرى فقال : لا أبايعك على هذا . . . أبايعك على أن الدم بالدم والهدم بالهدم لا أخرج عن بلادك أبدا ، فبايعه على النصرة وعلى البقاء في البلد وأنه يبقى عند الأمير يساعده ، ويجاهد معه في سبيل الله حتى يظهر دين الله ، وتمت البيعة على ذلك .

المنهج
13-08-03, 06:07 PM
أعمال الشيخ بالدرعية :

توافد الناس إلى الدرعية من كل مكان ، من العيينة ، وعرقة ، ومنفوحة ، والرياض وغير ذلك ، من البلدان المجاورة ، ولم تزل الدرعية موضع هجرة يهاجر إليها الناس من كل مكان ، وتسامع الناس بأخبار الشيخ ، ودروسه في الدرعية ودعوته إلى الله وإرشاده إليه ، فأتوا زرافات ووحدانا .
فأقام الشيخ بالدرعية معظما مؤيدا محبوبا منصورا ورتب الدروس في الدرعية في العقائد ، وفي القرآن الكريم ، وفي التفسير ، وفي الفقه ، وأصوله ، والحديث ، ومصطلحة ، والعلوم العربية ، والتاريخية ، وغير ذلك من العلوم النافعة ، وتوافد الناس عليه من كل مكان ، وتعلم الناس علمه في الدرعية الشباب وغيرهم ، ورتب للناس دروسا كثيرة للعامة ، والخاصة ، ونشر العلم في الدرعية واستمر على الدعوة .
بدأ بالجهاد وكاتب الناس إلى الدخول في هذا الميدان وإزالة الشرك الذي في بلادهم ، وبدأ بأهل نجد ، وكاتب أمراءها وعلماؤها . كاتب علماء الرياض وأميرها دهام بن دواس ، كاتب علماء الخرج وأمراءها ، وعلماء بلاد الجنوب والقصيم وحائل والوشم ، وسدير وغير ذلك ، ولم يزل يكاتبهم ويكاتب علماءهم وأمراءهم .
وهكذا علماء الإحساء وعلماء الحرمين الشريفين ، وهكذا علماء الخارج في مصر ، والشام ، والعراق ، والهند ، واليمن ، وغير ذلك ، ولم يزل يكاتب الناس ويقيم الحجج ويذكر الناس ما وقع فيه أكثر الخلق من الشرك والبدع ، وليس معنى هذا أنه ليس هناك أنصار للدين بل هناك أنصار والله جل وعلا قد ضمن لهذا الدين أن لا بد له من ناصر ولا تزال طائفة في هذه الأمة على الحق منصورة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ، فهناك أنصار للحق في أقطار كثيرة .
ولكن الحديث الآن عن نجد ، فكان فيها من الشر والفساد والشرك والخرافات ما لا يحصيه إلا الله عز وجل . مع أن فيها علماء فيهم خير ، ولكن لم يقدر لهم أن ينشطوا في الدعوة وأن يقوموا بها كما ينبغي ، وهناك أيضا في اليمن وغير اليمن دعاة إلى الحق وأنصار قد عرفوا هذا الشرك وهذه الخرافات ، ولكن لم يقدر الله لدعوتهم النجاح ما قدر لدعوة الشيخ محمد لأسباب كثيرة ،
منها : عدم تيسر الناصر المساعد لهم .
ومنها : عدم الصبر لكثير من الدعاة وتحمل الأذى في سبيل الله ،
ومنها : قلة علوم بعض الدعاة التي يستطيع بها أن يوجه الناس بالأساليب المناسبة ، والعبارات اللائقة ، والحكمة والموعظة الحسنة .
ومنها : أسباب أخرى غير هذه الأسباب ، وبسبب هذه المكاتبات الكثيرة والرسائل والجهاد اشتهر أمر الشيخ ، وظهر أمر الدعوة ، واتصلت رسائله بالعلماء في داخل الجزيرة ، وفي خارجها . وتأثر بدعوته جمع غفير من الناس في الهند وفي أندونيسيا ، وفي أفغانستان ، وفي أفريقيا وفي المغرب ، وهكذا في مصر ، والشام ، والعراق ، وكان هناك دعاة كثيرون عندهم معرفة بالحق والدعوة إليه فلما بلغتهم دعوة الشيخ زاد نشاطهم ، وزادت قوتهم واشتهروا بالدعوة ولم تزل دعوة الشيخ تشتهر وتظهر بين العالم الإسلامي وغيره ، ثم في هذا العصر الأخير طبعت كتبه ، ورسائله ، وكتب أبنائه ، وأحفاده ، وأنصاره ، وأعوانه من علماء المسلمين في الجزيرة وخارجها ، وكذلك طبعت الكتب في دعوته ، وترجمته ، وأحواله ، وأحوال أنصاره ، حتى اشتهرت بين الناس في غالب الأقطار والأمصار ، ومن المعلوم أن لكل نعمة حاسدا وأن لكل داعي أعداء كثيرين قال الله تعالى : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ
فلما اشتهر الشيخ بالدعوة وكتب الكتابات الكثيرة ، وألف المؤلفات القيمة ، ونشرها في الناس ، وكاتبه العلماء ، ظهر جماعة كثيرون من حساده ، ومن مخالفيه ، وظهر أيضا أعداء آخرون ، وصار أعداؤه وخصومه قسمين :
قسم عادوه باسم العلم والدين ، وقسم : عادوه باسم السياسة ولكن تستروا بالعلم ، وتستروا باسم الدين ، واستغلوا عداوة من عاداه من العلماء الذين أظهروا عداوته وقالوا : إنه على غير الحق ، وإنه كيت وكيت .
والشيخ رحمة الله عليه مستمر في الدعوة يزيل الشبه ، ويوضح الدليل ، ويرشد الناس إلى الحقائق على ما هي علي من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، وطورا . يقولون : إنه من الخوارج ، وتارة يقولون : يخرق الإجماع ، ويدعي الاجتهاد المطلق ولا يبالي بمن قبله من العلماء والفقهاء وتارة يرمونه بأشياء أخرى وما ذاك إلا من قلة العلم من طائفة منه وطائفة أخرى قلدت غيرها واعتمدت عليها ، وطائفة أخرى خافت على مراكزها فعادته سياسة وتستتر باسم الإسلام والدين واعتمدت على أقوال المخرفين والمضللين .

والخصوم في الحقيقة ثلاثة أقسام :
علماء مخرفون يرون الحق باطلا والباطل حقا ، ويعتقدون أن البناء على القبور ، واتخاذ المساجد عليها ،ودعاءها من دون الله والاستغاثة بها وما أشبه ذلك دين وهدى ، ويعتقدون أن من أنكر ذلك فقد أبغض الصالحين ، وأبغض الأولياء ، وهو عدو يجب جهاده .
وقسم آخر : من المنسوبين للعلم جهلوا حقيقة هذا الرجل ، ولم يعرفوا عنه الحق الذي دعا إليه بل قلدوا غيرهم وصدقوا ما قيل فيه من الخرافيين المضللين ، وظنوا أنهم على هدى فيما نسبوه إليه من بغض الأولياء والأنبياء ، ومن معاداتهم ، وإنكار كراماتهم ، فذموا الشيخ ، وعابوا ونفروا عنه .
وقسم آخر : خافوا على المناصب والمراتب فعادوه لئلا تمتد أيدي أنصار الدعوة الإسلامية إليهم فتنزلهم عن مراكزهم ، وتستولي على بلادهم ، واستمرت الحرب الكلامية . والمجادلات والمساجلات بين الشيخ وخصومه ، يكاتبهم ويكاتبونه ، ويجادلهم ويرد عليهم ، ويردون عليه ، وهكذا جرى بين أبنائه وأحفاده وأنصاره وبين خصوم الدعوة . حتى اجتمع من ذلك رسائل كثيرة ، وردود جمة ، وقد جمعت هذه الرسائل والفتاوى والردود فبلغت مجلدات ، وقد طبع أكثرها والحمد لله ، واستمر الشيخ في الدعوة والجهاد وساعده الأمير محمد بن سعود أمير الدرعية ، وجد الأسرة السعودية على ذلك ، ورفعت راية الجهاد وبدأ الجهاد من عام 1158 هـ .

المنهج
13-08-03, 06:09 PM
بدايت الجهاد بالسيف :

بدأ الجهاد بالسيف ، وبالكلام والبيان ، والحجة ، والبرهان ، ثم استمرت الدعوة مع الجهاد بالسيف ، ومعلوم أن الداعي إلى الله عز وجل إذا لم يكن لديه قوة تنصر الحق وتنفذه فسرعان ما تخبو دعوته وتنطفي شهرته ، ثم يقل أنصاره .
ومعلوم ما للسلاح والقوة من الأثر العظيم في نشر الدعوة ، وقمع المعارضين ونصر الحق ، وقمع الباطل ولقد صدق الله العظيم في قوله عز وجل وهو الصادق سبحانه في كل ما يقول : لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ فبين سبحانه وتعالى أنه أرسل الرسل بالبينات ، وهي الحجج والبراهين الساطعة التي يوضح الله بها الحق ، ويدفع بها الباطل ، وأنزل مع الرسل الكتاب الذي فيه البيان ، والهدى والإيضاح ، وأنزل معهم الميزان ، وهو العدل الذي ينصف به المظلوم من الظالم ، ويقام به الحق وينشر به الهدى ويعامل الناس على ضوئه بالحق والقسط ، وأنزل الحديد فيه بأس شديد ، فيه قوة وردع وزجر لمن خالف الحق ، فالحديد لمن لم تنفع فيه الحجة وتؤثر فيه البينة ، فهو الملزم بالحق ، وهو القامع للباطل ، ولقد أحسن من قال في مثل هذا :
وما هو إلا الوحي أوحد مرهف *** تزيل ظباه اخدعي كل مائل
فهذا دواء الداء من كل جاهل ** وهذا دواء الداء من كل عادل
فالعاقل ذو الفطرة السليمة ، ينتفع بالبينة ، ويقبل الحق بدليله ، أما الظالم التابع لهواه فلا يردعه إلا السيف ، فجد الشيخ رحمه الله في الدعوة والجهاد ، وساعده أنصاره من آل سعود ، طيب الله ثراهم على ذلك ، واستمروا في الجهاد والدعوة من عام 1158هـ إلى أن توفي الشيخ في عام 1206هـ فاستمر الجهاد والدعوة قريبا من خمسين عاما . جهاد ، ودعوة ، ونضال ، وجدال في الحق ، وإيضاح لما قاله الله ورسوله ، ودعوة إلى دين الله ، وإرشاد إلى ما شرعه رسول الله عليه الصلاة والسلام .
حتى التزم الناس بالطاعة ، ودخلوا في دين الله ، وهدموا ما عندهم من القباب ، وأزالوا ما لديهم من المساجد المبنية على القبور ، وحكموا الشريعة ، ودانوا بها ، وتركوا ما كانوا عليه من تحكيم سوالف الآباء والأجداد ، وقوانينهم ، ورجعوا إلى الحق .
وعمرت المساجد بالصلوات ، وحلقات العلم ، وأديت الزكوات ، وصام الناس رمضان ، كما شرع الله عز وجل ، وأمر بالمعروف ، ونهي عن المنكر ، وساد الأمن في الأمصار ، والقرى ، والطرق ، والبوادي ، ووقف البادية عند حدهم ، ودخلوا في دين الله وقبلوا الحق ، ونشر الشيخ فيهم الدعوة .
وأرسل الشيخ إليهم المرشدين ، والدعاة في الصحراء والبوادي ، كما أرسل المعلمين ، والمرشدين ، والقضاة إلى البلدان والقرى ، وعم هذا الخير العظيم والهدى المستبين نجدا كلها وانتشر فيها الحق ، وظهر فيها دين الله عز وجل .

المنهج
13-08-03, 06:10 PM
عمل أبناء الشيخ بعده :

ثم بعد وفاة الشيخ رحمة الله عليه استمر أبناؤه ، وأحفاده ، وتلاميذه ، وأنصاره في الدعوة والجهاد ، وعلى رأس أبنائه الشيخ الإمام عبد الله بن محمد ، والشيخ حسين بن محمد ، والشيخ علي بن محمد ، والشيخ إبراهيم بن محمد ، ومن أحفاده الشيخ عبد الرحمن بن حسن ، والشيخ علي بن حسين ، والشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد وجماعة آخرون ومن تلاميذه أيضا الشيخ حمد بن ناصر بن معمر ، وجمع غفير من علماء الدرعية ، وغيرهم استمروا في الدعوة والجهاد ونشر دين الله تعالى وكتابة الرسائل وتأليفات المؤلفات ، وجهاد أعداء الدين ، وليس بين هؤلاء الدعاة وخصومهم شيء إلا أن هؤلاء دعوا إلى توحيد الله وإخلاص العبادة لله عز وجل ، والاستقامة على ذلك ، وهدم المساجد والقباب التي على القبور ، ودعوا إلى تحكيم الشريعة والاستقامة عليها ودعوا إلى الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإقامة الحدود الشرعية . هذه أسباب النزاع بينهم وبين الناس .
والخلاصة : أنهم أرشدوا الناس إلى توحيد الله ، وأمروهم بذلك وحذروا الناس من الشرك بالله ومن وسائله وذرائعه ، وألزموا الناس بالشريعة الإسلامية ، ومن أبى واستمر على الشرك بعد الدعوة والبيان ، والإيضاح والحجة ، جاهدوه في الله عز وجل وقصدوه في بلاده حتى يخضع للحق ، وينيب إليه ويلزموه به بالقوة والسيف ، حتى يخضع هو وأهل بلده إلى ذلك .
وكذلك حذروا الناس من البدع والخرافات ، التي ما أنزل الله بها من سلطان ، كالبناء على القبور ، واتخاذ القباب عليها والتحاكم إلى الطواغيت ، وسؤال السحرة والكهنة ، وتصديقهم وغير ذلك ، فأزال الله ذلك على يدي الشيخ وأنصاره رحمة الله عليهم جميعا . وعمرت المساجد بتدريس الكتاب العظيم والسنة المطهرة ، والتاريخ الإسلامي ، والعلوم العربية النافعة ، وصار الناس في مذاكرة ، وعلم ، وهدى ، ودعوة ، وإرشاد ، وآخرون منهم فيما يتعلق بدنياهم من الزراعة والصناعة وغير ذلك ، علم وعمل ، ودعوة وإرشاد ، ودنيا ودين ، فهو يتعلم ويذاكر ، ومع ذلك يعمل في حقله الزراعي ، أو في صناعته أو تجارته وغير ذلك . فتارة لدينه ، وتارة لدنياه دعاة إلى الله وموجهون
إلى سبيله ، ومع ذلك يشتغلون بأنواع الصناعة الرائجة في بلادهم ، ويحصلون من ذلك على ما يغنيهم عن خارج بلادهم ، وبعد فراغ الدعاة وآل سعود من نجد امتدت دعوتهم إلى الحرمين ، وجنوب الجزيرة.

المنهج
13-08-03, 06:13 PM
دخول الحرمين :

كاتبوا علماء الحرمين سابقا ، ولاحقا فلما لم تجد الدعوة واستمر أهل الحرمين على ما هم عليه من تعظيم القباب ، واتخاذها على القبور ، ووجود الشرك عندها ، والسؤال لأربابها ، سار الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بعد وفاة الشيخ بإحدى عشرة سنة توجه إلى الحجاز ، ونازل أهل الطائف ثم قصد أهل مكة وكان أهل الطائف قد توجه إليهم قبل سعود الأمير عثمان بن عبد الرحمن المضايفي ، ونازلهم بقوة أرسلها إليها الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد أمير الدرعية بقوة عظيمة من أهل نجد وغيرهم ، ساعدوه حتى استولى على الطائف ، وأخرج منها أمراء الشريف ، وأظهر فيه الدعوة إلى الله ، وأرشد إلى الحق ، ونهى فيها عن الشرك ، وعبادة ابن عباس ، وغيره مما كان يعبده هناك الجهال ، والسفهاء من أهل الطائف ، ثم توجه الأمير سعود عن أمر أبيه عبد العزيز إلى جهة الحجاز ، وجمعت الجيوش حول مكة .
فلما عرف شريفها أنه لا بد من التسليم أو الفرار فر إلى جدة . ودخل سعود ومن معه من المسلمين البلاد من غير قتال واستولوا على مكة في فجر 1 من شهر محرم من عام 1218هـ وأظهروا فيها الدعوة إلى دين الله ، وهدموا ما فيها من القباب التي بنيت علي قبر خديجة وغيره ، فأزالوا القباب كلها ، وأظهروا فيها الدعوة إلى توحيد الله عز وجل ، وعينوا فيها العلماء والمدرسين ، والموجهين والمرشدين ، والقضاة الحاكمين بالشريعة
ثم بعد مدة وجيزة فتحت المدينة ، واستولى آل سعود على المدينة في عام 1220هـ بعد مكة بنحو سنتين ، واستمر الحرمان في ولاية آل سعود ، وعينوا فيها الموجهين والمرشدين ، وأظهروا في البلاد العدل وتحكيم الشريعة ، والإحسان إلى أهلها ولا سيما فقرائهم ومحاويجهم فأحسنوا إليهم بالأموال ، وواسوهم ، وعلموهم كتاب الله ، وأرشدوهم إلى الخير ، وعظموا العلماء ، وشجعوهم على التعليم ، والإرشاد ولم ينزل الحرمان الشريفان تحت ولاية آل سعود إلى عام 1226هـ ثم بدأت الجيوش المصرية والتركية تتوجه إلى الحجاز لقتال آل سعود وإخراجهم من الحرمين ، لأسباب كثيرة تقدم بعضها ، وهذه الأسباب كما تقدم هي أن أعداءهم ، وحسادهم ، والمخرفين الذين ليس لهم بصيرة ، وبعض السياسيين الذين أرادوا إخماد هذه الدعوة وخافوا منها أن تزيل مراكزهم ، وأن تقضي على أطماعهم ، كذبوا على الشيخ ، وأتباعه ، وأنصاره ، وقالوا إنهم يبغضون الرسول عليه الصلاة والسلام ، لأنهم يبغضون الأولياء ، وينكرون كراماتهم ، وقالوا:إنهم أيضا يقولون كيت وكيت مما يزعمون أنهم ينتقصون به الرسل عليهم الصلاة والسلام ، وصدق هذا بعض الجهال ، وبعض المغرضين ، وجعلوه سلما للنيل منهم والقتال لهم ، وتشجيع الأتراك والمصريين على حربهم ، فجرى ما جرى من الفتن والقتال - وصار القتال بين الجنود المصرية والتركية ومن معهم وبين آل سعود في نجد ، والحجاز ، سجالا مدة طويلة من عام 1226 هـ إلى عام 1233 هـ سبع سنين كلها قتال ونضال بين قوى الحق وقوى الباطل .
والخلاصة : أن هذا الإمام الذي هو الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه إنما قام لإظهار دين الله ، وإرشاد الناس إلى توحيد الله ، وإنكار ما أدخل الناس فيه من البدع والخرافات ، وقام أيضا لإلزام الناس بالحق ، وزجرهم عن الباطل ، وأمرهم بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر .
هذه خلاصة دعوته رحمة الله تعالى عليه ، وهو في العقيدة على طريقة السلف الصالح يؤمن بالله وبأسمائه ، وصفاته ، ويؤمن بملائكته ، ورسله وكتبه ، وباليوم الآخر ، وبالقدر خيره وشره ، وهو على طريقة أئمة الإسلام في توحيد الله ، وإخلاص العبادة له جل وعلا . وفي الإيمان بأسماء الله وصفاته على الوجه اللائق بالله سبحانه ، لا يعطل صفات الله ، ولا يشبه الله بخلقه . وفي الإيمان بالبعث ، والنشور ، والجزاء والحساب ، والجنة والنار ، وغير ذلك .

المنهج
13-08-03, 06:13 PM
خلاصة فكر الشيخ محمد بن عبدالوهاب :

يقول في الإيمان ما قاله السلف أنه قول وعمل يزيد وينقص . يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية ، كل هذا من عقيدته رحمه الله ، فهو على طريقتهم وعلى عقيدتهم قولا وعملا ، لم يخرج عن طريقتهم البتة ، وليس له في ذلك مذهب خاص ، ولا طريقة خاصة ، بل هو على طريق السلف الصالح من الصحابة وأتباعهم بإحسان . رضي الله عن الجميع . وإنما أظهر ذلك في نجد ، وما حولها ودعا إلى ذلك ثم جاهد عليه من أباه ، وعانده ، وقاتلهم ، حتى ظهر دين الله وانتصر الحق ، وكذلك هو على ما عليه المسلمون من الدعوة إلى الله ، وإنكار الباطل ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ولكن الشيخ وأنصاره يدعون الناس إلى الحق ، ويلزمونهم به ، وينهونهم عن الباطل ، وينكرونه عليهم ، ويزجرونهم عنه حتى يتركوه .
وكذلك جد في إنكار البدع والخرافات حتى أزالها الله سبحانه بسبب دعوته . فالأسباب الثلاثة المتقدمة آنفا هي أسباب العداوة ، والنزل بينه وبين الناس . وهي :
أولا : إنكار الشرك والدعوة إلى التوحيد الخالص .
ثانيا : إنكار البدع ، والخرافات ، كالبناء على القبور واتخاذها مساجد ونحو ذلك كالموالد والطرق التي أحدثتها طوائف المتصوفة .
ثالثا : أنه يأمر الناس بالمعروف ، ويلزمهم به بالقوة فمن أبى المعروف الذي أوجبه الله عليه ، ألزم به وعزر عليه إذا تركه وينهى الناس عن المنكرات ، ويزجرهم عنها ، ويقيم حدودها ، ويلزم الناس الحق ، ويزجرهم عن الباطل ، وبذلك ظهر الحق ، وانتشر ، وكبت الباطل ، وانقمع ، وسار الناس في سيرة حسنة ، ومنهج قويم في أسواقهم ، وفي مساجدهم ، وفي سائر أحوالهم .
لا تعرف البدع بينهم ولا يوجد في بلادهم الشرك ، ولا تظهر المنكرات بينهم . بل من شاهد بلادهم وشاهد أحوالهم وما هم عليه ذكر حال السلف الصالح وما كانوا عليه زمن النبي عليه الصلاة والسلام ، وزمن أصحابه ، وزمن أتباعه بإحسان في القرون المفضلة رحمة الله عليهم .
فالقوم ساروا سيرتهم ، ونهجوا منهجهم ، وصبروا على ذلك ، وجدوا فيه ، وجاهدوا عليه ، فلما حصل بعض التغيير في آخر الزمان بعد وفاة الشيخ محمد بمدة طويلة ووفاة كثير من أبنائه رحمة الله عليهم وكثير من أنصاره حصل بعض التغيير جاء الابتلاء وجاء الامتحان بالدولة التركية ، والدولة المصرية ، مصداق قوله عز وجل : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ
نسأل الله عز وجل أن يجعل ما أصابهم تكفيرا وتمحيصا من الذنوب ، رفعة وشهادة لمن قتل منهم رضي الله عنهم ورحمهم

المنهج
13-08-03, 06:15 PM
انتشار دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب

انتشرت دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب خارج نجد عندما استولت الدولة السعودية على مكة المكرمة سنة 1219 هجري واصبح حجاج البلاد المسلمة يفدون إلى مكة المكرمة ويشاهدون علماء هذه الدعوة الحقا , ويسمعون خطبهم وإرشاداتهم , كما شاهدوا سيرة الدولة إن ذاك , وما هي علية من الاعتصام بكتاب الله والسنة , فتأثر بعض الحجاج بالدعوة وأخذوا ينشرون مبادئ الدعوة ويحاربون الخرافات والبدع في بلادهم .

وكان لانتشار الدعوة في العالم الاسلامي عدة آثار من أهمها :
1- قيام يقظة فكرية إسلامية كان العالم الاسلامي والمسلمين في اشد الحاجة لها .
2- كانت الدعوة عاملا مهما من عوامل نمو الوعي الوطني في كثير من البلاد الإسلامية التى ابتليت بالاستعمار .
3- كان من أثر الدعوة السلفية في كثير من الدول الإسلامية تجميد وإضعاف كل الأفكار المعادية لهذه الدعوة المباركة .
4- تأييد شامل لهذه الدعوة الإصلاحية من العلماء المسلمين الغيورين على دينهم وعقيدتهم في البلاد الاسلامية , والمنبع الذي اعتمد عليه كثير من رجال الإصلاح المسلمين .

المنهج
13-08-03, 06:21 PM
تعليقات بعض الكتاب والمؤرخين على انتشار دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ببعض البلدان

العقاد :
يقول العقاد (( ولم تذهب صيحة ابن عبدالوهاب عبثا في الجزيرة العربية ولا في أرجاء العالم الإسلامي من مشرقة إلى مغربه , فقد تبعه كثير من الحجاج وزوار الحجاز , وسرت تعاليمه إلى الهند والعراق والسودان وغيرها من الأقطار النائية ,و أدرك المسلمين أن علة الهزائم التى تعاقبت عليهم إنما هي في ترك الدين لا في الدين نفسه . وأنهم خلفاء أن يستردوا ما فاتهم من القوة والمنعة باجتناب البدع , والعودة إلى دين السلف الصالح في جوهره ولبابه )) (8)

ويقول العقاد أيضا :
(( سرعان ما ظهرت دعوة ابن عبدالوهاب بجزيرة العرب حتى تردد صداها في البنغال سنة 1804 م واتبعها طائفة الفرائضية بنصوصها الحرفية , فاعتبرت الهند دار حرب إلى أن تدين بحكم الشريعة , ثم تردد صدى الدعوة الوهابية بعد ذلك بزعامة السيد أحمد الباريلي في البنجاب , وأوجب على اتباعه حمل السلاح لمحاربة السيخين وتقدمهم في القتال حتى الموت .)) (9)

أرنولد :
يقول في كتابه ( الدعوة إلى الإسلام)
(( وفي القرن العشرين نشطت حركة الدعوة إلى الإسلام في البنغال نشاطا ملحوظا , و أرسلت طوائف كثيرة ينتمي أهلها إلى تأثير الحركة الوهابية الإصلاحية , دعاتهم يتنقلون في هذه المناطق , ويطهرون البلاد من بقايا العقائد الهندوكية بين الكفار (10)


في اليمن :

ظهر في اليمن الشيخ على الشوكاني المتوفي سنة 1250 هجري , ودعا بما يشب دعوة الشيخ بن الوهاب وتقلد ببن تيمية وألف كتاب (نبيل الأوطان ) لشرح كتاب شيخ الإسلام ( منتقى الأخبار ) (11)


في العراق :

نجد أسرة (الألوسي ) التي بذلت حياتهم لتعميق التربية الإسلامية في العراق وقد كتبوا عن الشيخ ودعوته ونافحوا عنها ز (12)


في الجزائر :

إن من أول من حمل راية الدعوة السلفية هو المؤرخ الجزائري
( أبو رواس الناصري ) الذي قدر له أن يجتمع بتلاميذ الشيخ محمد بن عبدالوهاب في الحج . و ذاكرهم في أمور إلى أن انتهى به الأمر بالاقتناع , وكان ذلك بحضور وفد حجيج كان يرأسه ولي عهد المغرب آنذاك . (13)
1كذلك تأسست ( جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ) الوجه السلفي بزعامة عبدالحميد بن باديس (1305-1359) الذي أطلع على مبادئ الدعوة السلفية عندما ذهب للحج في مكة المكرمة . و دعا إلى إصلاح عقائد الجزائريين من البدع والخرافات , ودعا إلى الاجتهاد ومحاربة التقليد الأعمى والجمود الفكري وذلك بالتعمق بدراسة القرآن الكريم والسنة النبوية . (14)


السودان :

يقول السير أرنولد : (( وحول نهاية القرن الثامن عشر ظهر من بين جماعة الفلبي رجل معروف يدعى الشيخ عثمان دانفودو , عرف انه مصلح ديني وداع ومحارب , وقد ذهب من السودان إلى مكة لأداء فريضة الحج , فعاد من هناك مليئا بالحماس والغيرة من أجل الإصلاح والدعوة للإسلام,
وتأثر بالوهابية الذين كانت قوتهم أخذة في النماء , فأنكر الصلاة على روح الميت , تعظيم من مات من الأولياء , وأستنكر من بالغ في تمجيد محمد نفسه , وهاجم شرب الخمر وفساد الأخلاق اللتين كانتا منتشرتين ))(15)


مصر :

نجد الشيخ محمد عبده ومحمد رشيد رضا تبنيا مبادئ دعوة محمد بن عبدالوهاب , ودافعا عنها في مؤلفاتهم , وكذلك عبدالرحمن الجبرتي مؤرخ مصر , وهو من اشد المتأثرين بدعوة بن عبدالوهاب , وكان يرى أن الأتراك قد ارتكبوا خطأ كبير عندما حاربوا دعوة الشيخ و أنصارها مما دفع محمد علي باشا لقتله . (16)


المغرب :

تأثر بها (سيدي محمد بن عبدالله ) الذي حارب الصوفية متأثر بكتب وأراء الشيخ محمد بن عبد الوهاب وكذلك (مولاي سليمان ) الذي قام ضد الزوايا ودعا إلى التوحيد . (17)

1ومما سبق نلاحظ أن انتشار الدعوة السلفية الإصلاحية المباركة في العالم الإسلامي تنتشر بشدة وتقوم بالمجتمعات التى تصلها حركات إصلاحية هدفها نشر الإسلام وتطهيره من البدع والشوائب والخرافات
وتصحيح أوضاع الحياة الفاسدة , ثم محاولة تأسيس دولة إسلامية وتكوين حكومة إسلامية صالحة . (18)

المنهج
13-08-03, 06:24 PM
أقوال بعض المنصفين عن دعوة الشيخ
محمد بن عبدالوهاب


أحمد القطان :

(( استطاعت حركة الموحدين نشر العلم والمعرفة بين طبقات الشعب المختلفة , واستطاعت تكوين طبقة ممتازة من علماء الدين ورجال المعرفة فنشرت الحركة في الناس علوم الشريعة المطهرة وألاتها , من التفسير والحديث , والتوحيد والفقه , والسيرة والتاريخ , وغير ذلك وأصبحت الدرعية قبلة العلوم والمعارف يفد إليها الطلاب من سائر النواحي والأرجاء , و انتشر العلم في جميع الطبقات. )) (19)


محمد كرد:

كتب علامة الشام محمد كرد علي بحثا بعنوان ( اصل الوهابية )
اختتمه بقوله (( وما ابن عبدالوهاب إلا داعية هداهم من الضلال وساقهم إلى الدين السمح , وإذا بدت من بعضهم فهي ناشئة من نشأة البادية , وقلما رأينا شعبا من أهل الإسلام يغلب عليه التدين والصدق والإخلاص مثل هؤلاء القوم , وقد اختبرنا عامتهم وخاصتهم سنين طويلة فلم نرهم حادوا عن الإسلام قيد غلوة ...إلخ )) (20)


طه حسين:

قال يصف دعوة محمد بن عبدالوهاب (( قلت أن هذا مذهب جديد قديم معا , والواقع أنه ليس بجديد بالنسبة للمعاصرين , ولكنه قديم في حقيقة الامر , لأنه ليس إلا الدعوة القوية إلى الإسلام الخالص النقي المطهر من شوائب الشرك والوثنية , وهو دعوة إلى الإسلام كما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم خالصا له , ملغيا كل واسطة بين الله وبين الناس ))(21)


حافظ وهبة

قال في كتابه (جزيرة العرب ) عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب (( مصلح مجدد , داع إلى الرجوع إلى الدين الحق , فليس للشيخ محمد تعاليم خاصة , ولا أراء خاصة , وكل ما يطبق في نجد , هو طبق مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله وأما في العقائد , فهم يتبعون السلف الصالح , ويخالفون من عداهم ))


الزركلي :

قال في كتابه ( الأعلام الجزء السابع ) عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب (( وكانت دعوته , الشعلة الأولى للنهضة الحديثة في العلم الإسلامي كله , تأثر بها رجال الإصلاح , في الهند ومصر , والعراق , والشام وغيرها ))


محمد رشيد رضا :

قال السيد محمد رشيد رضا عن محمد بن عبدالوهاب (( قام يدعو إلى تجريد التوحيد , وإخلاص العبادة لله وحده , بما شرع الله في كتابه , وعلى لسان رسوله خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام , وترك البدع والمعاصي وإقامة شعائر الإسلام المتروكة وتعظيم حرماته المنتهكة ))


رأي العقاد :

تناول الأستاذ عباس العقاد في كتابه (( الإسلام في القرن العشرين ))
دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب فقال (( ظاهر من سيرة الشيخ محمد ابن عبدالوهاب الوهابية أنه لقي في رسالته عنتا , فاشتد كما يشتد من يدعو غير سميع ومن العنت أطباق الناس على الجهل والتوسل بما لا يضر ولا ينفع والتماس المصالح بغير أسبابها وآتيان الممالك من غير أبوابها وقد غبر البادية زمان كانوا يتكلمون فيه على التعاويذ والتمائم وأضاليل المشعوذين والمنجمين ويدعون السعي من وجوهه توسلا بأباطيل السحرة والدجالين حتى الاستشفاء ودفع الوباء فكان حقا على الدعاة أن يصرفهم عن هذه الجهالة وكان من أثر هذه الدعوة أنها صرفتهم عن ألوان البدع والخرافات ))

المنهج
13-08-03, 06:26 PM
وكما تناول الدعوة مفكرين عرب تناولها بعض المستشرقين


لوثروب ستودارد :
يقول في كتابه (حاضر العالم الإسلامي ) (بلغ العالم الإسلامي في القرن الثاني عشر الهجري , أعظم مبلغ من التضعضع و الانحطاط , فأربد جوه ,وطبقت الظلمة كل صعق من أصقاعه , ..... وبينما العالم الإسلامي مستغرق في هجعته , ومترنح في ظلمته , إذا بصوت يدوي في قلب الصحراء في شبه الجزيرة العربية , مهد الإسلام , فيوقظ المؤمنين ويدعوهم إلى الإصلاح والرجوع إلى سواء السبيل , والصراط المستقيم , فكان الصراخ بهذا الصوت إنما هو المصلح المشهور محمد بن عبدالوهاب الذي أشعل نار الوهابية واتقدت ثم أخذت هذا الداعي يحض المسلمين على إصلاح النفوس واستعادة المجد الإسلامي القديم )) (22)


المستشرق بروكلمان :
(( فلما أب محمد بن عبدالوهاب إلى بلده الأول سعى إلى أن يعيد العقيدة والحياة الإسلامية صفاءها الأصلي )) (23)


ويلفرد كانتول :
(( سمعت – من أساتذة جامعة مكييل بكندا ))
كان محمد بن عبدالوهاب يقول قبل كل شيء , يحب أن تعيشوا حسب الشرع الإسلامي وهذا معنى أن تكونوا مسلمين , لا ذاك الرغاء العاطفي النقي الحرارة التى يقدمها الصوفيون , فأساس الإسلام هو الشرع . وإذا كنتم تريدون أن تكونوا مسلمين فيجب أن تعيشوا حسب أوامر الشرع . (24)


برنارد لويس :
(( وباسم الإسلام الخالي من الشوائب الذي ساد في القرن الأول نادى محمد بن عبدالوهاب بالابتعاد عن جميع ما أضيف للعقيدة والعبادات من زيادات باعتبارها بدعا خرافية غريبة عن الإسلام )) (25)

المنهج
13-08-03, 06:27 PM
الخاتمة

الحمدلله الذي وفقنا وهدانا لهذا وما كنا مهتدين لولا هدانا الله
أما بعد:
فقد تطرقنا في موضوع بحثنا هذا إلى شخصية من أهم الشخصيات في العلم الاسلامي الحديث والمعاصر وحركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية ليست حركة جديده أو مذهب جديد دعي للقيام به بل هو تجديد لما عليه ديننا الإسلامي الحنيف خالي من الشوائب والبدع والشركيات التى انتشرت على طول التاريخ الإسلامي القديم والحديث وما زال الكثير منها مستمر حتى يومنا هذا وقد شرحنا بشكل موجز عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي ونسبه وتعلمه وفكره وتحالفه مع أل سعود وكيفية قيام الدولة السعودية الأولى وانتهائها بالتعاون العثماني المصري البريطاني وهي الأصل والأم للدولة السعودية الثانية ثم الدولة السعودية الحديثة التى أسسها حفيد محمد , عبدالعزيز وما زالت دولتهم مستمرة إلى الآن تحاول أن تسير على نهج كتاب الله والسنة والسلف وتبذل الجهد لذلك وما زالت أسرة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأحفاده يتولون القضاء على حد علمي وما زالت هناك الكثير من الفرق التى تحارب الحركة السلفية وأبرز هذه الفرق هم الصوفية والاشعرية والحبشية والأباضية وغيرها الكثير من فرق المسلمين , بالإضافة للنصارى واليهود والهندوز وغيرهم الكثير .
أما تسمية الدعوة المجددة للشيخ محمد بن عبدالوهاب فهي على الأغلب جاءت من خصومهم حيث سماهم البعض بالحركة الوهابية او حركة الموحدون او السلفية وانتشر الاسم ومازال يلقب به كل من سار على خطئ الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب ونبذ الشرك والدعاء من غير الله بكافة صورة .
وقد تطرقنا في موضوعنا لبعض الأقوال لكتاب مسلمين ومستشرقين تكلموا عن الحركة السلفية وانتشارها ورأيهم فيها .
كذلك أحب أن أذكر إن الدعوة السلفية مازالت قائمة إلى يومنا هذا ومستمرة ومن أبرز أعلامها في عهدنا المعاصر المشايخ ابن باز والعثيمين والألباني رحمهم الله والكثير غيرهم
هذا أتمنى أن لا يحرمنا الله الأجر والثواب على هذا البحث وارجوا من الله أن يكون مفيد لكي من يطلع عليه ويزيد رصيد معلوماته بهذا الموضوع والحمدلله والمنة على التوفيق .

المنهج
13-08-03, 06:28 PM
المصادر

1- حياة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وحقيقة دعوته , تأليف الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالرحمن الحقيل ,الطبعة الأولى , 1999م
2- محمد بن عبدالوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه , الأستاذ مسعود الندوي , ترجمة وتعليق عبدالعليم عبدالعظيم البستوي , مراجعة الدكتور محمد تقي الدين الهلالي , 1420 هجري
3- تاريخ العرب الحديث والمعاصر , دكتور عبدالرحيم عبدالحمن عبدالرحيم , الطبعة الخامسة 1990م
4- دراسات في تاريخ الخليج العربي الحديث والمعاصر , الدكتور بدر الدين عباس الخصوصي ,الجزء الأول , الطبعة الثانية 1984م
5- مذكرة تاريخ العرب الحديث , الدكتور فيصل المسلم
مواقع بالإنترنت
6- موقع الشيخ بن باز رحمة الله على الانترنيت , http://www.binbaz.org.sa/
7- http://www.arriyadh.com/tourism/historical_places.htm
8- موقع حريملاء والدعوة السلفية , http://www.huraymela.net/daeoh.htm
9- موقع المغرب و عبدالوهاب
10- موقع مدينة الدرعية التاريخية ,
11- موقع البحرين ومحمد بن عبدالوهاب
12- بعض مواقع الإنترنت من خلال موقع البحث http://www.raddadi.com/

=========
الهوامش :
1- الشيخ سليمان بن سحمان, الضياء الشارق,القاهرة,مطبعة المنار, 1344ه,ص7.
2- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية , بحوث أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب (الشبهات التي أثيرت حول دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب والرد عليها , إعداد عبد الكريم الخطيب,ج2,ص204.
3- حسين بن غنام , روضة الأفكار والافهام المرتاد حال الإمام وتعدد غزوات ذوي الإسلام , ج1, القاهرة , 1368ه , ص5-ص6.
4- لوتروب ستودارد, حاضر العالم الإسلامي , ترجمة عجاج نويهض, وتعليق شكيب أرسلان , ج1,ص295.
5- المرجع السابق , ص 259.
6- حسين بن غنام , تاريخ نجد, ص 11-ص12 بتصرف.
7- عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن أل شيخ,
مجموعة الرسائل والمسائل النجدية . ج3 , ص 381 – ص 382
8- عباس محمود العقاد , الإسلام في القرن العشرين , ص 86
9- نفس المرجع صفحة 69
10- توماس أرنولد , الدعوة إلى الإسلام , ص 239
11- دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأثرها في العالم الإسلامي
12- المصدر السابق , ص 83
13- عبد الحليم عويس , أثر الإمام محمد بن عبدالوهاب في الفكر الإسلامي الإصلاحي بالجزائر , مصر , 1
دار الصحوة , 1305 هجري , ص 13
14- محمد السلمان , دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب , ص 95
15- محمد بن عبدالوهاب , أحمد عبد الغفور العطار , ص 213
16- للمزيد من المعلومات , انظر : بحوث الشيخ محمد بن عبدالوهاب ,ج2 , ص320-ص337
17- حيات الشيخ محمد بن عبدالوهاب وحقيقة دعوته , الاستاذ الدكتور سليمان بن عبدالرحمن الحقيل , الطبعة الأولى 1999م , ص208
18- للمزيد من المعلومات عن انتشار دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب , انظر مقال الدكتور عبدالله بن يوسف الشبل , العدد الرابع , مجلة الدارة , عام 1399 , ص 32- ص 24
19- عبدالله بن يوسف الشبل , الشيخ محمد بن عبدالوهاب , ص 64
20- القديم والحديث , محمد كرد علي , ص 120
21- حيات الشيخ محمد بن عبدالوهاب وحقيقة دعوته , الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالرحمن الحقيل , الطبعة الأولى 1999م , ص 210
22- حاضر العالم الإسلامي , ج1
23- تاريخ الشعوب الإسلامية . ترجمة الدكتور نبيه أمين ومنير البعلبكي
24- الإسلام في نظر الغرب لجماعة من المستشرقين نقله للعربية إسحاق الحسيني .
25- العرب في التاريخ , ترجمة نبيه أمين ومحمد سيف زائد.
................

إعداد أخوكم أبو أيوب
http://www.saaid.net/muslm/13.htm

المنهج
13-08-03, 06:33 PM
الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب
http://www.isgm.net/Defence/Sheikh_Wahhab.htm

محمد بن عبد الوهاب .. داعية التوحيد
http://lahaonline.com/FacPeople/a3-07-03-1424.doc_cvt.htm

المنهج
13-08-03, 06:36 PM
شبهات وردود من كتاب الشيخ الجليل المصري عبدالرحمن عبدالخالق حفظه الله:
كتابه: فصول من السياسة الشرعية

1 - هل كان محمد بن عبد الوهاب خارجا عن الدولة العثمانية‏؟‏

نشرت مجلة المجتمع بعددها رقم 472 الصادر في 17 ربيع الثاني سنة 1400 الموافــق 4/3/1980م مقالا منسوبا إلى راشد السالم بعنوان‏:‏ ‏(‏رجل لكل العصور‏.‏‏.‏ محمد عبد الوهاب‏)‏‏.‏ وقد نسب كاتب المقال إلى محمد بن عبدالوهاب خروجه على السلطان المسلم في وقته، حيث يقول الكاتب‏:‏ ‏(‏ومحمد بن عبدالوهاب أبرز رجال التاريخ المعاصر المعروفين بالخروج على السلطان المنحرف عن منهج الله، سواء كان انحرافه جزئيا أم كليا‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ ا‏.‏هـ‏.‏

ونسب الكاتب هذا الذي مدح به ابن عبدالوهاب في زعمه إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما وابن الزبير وسعيد بن جبير، وذلك من الأقدمين، وقد أثنى أيضا بهذا وبغيره على طائفة من علماء الدعوة المحدثين كالأستاذ حسن البنا -رحمه الله- وسيد قطب، والأستـاذ المودودي -رحمهم الله جميعا-‏.‏

وحيث إن هذا الأمر الذي مدح به الكاتب هؤلاء الرجال -في زعمه- يخالف الحقيقة أولا، وكذلك يمس عقيدة من عقائد أهل السنة والجماعة ثانيا، وهي أن السلطان المسلم لا يخرج عليه بالسيف مطلقا حتى لا يقع السيف بين المسلمين، فإنني قد رأيت من واجبي إنصافا للحق ووضعا للأمور في نصابها، ودفاعا عن هؤلاء الذين ينسبون إلى الخروج على الأمة -وهم من ذلك براء- أن أذكر الموقف الحقيقي لهؤلاء، وأن أدافع عن عقيدة من عقائد أهل السنة والجماعة يراد الآن تشويهها وتغييرها، وذلك لدفع الشباب المؤمن إلى محاربة بني جلدتهم من المسلمين، وبالتالي استنزاف طاقاتهم وجهودهم، وتمزيق جهادهم، وتفشيل دعوتهم، ووضعهم في كارثة بعد كارثة، وذلك لتظل الأمة ضعيفة متناحرة، ويفرح أعداؤها بعد ذلك، ويتمكنون من أرضها وديارها‏.‏

وسواء كان الذين يكتبون هذه المقالات يعرفون الهدف النهائي من وراء دعوتهم المنحرفة أو لا يعرفون، فإنهم على كل حال يسهمون في دفع عجلة الإسلام إلى الوراء‏.‏


الإمام محمد بن عبد الوهاب داع ملتزم بالمنهج السلفي

فأما الإمام محمد بن عبد الوهاب الذي جعله صاحب المقال الآنف أبرز رجال التاريخ المعاصر المعروفين بالخروج على السلطان المنحرف عن منهج الله ‏(‏حسب زعم القائل‏)‏، فإنه لم يكن كذلك بتاتا، فقد بدأ دعوته -كما يعلم الجميع- في البصرة وأخرج منها، ثم حريملة بلدته وأخرج منها، ثم في الدرعية التي احتضنه فيها أميرها محمد بن سعود، وعاهده هذا الأمير على أن نصر دعوته، وأن يجعل أسيافه في خدمة رسالته - فأين وكيف كان محمد بن عبدالوهاب في كل ذلك خارجا على السلطان‏؟‏‏!‏ ولكن ما كادت دعوة ابن عبدالوهاب في التوحيد تنتشر حتى عاداه وعادى إمارة ابن سعود الأمراء حوله فبدأوه هم بالحرب والعداوة، فحاربهم دفاعا عن نفسه‏.‏‏.‏ فهل كان في هذا خارجا على السلطان‏؟‏ ومعلوم أن الإمارات والمشيخات التي حاربت ابن عبدالوهاب كانت إمارات مستقلة، كأنها دول مستقلة في قلب هذه الجزيرة‏.‏

وأما ما زعمه الكاتب أيضا من أن محمد بن عبدالوهاب خرج على السلطان العثماني عبدالحميد خان الأول وسليم خان الثالث، فهذا كذب محض واختلاق، فمعلوم لكل من قرأ شيئا من التاريخ أن الأشراف في مكة كانوا هم نواب السلطان العثماني في بلاد الحجاز، وهؤلاء الأشراف ما كادوا يسمعون بدعوة ابن عبدالوهاب في الجزيرة حتى خافوا على أنفسهم منها، ورأوا أنها ستسلبهم الإتاوات والسحت الذي يأخذونه من القبور المقامة في بلاد الحجاز، وعلموا أن من دعوة بن عبدالوهاب هدم القبور وتحريم الذبح لها والصلاة عندها، ولذلك سيروا جيوشهم الجيش تلو الجيش يحارب ابن عبدالوهاب في نجد، ولم يقم الشيخ بأكثر من رد العدوان عن نفسه وعن دعوته‏.‏‏.‏ فأين كان في هذا خارجا على السلطان‏!‏‏؟‏ ومع ذلك أرسل الشيخ محمد عبدالوهاب بوفد إلى الشريف أحمد بن سعيد شريف مكة، وكان على رأس هذا الوفد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الحصين، وكان مع هذا الوفد هدايا وتحف كثيرة، وكتب الشيخ ابن عبدالوهاب مع هذا الوفد كتابا للشريف أحمد قال فيه بالنص‏:‏ ‏(‏المعروض لديك أدام الله فضل نعمه عليك حضرة الشريف أحمد بن الشريف سعيد أعزه الله في الدارين، وأعز به دين جده سيد ا لثقلين أن الكتاب لما وصل إلى الخادم ‏"‏يعني نفسه‏"‏، وتأمل ما فيه من الكلام الحسن رفع يديه بالدعاء إلى الله بتأييد الشريف لما كان قصده نصر الشريعة المحمدية ومن تبعها، وعداوة من خرج، وهذا هو الواجب على ولاة الأمور‏)‏، ثم يقول في ختام رسالته ‏(‏فإذا كان الله سبحانه قد أخذ ميثاق الأنبياء إن أدركوا محمدا صلى الله عليه وسلم على الإيمان به ونصرته، فكيف بنا ياأمته‏؟‏ فلابد من الإيمان به، ولابد من نصرته، لا يكفي أحدهما عن الآخر، وأحق الناس بذلك وأولاهم أهل البيت الذي بعثه الله منهم، وشرفهم على أهل الأرض به، وأحق أهل البيت بذلك من كان من ذريته صلى الله عليه وسلم ، وغير ذلك يعلم الشريف أعزه الله أن غلمانك من جملة الخدام، ثم أنتم في حفظ الله وحسن رعايته‏]‏ ‏(‏انظر حياة محمد بن عبد الوهاب ص322‏)‏‏.‏

فإذا كان الشيخ يجعل نفسه من جملة خدام الأشراف، فكيف يكون خارجاً على السلطان‏؟‏‏!‏‏.‏

ومع هذا فقد جاء من الأشراف بعد ذلك من جمع العلماء من أهل السوء الذين أفتوا بكفر محمد بن عبدالوهاب وخروجه على الناس بدين جديد، وعدم جواز تمكين أتباعه من حج البيت، ولذلك مُنع أهل نجد من أهل الدعوة من الحج، ثم جهز الشريف غالب بعد ذلك جيشا كثيفا لحرب الشيخ ابن عبدالوهاب في نجد، ولما لم يستطيعوا أن يبلغوا غايتهم في إخماد الدعوة استعانوا بالسلطان العثماني الذي تباطأ في هذا الأمر، ثم أوعز إلى محمد علي والي مصر وأمره بقتال من سماهم بالوهابيين، وذلك عندما أفتى له علماء السوء أنهم كفار مارقون‏.‏‏.‏ ومعلوم أيضا أن محمد علي جهز عدة جيوش لحرب أتباع الشيخ ابن عبدالوهاب، وكان ذلك بعد وفاة الشيخ‏.‏‏.‏ فأين كان الشيخ ابن عبدالوهاب في كل ذلك خارجا على السلطان‏؟‏‏!‏‏.‏

هذا ومع أن الدولة العثمانية حاربت أتباع ابن عبدالوهاب بدعوى أنهم كفار عن طريق محمد علي باشا والي مصر، إلا أن أهل نجد والأمراء من أتباع الشيخ ابن عبدالوهاب لم يرفعوا لهم يدا من طاعة فيما يطيعون فيه الله ورسوله، وقد كتب الأمير عبدالله بن سعود مجموعة من الرسائل إلى محمد علي باشا والي مصر والسلطان محمود الغازي العثماني، يعلن في كل واحدة منها أنه عبد من عبيدهم ،وأنهم ما قاموا بدعوتهم في نجد إلا إصلاحا لأهلها، وإبعادا لهم عن الشرك والخرافة، وإقامة للصلاة والزكاة فيهم، وإنهم من جملة الأتباع والخدام للباب العالي العثماني ولواليه محمد علي باشا‏.‏

وهذه فصول من الرسالة التي أرسلها الأمير عبدالله ابن سعود إلى السلطان محمود الغازي‏:‏

‏(‏ بسم الله الرحمن الرحيم‏.‏‏.‏ الحمد لله الذي جعل للداء العضال دواء، وحسم وألفي نيات الأعداء السيئة بالصلح والصلاح، اللذين كانا أول مانع من الوقوع في المهالك المهلكة، والصلاة والسلام على أشرف خلقه وأصفيائه محمد خاتم أنبيائه الذي بلغ أحسن أنبائه وبعد‏:‏ فإني أطوف حول الكعبة آمال العبيد التي هي أعتاب دولة مولانا قطب دائرة الوجود، وروح جسد العالم الموجود، وملاذ الحاجز والبادي، ومحط رحال آمال الرائح والغادي، علم الأعلام ، إنسان عين أعيان الأنام، من نام في ظل عدله كل خائف، ولجأ إلى حماه كل عاقل عارف، ذي الأخلاق هي أرق من نسيم الصبا، مع الهيبة التي تحل من أجله الحبا، سلطان البرين، وخاقان البحرين، الذي برز بطلعته طالع السمو، السلطان ابن السلطان، سيدنا السلطان محمود الغازي، وأقدم عريضتي هذه المشتملة على الضراعة، وهي أنه لما كان عبدكم هذا من المسلمين الذين لا ينفكون عن أداء شروط الإسلام، التي هي إعلاء كلمة الشهادة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وحج بيت الله الحرام، ومنع الظلمة من الإضرار بالناس كف أيديهم‏)‏ ا‏.‏هـ‏.‏ ثم بعد ذلك سرد الأمير عبدالله بن سعود كيف أن أشراف مكة افتروا عليه عند السلطان العثماني لقتاله، وأنهم كتبوا عرائض مزورة إلى السلطات باسم الأمير سعود بن عبدالعزيز بن محمد تعلن العصيان، ورفض الحجاج الذين يأتون من الآفاق، ويتابع الأمير رسالته قائلا‏:‏ ‏(‏وعلى العموم فإن كل ما نسب إلى عبدكم هذا من أمور الطغيان والخروج كلها ناشئ عن خدعة الشريف المشار إليه ‏"‏دسيسة‏"‏، ثم يقول في ختام رسالته‏:‏ ‏(‏قدمت عريضتي هذه التي هي أشهر من المثل السائر مصداقا لصداقتي على أن لا أنفك عن قيد الإطاعة، وأن أعد من عبيدكم القائمين بجميع خدمات الدولة العليا، فهي برهان قاطع يشهد بأني قائم بالدعوات في الأعياد والمحافل وعلى المنابر بدوام عمركم ودولتكم‏)‏‏.‏ ‏(‏انظر الدولة السعودية الأولى لعبدالرحيم عبدالرحيم ص392-393‏)‏‏.‏

وأما كتاب الأمير عبد الله بن سعود أيضا إلى محمد علي باشا والي مصر، فقد كان وافيا مظهرا أن أتباع ابن عبد الوهاب لم يكونوا خوارج، فقد قال في كتابه بعد ديباجة طويلة ومدح لمحمد علي‏.‏

‏(‏وبعد فغير خاف على جنابكم حقيقة ما نحن عليه، وما ندعو الناس إليه‏:‏ أننا جاهدنا الأعراب حتى أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وألزمناهم صيام رمضان وحج بيت الله الحرام‏:‏ ومنعناهم عن ظلم العباد، والسعي في الأرض بالفساد، وعن قطع السبيل والتعرض لحجاج بيت الله الحرام من الوافدين، فبعد ذلك شكوا إلى والي مكة غالب ورمونا بالكذب والبهتان، وخرجونا ‏(‏أي اتهمونا بأننا خوارج‏)‏، وبدعونا، وقالوا فينا ما نحن منه براء، فسير علينا بأجناد وعدد وعدة فأعجزه الله وله الحمد والمنة فقاتلناهم دفعا لشره، ومقابلة لفعله القبيح ومكره، فرده الله بغيظه لم ينل خيرا، واستولينا على الحرمين الشريفين وجدة وينبع، فلما تمكنا من أوطانه فعلنا معه كل جميل، وأقررناه على ما كان تحت يده من البلدان، ووجهنا مدخول البنادر إليه، وأكرمناه غاية الإكرام توقيرا للنسب الشريف، وتعظيما للبلد الحرام‏)‏‏.‏‏.‏ ثم يقول بعد أن بين مكر الشريف بهم وتزويره رسائل إلى السلطان العثماني باسمهم‏:‏ ‏(‏فعلمنا أنه مطلوب الدولة العلية صيانة الممالك الإسلامية، لاسيما الأقطار الحجازية، ومن أعظمها صيانة الحرمين الشريفين، والذود عن حماها الأحمى بلا ريب‏.‏‏.‏ ومنها الدعاء بحضرة سلطان السلاطين -نصره الله تعالى- على المنابر، وكف يد الأذى عن الوارد إلى الممالك المحروسة والصادر‏)‏‏.‏

فإذا كانت هذه هي صورة العلاقات القائمة بين أتباع الشيخ ابن عبدالوهاب بين الدولة العثمانية والوالي محمد علي باشا فكيف يقال بعد ذلك أن ابن عبدالوهاب خارج على السلطان العثماني وأن هذه هي عقيدة السلف‏؟‏‏!‏

المنهج
13-08-03, 06:46 PM
http://www.alsalafyoon.com/ArabicPosts/imamamuhamd.gif

لسماحة الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله ن باز

محاضرة ألقاها في عام 1385هـ

حينما كان نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

__

بسم الله الرحمن الرحيم




الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وخيرته من خلقه سيدنا وإمامنا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه .

أما بعد : أيها الإخوان الفضلاء ، أيها الأبناء الأعزاء . هذه المحاضرة الموجزة أتقدم بها بين أيديكم تنويراً للأفكار ، وإيضاحاً للحقائق ، ونصحاً لله ولعباده وأداءً لبعض ما يجب علي من الحق نحو المحاضر عنه وهذه المحاضرة عنوانها : الشيخ الأمام محمد بن عبد الوهاب . دعوته وسيرته . لما كان الحديث عن المصلحين ، والدعاة والمجددين ، والتذكير بأحوالهم وخصالهم الحميدة ، وأعمالهم المجيدة ، وشرح سيرتهم التي دلت على إخلاصهم ، وعلى صدقهم في دعوتهم وإصلاحهم . وأعمالهم وسيرتهم مما تشتاق إليه النفوس الطيبة ، وترتاح له القلوب ، ويود سماعه كل غيور على الدين وكل راغب في الإصلاح ، والدعوة إلى سبيل الحق رأيت أن أتحدث إليكم عن رجل عظيم ومصلح كبير وداعية غيور ، ألا وهو الشيخ الإمام المجدد للإسلام في الجزيرة العربية في القرن الثاني عشر من الهجرة النبوية

بإمكانك قرائته على هذا الرابط..
http://www.alsalafyoon.com/ArabicPosts/ImamMuhamdAbdelWahab.htm

المنهج
13-08-03, 06:49 PM
سيرة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى
المؤلف أبو عبد الله الذهبي

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=7&book=418


فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
المؤلف د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=7&book=529

المنهج
13-08-03, 07:01 PM
أفضل من يعرفك بالشيخ وبدعوته ..

كتبه..

فلما يأخذ البعض عن الشيخ وغيره من أعدائهم ويترك الأصل عنده؟!!!

أنت لك عقل وتفكر..

شاهد..

كمثال كتاب التوحيد وحده فقط..

الذي هو أول كتابه ألفه الشيخ وألفه بالبصرة بالعراق

وأنظر هل هي أقوال بن عبدالوهاب أم هي قال الله قال رسوله؟!!


كتاب التوحيد القسم الأول..
http://www.alsalafyoon.com/ArabicPosts/tawheed.htm

كتاب التوحيد القسم الثاني:
http://www.alsalafyoon.com/ArabicPosts/tawheed1.htm
وهذا أفضل موقع حيث وضع الكتاب وفهرس يسرع عليك البحث

المنهج
13-08-03, 07:09 PM
ومن كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله

مختصر سيـــــــــــــــــرة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم

هذا الكتاب العظيم ... والذي كان أُس رغبة الشيخ اختصار بعض متب السيرة لينشرها بين عوام المسلمين .. وكان الشيخ يأسى ألا أن العوام يحفظون سير الرجال وقصص الحروب والمغازي وقله منهم من يعرف تفاصيل سيرة النبي عليه السلام .. فشرع في الاختصار .. ونشره بين الأمصــــار .. لأن سيرة حبيبنا أولى من غيره من البشر ..

وهذا الكتاب فيه هدم لأباطيل أعداء الشيخ بأن الشيخ لا يحب النبي عليه السلام .. ولا يصلي عليه ..

وللمعلومية .. فقد اختصر كتابين في السيرة ليسهل نشرهما .. فلم يكن ذاك الوقت فيه مطابع .. بل العمدة والعدة على النسخ .. فقام الشيخ رحمه الله .. باختصــار هذا الكتاب .. ومؤلف آخر لابن القيم الجوزية رحمه الله في فقه السيرة ... مختصر زاد المعاد ..

وإليك الكتـــــاب للتصفحه:

http://www.islamweb.net/web/library.showKitab1?BkNo=600&StartNo=1&L=-1

المنهج
13-08-03, 07:20 PM
ومن مؤلفات الشيخ العظيمة والتي كتب الله بها النفع العظيم ..

كتـــــــــاب فضل الإسلام

http://www.saaid.net/book/open.php?cat=1&book=608

وكتــــــاب آخر مهم جداً..

كشف الشبهـــــــات

http://www.islamweb.net/web/library.showChapList1?BkNo=702&KNo=1&StartNo=1&L=-1


وكذلك رســـــالة مســـــائل الجاهلية

http://www.islamweb.net/web/library.showChapList1?BkNo=705&KNo=2&StartNo=1&L=-1

رســــــــــــالة في الرد على الرافضة

http://www.fnoor.com/book35.htm

رسالة لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب يجيب فيها عن سؤال حول معنى لا إله إلا الله

http://www.khayma.com/fawaid/books/tawhed-mean.zip


هناك رســـــــــائل أخرى مثل الكتب التالية:

فضائل القرآن

تفسير القرآن

أربع كلمات في قواعد الفقه

الأصول الثلاثة

الوجبات المتحتمات المعرفة على كل مسلم ممسلمة

آداب المشي إلى الصلاة

اختصــــــار كتاب الإنصــــاف في الفقه الحنبلي

مســـائل ملخصة من كلام شيخ الإسلام

وعدد كبير من الرســائل الشخصية والخطب المنبرية والقواعد الفقهية والمباحث الشرعية..

المنهج
13-08-03, 07:29 PM
تفسير سور الفاتحة والإخلاص والمعوذتين

http://www.sahab.org/books/book.php?id=434&query=

المنهج
13-08-03, 07:31 PM
أربعة قواعد تدور عليها الأحكام

http://www.sahab.org/books/book.php?id=435&query=

المنهج
13-08-03, 07:46 PM
الحوار في دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب

فهد بن ناصر الجديد
8/5/1424
08/07/2003


عندما ظهر الشيخ محمد بن عبدالوهاب في قلب الجزيرة العربية في منتصف القرن الثاني عشر الهجري، وأخذ يدعو الناس إلى التوحيد الخالص ونبذ الشرك؛ تصدى له الكثير من الخصوم ونشروا الشبهات في الأقطار المجاروة. وكانت مكة المكرمة من البلدان التي صدّقت تلك الشبهات مما جعل شريفها يومذاك الشريف مسعود أن أمر بإلقاء القبض على حُجاج نجد في عام (1162هـ) و إيداعهم في السجن؛ فمات أكثرهم، و تمكن البعض من الهروب(1) .


المناظرة الأولى:

في عام (1183هـ) أسرت مجموعة من أنصار الشيخ محمد بن عبدالوهاب الشريف منصور في ركب معه، وسلمتهم إلى الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود؛ فأطلق سراحهم دون فداء، فلما عادوا طلب الإمام عبدالعزيز من شريف مكة -الشريف مسعود- أن يسمح لأهل نجد بالحج؛ فحجوا في ذلك العام.
فلما تولى أحمد بن سعيد الشريف -والي مكة- الحكم في العام الذي يليه؛ أرسل الهدايا إلى الدرعية، وطلب منهم المناظرة مع علماء البيت الحرام؛ فأرسل الشيخُ والأميرُ عبدُ العزيز الشيخَ عبدَ العزيز الحصين و معه رسالة منهما.
فلما وصل تم الحوار في ثلاث مسائل:
الأولـــى: ما نسب الينا من التكفير بالعموم.
والثانية : هدم القباب التي على القبور.
والثالثة : إنكار دعوة الصالحين للشفاعة.
فذكر لهم الشيخ عبدالعزيز الحصين أن نسبة التكفير بالعموم إلينا زورٌ وبهتان، و أما هدم القباب التي على القبور؛ فهو الحق و الصواب، كما هو وارد في كثير من الكتب، و ليس لدى العلماء فيه شك، وأما دعوة الصالحين و طلب الشفاعة منهم و الاستغاثة بهم فى النوازل؛ فقد نص عليه الأئمة العلماء، وقرروا أنه من الشرك الذى فعله القدماء، و لا يجادل فى جوازه إلا كل ملحد أو جاهل.
فأحضروا كتب الحنابلة فوجدوا أن الأمر على ماذكر، فاقتنعوا واعترفوا بأن هذا دين الله، وقالوا: هذا مذهب الإمام المعظم، وانصرف عنهم الشيح عبدالعزيز الحصين مبجلاً معززاً (2) .
إن الإيمان بدعوة التوحيد والاقتناع بصحة مبادئها لا يكفي صاحبها ما لم يصاحب هذا الإيمان وتلك القناعة تطبيق فعلي في عالم الواقع؛ لأن مفهوم الإيمان مرتبط بثلاثة أسس، وهي: القول، والاعتقاد، والعمل؛ فإذا أخفق أحد هذه الأسس فلا يتحقق الإيمان، وهذا ما جرى لشريف مكة أحمد بن سعيد حينما بلغته دعوة التوحيد؛ صدّقها، ولكن هذا التصديق لم يتحول إلى عمل لإزالة مظاهر الشرك المنتشرة في بلاده، فسلط الله عليه أبناء أخيه وعزلوه عن شرافة مكة، وتولى بعده الشريف سرور بن مساعد، الذي سار على نهج آبائه في العداوة للموحدين، وتحقق في الشريف المخلوع قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم وأعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنكم إليه تحشرون) [الأنفال:24]، أي استجيبوا لأمر الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- إذا دُعيتم لما فيه حياتكم وبقاؤكم قبل أن تفوت الفرصة ويحول الله بينكم وبين قلوبكم فلا تستجيبوا.

المنهج
13-08-03, 07:47 PM
المناظرة الثانية:

وفي عام (1204هـ) أي بعد عامين من تولي الشريف غالب شرافة مكة، قرر أن يضع حداً لانتشار الدعوة التي عمت كل بلدان نجد؛ فأرسل كتاباً إلى الدرعية يطلب منهم عالماً يبين لهم حقيقة الدعوة، فأرسل الشيخُ والأميرُ عبدُ العزيز سفيرَ الدعوة الشيخَ عبدَ العزيز الحصين، ومعه كتاب من الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
ولما اجتمع الشيخ الحصين بالشريف عرض عليه رسالة الشيخ؛ فطلب الشريف أن يحضر العلماء فأبوا المناظرة، ومما قالوا للشريف (غالب): هؤلاء الجماعة ليس عندهم بضاعة إلا إزالة نهج آبائك وأجدادك، ورفع يدك عما يصل إليك من خير بلادك؛ فطار لبه حين سمع هذا ا لكلام، وأصر على ما كان عليه (3)؛ فقرر الشريف (غالب) في العام الذي يليه أن يحشد الجيوش ليغزو نجد؛ فوقعت مصادمات عنيفة، وانهزم الشريف وجيشه.

المنهج
13-08-03, 07:48 PM
المناظرة الثالثة:

وفي عام (1211هـ) أدرك الشريف غالب بن مساعد شريف مكة قوةَ دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب التي أحكمت السيطرة على منطقتي نجد والأحساء، واستجاب للدعوة بعض القبائل الحجازية؛ فطلب الشريف أن تقام مناظرة بين علماء الدعوة و علماء المسجد الحرام، فبادر الإمام عبد العزيز بإرسال أحد العلماء المشهورين وهو الشيخ حمد بن ناصر بن معمر، حيث دارت المناظرة حول مسألتين:
- مسألة قتال الموحدين الناس.
- مسألة دعوة الأموات.
وكان الشيخ حمد بن معمر يأتي لبيان حجته بالدليل القاطع و البرهان الواضح من كتاب الله و أحاديث رسوله الصحيحة و أقوال الأئمة و أتباعهم المتقدمين الأخيار؛ فاضطرهم بذلك إلى التسليم له في المسأله الأولى، و الاعتراف بالحق بعد أن لجّوا في المغالطة و العناد حيناً.
ولكنهم أنكروا وجود ما ذكره لهم من مظاهر الشرك بدعوة الأموات، وجحدوا أن يكون ذلك واقعاً في البلاد، مع أنه عندهم كثير مشهور يرونه كل ساعة.
ومن أعجب ما قاله كبيرهم لحمد بن معمر قوله: "إني لا أطالبك بما قاله علماء المذاهب سوى ما قال به إمامي أبو حنيفة؛ لأني مقلد له فيما قال، فلا أُسلم لسوى قوله، و لو قلتَ: قال رسول الله، أو قال ذو الجلال؛ لأنه أعلم مني و منك بذلك!".
فلما انقضت المناظرة طلبوا من حمد بن معمر تأصيل براهينه وحججه، وتسجيل ما ناظرهم به؛ فكتب في ذلك رسالة مفيدة أوجز فيها القول سماها "الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة و الكتاب" (4).
وعندما دخل سعود بن عبد العزيز بجيشه إلى مكة المكرمة في عام (1218هـ) كانت أول كلمة قالها بعد أن أعطى الأمان لأهلها أن قرأ قوله تعالى: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أرباباً من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) ]آل عمران:64]

المنهج
13-08-03, 07:49 PM
المناظرة الرابعة:


يبدو أن أنصار دعوة الشيخ في نجد و سائر الجزيرة في عام (1230هـ) قد يئسوا من كثرة الحروب و المعارك، ومما نتج عن ذلك سقوط البلدان الواحدة تلو الأخرى، حتي بلغ الأمر إلى توقيع الصلح بين الإمام عبد الله و بين طوسون، بعد أن تمكنت قوات محمد علي باشا من منطقة الحجاز -بعد أن كانت من قبل تابعة للدعوة- ثم تقدموا إلى إقليم القصيم.
و بعث الإمام عبد الله كتاب الصلح مع عبد الله بن بنيان و القاضي عبد العزيز بن حمد -سبط الشيخ محمد بن عبدالوهاب- إلى محمد على باشا في مصر وهناك تمت المناظرة مع علماء الأزهر.
وقد أمر الوالي محمد علي باشا بهذه المناظرة ليتعلل بعذر للهجوم على العاصمة الدرعية، وفي نهاية المناظرة أصدر علماء الأزهر وعلى رأسهم أبوالهدى الصعيدي البيان التالي:
"إذا كانت الوهابية كما سمعنا و طالعنا(5)؛ فنحن أيضا وهابيون" (6).

المنهج
13-08-03, 07:50 PM
خاتمة

مما تقدم تبين لنا أن الحوار له أثر واضح في تقدم الدعوة وانحسارها، لذا ينبغي التأكيد على ما يلي:
1. ينبغي أن يكون الهدف الرئيس من الحوار مبنياً على عالمية الدين الإسلامي الخالي من البدع، وأن تكون المصالح الأخرى ثمرة من ثمار الحوار.
2. أن الحوار وسيلة ناجحة في توضيح الحقائق وكشف الشبهات؛ لذا ينبغي التركيز عليه لكسب القلوب.
3. أن تكون النية في الحوار مبنية على اتباع الحق حتى ولو كان الحق مراً.
4. أن النية بمفردها لا تكفي؛ بل ينبغي أن يتبع ذلك قول وعمل واعتقاد عندما يتضح الحق.
5. الحذر من ترك الحق بعد أن تتضح معالمه؛ بل ينبغي الصبر والدعوة إليه.

--------------------------------------------------------------------------------
(1) عثمان بن بشرـ عنوان المجد في تاريخ نجد، ص 30 .
(2)حسين بن غنام، روضة الأفكار، ص 132 .
(3) المصدر السابق، 175.
(4)حسين بن غنام، روضة الأفكار، ص 200 ،201 .
(5) الوهابية اصطلاح حادث، و لا يصح أن ينسب إلى دعوة الشيخ، و الأفضل أن تقال السلفية نسبة إلى السلف الصالح من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-.
(6)طه المدور، بين الحضارات و الديانات، ص 142.

http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_****************************.cfm?id=37&catid=40&artid=2543

المنهج
13-08-03, 07:55 PM
الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب يوجه الصوفية وينصح لهم

http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?s=&threadid=16326

المنهج
15-08-03, 08:10 PM
عقيدة الإمام محمد بن عبدالوهـاب رحمه الله في آل البيت عليهم الســـلام

وإن حاول إخفاء عقيدة الشيخ كثير من المتنفعين .. وأصحاب الوجاهات والرسميات والمناصب الخاشين عليها .. أو أصحاب المصالح من جبي الأخماس والترزق على الشيعة الضعاف .. وأهل الأهواء من كل صوب .. ولكن الله يظهر الحق .. ويبينه .. ويعرف من غُبشت عليه الرؤية حقيقة الأمر .. ويفضح الكذب .. فهذه حلقتنا الأولى وسيتلوها حلقــــات بإذن الله في تبيان عقيدة الشيخ في آل البيت عليهم السلام .. والرد عنهم ودفع اللئام .. وفضح الأعــــداء لآل البيت المتسترين بإدعاء المحبة .. فإلى حلقتنا الأولى:


يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في "تلخيصه" عن ابن تيمية رحمه الله:
( لآله صلى الله عليه وسلم على الأمة حق لا يشركهم فيه غيرهم ، ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة مالا يستحق سائر قريش ، وقريش يستحقون من ذلك ما لا يستحقه سائر أجناس بني آدم ، على هذا دلت النصوص ، وتفضيل الجملة على الجملة لا يقتضي تفضيل كل فرد ، كالقرن الأول على الثاني ، والثاني على الثالث ، وأما نفس ترتيب الثواب والعقاب على القرابة ، ومدح الله للمعين وكرامته عنده ، فهذا لايؤثر فيه النسب ، وهذا لاينافي ماذكرنا قبله ، كما قال :"الناس معادن ......"إلخ،
فالارض إذا كان فيها معدن ذهب ومعدن فضة ، فالأول خير ، لأنه مظنة وجود أفضل الأمرين ، فإن تعطل ولم يخرج ذهباً ، كان مايخرج الفضة أفضل منه ، ولهذا ، كان في بني هاشم النبي صلى الله عليه وسلم الذي لايماثله أحد في قريش ، وفي قريش الخلفاء وغيرهم ما لا نظير له في العرب ، وفي العرب من السابقين الأولين ما لا نظير له في سائر الاجناس...
فالأصل المعتبر هو الإيمان والتقوى ، دون من ألغى فضيلة الانساب مطلقاً ، ودون من ظن أن الله مفضل الإنسان بنسبه على من هو مثله في التقوى ، وكلا القولين خطأ ، وهما متقابلان ، فالفضل بالنسب للمظنة والسبب بالتقوى لليقين والتحقيق والغاية ، فالأول سبب وعلامة ، والثاني يفضل به ، لأنه تحقيق وغاية ، والثواب يقع على هذا ، لأن الحقيقة قد وجدت ، فلم يعلق الحكم بالمظنة ، ولأن الله يعلم الأشياء على ماهي عليه ، ولهذا كان رضي الله عن السابقين أفضل من الصلاة على آل محمد ؛ لأن الأول إخبــار بما حصل ، والثاني سؤال ما لم يحصل ، ومحمد أخبر الله تعالى أنه يصلي عليه وملائكته ، فالفضيلة بنوع لا يستلزم الأفضلية مطلقاً ، ولهذا كان في الأغنياء من هو أفضل من جمهور الفقراء) .

من مؤلفات الشيخ – ملحق المصنفات- (74) ص51-52.

تابع الحلقات القادمة على هذا الرابط للموضوع الأصلي:
http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?s=&postid=135401#post135401

المنهج
18-08-03, 03:28 PM
العذر بالجهل حتى تقوم الحجة

هل يعذر من يطوف بالقبر أو يفعل شيئا من وسائل الشرك بالجهل، أي: إذا كان جاهلا أن ما يعمله شركا، أرجو التفصيل؟


--------------------------------------------------------------------------------

هذا فيه قولان للعلماء، وهو التفريق بين ما قبل وما بعد بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- أهل الفترات قبل بعثته، هؤلاء فيهم كلام لأهل العلم، أنهم يمتحنون، لكن بعد بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وبعد نزول القرآن، الله تعالى يقول: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا الله بعث الرسول وأنزل القرآن، فهل يعذر المشرك إذا لبس عليه أن يطوف بالقبور ويدعوها، ويذبح لها، لبس عليه علماء الشرك فصار مغطى عليه، ولا يبصر الحق من تلبيس علماء السوء، الذين يلبسون عليه، ويحسنون له الشرك.

قال بعض العلماء: إنه يعذر في هذه الحالة، ولكن يعامل في الدنيا معاملة المشركين، لا يغسل، ولا يصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين في مقابرهم، وفي الآخرة أمره إلى الله، حكمه حكم أهل الفترات، وهذا هو الذي ذهب إليه الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - قال: لا نكفر أحدا حتى تقوم عليه الحجة، وقال آخرون من أهل العلم: إنه لا يعذر أحدا بعد بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- ؛ لأن الله يقول: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا .

الله بعث الرسول، وأنزل القرآن، والقرآن يتلى والنصوص واضحة في بيان الشرك والتحذير منه، فلا يعذرون هما قولان لأهل العلم، ذكرهما شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره، وعلى كل حال من يقول إنه يعذر، يقول: في الدنيا يعامل معاملة المشركين لا يغسل، ولا يصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين في مقابرهم، ولا يتصدق عنه، ولا يحج عنه، ولا يدعى له بالمغفرة والرحمة، أما في الآخرة فأمره إلى الله.

من تقريرات وفتاوى العلامة عبدالعزيز الراجحي نفع الله به

المنهج
18-08-03, 06:34 PM
من خطيب المسجد الحرام الدكتور صالح بن حميد حفظه الله

محمد بن عبد الوهاب (فضله وآثاره)


ملخص الخطبة

تعاقب الدعاة المصلحين – أهمية التذكير بِسِيَر الدعاة المصلحين – الظروف التي خرج فيها الشيخ – مكانة الشيخ وفضله وأثره – دعوته وشمولها – دور الإمام محمد بن سعود - لقب الوهابية – بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان

http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=1138

المنهج
22-08-03, 01:42 AM
قول علامة الشام ،الشيخ/ محمد بهجة البيطار :
____________
ليس للوهابية ولا للامام محمد بن عبد الوهاب مذهب خاص ولكنه رحمه الله كان مجددا لدعوة الاسلام ومتبعا لمذهب احمد بن حنبل...

من كتابه: حياة شيخ الاسلام ابن تيمية ص200

المنهج
22-08-03, 01:44 AM
الكتب والمؤلفات التي تحدثت عن الدعوة بإنصاف أو دافعت عنها

هذه المصنفات كثيرة جداً .. ولكن لعلنا نشير إلى شيءٍ منه .. أما المصنفات ضدها فأيضاً أهل الأهواء والبدع من كل حدبٍ وصوب قد انبرت ألسنتهم بالسب والافتراء .. أو النصرة لعقائد الشرك أو المبتدعات .. وألئك لا يهموننا وقد تجد أسمائهم من خلال الردود المنشأة عليهم .. والسبب في عدم الأهمية أن كتبهم لم تبنى على حق .. فهي مليئة بالكذب .. وقد انبرى لها علماءُ المسلمين من أهل السنة في كل حدبٍ وصوب للرد على هذا الكذب .. وبيان وجه الحقيقة .. لأن أهل السنة أهل إنصــاف .. ويكفي أن من رد على أحد القبوريين في مسألة التوسل وبيانها على عقيدة أهل السنة والدفاع عن الدعوة النجدية أحد طلاب ألد أعداء هذه الدعوة ابن دحلان الذي صاحبه الخذلان .. فإلى تلك الكتب والرسائل النفيسة:

المنهج
22-08-03, 01:59 AM
1-اسم الكتاب:دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب بين المعارضين والمنصفين والمؤيدين
المؤلف:الشيخ محمد جميل زينو حفظه الله
المولد: حلب –سوريا.

هذه الرسالة الطيبة لمؤلفٍ كان صوفياً ...
وهو الشيخ العلم المعروف بمكة المكرمة حالياً أحسن الله لهُ الختام فقد بلغ الآن قريب الثمانين من العمر ..

ابتدأ الرسالة بشرح معنى وهابي؟! –وسنثبتها في نهاية الرسالة-
وذكر قصته مع شيخه حين قال لشرح للنووي في الاستغاثة وبدأ يحاوره فقال لهُ شيخه:أنت عندك أفكار وهابية ..
فقلت: إن كان الوهابيين يقولون هذا فأنعم وأكرم بهم..
ثم بحثه عن الوهابيين –باختصار- حتى وجدهم على حقيقة غير التي كان قد عُلم .. وكان شرح النووي رحمه الله فاتحت خير له ..
ثم نزعه قميص الصوفية وارتداء لباس التقوى ذلك خير لباس التوحيد العقيدة السلفية ..
وقد تحدث عن معركة التوحيد والشرك والتي وصلت ببعض الصوفية أن يقول أن حديث ابن عباس حين قال لهُ رسول الله عليه السلام : ((إذا استعنت فاستعن بالله)) قال بعضهم: (هذا حديث وهابي) !!
ثم يذكر مناقشته مع الشيخ الصوفي في قضية الاستغاثة بغير الله وأنها شرك أن تدعوا يا شيخ سعد يا جيلاني؟!!
حتى وصل إلى موقف المشايخ الصوفيين من التوحيد .. وبيان سبب عداوتهم لدعوة الشيخ.
ثم وقف كما هو عنوان الكتاب مع المعارضين والرد عليهم ثم بيان بموقف المنصفين والمؤيدين لهذه الدعوة ..
وقد بين معتقد السلفيين ..وذكر فضائل هذه الدعوة .. ثم ختم بقصيدة عقيدة المسلم لأحد عُلماء فارس من أهل السنة .. والتي رد فيها على شغب ملالي الروافض بلمزه أنه وهابي .. وما هو إلا سلفي اجتمع مع دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب بدعوة الكتاب والسنة .. والتي مطلعها:
إن كان تابع أحمدٍ متوهباً ... فأنا المقر بأنني وهابي

وسأثبت هنا مقدمة كتابهِ وتعرفه على الوهابيين من دون حائل:

ما معنى وهابي؟

اعتـــاد الناس أن يُطلقوا كلمة وهابي على كل من يخالف عاداتهم ومعتقداتهم وبدعهم،ولو كانت هذه المعتقدات فاسدة،تخالف القرآن الكريم،والأحــاديث الصحيحة؛ولا سيمـا الدعوة إلى التوحيد ودعــاء الله وحده دون سواه.

كُنتُ أقرأ على شيخٍ حديث ابن عبا في الأربعين النووية،وهو قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا سألتَ فاسألِ الله،وإذا استعنتَ فاستعِنْ بالله)) ."رواه الترمذي وقال حسن صحيح"

فأعجبني شرح النووي حين قال:
"ثم إن كانت الحاجة التي يسألها،لم تجر العادة بجريانها على أيدي خلقه،كطل الهداية والعلم .. وشفـاء المرض وحصول العافية سأل ربه ذلك،وأما سؤال الخلق والاعتمـاد عليهم فمذموم".

فقلت للشيخ:
هذا الحديث وشرحه يُفيدُ عدم جواز الاستعــانة بغير الله.

فقال لي:
بل تجوز!!

قلت:
وما دليلك؟


فغضب الشيخ وصاح قائلاً:
إن عَمتي تقول يا شيخ سعد (وهو مدفون في مسجده تستعين به) ،فأقول لها: يا عمتي وهل ينفعك الشيخ سعد؟ فتقول:أدعوه فيتدخل على الله فيشفيني!!

فقلت لهُ:
إنك رجل عالم قضيت عمرك في قراءة الكتب،ثُم تأخذ عقيدتك من عمتك الجاهلة!


فقال لي:
عندك أفكـار وهابية أنت تذهب للعمرة وتأتي بكتب وهابية!!!

وكُنتُ لا أعرف شيئاً عن الوهابية إلا ما أسمعه من المشايخ:فيقولون عنهم:
الوهابيون مخالفون للناس لا يؤمنون بالأوليــاء وكراماتهم،ولا يحبون الرسول،وغيرها من الاتهامات الكاذبة!

فقلت في نفسي:
إذا كانت الوهابية تؤمن بالاستعــانة بالله وحده،وأن الشافي هو الله وحده،فيجب أن أتعرف عليها.

سألتُ عن جماعتها .. فقالوا: لهم مكان يجتمعون فيه مسـاء الخميس،لإلقاء دروس في التفسير والحديث والفقه،فذهبت إليهم مع أولادي وبعض الشبــاب المثقّف .. فدخلنا غرفة كبيرة .. وجلسنا ننتظر الدرس .. وبعد فترة دخل علينا شيخ كبير السن .. فسلَّم علينا وصافحنا جميعاً مبتدئاً بيمنه .. ثم جلس على مقعد .. ولم يقم لهُ أحد .. فقلتُ في نفسي:هذا شيخٌ مُتواضعٌ لا يُحِب القيام.

بدأ الشيخ درسه بقوله:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره .. إلى آخرِ الخطبة التي كان الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفتتح بها خطبه ودروسه .. ويتكلم باللغة العربية الفصحى .. ويورد الأحــاديث .. ويبين صحتها وراويها .. ويصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلما ذكر اسمه .. وأخيراً وجهت لهُ الأسئلة المكتوبة على الأوراقِ .. فكان يُجيبُ عليها بالدليل من القرآن والسنة .. ويناقش بعض الحاضرين فلا يرد سائلاً ..
وقد قال في آخر درسه:
الحمد لله على أننا مسلمون وسلفيون .. وبعض الناس يقولون: إننا وهابيون .. فهذا تنابز بالألقاب .. وقد نهانا الله عن هذا بقوله: {ولا تنابزوا بالألقابِ} .

وقديماً اتهموا الإمام الشافعي بالرَّفضِ فردَّ عليهم قائلاً:
إنْ كان رفَضاً حُبُّ آلِ محمدٍ .... فليشهد الثقلانِ إني رافضي

ونحن نردُّ على من يتهمنا بالوهابيةِ بقول أحد الشعراء:
إنْ كان تابعُ أحمدٍ مُتوهّباً .... فأنا المقِرُ بأنني وهابي

ولما انتهى خرجنــا مع بعض الشبـاب مُعجبين بعلمهِ وتواضعهِ وسمعت أحدهم يقول:
هذا هو الشيخ الحقيقي!!!

رابط قصة هداية الشيخ:
http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?s=&threadid=15088

المنهج
22-08-03, 02:12 AM
2-اسم الكتــاب: السنة والشيعة أو الوهابية والرافضة
المؤلف: الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله
المولد:في قرية قلمون جنوب طرابس الشام الدولة العثمانية

قبل الكلام عن هذا الكتاب .. لنا وقفة مع مؤلفهِ الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله .. الشيخ الذي نزع ظلمات الطرق الصوفية .. وطريقته النقشبندية .. متبعاً للكتاب والسنة .. فاضحاً لتلك الطرق .. عرف الدعوة من خلال كتبها .. ومن خلال دعاتها .. ومن خلال السلفيين في مصر .. والدعوة الربانية لا تموت بموت بعض دعاتها .. بل هي كما ترى منتشرة هذا في لبنان وذاك في مصر وهذا في سوريا وذاك في الهند والجميع يدعوا للتوحيد ..
الشيخ لهُ جهد واضح في نشر العقيدة السلفية .. والكتب السنية .. وقمع البدعة والتحذير منها .. وتحريك الجو العلمي .. وفتح مجال الاجتهاد الذي أغلقه مفتي العثمانيين .. وتحرير العقل من الموروثات الصوفية .. والعقائد الكلامية .. وتحريك الجو العلمي في البحث .. وفي التحقيق .. ونشر المؤلفات ..
هو صاحب مجلة المنار .. إنها علمٌ فوق رأسهِ نارُ .. وفي مجلته تحدث في عدد من المقالات عن الشيخ محمد وعن دعوته .. ورد على كل أفاكٍ أثيم متهم للدعوة ..
وقد نشر الكتب التي تبين مفتريات القوم على هذه الدعوة .. كنشرهِ وتقديمه لكتاب "صيانة الإنســان من وسوسة الشيخ دحلان" .. وغيرها فمن أقواله في تقديمه لكتاب صيانة الإنسان:
" لم يخل قرن من القرون التي كثرت فيها البدع من علماء ربانيين يجددون لهذه الأمة أمر دينها بالدعوة والتعليم وحسن القدوة ، وعدول ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين كما ورد في الأحاديث .
ولقد كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي من هؤلاء العدول المجددين قام يدعو إلى تجريد التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده بما شرعه في كتابه وعلى لسان رسوله خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم ، وترك البدع والمعاصي" .

أما كتابنا "السنة والشيعة أو الوهابية والرافضة"
فهذا الكتاب مهم .. لأن الشيخ معروف بإنصافه .. وموقفه اللين من الرافضة .. إلا أنه هنا أشتد في الرد على أكاذيب الرافضي محسن الأمين العاملي والرافضي عارف الزين عاملهما الله بما يستحقان ..

يقول الشيخ:
" ولما رأيت ما رأيت من سوء أمر مؤتمر النجف لشيعة العراق ، ومن أمارات نشر الإلحاد في إيران والأفغان ، ومن تجديد الشيخ العاملي في تواليفه والشيخ عارف الزين في مجلته الطعن في السنة وتنفير المسلمين من دولتها الوحيدة في إقامتها ونصرها ، ومن بث الرفض والخرافات ين المسلمين ؛ رأيتُ من الواجب عليّ أن أُظهرَ للمسلمين ما يخفى على جمهورهم من الحقائق التي لم يكن العاملي ولا الزين يعلمان بوقوفي عليها ، ولعلهما يفيئان إلى أمر الله ، فكتبت الفصول الآتية بهذه النية" .

وتشير الرسـالة إلى أن العاملي المسمى محسن الأمين ، وهو الرافضي المتعصب ، ألف كتاباً استغرق خمس مئة صفحة ، جعل عنوانه "الرد على الوهابية" ، ودس فيه ما يبغي من الخرافات القبورية والرفضية ، والطعن في حكم الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وعلى ابن تيمية وابن القيم وابن عبدالهادي والشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله جميعاً.

ويرد الشيخ محمد رشيد رضا بقوله:
"أقول:
أولاً: إن الوهابية يدعون بحق أنهم موحدون وحامون لحمى التوحيد من تطرق الشرك ، وكان يدعي هذه الدعوى بحق قبلهم شيخ الإسلام [يعني ابن تيمية رحمه الله] .
ثانياً: أن الوهابية لم يدعوا أنهم هم الموحدون وحدهم ، وأن غيرهم من جميع المسلمين مشركون ؛ كما افترى عليهم هذا الرافضي وإنما يقولون كما يقول غيرهم من العلماء بتوحيد الله الذي دعت إليه جميع رسله" .

ومضات من سيرة الإمام محمد رشيد رضا رحمه الله-وقريباً قصة هدايته من الصوفية-:
http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?s=&threadid=19091

المنهج
22-08-03, 02:39 AM
3- اسم الكتــاب: أثر الدعوة الوهابيــة في الإصلاح الديني والعمراني في جزيرة العرب وغيرها
المؤلف: الشيخ الأزهري محمد حامد الفقي رحمه الله.
المولد: مصر.

الكتاب عظيم جليل ..
الشيخ لهُ علاقة وطيدة بهذه الدعوة ..
فالشيخ كان أشعري الاعتقاد ..
ودرس عقائد المتكلمين ..
وأخذ شهادة الليسانس من الأزهر ..

ولا ريب أن يكون ديدن المصلحين المتبعين لمنهج أهل السنة .. الإنصــاف والبعد عن الشططِ والهوى .. فهو ينظر بالميزان الحق .. الكتاب والسنة .. فمن كان عليهما سائر وبهما آخذ ومتبع فإنه منا أهل البيت .. ومن كان على غير هذا ولو كان من كان فهو خصم لنا ولو كان أقرب قريب .. الحب في الله والبغض في الله .. لا الحب في حزب أو جماعة أو طريقة .. بل في الله!! حب صحيح صافي لا حب الغشاشين ..

الشيخ حبهُ وعلاقته بهذه الدعوة أنطلق منذ تخرج من الأزهر .. وقصة الفلاّح المعروفة والذي دلهُ على كتب أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح أهل الحديث ومن يطلق عليهم أعدائهم بالوهابية .. فقرأها الشيخ الأزهري الشافعي بتجرد .. فوصل إلى الحقيقة .. ونزع العقائد الباطلة وأصبح موحداً متبعاً لسلفِ الصالح .. فقد تحول من عقيدتهِ الأشعرية ومن علم الكلام وطرائق التصوف .. إلى الاتبـــاع لني الهدى والرحمة محمد بن عبدالله الهاشمي عليه وعلى آله الصلاة والسلام ..

فبداية علاقته مع هذه الدعوة حين قرأ كتب أصحاب هذه الدعوة فتأثر بها لأنه كان متجرداً باحثاً عن الحق ..

ثم كانت خطوته الثانية .. وهي نصرة دعوة سيد الأنبياء والمرسلين بنشر الدعوةِ الصحيحة إلى الكتاب والسنة .. ونبذ البدع .. والأمر بالاتباع للنبي عليه السلام .. ونشر كتب العقيدة السلفية .. ونشر كتب السنة والأحاديث الصحيحة .. وفتح الحِلق لتعليم الجُهال أصول الدين وتلاوة القرآن .. والرد على أهل الكفر والزندقة .. وأهل البدع والأهواء .. وكان شديداً في فضح الصوفية المتسترة بستارِ الإسلام .. مبيناً انحرافاتها .. كاشفاً خفايها .. فاضحاً تقيتها .. وله نشاطٌ خاص في نُصرة السنة المحمدية .. حتى أسس جماعة لهذا الغرض أسمها [ جمــاعة أنصــار السنة المحمدية ] وفقهم الله ..

وقد أشهر الشيخ حسامه لبيان الحق .. وفضح الأكاذيب على دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله أو ما يطلقون عليها بـ(ـالدعوة الوهابية) .. ونعم والله بدعوة تدعوا لإخلاص العبادةِ للوهاب الله عز وجل .. وإن كانوا يشتقونها من أسم موسسها فلتسمى باسمه المحمدية ..
لقد ألف كتاباً سماه "أثر الدعوة الوهابيــة في الإصلاح الديني والعمراني في جزيرة العرب وغيرها"
وقد نفع الله به ، وقد طبعَ طبعتهُ الأولى عام 1354هـ بمطبعة النهضة شارع عبدالعزيز بمصر.


وقال الشيخ الأزهري محمد حامد الفقي رحمه الله في مقدمته:
" أما بعد ؛ فهذه نبذة لطيفة في بيان حقيقة الدعوة الوهابية وإمامها وشيعتها وأنصارها ، وقصة إزاحة الأوهام وإبطال الأكاذيب التي نسجت حولها ، وذلك لتخبط الكثير من الناس في شأنها"

وقال في موطن آخر:
" الوهابيــة نسبة إلى الإمام المصلح شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب مجدد القرن الثاني عشر ، وهي نسبة على غير القياس العربي والصحيح أن يقال المحمدية ، لأن اسم صاحب هذه الدعوة والقائم بها هو محمد ، لا عبدالوهاب. "

وقال في صفحات أخرى:
" وإن الحنابلة متعصبون لمذهب الإمام أحمد في فروعه ككل أتباع المذاهب الأخرى ، فهم لا يَدَّعون ، لا بالقول ، ولا بالكتابة أن الشيخ ابن عبدالوهاب أتى بمذهب جديد ، ولا اخترع علماً غير ما كان عند السلف الصالح ، وإنما كان عملهُ وجهدهُ إحيـاء العمل بالدينِ الصحيح وإرجـاع الناس إلى ما قررهُ القرآن في توحيد الألوهية والعبادة لله وحده ذلاً وخضوعاً ، ودعاءً ، ونذراً ، وحَلِفاً ، وتوكلاً ، وطاعة شرائعهِ ، وفي توحيد الأسمـاء والصفات ، فيؤمن بآياتها كما وردت ، لا يحرف ولا يؤول ، ولا يُشبِّه ، ولا يُمثل ، على ما ورد بلفظِ القرآن العربي المبين ، وما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وما كان عليه الصحابة وتابعوهم والأئمة المهتدين ، من السلف والخلف رضوان الله عليهم،في كل ذلك وأن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله لا يتم على وجهه الصحيح إلاَّ بهذا" .

رابط قصة هدايته:

http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?s=&threadid=19079

المنهج
22-08-03, 03:46 AM
4- اسم الكتاب: الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) دعوة ومنهج
المؤلف: خطيب الحرم المكي د-صالح بن حميد.
المولد:بريدة-القصيم

وهي رســالة رائعة .. في الأصل خطبة جمعة .. ثم أفردت .. وهي ضمن كتاب الخطب المنبرية للشيخ ..

ملخص الخطبة

- أهمية دراسة سِيَر الصالحين والعلماء وأثرها – واقع الأمة وانتشار الجهل والخرافات قبل ظهور دعوة ابن عبد الوهاب – منهج الإسلام في الحكم على الرجال وعدم الغلو فيهم والقول بعصمتهم – مكانة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثره في الدعوة والإصلاح – عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وموقفه من القبوريين – شمولية دعوة الشيخ لأصول الإسلام وفروعه ولطبقات المدعوين – تعاون الشيخ مع الإمام محمد بن سعود وأثر ذلك, وأهمية السلطة والدولة للدعوة – دور السياسة في محاربة دعوة الشيخ والتنفير منها

الخطبة الأولى

فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل، فتقوى الله عليها المعوّل، وعليكم بما عليه السلف الصالح، والصدر الأول.

أيها المسلمون: منذ أن أكرم الله هذه الأمة ببعثة نبيه محمد وأفواج الدعاة المصلحين يتعاقبون فيها، علماء مخلصون مربون ربانيون، من خلفاء رسول الله الراشدين، وورثته من العلماء العاملين، داعين إلى الحق، حاكمين بالقسط، آمرين بالمعروف، ناهين عن المنكر.

وإن العناية بسيرهم، والتذكير بهم، وهم مصابيح الهدى التي أضاء الطريق، بل حولت مجرى التاريخ في ديارها، وأورثت تحولات فكرية كبرى في عقولها. إن ذلك مما يجب أن تنصرف إليه الهمم، ويعتني به الموجهون، ويذكر به المذكرون.

إن دراسة حياة الرجال تورث الإحساس بالعزة، وتنبت الشعور بالقوة، وتهدي إلى التمسك بالحق، وتقود إلى السمو في الخلق، وتفتح الأبواب العريضة من الآمال، والدنيا بغير الرجال الأفذاذ تتقهقر، ومن الوجود تتلاشى. وإذا نامت الأمة شق إيقاظها، وعسر بعثها، إلا بعد أجيال وأجيال.

أيها الإخوة: ومن خلال النظر في هذه السير يتبين للدارس المتأمل أن الدنيا كلما احلولكت فيها ظلم الجهالة، وخاض الناس معها لجج الباطل، وخيمت سُحب البدع قيض الله رجالاً، وسدد دعاة يدعون إلى الله على بصيرة، ينيرون الطريق، ويحيون السنن، ويبسطون الحق، فتتطهر على أيديهم بإذن الله القلوب والديار.

وفي فترة من فترات تاريخ الأمة غشيت الدين غاشية سوداء فإذا التوحيد الذي جاء به محمد قد تلبسته أنسجة الخرافة، وقشور التصوف، وكثر الأدعياء الجهلاء، وتلبّدت عقول فئام كثيرة من المسلمين بالذلة والمسكنة، فأحاطت بأعناقهم التمائم والتعاويذ، وقيدت سواعدهم الخيوط والأوهام، وتعلقوا بالقبور وأصحابها، وفشا فيهم التنجيم والسحر والتطير والكهانة، وغابت شمس الحق عن كثير من النفوس حتى هبطوا مهبطًا بعيد القرار، وحتى كأن وظيفة الدين والعقل ألغيتا جميعًا، ولا تدري كيف التاث[1] على أهل العلم علمهم فلم يزدد العامة فيهم إلا جهلاً وخبالاً؟!

في هذه الأجواء الغائمة القاتمة انطلق صارخٌ من قلب الصحراء ـ صحراء جزيرة العرب ـ يدعو إلى الإصلاح، ويوقظ أهل الإيمان، إنه صوت الصالح المصلح الإمام شيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله.

أيها الأحبة: وقبل الخوض في الحديث عن هذا الرجل ينبغي التذكير بما تعارف عليه أهل العلم من أن ذكر السير والمناقب إنما يقصد به ذكر الفضل لأصحاب الفضل من غير أن يكون لأحد قداسة ومن غير اعتقاد كمال أو عصمة لبشر. إلا أنبياء الله فيما يبلغون عن ربهم عز وجل، والثناء على عالم ليس حطًا من قدر غيره ممن يستحق الثناء. وإنما ينسب الفضل لأهله، ويؤخذ الحق ممن جاء به.

ومقاييس أهل الإسلام أن تعرض الرجال وأعمالها على ميزان الشرع، وما رجحت كفةٌ إلا بقدر ما أثمرت من جهد، وأنتجت من عمل، وأورثت من حق وصلاح وخير ورشاد في ظل الإسلام وضوابط الشرع. وليس الحق محصورًا في إمام بل ولا في الأئمة الأربعة رضوان الله عليهم وعلى أئمة الإسلام أجمعين، ولا يزعم ذلك أو يظنه إلا تابعٌ خاملٌ أو ملقد جامدٌ يتجه نحو التحزُّب، ويميل إلى التعصب . وليس الرشد والهدى محصورًا في جماعة مِلكًا لطائفة سوى الطائفة المنصورة الفرقة الناجية ممن كان على مثل ما عليه رسول الله وأصحابه.

وبعد هذا فإن الشيخ محمد بن عبد الوهاب من أوفر المصلحين حظًا في ميدان الدعوة، ومن أرجحهم كفة في سبيل الإصلاح، طبَّقت شهرته الآفاق، وكتب عنه القاصي والداني، وردّدت سيرته ألسنة وأقلام من الغرباء وذوي القربى، ومن المسلمين وغير المسلمين، وكلها في نظر المنصف تدل على سموِّ الرجل وصلاح أمره ونجاح مقصده.

لقد وهبه الله قوة في النفس، وصدعًا بالحق، وتأثيرًا في السامعين، في صبر ومثابرة، وحسن ظن بالله، وصدق في التعلق به، برع في علوم الدين واللسان، وفاق الأقران، واشتهر بالتقوى وصدق التديُّن.

معتقده الدين الخالص على مذهب السلف المقتدى بهم، لا يخوض في تأويل، ولا يتعمق في فلسفة، يقتدي بالأئمة من غير جمود، لم يطوّق حبل التقليد في عنقه، ولكنه مقتدي مؤدبٌ، يحترم القول وقائله.

دعوته توحيد الله في ربوبيته وإلاهيته وأسمائه وصفاته، وشعائره لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله، يوضّح معانيها ويبسط القول فيها منهجًا ودعوةً وتأليفًا في مختصرات ومطولات ولجميع الطبقات.

وهل التوحيد إلا إفراد العبادة، وإخلاصها لله رب العالمين؟ وذلك دين الرسل أجمعين، وهو أمر واضحٌ جلي ولكن حبائل الشيطان واسعة.

ولقد أفرد الشيخ المتعلقين بالقبور والأضرحة بخطاب خاص، لما لحظه من عموم الابتلاء بهذا الداء في أصقاع كثيرة من بلاد المسلمين كافة، فقد دُعي غير الله، وتعلّقت الآمال في كشف الكروب ودفع المصائب بغير الله، وارتفعت الأصوات تجأر بطلب الغوث من غير الله تحت أعتاب الأضرحة المشيدة، وفي مسوح القباب الشاهقة، وفي تراب القبور المجصَّصة.

وهذا الأمر الذي ندب الشيخ له نفسه لم يكن فيه بدعًا من الأمر فنصوص الكتاب والسنة متوافرةٌ متضافرة، ونص على ذلك أئمة الإسلام المقتدى بهم من قبله، ويكفي الإشارة السريعة إلى ما حكاه الإمام النووي عن الإمام الشافعي رحمهما الله جميعًا في شرح مسلم، وما غلَّظ فيه الشيخ ابن حجر الهيثمي في كتابه الزواجر وسرد أقوال أهل العلم حتى قال: (وتجب المبادرة لهدمها وهدم القباب التي على القبور فذلك أضر من مسجد الضرار) اهـ. كلامه.

ولئن كانت للشيخ محمد بن عبد الوهاب هذه الوقفة الصارمة من القبور والمشاهد فلقد كان شمولي النظرة لأصول الإسلام وفروعه كافة، علمًا وتعليمًا وتطبيقًا خلافًا لما يظن بعض الناس، فلقد كان يمشي في ركاب الإسلام كله من الحكم بما أنزل الله، وإقامة حدود الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإصلاح النفس ومحاسبتها، والاستقامة على أمر الله. وما ذلك إلا لعلمه بالواقع من حوله وإدراكه لأحوال مخالفيه، ومن أجل هذا فقد فصَّل القول في أنواع النفاق، وبسط الحديث عن ألوان الشرك، وركز الحديث عن رءوس الطواغيت، ومن نماذج ذلك رسالتاه اللطيفتان: كشف الشبهات ومسائل الجاهلية.

ولئن كان شموليًا في المنهج فقد كان شموليًا في طبقات المدعوين فاهتم بالعامة كما اهتم بالخاصة، اهتم بالعامة من الحاضرة والبادية، كما اهتم بالعلماء والعلية من القوم. للعامة مؤلفات مبسطة ورسائل ميسرة كالأصول الثلاثة والقواعد الأربع مما لا يعذر مسلم بجهله، لم تشغله فئة عن فئة، فوضع لكل فئة من المجتمع ما يناسبها، وحدَّث كل طبقة بما يلائمها . واستطاع بتوفيق الله أن يعلم الجاهل في الحواضر والبوادي والأرياف أصول الدين ومبادئه، فاجتمع للجميع حسن المعتقد مع حسن العمل، وليس من المبالغة أن يقال إن لدى بعض هؤلاء العامة الدارسين لهذه الرسائل الصغيرة المباركة ما لم يطلع عليه حملة شهادات علمية معرفة وسلوكًا، فأثمر منهجه انتشار المعلمين في القرى والأرياف والحواضر والبوادي، يعلمون العلم النبوي الموروث السهل الميسر البعيد عن العموميات والغموض، إنها رسائل يسمعها الأمي فيفهمها ويستوعبها، ويقرأها طالب العلم فيقتنع بها، فهل يعي هذا القائمون على شئون الدعوة والدعاة والذين يعلمون الناس الخير؟!

أيها الإخوة: وثمَّت قضية كبرى في مسيرة الشيخ ودعوته؛ ذلكم أن هذه الدعوة المباركة لا يمكن أن تذكر أو يذكر انتصارها ومسيرتها وإنجازها إلا وهي مقرونة تاريخًا وموضوعًا ومنهجًا بإمام محمدٍ آخر إنه الإمام محمد بن سعود رحمه الله.

لقد تعاقد المحمدان وتعاهد الإمامان على نصرة الإسلام وحفظ الشريعة وبسط الحكم.

ولقد شاء الله سبحانه أن يري عبديه ثمار غرسهما ونتاج عملهما؛ فكان توحيد الدين وتوحيد الكيان، وبسط الأمن والسير على نهج السلف الصالح، وأصبحت لأهل الحق نموذجًا شاهدًا يرد بطريقة عملية على كثير من الأوهام والشبهات والشكوك.

دعوة حنيفية جددت العهد بمحمدٍ وصحبه وخلفائه.

دعوة حنيفية قامت عليها دولة ترسمت خطو دولة الراشدين من الخلفاء وأحيت ما اندثر من علوم الكتاب ومأثور السنة، وصححت في العقيدة المسار، وخلّصتها من شوائب البدع؛ يأخذون بالكتاب، ويتبعون الرسول، ويحيون ما اندرس، ويبيّنون معالم الهدى، ويردون إلى السنة، أهل حق ودعاة رشد، يذكرون الغافلين، ويرجعون الشاردين، ويحاجون المنحرفين، ويردون كيد الكائدين.

وهذا منهج في الدعوة مهم – أيها الإخوة – ، لماذا؟ لأن الدعوة بلا سلطة، والحق بلا دولة يفقدان الرعاية والحراسة والدعم، وهو نهج يجب أن يعيه المصلحون والقادة، فإن الانفصال المروع بين الدعوة والسلطان والدين والحكم جرَّ ويجرُّ على المسلمين الضعف إلى الضعف والفرقة إلى الفرقة. وحين يستشري هذا الضعف يضطرب الأساس، ويتناقض الولاء، وترتفع نعمة الالتئام وبركة الاجتماع، ولا يستقيم الحال في ديار المسلمين إلا بحكم يحمي جناب التوحيد، ويطبق الشريعة، ويرعى الدين والعلماء.

رحم الله الإمامين وبارك في عقبيهما وحفظهم وحفظ لهم وأبقى الخير فيهم ملتزمين نهج الإسلام، معدين ما استطاعوا من قوة في بر وتقوى، وصلاح وإصلاح، وزاد الله ولاة أمرنا صلاحًا وإصلاحًا، وإحسانًا وتوفيقًا، وأبرم الله لأهل الإسلام في كل الديار أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة، ويذل فيه أهل المعصية، ويقام فيه الدين، ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر إنه على كل شيء قدير.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ٱلَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّـٰهُمْ فِى ٱلأرْضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَاتَوُاْ ٱلزَّكَـوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلاْمُورِ [الحج:41].





--------------------------------------------------------------------------------

[1] التاث : التبس.




الخطبة الثانية



الحمد لله من اعتصم بحبله وفقه وهداه، ومن اعتمد عليه حفظه ووقاه، أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا نعبد إلا إياه، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله ومصطفاه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن سار على نهجه وهداه.

أما بعد:

أيها المسلمون: إن هذه الدعوة المباركة حلقة من حلقات الإصلاح والتجديد في أمة الإسلام عبر القرون والأجيال، تتبع النصوص، وتجتهد في فهمها، وتسترشد بأقوال أئمة الإسلام.

استمعوا إلى الإمام وهو يقول: (أما مذهبنا فمذهب الإمام أحمد بن حنبل في الفروع، ولا ندَّعي الاجتهاد، وإذا بانت لنا سنة صحيحة عن رسول الله عملنا بها، ولا نقدِّم عليها قول أحد كائنًا من كان).

ولكن قاتل الله السياسة والفرعونية وأربابها لقد قال رئيسها فرعون: إِنّى أَخَافُ أَن يُبَدّلَ دِينَكُـمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِى ٱلأرْضِ ٱلْفَسَادَ [غافر:26]. فما دخلت هذه السياسة شيئًا إلا أفسدته، وأهل هذه السياسة في سبيل غاياتهم لا يفرقون بين حق وباطل، ولا بين حلال وحرام، فالحقائق عندهم ممسوخة، ومخالفوهم في أقفاص الإتهام أبدًا محبوسون. فقد وضعوا لدعوة الشيخ لقبًا ينبذونها به، بل ينبذون به كل حركة لا توافق أهواءهم، إنها (الوهابية) فلم يزالوا يلوكون ذلك حتى اقترنت في أذهان البعيدين عنها بالخروج عن الإسلام، وبغض الأئمة.

لقد نشرت تلك السياسة جلبابها، وراسلت ضبابها وتطاولت الأقلام بفصاحتها فكانت هي الغاز الخانق. ولكن طلاب الحقيقة وأهل النصف لن يعجزوا عن تحصيل مبتغاهم إذا اعتمدوا القراءة الجادة المتجردة المتأنية المنصفة ليفرقوا بين الزُّبد والزَّبد وبين ما ينفع الناس والغثاء إذا وقاهم الله داء التحيز وفتنة التعصب. وقد آن الأوان أن تزول الغشاوة عن الأفهام. فلئن كان العذر مقبولاً أو متلمسًا في الماضي قبل انتشار آراء الشيخ ومؤلفاته وتلاميذه ومؤلفاتهم، فليس الآن بمقبول ولا معذور؛ فإن الأيام وعدل التاريخ تكشف الحق المخبوء، وتظهر الكنز المدفون حين يذهب القأران والمنافسون ومن هم بالدعوة شارقون. فيزول من الأذهان ما نشر من سوء، ويهال التراب على أصحاب الأهواء، ويبقى صاحب الحق على قمم الخلود مرتفعًا كالنجم الساطع لمعانًا، وكالبحر الميط هديرًا.

أيها الإخوة: وإن من مناسبة الحديث عن الحق ودعوة الحق والسنة والبدعة التنبيه إلى بعض ما يعتقده بعض الناس في يوم النصف من شعبان وليلته، فليلة النصف من شعبان لم يثبت أثر صحيح يصار إليه في قيامها بخصوصها دون غيرها من الليالي، ولا في صيام يوم النصف دون غيره من الأيام، أما من كان له عادة صيام أيام البيض فيوم الخامس عشر واحدٌ منها، وكذلك من كان له عادة في القيام من الليل فهو على عادته. أما صيام شهر شعبان بجملته فقد كان نبيكم محمد يصوم منه كثيرًا تقول عائشة رضي الله عنها كما في الصحيحين: (ما رأيت النبي استكمل صيام شهر قط، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان)[1]، وفي رواية: (كان يصوم شعبان كله)[2]، وفي مسلم: (كان يصوم شعبان إلا قليلاً)[3].



--------------------------------------------------------------------------------

[1] متفق عليه؛ أخرجه البخاري (4/251- ح1969)، ومسلم (2/810- ح1156).

[2] متفق عليه؛ أخرجه البخاري (4/251-ح1970)، ومسلم (2/811-ح1156).

[3] أخرجه مسلم (2/811-ح1156).

المنهج
22-08-03, 09:48 PM
5- اسم الكتـاب:نظرة على الحركة الوهابية
المؤلف: ثناء الله الأمرتسري رحمه الله.
المولد:الهند.

الشيخ أبو الوفاء ثناء الله الأمرتسري مؤسس جمعية أهل الحديث بالهند .. طلب العلم بالهند ببلدة كانفور .. ثم عاد لبلده أمرتسر واشتغل بالتدريس والتأليف والتصنيف والمناظرة .. وكان له براعة في الرد على الفرق الضالة .. وألف في ذلك الكثير من المؤلفات .. وخاصة في الرد على القاديانية فقد ألف في فضحها والرد عليها مؤلفات عديدة .. وناظر الميرزا غلام أحمد القادياني فأفحمه .. وقد تحداه القادياني بأن الكاذب منهما موت في حيـاة الصادق .. فمات القادياني بعد فترة قليلة .. وعاش العلامة الأمرتسري-رحمه الله- بعده أربعين عاماً.
أنشأ في بلدهِ صحيفة "أهل الحديث" .. وساهم في الحركة السياسية الوطنية والمؤتمر الوطني العام .. وكان عضواً أساسياً في حركتي "ندوة العلمـاء" و"جمعية علماء الهند" .. كما أسست على يده "جمعية أهل الحديث لعموم الهند" بدلهي عام1324هـ وكان أميناً عاماً لها طيلة حياته ..
توفي بباكستان بعد انقسـام الهند
من أهم مؤلفاته رده على الفرق الضالة .. وكذلك تفسير القرآن بكلام الرحمن .. وكتابنا هذا


هذه لمحة سريعة عن المؤلف .. أم بخصوص الكتاب

فبعد أن قرأ .. وجالس أصحاب هذه الدعوة .. وجد أن دعوة التوحيد هي دعوة علماء الهند كما هي دعوة محمد بن عبدالوهاب .. فكلهما على خط واحد .. ولكن أهل الأهواء والذين نقلوا الأخبار نقلوها على غير حقيقتها .. فما كان من الشيخ الأمرتسري إلا أن قام بواجب العلماء في المهمات الكبار .. فألف هذه الرسالة "نظرة على الحركة الوهابية" .. ذكر أحوال الشيخ محمد بن عبدالوهاب ودعوته .. ثم نقل فتاوى كبار علماء شبه القارة الهندية في تحريم البناء على القبور .. وأثبت أنه لا يجوز بناء القبب على القبور بحال من الأحوال .. وأنه يهدمها ولي الأمر لو بنيت .. عملاً بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ... )) الحديث .. وبناءً عليه قامت القوات النجدية في عهد الملك عبدالعزيز بما قامت به من هدم القبب المقامة على القبور،فجزاهم الله خيراً.

كما شرح المؤلف في هذه الرسالة حديث ((هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان)) شرحاً صحيحاً على ما يراه ويفهمه السلف الصالح .. وبيّن الصواب في المرادِ بنجد الوارد ذكره في هذا الحديث .. والذي يتعلل به الأعداء في لمز الدعوة والطعن في أهلها.

فجزاهُ الله خيراً

المنهج
22-08-03, 10:22 PM
محمد بن عبد الوهاب والدولة العثمانية

أجاب عليه:د. عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف

السؤال:

السلام عليكم.
عندما أتكلم مع بعض الناس عن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب، وعن أثرها في إرجاع الناس إلى التوحيد الخالص، الذي هو منهج أهل السنة والجماعة، يعترض البعض بأن الإمام محمد بن عبد الوهاب قد قام على الخليفة العثماني مع من تحالف معهم من أمراء آل سعود وهذا يخالف منهج أهل السنة والجماعة، الرجاء بيان مدى صحة ما قالوا، فإن كان زوراً فما الدليل على بطلان مزاعمهم؟ وفقكم الله.


الجواب:

إن الناظر إلى مصنفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يدرك جلياً أن هذا الإمام مجدد لما اندرس من معالم الدين، وأنه على طريقة أهل السنة والجماعة أتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد قرر الشيخ وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله - انظر مجموعة مؤلفات الشيخ (5/11).
وأما دعوى الخروج على دولة الخلافة العثمانية فليس الأمر كذلك، فإن نجداًلم تكن تحت سيطرة العثمانيين كما حرر ذلك جمع من العلماء والباحثين المعاصرين كالشيخ ابن باز رحمه الله في محاضرة بعنوان "ندوة تجديد الفكر الإسلامي"، والدكتور صالح العبود في كتابه (عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب)، والأستاذ أمين سعيد في كتابه (تاريخ الدولة السعودية)، ونحوهم.


http://www.islamtoday.net/qprint.cfm?artid=24195

حسبي الله
23-08-03, 12:09 AM
اخي المنهج
بارك الله فيك وجزاك الله خير
فعلآ موضوع مميز جدآ
وارجو ان لا يكون ردي
سابق مواضيع اخرى لهذا البحث
وان كان يوجد له تكمله
ارجو حذف ردي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المنهج
23-08-03, 12:39 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بالعكس أخي يسعدني مشاركتك

أما الموضوع فلم ولن ينتهي ولكن نقف عند نقاط بارزة
ونبرز صورة يُريد أعداء الدعوة إخفائها
ويأبى الله إلا أن تظهر

المنهج
23-08-03, 02:52 AM
ارجوزة في نجد و علمائها للشيخ البشير الابراهيمي من الجزائر

قالها الشيخ الإبراهيمي - رحمه الله - مخاطباً بعض علماء نجد وقد تضمنت ثناءًا عاطراً على نجد، وعلى علمائه وأئمة الدعوة، ثم ثنى بالمعاصرين، وعلى رأسهم صديقه وأخوه سماحة الإمام الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وصاحب الفضيلة الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ - رئيس هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر آنذاك- رحمهم الله-

إنَّـا إذا مـا لـيلُ نـجدٍ عسعسا * وغـربت هـذا الـجواري خُنَّسا
والـصبح عـن ضـيائه لتنفسا * قـمنا نـؤدِّي الـواجب المقدسا
ونـقطع الـيوم نـناجي الطُّرُسا * ونـنتحي بـعد الـعشاء مجلسا
مـوطَّداً عـلى الـتقى مـؤسَّسا * فـي شِـيخةٍ حديثهم يجلوالأسى
وعـلمهم غـيث يـغادي الجُلسا * خـلائقٌ زهـرٌ تـنير الـغلسا
وهـمـم غُـرٌّ تـعاف الـدَّنسا * وذمـمٌ طـهر تـجافي الـنَّجَسا
يُـحْـيُون فـينا مـالكاً وأنـسا * والأحـمدين والإمـام الـمؤتسا
قـد لـبسوا من هدي طه iiملبسا * ضـافٍ على العقل يفوق السندسا
فـسمتهم مِـن سـمته قـد قبسا * وعـلمهم مـن وحـيه iiتـبجَّسا
بوركتِ يا أرضٌ بها الدين رسا * وَأَمِـنَـتْ آثــاره أن تُـدْرُسا
والـشرك فـي كلِّ البلاد عرَّسا * جــذلان يـتلو كُـتْبَه مُـدرِّسا
مـصـاولاً مـواثـباً iiمـفترسا * حـتى إذا مـا جـاء جَلْساً جَلَسَا
والـشرك فـي كلِّ البلاد عرَّسا * جــذلان يـتلو كُـتْبَه مُـدرِّسا
مـصـاولاً مـواثـباً iiمـفترسا * حـتى إذا مـا جـاء جَلْساً جَلَسَا
مـنـكمشاً مُـنخذلاً نقْعَنسسا * مُـبَصْبصاً قـيل له اخْسأْ فخسا
شـيطانه بـعد الـعُرَام خـنسا * لـمـا رأى إبـليسه قـد أبـلسا
ونُـكِّـستْ رايـاتـه فـانتكسا * وقــام فـي أتـباعه مـبتئسا
مُـخَافِتاً مِـنْ صـوته محترسا * وقــال إنَّ شـيخكم قـد يـئسا
مـن بـلد فـيها الهدى قد iiرأسا * ومـعْلَمُ الـشرك بـها قد طُمِسا
ومـعهدُ الـعلم بـها قـد أسسا * ومـنهلُ الـتوحيد فـيها انبجسا
إني رأيت (( والحجى لن يبخسا)) * شُـهـباً عـلى آفـاقِهِ وحَـرَسا
فـطاولوا الـخَلْفَ ومدوا المَرَسَا * وجـاذبوهم إنْ ألانـوا الـملمسا
لا تـيأسوا: وإن يـئستُ: فعسى * أنْ تـبـلغوا بـالحيلة الـملتَمَسَا
ولـبِّـسوا إنَّ أبـاكـم لـبَّـسَا * حـتى يروا ضوء النهار حندسا
والـطاميات الـزاخرات يـبسا * وجـنِّدوا جـنداً يَحُوط المحرسا
ولـبِّـسوا إنَّ أبـاكـم لـبَّـسَا * حـتى يروا ضوء النهار حندسا
مَـنْ هَـمُّهُ في اليوم أكل وكسا * وهـمُّـهُ بـالليل خـمر ونِـسَا
وفـيهمُ حـظٌّ لـكمْ مـا وُكِـسَا * ومَـنْ يـجدْ تُـرْباً وماءًا غَرَسَا
تـجسسوا عـنهم فـمن تَجَسَّسَا * تَـتَبَّعَ الـخطوَ وأحـصَى النفسَا
تـدسَّسوا فـيهم فـمن تـدسَّسا * دَانَ لـهُ الـحظُّ الـقصِيُّ مُسلِسا
وأوضِـعُوا خِـلالهمْ زَكىً خَسَا * واخـتلسوا فَـمَنْ أضاعَ الخُلسَا
تَـلقَونهُ فـي الأخـريات مُفلسا * أفـدي بـروحي التَّيِّهانَ الشَّكسا
يـغـدو بـكل حـمأة مـرتكسا * ومـن يرى المسجد فيهم iiمَحْبِسا
ومـن يـديل بـالأذان الـجرسا * ومَـنْ يَـعُبُّ الخمر حتَّى يخرسا
ومـن يُحِبُّ الزَّمْرَ صبحاً ومسا * ومَنْ يَخُبُّ في المعاصي مُوعِسَا
ومـن يَـشِبُّ طِـرْمذاناً شرسا * ومَـنْ يُـقِيمُ لـلمخازي عُـرُسا
يـا عـمر الـحَقِّ وقيتَ الأبؤسا * ولا لـقيت ((ما بقيت)) الأَنْحُسا
لـك الـرضى إنَّ الشباب انتكسا * وانـتـابه داءٌ يـحاكي الـهَوَسَا
وانـعـكستْ أفـكاره فـانعكسَا * وفُـتحت لـه الـكُوَىفـأسلسا
فـإن أبـت نجدٌ فلا تأبى الحسا * فـاقْسُ عـلى أشْرَارِهم كما قسا
سـميُّك الـفاروق (فالدين أُسى) * نَـصرُ بْن حجَّاج الفتى وما أسا
غـرَّبَـهُ إذ هـتفتْ بـه الـنِّسا * ولا تُـبـال عـاتِـباً تـغطرسا
أوْ ذا خَـبـالٍ لـلـخنا تَـحَمَّسا * أو ذا سُـعارٍ بـالزِّنَى تَـمرَّسا
شـيـطانه بـالمُنديات وسـوسا * ولا تـشَّمت مِـنهمُ مـن عطسَا
ولا تـقـف بـقبره إنْ رُمـسا * ولا تـثـقْ بـفـاسق تَـطَيْلَسَا
فـإن فـي بُـرْدْيهِ ذئـباً أطلسا * وإن تــراءى مُـحفياً مُـقَلْنِسَا
فَـسَلْ بـه ذا الـطُّفيتين الأملسا * تـأَمْرَكَ الـملعونُ أو تَـفَرْنَسَا
يـا شَـيْبَةَ الحَمْدِ رئيس الرُّؤَسَا * وَوَاحِـدَ الـعصرِ الـهُمَامَ الكَيِّسَا
ومـفتيَ الـدِّينِ الـذي إنْ نَبَسَا * حَـسِبْتَ فـي بُـرْدَتهِ شيخَ نَسَا
راوي الأحـاديثِ مُـتُوناً سُلَّسَا * غُـرّاً إذا الراوي افترى أو دَلَّسَا
وصَـادِقَ الـحَدْسِ إذا ما حَدَسَا * ومُـوقِـنَ الـظَّـنِّ إذا تَـفَرَّسَا
وصـادعاً بـالحقِّ حـين هَمَسَا * بـه الـمُرِيبُ خـائفاً مُـخْتَلِسَا
وفـارسـاً بـالمَعْنَيَيْنِ اقـتبسا * غـرائـباً مـنها إيـاس أَيِـسَا
بـك اغْـتَدَى رَبْعُ العلوم مُونِسَا * وكـان قـبلُ مـوحشاً مـعبِّسَا
ذلَّـلْتَهَا قَـسْراً وكـانت شُـمُسَا * فـأصبحتْ مثلَ الزُّلاَلِ المُحْتَسَا
فـتحتَ بـالعلمِ عـيوناً نُـعَّسَا * وكـان جَـدُّ الـعلم جَـداً تَعِسَا
وسُـقْتَ لـلجهل الأُسَـاَة النُّطُسَا * وكـان داءُ الـجهلِ داءً نَـجَسَا
رمـى بـك الإلحادَ رامٍ قَرْطَسَا * وَوَتَـرَتْ يـد الإلـهِ الأَقْـوُسَا
وجَـدُّكَ الأعْـلَى اقْتَرَى وأَسَّسَا * وتـركَ الـتَّوحيدَ مَـرْعِيَّ الْوَسَا
حَـتَّىإذا الشركُ دَجَا وَاسْتَحْلَسَا * لُـحْتَ فـكنتَ في الدَّيَاجِي القَبَسَا
ولـم تَـزَلْ تَفْرِي الْفَرِيَّ سَائِسَا * حـتى غـدا الليلُ نهاراً مُشْمِسَاً
يــا دَاعِـيـاً مُـنَاجياً مُـغَلِّسَا * لَـمْ تـعْدُ نَـهْجَ القوْم بِرّاً وائْتِسَا
إذْ يُـصْبِحُ الـشَّهْمُ نَشِيطاً مُسْلِسَا * ويُـصْبِحُ الـفَدْمُ كـسولاً لَـقِسَا
كـان الثَّرى بينَ الجُمُوع مُوبِسَا * فـجئتَهُ بـالغيثِ حَـتَّى أَوْعَـسَا
قُـلْ لِلأُلَى قادوا الصفوف سُوَّسَا * خَـلَّوا الـطَّريقَ لِـفَتىً ما سَوَّسَا
وطَـأْطِئُوا الـهَامَ لـه والأَرْؤُسَا * إنَّ الـنَّفِيسَ لا يُـجارِي الأَنْفَسَا

الآثار 4 / 126 - 130 وأبياتها 73 بيتاً

المنهج
27-08-03, 03:16 PM
يقول د/عائض القرني-حفظه الله- في نونيته:

ومجدد الإسـلام في هذا الورى .. أعني التميمي ناصر الإيمانِ
رحم الإلهُ محمداً في لحدهِ … خضم الضلال مهدِّم الأوثان
في نجد أشرق نورهُ متوهجاً … بل شعَّ من هندٍ إلى تطوانِ
فعلى عقيدتهم بنيتُ عقيدتي … وعلى رسائلهم فتقت لساني
أقفو طريقتهم ونهجي نهجهم … دوماً وأبرأ من أخي كفرانِ
أهل الضلالةِ هم خصومي دائماً … لا يلتقي بمحبةٍ خصمان
ولكل مبتدع أقول مجلجلاً … أنا صارمٌ يفري الرقاب يماني
أسلمت نفسي للذي برأ الورى … وبرئت من شركٍِ ومن طغيان
ورضيت بالقرآن والسنن التي … جاءت بفهمِ صحابة العدناني

المنهج
27-08-03, 04:19 PM
6-اسم الكتاب: الصواعق الإلهية لطرد الشياطين اللهابية
المؤلف: الشيخ بشير الدين القنوجي
المولد: قنوج-بالهند.

هو الشيخ بشير الدين بن الشيخ نور الدين القنوجي ، أحد علماء الحديث بالهند ، ومن مدينة "قنوج" التي هي مسقط رأس الشيخ صديق حسن خان ، وكان معاصراً له ، وكان شديد النكير على أهل البدع ، متبعاً للسنة ناشراً لها ، وقد طلبه صديق حسن خان إلى مدينة "بوفال" فذهب إليها وولي القضـاء ، لهُ عدة مؤلفات منها الصواعق الإلهية لطرد الشياطين اللهابية ، وكتاب أحسن المقال في شرح حديث لا تشد الرحال.

أما كتابه النفيس:
فقد ألفه باللغة الفارسية وطبعه ونشره عام 1280هـ ، وهو ردٌ على كتاب "البوارق المحمدية" لمؤلفه فضل رسول البدايوني ، أحد العلماء القبوريين في الهند ، كما رد على جميع اعترضات القبوريين على شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام محمد بن عبدالوهاب والعلاَّمة محمدإسماعيل الدهلوي ، مؤلف "تقوية الإيمان" –رحمهم الله جميعاً-

تركي آل الشيخ
27-08-03, 06:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
الاخ الفاضل جزاك الله خيراً واحسن اليك على ماتفضلت به
ونبشركم ان الجهود تبذل حالياً والعمل مستمر لانطلاقة موقع ضخم للشيخ المجدد رحمه الله تعالى
وسيكون بحق موسوعة للمسلمين ومرجعاً لهم وتحت اشراف وزارة الشؤن الإسلامية حفظ الله القائمين عليها وبارك في جهودهم .

المنهج
28-08-03, 02:30 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

بشرك الله بالخير..

وهذا أقل الواجب .. في بيان الحق ودفع الكذب ..

ولقد كنت أسعى لفتح موقع عن الشيخ فيه بيان وحوار ونقاش لمن يطلب الحق ..
ولكن والوزارة ستقوم بجهدها فننتظره .. فإن كان قد كفى ووفى وإلا فلا حرج من تكوين بوابتين للخير..

المنهج
28-08-03, 02:40 PM
7-اسم الكتاب:الإمام محمد بن عبدالوهاب أو انتصار المنهج السلفي
المؤلف: المستشار عبدالحليم الجندي.
المولد: مصر-الجمهورية العربية المشتركة

قبل الكلام عن الكتاب لنطل إطلالةٌ خفيفة مع اطلال في حياة المؤلف:
فالمؤلف هو المستشــار عبدالحليم الجندي..
الرئيس السابق لإداراة قضـايا الحكومة في جمهورية مصر العربية.
رئيس لجنة تجلية مبادئ الشريعة الإسـلامية بالمجلس الإعلى للشئون الدينية.
عضو مجمع البحــوث الإسـلامية بالإزهــر.
عضو لجنة الشريعة بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب.
لهُ مؤلفات كثيرة ..
منها:
مالك بن أنس إمام دار الهجرة،أحمد بن حنبل إمام أهل السنة،الإمام الشافعي ناصر السنة وواضع الأصول،أبو حنيفة بطل الحرية،الإمام جعفر الصادق، وكتابنا الإمام محمد بن عبدالوهاب، الشريعة الإسلامية،أئمة الفقه الإسلامي،مجموعة مذكرات قضائية جزئين،الشبهات التي تثار حول تطبيق الشريعة الإسلامية، دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب،حول صياغة الدستور الإسلامي،توحيد الأمة العربية بتوحيد شرائعها،تصرفات السفهاء قبل الحجر،نجو تقنين للمعاملات المدنية في الفقه الإسلامي،نحو تقنين للعقوبات المدنية في الفقه الإسلامي،…..وكتب أخرى كثيرة..

إذاً هذا المستشار له حبل من المودة ربطهُ إيخاء المؤمن والبحث الصادق والنظر المتجرد .. حين يتحدث علية القوم أصحاب الفكر النير .. يجب تكتيم أصحاب المواقف المشبوهة .. أو من يتحدث بلا علم .. سمعت الناس قالوا كذا فقلت؟!!
قام هذا الشيخ المصري أيام الجمهورية العربية المشتركة بين بعض الدول العربية .. ورأى الكلام من قبل أصحاب المصالح لدعوة الشيخ محمد ومن تبعه .. فرصدها عن قرب .. قرأ رسائلها .. تتبع رجالها .. قرأ ما لها وما عليها .. بعد ذلك جرد قلمه وألف كتابهالإمام محمد بن عبدالوهاب أو انتصـار المنهج السلفي وسبر فيها الدعوة ورصدها .. ثم تحدث في محاور عديدة ..
بعد ذلك أراد أن يخصص بحثاً لتبيان نقطة معينة فألف رسالته (دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب)



مع الكتــــاب وقفــات:

بدأ المؤلف مع المآسي .. من عالم النور والاتباع والهدى والسنة إلى أوحال الابتداع ..
ومن البدع المذمومة إلى البدع المكفرة ..
وركز على الخلل لدى أصحاب التشيع والتصوف .. وكيف من البدع المذمومة إلى البدع المكفرة!!

ثم يوضح أن هناك نور بدأ ينطلق كاسحاً جميع الظلمات .. وبداية العودة للسنة والمنهج السلفي ..
ويحمل لوائه ابن تيمية .. ومن ثم تلميذهُ البار ابن القيم ..

ثم ينطلق للباب الثاني .. "الدعوة للتوحيد" ..
ويوضح مراسم الدعوة السلفية المنطلقة من العيينة ..
ثم يرسم بعض اللوح الناصعة .. ورد الشبهات الكاذبة …

ثم يرسم الباب الثالث "انتصار المنهج السلفي"
وعن كيفية عودة الأمة للتوحيد .. وعن إقامة الدولة .. وانتشــار الدعوة وصدى هذا الدعوة في الأفاق .

المنهج
28-08-03, 04:22 PM
8-اسم الكتاب:حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب ونماذج من رسائله وشهادات علماء الحرمين له
المؤلف: عبدالرحمن بن حماد العمر
المولد: السعودية

المؤلف أحد العلماء الفضلاء ..

بخصوص كتابه القيم في فصله الأول: حال العالم الإسلامي قبل دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب ..

ثم في فصله الثاني بين حقيقة دعوة الشيخ ..
وعقد أبواب منها مذهب الإمام ، وعقيدته في لا إله إلا الله والأولياء والتوسل والشفاعة وحب الرسول صلى الله عليه وسلم وآل بيته وصحابته ومن تبعهم بإحسان ، وزيارة القبور الشرعية والشركية ، وتحريم البناء على القبور ، وكشف بعض الشبهات ، والشرك الأكبر والأصغر ، والنفاق الاعتقادي والعملي ، ورد الأكاذيب مثل تكفير المسلمين ..

عقد الفصل الثالث في بيان الجانب السياسي لدعوة الإمام.

وعقد الفصل الرابع: في بيان عقيدته التي يدين الله بها ومنهجه في الدعوة إلى الله تعالى ، وعرض عشر رسائل في ذلك ..

وعقد الفصل الخامس من البراهين على صحة دعوة الإمام ، وذكر المناظرة الشهيرة بين علماء مكة وعلماء نجد ، وخطاب رئيس القضاء ، ونداء من علماء بلد الله الحرام ..

الموحد 2
29-08-03, 01:49 AM
الأخ الفاضل/ المنهج . . بارك الله فيه . .

لا يسعني إلا قول : جزاك الله خيراً على ما قدمته وما كتبته . . وما جمعته . . فهو عمل كبير جبار شاقٌ . . ولن تُعدم إن شاء الله دعوة صالحة . . أو هداية ضالٍ . . أو غير ذلك . .

ويكفي أنك أديت ما عليك تجاه هؤلاء بما تملك . .

وفقك الله ورعاك . . وحفظك . .

المنهج
29-08-03, 03:43 PM
وإياك أخي الموحد2..

وهذا ما نؤمل ..

وما عليك إلا البلاغ..

المنهج
08-09-03, 06:23 AM
9-اسم الكتاب: محمّد بن عبدالوهاب
المؤلف:أحمد عبدالغفور عطار
المولد:

المؤلف شيخٌ أديبٌ مؤرخٌ فاضل.
كتب كتاباً رائعاً عن الشيخ واسماه "محمد بن عبدالوهاب" وطبع طبعته الأولى سنة 1362 هـ
وأعيد طبعة عدت مرات في حياته .. وكان يقول في مقدمة تلك الطبعات أنه لا يستطيع أن يقدر عدد الطالبين من جميع أنحاء العالم الإسلامي لكتابه .. وكان كتابه هذا توضيحاً لحقيقة دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله .

المنهج
08-09-03, 06:30 AM
10-اسم الكتاب: محمّد بن عبدالوهاب
المؤلف: أحمد عبدالغفور عطار
المولد:

وهذا الشيخ الأديب المعتني بأمر التأريخ كان له كتاب آخر في تاريخ حياة شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب ، وكانت أمنية يتمناها منذ قديم ، حيث سطر هذا في طبعة الكتاب السابق الثالثة 1387هـ هذه الأمنية: " وددت أن يكون لديّ من الوقت ما يعينني على كتابة تاريخ الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب أعطيه حقه من الدرس ، وأقدم له صورة أدق وأشمل من الصورة التي يجليها هذا الكتاب ، وأرجو أن يكون قريباً بفضل الله"

وقد تحققت أمنيته وسطر هذا التأريخ للوهابية وللشيخ المصلح المجدد ، يقول وإن كان اسم هذا الكتاب كاسم الكتاب السابق إلا أن هناك مغايرة يقول في المقدمة: "وهذا الكتاب غير السابق في منهجه وبحوثه … هذا الكتاب الذي يُعدُّ جديداً تغاير بحوثه ما في كتابي السابق ، وتختلف هندسته عن هندسته ، ومنهجه عن منهجه.
ومحمد بن عبدالوهاب زعيم ومصلح ديني ومجدد وصاحب دعوة ، ولم يظهر مثله في القرون الأخيرة ، وكل الدعاة والمصلحين الذين سبقوه أو جاءوا بعده لم يكن لهم أثر في مجتمعاتهم ، ولم تتجاوز آثارهم محيط الفكر المحدود ….
وقامت في العالم الإسلامي حركات كبرى تعد انبثاقة للحركة الوهابية ، فحركة الشيخ عثمان دنفويو في نيجريا في نهاية القرن الثاني (القرن الثامن عشر الميلادي) ،حركة وهابية ، قام بها بعد أن زار مكة حرسها الله ، ورأى الدعوة بها فاستهوته مبادئها ، وأعجبه إخلاص القائمين بها ، فعاد إلى بلاده يطبق منهج الدعوة الوهابية ، ووفق الشيخ عثمان كل التوفيق ، فأسس في أفريقيا دولة وهابية كانت نموذجاً رائعاً للحكم الإسلامي العادل ونظمه الإنسانية الرفيعة.
ومن خير ما في الدعوة الوهابية وقوفها في وجه البدع والخرافات والوثنيات التي دخلت في الإسلام فأخفت لبابه وجوهره وعقيدته ، وصارت هي العقيدة والعبادة ، أو أصبح جانب كبير من أمورهما قائماً على البدع والخرافات والوثنية."

وقد أرخ لعصره والواقع المعاش ، ثم أصله وعائلته العلمية ، ثم مولده ونشأته وطلبه للعلم ، ثم أخبار رحلته للحج ، ثم انطلقه بعدها للرحلة في الطلب في مكة ثم المدينة ثم البصرة والزبير ثم الأحساء ثم عودته لنجد .. ثم أرخ لعودته لحريملاء والعيينة ثم انتقاله للدرعية وتكوين الدولة ، وعن الحكم الوهابي ، ثم وفاة الإمام ..
ثم تحدث عن جوانب من شخصية الشيخ ..
الشيخ والزهد .. المصلح الناجح .. علمه وثقافته .. المشابه بين عهدين (يعني عهود المجددين بين الواقع الغالب به الصدود عن الحق والوقوع بالغلو والشرك) .. الدعوة المنهج التطبيق ..

ثم يبين حقيقة الدعوة الوهابية … وبعدها يذكر نماذج ممن عادى الدعوة قبل أن يعرف حقيقتها من خلال الإشاعات الكاذبة كقولهم لا يحب النبي عليه الصلاة والسلام ثم يكتشفون بأنه من أهل الحديث؟!! وقد صنف كتباً عديدة في الأحاديث النبوية وأختصر كتابين في السيرة النبوية ..
ثم عن أثر الدعوة الوهابية في العالم الإسلامي.

وقال فيه:
" ولا شك أن عصر ابن عبدالوهاب كان بالنسبة للمسلمين عصر التأخر والجمود والخمول وشيوع البدع والخرافات والوثنيات التي سيطرت على العقول ، عصر سيادة الغرب ، عصر ضعف المسلمين ،وتفرق كلمتهم.

وكل أقطار الإسلام كانت تغط في الجهل والبدع ، ولم يسلم الحجاز وأرض الحرمين من الخمول والبدع ، وأنا أدركت آثار الخرافات والبدع الشائعة في مكة حرسها الله ، وقضى عليها صحو العقل الذي يعود الفضل فيه للدعوة الوهابية.

ورأى ابن عبدالوهاب ما حل بالمسلمين ، ورأى ما بنجدٍ من الشرك والوثنية ، ولم تكن نجد خالية من العلماء ؛ بل كان فيها منهم عدد غير قليل في مدنها وقراها ، ولكنهم كانوا ضعفاء ، ومنهم من لم يفضلوا العامة في معتقداتهم الخرافية ، ومنهم من كانوا على بصيرة من أمرهم ، ولكنهم لم يكونوا شجعاناً ودعاةً ؛ بل كانوا وعاظاً محدودي الأثر.

ولكن ابن عبدالوهاب لم يكن مثلهم ، فقد كان عالماً حقاً ، وكان سلفياً صادقاً في عقيدته ومنهجه ، وكان شجاعاً وداعية ، وليس العلماء ورثة الأنبياء في العلم وحده ، ولكن ميراث النبيين يتجلى في القيام بأعباء الدعوة والتبشير برسالاتهم ، واستقبال الأذى بعناد وإصرار في سبيل هداية البشر.

وهكذا لقي محمد بن عبدالوهاب الأذى والنفي والتشريد ، وصابر وصبر حتى مكّن الله له بقيام دولة إسلامية في نجد ، تطبق شريعة الإسلام حق التطبيق ، وتعيد إلى الإسلام عزته ، وإلى المسلمين كرامتهم التي ضيعها الجهل.

وكان محمد داعية حقاً ، فأرسل الكتب إلى الحكام والعلماء يعرض عليهم دعوته ، ويطلب إليهم الإصلاح العام ، والقيام بتغيير المنكر ، ومحو البدع ، والاعتصام بالكتاب والسنة.

ولم يقتصر أثر الوهابية في الجزيرة العربية ؛ بل امتد هذا الأثر إلى العالم الإسلامي كله ، فالحرمان كانا في حماية الحكام الوهابين لفترات ، وكان حجاجهما الذين يفدون من مختلف ديار الإسلام يرون في أرض الحرمين نمطاً للحياة الاجتماعية الإسلامية جديداً لم يعهدوه في بلدانهم ، ولا في علمائهم ، ولا في حكامهم.

فالحياة الاجتماعية تسودها العدالة والأخلاق الكريمة والصفاء ، والعلماء سلفيون متمسكون بدينهم ، يأمرون غير الله ، والحكام صالحون ، وهم والعلماء يد واحدة في الخير ، ولسان واحد في الدعوة إلى الله ، وقلب واحد في الخشية منه.

وكان بين الحجاج علماء وحكام ورجال فكر وثقافة وعلوم عصرية ، وأعجبهم الرجوع إلى الإسلام الحق ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والمبادرة إلى الصلاة الجماعة ، وإغلاق المتاجر قبيل أوقات الصلاة ، والتنزه عن الغش والتدليس في العقود والبيوع ، وصون اللسان عن السباب والفحش.

رأوا دولة الإسلام وأخلاق القرآن وآداب السنة فأعجبوا بها كل الإعجاب ، ونقلوا ما رأوا إلى شعوبهم وبلدانهم ، وتزود العلماء منهم بالدعوة ، ولما عادوا إلى بلدانهم نهضوا بأعبائهم ، ولكنهم صدموا ، وقاومهم علماء أمثالهم ، وقاومهم الحكام ، لأن الحركة الإسلامية الجديدة تنذر الظلم ، ظلم العلماء والحكام ، وظلم العلماء والحكام ، وظلم التجار والموظفين ، الظلم بكل ضروبه.

وإذا كان الدعاة قد اصطدموا مع الجور والفساد في السلطة والمعتقد فقد وجدوا اتباعاً أيضاً ، وأيقظ الاصطدام النائمين فصحوا ، وصحت عقلياتهم.

وكل الدعاة وحركات الإصلاح الذين أعقبوا ابن عبدالوهاب تأثروا به ، ونهوضهم يدين لهذا المصلح الأكبر الذي جدد شباب الإسلام في وقت بلغت شيخوخته حد الحرف والهذيان.

فأقطار الجزيرة العربية ، نجد والأحساء ونجران وعسير واليمن والحجاز والعراق والشام تأثرت بحركة الإمام المصلح تأثراً بالغاً ، وانطبعت العقليات في هذه الأقطار بطابع هذه الحركة من ناحية الدعوة الخالصة ومنهجها وتطبيقها في الحدود التي تتسع لهم قدراتهم.

يقول صديقنــا العقـاد رحمه الله:
" النهضة في مصر بدأت عند أوائل القرن التاسع عشر ولكنها بدأت في الجزيرة العربية قبل ذلك بنحو ستين سنة بالدعوة الوهابية التي تنسب للشيخ محمد بن عبدالوهاب ، وبدأت نحو هذا الوقت في اليمن بدعوة الوهابية التي تنسب الإمام الشوكاني صاحب كتاب (نيل الأوطار) وكلاهما ينادي بالإصلاح على نهج واحد ، وهو العود إلى السنن القديم ورفض البدع والمستحدثات في غير هوادة.

وإنما تسامع الناس بحركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وظلت الدعوة الشوكانية مقصورة على قراءة كتب الفقه والحديث ، لأن الوهابيين اصطدموا بجنود الدولة العثمانية في إبان حربها مع الدولة الأوربية التي اتفقت على تقسمها ، ومثل هذا الاصطدام قد أودى بدولة علي بك الكبير في مصر ، فانتقض على أعوانه ، وتمكن منه حساده بعد محالفته لروسيا في حرب الخلافة العثمانية.

ولم تذهب صيحة ابن عبدالوهاب عبثاً في الجزيرة العربية ولا في أرجاء العالم الإسلامي من مشرقه إلى مغربه ، فقد تبعه كثير من الحجاج وزوار الحجاز ، وسرت تعاليمه إلى الهند والعراق والسودان وغيرها من الأقطار النائية ، وأعجب المسلمين أن سمعوا أن علة الهزائم التي تعاقبت عليهم وإنما هي في ترك الدين لا في الدين نفسه ، وأنهم خلقاء أن يستنجدوا ما فاتهم من القوة والمنعة باجتناب البدع ، والعودة إلى دين السلف الصالح في جوهره ولبابه" .

ويقول العقاد:
"سرعان ما ظهرت دعوة ابن عبدالوهاب بجزيرة العرب حتى تردد صداها في البنغال سنة 1804 واتبعتها طائفة الفرائضية بنصوصها الحرفية ، فاعتبرت الهند دار حرب إلى أن تدين بحكم الشريعة ، ثم تردد صدى الدعوة الوهابية بعد ذلك بزعامة السيد أحمد الباريلي في البنجاب ، وأوجب على أتباعه حمل السلاح لمحاربة السيخيين ، وتقدمهم في القتال حتى قتل سنة 1881.

ونهض من بعده تلميذه كرامة علي فاتصل بطريقة الفرائضية ، وأفتى بأن البلاد الإسلامية تجب فيها صلاة الجمعة ، ولا تحسب من ديار الحرب وإن كان الحكم فيها الحكم فيها لغير المسلمين"

والسيد أحمد الباريلي من أعظم المسلمين في الهند ، وقد ولد في قرية "راي باريلي" من قرى لكنو في أول يوم من المحرم سنة 1201هـ.(1786م) وقاد حركة الجهاد ضد السيخ مع الإنجليز ، وكان السيخ مع الإنجليز المستعمرين الغاصبين.

وقاوم الإنجليز حركة الإصلاح التي نهض بها السيد أحمد ، ولم يجدوا سبباً في إثارة العامة وبعض علماء السوء إلا أن السيد أحمد وهابي ، فحدثت الفرقة بين صفوف المسلمين ، وأفاد أعداؤهم الإنجليز والسيخ ، وقضوا على السيد أحمد وحركته الشابة الفتية ، مما ثبّت أقدام الإنجليز ، ومكَّن لقاداتهم وجنودهم أن يقتِّلوا شعب القارة الهندية تقتيلاً ، لا فرق بين مسلم وهندوكي ، وإن كانت النقمة والحقد أشد على المسلمين.

ولولا مقاومة الإنجليز والسيخ للحركة الوهابية لنالت الهند خيراً كثيراً.

وفي البنغال نشطت الدعوة الوهابية في القرن التاسع عشر وبسببها دخل في الإسلام كثير من الناس في البنغال التي انتشر فيها دعاة الوهابية ، وقادوا حركة الإصلاح التي أسعدت الناس بالعدالة والصدق والأخوة الإسلامية.

ويقول السيرت .و.ارنولد في كتابه "الدعوة إلى الإسلام" صفحة 239 من الطبعة العربية:
"وفي القرن التاسع نشطت حركة الدعوة الإسلام في البنغال نشاطاً ملحوظاً ، وأرسلت طوائف كثيرة ينتمي أصلها إلى تأثير الحركة الوهابية الإصلاحية ، دعاتهم ينتقلون في هذه المقاطعة ، يطهرون البلاد من بقايا العقائد الهندوكية القديمة ، ويوقظون الحماسة الدينية ، وينشرون العقيدة الإسلامية بين الكفار"

وما تزال للحركة الوهابية في البنغال دعاة يفتقرون إلى المال ، ومع فقرهم فإنهم نشطون في الدعوة ، وعندما كنت في باكستان الشرقية في شهر جمادي الآخرة سنة 1389هـ (أغسطس 1969م) لقيت بعضهم ، وذكروا أنهم تتلمذوا على علماء من البنغال تلقوا علوم الدين على العلامتين الكبيرين عبدالله والشيخ عمر ابني حسن ، حفيدي شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب.
والشيخ عبدالله بن حسن كان رئيس القضاة في الحجاز وتوفي سنة 1378هـ (1958م) وهو من العلماء الصالحين الكرام ، وتلامذته من أبناء الأقطار الإسلامية كثير ، وكان باراً بهم ، كثير العطف عليهم ، وأولاده كرام صالحون تولى اثنان منهم وزارة المعارف السعودية ، هما: عبدالعزيز وحسن ، والأخير ما يزال وزيراً للمعارف حتى الآن.

وأما الشيخ عمر بن حسن فهو الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف في نجد والمنطقة الشرقية وخط التابلاين ، وله تلامذة كثيرون من أبناء الأقطار الإسلامية ، ورأيت بعضهم في الصين وباكستان ، وهو –مثل أخيه الكبير- كريم جواد بار بأولئك الطلاب ، وبيته وصدره مفتوحان ، وهو علامة مجاهد شديد الغيرة على الدين ، وأولاده وأعوانه.

وإذا كانت الحركة الوهابية في القرن التاسع عشر من أعظم أسباب انتشار الإسلام في البنغال ورسوخه في أراضيها الشاسعة فإن الحركة الوهابية الحاضرة نشطة في تبصير المسلمين ، بحقيقة الإسلام ، ولكن أصحابها فقراء ، ولو وجدوا العون المالي لأدوا للإسلام خدمات جد عظيمة.

وذكر لي داعية بنغالي وهابي تخريجاً لطيفاً لكلمة الوهابية ، فهو يقول: حقيقة أن الوهابية نسبة إلى ابن عبدالوهاب ، وإذا كان الذين اتخذوها أرادوا النبز والتشويه ، إلا أن الله جعلها حركة إسلامية مباركة ، وصارت أخيراً علماً على الوهابيين أنفسهم لله ولرسوله ، فالوهابية هم أتباع الإمام محمد بن عبدالوهاب الذين وهبوا أنفسهم للدعوة والجهاد.

ولم تقف آثار الدعوة الوهابية على القارة الهندية وحسب ، بل تجاوزتها إلى جاوا وأقصى الجزر الهندية الشرقية التي عرفت الآن بإندونيسيا ، ولكنها حوربت من الاستعمار الهولندي ، ومع ذلك انتشر الإسلام انتشاراً عظيماً."

إلى أن قال:
" وموجز القول:
أن حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب أثرت في البلدان الإسلامية في آسيا وأفريقيا تأثيراً حسناً ، وأيقظت العقلية العربية والإسلامية ، وحركت في شعوب الإسلام الأسباب والدوافع للعمل الجاد ، وأبانت حقيقة الإسلام كما أنزله الله على رسوله الأمين محمد صلى الله عليه وسلم ، وطبقته بقدر ما وسعه الجهد واتسعت له القدرة ، وما تزال الحركة قائمة حتى اليوم ، ولكنها بطيئة.
ولو تيسرت للحركة القوة والنشاط لآتت أكلها في جميع أقطار الإسلام."

هذه النقاط كانت من فصل "أثر الدعوة الوهابية في العالم الإسلامي"

المنهج
08-09-03, 02:29 PM
11-اسم الكتاب:دعوة التوحيـد والسنـة
المؤلف: محمد بهجة الأثري
المولد:بغداد-العراق

من لا يعرف العَلاَّمَة محمّد بهجة الأثري العراقي؟!!
الشيخ هو العلم المعروف .. رحمه الله كان عضو المجمع العلمي العراقي والمصري والسوري والمغربي ..

ألف الشيخ هذا الكتاب لتبيان حقيقة دعوة التوحيد والسنة أو دعوة الكتاب والسنة .. وأبرز الشيخ كيف تعرف على هذه الدعوة وعلى أبرز دعاتها وهو الشيخ المجدد .. فذكر أنه لم يعرفهم من أعدائهم بل تعرف عليهم من كتبهم ، وتعرف على الإمام من خلال كتبه ورسائله ، وعن حياته من أبنائه وطلابه ، وهذا هو الإنصـاف الذي تربى عليه من شيخه الألوسي رحمه الله ، فيقول:
"إن الحقيقة الأزليّة الخالدة في نواميس الحياة ، قد تصيبها السياسات والعصبيّات بشيء من الضُّرِّ ، ولكنِّها في جميع الأحوال تعجز عن طمسها وإزالة معالمها .. ثم هي ، وأعني السياسات والعصبيات ، لا تملك الفصل في شأنها ، وليس ما تصوّره تزييناً أو تقبيحاً هو واقع الحقائق ، وإنما يفصل فيها العلم وحدَهُ بتجرده المطلق ونزاهته وموضوعيته الخالصة من الشوائب والأهواء.
إنّه يَعنِيه من الأشيـاء في كل شأن يعرِض له ، تعرُّف الحقائق في عُرْبها وسفورها كيفما كانت الحال ، وفي أي صورة تكون عليها ، وإذا كانت السياسات والعصبيات تبني أحكامها على الأهواء والأغراض الخاصّة ، لا نحيد عنها ، فإنّ العلم يبني تصوراته وأحكامه على البيِّنات غيرَ متحيّز ولا متحرِّف ، وهو يستمد هذه البيانات من الوثائق الأصلية الصحيحة مما يدونه الإنسان بنفسه خاصّة ، لأنها فصل الخطاب والحُجَّة البالغة.
ومن هذه الوثائق الأصلية ونحوها يستنبط العلم التصوّرات ، ويهتدي إلى مقاطع الحق فيوقن ، ثم يرسل أحكامه التي لا تستؤنف ولا تميّز كما يقول القضاة.

على هَدْي مِن هذه الوثائق ، التمستُ مقاطع الحق ، في هذا الأمر الجديد وصاحبِه ، من معادنها ، غيرَ متأثّر بسياسة من السياسات ، أو عصبيّة من العصبيّات.

وبين كلِّ أمرٍ وصاحبه ، تقوم علاقة وآصرة ، وتَعَرُّفُ صاحب الأمر يتقدَّم تعَرُّفَ أمره ؛ لأنه هو مصدره ، وإليه يؤول.

وقد تعرّفت سيرةَ (محمّد بن عبدالوهاب) في كتب المقربين إليه ، والقريبين منه زماناً ومكاناً ، فهم أعرف به ، ولم ألتمس شيئاً من أمره في كتب مؤرخيه الثانويين ونحوهم.

وتعرّفتُ دعوته ، والعِلم الذي طبعت به ، من مؤلفاته ، وهي أنواع .. سيرة نبوية ، وتفسير ، وحديث ، وأحكام ، وتوحيد ، ومما هو أدلّ منها على طبيعة فكره واستقلال رأيه ، أعني فتاواه ورسائله ومجادلاتِه ومراسلاته مع العلماء والرؤساء في جزيرة العرب وما وراء جزيرة العرب في شأن دعوته: مَناشِئِها ، ومبادئها ، وغاياتها ، وأصولها ، وأدلتها.
والمرء وما يقوله ويقره ويفصح عنه من نيّته وعلمه ، لا ما يقوله خصومه فيه.

وأشهد مخلصاً أن بين سيرة (محمّد بن عبدالوهاب) ودعوته ، ولأسمها: الدعوة التجديدية ، رحماً واشجة ، وآصرة وثيقة محكمة يبدوان من غير تكلف للرؤية في هذا التطابق التام بين الفكر والتطبيق ، وبين ضلاعة الدعوة وضلاعة صاحب الدعوة وشخصيته المتميزة بأنواع من الصفات الأصلية ، ومنها ضلاعة تكوينه البدني ، وضلاعة إيمانه ،وصلابته ، وتمسّكه بالسُّنَّة."

إن هذه القراءة الفاحصة والمتأنية جعلت آواصر الحب تجتمع بين أهل السنة على تباعد الأزمان والأقطار ، ولا أدل من كلماته في مقدمة الرسالة حين قال:
" فإن عنوان الأسماء العالية في التاريخ العربي والإسلامي الحديث ، كالشمس يُذْكَرُ غير ملقب ، لأنّه يسمو على التلقيب بالألقاب ، والتحلية بالنّعوت.

إنّه لا يعرف بها ، ولكن هي تعرف به.
وإنّ حلية مثله لفي عَطَلِه.
والجواهرُ تُذكرُ أسماءً مجرّدة ، ولا توصف ؛ لأنّ معانيها هي أوصافها.

ويقال "الشمس" و"القمر" ولا يُحَلَّيان ، لأن حليتهما في كمالهما وتمامهما.
ما كلام الأنامِ في الشمس،إلا … أنها الشمس،ليس فيها كلام!
وقديماً أنكرت طباع العرب أن يعرف المشهور في الإملاء فقال قائلهم:
"قد عرفناه،وهل يخفى القمر؟"
….
فلا عليَّ أن أسمي (محمد بن عبدالوهاب) ولا ألقبه.

إنه معنى كريم .. استقر في الضمائر ، وليس جسداً تطوف حوله الأجساد.
في حروف اسمه القلائل الصِّغار ، خصال عبقرية كِبار .. ائتلفت فأنشأت مزاجاً فرداً ، عجيباً في أخذه وعطائه.

ذهنيةٌ عبقرية ، في تكوينٍ سَوِيّ ، من طراز خارق للمألوف قياساً إلى العادة والزمان والمكان ، وفي حاقِّ الجِبِلَّة والتّكوين.
…"

وأطال رحمه الله ببيانه الأدبي عن ما يكنه قلبه لهذا الشيخ …

حتى انطلق بسؤال ليجيب عليه:
"وهنا يجيء السؤال الكبير:
ما الصنع العظيم الذي صنعه (محمّد بن عبدالوهاب) ؟

الجواب عن هذا السؤال الكبير ، يصوغه واقع التاريخ وحقائقه ، ولست أنا من يصوغه.

واقع التاريخ ، يقرر في صراحة ووضوح بيان أنه الرجل الذي أيقظ العملاق العربي المسلم من سُبات في جزيرة العرب دام دهراً داهراً ، وأشعره وجوده الحي الفاعل ، وأعاد إليه دينه الصحيح ، ودولته العزيزة المؤمنة ، ودفعه إلى الحياة الفاعلة ليعيد سيرة الصدر الأول عزائمَ وعظائمَ وفتوحاً ..

ويقرر غيرَ مُنازَع أنّه رجل التوحيد والوحدة ،والثائر الأكبر الذي رفض التفرق في الدين رفضاً حاسماً ، فلم يكن من جنس من يأتون بالدعوات ليضيفوا إلى أرقام المذاهب والطرائق المِزَقَ رقماً جديداً ، يزيد العدد ويكثّره ، ولكنه أوجب إلغاءَ هذه الأرقام ، ودعا لتحقيق "الرقم الفرد" وحدَهُ : الرقم الذي لا يقبل التجزئة كالجوهر الفرد ، ألا وهو (الإسـلام) .

والإســلام طريقة واحدة ، لا تتفرّع ، ولا تتعدّد.
….
فلما أُفسد التوحيد، وزالت الوحدة ، ذهب التفرق في العقيدة بهذا المجد العظيم .. فجاء (محمّد بن عبدالوهاب) داعياً للعودة إلى الأصل الذي قام عليه ذلك المجد وعلا سمكه وعزّ وطال ، وقد حقق ما أراده في جزيرة العرب ، وأشاع اليقظة في العالم المسلم ، وكان لدعوته في كلِّ صُقعٍ أثرٌ مشهود ..

فهــذا هو الصنع العظيم ، الذي صنعه الرجل العظيم."


وقد تحدث عن حياته وطلبه للعلم ونشر دعوته ، وما قام به هو وأئمة الدعوة ..
فجزاه الله خيراً من مُحقٍ منصف .. فرحمه الله وأعلى درجته في عليّن اللهم آمين.
وهذه شهادات العلماء الذي تجردوا عن نوازع الهوى والعصبيات والطرق البدعية والموروثات الغير سنية ، والعوائد الجاهلية ، والسلوم القبلية الغير شرعية ، والعبادات الشركية ، والمزارات الوثنية .. وكما قال الشيخ أن الشمس واضحة لا تخفى حقائقها ولا يريد إخفائها إلا من تلبس بخطيئة يُريد أن يتجاهلها الناس بعدم معرفة الصواب!

المنهج
08-09-03, 02:31 PM
12-اسم الكتاب:الحركة الوهابيــة
المؤلف: الدكتور محمد خليل هراس
المولد: مصر

من لا يعرف علامة مصر؟!!
والأعلام لا تعرف.

وقد قرأ الشيخ كلام مغالط نقد الوهابية بمزاعم كاذبة وأخذ يحاكم الوهابية على تلك المزاعم التي لا صحة لها .. وعدد كبير من المغالطات .. فقام بالرد عليه زميله وصاحبه في بلاد الأزهر الدكتور محمد خليل هراس ..

يقول الشيخ في مقدمته:
"ولأستاذنا الدكتور محمد البهي كتيب نشرته دار الفكر ببيروت ، عالج فيه الفكر الإسلامي في أدواره ، وعقد فيه فصلاً عن الحركة الوهابية ، وملأه بمزاعم لا تتفق مع الحق ، ولا سند لها من الواقع ، ونقدها نقداً جانب فيه الإنصـاف ، ولم يراع فيه موازين البحث العلمي"

ثم إن الدكتور الهراس نقض نقده ، ورد عليه رداً علمياً منصفاً وبين منهج الشيخ وأنصاره ، أجاد فيه وأفاد رحمة الله تعالى.

المنهج
08-09-03, 02:35 PM
13-اسم الكتاب:الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: أحمد بن حجر آل بوطامي
المولد:قطـر

هذه وظيفة أهل العلم والإنصـاف بيان الحق ، وهذا ما قام به علامة قطر وقاضي المحكمة الشرعية بها ، حين قام بتأليف كتاب عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وعقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه ، ثم يبين أسباب القدح والدعايات الكاذبة ومن ورائها ، ثم يوضح أن الدعايات الكاذبة خفت بعصره لأسباب منها انتشار العلم وسهولة وسائل الاتصال وغيرها…
يقول د-صالح العبود المدرس بالحرم النبوي عن هذا الكتاب: (وهو كتاب علمي جيد ، من أجود ما كتب في هذا الموضوع)

وقد طبع عام 1395هـ ، وقد قدم له العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله.

[ قال في مقدمته:
"إن الشيخ محمد بن عبدالوهاب النجدي الداعي إلى توحيد الله تعالى من المجددين العدول المصلحين المخلصين ، قام يدعو إلى تجريد التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده بما شرعه الله في كتابه وعلى لسان رسوله خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم ، وقام بنبذ البدع والمعاصي وعبادة الأولياء والصلحاء والأشجار والغيران ، ويأمر بإقامة شرائع الإسلام المتروكة وتعظيم حرماته المنتهكة ، ومع ذلك ؛ فالناس لا زالوا من عصره إلى اليوم بين مادح وقادح"

ثم يبين أن السبب في القدح هو دعاية الأتراك وأشراف مكة في ما مضى ضد ما قام به الشيخ وأنصاره ، والتي نالت رواجاً وانتشاراً في الأقطار الإسلامية ، وتأثر بها الأكثرون ، وبالإضافة إلى كتب ألفها بعض أدعياء العلم ؛ ينقدون عقيدة الشيخ وأنصاره بما لفق عليها من غير تثبت ، وراجت الدعاية لدى الجمهور ، وظنوا أنها صحيحة.

وقد جهل أولئك المؤلفون أو تجاهلوا أن الواجب على الشخص –ولا سيما من انتسب إلى العلم- أن لا يقبل كل ما يقال عن شخص أو مذهب أو طائفة حتى يثبت لديه بأنه يسمع من ذلك المنسوب إليه ما أذيع عنه ، أو يقرأ كتابه ويتأكد من صحة نسبة الكتاب إليه ، وهكذا القول فيما سمعه عن مذهب أو طائفة.

ثم يقول الشيخ أحمد بن حجر:
"أما في هذا العصر ؛ فقد خفت وطأة تلك الدعاية السيئة ، وعرف كثير من العقلاء من سائر الأقطار والبلدان حقيقة دعوة الشيخ وصحتها ، وذلك بفضل انتشار العلم والوعي في العالم ، وبفضل ما اتصفت واشتهرت به الدولة السعودية من التوحيد ، وتحكيم الشرع المبين ، وإقامة شعائر الإسلام ، وإقامة الحدود الشرعية ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، ونشر العدل والأمان ، وتمسكها بالسنة الصحيحة والقرآن ومحاربة أهل البدع ، والاهتمام بالعلم والتعليم ، ونشر المدارس والمعاهد والكليات في سائر أرجاء المملكة العربية السعودية ، وفتح الأبواب للطلاب الوافدين من مختلف البلدان ، وإعانتهم بالوسائل النافعة الكافية ، كما اشتهرت بالكرم والبذل لجميع الوافدين إليها ، من غير الفرق بين مذهب وبلد وعنصر" .

ثم قال الشيخ أحمد:
" وبالرغم مما قلنا من انتشار الوعي واتصاف الدولة العربية السعودية بتلك الصفات الكريمة ؛ لا زال كثير من المنتسبين إلى العلم –فضلاً عن العوام- يزعمون أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله لم يكن على الصواب، وأن الفئة الوهابية تكفر المسلمين ، ولا ترى للأنبياء مقاماً واحتراماً ولا شفاعةً ، كما لا تحترم الأولياء والصالحين ، ولا ترى زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ولا غيره …. إلى غير ذلك من الأقاويل الزائفة التي لا تعتمد على الوراثة والسماع عن الماضين الجاهلين والاغترار ببعض كتب المخرفين " .

قال:
"فمن أجل ذلك ؛ رأيت أن أكتب في سيرة الشيخ المجدد لما اندرس من معالم الإيمان والإسلام وعقيدته ودعوته الإصلاحية مؤلفاً وسطاً ، اعتمدت فيه على ما ذكر المؤرخون لنجد ؛ كابن غنام ، وابن بشر ، والآلوسي ، والريحاني ، وغيرهم ممن ذكر الشيخ ودعوته في ثنايا كتبهم ، كما اعتمدت على بعض رسائل إمام الدعوة الراسخين وبعض المؤرخين المحققين من المسلمين والغربيين على ذلك الأمام الجليل ، الذي شغل عصره وبعده بعلومه وآرائه وإصلاحه ودعوته المقيدة بالكتاب والسنة ، والذي دوى صوته بعلومه ودعوته في نجد وفي الخارج ، وجادل وناضل بقوة جنانه وفصاحة لسانه وواضح برهانه" ]

هذا ملخص للكتاب وأسباب تأليفه من مقدمته فرحمه الله ورحم من قدم له .. وقد رأيت أن هذه الاختيارات والتعليقات لمن أثنى على هذا الكتاب فأثبت تعليقه واختياراته .. وهي للشيخ صالح العبود.

المنهج
08-09-03, 02:40 PM
14-اسم الكتاب:محمد بن عبدالوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه
المؤلف: مسعـود الندوي
المولد: الهنـد

الشيخ مسعود من أعلام كلية ندوة العلماء بالهند ، كان حنفياً متعصباً ، وتتلمذ على يد الدكتور المغربي محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله –والشيخ الهلالي كان صوفياً ثم هداه الله إلى معتقد أهل السنة والجماعة ، فأصبح سلفياً بعد أن كان بدعياً- وقد تتلمذ على الهلالي من أول سنة 1349هـ إلى سنة 1352هـ في الهند ، ثم في بغداد بعد ذلك التاريخ أقام عند الهلالي سنة وبصحبة الأستـاذ عاصم الحداد ، وكان أحد رؤساء الجماعة الإسلامية التي يرأسها المودودي ، فسجن معه في الباكستان بضع سنين ، فلم يجد سبيلاً للتأليف ، فعكف على "نيل الأوطار" للشوكاني ، فتبين له أن التعصب للمذهب الحنفي من غير حجة لا يرضاه الله ولا يرضاه السلف الصالح ، ومنهم الإمام أبو حنيفة نفسه قدس الله روحه ، فرجع عن التعصب ، وألتزم أتباع الكتاب والسنة.

وقد ألف الشيخ مسعود هذا الكتـاب عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله باللغة الأردية ، وترجمة إلى اللغة العربية الشيخ الفاضل عبدالعليم بن عبدالعظيم البستوي أحد العلماء في القارة الهندية ، وقدم لهُ شيخه الدكتور محمد تقي الدين الهلالي ، فقال فيه:
"وإذا كان الفضل في إخراج هذه الدرة الثمينة يرجع إلى تلميذي مسعود عالم الندوي ؛ فإن الفضل في إخراجها من عالم العجمية إلى عالم العربية إلى تلميذي عبدالعليم بن عبدالعظيم البستوي المتخرج في الجامعة الإسلامية"

ويقول المترجم ما ملخصه:
" إن الشيخ محمد بن عبدالوهاب من المجددين المجاهدين ، ولذا ؛ درست سيرته وتعرفت طريقته في كتب كثيرة ألفت في ذلك ، فرأيت كتاب الأستـاذ مسعود عالم الندوي رحمه الله يمتاز بأنه ألف لنصرة الحق وأداء الواجب ، والتزام الإنصـاف فيما ناقشه من قضايا وبحوث ، مع الاطلاع على كثير من الكتب حول الشيخ من عربية وأعجمية ، وسيجد القارئ في هذا الكتاب سيرة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ودعوته ، وأنها سيرة إسلاميـة ودعوة إسلامية خالصة ، وأنها دعوة تحاول أن تعود بالمسلمين إلى الرقي والمجد والازدهار كما كانوا في القرون الأولى ؛ إنها دعوة دعا إليها جميع الأنبياء والمرسلين ، وإن محمد بن عبدالوهاب لم يبتدع شيئاً من عنده ، ولا خرج عن عقيدة المسلمين التي اتفق عليها أئمة الإسلام كلها" .

وقد عقد ست أبواب:
الباب الأول: الداعية:حياته وخدماته.
موجز عن حياة الشيخ وطلبه للعلم ودعوته وطلابه وأولاده ووفاته ، وانطلاق الدعوة.
الباب الثاني:في ميدان الحكم.
عن الفترة التي انطلقت الدولة السعودية ناشرة العقيدة السلفية.
الباب الثالث:المؤلفات.
ذكرها مع التعليق.
الباب الرابع:الدعوة وحقيقتها.
بدأ بذكر الألاعيب السياسية وراء تشويه الدعوة والكذب عليها وضربها ومحاولة القضاء عليها –وآنا لهم ذاك فالدعوة لا وطن لها ولا أشخاص بل هي دعوة الكتاب والسنة ويتفق معها من في اليمن والهند والسند ومصر والمغرب والعراق والشام والألباني من كان تابعاً للكتاب والسنة ، ثم بين عقيدة الشيخ وبدأ يفصل :
التوحيد ومستلزماته-دعاء غير الله في المصائب-الاستغاثة-التوسل-الاستعاذة-الخلف بغير الله-زيارة القبور.
الباب الخامس:افتراءات وأكاذيب.
هنا انطلق مبيناً الكذبات والكذابين .. وهذه فصول تحت هذا الباب:
الوهابية-أول المفترين-معاصرون آخرون وشتائمهم-نماذج من الكذب:ادعاء النبوة-إنكار الحديث-تكفير المسلمين وقتالهم-أكاذيب مختلفة-هدم القبة المبنية على قبر النبي صلى الله عليه وسلم-شهادة إنجليزي خبير-افتراء عجيب!
الباب السادس:نظرة في المراجع.والتعليق عليها من قبل الشيخ مسعود.

رحم الله الشيخ وذب الله عنه يوم القيامة كما ذب عن عرض الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.

المنهج
09-09-03, 03:27 PM
15-اسم الكتاب:حقيقة دعوة الإمام المصلح محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: إسحاق بن الشيخ عبدالرحمن بن حسن
المولد:الرياض-السعودية

من لا يعرف الشيخ إسحاق ، الذي جاب الآفاق ، وطلب العلم في الحاضر والباد ، ومنهومان لا يشبعان طالب علم وطالب مال ..
بدأ طلبه العلم بالرياض على أعلامها ، ثم لما استولى ابن رشيد على الرياض رحل طالباً للعلم بالهند ، وقد مكث طويلاً وأجيز من أعلامها ؛ بل أصبح من أعلامها ، وقد رحل إلى مصر طالباً للعلم ودرس على علماء الأزهر –يوم كان الأزهر أزهراً- …

المهم هو قصة هذا المؤلف الرائع على اختصـاره ..

فإن الشيخ لما رحل لطلب العلم في الهند –وهو أحد أحفاد الإمام- سألوه أهل الهند وبعض طلاب العلم عن الدعايات عن الوهابية ، وقرأ بعض المغالطات ، وأن غالبية من يبغض دعوة الشيخ هم القبوريون-خـاصة- (المشركون) كالرافضة وبعض الطرق كالبريلوية فأخرج قلمه من غمده وأخذ بالبيان والتوضيح لعقيدة الشيخ وحقيقة دعوته ، وكان لهذه الرسالة وقعٌ طيب على أهل الحديث في الهند خاصة ، ولذلك بدأ في بيان الحقيقة بقوله:
"فإنه ابتلي بعض الذين استحوذ عليهم الشيطان ، بعداوة شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى- ومسبته ، وتحذير الناس عنه ، وعن مصنفاته ، لأجل ما قام بقلوبهم من الغلو في أهل القبور ، وما نشؤوا عليه من البدع ، التي امتلأت بها الصدور ؛ فأردت أن أذكر طرفاً من أخباره ، وأحواله ، ليعلم الناظر فيه ، حقيقة أمره ، فلا يروج عليه الباطل ، ولا يغتر بحائد عن الحق مائل ، مستنده ما ينقله أعداؤه ، الذين اشتهرت عداوتهم له في وقته ، وبالغوا في مسبته ، وبالتأليب عليه ، وتهمته ، وكثيراً ما يضعون من مقداره ، ويغيضون ما رفع الله من مناره ؛ منابذة للحق الأبلج ، وزيغاً عن سواء المنهج.

والذي يقضي به العجب:قلة إنصافهم ، وفرط جورهم ، واعتسافهم ، وذلك أنهم لا يجدون زلة من المنتسبين إليه ، ولا عثرة إلا نسبوها إليه ، وجعلوا عارها راجعاً عليه ، وهذا من تمام كرامته ، وعظم قدره ، وإمامته ؛ وقد عرف من جهالهم ، واشتهر من أعمالهم: أنه ما دعا إلى الله أحد ، وأمر بمعروف ، ونهى عن منكر ، في أي قطر من الأقطار ، إلا سموه وهابياً ، وكتبوا فيه الرسائل إلى البلدان ، بكل قول هائل ، يحتوي على الزور والبهتان.

ومن أراد الإنصـاف ، وخشي مولاه وخاف: نظر في مصنفات هذا الشيخ ، التي هي الآن موجدة عند أتباعه ، فإنها أشهر من نار على علم ، وأبين من نبراس على ظلم … "

فهذا هو سبب تأليف الرسالة ، وإني وأنا أقرأ قوله ما دعا لله أحد وأمر بمعروف ونهى عن منكر ، وأهمها دعوة التوحيد ونبذ الشرك والتنديد سمي وهابياً ، إنها المأساة التي تحدث عن أعلام السنة في كل مكان ومن ذاك الزمان إلى الآن ، فخذ على سبيل المثال: مأساة وقعت لعلامة فارس (إيران حالياً) حين اتهم بأنه وهابي وحذر منه ، وهو لا يعرف الوهابية من قبل ، فسأل حتى عرفها ، فقرأ وسأل فوجدها دعوة الكتاب والسنة ، فنظم قصيدة مطلعها:
إنْ كان تابعُ أحمدٍ مُتوهّباً .... فأنا المقِرُ بأنني وهابي


وهذا أحد الصوفية المعتدلين يتهمه شيخه أنه وهابي ؛ هل تعرف السبب؟
تابع القصة وتأمل:
ما معنى وهابي؟

اعتـــاد الناس أن يُطلقوا كلمة وهابي على كل من يخالف عاداتهم ومعتقداتهم وبدعهم،ولو كانت هذه المعتقدات فاسدة،تخالف القرآن الكريم،والأحــاديث الصحيحة؛ولا سيمـا الدعوة إلى التوحيد ودعــاء الله وحده دون سواه.

كُنتُ أقرأ على شيخٍ حديث ابن عبا في الأربعين النووية،وهو قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا سألتَ فاسألِ الله،وإذا استعنتَ فاستعِنْ بالله)) ."رواه الترمذي وقال حسن صحيح"

فأعجبني شرح النووي حين قال:
"ثم إن كانت الحاجة التي يسألها،لم تجر العادة بجريانها على أيدي خلقه،كطل الهداية والعلم .. وشفـاء المرض وحصول العافية سأل ربه ذلك،وأما سؤال الخلق والاعتمـاد عليهم فمذموم".

فقلت للشيخ:
هذا الحديث وشرحه يُفيدُ عدم جواز الاستعــانة بغير الله.

فقال لي:
بل تجوز!!

قلت:
وما دليلك؟


فغضب الشيخ وصاح قائلاً:
إن عَمتي تقول يا شيخ سعد (وهو مدفون في مسجده تستعين به) ،فأقول لها: يا عمتي وهل ينفعك الشيخ سعد؟ فتقول:أدعوه فيتدخل على الله فيشفيني!!

فقلت لهُ:
إنك رجل عالم قضيت عمرك في قراءة الكتب،ثُم تأخذ عقيدتك من عمتك الجاهلة!

فقال لي:
عندك أفكـار وهابية أنت تذهب للعمرة وتأتي بكتب وهابية!!!

وكُنتُ لا أعرف شيئاً عن الوهابية إلا ما أسمعه من المشايخ:فيقولون عنهم:
الوهابيون مخالفون للناس لا يؤمنون بالأوليــاء وكراماتهم،ولا يحبون الرسول،وغيرها من الاتهامات الكاذبة!

فقلت في نفسي:
إذا كانت الوهابية تؤمن بالاستعــانة بالله وحده،وأن الشافي هو الله وحده،فيجب أن أتعرف عليها.

سألتُ عن جماعتها .. فقالوا: لهم مكان يجتمعون فيه مسـاء الخميس،لإلقاء دروس في التفسير والحديث والفقه،فذهبت إليهم مع أولادي وبعض الشبــاب المثقّف .. فدخلنا غرفة كبيرة .. وجلسنا ننتظر الدرس .. وبعد فترة دخل علينا شيخ كبير السن .. فسلَّم علينا وصافحنا جميعاً مبتدئاً بيمنه .. ثم جلس على مقعد .. ولم يقم لهُ أحد .. فقلتُ في نفسي:هذا شيخٌ مُتواضعٌ لا يُحِب القيام.

بدأ الشيخ درسه بقوله:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره .. إلى آخرِ الخطبة التي كان الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفتتح بها خطبه ودروسه .. ويتكلم باللغة العربية الفصحى .. ويورد الأحــاديث .. ويبين صحتها وراويها .. ويصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلما ذكر اسمه .. وأخيراً وجهت لهُ الأسئلة المكتوبة على الأوراقِ .. فكان يُجيبُ عليها بالدليل من القرآن والسنة .. ويناقش بعض الحاضرين فلا يرد سائلاً ..
وقد قال في آخر درسه:
الحمد لله على أننا مسلمون وسلفيون .. وبعض الناس يقولون: إننا وهابيون .. فهذا تنابز بالألقاب .. وقد نهانا الله عن هذا بقوله: {ولا تنابزوا بالألقابِ} .

وقديماً اتهموا الإمام الشافعي بالرَّفضِ فردَّ عليهم قائلاً:
إنْ كان رفَضاً حُبُّ آلِ محمدٍ .... فليشهد الثقلانِ إني رافضي

ونحن نردُّ على من يتهمنا بالوهابيةِ بقول أحد الشعراء:
إنْ كان تابعُ أحمدٍ مُتوهّباً .... فأنا المقِرُ بأنني وهابي

ولما انتهى خرجنــا مع بعض الشبـاب مُعجبين بعلمهِ وتواضعهِ وسمعت أحدهم يقول:
هذا هو الشيخ الحقيقي!!!
رابط قصة هداية الشيخ:

http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?s=&threadid=15088

هذا فقط للتمثيل..
ثم قام الشيخ إسحاق بالبيان بقوله: "وسأذكر لك بعض ما وقفت عليه من كلامه "
وقد بين النقاط التالية:
 اتباعه لمنهج السلف الصالح.
 جهود الشيخ في بيان توحيد العبادة والإلهية.
 رد الشيخ على بعض شبه مخالفيه في توحيد العبادة.
 الشيخ يبين أن مجرد الإتيان بلفظ الشهادة من غير علم بمعناها ولا عمل بمقتضاها لا يكون المكلف مسلماً حتى يأتي بمقتضاها.
 الإمام في مسائل:القدر والجبر والإرجاء والإمامة والتشيع على ما كان عليه السلف الصالح.
 تقريرات مفيدة للشيخ على كلمة الإخلاص .
 الشيخ موافق لأهل السنة في كل ما اعتقدوه جملة وتفصيلاً.
 الشيخ لا يكفـر أحداً من أهل القبلة بذنب ير تكبه.
 الإمام يرى الصبر على حكم الله،والأخذ بأمره، والانتهاء عن ما نهى الله عنه ، وإخلاص العمل لله.
وغيرها من المباحث المفيدة .. فرحم الله الشيخ ووالد الشيخ وجد الشيخ ووالد جد الشيخ محمد بن عبدالوهاب ..

المنهج
09-09-03, 04:07 PM
16-اسم الكتاب:التحفــة الوهــابيـة
المؤلف: محمد إسماعيل الغزنوي بن الشيخ عبدالواحد الغزنوي بن العلامة عبدالله الغزنوي
المولد: الهند.

الشيخ محمد إسماعيل الغزنوي من أعلام الهند ، ووالده من أعلامه ، وجده البحر الذي لا ساحل له ، فهو من بيت أهل علم ، وأسرة عريقة في العلم ، أخذ العلم من علماء بلدته وخارجها ، وكان يتابع الحج ويزور كل ما حج علماء أهل السنة من نجد والحجاز ، ولذلك كان من أخبر الناس بعلماء الدعوة ، وفي حقيقة هذه الدعوة ، وقد قاوم أهل البدع والدجالين الكذابين ، وأهل الخرافة القبوريين ، وقد ألف في ذلك عدة كتب منها: استقلال الحجاز – إصلاحات الحجاز – التحفة الوهابية – جلالة الملك ابن سعود وخدمة الحرمين الشريفين …. وغيرها من الرسائل العلمية ..

أما رسالتنا هذه فقد رأى الشيخ الكذب على هذه الدعوة ، عدا بعض الشبهات بالنسبة للقبوريين ، فرأى أن أفضل رد عليهم أن يجمع وينسق كتب أئمة الدعوة السلفية النجدية ، فقام بترجمة كتاب "الهدية السنية" للعلامة سليمان بن سمحان من أعلام الجنوب وأئمة الدعوة إلى اللغة الأردية ، وهذه التحفة تشتمل على رسائل لأعلام نجد ، كأمثال الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود والشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب ، والشيخ حمد بن ناصر بن عثمان ، والشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ رحمهم الله جميعاً.

كما كتب مقدمة لهذا الكتاب ، تشمل تعريف موجز بالشيخ ودعوته وبالإمام محمد بن سعود وتأييده للدعوة ، كما تشمل على الافتراءات والمطاعن التي وجهها القبوريين إلى دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب.

فرحمه الله وجزاه الله خيراً على نصرته للحق ، وبيانه الحقيقة ..

المنهج
10-09-03, 03:25 PM
17-اسم الكتاب:محمد بن عبدالوهاب ودعوته إلى التوحيد
المؤلف: الدكتور التهامي نقرة
المولد: تونس

قام الدكتور التهامي نقرة بإعداد بحث لبيان حقيقة دعوته من كتبه ورسائله ، وهذا منهج أهل الإنصـاف ، والدكتور هو أستاذ محاضر في دراسات القرآن والسنة بالكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين بتونس ، ومستشار بالأمانة العامة للجامعة العربية بتونس .

وقد نظم عقد بحثه حول هذه النقاط:
 عقيدة التوحيد
 دعوة الإسلام إلى التوحيد
 خطر فساد العقيدة
 محمد بن عبدالوهاب
 دعوته إلى التوحيد من خلال مؤلفاته

وقد أجاد فبداية انطلاقه في بيان أصول الإسلام وعقيدة التوحيد لأهل السنة ، ثم بيان خطر الفساد فيها ، ثم بيان موقف الشيخ منها وأنه من الدعاة الكبار لترسيخ هذه الأصول وقمع البدع والشركيات المخالفة لهذه الأصول.
ثم أنطلق في بعض البيانات كمناظرة الشيخ التلمساني الأزهري الأشعري مع الشيخ أحمد بن عيسى النجدي السلفي .. والتي بدأت في تبيان حقيقة الدعوة ، التي كانت مشوه في عقل التلمساني حتى تبين أن أكثر ما يعرفه عنها كذب ، فعلى سبيل المثال اتهم التلمساني أن الوهابية لا يصلون على النبي بل يحرمونه، وأنهم لا يحبون النبي عليه السلام ، فأجاب الشيخ: سبحانك يا رب ، هذا بهتان عظيم ، كيف ونحن نعتقد أن من لا يصلي على النبي في التشهد الأخير صلاته باطلة ، ونعتقد أن من لا يحبه كافر؟! وإنما نحن النجديين ننكر الاستغاثة والاستعانة بالأموات ، ولا نستغيث إلا بالله وحده ، ولا نستعين بأحدٍ سواه ، كما جرى ذلك على سلف الأمة ، وكان من ثمرات المناظرة التي دارت بينهما مدة طويلة اقتناع الشيخ التلمساني بأن عقيدة السلف أسلم وأحكم ، إذ صار من دعاتها وطبع على نفقته كتباً كثيرة عنها ، كان يوزعها مجاناً ، مثل: الصارم المنكي في الرد على ابن سبكي لابن عبدالهادي ، والفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيمية ، ونهاية الأماني في الرد على النبهاني للآلوسي.
فهذه المناظرة ساقها الشيخ التونسي ..

وأخذ الشيخ يبين فوائد المناظرات والحوارات التي تكون منضبطة بآدابها..
وأهمية الرجوع للمصادر الصحيحة إذا أردت أن تعرف حقيقة أي دعوة..وأن لا تأخذ من أعدائها، فهذه الدعوة الوهابية كم من الكتب كتبت في الرد عليها وكم الأكاذيب والافتراءات الموجدة؟!! أما يكفيك كيف وقع الشيخ الأزهري التلمساني فريسة لتلك الأكاذيب فبهر حين وجد أنهم على خلاف ما قرأ فأصبح من كبار الدعاة السلفيين الشافعيين..

وأخذ الشيخ يبين أن الشيخ ودعوته ليست مستقلة عقدياً أو فقهياً ؛ بل هم سلفيو العقيدة حنابلة المذهب ..
فيقول:
"حدثني صديق لي:
أن مجلساً جمع بينه وبين بعض العائدين من الحرمين الشريفين بعد أداء فريضة الحج ، أثيرت فيه عدة قضايا دينية ، وانطباعات طيبة وثناء عاطر على أهل المدينة المنورة ، وما يتسمون به من لطف وفضل-وكان ممن استدرك به أحد الشيوخ الحاضرين-ولكنهم-للأسف الشديد- وهابيون؟!
فقال صديقي مصححاً: بل إنهم حنابلة سلفيون ، والنسبة ليس لها مبرر ، ولا معنى لتسمية الدعوة التي قام بها محمد بن عبدالوهاب بالوهابية ، لأنها ليست مذهباً في العقيدة كالأشعرية ولا في الفقه كالمالكية ؛ بل هو تابع لغيره فيهما ، وإن شئت فقل:هو سلفي العقيدة حنبلي المذهب ، وما قام به من دعوة إلى التوحيد إلا يعدو أن يكون إحياء لمذهب السلف ، وإن شئت قلت: هو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

قال أحد الحاضرين: الحق أن كثيراً من الحجيج يجهلون مناسك الحج وآدابه ، ويفعلون ما قد يجر إلى الشرك الخفي ، ومنشأ هذا الخلط والخبط أنهم أميون ، وليست لهم ثقافة دينية ، ولم يتلقوا قبل سفرهم لأداء فريضة الحج من المسئولين عن الإرشاد الديني والتوجيه والوعظ في بلدانهم أي توجيه ، ولا معلومات ، وقد سمعت أحد الحجيج أمام الحجرة النبوية الشريفة يدعو الرسول بما لا يدعى به سوى الله كقول بعضهم: ( بك لذنا يا رسول الله من كل ما نخشى فعجل بالفرج) .

فهل يكون اللياذ بغير الله ، وهل يكون طلب التعجيل بالفرج من سواه؟"

ثم بعد هذه التقريرات للعقيدة الصحيحة أخذ ببيان دعوة الشيخ إلى هذه العقيدة من خلال مؤلفاته .. وبه أنهى مؤلفه البديع ، وبحثه الجيد ، فجزاه الله خيراً.

المنهج
12-09-03, 07:47 PM
وقد كان رحمه الله تعالى في محاربتهِ للصُّوفيَّة وخرافاتها وتُرّهاتهم متأثِّراً بتعاليم حركة الشيخ محمد بن عبدالوهَّاب الإصلاحيَّة ،ويتَّضحُ ذلك عندما نراه يُعَلّل هجوم المتاجرين بالدَّين على هذه الدَّعوةِ السُّنِّيَّة الإصلاحيَّـة في البلاد الحجازيَّة التي سَّماها خصومُها بِـ(ـالوهَّابيَّـة) –تنفيراً وتَشويهاً- لأنَّها قضت على بدعهم ، وحاربت خرافاتهم ، فيقول:
"إنَّهم موتورون لهذه الوهَّابيَّة التي هدمت أنصابهم ، ومحت بدعهم فيما وقعَ تحتَ سلطانهم من أرضِ الله ، وقَد ضجَّ مبتدعة الحجاز فضجَّ هؤلاء لضجيجهم والبدعة رحم ماسة ، فليس ما نسمعهُ هنا من ترديد كلمة (وهابي) تُقذف في وجه كل داعٍ إلى الحقِّ إلاّ نواحاً مردَّداً على البدع التي ذهبت صرعى هذه الوهَّابيَّة" .

……..
مقالة بقلم الشيخ مشهور حسن آل سلمان من علماء الأردن
نشرت بمجلة الأصالة العدد (1) بعنوان "الشيخ محمَّد البشير الإبراهيمي"


الشيخ البشير الإبراهيمي الجزائري ومقاومته للصوفية
http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?s=&postid=146251#post146251

حسبي الله
13-09-03, 09:17 PM
للرفع رفع الله قدرك

المنهج
14-09-03, 10:00 PM
بارك الله فيك أخي حسبي الله ..

ونحن ننتظر إسهاماتك والموضوع مازال في خطواته الأولى.

أبو المظفر
15-09-03, 01:44 PM
جزاك الله خيرا وسددك ووفقك ويسر لك الخير حيث كنت

المنهج
16-09-03, 02:47 PM
بارك الله بك أخي الحبيب أبو المظفر..
وأسأله عز وجل أن يجيب دعائك ولك بمثل..

المنهج
18-09-03, 09:40 PM
وعلى تباعد أقطار أهل العلم فإن الحب والمودة لازم بينهم .. وهم مجتمعون على دعوة الإسلام .. دعوة الإسلام الحق .. دعوة الكتاب والسنة .. ونبذ البدعة ..

وقد سبق أن نقلنا عدد كبير ممن ألف من أقطار الدنيا في هذه الدعوة .. ونقلنا بعض القصائد في مدحها .. ونحن اليوم مع قصيدة أخرى وأرجوزة مليحة جميلة مع علامة الجزائر البشير الإبراهيمي أرسلها لعلماء نجد طلاب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله جميعاً..

أرجوزة بعثها الشيخ البشير إلى علماء نجد، وعدد أبياتها 72 بيتاً، وفيها - أيضاً - ثناءٌ على علماء نجد الأوائل والمعاصرين، وفيها حث على تعليم النساء، وأن يكون ذلك تحت إشرافهم، وعلى رأس أولئك الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - يقول:

قـد كـنت في جِنِّ النَّشَاط iiوالأشرْ * كـأنَّني خـرجتُ عَن طورِ البَشَر
وكـنت نَـجْدِىَّ الهوى من الصغرْ * أهـيمُ فـي بَـدْر الـدُّجى إذا سَفَرْ
وَأتْـبَعُ الـظبْيَ إذا الـظبي iiنـفرْ * أَنْـظِـمُ إنْ هَـبَّ نـسيمٌ بِـسَحَرْ
مـا رقَّ من شعر الهَوَى وما iiسَحَر * وأقـطع الـليل إذا الـليل اعْـتَكَرْ
فـي جـمع أطراف العَشَايَا iiوَالبُكرْ * وإنْ هَـوَى نَـجْمُ الصَّباحِ iiوانْكدَر
لـبَّيتُ مَـنْ أعْـلى الـنِّداءَ iiوابتدر * ثـم ارْعَـوَيْتُ بَـعْدَ ما نادى الكِبَرْ
وأكَّـدَتْ شـهودُهُ صِـدق الـخبر * وكَـتَبَ الـشَّيبُ على الرَّأسِ iiالنُّذُر
بَـاكَـرَني فـكان فـيه iiمُـزْدَجَر * فـلستُ أنْـسى فـضلهُ فيما iiحَجَرْ
وَلَـستُ أنْـسَى وَصـله لمن iiهَجَرْ * أكْـسَبَني مـا يـكسِبُ الماءُ iiالشَّجرْ
حُـسـناً وظِـلاً وَلِـحَاءً iiوثَـمَرْ * طَـبَعَني عـفواً ومِـنْ غَيْرِ iiضَجَرْ
عـلى صِـفَاتٍ أَشْبَهَت نَقشَ iiالحجر * عَـقيدَتي فـي الـصّالحات ما أُثِرْ
عَـن أحـمد ومـا تَـرَامَى وَنُشِرْ * مِـنْ سِـيَرٍ أَعـلامُها لَـمْ iiتَـنْدَثِر
وَسُـننٍ مـا شَـانَ رَاويهَا iiالحَصَرْ * قـد طـابقت فيها البصيرةُ البَصَرْ
ومـا أَتى عَنْ صَحْبهِ الطُّهْرِ iiالغُرَر * والـتَّـابعينَ الـمُـقْتَفِيْن iiلـلأَثَـرْ
وقـائـدي فـي الـدين آيٌ iiوأَثَـر * صَـحَّ بَـرَاوٍ مـا وَنَـى وَلا عَثَر
وَمَـذهـبي حُـبُّ عَـلِيٍّ وَعُـمَر * والـخلفاءِ الـصَّّالحين فـي الزُّمرْ
هـذا وَلا أحْصُرُهُمْ في اثني iiعَشَر * لا ولا أَرْفَـعُـهمْ فّــوقّ الـبّشر
وَلا أنَــالُ وَاحـداً مِـنهم بِـشَرْ * ( وشيعتي في الحاضرينَ ) مَنْ نَشَر
دَيـنَ الـهُدَى وذبَّ عَـنهُ iiوَنَـفَر * لِـعِـلْمِهِ وَفـقَ الـدَّليل iiالـمُستَطَرْ
حَتَّى قَضَى من نُصْرة الحقِّ iiالوطر * هـم شِيْعَتِي في كلِّ ما أَجدَى iiوضَرْ
وَمَـعشَري فـي كل ما ساءَ iiوَسَرّ * وَعُـصبتي فـي كـلِّ بدوٍ iiوحضَر
أمَّــا إذا صَـبَبْتُ هـذه الـزُّمر * فـي وَاحـدٍ يـجمعُ كـلَّ ما iiانتثر
( فَـخُلَّتِي مَـنْ بـينهم أخٌ ظهَرْ ) * فـي الـدَّعوةِ الـكُبرى فَجَلَّى وبَهَرْ
وَجَـال فـي نَـشرِ الـعُلُومِ وقَهَرْ * كَـتَائبَ الـجَهل الـمغيرِ وانتصر
(عبداللطيف) المُرتَضَى النَّدبُ iiالأبر * سُـلالَةُ الـشَّيْخ الإمـام iiالـمُعْتَبرْ
مَـنْ آلِ بـيت الشيخِ إنْ غابَ iiقمرْ * عَـنِ الـوَرَى خَـلَفهُ مـنهم قَـمَرْ
فَـجَـدُّهم نَـقَّـى الـتراب وبَـذَرْ * ولَـقِـيَ الأَذَى شـديـداً iiفَـصَبَرْ
عـلى الأذى فـكان عُـقبَاه iiالظَّفَر * والابنُ والى السَّقيَ كي يَجْنِي iiالثَّمَرْ
( وإن أحـفـادَ الإمـام ) iiلَـزُمَر * ( مـحمدٌ ) مـن بينهم حَادِي الزُّمَرْ
تـقاسموا الأعـمالَ فـاختصَّ iiنَفَرْ * بـمـا نـهى مـحمدٌ ومـا أمـرْ
واخـتص بـالتعليمِ قـومٌ iiفازْدَهَر * يـبني عقولَ النشءِ مِن غَيرِ iiخَوَرْ
قـادَ جـيوشَ الـعِلمِ لِلنَّصرِ iiالأغَر * كـالسورِ يـعلو حـجراً فوقَ حجرْ
والـجيشُ مـحلولُ الـزِّمَامَ iiمُنتَثِر * مـا لـم يُـسَوَّرْ بـنظامٍ iiمُـستَقِرْ
ولـم يَـقُدهُ فـي الـملا بُعدُ iiنَظَرْ * مـن قـائدٍ سـاسَ الأمـورَ iiوخبَرْ
مُـحنَّكٍ طـوى الـزمانَ iiونَـشَرْ * والـجيشُ في كلِّ الَمَعاني والصُّوَرْ
تَـنَاسُقٌ كـالربطِ مـا بينَ iiالسُّوَر * والـجـيشُ أسـتاذٌ لِـنَفعٍ iiيُـدَّخَرْ
والـجيشُ أشـبالٌ لـيومٍ iiيُـنْتَظَر * والـكُلُّ قـد سِـيقُوا إلـيكَ iiبِـقَدَرْ
صُـنعٌ مِـنَ اللهِ الـعزيزِ الـمُقتَدِر * خـلِّ الـهُوَيْنَى لـلضعيفِ iiالمُحْتَقَرْ
واركـبْ جوادَ الحزمِ فالأمرُ iiخَطَرْ * فَـيَا أخـاً عـرفْتُهُ عـفَّ iiالـنَّظَرْ
عَـفَّ الُـخُطَى عفَّ اللسانِ iiوالفِكَر * ويـا أخـاً جـعلتُهُ مُـرمُى السَّفَرْ
وغـايةَ الـجمعِ المفيدِ في iiالحَضَر * تَـجـمَعُنِي بِـكَ خِـلالٌ iiوسِـيَرْ
مـا اجـتَمَعَت إلا ثوَى الخَيرُ iiوَقَرّ * ولـيسَ فـيها تـاجرٌ ومـا iiتَـجَرْ
ولـيس مـنها ما بَغَى الباغِي iiوَجَر * ومـا تَـقَارُضُ الـثَّنَا فِـينَا iiيُـقَرْ
إنَّ فُـضُولَ الـقولِ جزءٌ مِن iiسَقَر * فـلا أقـولُ فـي أخـي ليثٌ خَطَرْ
ولا يـقـولُ إنَّـنِي غَـيثٌ iiقَـطَر * وإنـمـا هِــي عِـظَاتٌ iiوَعِـبَرْ
عَـرَفْتَ مَـبْدَاهَا فَـهل تَـمَّ iiالخَبَر * وبَـيـنَنَا أسـبابُ نُـصْحٍ iiتُـدَّكَرْ
كِـتْمانُها غَـبنٌ وَغِـشٌ iiوضَـرَر * لا تـنسَ ( حـوَّا ) إنَّها أُخْتُ الذَّكر
تَـحْمِلُ مـا يـحمِلُ من خَيرٍ iiوشر * تُـثْمِرُ مـا يُـثمِرُ مِـنْ حُلوٍ وَمُر
وَكَـيـفَما تـكوَّنتْ كـانَ iiالـثَّمر * وكُـلُّ مـا تَـضَعُهُ فـيها iiاسـتَقَرْ
فـكَيفَ يـرضَى عـاقلٌ أنْ تستمر * مَـزيدَةً عـلى الـحَواشِي والطُّرَر
تَـزرَعُ فِي فِي النَّشءِ أفَانِيْنَ iiالخَوَر * تُـرضِعُهُ أخـلاقَها مـع iiالـدِّرَر
وإنَّـها إنْ أهـملت كـان iiالـخَطَر * كـان الـبَلا كان الفَنَا كان iiالضَّرَر
وإنَّـهـا إن عُـلِّمت كـانت iiوَزَر * أَوْلا فَـوزْرٌ جـالبٌ سُـوءَ iiالأثرْ
ومَـنْـعها مـن الـكتابِ والـنَّظر * لَــم تـأتِ فـيهِ آيـةٌ ولا iiخَـبَر
والـفُضليَاتُ مِـن نِسَا صَدرٍ iiغَبَرْ * لَـهُنَّ فِـي الـعِرفان وِردٌ iiوَصَدَر
وانْـظُرْ هَـدَاك اللهُ مـاذا iiيُـنْتظر * مِـن أُمَّـة قـدْ شلََّ نِصْفَها iiالخَدَر
وانـظُرْ فـقدْ يـهديكَ للخَير لنَظَر * وَخُـذ مِـنَ الـدَّهرِ تَجَارِيب العِبر
هَـل أمَّـةٌ مِـنْ الـجماهير الكُبَر * فـيما مَـضَى مِنَ القُرون وحَضَر
خَـطَّت مِنَ المَجدِ وَمِن حُسنِ السِّير * تَـارِيْـخُها إِلا بـأُنْـثَى وذَكَـر؟
ومَـن يَـقُل فـي عِلمِها غّيٌّ وَشَر * فَـقُلْ لَـه هِـيَ مَـعَ الـجَهْلِ أَشَر
ولا يـكونُ الـصَّفو إلا عَـن كَدَر * وإنَّ تَـيَّـار الـزَّمـانِ الـمُنحدِر
لَـجَـارِفٌ كُـلَّ بـناءٍ مُـشْمَخِر * فـاحذَر وَسابق فَعَسى يُجدِي الحَذَرْ
وَاعـلَم بـأنَّ الـمُنكراتِ وَالـغِيَر * تَـدَسَّـسَت لـلـغُرُفاتِ وَالـحُجَر


مِـن مِصرَ والشَّامِ وَمِنْ شّطِّ هَجر

وأنَّــهـا قـارئـةٌ ولا مَـفـر * إنْ لـم يَـكن عَـنك فَعن قومٍ أخر
واذكـر فَفي الذِّكرى إلى العقل ممر * مَـنْ قـال قِدْماً ( بِيَدِي ثم انتحر)
حُـطْهَا بِـعلْم الـدِّين والخُلُقِ الأبر * صَـبيَّةً تَـأمن بَـوائق الـضَّرر
خُـذهـا إلـيك دُرَّة مِـنَ الـدُّرر * مِـنْ صـاحب رَازَ الأمُور وَخَبَرْ
صَـمِيمَةً فـي المُنجِباتِ من مُضَر * نِـسْبَتُها الـبَدوُ وَسُـكناها الحَضَر


إلى آخر ما قاله في تلك القصيدة.

المنهج
18-09-03, 09:49 PM
الشيخ الجزائري محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله من كبار العلماء في الجزائر ، ومن أكبر الداعمين والمؤازرين والمجاهدين ضد المحتل الفرنسي ، وضد خدمة المحتل الصوفية قاتلهم الله ، وها هي رسالة من رسائل الشيخ الكثيرة تنبأك عن بعض الخبر ..

هذه رسالة إلى الشيخ سماحة محمد بن إبراهيم آل الشيخ وهي في الآثار 5/221-223، وإليك نصها:

حضرة الأخ الأستاذ الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، مفتي المملكة العربية السعودية، أطال الله بقاءه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد ، فإنني أكتب إليكم - كتب الله لنا ولكم السعادة والتوفيق - وأدام علينا وعليكم نعمة الإيمان وأتمها، أذكركم ما لستم عنه غافلين من حال إخوانكم الجزائريين المجاهدين، وما هم فيه من الشدة والحاجة إلى العون والإمداد، وما أصبحت عليه الأمة الجزائرية كلها من ورائهم من البؤس والضيق.

أذكركم أن لكم بالجانب الغربي من وطن العروبة ومنابت الإسلام الأولى، ومجرى سوابق المجاهدين الأولين لإخواناً في العروبة وهي رحم قوية، وفي الإسلام وهو سبب مرعي، وفي ذلك المعنى الخاص من الإسلام وهو السلفية التي جاهدتم وجاهد أسلافكم الأبرار في سبيل تثبيتها في أرض الله، وقد لقوا من عنت الاستعمار وجبروته ما أهمَّهم وأهمَّ كل مسلم حقيقي يعلم أن الإسلام رحم شابكة بين بَنِيه أينما كانوا، وأن أقل واجباته النجدة في حينها والتناصر لوقته.

مضى على ثورة إخوانكم الجزائريين التي انتصروا بها لله ولدينه أربع سنوات، وما فترت لهم عزيمة، ولا بردت لهم فيها حمية، وأراهم الله من آيات نصره للفئة القليلة على الفئة الكثيرة ما دل على إخلاصهم له، وصدقهم في معاملته، وقد شهد لهم العالم حتى أعداؤهم فيما أظهروه من ضروب الشجاعة المقرونة بحسن التدبير والتقدير، وبالمواقف الجليلة المبيضة لوجه الإسلام التي بَعُد العهد بمثلها، غير أن الحرب كالحبلى لا ندري ما تلد، ولا على أية حال تسفر.

أيها الأخ ، إن العالِم المسلم - خصوصاً من أهَّله الله للقيادة مثلكم - مؤتمن على دين محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن ثمَّ فهو مسؤول عنه، فإمّا له إن قام بما يجب عليه من التثبيت له وتمكينه في الأرض والدفاع عن حقائقه؛ وإما عليه إن فرط في تلك الأمانة، وإنها لثقيلة.

إن الواجب الذي يفرضه الدين على أمثالكم أن تقوموا لله بحملة صادقة أنتم أهل للقيام بها في قضية الجزائر؛ فَتُوجِّهوا نداءًا جهيراً إلى المسلمين الذين يشهدون الموسم ليحملوه إلى من خلفهم من المسلمين حين ينقلبون إلى أوطانهم؛ تَحُضُّونهم فيه على مساعدة إخوانهم مجاهدي الجزائر، وتبيِّنون لهم ما يترتب على قعود المسلمين عن نصرة إخوانهم الجزائريين من آثار، أيسرها أن الاستعمار المتساند سينتقم - إن انتصر - لنفسه من المسلمين انتقاماً عاجلاً، وإن طرق الانتقام لكثيرة، وإن وسائله جميعها في يده.

ثم تُوجِّهوا نداءً خاصاً إلى إخواننا سكان المملكة العربية السعودية تُحَرِّضُونهم به على الجهاد بالمال، وأنه قرين الجهاد بالنفس، بل هو مقدم عليه في كتاب الله العزيز، وإن المال لهو الركن الركين في نجاح إخوانكم المجاهدين.
وقد قام الشعب الجزائري وحده بهذا الواجب في سنوات الثورة كلها، وكل ما وصله من إعانات مالية كان نوافل.
أما الآن فإن الشعب مضيق عليه ومحصور، وقد انقطعت به الوسائل المالية، فالتجارة معطلة، والفلاحة كذلك، والشعب الذي هو تحت قبضة العدو اشتدَّ عليه الخناق، وأرهقته المظالم والمغارم، وشتته القتل والتشريد، فقد مات منه نحو مليون شخص كلهم من المستضعفين من الرجال والنساء والولدان، وأخرج منه نحو ذلك العدد من ديارهم حفاة عراة لا يملكون قوت يومهم، هائمين على وجوههم إلى مراكش غرباً، وإلى تونس شرقاً، كل ذلك انتقام من الجيش الفرنسي الذي عجز عن قمع الثورة، والقضاء على جيش التحرير المسلَّح، فلجأ إلى هذه الوسائل الوحشية.
وبهذه البلايا التى يصبُّها الاستعمار على الشعب الجزائري الأعزل بهضت التكاليف المالية على جيش التحرير الجزائري، فأصبح مطالباً بالإنفاق على نفسه في التسليح وتوابعه، وبالإنفاق على هؤلاء المشردين من الشعب، ونبشركم بأن الجيش والشعب كلاهما محتفظ بمعنوياته على أكمل ما يكون، وكلاهما مصمِّم على مواصلة الكفاح حتى النصر أو الموت.

وقد كان جيش التحرير مؤلفاً في أول أمره من ثلاثة آلاف مقاتل، فأصبح بعد أربع سنوات مؤلفاً من أكثر من مائة ألف مقاتل مسلَّح بما يلزم من السلاح على أكمل تنظيم وأحسن تدريب، وهو في كل يوم يذيق عدوَّه ألواناً من الهزائم، والحمد لله.

نحن نعلم أن المملكة العربية السعودية قامت بواجبها في فترات متباعدة، ولكن ذلك كله كان دون ما يطالبها به الإسلام، لا في المبالغ الحالية التي قدمتها، ولا في المواقيت التي كانت تقدم فيها هاتيك المبالغ، وفضيلتكم تعلمون أن المعونة كالغيث إنما تفعل فعلها وتؤتي ثمرتها إذا جاءت في الوقت المناسب.

أيها الأخ الجليل، إن الثورة الجزائرية تعدكم كهفها الأحمى، وإنَّ موقفاً منكم في سبيلها كالمدد في وقت الحاجة إليه، فَهَلا صيحة منكم تحرِّك النفوس الجامدة إلى البذل في سبيل الله، وتهز الهمم الخامدة فتتبارى في سوقٍ بضاعتُها شرفُ الدنيا وعز الآخرة، وقيمتهما مال زائل، وحال حائل.

أيها الأخ الكريم، هذه رسالتي يحملها إلى سماحتكم وفد جبهة التحرير الجزائرية إلى المملكة العربية السعودية؛ لمناسبة موسم الحج، وللاتصال بالحكومة السعودية الموقَّرة في شؤون المجاهدين الجزائريين التي أهمُّها تسلُّم المبالغ المالية التي تبرَّع بها الشعب السعودي الكريم؛ فالرجاء أن تأخذوا بيد الوفد المذكور، وأن تكونوا عونه لدى المراجع الحكومية العليا حتى يقضي حاجته، ويؤدي مهمته على أكمل وجه.

أيها الأخ، هذا عرضٌ عرضته عليكم وأنتم تعلمون ما أكنُّه لسماحتكم من التقدير والاحترام والاعتراف بمكانتكم في الدولة وفي الأمة.

وتقبَّلوا في ختام حديثي إليكم تحياتي الأخوية الخالصة.
القاهرة في 13 يونيو 1958.

من أخيكم
محمد البشير الإبراهيمي
رئيس جمعية العلماء الجزائريين

حسبي الله
25-12-03, 09:08 PM
أضيف بواسطة حسبي الله


للرفع رفع الله قدرك

اخت المسلمين
14-01-04, 12:13 AM
بارك الله فيك

المنهج
19-01-04, 08:37 AM
الأخ الحبيب حسبي الله وفقه الله:
جُزيتَ خيراً ، وزوجت بكراً .. وأشكرك على رفع الموضوع ..

الأخت الفاضلة أخت المسلمين وفقها الله:
وبورك فيكِ ... ومتابعتكم هي عنوان للاستمرار .. مهما طالب البحث ..

المنهج
19-01-04, 09:39 AM
حقيقة دعوة الإمام 18/11/1424


فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك



موقع المسلم: كثر الكلام عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب من المسلمين وغيرهم، بل ومن داخل السعودية وخارجها ما بين مادح وذام، ومما تنتقد به: تكفير المسلمين وتضخيم قضية الولاء والبراء. فنريد منكم تبيين حقيقتها.

فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك: الحمد لله، لقد بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم والبشرية في جاهلية جهلاء، لم يبق من نور النبوة إلا ما كان عند بعض أهل الكتاب، كما يدل لذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب" فمنّ الله سبحانه وتعالى على البشرية ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم، قال سبحانه وتعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً) (الفرقان:1)، وقال: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (الجمعة:2) وسعد ببعثته صلى الله عليه وسلم المؤمنون الذين قبلوا دعوته وآمنوا به وبما جاء به، لذا خصهم بهذه المنّة بقوله: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (آل عمران:164).
فأخرج الله سبحانه وتعالى بدعوة محمد صلى الله عليه وسلم من شاء من عباده من الظلمات إلى النور، كما قال سبحانه: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (إبراهيم: من الآية1).
فبلّغ صلى الله عليه وسلم الرسالة، وأدى الأمانة، وأبان توحيد الله، وأبطل معالم الشرك، وقد أظهر الله دينه على الدين كله، كما قال سبحانه: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة:33)، وقام بدعوته من بعده أصحابه، ففتحوا البلاد بالسيف السنان، وفتحوا القلوب بالحجة والبيان عن السنة والقرآن، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن هذا الدين بدأ غريباً وسيعود غيريباً كما بدأ، كما في الحديث الصحيح: "بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء". قيل: ما الغرباء يا رسول الله؟ قال: "الذين يصلحون إذا فسد الناس"، وجاء في الحديث: "إن الله يبعث على رأس كل قرية من يجدد لهذه الأمة أمر دينها" وأخبر صلى الله عليه وسلم أنه لا تزال طائفة من أمته على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله سبحانه وتعالى.
وقد وقع كما أخبر، فمع ما ابتلي به الإسلام والمسلمون من كيد الأعداء من اليهود والنصارى والمشركين والمنافقين، مع ذلك لم يزل الإسلام قائماً محفوظاً بحفظ الله، وبما قيض له من الحَمَلة من أهل العلم والإيمان، كما في الحديث المشهور: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له ينفون عنه انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وتحريف القالين" ومما يصدق ذلك أنه لما وقعت الردة في العرب بموت النبي صلى الله عليه وسلم قيض الله الخليفة الراشد أبا بكر الصديق رضي الله عنه ومعه الصحابة فجاهدوهم حتى رجع من شاء الله له السعادة، وهلك من قضى الله عليه بالشقوة، واستقر أمر الإسلام، وسارت جيوش المسلمين في فتح البلاد شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، وعندما ظهرت الخوارج والرافضة السبئية في عصر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قاتل الخوارج بمن معه من الصحابة، وقتل السبئية، فقمع الله به هاتين الطائفتين، مما جعل الله في ذلك ترسيخاً للإسلام وقمعاً للباطل وأهله.
وعندما ظهرت بدعة الجهمية قيض الله لها العلماء والأمراء العادلين فحاربوها، وقتل رأس الجهمية الجهم بن صفوان، ولما قامت الدعوة إلى القول بخلق القرآن في خلافة المأمون أنكرها العلماء، وردوا شبهات المبتدعين وصبروا على الامتحان، وبرز في ذلك الإمام أحمد وابتلي في ذلك بلاء شديداً، فصبر وأظهره الله على خصومه حتى عرف في الأمة بإمام أهل أسنة.
وبعد أن مرت قرون، مضت القرون الفاضلة وبعدها قرون، ودرس كثير من معالم السنة، قيض الله شيخ الإسلام ابن تيمية، فأحيا السنة، وجلاّها بالأدلة الشرعية والعقلية، وزيّف شبه المبتدعين، ورد على كثير من طوائف الضلال من النصارى والفلاسفة والرافضة والمتكلمين، وله المؤلفات العظيمة في ذلك، مما كان مصدراً لدعوات التجديد، تجديد دين الإسلام، وفي القرن الثاني عشر في بلاد نجد، وهي منطقة اليمامة، ظهر الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الإمام المجدد، فإنه ولد في سنة خمسة عشر بعد الألف ومائة للهجرة النبوية في بلدة العيينة، من أرض اليمامة، فنشأ بها وحفظ القرآن وتعلم مبادئ العلوم على والده، وتفقه على يد بعض أهل العلم في ناحيته.
بعد ذلك كانت له همة، فرحل إلى الحجاز، مكة والمدينة، ولقي بعض الشيوخ ورحل كذلك إلى العراق، فأفاد ممن لقيه من أهل العلم بالبصرة وغيرها، وقد أنار الله بصيرته، فأدرك أن كثيراً من المسلمين قد بعدوا عن حقيقة الإسلام، حتى دان كثير منهم بالشرك الصراح، وقبلوا الخرافة وعظم جهلهم بحقيقة التوحيد، وكانت له همة عالية، فرأى من الواجب عليه ألا يسكت على هذا الواقع كما سكت الكثيرون، قصوراً أو تقصيراً، فلما رجع إلى بلدته بدأ الدعوة هناك، وتبعه على ذلك كثير من طلاب العلم، فتصدى لمقاومة الشرك والخرافة في بلده العيينة وما جاورها، ثم رحل إلى بلدة الدرعية، فصادف من أميرها محمد بن سعود قبولاً لدعوته، ومناصرة، وذلك في الخمسينات من القرن الثاني عشر، فلقيت دعوته بتوفيق الله نجاحاً، وكثر أنصارها، فانتشرت دعوته في منطقة اليمامة، وامتدت إلى نواحي الجزيرة، وكان ذلك بانتشار حملة هذه الدعوة من الأمراء وطلاب العلم والعامة وبما كان يكاتب به رحمه الله النواحي من الرسائل العامة والرسائل الشخصية، فسعدت نجد قبل غيرها بهذه الدعوة وطهرها الله من مظاهر الشرك والخرافة والصوفية والبدع الاعتقادية، وامتدت آثار هذه الدعوة إلى أطراف الجزيرة وإلى سائر الأقطار الإسلامية، فكان الناس أمام هذه الدعوة صنفين: علماء موفقين عرفوا حقيقتها وعرفوا أنها تجديد لدعوة التوحيد الذي دعت إليه الرسل، وهو تحقيق معنى (لا إله إلا الله) وتجديد لدعوة خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك ببيان حقيقة التوحيد وحقيقة السنة وإزالة ما علق في العقول من شُبَه، أوجبت لكثير من الناس الجهل بحقيقة الشهادتين وما تقتضيانه من إخلاص الدين لله وتجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم. الصنف الثاني: مناوئون حاربوا هذه الدعوة بما يستطيعون، فمنهم من حمله على ذلك الجهل بحقيقتها، ومنهم من حمله الحسد والتعصب والتقليد الأعمى، فألصقوا بهذه الدعوة التهم، وافترا عليها وعلى من قام بها الكذب، مثل أنهم يبغضون الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يصلون عليه، وهذه فرية ساذجة، تدل على حماقة من تَفَوَّه بها وجهله الفاضح، ومن أعظم ما رمى به الخصومُ الإمامَ رحمه الله أنه يكفِّر المسلمين، وهي فرية كذبها الشيخ رحمه الله في رسائله ومؤلفاته، وقال: نحن لا نكفر إلا من كفره الله ورسوله، وكذلك أحفاده وتلاميذه والمنصفون، بَرَّؤوا الشيخ من هذه الفرية، وبيّنوا حقيقة دعوته، وأنها تقوم على تقرير التوحيد بأنواعه ولا سيما توحيد العبادة؛ لأنه الذي فيه الخصومة بين الرسل وأعدائهم من المشركين، وكذلك كانت الخصومة والاختلاف فيه بين ورثة الرسل وورثة أعدائهم، وفي هذا السبيل بُيِّن سبب حدوث الشرك في العالم وأنه الغلو في الصالحين، كما جرى من قوم نوح عليه السلام، فأفضى بهم الغلو إلى أن عبدوهم من دون الله وقالوا ما أخبر الله به عنهم: (وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً) (نوح:23)، وهي أسماء رجال صالحين كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما، كما بين الشيخ رحمه الله ومَن بعده مِن أئمة الدعوة أن ما عليه كثير من المسلمين من بناء المساجد والقباب على قبور صالحين أو من يظن فيهم الصلاح ثم الطواف حولها، والاستغاثة بأصحابها، والتقرب إليها بأنواع القربات من النذور والذبائح والصدقات، أن هذا بعينه هو من جنس شرك قوم نوح وشرك المشركين من العرب، بل بَيَّن الشيخ أن شرك هؤلاء المشركين أغلظ من شرك المتقدمين، فإن المشركين في هذا الزمان يشركون في الرخاء والشدة، وأما الذين حكى القرآن شركهم، فإنهم كانوا يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة، نعم بيّن الشيخ إمام الدعوة ومن جاء بعده من حملتها أن ما يفعله القبوريون من الاستغاثة بالأموات من بُعْدٍ وقُرْب، وطلب الحوائج منهم، والسفر إلى قبورهم لذلك أنه عين الشرك الأكبر المنافي لأصل التوحيد الذي بعث الله به الرسل من أولهم إلى آخرهم، كما بين الله ذلك في كتابه، كقوله تعالى: (وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ) (يونس:106)، وقال تعالى: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ) (الأحقاف:5)، فعُبّاد القبور هم عند الشيخ كفارٌ مشركون ولو زعموا أن أصحابها وسائط بينهم وبين الله، فإن هذا هو ما كان يزعمه المشركون الأولون، كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) (الزمر: من الآية3)، وقال تعالى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (يونس:18)، فالشيخ إذا كفَّر هؤلاء المشركين من القبوريين لم يكفّر إلا من كفّره الله، كما ذكر في رده على مَن افترى عليه كما تقدم، ومع ذلك فقد نُقِل عن الشيخ في بعض المواضع أنه لا يُكَفِّر الجاهل من هؤلاء حتى تقوم عليه الحجة وبيّن له أن ما يفعله شرك بالله ينافي شهادة أن لا إله إلا الله، فغاية ما يقال إن الشيخ رحمه الله يكفّر هؤلاء القبوريين الذين يستغيثون بالأموات ويدعونهم من دون الله، يكفّرهم بالعموم، لا يكفّرهم بأعيانهم حتى تقوم عليهم الحجة، وهذا هو منهج أئمة أهل السنة في من كفروهم من أصحاب المقالات الكفرية، أي إنهم يكفرون بالعموم وأما تكفير المعين فيتوقف على وجود شروط التكفير وانتفاء الموانع، كما هو مقرر في كتب العقائد، وبهذا يتبين أن هذه الحملة في هذه الأيام على دعوة الشيخ رحمه الله هي من ورثة خصومه من أهل البدع والأهواء من الرافضة والصوفية لما وجدوا متنفساً، وتُهيئ لهم أن يكشفوا عن طواياهم، وذلك بسبب ضعف كثير من حماة هذه الدعوة المباركة، وتخلي بعضهم عنها، وانضمامه إلى صفوف المناوئين، ولو في بعض باطلهم، فلم يأت أصحاب هذه الحملة المعادية للدعوة السلفية، لم يأتوا بجديد بل استجروا ما ورثوه عن أسلافهم، وأظهروه في مؤلفات ومقالات كما صنع من قبلهم، ومع كثرة هؤلاء الخصوم وما لديهم من إمكانات فستبقى دعوة التوحيد والسنة محفوظة بحفظ الله، باقية ببقاء الطائفة المنصورة، التي لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ) (الرعد: من الآية17). والله أعلم.

http://www.almoslim.net/Moslim_Files/dawah/show_article_main.cfm?id=318

المنهج
19-01-04, 09:53 AM
لماذا يهاجمون دعوة الإمام؟ 18/11/1424


الشيخ الدكتور: عبدالعزيز آل عبداللطيف*



واجهت دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله تعالى – منذ بداية ظهورها حملةً ضارية وعداءً سافراً، سواءً من قبل أمراء وحكام، أو من قبل بعض المنتسبين إلى العلم، وقد تنوعّت أساليب هذه المعارضة وتعددت جوانبها من تأليف وترويج الكتب ضد هذه الدعوة السلفية التجديدية، وتحريض الحكام عليها، ورميها بالتشدد والتكفير وإراقة الدماء.
وقد تحدّث الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – عن هذه الهجمة قائلاً: "فلما أظهرت تصديق الرسول فيم جاء به سبّوني غاية المسبة، وزعموا أنّي أكفر أهل الإسلام وأستحل أموالهم" (مجموعة مؤلفات الشيخ 5/26).
ويصف الشيخ عداوة الخصوم وفتنتهم في رسالته للسويدي – أحد علماء العراق – فيقول _رحمه الله_: "ولبّسوا على العوام أن هذا خلاف ما عليه أكثر الناس، وكبرت الفتنة وأجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله" (مجموعة مؤلفات الشيخ 5/36).
ولاحظت من خلال استقراء كتب خصوم هذه الدعوة(1) أن غالبهم إما من الروافض أو غلاة الصوفية، فالروافض ينافحون عن وثنيتهم وعبادتهم للأئمة، وكذلك الصوفية يفعلون.
وعمد العلمانيون في هذه البلاد – ومن تأثّر بهم من التنويريين والإصلاحيين – إلى الطعن في هذه الدعوة من أجل التوثّب على قواعد الشريعة والتفلّت منها، ومنهم من شغب على هذه الدعوة؛ لأن ثوابت هذه الدعوة كالجهاد في سبيل الله _تعالى_، وبُغْض الكافرين والبراءة منهم تعكِّر ما يصبوا إليه من ركون إلى الدنيا وإيثار للسلامة والسلام مع الكفار، فهدف أرباب العقول المعيشية أن يأكلوا ويقتاتوا بسلام ولو على حساب وأد الثوابت العقدية والقواطع الشرعية.
وأما عداوة الغرب لهذه الدعوة فقديمة قدم هذه الدعوة المباركة، فما إن سقطت الدرعية سنة 1234هـ على يد إبراهيم باشا حتى أرسلت الحكومة البريطانية مندوبَها مهنئاً على هذا النجاح، ومبدياً رغبة الإنجليز في سحق نفوذ الوهابيين بشكل كامل(2)! لا سيما وأن الإنجليز – وفي ذروة غطرستهم وهيمنتهم – قد كابدوا أنواعاً من الهجمات الموجعة من قبل "القواسم" أتباع الدعوة، وذلك في بحر الخليج العربي.
ولا عجب أن يناهض الغرب هذه الدعوة الأصيلة، فالغرب يدين بالتثليث والشرك بالله _تعالى_، وهذه الدعوة قائمة على تحقيق التوحيد لله _تعالى_، وأُشرب الغرب حبّ الشهوات المحرمة وعبودية النساء والمال، وهذه الدعوة على الملة الحنيفية تدعو إلى التعلّق بالله _تعالى_، والإقبال على عبادته والإنابة إليه، والإعراض والميل عما سوى الله _تعالى_.
وأما عن أسباب مناهضة هذه الدعوة السلفية، فيمكن أن نجمل ذلك في الأسباب الآتية:
1- غلبة الجهل بدين الله _تعالى_، وظهور الانحراف العقدي على كثير من أهل الإسلام، فالتعصب لآراء الرجال والتقليد الأعمى، وعبادة القبور، والتحاكم إلى الطاغوت، والركون إلى الكفار والارتماء في أحضانهم.. كل ذلك مظاهر جلية في واقع المسلمين الآن، وهذه الدعوة تأمر باتباع نصوص الوحيين، وتدعو إلى عبادة الله _تعالى_ وحده، وتقرر أن من أطاع العلماء أو الأمراء في تحليل ما حرّم الله أو تحريم ما أحل الله فقد اتخذهم أرباباً من دون الله _تعالى_، وتنهى عن موالاة الكفار، وتقرر أن مظاهرة الكفار ضد المسلمين من نواقض الإسلام، فلما أظهر الله _تعالى_ هذه الدعوة السلفية استنكرها الرعاع وأدعياء العلم والعوام؛ لأنها خالفت عوائدهم الشركية ومألوفاتهم البدعية.
2- ومن أسباب هذه الحملة الجائرة: ما ألصق بهذه الدعوة ومجددها وأنصارها من التهم الباطلة والشبهات الملبسة، فقد كُذب على الشيخ محمد بن عبدالوهاب كما "كُذب على جعفر الصادق"، ومثال ذلك رسالة ابن سحيم – أحد الخصوم المعاصرين للشيخ – حيث بعث برسالة إلى علماء الأمصار، يحرّضهم ضد الشيخ، وقد حشد في تلك الرسالة الكثير من الأكاذيب والمفتريات، ثم جاءت مؤلفات أحمد دحلان ضد الدعوة فانتشرت في الآفاق والبلاد.
3- النزاعات السياسية والحروب التي قامت بين أتباع هذه الدعوة وبين الأتراك من جهة، وبين أتباع هذه الدعوة والأشراف من جهة أخرى، فلا تزال آثار تلك النزاعات باقية إلى الآن، يقول محب الدين الخطيب – رحمه الله – في هذا الشأن: "كان الأستاذ محمد عبده – رحمه الله – يستعيذ بالله من السياسة ومن كل ما يتصرف منها؛ لأنها إذا احتاجت إلى قلب الحقائق، وإظهار الشيء بخلاف ما هو عليه اتخذت لذلك جميع الأسباب، واستعانت على ذلك بمن لهم منافع شخصية من وراء إعانتها، فتنجح إلى حين في تعمية الحق على كثير من الخلق، ومن هذا القبيل ما كان يطرق آذان الناس في مصر والشام والعراق وسائر الشرق الأدنى في المائة السنة الماضية من تسمية الدعوة التي دعا بها الشيخ المصلح محمد بن عبدالوهاب _رحمه الله_ باسم "الوهابية" اتهاماً بأنه مذهب جديد.. (مجلة الزهراء، 1354هـ، ص84).
ويقول الشيخ محمد رشيد رضا – رحمه الله-: "إن سبب قذف الوهابية بالابتداع والكفر سياسي محض، كان لتنفير المسلمين منهم لاستيلائهم على الحجاز، وخوف الترك أن يقيموا دولة عربية، ولذلك كان الناس يهيجون عليهم تبعاً لسخط الدولة، ويسكتون عنهم إذا سكنت ريح السياسة" (مجلة المنار، م24، ص584).
4- ومن أسباب هذه المناهضة: الجهل بحقيقة هذه الدعوة، وعدم الاطلاع على مؤلفات ورسائل علماء الدعوة، فجملة من المثقفين يتعرّفون على هذه الدعوة من كتب خصومها، أو من خلال كتب غير موثّقة ولا محرّرة.
إن المنصف لهذه الدعوة ليدرك ما تتميز به هذه الدعوة من سلامة مصادر تلقيها، وصفاء عقيدتها، وصحة منهجها، وما قد يقع من زلات أو تجاوزات فهذا يتعلّق بجوانب تطبيقية وممارسات عملية لا ينفك عنها عامة البشر، وعلماء الدعوة لا يدّعون لأنفسهم ولا لغيرهم العصمة، فكل يؤخذ منه ويردّ إلا المصطفى _صلى الله عليه وسلم_.
كما أن الدفاع عن هذه الدعوة ليس مجرد دفاع عن أئمة وأعلام فحسب، بل هو ذبّ عن دين الله _تعالى_، وذودٌ عن منهج السلف الصالح.
وفي الختام ندعو أهل الإسلام عموماً للانتفاع بالجهود العلمية والتراث النفيس الذي سطّره علماء الدعوة، والانتفاع بمواقفهم العملية وتجاربهم الاحتسابية والإصلاحية، والله أعلم.
_____________
* أستاذ العقيدة، وصاحب دعاوى المناوئين لدعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب.
(1) ينظر إلى كتاب دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – عرض ونقض للكاتب.
(2) انظر كتاب الكابتن سادلير رحلة عبر الجزيرة العربية، ترجمة أنس الرفاعي.

http://www.almoslim.net/Moslim_Files/dawah/show_article_main.cfm?id=314

النعمان
20-01-04, 09:26 AM
جزاكم الله خير

المنهج
20-01-04, 12:58 PM
بورك فيك مشرفنا الفاضل..

المنهج
23-01-04, 04:34 PM
18- اسم الكتاب: فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: د- أحمد بن عبدالكريم نجيب
المولد: إدلب في سوريّة

الدكتور أحمد نجيب عُرف بتطوعه للدعوة في جمهوريات يوغسلافيا السابقة والتي هي: البوسنة والهرسك وكوسوفو والجبل الأسود وغيرها من بلادان شرق أوربا .. وباحث في العلوم الشرعية .. وله عدة مصنفات منها:
- الإسلام على حلبة الصراع - جلاء الظلمة في التحذير من سيادة الشعب و الأمّة
- أفيقوا أيّها المسلمون و انظروا ما يراد بكم - مدخل إلى علوم السنّة ( باللغة البوسنويّة)
- فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهّاب
-أخبار الآحاد ( رسالة ماجستير في علوم الحديث)
- السنة النبويّة : مكانتها و أثرها في حياة مسلمي البوسنة و الهرسك ( رسالة دكتوراه)
-البدعة .. أقسامها و أحكامها بين المدح و الذم . - أقوم السنن في نقض تقسيم البدع إلى سيئٍ و حسن
وغيرها من المؤلفات والتحقيقات والاختصارات المفيدة .. وقد درس في عدة معاهد وجامعات كان آخرها تدريسه في كليّة الدراسات الإسلاميّة في سراييفو ، و الأكاديميّة الإسلاميّة في زينتسا ثم تدريسه في مدرّس علوم شرعيّة في المعهد الديني بالدوحة ...

هذا بالنسبة للمؤلف أما بالنسبة لكتابه .. فننطلق مع مقدمة المؤلف في بيان سبب تأليفه للكتاب ..

يقول المؤلف:
( لما رأيت كثرة من يتجنى على الشيخ محمد بن عبدالوهاب وعقيدته، ومنهجه.. ثم إني، تساءلتُ: أما آن لهذا المصلح أن ينصف؟!
ومن آخر هذا التجني، أن وقفتُ أخيراً على كتابات تقطر سماً في دعوة الشيخ، فتعده مشبوهاً ومتستراً وعميلاً للاستعمار و..!! ويزعمون أن دعوة الشيخ وعقيدته، قائمة على أساس تكفير المذاهب والفرق الإسلامية، وزرع التفرقة بين المسلمين، وتشويه سمعة الإسلام وتعاليمه السمحة، وسحق آثارا لوحي والرسالة!!
فهل دارت هذه الأسس في خلد الشيخ لحظة؟ أم أنها من نسج الخيال وصنائع الأفاكين؟ وهل كان الشيخ يأمر كل من ينخدع بدعوته - كما زعموا - أن يتقدم إليه بالبيعة ويوجب قتل من رفض البيعة ؟ أكان الشيخ يبيح دماء وأموال من يرفض دعوته ؟!
زعموا أيضاً أنه يدعو إلى توحيد خاطئ من صنع نفسه! لاالتوحيد الذين نادى به القرآن الكريم، فمن خضع له ولتوحيده، سلمت نفسه وأمواله، ومن أبى فهو كافر حربي، ودمه وماله هدر!! إلى غير ذلك مما يقوله الحاقدون على الشيخ ودعوته.
وهذا كله عين الكذب، ومحض الافتراء، وكتاباته كلها، ومؤلفاته جميعها تشهد بأن هذا الشيخ - رحمه الله - إمام من أئمة الدعوة إلى الكتاب والسنة؛ وأنه كان يدعو إلى الإسلام ولا شيء سوى الإسلام، ويشحذ همم تلاميذه لطلب العلم الصحيح، فيقول: " إن أشكل عليك شيء، فسفرك إلى المغرب في طلبه غير كثير" (1)، ثم يواسي تلاميذه بما ينقله عن الفضيل بن عياض رحمه الله، حيث يقول: "لاتستوحش من الحق لقلة السالكين، ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين" (2).
والشيخ رحمه الله يقول: "عقيدتي وديني الذي أدين الله به، مذهب أهل السنة والجماعة، الذي عليه أئمة المسلمين" (1). فأي الفريقين أسلم، وأي السبيلين أحكم؟!.
لقد واجه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، حملة شعواء كهذه من قبل، ولكنه بين عقيدته في رسائل إلى أهل الآفاق تميط اللثام، وترفع اللبس والإشكال… فكتب "الحموية" لأهل حماة، و "التدمرية" لأهل تدمر، و "الواسطية" لأهل واسط، ورسائل أخر…
وقد نحا شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله المنحى ذاته في كشف اللبس وإزالة الغموض عن عقيدته، فكتب رسائل وألقى خطباً، وبثّ فتاوى تناقلها أهل الحق حتى عمت الآفاق، ولما كان الوقوف على أقواله وآرائه العقدية أمراً ذا بال عند كل طالب علم مخلص، ليدرأ بها الشبه، ويميز الحق من الباطل، وينفي الزغل عن عقيدة (مصلح مظلوم ومفترى عليه) فقد عقدتُ العزم على استخلاص الزبد، وجمع مسائل العقيدة في سفر مفرد، فطفقت أجمع تصانيف الشيخ ومؤلفاته، حتى طالت يدي اثني عشر مجلداً ضخماً جمع فيها أهل العلم النقاد الأفذاذ مؤلفات الشيخ كاملة(2)، فغصت في أعماقها، والتقطتُ من جواهرها ولآلئها ماقرت به عيناي، وسكنت له نفسي …
ثم جمعتها في هذا السفر على الإيجاز، ولم أورد شيئاً من أدلتها خوف الإطالة والتشعب، وعزوتها إلى مظانها في مؤلفات الشيخ المطبوعة، وصدرتها بعناوين فرعية تدنيها من النوال، واقتصرت على كلام الشيخ دون زيادة أو نقصان إلا فيما مست إليه الحاجة كاستعمال أدوات الربط بين الفقرات، وربما قدمتُ وأخرتُ أو رتبتُ وآلفتُ بينها.
وإني إذ أدفع به إلى المكتبة الإسلامية لأرجو أن يجد فيه طالب العلم ضالته، فيذكرني والشيخ بدعوة صالحة بظهر الغيب.
هذا، وقد سميته "فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب" آملاً أن يكون قطرة في بحر العلم الزاخر، وومضة ضياء تزيد الحق وضوحاً وجلاء، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، وأستغفر الله من ذلك)

وقد أجاد بارك الله فيه وأفاد .. ونقل الميزان الدقيق بنقل كلام الشيخ فهو من يقرر عقيدته .. وكانت مباحثه في 58 مبحث على الآتي:



بيان مجمل عقيدته رحمه الله
قوله رحمه الله في الإيمان بالله
قوله رحمه الله في كلمة التوحيد وحق الله على العبيد
قوله رحمه الله في العلاقة بين الإيمان والإسلام
قوله رحمه الله في الإسلام
قوله رحمه الله في التوحيد
قوله رحمه الله في توحيد الربوبية
قوله رحمه الله في توحيد الألوهية
قوله رحمه الله في توحيد الله بأسمائه وصفاته
قوله رحمه الله في وجوب إخلاص الدين لله
قوله رحمه الله في الإحسان
قوله رحمه الله في القرآن الكريم
قوله رحمه الله في الإرادة والمشيئة
قوله رحمه الله في المحبة
قوله رحمه الله في العبادة ووجوب صرفها لله
قوله رحمه الله في القضاء والقدر
قوله رحمه الله في القبور وأحكامها
قوله رحمه الله في البعث والنشور
قوله رحمه الله في نصب الموازين وتطاير الكتب
قوله رحمه الله في الحوض والصراط
قوله رحمه الله في الإيمان بالملائكة المكرمين
قوله رحمه الله في الجنة والنار
قوله رحمه الله في رؤية المؤمنين ربهم
قوله رحمه الله في أنبياء الله ورسله
قوله رحمه الله في خاتم رسل الله
قوله رحمه الله في صحابة رسول الله
قوله رحمه الله في التفضيل بين الصحابة
قوله رحمه الله في أهل بيت النبوة
قوله رحمه الله في فضل الصديق وخلافته
قوله رحمه الله في أمهات المؤمنين الطاهرات وذبه عن عرض الصديقة بنت الصديق
قوله رحمه الله قوله رحمه الله في أولياء الله وكراماتهم
قوله رحمه الله في الشفاعة
درؤه رحمه الله شبهة التكفير بالعموم
قوله رحمه الله في الحكم على المعين
قوله رحمه الله في العذر بالجهل حتى تقوم الحجة
ذكره رحمه الله طائفة من الأعمال المكفرة
قوله رحمه الله في : كفر دون كفر
قوله رحمه الله في عدم التكفير بالذنب
قوله رحمه الله في الحكم بالظاهر دون السرائر
قوله رحمه الله في الردة عن الإسلام
قوله رحمه الله في التحذير من الشرك
قوله رحمه الله من عظائم هي من الشرك
قوله رحمه الله في الجبت والطاغوت
قوله رحمه الله في لزوم الجماعة ونبذ الفرقة والشقاق
قوله رحمه الله في الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وأنها هي الوسط
قوله رحمه الله في الإمامة العظمى، والسمع والطاعة
قوله رحمه الله في الهجرة
قوله رحمه الله في الولاء والبراء
قوله رحمه الله في الصلاة والجهاد مع أئمة الجور
قوله رحمه الله في من البدع والحوادث
قوله رحمه الله في بيان مذهبه
قوله رحمه الله في القتال بعد إقامة الحجة
قوله رحمه الله في حجية المتواتر
قوله رحمه الله في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
قوله رحمه الله في المسح على الخفين
قوله رحمه الله في نكاح المتعة
قوله رحمه الله في النياحة

جزى الله المؤلف خير الجزاء ولمن أراد الاطلاع على الكتاب وقرائته على هذا الرابط:
http://saaid.net/book/open.php?cat=7&book=529

وهو في الدفاع ينزل على هذا الرابط:
http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?s=&threadid=26061

المنهج
27-01-04, 04:33 PM
19- اسم الكتاب: أهـــداف دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: د- إبراهيم بن عثمان الفارس
المولد: سدير

الدكتور إبراهيم الفارس هو الأستاذ المعروف في المذاهب والفرق والأديان والمعروف بجهوده الطيبة المباركة ، وهو الأستاذ المعار بكلية التربية ... فمدام أنه من المتخصصين في الفرق والأديان فهو أجدر بالتعريف بأهداف أي دعوة بدقةٍ متناهية منصفة ..

قام الدكتور بإهداء هذه الرسالة المبينة لأهداف دعوة الشيخ رحمه الله إلى صنفين من الناس وهي كما في إهدائه:
(إلى الذين يعرفون دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب معرفة تامة ويدركون أهدافها ويلمسون نتائجها ، أهدي هذه الرسالة)
(وإلى الذين عارضوا هذه الدعوة السلفية المباركة لسوء في الفهم أو قصور في الإدراك أو غير ذلك .. أهدي هذه الرسالة ، لتكون مصباحاً لهم تعينهم على فهم الحق والسير في ركابه ودفع غائلة الباطل ونبذ أسبابه)

لقد أنطلق الدكتور في مقدمته بذكرِ الواقع الذي عاشته أكثر البلاد الإسلامية في مطلع القرن الثاني عشر ، وبين ارتكاس كثير من الناس في الشركيات والوثنيات من عبادة للقبور والأحجار وتشّيد الأوثان ، وعدولٌ عن عبادة الإله إلى عبادة الأولياء والصالحين .. حينها أشرق نور دعوة سلفية في هذا الجو المظلم ليمحي الشركيات والبدع ، ويسوي القبور بالأرض ، ويقيم راية التوحيد ، ويحيي السنة ..
(ولقد كانت الأفكار والأهداف التي سعى الشيخ إلى تحقيقها ، والنتائج التي سمت نفسها للوصول إليها واضحة كل الوضوح ، لا لبس فيها ولا غموض ، بيّنها –رحمه الله تعالى- في الرسائل التي بعث بها إلى الأمراء والعلماء وعامة الناس في كل الأنحاء ، موضحاً فيها كل ما يتعلق بدعوته وأهدافه. وسوف أعرض هذه الأهداف عرضاً موجزاً مع الاستشهاد بقدر الإمكان بنصوص من كلام الشيخ تؤيد وتؤكد ما أذكره)

حدد المؤلف أهداف دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله إلى ثلاثة أهداف رئيسية ، وهي:
الهدف الأول: إيضاح عبودية المخلوق للخالق
الهدف الثاني: الاهتمام بالمجتمع الإسلامي
الهدف الثالث: إقامة دين الله بين عباد الله بالطرق الموصلة لذلك


وقد شمل الهدف الأول النقاط التالية:
أ‌-الإخلاص في عبادة الله تعالى، وتخليص التوحيد مما شابه من شرك ، والدعوة إلى تحقيق ذلك.
يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله- :
( وأما ما دعونا الناس إليه ، فندعوهم إلى التوحيد الذي قال الله فيه خطاباً لنبيه صلى الله عليه وسلم:
{قل هذه سبيلي أدعوا على بصيرة أنا ومن أتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين}
وقوله تعالى: { وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً}
وأما ما نهينا الناس عنه ، فنهيناهم عن الشرك بالله الذي قال الله فيه:
{ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار} )

ويقول رحمه الله في الرسالة الموجهة إلى عبدالله الصنعاني:
(الذي ندين به عبادة الله وحده لا شريك له ، والكفر بعبادة غيره ومتابعة الرسول النبي الأمي حبيب الله وصفيه من خلقه محمد صلى الله عليه وسلم.
فأما عبادة الله ، فقال:
{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}
وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}
وأما متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فواجب على أمته متابعته في الاعتقادات والأقوال والأفعال ، قال الله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} )

ب‌-إبطال التوسل بالأولياء والصالحين ، ويتمثل ذلك في قطع الصلة بالقبور والمقبورين ، إلا مما ندب إليه الشرع من محبة الصالحين ، واتباعهم ، ومن زيارة القبور والإتعاظ بها.

يقول شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب في رسالة أرسلها إلى أهل المغرب:
( فمعلوم ما قد عمت به البلوى من حوادث الأمور التي أعظمها الإشراك بالله والتوجه إلى الموتى وسؤالهم النصر على الأعداء وقضاء الحاجات وتفريج الكربات التي لا يقدر عليها إلا رب الأرض والسماوات ، وكذلك التقرب إليهم بالنذور وذبح القربان والاستغاثة بهم في كشف الشدائد وجلب الفوائد ، إلى غير ذلك من أنواع العبادة التي لا تصلح إلا لله ، وصرف شيء من العبادة لغير الله كصرف جميعها ، لأنه سبحانه أغنى الشركاء عن الشرك ، ولا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً)

ج‌-الكفر بالطواغيت ، والإعراض عن عبادتهم.
وقال الشيخ:
(إعلم رحمك الله تعالى أن أول ما فرض الله على ابن آدم الكفر بالطاغوت والإيمان بالله والدليل قوله تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}
والطواغيت كثيرة ورؤوسهم خمسة)
ثم ذكر الشيخ الخمسة ومعه دليله من كلام الله أسردها سرداً وهي:
الأول: الشيطـان الداعي إلى عبادة غير الله.
الثاني: الحاكم الجائر المغير لأحكام الله تعالى.
الثالث: الذي يحكم بغير ما أنزل الله.
الرابع: الذي يدّعي علم الغيب من دون الله.
الخامس: الذي يُعبد من دون الله وهو راض بالعبادة.

د‌-طرح البدع والخرافات.
يقول رحمه الله:
(نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البدع في دين الله ولو صحت نية فاعلها)


الهدف الثاني: الاهتمام بالمجتمع الإسلامي من الناحيتين التعليمية والتنظيمية ، ويتم ذلك بعدة أمور منها:
أ‌-العناية بالعامة من بادية وحاضرة ، من ناحية تعليمهم أصول الدين ودعوتهم إلى ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة.

يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى ، في بعض رسائله إلى كافة المسلمين والتي بيّن فيها دعوته:
(فإنّا نبين لكم أن هذا هو الحق الذي لا ريب فيه وأن الواجب إشاعته في الناس وتعليمه النساء والرجال)

ويقول في موضع آخر من رسالة وجهها إلى المسلمين عامة وأوضح فيها بعضاً من الواجبات المتعين الالتزام بها:
(وجوب إتّباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك البدع وإن اشتهرت بين أكثر العوام ، وليعلم أن العوام محتاجون إلى كلام أهل العلم من تحقيق هذه المسائل ونقل كلام العلماء ، فرحم الله من نصر الله ورسوله ودينه ، ولم تأخذه في الله لومة لائم)

ب‌-شمع شمل المسلمين بعد التفرق وإطفاء نيران الظلم والفتن بينهم.
وقد ظهر جلياً هذا واضحاً جلياً عندما استتب الأمر للإمامين الجليلين، فقد انقشعت غيوم الفتن وزالت مسببات الظلم وحل السلام والوئام بين الناس ، فصاروا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهرِ والحمى.
ولقد كان محمد بن عبدالوهاب رحمه الله موقنا بأن النصر سيأتيه من الله ، وأن الغلبة والعزة والمنعة لمن تمسك بالإسلام ودعا إليه وذلك مصداقاً لقوله تعالى:
{وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً ، يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون}
ولذلك نجده يقول لمحمد بن سعود عندما التقى به لأول مرة:
(وأنت ترى نجداً كلها وأقطارها أطبقت على الشرك والجهل والفرقة والاختلاف والقتال لبعضهم بعضاً ، فأرجوا أن تكون إماماً يجتمع عليه المسلمون وذريتك من بعدك)

ج- رفع غشاوة الجهل وكابوس التقليد:
يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب في رسالة وجهها إلى عبدالله بن عبداللطيف:
" ... لست ولله الحمد أدعوا إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم مثل ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم ، بل أدعوا إلى الله وحده لا شريك له ، وأدعو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أوصى بها أول أمته وآخرهم وأرجوا أني لا أرد الحق إذا أتاني ، بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلها على الرأس والعين ، ولأضربن الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي حاشا رسول الله صلى الله عليه فإنه لا يقول إلا الحق .."

ويقول كذلك في رسالة وجهها إلى أحمد البكبلي صاحب اليمن:
"وأما ما ذكرتم من حقيقة الاجتهاد فنحن مقلدون الكتاب والسنة وصالح سلف الأمة ، وما عليه الإعتماد من أقوال الأئمة الأربعة ، أبي حنيفة النعمان بن ثابت ، ومالك بن أنس ، ومحمد بن أدريس ، وأحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى"

ويقول الإمام عبدالله بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب:
"ولا نستحق مرتبة الاجتهاد المطلق ولا أحد منا يدّعيها ، إلا أننا في بعض المسائل إذا صح نص جلي من كتاب أو سنة غير منسوخ ولا مخصص ولا معارض بأقوى منه وقال به أحد الأئمة الأربعة أخذنا به وتركنا المذهب" .

الهدف الثالث:إقامة دين الله بين عباد الله بالطرق الموصلة إلى ذلك.
ويتمثل في عدة أمور منها:
أ‌- إعلاء كلمة الجهــاد.
ب‌- الحكم بما أنزل الله.
ج- إقامة الحدود.
د- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ثم ختم الدكتور كتابة برسالةٍ للشيخ إلى أهل القصيم يبين لهم عقيدته .. وهي والله شافية كافية .. ولكن لمن طلب الحق وتجرد له نابذاً التعصب خلف ظهره ..

المنهج
28-01-04, 09:54 PM
20-اسم الكتاب: حياة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وآثاره العلمية
المؤلف:إسماعيل محمد الأنصاري
المولد: مالي-أفريقيا

الشيخ (البحاثة) إسماعيل بن محمد الأنصاري رحمه الله ، من أعلام مالي وبحارها ، عرف بعمق البحث ، وعمل في إدارات البحوث ، وله عدة مصنفات وتحقيقات منها حكم بناء الكنائس في بلاد المسلمين ، وكانت فتوى مستفيضة عميقة ، تدل على ما يمتلكه الشيخ من عمق البحث ، وله رد على من حرم الذهب المحلق على النساء تلتمس منها تحريه ودقة استنباطه ، وكتابنا هذا لا يقل عن ما سبق وخاصة في معجم الشيوخ .

انطلق الشيخ بعد الحمد لله بقوله:
[ فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة من يجدد لها دينها)) روا أبو داود في الملاحم من سننه ، والحاكم في الفتن من مستدركه ، وصححه ورواه البيهقي في معرفة السنن له ، كلهم عن أبي هريرة –رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم.

والمراد بتجديد الدين إحيـاء ما اندرس من العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإماتة ما ظهر من البدع.

وقد اخترنا أن يكون موضوعنا بحثنا هذا أحد أولئك المجددين الذين أشار إليهم هذا الحديث الشريف ، وهو شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب الذي بزغ به في القرن الثاني عشر قمر التجديد ، وانتصرت به راية التوحيد ، فنقول وبالله التوفيق وهو حسبي ونعم الوكيل]

ثم انطلق بعنوان [مجدد القرن الثاني عشر]
وبدأ بثبت لأسمه ونسبه .. ثم ذكر ولادته ونشأته ..

ثم تحت عنوان [مشايخ الإمام محمد بن عبدالوهاب] شرع بثبتٍ بأسماء مشايخه وماذا قرأ وأين قرأ عليه ومن أجازه وخاصة إجازات في الحديث وفي المذهب الحنبلي .. فقد ذكر كمثال ابن بدران الدمشقي رحمه الله في كتابه [المدخل إلى فقه الإمام أحمد] : " أجازه –أي الإمام محمد بن عبدالوهاب- محدثو العصر بكتب الحديث وغيرها على اصطلاح أهل الحديث من المتأخرين"
وفي هذا الثبت قال الشيخ عن من أثبتهم بعد أن بين كيفية دراسة ورحلاته العلمية "وعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر من مشايخه من يلي"
ثم تكلم عن كل شيخ وما قرأ عليه وماذا قال عن الشيخ وأين درس عليه ومن أجازه ؟؟!! ولعلي أسرد لك أسماء مشايخه مع ذكر بعض ما قرأ وأجيز به ، ومن أراد التفصيل يرجع للكتاب.
1- والده الشيخ عبدالوهاب بن محمد التميمي رحمه الله مفتي نجد ، أخذ عنه الفقه بعد أن حفظ القرآن عليه عن ظهر قلب.

2- الشيخ عبدالله بن إبراهيم بن سيف النجدي المدني ، وقد قرأ عليه وأجازه بكل ما حوى ثبت الشيخ عبدالباقي أبي المواهب الحنبلي قراءة وتعليماً من صحيح البخاري بسنده إلى مؤلفه ، وصحيح مسلم بسنده إلى مؤلفه ، وشروح كل منهما ، وسنن الترمذي بسنده ، وسنن أبي داود بسنده ، وسنن ابن ماجه بسنده ، وسنن النسائي الكبرى بسنده ، وسنن الدارمي ومؤلفاته بسنده ، وسلسلة العربية بسندها عن أبي الأسود عن علي بن أبي طالب [رضي الله عنه] ، وكتب النووي كلها ، وألفية العراقي ، والترغيب والترهيب للمنذري ، والخلاصة لابن مالك ، وسيرة ابن هشام وسائر كتبه ، ومؤلفات ابن حجر العسقلاني ، وكتب القاضي عياض وكتب القراءات ، وكتاب الغنية لعبدالقادر الجيلي ، وكتاب القاموس بالسند إلى مؤلفه ، ومسند الإمام الشافعي ، ومؤطأ مالك ، ومسند الإمام الأعظم ، ومسند الإمام أحمد ، ومسند أبي داود-أي الطيالسي- ومعاجم الطبراني ، وكتب السيوطي وفقه الحنابلة وسلسته وأصولهم.وما تلقاه من الحديث المسلسل بالأولية والحديث المسلسل بالحنابلة .. وذكر الشيخ إسماعيل الأسانيد كاملة .. والطرق التي أجازه الشيخ عبدالله بها ..

3- الإمام المحدث محمد حياة السندي رحمه الله[/COLOR] وكان له أكبر الأثر في توجيهه إلى إخلاص توحيد عبادة الله ، والتخلص من رق التقليد الأعمى والاشتغال بالكتاب والسنة . وقد كان أحد مشايخه في علم الحديث .

4- الشيخ محمد المجموعي صاحب البصرة رحمه الله ،وهو عالم جليل أقام عنده الشيخ في البصرة وقرأ عليه. كما قال ابن بشر (فلما وصلها –أي البصرة- جلس يقرأ فيها عند عالم جليل من أهل المجموعة –قرية من قرى البصرة- في مدرسة فيها ، ذكر لي أن اسمه محمد المجموعي فأقام مدة يقرأ عليه فيها وينكر أشياء من الشركيات والبدع وأعلن الإنكار واستحسن شيخه قوله:وقرر له التوحيد وانتفع به"

5- الشيخ علي أفندي داغستاني رحمه الله جلس يدرس عليه في المدينة النبوية وأجازه ، ولقد أجاز الإمام بكل ما حواه ثبت الشيخ أبو المواهب الحنبلي قراءة وتعلماً وتعليماً كما تقدم.

6- الشيخ عبدالطيف العفالقي الأحسائي رحمه الله ، أجاز الإمام بكل ما حواه ثبت الشيخ عبدالباقي أبي المواهب الحنبلي قراءة وتعلماً وتعليماً.

7- الشيخ إسماعيل العجلوني رحمه الله.

8- الشيخ عبدالله بن سالم البصري رحمه الله ، وذكر ما قرأ عليه وهو في الثانية عشر من عمره .

9- الشيخ صبغة الله الحيدري رحمه الله وقد أخذ عنه ببغداد.

ثم بوب الشيخ باباً في [من ثناء أهل العلم على الإمام محمد بن عبدالوهاب]
وضرب أمثلة بثناء:
1- والده الشيخ عبدالوهاب التميمي رحمه الله مفتي نجد.
2- العلامة الأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني رحمه الله من أعلام اليمن.
ومن أبياته: فقد سرني ما جاءني من طريقه *** وكنت أرى هذه الطريقة لي وحدي
يعني أنه في زمن غلب فيه الشرك ، والأمير في دارٍ أحاط بها التشيع والشرك والخرافات.
http://saaid.net/monawein/th/1.htm
3- العلامة محمد بن علي الشوكاني رحمه الله علم الأعلام الإمام الهمام المجتهد إمام اليمن وشامتها نابذ التقليد والتشيع البليد.
4- الشيخ العلامة محمد بن أحمد بن عبدالقادر الحفظي علم من أعلام اليمن ومن نظمه:
وبعث الله لنا مجدداً *** من أرضِ نجدٍ عالماً مجتهدا
شيخ الهدى محمد المحمدي *** الحنبلي الأثري الأحمدي
..
يعلم الناس معاني أشهد *** أن الإله غير فرد يعبد
محمد نبيه وعبده *** رسوله إليكم وقصده
أن تعبدوه وحده لا تشركوا ** شيئاً به والابتداع فاتركوا
ومن دعا دون الإله أحدا *** أشرك بالله ولو محمدا
إن قلتم نعبدهم للقربة *** أو للشفاعة فتلك الكذبة
فربنا يقول في كتابه *** هذا هو الشرك بلا تشابه
هذه معاني دعوة الشيخ لمن *** عاصره فاستكبروا عن السنن

5- الشيخ محمود شكري الأولوسي رحمه الله علامة العراق .
وقد ألف في بيان حاله وحال أهل نجد تاريخاً هو (تاريخ نجد) ورد على أهل البدع كالنبهاني بأكثر من كتاب
وقال الأولسي في تاريخ نجد:
" وقد قرر –أي الإمام محمد بن عبدالوهاب- رحمه الله تعالى شهادة أن محمداً رسول الله من بيان ما تسلتزمه هذه الشهادة وتستوعبه وتقتضيه من تجريد المتابعة ، والقيام بالحقوق النبوية من الحب والتوقير والنصرة والمتابعة والطاعة وتقديم سنته صلى الله عليه وسلم على كل سنة وقول ، والوقوف معها حيثما وقفت والانتهاء حيث انتهت في أصول الدين وفروعه ، باطنه وظاهره وخفيه وجلية كليه وجزئية ما ظهر به فضله وتأكد علمه ونبله ، وأنه سباق غايات وصاحب آيات لا يشق غباره ولا تدرى في البحث والإفادة آثاره وأن أعدائه ومنازعيه وخصومه وشانئيه يصدق عليهم المثل السائر بين أهل المحابر والدفاتر:
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه *** فالناس أعداء له وخصوم
كضرائر لحسنـاء قلن لوجهها *** حســـــداً وبغياً إنــه لدميم"

6- العلامة الشيخ عبدالقادر بن أحمد بن مصطفى ، المعروف بابن بدران الدمشقي رحمه الله ، وصف الإمام في كتابه [المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل] ص229:
بأنه العلامة الأثري والإمام الكبير قال: "ولما امتلأ وطابه من الآثار وعلم السنة برع في مذهب الإمام أحمد وأخذ ينصر الحق ويحارب البدع ويقاوم ما أدخله الجاهلون في هذا الدين الحنفي والشريعة السمحاء ، وأعانه قوم أخلصوا العبادة لله وحده على طريقته التي هي إقامة التوحيد الخالص والدعوة إليه وإخلاص الوحدانية والعبادة كلها بسائر أنواعها لخالق الخلق وحده ، وهب إلى معارضة أقوام ألفوا الجمود على ما كان عليه الآباء وتدرعوا بالكسلِ عن طلب الحق ، وهم لا يزالون إلى اليوم يضربون على ذلك الوتر وجنود الحق تكافحهم فلا تبقي منهم ولا تذر ، وما أحقهم بقول القائل:
كناطح صخرة يوماً ليوهنها *** فلم يضرها وأعيا قرنه الوعل
ولم يزل مثابراً على الدعوة إلى دين الله حتى توفاه الله تعالى سنة ست ومائتين وألف"

ثم شرع في باباً هو ثبت لتلاميذه وبعض ما ذكر عنهم من أخبار وقد ذكر منهم 19 طالباً .

ثم أعد باباً في ثبت مؤلفات الإمام ومختصراته وفتاويه ورسائله وما جمع عن كتاباته.

ثم أعد باباً [دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب إلى ما عليه السلف الصالح] وذكر ثمان مسائل لإثبات ذلك وهي:
1- في باب صفات الله تعالى وأسمائه.
2- في توحيد الألوهية.
3- في تجريد المتابعة للنبي عليه الصلاة والسلام.
4- في القضاء والقدر والجبر والإرجاء والإمامة والتشيع.
5- في الإيمان باليوم الآخر وأمور الآخرة من الحساب والميزان والشفاعة والحوض والصراط والجنة والنار.
6- في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقرير الأفضلية للعشرة على رأسهم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم سائر العشرة ثم أهل بدر ثم أهل بيعة الرضوان ثم سائر الأصحاب ، وموقفه مما شجر بين الأصحاب ..
7- في علماء الأمة أثبت لهم فضلهم وإماتهم ، ويأمر بقبول ما لا يتعارض مع النصوص من اقوال الأئمة ومنع الانفراد برأي مبتدع أو بقول مخترع ، ويرى للائمة الأربعة فضلهم وإمامتهم ، ومذهبه مذهب الإمام أحمد ، ولكن إذا بانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل بها ولا يقدم عليها قول أحد كائنا من كان.
8- فيما يتعلق بدماءِ المسلمين وأعراضهم وأموالهم دعا إلى التزام ما في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من تحريم جميع ذلك ولم يرض في أي شيء من ذلك إلا بمستند من الشارع

ثم عقب بعدها الشيخ الأنصاري إسماعيل: "[COLOR=deeppink]هذا مجمل دعوة مجدد القرن الثاني عشر الإمام محمد بن عبدالوهاب وبه يتبين أنها ليست سوى تجديد ما مضى عليه السلف الصالح من تصفية الدين من شوائب الشرك والبدع"

ثم عقد باباً من آثار دعوة الشيخ وذكر ستة آثار وهي:
1- قلع أصول الشرك في العبودية وهدم آثارها وسد أبوابه.
2- الرجوع إلى ما في القرآن والحديث من توحيد الأسماء والصفات وتوحيد العبودية بعد أن كاد الجهل بذلك يعم.
3- رفع غشاوة الجهل وكابوس التقليد الأعمى.
4- العناية بالعامة ، وذلك بتعليمهم معنى الشهادتين وإلزامهم إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والصيام وسائر شعائر الإسلام بعد أن كاد بعضهم لا يعرف من الإسلام شيئاً غير مجرد التكلم بلفظ الشهادتين على ما في تلفظهم بها من عوج ولا يقومون بشيء من واجباتها.
5- جمع شمل المسلمين بعد التفرق وإطفاء نيران الظلم والفتن وتأمين السبل. ثم نقل كلام الشيخ أمين بن حسن الحلواني في مختصر مطالع السعود إلى طيب أخبار آل الدود ما ذكره في هذا الصدد.
6- الجهـــــــــاد لإعـــلاء كلمة الله عز وجل ، قال الشوكاني في مرثيته بعد تعزيته فيها:
لآل الشيخ وأضعافها للمقرنين كلهم *** هداة العروى من محتدي فرع وائل
هم الناس أهل البأس يعرف فضلهم *** جميع بني الدنيــــــــــا فما للمجـادل
لقد جاهدوا في الله حق جهــــــــاده *** إلى أن أقامــوا بالظبى كل مـــــــائل

ثم عقد باب [وفاة الإمام محمد بن عبدالوهاب] وذكر بعض المراثي كمرثية ابن غنام والشوكاني..

غفر الله للشيخ إسماعيل ، وأنار الله ريحه ، وأوسع لهُ في قبره ، وأعلى درجته في عليين .. آمين .

المنهج
29-01-04, 07:02 PM
21- اسم الكتاب: أنصـــار محمدي
المؤلف: محمد بن إبراهيم الجوناكري
المولد: جوناكره – بالهنــــد

هو علامة الهند وريحانتها ، أحد أئمة أهل الحديث ، الذي نذر نفسه لخدمة الكتاب والسنة ونشر التوحيد الخالص والرد على القبورية.
أحد مواليد (جوناكره) بالهنــد ، وقرا بعض المواد الدينية الابتدائية على علمائها ، ثم ارتحل في طلب العلم إلى دلهي ، وأخذ عن مشايخها علوم التفسير والحديث والقواعد وغيرها.
أسس مدرسة بمسجد أهل الحديث في (أجميري دروازه) بدلهي ، وأنشأ جريدة نصف شهرية باسم (كلدسته محمدية) وهي التي عرفت فيما بعد باسم (أخبار محمدي) .
ألف أكثر من ستين كتاباً ورسالة في فنون مختلفة تهم الأمة ، وقام رحمه الله بترجمة أردية لكتاب (إعلام الموقعين) لابن القيم باسم (دين محمدي) ، كما قام بترجمة واختصار تفسير ابن كثير باسم (تفسير محمدي) ، وقد عني مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة النبوية بطبع هذه الترجمة وتوزيعها على الناطقين بالأردية.
لقد كان –رحمه الله- له الباع الواسع في التأليف والتصنيف والتدريس والصحافة الإسلامية والدعوة إلى الحق وترجمة كتب السلف إلى اللغة الأردية ، وكان أيضاً له دور في التعريف بدعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في شبه القارة الهندية والدفاع عنها وعن أتباعها وعن الدولة القائمة على الدعوة ، عن طريق صحيفة (أخبار محمدي) ..
لقد أطلنا الحديث عن الشيخ لأن له كتب ورسائل عديدة في التبيان لدعوة الشيخ وعقيدته والدفاع عنها سنذكر بعضها ..

ومن هذه الكتب كتابنا هذا:

(أنصــــــــــــــــــــار محمدي)

وهي رسالة تتضمن بيان معتقدات الإمام محمد بن عبدالوهاب وأتباعه من أهل نجد.
وقد عُني المؤلف بها عناية فائقة ، ونشرها رداً على ما كان يفترى على الشيخ من الافتراءات والمعتقدات المكذوبة عليهم.

المنهج
29-01-04, 07:05 PM
22- اسم الكتاب: بـــــراءت محمــــــدي
المؤلف: محمد بن إبراهيم الجوناكري
المولد: جوناكره – بالهنــــد

ألفها ردَّاً على الخواجه حسن النظامي في رسالته التي سماها (نادان وهابي) [الوهابي الجاهل] والتي كتب فيها عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأتباعه أشياء لا تمت إلى الحقيقة بصلة ، فقام الشيخ الجوناكري بالردِ عليها في مقالة مفصلة له تحت عنوان (نادان نظامي) [النظامي الجاهل] ونشرها في صحيفة [أخبار محمدي] في عددها 15 نوفمبر 1925م ، ثم قام بطبعها ونشرها في رسالة مستقلة باسم (براءت محمدي) .

المنهج
29-01-04, 10:47 PM
23- اسم الكتاب: قبيلة محمدي
المؤلف: محمد بن إبراهيم الجوناكري
المولد: جوناكره – بالهنــــد

وهي رسالة قيمة تحتوي على شرح حديث ((هناك الزلازل والفتن ، وبها يطلع قرن الشيطان)) وتعيين المعنى الصحيح لــ"نجد" الوارد في الحديث ، الذي يتعلل به أعداء الدعوة في لمز الدعوة وصاحبها وأتباعها.

كما أتى فيها المؤلف بأحاديث صحيحة تدل على فضيلة العرب واليمن وفضيلة بني تميم التي ينتمي إليها الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.

ألفها الشيخ الجوناكري ردَّاً على ما أشيع في بلاد الهند وغيرها من الأقاويل المكذوبة على الإمام محمد بن عبدالوهاب وأتباعه.

المنهج
29-01-04, 11:33 PM
24- اسم الكتاب:حج محمـــدي
المؤلف: محمد بن إبراهيم الجوناكري
المولد: جوناكره – بالهنــــد

ألفها الشيخ ونشرها 1926م ، وقد ذكر فيها الأدلة على فرضية الحج لمن استطاع إليه سبيلاً ، والوعيد الشديد لمن لم يقم بأداء هذه الفريضة مع الاستطاعة ، كما ذم المؤلف ما قام به المبتدعة من تأجيل الحج بسبب أن الحج أصبح تحت إشراف الدولة السعودية.

ثم في ختام رسالته أجمل في ذكر بعض الافتراءات التي كانت تلصق بأهل نجد وبالملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله ، ورد عليها من خلال كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله .

المنهج
30-01-04, 01:10 PM
25- اسم الكتاب:توحيــــــد محمـــدي
المؤلف: محمد بن إبراهيم الجوناكري
المولد: جوناكره – بالهنــــد

هذا الكتـاب ألفه وطبعه ونشره عام 1344هـ رداً على القبوريين الذين رفعوا صوتهم ضد الملك عبدالعزيز آل سعود وأهل نجد ، في أعقاب هدمهم القبور والقبب المبنية عليها.

وقد أبان عن الحق بتحريم تجصيص القبور والبناء عليها ، ووجوب هدم القبب المبنية على القبور ، واستدل المؤلف على ذلك بما يقارب من مائتي دليل من الكتاب والسنة وآثار السلف وأقوال الأئمة وفتاوى علماء الحنفية.
وقد أبان بأن دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب وما يقوم به أصحاب الدعوة السلفية هو عين الحق والصواب ، وهو امتثال لأمر النبي عليه الصلاة والسلام ، فليس عليهم عتاب ؛ بل العتاب على من طرح السنة والكتاب ، وأتبع ما عليه الآباء والأجداد .

المنهج
31-01-04, 01:11 AM
26- اسم الكتاب: المستطــاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: عبدالرحمن بن يوسف الرحمة .
المولد: الرياض

الشيخ عبدالرحمن من طلبة العلم الجيدين ، له بعض المؤلفات النافعة ، منها: ردهُ على الجهمي حسن السقاف ونصرة الإمام المحدث الألباني رحمه الله ، وكتابه في الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله ، وكتاب في السنن المهجورة ، وغيرها من الرسائل ..

أما عن كتابه .. فقد سار المؤلف خطة من خمسة محاور:
أ‌- المقدمة وفيها الباعث على التأليف.
ب‌- كلمة فيها بيان: لماذا نحب هذه الدعوة ولماذا نجحت واستمرت؟!!
ج- الأسبـــــاب المجملة.
د- الأسبــــــاب المفصلة.
هـ- الخاتمــــــــــة.


سأل الشيخ سؤالاً هو أساس ولب الكتـاب [ لمـــاذا نحب هذه الدعوة ولماذا نجحت واستمرت؟!! ]
ولقد أجـاب على هذا السؤال بقوله:
إن هذه الدعوة المباركة أحببناها ونجحت واستمرت لأنها تجديد لأصالة الدين ، وروح الملة ، ومعدن الشريعة ، إنها رجوعٌ بالناس إلى رأس الأمر ، وأصل النبع ، ومصطلحات مشايخ الطرق ، عبدة الجاه ، وسدنة الناموس بين البرية.

أحببناها ونجحت لأنها دعوة لم يقم بها العسكر تحت رصاص البنادق ، وزحف الدبابات ، فهي لا تؤمن بالاختلاس والنهب ،هي دعوة لم تتبنَّ حمايتها الأحزاب الخاسرة التي ترفع شعارات تؤمن بها في الأوراق ، وتكفر بها في الميدان ؛ ولأنها ليست دعوة سياسة صرفة مقصدها الوصول إلى كرسي الحاكم ، وابتزاز عصا السلطان ، وتصدر الجموع ، إنها دعوة أصلها ثابت من الدليل الشرعي ، والاقتداء بالمعصوم –صلى الله عليه وسلم- والدعوة على بصيرة ، وفرعها في السماء من العطاء المبارك ، والنفع العام ، والأثر المحمود .

إن هذه الدعوة لم تدلف تحت هتافات الغوغاء ، والشعارات الجوفاء ، ولم تقم بأغلبية الأصوات ، ونتائج صناديق الاقتراع ، لم تفعل ذلك لأن هذه الدعوة توقد من شجرة الوحي المبارك ، لا شرقية ولا غربية ، بل سُنِّية سلفية ربّانية.

أحببناها واستمرت لأنها دعوة بدأت من المسجد ، وانطلقت من المحراب ، وهبّت من المآذن علنية ، تعلن مبادئها على المنبر ، وتشرح مواثيقها في العامة ، ليست سرية لها رموز لا يفكها إلا أساطينها ؛ بل دعوة بينة بيان الحق ، ساطعة سطوع الحقيقة ، ظاهرة ظهور الفجر .

إنها بإيجاز تدعو لأن تكون كلمة الله هي العليا ، وأن يكون الدين كله لله ، وتعبد الناس لخالقهم ورازقهم ، لا ترى التقليد ، ولكنها لا تجرح الأئمة ، ولا تقر بالجور ، ولكنها لا تخرج على الحاكم المسلم ، وترفع شعار الجهاد ، ولكن لإعلاء كلمة الله.



ثم ذكر الأسباب المجملة لنجاح الدعوة ووعد إذا تيسر الوقت أن يشرحها:
1- التزامها بالحكمة والموعظة الحسنة والرفق واللين واليسر والتبشير وبُعدها عن العنف والغلظة والتنفير والعسر.
2- محاربتها للبدع والمُحدثات والتحذير منها والتنفير عنها.
3- الشموليـــة العامة للدعوة.
4- التوازن الوسطي في الطرح والأخذ.
5- التقدير المتزن العلماء الأمة ؛ وأمناء الملة دون الغلو والجفاء.
6- البعد عن الحزبية الضيقة ، والجاهلية المنتنة ، والعصبية المقيتة.
7- الاقتداء التام بالسلفِ في سائر الأمور كافة.
8- قوة الإيمان وصدق العزيمة لدى علماء الدعوة وأئمتها بدءً بالإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله- .
9- الاحتساب والبذل والاجتهاد لنصرة هذه الدعوة.
10- ظهورها في زمان الفساد والكساد والاندراس لمعالم الإسلام والانحراف عن جادة الحق والصواب مما هيأ لها قبولاً عظيما ، ورواجاً واسعاً .
11- وجودها في بيئة بسيطة في العلم قوية في الأخلاق والتحمل والقوة والشجاعة.
12- عدم تأثرها بالثقافات الأجنبية والأطروحات الغربية والمناهج الكلامية المبتدعة.
13- قيامها بإبراز شعائر الملة الحنفية ودعائم الدين القويم ومظاهره الواضحة.
14- تمسكها بالأصولِ العامة وإحيائها وإفهامها.
15- وجود الخلافة العلمية والورثاء الشرعيين للأئمة من طلابهم وتلاميذهم.
هذه بعض أسباب النجاح المجملة للدعوة ، وهي غيض من فيض وقليل من كثير ، والله المعين.

ثم شرع المؤلف وفقه الله في ذكر عشرة أسباب فصلها في نجاح الدعوة .. ومن أراد التفصيل فليعد للكتاب :
1- دعوتها إلى التوحيد واهتمامها به.
2- تمسكها بالسنة وحرصها على الإتباع.
3- اهتمامها بالعلم الشرعي تحصيلاً وتأصيلاً وتفريعاً.
4- ارتباطها بولاية مناصرة لها ، ومؤيدة لدعوتها.
5- وضوح دعوتها وبعدها عن السرية.
6- انتسابها إلى الإسلام والسنة وتركها للألقاب والسمات الأخرى.
7- لزومها للجماعة ، ونهيها عن الفرقة.
8- اعتناؤها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
9- سلوكها لفقه المقاصد الشرعية ، المبني على القواعد المرعية.
10- التزامها بربانية الإسلام.
جزى الله الشيخ عبدالرحمن على هذا السفر الماتع ، والمنهج السليم ، وجعله الله في ميزان حسناته ، ونحن ننتظر ما وعد به من شرحٍ للأسباب المجملة ...

المنهج
31-01-04, 02:21 PM
27- اسم الكتاب: الإمام محمد بن عبدالوهاب في الموصل
المؤلف: اللواء الركن محمود شيت خطاب
المولد: العراق – بغداد.

اللواء الركن محمود شيت خطاب ، عضو المجمع العلمي العراقي ، صاحب التصانيف الرائعة ، في السير ، أو العسكرية ، أو الوعظية .. صاحب العاطفة والحمــاسة الواضحة من خلال تصانيفه ، له كتاب الرسول القائد ، وتدابير القدر ، وعدالة السماء ، وعمرو بن العاص القائد ، وكتابنا هذا ، وغيره من التصانيف الرائعة ..

بنى المؤلف كتابه على ستة محاور وهي:

1- بدء بذكر تاريخي لكلام المؤرخ ياسين خير الله الخطيب العمري الموصلي في كتابه [غرائب الأثر] في حوادث سنة ثمان ومائتين وألف هجرية ، أن الإمام "محمد بن عبدالوهاب قدم الموصل ، وقرأ العلم على العلامة مولانا ملا حمد الجميلي وأخذ عنه الكثير"
واستدرك المؤلف على الموصلي تاريخ وفاة الإمام وتعذر له بطرق وصول الأخبار بين الديار في ذانك الزمان الأول.


2- أما النقطة الثانية فأخذ المؤلف يقوي المؤرخ العمري ، ويعدله ، ويذكر بأن عاش في نفس الفترة التي عاش فيها الإمام .. ويذكر شيئاً من القرائن التي تدل على صدقه في النقل.

3- في هذه النقطة أخذ المؤلف يجيب على الاستفسار الهام لما لم يذكر رحلته إلى الموصل إلى الموصلي؟!
أ- فبدأ يجيب عن هذا السؤال بأن الموصلي غير متهم في صدقه
ب- أن الكتاب (غرائب الأثر) قد طبع مؤخراً ، فأصبح مجهول العين والهوية بجوار من أرخوا للإمام من قبله بالنسبة للعراقيين فكيف بغيرهم.
ج- أن غالب المصادر قد اكتفت برحلته للبصرة بالعراق.
د- أنه ذكر مؤرخ آخر زيارته للموصل وهو حسين خلف الشيخ خزعل في كتابه (حياة الشيخ محمد بن عبدالوهاب) فقال: "أن رحلات الشيخ محمد بن عبدالوهاب امتدت إلى بغداد وكرستان وإيران وبلاد الترك والشام وبيت المقدس"
ويؤكد المؤلف بأن (كردستان) هو ما يطلق عليه اليوم (الموصل)
هـ- ويؤكد المؤلف بان دائرة المعارف الإسلامية-ويقول لعله أخذ منها كردستان- قد ذكرت كردستان ..
و- ثم يعتذر للحسين خلف الشيخ خزعل بقوله إيران وتركيا وهي التي لم يزرها الشيخ بأنه قد فهم من كردستان منطقة الأكراد الممتدة من شمال العراق وتركيا وإيران. لكن السؤال بيت المقدس ما تفسيرها؟! فلا يعتمد إذاً على خزعل
ز- ثم انتقل لمحاولة استنباط التواريخ التي قضاها الشيخ في كردستان (الموصل) ..

بدأ المؤلف بعدها في تفاصيل الرحلة فقال: "كانت رحلة الإمام إلى العراق سنة (1136هـ-1724م) فمكث في بغداد ثلاث سنوات ، أي أنه كان في بغداد حتى سنة (1139هـ-1727م) ثم رحل إلى الشمال العراقي ، فجابها بلداً ، وقضى في هذه الجولة سنة واحدة ، فقد غادر (نجداً) سنة 1136هـ. "
ثم يبين أنه استقر في "مركز الموصل العلمي" حيث هناك المدارس العديدة وأبرز شيوخ شمالي العراق.
ويذكر أنه في زيارة الإمام كان فيها "أربعاً وأربعين مدرسة علمية" وذكر أن رحلة الإمام "كانت جهاداً في سبيل العلم وحده" وذكر أنه كان في عام 1140هـ-1728م)
وذكر أنه دخلها وعمره يومئذ خمسة وعرون عاماً.
وذكر أن تفضيل الموصل على غيرها من شمالي العراق أنه بسبب أنها عربية بسكانها ولغتها .

وفي الأخير ختم بسؤال لم يجب عنه: "هل زار الإمام جميع المراكز العلمية في شمالي العراق ، وكم قضى من وقت في كل مركز علمي زاره؟
ذلك مما يصعب الإجابة عليه ، ما دمنا ملتزمين بالنصوص التاريخية التي تحدثت عن رحلة الإمام العلمية في شمالي العراق ، ولكنه يمكن الاستنتاج أنه قضى معظم عامه الدراسي هذا في الموصل الحدباء"

4- في هذه النقطة بدء المؤلف الذكر عن الشيخ (حمد الجميلي) رحمه الله .. فقد ذكر من أخباره أمراً طيباً .. ولما اختاره الإمام من بين علماء الموصل؟!
فذكر الأسباب:
أ‌- أنه لم يكن يتعيش من السلطان كغيره ؛ بل كان يترزق بكسب يده فكان يعمل بزازاً.
ب‌- أن الشيخ الجميلي لم يذكر أبداً بأنه كان صوفياً ، لم ينص أي من مؤرخي العلماء أنه كان صوفياً ، لأنهم نصوا على كثير بذكر فرقته نقشبندية وقادرية .. لكن الشيخ كان سنياً.
ج- أنه من العلماء الملتزمين لمنهج السلف (الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة)
د- أنه من العلماء الأجلاء ...
هـ- أنه أعرابي ، والجنس للجنس يميل.

5- في هذه النقطة بدء يتحدث المؤلف عن ما صاحب سنة وجوده من حدث هام .. وهو خروج مُدعي النبوة جرجيس والذي له مرقد معروف بجامع كبير يطلق عليه جامع النبي جرجيس .. وأنه قد قاومه العلماء السلفيين مثل الشيخ أحمد بن الكولة وقد أنكر نبوته ، فأثار إنكاره موجه عارمة من الإنكار والاحتجاج في الموصل ثم المدن المجاورة ، وانبرى أحد الصوفية الحلبية في الرد على الشيخ أحمد وإثبات نبوة جرجيس .. وتصاعدت الأزمة واشتكى أصحاب الطرق ومعه المريدون والأتباع فشكوه إلى والي الموصل ، فأرسل الوالي يأمره بالتوقف عن الإنكار..

واختلفت الروايات .. هل توقف .. أم أنكر خفية .. أو أنه أصر على موقفه-وهو الظاهر-
يقول المؤلف:
"مهما يكن موقف ابن الكولة ، فليس ثمة دليل على أن هذه الدعوة السلفية قد خمدت ، فقد استمرت في حملة على المقامات والمشاهد وعلى من يتخذها وسيلة للتكسب ، إلى أن توفي سنة 1173هـ-1759م.
وحمل الراية من بعده ابنه الشيخ محمد الذي كان: "شديد الإنكار على جميع الأولياء [من مصدر صوفي ما بين قوسين]
وبذلك انقسم الموصليون إلى فريقين:
فريق محافظ متأثر بالطرقِ الصوفية.
وفريق سلفي يدعوا إلى نبذ تقديس الأولياء ، وإلى مقاومة الصوفية ...

يقول المؤلف:
"لقد كان هدف الدعوة السلفية مقاومة نفوذ أصحاب الطرق الصوفية ، ومقاومة تقديس مراقد الأولياء ، وتنقية الدين من البدع بالعودةِ إلى التمسك بالكتابِ والسنة ، وكانت حركة ابن الكولة إحدى الفورات في الموصل من فورات الدعوة السلفية ، سبقها فورات كثيرة وأعقبها فورات كثيرة ، فالدعوة السلفية في الموصل قائمة في الماضي والحاضر وستبقى قائمة في المستقبل. "

ثم يذكر مدى تأثر الإمام بهذه الأحداث ، والتشابه التام بين أفكاره وأفكار سلفيي الموصل "الداعية إلى نبذ زيارة القبور وبناء القباب وتكبير العمائم وتوسيع ثياب علماء الدين ، ووضع الأستار والعمائم والثياب على الأضرحة ، والاستعانة بجاه أصحابها ، والتمسك بالكتاب العزيز والسنة المطهرة ، فقد أكمل الله دينه وأتم نعمته على المؤمنين ، وكل بدعة ضلالة ، والضلالة وصاحبها في النار"


6- في هذه النقطة أخذ يتحدث عن الحدود التي وضعت بين الدول .. حتى وصل إلى نهاية البحث قائلاً:
"يجب أن نتعلم من سيرة الإمام محمد بن عبدالوهاب والأئمة الأعلام من علماء المسلمين ، مما يفيدنا في حاضرنا ومستقبلنا ، فنعيد الحكم بشريعة الله ونتخلق بخلق القرآن والسنة المطهرة ، لتزول الحدود والسدود ، وتسود رسالة المسجد ، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله"

رحم الله اللواء الركن محمود شيت خطاب عضو المجمع العلمي العراقي ، فقد عُرف بدعوته وجهاده ، ومصنفاته ، ووعظه ، فغفر الله له ورحمه ...
وإن كنت أضع نقاط كثيرة على هذه الرحلة .. إلى أنها تستحق النظر والدراسة .. فقد ذكر أدلة تدل على صحة كلامه .. إلا أنني لم أسمع ألبته أن الشيخ تجاوز البصرة .. وأن الشيخ قد أنكر واشتد نكيره على القبورية والرافضة والصوفية في البصرة وأقره شيخه المجموعي .. فالشيخ كان يحمل هذا الهم ويدعو إليه من زمن بعيد .. بل حتى في المدينة النبوية وكان يحثه على إنكاره شيخه محمد حياة السندي رحمهم الله .. فالبحث الذي قدمه اللواء يستحق النظر ، والدراسة الجادة المستفيضة .. وما ذكره المؤلف قرائن تدل ولا تؤكد هذا الأمر ..

المنهج
05-02-04, 02:53 PM
28- اسم الكتاب: اعتماد دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب على الكتاب والسنة
المؤلف: معالي الشيخ عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ
المولد: نجد – الرياض

هذه الرسالة التي تقدم به حفيد الشيخ الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمملكة سابقاً ، والمستشار في الديوان حالياً رسالة رائعة ..
بدء في حالة الجزيرة ، ثم نشاط الدعوة في معقلها ، ثم التخطيط لهذه الدعوة الإصلاحية ، ثم انتقال الشيخ إلى الدرعية ، وما حدث من لقاء الشيخ بالأمير ، والوعد من الأمير بنصرة الدعوة الإصلاحية ..

ثم انتقل الشيخ إلى المحور الأساسي للرسالة ألا وهو [ الكتاب والسنة هما الأصلان اللذان ترتكز عليهما الدعوة السلفية ] وضرب أمثلة تبين هذا الأمر في الأولياء والشفاعة وإقامة الصلاة في الجماعات والكفر بعبادة غير الله ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم ... ثم نقل مقولات من رسائله تبين عقيدته وتجليها وتوضحها ..

ثم أنطلق في مواقفه وتلاميذه الثابتة على الحقِ ، من مجاهدة الملحدين والنصارى واليهود والمجوس والزنادقة والمبتدعة والجهمية والمعطلة والمقلدين وعباد الموتى والمتعصبين .. ثم بين موقفه من بعض الفرق الضالة ..وبين موقفه من التقليد الأعمى الرفض والإبطال .

جزى الله الشيخ عبدالعزيز خير الجزاء ..

المنهج
05-02-04, 09:02 PM
29- اسم الكتاب: أجوبة المسائل الثمان في السنة والبدعة والكفر والإيمان
المؤلف: العلامة محمد سلطان المعصومي
المولد: بلاد ما وراء النهر على شاطئ سَيْحون – بلدة خُجَنْدة

من لا يعرف الشيخ محمد سُلطان المعصومي؟!! فالأعلام لا تعرف .. حياة كلها جهاد...
ولد في خُجَنْدة سنة (1297هـ) في بيت دين وفضل ، تعلم في بلده ، وقد بدء بإعلان النكير على المقلدة وتبيان تناقضاتهم ، لا يلين ليلاً ونهاراً ، سراً وجهاراً ، مما أثار عليه المتعصبة ، فضيقوا عليه ..
نتيجة لهذا الأمر اضطر المسافر بعد بضع سنين إلى السفر مهاجراً بدينه ودعوته إلى الحجاز ، ووصل إلى مكة في موسم الحج (1323هـ) وأدرك الحج ذاك العام .
في الحرمين درَسَ على يدي كبار المشايخ مثل شعيب المغربي ومحمد بابصيل وعبدالله القدومي وأحمد البرزنجي وغيرهم رحمهم الله وقد أجازوه جميعاً بمروياتهم.
ثم سافر إلى دمشق وقابل علمائها مثل الشيخ بدر الدين الحسيني وأبي الخير بن عابدين وغيرهما ..
وواصل رحلته إلى بيروت ثم القدس فمصر وقابل أهل العلم في كل منها مفيداً ومستفيداً ..
ثم رجع إلى أهله وبلاده ، فعين فيها مُفتياً للمحاكم الشرعية وذلك سنة (1342هـ) ..
سجن أبان الانقلاب الشيوعي في روسيا بنفس السنة التي عاد فيها ، ثم نجاه الله تعالى ، وسُجن بعدها بسنتين ، فنجاه الله تعالى أيضاً ..
ترك خُجَندة بعد ذلك وسافر إلى مرغينان ، وعين قاضياً فيها ، ولكن اشتدت عليه المحن ، فحكم عليه بالإعدام رمياً بالرصاص ، إلا أنه فر إلا الصين ، وذلك سنة (1347هـ) وأقام فيها بضع سنين.
ومن الصين عاود الرجوع إلى مكة المشرفة ، فوصلها في سنة (1353هـ) وعمل مدرساً في المسجد الحرام ودار الحديث المكية ، ثم دار الحديث المدنية.
ألف العديد من المؤلفات منها: المشاهدات المعصومية عند قبر خير البرية ، رفع الالتباس في أمر الخضر وإلياس ، تمييزُ المحظوظين عن المحرومين ، مفتاح الجنة لا إله إلا الله ، البرهان الساطع في تبرؤ المتبوع من التابع ، أوضح البرهان في تفسير أم القرآن ، هدية السلطان إلى مسلمي اليابان ، هداية السلطان إلى قرّاء القرآن ، سند الإجازة لطالب الإفادة ، حبل الشرع المتين .. وغيرها من المؤلفات ..
توفي رحمه الله سنة (1379هـ)
رحمه الله حياته جهاد وكفاح .. وتعلم وتعليم..


أما عن مصنفه رحمه الله فإن لهذا الكتاب قصة لطيفة ، وفي بيان الحق جميلة ، أسوة لطالب الحق كيف يسأل عنه ، ونبراسٌ لمريد الهداية كيف الطريق لها ..

قصة المسائل الثمان .. يرويها صاحبها السائل وهو أحد الأعلام .. وهو أبو موسى محمد حسن جِنزي شِنوي صيني رحمه الله ..

وهذه الرسالة هي جواب لأسئلة الطالب محمد حسن الصيني على إشكالات حولَ (الوهابية) ، وما يثيره حولها أعداء التوحيد ، وخصوم السنة من شبهات واتهامات ، تنفيراً للعامة منهم ، وإبعاداً للناس عنهم ، فكشف المؤلف –رحمه الله- زيف دعاويهم ، وباطل مقاصدهم ، ومكنون صدورهم.

أما الأسئلة الثمان وسببها ، فيذكرها صاحب الرسالة بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة على نبيه عليه الصلاة والسلام ، بقوله:
(فيقول العبد الضعيف الغريب ، المجاور في بلد الله الأمين ، الشيخ محمد حسن جِنزي شِنْوي الصيني عامله الله بلطفه الخفي ، وكرمه الوفي:
لما منَّ الله تعالى عليَّ بالعود إلى هذا البلد الأمين في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة سنة 1359هـجري ، ثمَّ إنّي سمعتُ من كثير من الرجال ، من العرب والبخاريين والصينيين يقولون بأنَّ الوهابيين مشركون!! لأجل أنهم مخطئون في ثماني مسائل:
الأولى: أنهم يعينون لله الرحمن مكاناً على العرش!! ويقولون:إنه مستقر عليه!!
الثانية: أنهم ينكرون شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم!! وأنهم يقولون: أن عصاي خيرٌ من محمد لى الله عليه وسلم!! لأن عصاي أحتاجُ إليها غالباً ، بخلاف محمدٍ فإنه قد مات!!
الثالثة: أنهم يقولون: إن الخروج من مكة المكرمة إلى التنعيم لأجلِ الإحرام للعمرة بدعة قبيحة!!
الرابعة: أنهم يمنعون من زيارة القبور!!
الخامسة: أنهم يقولون: إن آدم عليه السلام ليس برسولٍ مرسل!
السادسة: أنهم يقولون: لا يجوز قراءة دلائل الخيرات ، بل يمنعون قراءتها.
السابعة: أنهم يمسحون على الشُّراب.
الثامنة: أنهم يصافحون بيدٍ واحدة!!
وهكذا كثير من الأمور التي ينكرها المسلمون ، ويشنعون بسببها عليهم.

ثم إني قد رأيتُ آثارهم وسيرتهم ، قولاً وفعلاً تُظهرُ لي أنهم متمسكون بكتابِ الله وسنة رسولِ الله ، وأنهم أهل السنة والجماعة ، فمن تمسك بكتاب الله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها.

والحاصلُ: أننا –الحجاج- نرجعُ إلى بلادنا الصين إن شاء الله تعالى ، وأهل تلك البلاد يسألوننا عن المسائل المذكورة ، فنقول كذا وكذا ، وهم لا يصدقوننا بل يكذبوننا ،وليست هنا كتب تبين الحق من الباطل ، لندفع بها افتراء المفترين ، ودجل الدّجالين ، الذين زاغوا فأزاغ الله قلوبهم.

فمقصودي أنني أسألكم عن المسائل المذكورة ، ولا نخاصمكم ولا ننازعكم ، راجياً منكم بيان الحق بياناً واضحاً ، وإني توكلت على الله ، لأجل قول الله تعالى: {فإذا عزمت فتوكل على الله} .

فلهذا أرفع إلى أستاذي العلامة المحدّث ، بقية السلف الصالحين ، وخير الخلف الفالحين ، الشيخ محمد سلطان المعصومي الخجندي المدرس بالمسجد الحرام ومدرسة دار الحديث المكية: يا أستاذي الشفيق الذي بذل الجهدَ في فهمِ كتاب الله وتفسيره ، وبيان سنة رسول الله صلى اله عليه وسلم ، نرجوكم أن تكتبوا الجواب على الأسئلة المذكورة مُخلصاً لله تعالى على الوجهِ الصوابِ ، لتندفع به شُبَهُ الزائفين ، وافتراء المعاندين ، ويصير سبباً لهداية خلقٍ من العالمين.

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

كبته
محمد بن حسن جنزي شنوي الصيني
في 13/3/1360هـ )

فأجاب الشيخ محمد سلطان المعصومي رحمه الله برسالة أطال النفس في تفنيد هذه الشبه التي ما أُريد بها إلا صرف الناس عن الحق ، وبيان مكامن الكذب في كثيرٍ منها .. وكان الاسم الحقيقي لهذا الكتاب (أجوبة المسائل الثمان ، التي سألها حسن جنزي شان) ولكن المحقق تصرف من قِبَلِ نفسه في تعديل العنوان ليدل على المضمون ، فجزاه الله على قدر نيته ، وإن كنت لا أرى عمله مناسباً ، ووضعت عنوانه لأنه عنوان الرسالة المحققة الأشهر في السوق.

وقد انطلق في مقدمة للجواب لتبيان عين الحال للوهابيين فقال:
( اعلم أن الوهابيين سنيون ، على عقيدة أهل السنة والجماعة الحقة والسلف الصالح ، وفي الفروع حنبليون على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، وهو أحد الأئمة الأربعة المشهورين رحمهم الله تعالى.

ولكن الأعداء افتروا عليهم ، وأشاعوا عنهم بعض الأمور منكرة ، وهم بريئون منها قطعاً ، كما تشهدُ على براءتهم كتبهم المتداولة ، فأطلبوها وطالعوها ؛ كـ"مجموعة التوحيد" ، و"فتح المجيد" ، و"شرح العقيدة الطحاوية" ، وكذا كتب شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية وابن القيم الجوزية وغيرها من كتب العُلماء المحققين ، تظهر لكم الحقيقة بحول الله وقوته.

وقبل الشروع في الجواب عن أسئلتك الثمانية ، أقدم لك مقدمة تبين أساس ما جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومدار دين الإسلام ، فتنشرحُ القلوب والأفهامُ بإذن الله تعالى وتوفيقه ؛ وهي .. )
وشرع في الكلام عن الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع ، ومواقف الأئمة من هذا الأصل..

ثم شرع في الجواب على هذه الأسئلة ..

فخذ مثال على ختام جوابه للسؤال الثاني وهو عن الشفاعة يوم القيامة بقوله:
( .. وإنما ينكر الوهابيون – وينكره كل عبد مؤمن بالله وله علم بالدين- ما يعتقده ويتقوله جهلةُ المسلمين والصوفية الخرافيين من طلب الشفاعة من الأموات ، ومن أرواح المشايخ كما هو الشائعُ الذائع بين الطرقيين ، الذن يأكلون أموال الناس بالباطلِ ، ويضولنهم عن سبيل الله الحق. )

ومثال آخر من ختامِ إجابته على السؤال الرابع بعد أن فند الكذب وأبان عن أن الوهابيون يقولون بسنية الزيارة للمقابر للرجال ، ولكنهم ينكرون الزيارات الشركية وأبان عن ذلك بالدليل ثم قال:
(فالوهابيون السلفيون – وكذا سائر أهل السنة والجماعة- إنما ينكرون هذا القسم الأخير من الزيارة الشركية والجاهلية.
فتدبر ولا يغرنك افتراء المفترين ، ودجل الدجالين. )

ومن ختام إجابته عن المسألة الأخيرة في شأن المصافحة قال:
( تنبيه:
ينبغي أن يتنبه الإخوان المسلمون من أهل الصين والتركستان على ما في حديث أنس رضي الله عنه ؛ أن الإنسان لا ينحي لأخيه أو صديقه ، أو أي شخص كان ، حينما يلقاه ، لأنه من عادات المجوس والوثنيين والجاهلية ، وإنما يسلمُ عليه قائماً ويصافحه.

ثم زاد السائل مسألة تاسعة:
وهي أن الناس يتقولون بأن الوهابيين يقولون: إن عصاي خير من محمد صلى الله عليه وسلم!! لأن عصاي أحتاج إليها غالباً بخلاف محمد رسول الله ، فإنه قد مات!!

هل هذا صحيح عنهم أم افتراء عليهم؟!

الجــواب:
أنَّ هذا الكلام افتراءٌ عليهم قطعاً ، وبهتان عليهم جزماً ، من افتراءات المفترين أصحاب الأغراض الفاسدة ، ومن بهتان الكذابين من أهل الزيغ والضلال ، كما هو مُصرَّحٌ به في كتب الوهابيين ، وقد ذكرها العالمُ النجدي الشيخ سليمان بن سمحان في عدة مؤلفاته المطبوعة المنشورة.

قاتل الله أهل الأغراض الفاسدة ، والمتعصبين من أهل المذاهب البدعية، قد ألقوا ستار الحياء عن وجوههم.

والحقُّ:
أن الوهابيين: من أهل السنة والجماعة المستقيمين على الصراط المستقيم.

اللهم أرِنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطلَ باطلاً وارزقنا اتباعه ،وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، بمنِّكَ وفضلِكَ يا أرحم الراحمين. )

وقد أكمل هذه الإجابات بنصيحة وتوجيه وإتمام في الرد على بعض المسائل بتوسع شديد ..

وقد قرظ الكتاب الشيخ عبدالخبير الطورفاني التوركستاني رحمه الله أحد أعلام توركستان والمدرس بالحرم النبوي الشريف.

والكتاب قيم .. رحم الله السائل والمجيب والمقرظ ..

المنهج
05-02-04, 11:32 PM
30- اسم الكتاب: الحســام الماحق لكل مشرك ومنافق
المؤلف: د – محمد تقي الدين الهلالي الحسيني
المولد: المغرب

المؤلف علم مشهور .. من أعلام المغرب .. طاف أقطار الدنيا .. متعلماً ومعلماً .. كان ضالاً صوفياً تيجانياً خرافياً فأنقذه الله وهداه إلى السنة ... فأصبح –بعد هذا- إماماً سلفياً ..


شيخ التوحيد في بلاد المغرب والذي كان صوفيا (تيجانيا) فأكرمه الله بدعوة التوحيد, يقول عن سبب خروجه من الطريقة التيجانية: "لقد كنت في غمرة عظيمة وضلال مبين وكنت أرى خروجي من الطريقة التيجانية كالخروج من الاسلام ولم يكن يخطر لي ببال ان اتزحزح عنها قيد شعرة, وجرت مناظرة حول ادعاء الشيخ التيجاني في انه رأي النبي يقظة, وقد ثبت بطلان ذلك "يمكن الرجوع للمناظرة بكاملها في كتاب (الفكر الصوفي ص 474) وكذلك يذكر انه اجتمع بالشيخ عبدالعزيز بن ادريس واوضح له بطلان الطريقة التيجانية".


أما عن كتابه .. فإنه قد رد به على عدو الله (البوعصامي) أحد أئمة الشرك .. في رسالة أرسلها إليه الشيخ الفقيه محمد بن إبراهيم إمام أرفود ، بطيها كتاب هذا المشرك ..

وقد رد عليه رداً حاسماً .. فهو كالحسام الصلت على أي شبهة أوضلالة بالمحق .. وهكذا كان ..
وعقد كتابه بأربعة فصول .. الأول في بيان شرك "البوعصامي" ورد شبهاته في شركه .. الثاني: في تحريمه للتقليد الأعمى والإفتاء بالتقليد .. الثالث: في بيان أن كل بدعة في الدين ضلالة .. الرابع في مسائل فرعية ..

وقد كان هذا الرد انتصاراً للدعوة السلفية وأهلها في (أرفود) الذي اتهموا [بالوهابية] .. فما كان من الشيخ إلى أن أشهر حسامه للدفاع عن السلفية (الوهابية) رداً عليهم ومما قاله في رده ونظمه التالي:

( ثم ذكر "البوعصامى" العمى كتبا أحال القارئ لهذيانه على مراجعتها على سبيل الإجمال تمويها وتضليلا,ومنها ما سماه "كتاب الرد على الوهابية" ولا يعرف كتاب بهذا الإسم يختص به,وقد لفق جماعه من المشركين المبتدعين عباد الأضرحة رسائل سموها بالرد على الوهابية ولا توجد فرقة على وجه الأرض تسمى نفسها وهابية.ولكن المبتدعين والمشركين يسمون التسمية ليطلقوها على كل من يوحد الله ويتبع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ويتجنب البدع والمحدثات ، كما كان المشركون يسمون رسول الله –صلى الله عليه وسلم- مذمماً ؛ بل المشركون الأولون أعقل من هؤلاء المتأخرين فإنهم سموا النبي –صلى الله عليه وسلم- باسم يدل على الذم في لغتهم وهم المذمومون ، والنبي –صلى الله عليه وسلم- طاهر مطهر لا يلحق به شيء من ذمهم ، وكذلك من اتبعه إلى يوم القيامة مسلمون حنفاء ، لا يضيرهم ما يقول فيهم أعداؤهم.
أما المشركون المتأخرون فهم جهال بالألفاظ والمعاني كالقارئ الذي قرأ "فخر عليهم السقف من تحتهم" فقيل له: لا عقل عندك ولا قرآن ، فتسمية أهل الحق بالوهابية نسبة إلى الوهاب من أحسن الأسامي. قال تعالى حكاية عن إبراهيم أبي الحنفاء الموحدين في سورة مريم: {فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب ، وكلاً جعلنا نبياً ، ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق علياً} .

والحنفاء في كل زمان ومكان يقتدون بأبيهم إبراهيم فيعتزلون أهل الشرك وما يعبدون من دون الله ، ويدعون الله وحده راجين فضله ، فيسعدون ولا يشقون ، فيهب لهم وهو الوهاب ، من رحمته كل ما أملوه ويجعل لهم لسان صدق علياً.
وقد أنطق الله المشركين بكلمة الحق على رغم أنوفهم فسموا أهل الحق نسبة إلى الكريم الوهاب ، وسيأتي إن شاء الله في القصيدة البائية .... )

وختم بالقصيدة البائية:
( الأبيات التسعة الأولى هي التي بقيت في حفظي من قصيدة للشيخ عمران النجى التميمي رحمة الله عليه وتكملتها من نظمي:
إن كان تابع أحمد متوهباً *** فأنا المقر بأنني وهابي
أنفي الشريك عن الإله فليس لي*رب سوى المتفرد الوهاب
لا قبة ترجى ولا وثن ولا *** قبر له سبب من الأسباب
أيضاً ولست معلقاً لتميمة *** أو حلقة أو ودعة أو ناب
لرجاء نفع أو لدفع مضرة *** الله ينفعني ويـدفع ما بـي
كالشافعي ومالك وأبي حنـ *** ـيفة ثم أحآد التقى الأواب
هذا الصحيح ومن يقول بمثله**صاحوا عليه مجسم وهابي
**********************************************
نسبوا إلى الوهاب خير عباده *** يا حبذا نسبي إلى الوهاب
الله أنطقهم بحقٍ واضح *** وهم أهالي فرية وكذاب
أكرم بها من فرقة سلفية *** سلكت محجة سنة وكتابِ
وهي التي قصد النبي بقوله *** هي ما عليه أنا وكل صحاب
قد غاظ عباد القبور ورهطهم *** توحيدنا لله دون تحاب
عجزوا عن البرهان أن يجدوه إذ ** فزعوا لسرد شتائم وسباب
وكذاك أسلاف لهم من قبلكم *** نسبوا لأهل الحق من ألقاب
سموا رسول الله قبل مذمماً *** ومن اقتفاه قيل هذا صاب
الله طهرهم وأعلى قدرهم *** عن نبز كل معطل كذاب
الله سماهم بنصِ كتابه *** حنفاء رغم الفاجر المرتاب
ما عابهم إلا المعطل والكفور *** ومن غوى بعبادة الأرباب
ودعا لهم خير الورى بنضارة**ضمت لهم نصراً مدى الأحقاب
هم حزب رب العالمين وجنده *** والله يرزقهم بغير حساب
وينيلهم نصراً على أعدائهم *** فهو المهيمن هازم الأحزاب
إن عابهم نذل لئيم فاجر *** فإليه يرجع كل ذاك العاب
ما عابهم عيب العدو وهل يضيـ ** ـر البدر في العلياء نبح كلاب
يا سالكاً نهج النبي وصحبه *** أبشر بمغفرة وحسن مآب
وهزيمة لعدوك الخب اللئيـ ** ـم وإن يكن في العد مثل تراب
يا معشر الإسلام أوبوا للهدى ** وقفوا سبيل المصطفى الأواب
أحيوا شريعته التي سادت بها الأ**سـلاف فهي شفاء كل مصاب
ودعوا التحزب والتفرق والهوى ** وعقائد جاءت من الأذناب
فيمينها لا يمن فيه ترونه *** ويسارها يأتيكم بتباب
إن الهدى في قفو شرعة أحمد ** وخلافها رد على الأعقاب
جربتم طرق الضلال فلم تروا ** لصداكم إلا بريق سراب
والله لو جربتم نهج الهدى ** سنة لفقتم جملة الأتراب
ولها بكم أعائكم وتوقعوا *** منكم إعادة سائر الأسلاب
أما إذا دمتم على تقليدهم *** فتوقعوا منهم مزيد عذاب
وتوقعوا من ربكم خسراً على ** خسر وسوء مذلة وعقاب
هذي نصيحة مشفق متعتب *** هل عندكم يا قوم من إعتاب
ومن البلية عذل من لا يرعوي ** ولدى الغوي يضيع كل عتاب
وزعمتم أن العروبة شرعة *** وعقيدة تبنى على الأسباب
لا فرق بين مصدق لمحمد *** ومكذب فالكل ذو أحساب
فيصير عندكم أبو جهل ومن ** والاه من حضر ومن أعراب
مثل النبي محمد وصحابه *** بئس الجزاء لسادة أقطاب
بل صار بعضكم يرجح جانب الـ**ـكفار من سفل ومن أوشاب
ماذا بنى لكم أبو جهل من المجد ** المخلد في مدى الأحقاب
إلا عبادته لأصنام وإلا *** وأدهم لبناتهم بتراب
وجهالة وضروب خزي يستحى ** من ذكر أدناها ذوو الألباب
أفتعلون ذوي المفاخر والعلى *** بحثالة كثعالب وذئاب
اللؤلؤ الكنون يعدل بالحصى *** والند والهندي والأخشاب
بدلتهم نهج الهدى بضلالة *** وقصور مجد شامخ بخراب
ولقد أتيتكم بنصح خالص *** يشفيكم من جملة الأوصاب
واخالكم لا تقبلون نصيحتي ** بل تتبعون وساوس الخراب

وكان الفراغ منه بمدينة مكناس ، طهرها الله من الأدناس ، وصانه من كل بأس ، لعشر خلون من ربيع الأول 1385هـ خمس وثمانين وثلاث مائة بعد الألف)

ومن أراد مزيد اطلاع على موقف العلامة المغربي من الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فليعد إلى تقديمه لكتاب [محمد بن عبدالوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه] للشيخ الهندي مسعود الندوي رحمه الله ..
رحم الله علامة مكناس وغفر الله له , فقد كان سيفاً مسلولاً على هل البدع.

المنهج
06-02-04, 02:44 PM
31- اسم الكتاب: إســــــلاميــة لا وهـابيـــــــــة
المؤلف: أ.د/ ناصر بن عبدالكريم العقل
المولد: القصيم – بريدة

فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور ناصر العقل علم معروف .. صاحب التصانيف البديعة .. والدروس العلمية المفيدة .. والدراسات في الفرق والأهواء .. صاحب المؤلفات العديدة .. والتحقيقات الثمينة .. منها: تحقيق كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب لجحيم] ، وكتب عديدة في الفرق وأهل الأهواء ، ورسالة في التفقه في الدين ، ترشيد الصحوة ، موقف الحركات الإسلامية من العقيدة الإسلامية ، حاجة الصحوة إلى الفقه في الدين ورسائل عديدة في العقيدة والمنهج ..

أما عن هذا الكتاب فيقول مؤلفه:
" لوحظ ، لا سيما مع الأحداث الأخيرة: حروب الخليج ، وسقوط الاتحاد السوفيتي ، وأحداث (11 سبتمبر) بأمريكا وما أعقبه من تداعيات ، لوحظ بصورة ملفته ومريبة انبعاث كثير من المفتريات والأوهام والأساطير حول ما يسمونه: (الوهابية) .

وشاعت هذه المفتريات وهذه الأكاذيب حول الدعوة وأتباعها وعلمائها ودولتها (الدولة السعودية) ، وأسهم في ترويجها الحاسدون والمناوئون والكائدون ، وربما صدقها الجاهلون بحقائق الأمور.

وإن الباحث في حقيقة هذه الدعوة ومفتريات خصومها ، وتحفظات بعض ناقديها ، والكم الهائل مما قيل في ذلك وكتب ، وما حشي في أذهان الناس تجاهها من تنفير وتضليل ؛ سيصاب بالذهول والحيرة –لأول وهلة-.
لكن ما أن يلج المنصف في عمق القضية فسيجد الأمر أيسر وأبين مما يتصوره ، وحين يتجرد من الهوى والعصبية ستنكشف له الحقيقة ، وهي: أن هذه الدعوة الإصلاحية الكبرى ، إنما تمثل الإسلام الحق ، ومنهاج النبوة ، وسبيل المؤمنين والسلف الصالح في الجملة.
كما سيظهر له جلياً أن ما يثار حولها وضدها من الشبهات ، إنما هو من قبيل الشائعات والمفتريات ، والأوهام والخيالات ، والهتان ، ومن الزبد الذي يذهب جفاء عند التحاكم إلى القرآن والسنة ، والأصول العلمية المعتبرة ، والنظر العقلي السليم.

وما أظن حركة من الحركات الإصلاحية واجهت من التحديات ، والظلم والبهتان ، كما واجهت هذه الدعوة ، ومع ذلكعلت وانتصرت وآتت ثمارها الطيبة (ولا تزال بحمد الله) في كل مكان.

وما ذلك إلا لأنها قامت على ثوابت الدين الحق (الإسلام) ، لكن هذه الحقيقة خفيت على كثير من الناس فكان لابد من تجليتها"

فقد أوفى الشيخ بما جاء في مقدمته .. وناقش عدمية صواب التسمية .. ثم شرع في الكتاب ..

ففي التمهيد بيان حالة نجد عبر العصور وحتى عهد الأتراك.
ثم بين حالة العالم الإسلامي أبان قيام الدعوة ، ثم ظهور الدعوة ، وبعض من سير إمام الدعوة وأميرها ..

بين في الفصل الأول:
في حقيقة الحركة الإصلاحية أو ما يسمى (الوهابية) وبواعثها ما ينفي المزاعم
وكانت حول أربع مباحث:
أ‌- حقيقة الحركة الإصلاحية والدولة السعودية الأولى
ب‌- بواعث قيام الدعوة وأهدافها الكبرى
ج- حال نجد وما حولها يقتضي ضرورة قيام الدعوة
د- التكامل في منهج الدعوة والدولة

ثم عقد الفصل الثاني [في منهج الإمام محمد بن عبدالوهاب وأتباعه في الدين ما يرد الاتهامات]
وكتب تحتها عدة مباحث وهي:
أ‌- وقفة مع الاتهامات والمنهج
ب‌- معالم المنهج عند الإمام وأتباعه وأنهم على منهج السلف الصالح
ج- عرض نماذج عن منهجهم ف ي الدين وسلوكهم طريق السلف الصالح وفيه
وتحته عدة نماذج:
1- بيان الإمام لعقيدته ورده على مفتريات الخصوم
2- بيان أئمة الدعوة وحكامها من بعده لعقيدتهم والتزامهم منهج السلف
د- منهجهم في التلقي (مصادر الدين ومنهج الاستدلال) هو منهج أهل السنة
هـ- منهجهم في العقيدة تفصيلاً واقتفاؤهم لعقيدة السلف الصالح :
وذكر نماذج عديدة مفصلة لمنهجه في العقيدة .. مثل:
- التزامهم منهج الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة
- قولهم في الإيمان
- عقيدتهم في أسماء الله وصفاته
- دفع فرية التجسيم عنهم
- عقيدتهم في القرآن
- عقيدتهم في الملائكة والكتب والرسل
- عقيدتهم في رسول الله وحقوقه وخصائصه
- رد مفتريات الخصوم في أن الإمام وأتباعه ينتقصون من حق النبي صلى الله عليه وسلم
- دفع فرية التلويح بدعوى النبوة عن الإمام محمد بن عبدالوهاب
- عقيدتهم في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
- عقيدتهم في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
- عقيدتهم في الصحابة
- عقيدتهم في الشفاعة عموماً
- عقيدتهم في الرؤية
- عقيدتهم في الأولياء وكرماتهم
- عقيدتهم في أئمة المسلمين والسمع والطاعة
- موقفهم من عموم المسلمين
- عقيدتهم في مرتكبي الكبيرة
- عقيدتهم في الجهاد والتقليد
- قولهم في الاجتهاد والتقليد
- موقفهم من البدع وأهلها


ثم عقد في الفصل الثالث [ أهم المزاعم والاتهامات التي أثارها الخصوم ضد الدعوة وإمامها]
شرع بداية في تمهيد في مبحثه الأول
في المبحث الثاني: أبرز المفتريات التي رميت بها الدعوة إجمالاً
وصفهم بالوهابية ، رميهم بالتجسيم ، بهتانهم بالتنقص من حق النبي صلى الله عليه وسلم ، اتهامهم بالتشدد ، اتهامهم بالتكفير والقتال ، دعواهم معارضة علماء المسلمين لهم ، دعوى مخالفة أكثرية المسلمين وأنهم مذهب خامس ،دعوى تحريم التبرك والتوسل والشفاعة مطلقاً
المبحث الثالث: [لماذا هذه المفتريات والاتهامات؟]
1- الحسد والخوف على السلطان الصالح
2- اختلاف المناهج والمشارب
3- كشف العوار
ثم بين في المبحث الرابع [نماذج من المفتريات والاتهامات]
ثم المبحث الخامس [القضايا الكبرى التي أثيرت حول الدعوة ومناقشتها]
1- قضية التوحيد والسنة والشرك والبدعة وما يتفرع عنها وفيها
2- مسألة التكفير والتشدد والقتال وما يلحق بها
3- وقضايا أخرى ..
وقد فصل الحديث في هذا الموضوع ..

ثم عقد الفصل الرابع [شهادات الناس للدعوة قديماً وحديثاً]
وكانت نماذج مشرقة وشهادات من العلماء الثقات .. وبعض المفكرين والباحثين .. وكذلك بعض غير المسلمين .. وميزة جديدة أنه ختم هذا الفصل باستطلاع لآراء نخبة من طلبة العلم والخريجين من شتى بلاد العالم يزيد على ثلاثين دولة ..

ثم عقد الفصل السادس [في آثار الدعوة ما يرد على الخصوم]
وذكر خمسة عشر أثراً واضحاً بيناً ..
ثم استعرض بعض النقول والشهادات في أثر الدعوة في الجزيرة وخراجها ..

وأخيراً ختم الكتاب ب[المملكة العربية السعودية كيان قائم ينفي الاتهامات]
وذكر إلتزام الدلوة بإقامة الأحكام ومحاربة الفساد (العنف والإرهاب) ومقفها من أحداث سبتمبر في أمريكا ..


جزى الله الشيخ ناصر على ما قدم .. وهي رسالة جيدة . أنصح بالاطلاع عليها ..

المنهج
06-02-04, 06:26 PM
32- اسم الكتاب: التحفة النجدية
المؤلف: ثناء الله الأمرتسري
المولد: الهند – بلدة كانفور

سبق وأن ألمحنا بسيرة الشيخ ثناء الله في الكتاب الخامس (نظرة على الحركة الوهابية)

أما اليوم فنحن بدد الوقوف على كتابه القيم (التحفـــة النجديــة) والتي ألفها عام 1927م
وهي رســـالة دافع فيها المؤلف عن دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ، وبين صحة موقف القائمين بها ، كما رد على الكذبة والمشاغبين ضد الدعوة السلفية وأتباعها.

الشعبي
25-02-04, 08:50 PM
جزاك الله خير يااخينا المنهج ...

وكما قال المشرف وفقه الله ... فانك لن تعدم دعوه صالحه ... اوهدايه ضال ... او تبصير جاهل بحقيقه دعوه الشيخ ...

والى الامام ... وبالتوفيق ...

ولنا رجاء للمشرفين هنا ... وهو ان يتم تثبيت هذا الموضوع ... فهو الفيصل بين اهل السنه
وبين اهل البدعه ...

المنهج
26-02-04, 06:55 PM
جزاك الله خيراً ... وهذا ما قام به المشرفون وثبتوه ثبتهم الله .. وصدقت أخي الفاضل ..

المنهج
27-02-04, 08:23 PM
33- اسم الكتاب: دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب سلفية لا وهابية
المؤلف: أحمد بن عبدالعزيز الحصين
المولد: القصيم – بريدة

جزى الله الشيخ أحمد الحصين على ما يقدم للمكتبة الإسلامية من كتب قيم وبحوث نفيسة ومسائل دقيقة .

كتب الشيخ هذا الكتاب ليؤكد أن هذه الدعوة هي دعوة سلفية أراد أهل البدع تشويهها بأي الطرق ، ولكن هيهات أن يحجب هذه الدعوة السلفية النقية الواضحة ، أنامل أهل الأهواء ، فما هم إلا كمحاولة طفل صغير لحجب الشمس.

أهل الأهواء .. أعداء الدعوة السلفية .. في غالبهم إما متصوفة أصحاب المنامات الشيطانية .. والروايات الخيالية .. والكذب المفضوح .. أو شر من وطى الحصى .. رافضة كذبوا على أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام فلما لا يكذبون على أتباعهم؟!! .. أو نحل كافرة مارقة من الدين علمانية أو ماركسية أو لبرالية أو هندوسية أو مجوسية أو نصرانية أو يهودية أو غيرها من الملل الكفرية .. لذا أنطلق المؤلف من مقدمة لوضع مقارنة على عجالة يقول فيها:
( تمر علينا أيام حالكة الظلام ، ظلام يحجب عن معظم الناس الرؤية الواضحة في التصور: فليس هناك فرق لدى العامة بين ما يقوله الله –تعالى- وبين ما يقوله الجهلاء من بني البشر ، وظلام في التلقي فهذا يتلقى عن داعية القومية ، وذاك ينادي بالوطنية ، وثالث يرفع عقيرته منادياً بالعدالة الاجتماعية ، ورابع يعبد الرأسمالية والديمقراطية.

وكثير ممن يزعمون أنهم من علماء الدين –وقد أضلهم الله على علم نراهم يرقصون ويترنحون ما بين قبر البدوي ومقام الحسين ، وغيره مما عُرف بالعتبات المقدسة ، وإذا ما أراد أحدهم أن يؤلف كتاباً عن إمام من أئمة الابتداع والتخريف ذهب إلى قبره يستشيره في تأليف هذا الكتاب.

وآخر نراه يتحدث في كلّ مناسبة بأن تلاميذه يصافحون رسول الله –صلى الله عليه وسلم- حقيقة وليس في المنام ، وإذا ما زار أحدهم المدينة النبوية دعاه رسول الله إلى حفل غذاء أو عشاء ، يحضره كبار الصحابة والتابعين وأولياء الله.

أما حديث التلاميذ عن شيخهم المعمم ففيه العجب العجاب ، فإن الواحد منهم يقول: إنَّه إذا هم بمعصية يرى صورة شيخه أمامه ، محذراً متوعداً له ، فيخشاه ويتراجع عن معصيته خوفاً من شيخه وليس شيخه من الله ، وهذا ليس افتراء منا على الشيخ ، فهو يتحدث في دروسه العامة بهذا وبأكثر منه.

وإذا كان هذا شأن المنسوبين إلى العلم ، فماذا تنتظر من دهماء الناس؟! إن عبادة الآلهة من دون الله ما زالت قائمة وإن تغيرت السماء والألفاظ ….

في هذا الليل الذي أرخى سدوله ، وزادت ظلمته ، وتباعد فجره نفتقد أمثال شيخ الإسلام "محمد بن عبدالوهاب" رحمه الله ، لقد نهض داعية الجزيرة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب في بيئته تشبه ما نحن عليه الآن ، فالناس في "نجد" قد عادوا إلى الجاهلية الأولى ، عادوا إلى حياة الغزو والنهب والسلب… )

ثم تحدث عن الشرك وعبادة الأحجار وشد الرحل إلى قبر زيد بن الخطاب ، والتبرك بالشجر والقبب ، وجمود العلماء والتقليد والقعود عن إنكار المنكرات ..

حتى قال:
( في هذا الجو الخانق صدع الإمام محمد بن عبدالوهاب بدعوته ، وراح يجوب الأمصار ، والمدن والقرى ، ويقطع الصحاري والقفار ، يطلب العلم ويعلمه ، وينذر الناس ، ويذكر الناس ، ويذكر العلماء بواجبهم ، ويطالبهم بأن يؤدوا دورهم ، فأوذي في سبيل الله وهدد بالقتل ، واعتدى عليه سفهاء الناس ، وتنكر له علية القوم ، فخرج إلى "الدرعية" ، …. ) ثم بين توحد الجزيرة تحت راية التوحيد ..

( وأدرك أعداء الإسلام خطورة الدعوة الجديدة ، بعد أن انطلقت جحافل الموحدين تقرع أبواب العراق والخليج وبلاد الشام ، فسخرت فرنسا الصليبية صنيعتها محمد علي باشا ، وأمدته بأحدث أنواع الأسلحة والمعدات ، …….. ) ثم ذكر عودتها .. حتى .. ( ولا يزال للدعوة أعداء في كل رقعة من العالم الإسلامي ، ولا يجدون أسلوباً لمهاجمة هذه الدعوة غير الافتراء والبهتان ، فمثلاً: يقولون بأن أنصار "محمد بن عبدالوهاب" يكرهون الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإذا ذكر اسمه لا يصلون عليه. وأنهم اخترعوا مذهباً خامساً … إلى آخر ما جعبهم من أباطيل وترهات ، وزيادة في تنفير العامة يسمونها "الوهابية" بدلاً من "السلفية" ، وحاشاه مما افتروا عليه … ) ثم ذكر بما جاء به هي دعوة الكتاب والسنة بفهمِ سلف الأمة.

وأخيراً ذكر سبب التأليف:
(ولكنه أنموذجاً إصلاحياً للعالم الإسلامي بأسره ، ….. ، وحاجة المسلمين إلى أمثاله اليوم قمنا بتأليف كتابنا هذا رداً على أعداء الدعوة والحاقدين عليها ، وكشف زيفهم وافترائهم على هذه الدعوة المباركة ، …. )

شرع المؤلف في المرور على سيرة الإمام ، ثم عرج على عقيدة وذكر ستة نماذج من منهجه في الدعوة للعقيدة السلفية ، وهي:
1- حق الله على العباد وحق العباد على الله.
2- فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب.
3- من حقق التوحيد دخل الجنة بلا حساب.
4- الخوف من الشرك.
5- الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله.
6- تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله.

ثم عرج على أتباعه ونماذج لعقيدتهم من دولة التوحيد الأولى والثانية والثالثة وحملة الأعداء عليها ..

ثم ناقش عدد من الافتراءات وهي:
1- زعموا أنه ادعى النبوة
2- زعموا أن دعوة الشيخ من الخوارج
3- زعموا أنه يكفر المسلمين
4- زعموا انتقاصه لمقام النبوة
5- زعموا أنه منع الاستشفاع من الرسول صلى الله عليه وسلم
6- هدم القباب على القبور والنهي عن شد الرحال إليها
7- زعموا أنه ينكر الكرامات
8- زعموا أن حديث نجد قرن الشيطان لأهل نجد الجزيرة
9- تسميتهم بالوهابية
10- موقف الإمام من الدولة العثمانية

ثم ختم بآثار هذه الدعوة في العالم الإسلامي.


شكر الله للشيخ أحمد الحصين ، فقد أجاد وأفاد ، وقد قدم لهذا الكتاب فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ المستشار في الديوان الملكي السعودي ، مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً ، والرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: وقد نقل فصل من كتاب التدمرية لشيخ الإسلام وأنها هي عقيدة الشيخ ، ثم نقل عقيدته من خلال رسالة له ، وقد أرسلت إلى الشريف غالب بن مساعد وعلماء مكة المكرمة ، وقد اطلع الشريف غالب حاكم مكة المكرمة وعلماؤها على ما كتبه الشيخ بيان ما دعى إليه من توحيد الله وعبادته ، وإنكار ما عليه الكثير من سواد المسلمين من تعلق بالقبور والمقبورين فأيدوا دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وختموا بالشهادة أن هذه العقيدة عقيدتهم عقيدة أهل السنة والجماعة ، وممن ختم من علماء مكة: الشيخ عبدالملك بن عبدالمنعم القلعي الحنفي مفتي مكة المكرمة ، والشيخ محمد صالح بن إبراهيم مفتي الشــافعية بمكة ، والشيخ محمد بن محمد عربي البناني مفتي المالكية بمكة ، والشيخ محمد بن أحمد المالكي ، والشيخ محمد بن يحيى مفتي الحنابلة بمكة ، والشيخ عبدالحفيظ بن درويش العجيمي ، والشيخ زين العابدين بن جمل الليل ، والشيخ علي بن محمد البيتي ، والشيخ عبدالرحمن جمال ، والشيخ بشر هاشم الشافعي… وأبتعه بشهادة الشريف غالب بن مساعد بما شهد به العلماء في مكة المكرمة ، وختم كذلك ببعض علماء المدينة النبوية مثل: (أشهد بذلك وأنا الفقير بن حسين بالروضة الشريفة) وتبعه كذلك الشيخ محمد صالح رضوان والشيخ محمد بن إسماعيل.

المنهج
27-02-04, 08:26 PM
34- اسم الكتاب: تحفـة نجد
المؤلف: محمد داود الغزنوي
المولد: الهند – أمرتسر

مؤلف الكتاب ينتمي إلى عائلة عريقة عُرفت بالعلمِ والفضلِ وحبِ أحاديثِ النبي صلى الله عليه وسلم ، وعدد كبير منهم محدثون ، ومؤلف الكتاب هو الشيخ محمد داود بن الشيخ عبدالجبار بن الشيخ العلامة عبدالله الغزنوي –رحمهم الله تعالى- ، ولد المؤلف عام 1895م ببلدة "أمرتسر" ، وشرع بطلبِ العلم فيها ، وتتلمذ على علماءِ أسرته وبلدته ، ثم رحل إلى دلهي وأخذ علوم عديدة أهمها التفسير والحديث عن العلامة المحدث الحافظ عبدالله الغازيفوري وغيره ، ثم رجع إلى "أمرتسر" وقام فيها بالتدريس في المدرسة الغزنوية ، ولعب دوراً كبيراً وبارزاً في الجمعيات السياسية ضد الاستعمار الإنجليزي.
انتقل إلى لاهور بعد انقسام الهند ، وأسس [ جمعية أهل الحديث المركزية ] هناك ، وعين رئيساً لها ، وهو الذي قام بتأسيس [ الجامعة السلفية ] بمدينة فيصل آباد (لائلفور سابقاً) بباكستان.

كما كان للشيخ محمد داود الغزنوي مواقف مشرقة لنصرة دعوة التوحيد عن طريق [ جمعية أهل الحديث ] التي أسسها ، وعن طريق مجلة [ التوحيد ] الأسبوعية التي كان يصدرها تحت إشرافه.

وكتابه القيم رد فيه على افتراءات ألصقها الأعداء بالملك عبدالعزيز آل سعود وبأهلِ نجد في معتقداتهم ، وبين الحق في ذلك ، وقد اعتمد فيها على رسالتين أولها رسالة الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب ، التي كتبها بعد دخوله مكة المكرمة مع الجيش السعودي عام 1218هـ ، والثانية للشيخ محمد بن عبدالوهاب ، التي كتبها مبيناً ورداً إلى الشيخ عبدالله بن سحيم.

كما ذكر المؤلف في هذه الرسالة –بعد ما أجمل ذكر أحوال الحجاز السيئة في عهد الشريف حسين- الإصلاحات التي قام بها الملك عبدالعزيز آل سعود في الحجاز ، والعوائق التي واجهته في ذلك ، وقد صرح المؤلف قائلاً: إن ما قام به الملك في الحجاز من الإصلاحات والتحسينات ليس لها نظير في الأدوار الماضية على الأقل ، والتي لن ينساها المسلمون أبداً.

المنهج
27-02-04, 08:32 PM
35- اسم الكتاب: رسالة في تأييد دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: من علماء ضمد
المولد: اليمن – ضمد

أخرج لنا الشيخ علي بن محمد أبو زيد الحازمي –حفظه الله تعالى- رسالة من مكتبة الشيخ ناصر بن علي القاصر الحازمي –رحمه الله تعالى- والتي جمع فيها عدد من الرسائل ، وكانت هذه الرسالة التي قيدت بـ(مجهول) لأنها لم تدون باسم صاحبها ، ولو أن الشيخ علي تابع البحث لعله تحصل على مؤلفها الحقيقي ، وتحصل على نسخ أخرى للرسالة ، ولكن جزاه الله خيراً على تقديمها.

ومن خلال معرفة الشيخ علي بن محمد أبو زيد الحازمي لخواص لهجة أبناء ضمد ، تبين له أن الرسالة لأحد علماء ضمد ، كما أن الشيخ ناصر بن علي القاصر الحازمي –رحمه الله تعالى- لن يحتفظ مع خواص الرسائل إلى لأحد يعرفه ويجله من طلبة العلم.

ومن خلال تصفحي للرسالة وجدت فيها أمور وهي:

- أن نسبتها لأحد علماء ضمد صحيحة لأن أهل ضمد أخبر بمفردات لهجتهم.

- أنه ظهر لي أن كاتب الرسالة كان صوفياً فهداه الله إلى العقيدة السلفية .. ويظهر هذا من خلال بعض المصطلحات التي ما زالت عالقة بجعبته من مصطلحات أهل التصوف ، مثل قوله: (فإن لها معاني ربما يطلعون عليها أهل الله تعالى) وقد تعقبه المحقق بالبيان فقال: (هذا فيه ملحوظتان:
الأولى: أنه مشى في قوله [يطلعون أهل الله] على لغة "أكلوني البراغيث" وهي قليلة وغير مشهورة وإن كان قد ورد منها شيء في القرآن.
الثانية: في قوله [ربما يطلعون عليها أهل الله] كأنه يؤمن بالكشف الصوفي وهي بدعة وضلالة لا يجوز اعتقادها ولا الإيمان بها)

- أن المردود عليه صوفي وهو أدرى بهم ، وأقارب له أو أقران ، ويظهر هذا من خلال محاجته لهم بكتبهم في قوله:
( فهلا نظرتم في كتب الإمام الغزالي وقوت القلوب للشيخ أبي طالب المكي وأمثالها حيث ذموا … )

- وهذا يثبت بأن الرسالة ليست للشيخ ناصر بن علي القاصر الحازمي –رحمه الله تعالى- لأن الشيخ من علماء اليمن السلفيين.


- أصل الرسالة رد على من تكلم على الشيخ ودعوته حيث قال:
( فقد بلغني أيها الراد الصاد ، عن طريق الصدق والسداد ، بعض ما تفوهت به في قدوة الزهاد والعباد ، أحسن الله إليه في المبدأ والمعاد لكني لست أقابل سيئتك بالسيئة ، بل أُريد أن أدفع بالتي هي أحسن مهيئة.

فأقدم لك مقدمة مشتملة على بعض رحلة الشيخ ، الرحلة التي أكرمه الله بها ثم أعقبها كيفية دعوته إلى كليات هي من مهمات الدين ، وأجلى جليات لأهل اليقين ثم أوضح لك براهينها من الكتاب والسنة التي هي أوقع في صدور من خالفهما من الأسنة وألتمس منك فهم حججها ثم أجمعوا هممكم ردهما بهما واتفقوا فإن لم تفعلوا فما لكم إلا تصدقوا ، وقد رأيت فيما سأكتب غني عن إبطال أباطيلك)


أنطلق المؤلف بمقدمة بعد بيان سبب الرسالة ، بما يوافق عليه الموافق والمخالف ، بقوله:
( لا يخفى على مطلع الأخبار ، من الأشرار والأخيار ، أن الإسلام قد ضعف في كل ناحية ، وقل مخلصو كلمته مع كثرة مدعيها الجاهلين ما هيتها ، وقد أماتوا السنن النبوية وأحيوا البدع الأبوية ، وأهملوا ذكر من يحيى لهم الدين وأشاعوا صيت من يجوز لهم طرق المعتدين ، وكل ذلك شاهر ظاهر على من شرح صدره بالإسلام ، فلا حاجة إلى إعلام ما هو المعلوم إلا من غشى بصيرته ظلام الأوهام.

كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا ، وهو يقول { بل نتبع ما ألفينا عليه آبائنا} فإنهم سادتنا وهداتنا ، فلما رأى شيخنا هذا رجح السفر عن الوطن ، واستوحش مأنس الذي قطن ، ودار البلاد وغاوص العباد ، وباحثهم في المبدأ والمعاد ، فجد في وجدان ضالة الإسلام فقل ما وجد … ) ثم عدد أقطار المسلمين ، وأنه لم يقم لدعوة الناس للتوحيد منها إلا القليل في منطقة محصورة ، وأن الشيخ دار في عدة أقطار لم يذكرها ولكن ذكر جنسيات من قابل حتى قال: ( فقال العود أحمد ، ثم دخل نجد الأنجد ، وبايع سعود الأسعد ، فساعده على إسعاد دين محمد ، …. )

ثم يسأل المخالفين قائلاً:
( أيها المخالفون للشيخ فما انتقمتم منه إلا هذا ، أنه دعا إلى هذا الدين قولاً وعملاً وغلب مخالفيها مناظرة وجدلاً وخيلاً وخولاً ، أتريدون أن تقتلوا رجلاً أن يقول ربي الله أم تحسدون الناس ما آتاهم الله.
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه *** فالكل أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجدها *** حسداً وبغياً أنه لذميم

فما لكم لا تقومون قيامه ، لتنالوا أنتم مقامه ، كالإبل لا تقومون إلا التفت الساق بالساق مما تلدغكم حيات الوهم ، وتقولون من راق ، وتظنون أنه الفراق:
فللزنبور والبــــازي جميعاً *** لدى الطيران أجنحة وخفق
ولكن بين ما يصطاد بازي *** وما يصطاده الزنبور فرق
فنسر طائر فوق السمـــــاء *** ونسر واقــــع جيف الغلاء)

ثم ينطلق مهاجماً لأهل البدع من الصوفية –ويظهر أنهم من أُرسلت إليهم هذه الرسالة- بكتبهم فيقول:( عزيرنا منكم ، فمنكم غافلون عن أقوال السلف ، مع منع أنواع الشرك والبدع ، وتشددهم في ذلك لو عرضت عليكم برمتها لنسبتموها إلينا ، وكفرتم قائلها وكل من قال بها ، فهلا نظرتم في كتب الإمام محمد الغزالي وقوت القلوب للشيخ أبي طالب المكي وأمثالها حيث ذموا محدثات الأمور قلها وجلها وشنعوا على محدثيها والعاملين بها.

ليت شعري ما ذنبنا غير أنهم قالوا وعاملوا بها أنفسهم ، ولم يتأتى لهم القيام بإجرائها ونحن بعون الله تعالى قدرنا على إجراء ما نقول ، ونعمل في من نسوسهم ونجاهد من خالفنا حق الجهاد ، ونجهد جهدنا في انتشار الدعاء إلى كلمة الحق ولو قدروا أولئك الأكابر على ذلك ، لفعلوا ولقام عليهم سلفكم الصالح قيامكم علينا ، فالحاصل أن الله يهدي أهل البوادي والنوادي ، بدعوة الشيخ الهادي أدام الله سعده ، ورضي عنه رضى لا سخط بعده)

ثم أنتقل لبيان اعتقاده واعتقاد أصحاب الدعوة السلفية بنجد حيث قال:
( ثم أعلم أن أصول ديننا معشر أهل السنة والجماعة معلومة ، وحقائقها محررة مرسومة ، فلا نطيل الكلام بإيرادها ولكنا نبين خلافنا فيما استحسنتم من أضدادها فأقول: …. ) ثم بين عقيدته ورد على الافتراءات التي افتروا بها على أهل التوحيد ..

فرحم الله المؤلف ، ورحم الله الشيخ ناصر ، ورحم الله المحقق ، ورحم الله الناشر.

المنهج
27-02-04, 08:42 PM
36- اسم الكتاب: حياة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وحقيقة دعوته
المؤلف: أ.د. سليمان بن عبدالرحمن الحقيل
المولد: نجد - سدير

المؤلف صاحب فنون عديدة ، ومؤهلات عديدة ، فقد حصل على شهادات عديدة في فنون متعددة ، البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1387هـ ، وحصل على البكالوريوس في التاريخ من جامعة الملك سعود عام 1389هـ ، والماجستير في الحضارة والتاريخ من جامعة الأزهر عام 1393هـ ، وحصل على دبلوم عالي في الإدارة التربوية من جامعة اوكلاهوما في الولايات المتحدة عام 1394هـ ، وحصل على الماجستير من جامعة اوكلاهوما عام 1395هـ ، وحصل على الدكتوراه في التربية من جامعة الإمام محمد عام 1401هـ .

تقلد عدة أعمال: فقد عمل في وزارة الحج كاتباً ، وعمل في وزراة المعارف معلماً ، وموجهاً تربوياً ، ورئيساً للهيئة الفنية في إدراة التعليم بسدير ، كما عمل في وزارة الشئون البلدية والقروية رئيساً لبلدية ومستشاراً إدارياً ، ويعمل حالياً أستاذاً بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

له عدة مؤلفات تصل إلى 19 كتاباً ، و35 بحثاً ودراسة ميدانية في التربية واللغة والاجتماع ، ومن مؤلفاته: كتابنا هذا ، التربية الإسلامية ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حقوق الإنسان في الإسلام والرد على الشبهات المثارة حولها ، الإسلام ينهى عن الغلو في الدين ويدعو للوسطية ، حقيقة موقف الإسلام من التطرف والإرهاب ، البحوث والدراسات ، التطبيق التربوي للعلاقات الإنسانية ، أهداف وطرق تدريس قواعد النحو ….

يكتسب هذا الكتاب أهمية حين تعلم –أخي القارئ- بأنه رسالة الأستاذ الدكتور سليمان لنيل درجة الماجستير من الأزهر ، وقد حصل من الأزهر على هذه الرسالة على درجة الماجستير عام 13933هـ.

وقدم له فضيلة الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ، ومما قال في تقديمه:
( وإمامنا محمد بن عبدالوهاب أجزل الله له الثواب تعددت الكتابات عنه لكنها سير على أثر ، والتجديد فيها فكراً ولفظاً لم يتح ، ولهذا بقيت الأجيال محتاجة ، وإلى تجديد وتقريب تواقه.

ودعوة الإمام [التي هي دعوة الإسلام ، ودعوة السلف الصالح] يمكن أن يتحدث عنها المؤرخ فيسهب ، والأديب فيطنب ، والعالم فيؤسس ، والمربي فيقرب ، وغيرهم.

وإحساس المربي بحاجة الأجيال إلى تذكيرهم بالدعوة وأسسها وأصولها وفروعها جعل هذا البحث الذي أقدم له ينهض من رَقْدته ويفزع من طول نومته.

وحقاً إن المربي وعالم التربية لينظر إلى تليده كما ينظر إلى وليده ، فبذاك وصلنا هنا ، وبهذا سنصل إلى آماد بعيدة بإذن الملك الأعلى العزيز المقتدر.

وهذا النظر هو الذي دعا العالم التربوي والمعلم لأجيال الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالرحمن الحقيل أن يبعث مؤلفه هذا بعد طول عتاب من المؤلف يشكو فيه هجر كاتبه له مع حاجة الجيل الملحة لمثله

ولما أتحفني أخي الكريم د/سليمان بنسخة منه وقلبت صفحاتها الذهبية ، وأجلت النظر فيما كتب ضممت عتبي إلى عتب العاتبين ، وحق لنا ذلك فإن هذا البحث متميز عن نظائره ، فإذا بدء به قارؤه مر فيه كما يمر بالروض الأنيق ، لا ملال ولا كلال ، لما اشتمل عليه من حسن عرض وتوسط في الأسلوب فلا يرتفع عنه الأديب ، ولا يستوعره الشاب الأريب مع توثيق للنقول والنصوص المستشهد بها ، وأدى للدعوة حقها فرد على شبه المناوئين بكلام علمائها وجواب أئمتها قضاءً بالحق لا يرد ، تمر في الروض وكأنك ترى الدعوة في صور متلاحقة ، تروقك وتشوقك تأريخاً مجيداً ، وعقيدة راسخة هي عقيدة الإسلام ودعوة محمد صلى الله عليه وسلم.

ولم يتركك المربي حتى أوقفك على تأثير كثير من الدعوات الإصلاحية بدعوة إمامنا الأواب ، إما في الكل أو في بعض و"هم درجات عند الله" )

ولن أزيد على ما قاله معالي الوزير ، إلا بتأكيد من مقدمة المؤلف عن هدف الكتاب:
( .. يهدف هذا الكتاب إلى بيان حقيقة الدعوة السلفية وذلك بتوضيح الأسس السليمة التي قامت عليها ، وبيان الغاية النبيلة التي قامت من أجلها ، وإبراز الأهداف السامية التي سعت إلى تحقيقها.

وبالإضافة إلى ذلك فإن الكتاب يهدف إلى كشف الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب والرد عليها بأسلوبٍ علمي دقيق ، كما يهدف الكتاب إلى تعزيز ثقافة المسلم ، بالمعلوماتِ الصحيحة عن حقيقة الدعوة السلفية ومسارها السليم ، ليتمكن من تقديم المعلومات الصحيحة عن الدعوة لمن يجهلون حقيقتها ، ويرد بالأسلوب المناسب على خصومها … )

بارك الله بالأستاذ الدكتور سليمان الحقيل على ما قدم وجعله في موازين حسناته.

المنهج
27-02-04, 08:44 PM
37- اسم الكتاب: القول الفيصل
المؤلف: الحــافظ محمد أمين
المولد: بنغلادش – كلكته

المؤلف هو الحافظ محمد أمين بن الشيخ محمد يونس بن الشيخ محمد إسحاق -رحمهم الله تعالى- ، تولى بعد أبيه مسؤولية مدرسة السيد نذير حسين المحدث الدهلوي فأحسن القيام عليها ، ولعب دوراً فعالاً في نشر الدعوة السلفية بولاية بنغال وأسس [جمعية تبليغ أهل الحديث] بمدينة كلكته.

وله رسائل عديدة في الدفاع عن الدعوة السلفية ، وفي كشف كثير من الافتراءات الملصقة بدعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى- ، ومن هذه المؤلفات هذا الكتاب.

كتاب "القول الفيصل" ألفها الشيخ الحافظ ووزعها بين المسلمين مجاناً ، وهي تحتوي على بيان فضيلة الحج وأهميته في الشريعة الإسلامية ، وعلى ذكر أحوال نجد وتاريخها ، رداً على دعايات المعاندين للدعوة وأتباعها.

المنهج
27-02-04, 08:46 PM
38- اسم الكتاب: عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأثرها في العالم الإسلامي
المؤلف: د/ صالح بن عبدالله العبود
المولد: نجد

مؤلف هذا الكتاب هو رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية والمدرس بالحرم النبوي .

أما الكتاب فقد قدمه كرسالة علمية لنيل درجة الدكتوراه من قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية عام 1403هـ ، ونوقشت ، ومنح صاحبها الدرجة بمرتبة الشرف الأولى ، ثم أدخلت فحص آخر ضمن مطبوعات المجلس العلمي بالجامعة ، وصدرت الأمر بطباعتها عام 1408هـ.

وقد ذكر الدكتور أسباب اختياره لهذا الموضوع ، وعزاه لثلاثة أسباب أساسية:
1- أن عقيدة الشيخ عقيدة تجديد سلفية ، اعتقدناها واعتمدناها في ديننا ودنيانا.
2- الحاجة إلى كتابة عقيدة الشيخ وعرضها مجموعة مرتبة ومنسقة في رسالة جامعية بأسلوب الدراسات العلمية المنهجية ، لتيسيرها ونشرها والدعوة إليها بهذا الأسلوب المألوف ..
3- بيان أن عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب هي عقيدة السلف الصالح.


وكانت خطة البحث هي كالآتي-باختصار وتصرف يسير-:
الرسالة مكونة من مقدمة ومدخل وبابين وخاتمة.

أما المقدمة ، تضمن أهمية الموضوع ، وأسباب اختيار الباحث لهذا الموضوع ، وخطة البحث-التي أعرضها الآن-.

أما المدخل،فيشمل على مبحثين:
الأول:في البيئة من حول الشيخ في العالم الإسلامي.
الثاني:مبحث في حياة الشيخ ، يتضمن ترجمته ونشأته ورحلاته وشيوخه وتلاميذه ومؤلفاته ووفاته ورثاءه.

وأما البابان:
فالباب الأول: هو في عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
والباب الثاني: في أثر عقيدة الشيخ السلفية في العالم الإسلامي.

وأما الخاتمة فتتضمن خلاصة البحث.

أجزل الله للشيخ الجزاء ، فهي والله رسالة ضافية كافية شافية كاشفة ، فلا غُنية للباحث في تاريخ الشيخ عنها ، أو معرفة كاملة بعقيدة الشيخ رحمه الله تعالى ، وقد رأيت التعليق عليها باختصار شديد ، والمقام يستحق الوقوف عليها ، رغبة في عودة طالب الحق إليها.

المنهج
27-02-04, 08:51 PM
39- اسم الكتاب: داعية التوحيد محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: عبدالعزيز سيد الأهل
المولد: لبنان – بيروت (والله أعلم)

مؤلف الكتاب هو من عرفته بترجمة لأحد المجددين ، فقد سبق له أن ألف كتاباً في المجدد الإمام المحدث الحبر البحر إمام أهل السنة والجماعة أبي عبدالله أحمد بن حنبل –رحمه الله تعالى- وعنون له بـ(شيخ الأمة أحمد بن حنبل) ، وعلى سير المجددين أرسى مركبه هذه المرة بالمجدد الإمام شيخ الإسلام داعية التوحيد ومذل عباد الأنداد لله رب العبيد حامي السنة وقامع البدعة أبي عبدالله محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى- المذكور سابقاً.

والمؤلف ليس من الجزيرة العربية قطعاً ، وقد عنون نهاية مقدمة ببيروت ، فهو والله أعلم من بيروت أو الشام والله أعلم.

لقد بدأ المؤلف كتابه بآيات كريمات من سورة يونس ، ليعلن للملأ بأن الشيخ الإمام لما قام بالدعوة كان يتقفى آثر قدوته وأسوته نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن يدعوا إلى ما دعى إليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، لذا يقول مفتتحاً الكتاب ، مخاطباً الناس جميعاً:
{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِنْ أَعْبُدُ اللّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (105) وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (106) }

أنطلق المؤلف مع المجدد إمام أهل السنة والجماعة أبي عبدالله أحمد بن حنبل –رحمه الله تعالى- وكيف أنه تصدى لأفكار المعتزلة والجهمية ، وأخمد الله بقوة الحجة والدليل الإرهاب الفكري والقهري والسلطوي للمعتزلة ، وكان هو لها في مسألة كلام الله حين عاث فيه أهل الكلام فقالوا بأن القرآن مخلوق!! فهل يعقل أن كلام الله مخلوق؟!! فكانت على يده نصر السنة فسمي بإمام أهل السنة والجماعة.

ثم بعد هذه القرون (سارت الأفكار خليطاً من الصحيح والفاسد والنقيّ والكدر على مدى أزمنة طويلة فانطبع الناس عليها وصارت في جملتها كأنها دينهم الذي يدينون به… فمضى الأمر على سجيته حتى كان القرن السابع الهجري الذي نضجت فيه مدرسة حران.

وعلى ضوء ساطع بنظر سليم وحجة راجحة سار بنو تيمية وخفقت في آخر مسيرتهم راية تقي الدين أحمد بن عبدالحليم الذي أفرغ جهده في التنقية والتصفية والتخريج ، واعتزم في جدّ وصرامة أن يبعثر الركام المختلط ليكشف عن حقيقة الشريعة الصافية ) وأخمد الله بقوة الحجة والدليل الإرهاب الفكري والقهري والسلطوي للمتصوفة وأهل الكلام والجهمية والنصارى واليهود والرافضة وعلت راية دعوة التوحيد ، وإعادة الدين على ما كان عليه سلف الأمة.
(غير أن مبادئ الثورة التي أشعلها الإمام أحمد وصولة الحق في أصوات المدرسة الحرانية كانت ذات أثر بالغ فحثت قلوب البصراء على البحث والنظر حتى تتكشف حقيقة المبادئ الصافية التي جاء بها الإسلام أول ما جاء وآخر ما ترك . فلما كان محمد بن عبدالوهاب كانت النفوس على استعداد لقبول دعوته تحت ضوء السراج الذي أشعله الإمام أحمد وبنو تيمية ، وعلى استعداد أيضاً لردها ومحاربتها رضوخاً للجبال المركومة فوق الرؤوس من الآراء والجهالات.

أما البصراء فقد قبلوا وأما المتلفعون بأرديةِ الباطل فقد رفضوا،ولكن الدعوة وجدت سبيلها-برغم أعدائها ورافضيها-إلى المضي والنفوذ)

( ومما صار علماً لدى الناس تسمية حركة الإصلاح التي قام بها ابن عبدالوهاب بالمذهب الوهابي وإطلاق الوهابية على المذهب …

وإطلاق الوهابية كما أطلقت على حركة الإصلاح والحروب التي خاضتها كانت من الخصوم لا من الأصحاب ، ولكنها مهما كانت تسمية بغيضة إلى نفوس أولئك المصلحين فإنه لقب يبدو في ذاته غير بغيض ، إذ هو نسبة إلى الوهاب الذي هو اسم من أسماء الله الحسنى ، ولعل إطلاقه –من غير إرادة الخصوم- كان بشرى انتصار المصلحين بما رزقهم الوهاب من نصر وتأييد.

والوهابية –كما سنظل ندعوها في كتابنا- لم تكن مذهباً جديداً في الإسلام ولا زائداً على مذهب أهل السنة ، وإنما كانت حركة إصلاح ديني دعت إليها سيرة الحنابلة في ثورتهم على ردة المعتزلة والجهمية وفي تنقيتهم ركام الجهالة ومحاربة ما ابتدع في الإسلام من أفكار وطقوس.

وانصبّ غرض الإصلاح على تنقية العقيدة الإسلامية مما لحق بها من الشبهات فكراً وعملاً والرجوع بها إلى أصلها كان يعرف السلف الصالح)

ثم بين المؤلف أن محمد علي والحكومة التركية ومن يمول محمد علي يعني مثل عباد الصليب فرنسا والإنجليز على رأسها ، حتى بان الحق وعادت الدولة السعودية ثانية وثالثة ..

ثم سار المؤلف بأن الافتراءات والاتهامات التي وجهت لهم كانت أشد من قتالهم لأن كل أحد لك معه حيلة إلا من يخلق كلامه ويكذب فما لي معه أي حيلة؟!
وبين أن أول من شهد بأن هذه التهم والافتراءات كذب كتب الشيخ –وسرد عدد منها على رأسها كتاب التوحيد والأصول الثلاثة- ..

لقد شرع المؤلف في وصف الحالة الدينية والسياسية والاجتماعية قبل الدعوة ..
ثم تحدث عن الشيخ مولده ودراسته ومشايخه ورحلاته وصفاته وميوله ونزعته السلفية.
ثم بدأ الحديث عن [دعوة التوحيد] وتحدث عن جوهرة الدعوة وأسبابها ووسائلها وتهافت الخصوم..
ثم تحدث عن مسيرة الدعوة منذ بدأها إلى الدرعية وحتى الحرمين وحتى جهاد أهل التوحيد.
ثم بناء الدولة ..
وأخيراً ضمان الانتصار الآثار والآمال..


شكر الله للأستاذ عبدالعزيز سيد الأهل ما قدمه ، ورؤاه التي طرحها ، والمسيرة التي كشفها ، وكانت أول طبعة عام 1394هـ في لبنان ، ثم جدد طبعة عام 1398هـ ، وبين الطبعيتن يقول المؤلف بأنه وصلته رسالة غالية على قلبه من وزير التعليم العالي بالسعودية سابقاً الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ رحمه الله ، وقد أبدى بعض الملحوظات وقد استجاب المؤلف وعدل عدد من الملحوظات ، وإن كنت ألحظ بعض الملحوظات ، إلا أن الخطأ اليسير مغفور في البحر الكبير من الخير.

المنهج
27-02-04, 08:54 PM
40- اسم الكتاب: من أعلام المجددين
المؤلف: الدكتور صالح بن فوزان الفوزان
المولد: القصيم – الشماسية

أما المؤلف فهو علم مشهور ، عضو هيئة كبار العلماء ، والمدرس بجامعة الإمام محمد بن سعود سابقاً ، صاحب الحلقة العلمية في الحرم المكي ، صاحب المصنفات الرائعة الكثيرة في فنون متعددة ، والمجاهد في نشر العلم والوقوف لعدد من الكتاب المنحرفين عقائدياً سواءً رافضة أو علمانيين أو صوفية.
من مؤلفاته الرائعة: التوحيد،إعانة المستفيد شرح كتاب التوحيد، الملخص الفقهي، وقفات مع أخطاء بعض الكتاب،الرد على فيصل مراد علي رضا فيما كتبه عن شأن الأموات وأحوالهم، إبطال نسبة كتاب أحكام تمني الموت إلى شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب، الرد على الصابوني،الولاء والبراء في الإسلام،محاضرات في العقيدة والدعوة،الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام، شرح العقيدة الواسطية ، الصوفية وأصولهم، رد أوهام أبي زهرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمهما الله، شرح الأصول الستة، ……. وكب أخرى كثيرة.
وشيخنا له حلقاته المعلومة ، ونفسه التي بذلها لهذا الدين ، وتقديمه لعدد من المصنفات ومتابعة لبعض الكتب والدوريات..

أما عن الكتاب .. فمن التوافق أن يلي هذا الكتاب كتاب داعية التوحيد الذي سار على ثلاثة أئمة من أعلام المجددين ، وهم إمام أهل السنة أحمد بن حنبل ، وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب ، والشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب –رحمهم الله جميعاً- ..

يقول الشيخ بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على نبيه:
( فمن المعلوم أنه كلما تأخر الزمان وبعد آثار الرسالة حدثت البدع ، والخرافات وفشا الجهل واشتدت غربة الدين وظن الناس أن ما وجدوا عليه آبائهم هو الدين وإن كان بعيداً عنه ، ولكن الله سبحانه لا يخلى الأرض من قائم لله بحجة . وقد أخبر الرسول –صلى الله عليه وسلم- بأن طائفة من المسلمين لا تزال على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تعالى ، كما أخبر –صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه أبو داود وصححه الحاكم وغيره حيث قال: ((إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)) قال المناوي في فيض القدير: (2/281-282) أي يقيض لها (على رأس كل مائة سنة) من الهجرة أو غيرها والمراد الرأس تقريباً (من) أي رجلاً أو أكثر (يجدد لها دينها) أي يبين السنة من البدعة ويكثر العلم وينصر أهله ويكسر أهل البدعة ويذلهم –قالوا ولا يكون إلا عالماً بالعلوم الدينية الظاهرة والباطنة ، قال ابن كثير:قد ادعى كل قوم في إمامهم أنه المراد بهذا الحديث والظاهر أنه يعم جملة من العلماء من كل طائفة وكل صنف من مفسر ومحدث وفقيه ونحوي ولغوي وغيرهم/انتهى.

وقد وقع مصداق ما أخبر به النبي –صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث فلا يزال –والحمد لله- فضل الله على هذه الأمة يتوالى بظهور المجددين عند اشتداد الحاجة إليهم ومن هؤلاء المجددين الإمام أحمد بن حنبل في القرن الثالث ، وشيخ الإسلام ابن تيمية في آخر القرن السابع وأول القرن الثامن ، وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب في القرن الثاني عشر ، وقد أحببت في هذه العجالة أن أقدم بعض المعلومات عن هؤلاء الأئمة وما قاموا به من تجديد هذا الدين مما لا تزال آثاره باقية في هذه الأمة ولله الحمد والمنة ، والقصد من ذلك تعريف من يجهل مجهود هؤلاء الأئمة والتنبيه للانتفاع بآثارهم والاقتداء بهم ، والله الهادي إلى سواء السبيل)

وقد أجاد شيخنا في عرض سير الأئمة المجددين الثلاثة ، وما يهمنا في هذه العجالة هو الإمام محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى- لأن محور قراءاتنا في هذا الموضوع عن ما كتب عنه وعن دعوته السلفية الإصلاحية ، ومما يجدر التنبيه عليه ، أننا في هذه السلسلة لا نتعلق بشخص ، ولكنه عالم له جهده نالته السهام ، وهو مجدد ملة الإسلام ، علم من أعلام السلفية ، فكلامنا عنه ، هو عن دعوته النقية ، وكلامنا عن شخصه ، لأنه نالت الأسهم الخبيثة ، وناله من الإفك والكذب ما ناله ، فأردت بهذه السلسلة أن أجلي من يحاول دفنه أهل الحقد والحسد من أهل البدع ، وكلام في شخصه لا لشخصه ، ولكن لدعوته السلفية ، لذا كل مسلم متمسك بالدين الصحيح متبع للسنة ، هو عند أهل البدع "وهابي" فلله ما أحرقهم ، أرادوها مذمة فكانت منقبة ، نعم نحن عباد الله الوهاب الذي وهب لنا النعم وأعظمها نعمة الإسلام ، فعلقونا بالله ، حين علقوا أنفسهم بالأشخاص هذا شاذلي ونقشبندي وآخر رفاعي وجيلاني …. ومسميات ما أنزل الله بها من سلطان ، أما أهل التوحيد فشرفوهم بالوهابي وإن كنا لا نقرها أبداً ولا نحبذها فلا يشتق من أسماء الله وينسب إليه هذا وهابي وآخر رحماني؟!!
ولكننا سلفيون نتبع محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب صلى الله عليه وسلم النبي الأمي محمديون سلفيون أثريون وشعار أحدنا في وجه اللمازين الغمازين:
إن كان تابع أحمد متوهباً *** فأنا المقر بأنني وهابي


نعود للكتاب:
عقد شيخنا باب كتابه الثالث تحت عنوان [شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب نبذة عن حياته وجهاده وثمرات دعوته ورد الشبهات التي أثيرت خول دعوته]

شرع الشيخ بتعريف يسير بالشيخ ودراسته وسنيات عمره الأولى ، ثم أنطلق بذكر موجز عن رحلاته العلمية ، ثم عقد فصلاً عن حالة المسلمين عند ظهور دعوة الشيخ محمد ، ثم عقد فصلاً عن عقيدة الشيخ من خلال رسالته التي شرح فيها عقيدته ، ثم فصلاً عن بدء دعوة الشيخ محمد رحمه الله ، ثم ذكر أصول دعوة الشيخ ، ثم المراحل التي مرت بها دعوة الشيخ ومراجع هذه الدعوة ومصادرها الأساس ، ثم ثمرات هذه الدعوة ، وأخيراً الشبه التي أثيرت حول الشيخ والرد عليها ..

وقد أتبع الشيخ الدكتور –حفظه الله- كتابه هذا برسالته القيمة ، ورده النفيس ، [رد أوهام أبي زهرة في حق شيخ الإسلام ابن تيمية وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمهما الله]
وقد أجاد الشيخ بالرد عليه ، وتبيان "أوهامه" التي لم يبنى على أساس ثابت ، وخاصة الخلل العقدي في رسالاته التي تعقبها الشيخ ، وعدد من الافتراءات التي تلقها الشيخ من أعداء الدعوة وسار عليها متابعاً ، فرحم الله أبا زهرة وتغمده الله بمغفرته وتجاوز عنه فكانت أخطائه ليست باليسيرة التي تمحى في بحر الحسنات ، ولا بالصحيحة التي لها من الواقع مستندات ، فكانت التعقبات شفاءً ، وللجهل دواءً ، فغر الله للشيخنا فضيلة الدكتور صالح الفوزان وأعلى درجته في الجنان.

المنهج
27-02-04, 08:56 PM
41- اسم الكتاب: اعتماد دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب على الكتاب والسنة
المؤلف: مناع القطان
المولد: مصر

الشيخ مناع القطان –رحمه الله تعالى- العالم المصري المعروف ، والذي عُرف بكتابه القيم (مباحث في علوم القرآن) وكتابنا هذا ، وله مؤلفات أخرى لم تشتهر ككتابه المباحث.
وكان من العلماء المؤثرين بمصر ، له صولاته وجولاته ، وكان من رؤوس الإخوان المسلمين ، ومن حواري حسن البنا رحمه الله تعالى.
وقد آوته المملكة العربية السعودية بعد التصفيات لرؤوس الإخوان من قبل الطاغية جمال عبدالناصر –عليه من الله ما يستحق- ، وأسندت إليه عدد من الوظائف العالية ، ومنها أنه كان مدير إدارة الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

أما عن كتابه ، فيتجلى فيه بضاعته العلمية ، في اختيارته لتبيان منهجية الشيخ واعتماده واعتماد دعوته على أصل معروف (الكتاب والسنة) ..

كانت المحاور الرئيسية لكتاب الشيخ:
نبذة مختصرة عن بيئة الشيخ وعصره.
اعتماد دعوة الشيخ على القرآن والسنة:
أولاً: تأكيد على الرجوع إلى الكتاب والسنة.
ثانياً: منهجه في الدعوة إلى العقيدة يرتكز على الأدلة من الكتاب والسنة.
ثالثاً: منهجه في الفقه يعتمد على اختيار ما يدعمه الدليل وإن خالف المذهب.

وقد أجاد وأفاد وكان كثيراً ما يستدل بأمثلة كثيرة من كتبه ورسائله تدلل على ذلك ، فرحم الله الشيخ مناع القطان وأعلى درجته بالجنان.

المنهج
27-02-04, 08:58 PM
42- اسم الكتاب: اعتماد فقه دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب على الكتاب والسنة
المؤلف: صالح بن عبدالرحمن الأطرم
المولد: نجد

فضيلة الشيخ صالح الأطرم –وهبه الله العافية- الأستاذ المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعضو هيئة كبار العلماء سابقاً.

وكانت المحاور التي تحدث تحتها:
- مقدمة
- نبذة عن حياة الشيخ
- ما قيل عن اعتماد فقه الشيخ على الكتاب والسنة
- في مؤلفاته الشيخ فيما عدا العقيدة
- خاتمة

قد أطال الشيخ النفس والنقاش ، وأثبت بالأمثلة من كلام الشيخ ومؤلفاته فهي أقوى رد على أهل الكذب والباطل ، فنفع الله به أجاد وأفاد وأتمنى لو تحرك أبناء الشيخ بنشره كراريس الشيخ المحبوسة ، وكتابته التي نشرت ونسخه اليوم قد نفدت.

المنهج
27-02-04, 09:14 PM
43- اسم الكتاب: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: الدكتور عبدالرحمن بن راتب عميرة
المولد: مصر

الدكتور عبدالرحمن عميرة عُرف باهتمامه بتحقيق الكتب السلفية ، فهو محقق كتاب تفسير (فتح القدير) للشوكاني –رحمه الله تعالى- والكتاب الأساس (الرد على الجهمية والزنادقة) للإمام أحمد –رحمه الله تعالى- ومؤلف هذه الكتاب والبحث النفيس.

أما عن كتابه فقد أبرز كتابه بآية ثم حديث ثم قول لمستشرق وهي كالآتي:

قال تعالى:
{ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}

قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
(( إن الله يبعث على رأس كل قرن من يجدد لهذه الأمة أمر دينها))

( ما من مرة هوجم الإسلام سياسياً أو عسكرياً إلا اتجه نحو المذهب الحنبلي الذي ينادي في قوة وحماس بالرجوع إلى السنة)
المستشرق لاوست


وبعد هذا شرع المؤلف في مقدمته فقال بعد الثناء على الله وحمده ، والصلاة على نبيه:
( فهذه كلمات حول الشبهات التي أثيرت حول الدعوة السلفية ، دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله-.
أردنا بها وجه الله سبحانه وتعالى –والحق أقول- لقد عشت فترة طويلة من الزمن أبتعد عن هذه الشبهات ، وأحاذر التعرف عليها أو قراءة أفكارها حتى أعانني الله سبحانه وتعالى بالاقتراب منها ومعايشتها.
فلم تكن في الحقيقة إلا بناء من ورق ، وزينة جوفاء ، وسراباً خادعاً لا ماء فيه ولا ري ، وإكليلاً من الخزي والعار وضعه الشيطان كبير المضلين على رؤوس هؤلاء العتاة الذين وقفوا للدعوة ينالون منها بالكلمة مرة ، ويصدون عنها الأتباع والأنصار مرات.
ولكن إرادة الله غالبة وجنده هم المنصورون ، فارتقت في جنبات أرض نجد كلمة التوحيد الخالصة لله تعالى ، وكان هذا إيذاناً بتدمير دولة الطاغوت التي تمثلها قباب الموتى وأضرحة الأولياء ، وما يغري به الشيطان أتباعه من الاستعانة والاستغاثة بالشجر والحجر والأصنام.

ولقد وقفت أمام هذه الدعوة كل قوى الشر مجتمعة ممثلة تارة في رجال لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه ، وعاشوا حياتهم سدنة للأصنام وعبادة للبهتان ، وأوصياء على بعض الأفراد ، يزينون لهم المنكر ، ويغرقونهم في مباءة الشرك إغراقاً.

وتارة أخرى في الاستعمار ورجاله ، والطامعين وأذنابهم ، والتبشير وأعوانه وقوى أخرى تكره الإسلام وأبناءه ؛ وتعمل جاهدة في كل ميدان حتى لا يقام لأتباع هذا الدين قائمة.

{ يُرِيدُونَ أن يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إلا أن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }

لقد نجحت هذه الدعوة نجاحاً منقطع النظير ، نجحت في رد المسلمين إلى ربهم وخالقهم.
ونجحت في جعل العبادة خالصة لوجه الله.
ونجحت في إبطال فرية الأدعياء والمبطلين القائلين بأن الإسلام استنفذ أغراضه ولم تقم له بعد قائمة.

فإذا بجيوشِ الدعوة السلفية -دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب- تزلزل العروش وتقوض التيجان ، وتزيل الممالك –وترهب أعداء الله وأعداء دينه- وتنداح جيوشها في الجزيرة العربية كل الجزيرة العربية وتتخطى مبادئها –التي هي مبادئ الإسلام- الحدود والسدود وتصبح كالبؤرة المشعة من قرص الشمس)

بعدها أنطلق المؤلف مع الدعوة وأصولها ، بين بأن هذه الأصول لا تأخذ من الأعداء أهل الافتراء ؛ ولكن تأخذ من كتب أهل الدعوة فيقول:
(إننا –والحق يقال- لا نستطيع أن نطلق حكماً عاماً على هذه الدعوة ، قبل أن نستقرئ سوياً أفكار رجالها ، ونستوضح مبدئياً قواعدها ، ونتعرف من خلال ذلك على منهجها الذي قامت تدعوا الناس إليه)

ثم بين أنها تعرضت لسيل جارف من الاتهامات والافتراءات حيث يقول:
( ومن قبل نحب أن نقرر أن هذه الدعوة في إبان قيامها تعرضت –ككل الدعوات- لسيل جارف من الاتهامات الباطلة ، ورمي صاحبها وأتباعه بأشياء كثيرة مسفة يعف القلم عن تسطيرها ، أو الخوض فيها ، لأنها من الضلال المبين.

ومن أجل ذلك انبرى الإمام لهؤلاء الأدعياء يرد كيدهم في نحورهم ، ويبين للأمة الإسلامية حقيقة ما يدعوا إليه)

ثم بدء المؤلف يقرأ يعلق على كلام الإمام ، ويستخلص منها أصول دعوته ، واستخرج أصولاً عديدة لعقيدته تندرج تحت أربع أغراض للدعوة رئيسية ، وهي:
( أولاً: الدعوة إلى القرآن الكريم.
ثانياً: التزام السنة النبوية في كل ما تأتي وما تدع.
ثالثاً: اتباع مذهب أهل السنة والجماعة.
رابعاً: محاربة البدع وأنواع الشرك الذي يتمثل في عبادة القبور والاستغاثة بغير الله تعالى ، وإنقاذ الناس من أساليب الجاهلية الأولى التي أخذت تتفشى في المجتمع الإسلامي من بداية القرن الثامن الهجري ، وشجب أنواع التصوف الفلسفي وترهات الدراويش والمشعوذين وسدنة القبور)

وحين تتضح حقيقة الدعوة ، وتكشف الافتراءات ، فيكون للعلماء موقف آخر ، خذ هذا المثال:
( وقال العالم الأزهري الكبير الشيخ "أبو الهدى الصعيدي" عام 1815م بعد أن انتهى من مناظرة قامت بينه وبين بعض علماء الوهابيين بأمر محمد علي والي مصر في ذلك الحين:
" إذا كانت الوهابية كما سمعنا وطالعنا فنحن أيضاً وهابيون"

نطق هذا العالم بكلمة الحق ، ولم يخش بطش الوالي المتسلط الذي كمم الأفواه وسلط على أتباع هذه الدعوة جنوده وفتكه وناره ؛ لأن قوة هذا الوالي مبتوتة الصلة عن القوة العليا قوة الله سبحانه وتعالى ، فهي لا تخيف ولا ترهب.

وأيضاً فإن هذا العالم تأدب بأدب الرسول –صلى الله عليه وسلم- وتربى في رحاب سنته التي ترى: ((أن أفضل الجهاد كلمة الحق عند سلطان جائر)) .

وكأن الوجود كله قد أخذ يردد في تلك اللحظة كلمة هذا الشيخ المؤمن لصادق الإيمان.

إذا كانت الوهابية –كما سمعنا- دعوة الإسلام ، دعوة التوحيد الخالص ، ثورة على الشرك والوثنية ، وإعصار على الضلال والبهتان ، فكلنا مسلمون ، كلنا مؤمنون ، كلنا خلف دعوة محمد بن عبدالوهاب ، التي هي دعوة الإسلام ، دعوة محمد بن عبدالله –صلى الله عليه وسلم-.

ونقول:
إذا كان ذلك كذلك .. فلماذا قامت الدنيا ولم تقعد؟ ولماذا تقولوا على الدعوة الأقاويل؟ ورموا صاحبها بالمروق عن الإسلام؟ وأعلنت الحرب الضروس التي لا تبقي ولا تذر؟

للإجابة على ذلك: علينـــا أن نقطع شوطاً آخر في البحث)

ثم عقد باباً كاملاً لـ[الشبهات والافتراءات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب] وقد ذكر عدد منها ، وناقشها مناقشة تفضح أكاذيب المناوئين للدعوة السلفية ، وحاول أن ينفي الشبه بأقوى حجة ، وهي من كلام الإمام رحمه الله تعالى .. وكما قال المؤلف (للإجابة على ذلك: علينا أن نقطع شوطاً آخر في البحث) وهذا ما قام به في هذا الباب ومن أراد التفصيل فليعد للكتاب.


ثم ختم المؤلف بهذه القصة التي توضح أن عدد من العلماء قد صدقوا هذه الافتراءات والشبهات الكاذبة ، فذموا الدعوة وإمامها وأهلها ، فما دام أنها راجت على العلماء فكيف بالعوام؟! ولكن حين يبين له الحق يكون موقفه كموقف العالم الأزهري "أبو الهدى الصعيدي" رحمه الله .. يقول المؤلف:
( يطيب لي أن أختم هذا البحث بقصة عجيبة في الهند تتصل بالشيخ محمد بن عبدالوهاب ودعوته ، وملخص القصة كالآتي:

كان أحد العلماء الفضلاء في الهند يستقبل أبناءه الطلاب ويلقي عليهم دروس التفسير والحديث.

وكان هذا الشيخ يبدأ درسه بعد الحمد لله والصلاة والتسليم على رسوله بالدعاءِ على الشيخِ محمد بن عبدالوهاب وجماعته ، يطلب من الله سبحانه وتعالى أن يطهر الأرض من شرورهم وآثامهم –في رأيه- وأن يخلص الحرمين الشريفين من تلك العصابة..!!

وكان أحد أبناء نجد تلميذاً لهذا الشيخ ، وكان من المستحيل عليه أن يرد الشيخ إلى الصواب ، وسط هذه الأجواء من الادعاءات والافتراءات التي يشنها الأعداء وتحرص دولة كبرى كدولة الخلافة العثمانية ، ومن ورائها الاستعمار وأذنابه ، وكل أصحاب المذاهب والنحل الباطلة على النيل من هذه الجماعة وصاحبها.

وفي يوم من الأيام .. فكر الطالب في أمر يرد به الشيخ إلى جادة الصواب ، ويعرفه بحقيقة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ودعوته السلفية ، فما أن كان منه إلا أن نزع غلاف كتاب "التوحيد" للشيخ وقدمه لأستاذه طالباً منه قراءته وإبداء حكمه عليه.

واستجاب الأستاذ لأمر الطالب وقرأ الكتاب فأثنى عليه ثناء منقطع النظير ؛ بل وأضاف أنه من أحسن الكتب التي قرأها في هذا الباب ومن أكثرها فائدة.
وهنــــــــا كشـــف الطالــب لأستــاذه عن مؤلفه الذي يتقرب الشيخ إلى ربه بالنيــل منه كل الصباح.

فاستغفر الشيخ عما بدر منه في حق هذه الجماعة وصاحبها ، وصار من أكثر المدافعين عنها الداعين لها ، وبقيت الدعوة عملاقة ترشد المسلمين إلى الخير وتبصرهم بأمورِ دينهم ، وأخذ الله أعدائها أخذ عزيز مقتدر فلم تبق لهم باقية.

راحوا فما بكت الدنيا لفرقتهم *** ولا تعطلت الأعياد والجمع)

جزى الله الدكتور عبدالرحمن عميرة خير الجزاء فقد أجاد وأفاد ، وإن كنت أطالبه بتنقيح رسالته الشافية والإضافة عليها بما يفيد وطبعها مجدداً ، فأهل التوحيد يسعدون بمثلها ، ورحم الله من ختم بقصته وهو العلامة الشيخ عبدالله القرعاوي الذي هدى أحد أعلام الهند ، من إتباع الافتراءات إلى كشف الحقيقة بنفسه من كلام الإمام وكتبه.

المنهج
25-03-04, 11:23 AM
44- اسم الكتاب: سيرة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: أمين سعيد
المولد: سوريا

هو أحد الكتاب والمؤرخين السوريين.

ولعلنا ندلف سريعاً إلى مقاطع من كتابه ، يقول المؤلف:
( أما بعد ، فسيرة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي من أحفل السير بالعظات ، وأغناها بالفضائل ، وأحقها بالبحث والفحص ، والتفسير والتعليل ، في سيرة مصلح من كرام المصلحين ، ومجاهد من كبار المجاهدين ، وعالم من خيرة العلماء ، أنار الله بصيرته ، وهداه سبله ، وألهمه التقوى فدعا أمته للرجوع إلى الله ، والعمل بكتابه ، وسنة رسوله ، ونبذ الشرك وعبادة القبور ، فانقادت إليه واقتدت به ، واستجابت له ، فأخرجها الله به من الظلمات إلى النور فنجت وفازت ، وجنت أطيب الثمار ، وسمت إلى مرتبة الأخيار)


وقال المؤلف:
( وحققت الدعوة لنجد آمالها ، وقد بدأت في محيطها ، أول ما بدأت فأنشأت لها مجتمعاً إسلامياً سليماً ، يؤمن بالتوحيد ويعظم شأنه ويسير على هداه ، ولا يدعو مع الله أحداً ولا يزال هذا حاله ، لم يتبدل ولم يتغير منذ عهد الشيخ حتى يومنا هذا ، فهو يصدع بالحق ويؤمن به)

وقال المؤلف:
( وسيجد دارس هذه الدعوة دراسة علم وتدبر ، ورغبة صــادقة في الوقوف على حقيقتها وبلوغ أعماقها ، والإحاطة بتطورها وتحولها أن الإخــــلاص الكامل والرغبـة الصــادقة في تطهير الدين من البدع والخرافات والعودة إلى الإسلام الصحيح ، والأخذ بمذهب الإمام أحمد مذهب السلف الصالح هو الحافز الحقيقي الذي حفز صاحبها إلى دعوتها والمناداة بها)

إلى أن قال:
( الشيخ لم يبتدع بدعة ، ولم يحدث حدثاً ، ولم يأت بجديد من عنده وإنما هو رأي ارتآه ،يمكن أن يلخص بهذه الجملة [الرجوع إلى الله والعمل بما جاء في كتاب الله والاقتداء بالرسول والسير على سنته] )

وقال المؤلف:
( فإن المنصفين من علماء الشرق والغرب ، ولا سيما أولئك الذين جاءوا في الأزمنة المتأخرة ، وفوها حقها من التعظيم والتبجيل ، بعد أن درسوها حق دراستها وغاصوا إلى أعماقها ، وأحاطوا بما أنتجه من نتائج عظيمة وما أثمرته من ثمار طيبة للإسلام والعروبة ، ولم يكتف بعضهم بُجملٍ عابرة ؛ بل حبّر في وصفها الفصول الطوال ويمكن القول بدون تردد أن تقدير الناس لها ، وإعجابها بسمو مقاصدها ، يزداد كلما ازدادوا دراسة لها ، وإحاطة بسيرة مؤسسها باعتبارها أعظم حركة إصلاح واجتماعي ظهرت في الشرق العربي بالعصور المتأخرة.

وهناك حقيقة أخرى ، نرى أن نسجلها في هذه المناسبة وهي أن معظم العلماء الغربيين الذين كتبوا عنها بالغوا كثيراً في تعظيمها وأسهبوا وأطالوا في وصف نتائجها ، لا فرق في ذلك بين العلماء والإنكليز والألمان والأمريكان من الباحثين في شؤون الشرق والإسلام فقد اتفقوا في وصفها بأنها حركة البعث الإسلامي وطليعة هذه النهضة الكبرى ، التي تنير آفاق الشرق والعربي والإسلامي)

ويقول المؤلف أمين سعيد في وصف الأثر الطيب للدعوة:
( وحققت الدعوة لنجد آمالها ، وقد بدأت في محيطها ، أول ما بدأت ، فأنشأت لها مجتمعاً إسلامياً سليماً ، يؤمن بالتوحيد ويعظم شأنه ويسير على هداه ، ولا يدعو مع الله أحداً ؛ ولا يزال هذا حاله ، لم يتبدل ولم يتغير منذ عهد الشيخ حتى يومنا هذا ، فهو يصدع بالحق ويؤمن به.

وانبثق عن هذا المجتمع دولة عربية كريمة ، نشأت في ظل الدعوة وآمنت بها ، فكانت أول دولة عربية كبرى يؤسسها العرب في داخل جزيرتهم بعد دولة الخفاء الراشدين ، فاتبعت طريقهم ، وترسمت خطاهم فسادت وشادت ووسعت حدودها ، وضمت إليها قطر الحجاز وبلاد عسير وتهامة ، ودقت أبواب العراق ، واكتسحت حدوده ، وبلغت مشارف الشام وامتلكت بعض أجزائه ، ووضعت يدها على الضفة الغربية للخليج "الخليج العربي" وتمتد من المحيط الهندي جنوباً إلى شط العرب شمالاً ، ولا يقل طولها عن ألف ميل ، فزينت راية التوحيد شطآنها ، ورفرفت على ربوعها.

وانتشرت الدعوة في بلاد العرب وبلاد الشام وسرى نورها في أرجائها ، فأقبل عليها الكثيرون وأخذوا بها ، وتفاعلوا معها ، واستجابوا لها فكانت الأم الكبرى لهذه النهضات التي تعم بلاد العرب ، وبلاد المسلمين ، وتعم الشعوب العربية ، والشعوب الإسلامية ، فأحيت ميت الهمم ، وأيقظت خامد النفوس.

وضرب الشيخ صاحب الدعوة الوهابية الأمثال على تجرده ونزاهته ، وعلى أنه لم يرد من دعوته سوى وجه الله وحده ، وإصلاح حال أمته والنهوض بها ، وإنقاذها من ظلمات الجهالة التي كانت تغمرها ، وتقيمها وتقعدها ،فاعتزل السياسة سنة 1187 بعدما استقرت الدعوة واستقام عودها ، وزال كل خطر يهددها ، وتضاعف عدد أنصارها المؤمنين بها ، وعكف على عبادة ربه ، يشكره على نصره وتأييده ، وابتعد عن الدنيا وزخرفها ، لا يبغي حكماً ولا سلطاناً ، ولا مالاً ، ولا نسباً ، وظل هذا شأنه يصوم النهار ويقوم الليل عابداً متهجداً ، خالصاً لله مخلصاً ، حتى وافته منيته سنة 1206 ، فذهب إلى لقاء ربه راضياً مرضياً ، بما قدم وأسلف.

على أن هذا لا يمنعنا من القول بأن الدعوة الوهابية نفسها ، لم تلق من عناية علماء نجد وكتابها ، ما كان يجب أن تلقاه ، ولعل مصدر تلك انزواء نجد في قلب الجزيرة سحابة القرنين الماضيين ، وصعوبة الاتصال بها ، وقلة وسائل النشر لديها ، على أن هذا كله زال الآن ، فتيسرت الأسباب ، وفتحت الأبواب ، وازدهرت رياض العلم ، مما نرجوا أن يضاعف اهتمامهم ، ويشحذ عزائمهم فسيرة الشيخ محمد من أحفل السير بالعظات ، ومن أجدرها بالدرس ، لها جوانبها المحددة ، ومصادرها الكثيرة ، يضاف إلى ذلك كله أن الشيخ خلف ثروة عظيمة وكنوزاً حافلة من الكتب والمؤلفات ، في حاجة إلى إعادة الطبع والترجمة على اللغات ، الأجنبية ليعم نفعها ، ويستفيد الناس ، ويغترفوا من بحر فضلها)

ثم قال مبيناً:
( أثر التمسك بالشريعة الإسلامية في الحياة العامة ، وأثر الانصراف عنها:
إن العقيدة الراسخة عند النجديين –أمرائهم وعلمائهم- أن الله مكنهم في جزيرة العرب ، وأن سلطانهم في تلك الجزيرة لإحياء معالم الشريعة ، وإظهار دين الله ، وجعل سلطان التوحيد في الجزيرة هو السلطان الأول ، وإزالة كل أثرٍ من آثار الشرك.

ولقد قال الإمام سعود في خطبته بعد دخول مكة سنة 1218هـ "إنا كنا من أضعف العرب ، ولما أراد الله ظهور هذا الدين دعونا إليه ، وكل يهزأ بنا ويقاتلنا"

وكان الملك عبدالعزيز –رحمه الله- في كل مناسبة يشير إلى هذا ، ذاكراً فضل الله عليه وعلى أجداده من قبل ، وأن ما وقع على آل سعود في أيامهم الأولى لم يكن إلا عقوبة لهم من الله لتهاونهم في أمر المحافظة على الدين والانصراف إلى أمور الدنيا ، وكذلك جلالة الملك سعود مد الله في عمره.

ولذا فإن المشايخ –من وقت لآخر- ما زالوا يقدمون النصيحة لإمامهم ويوصونه بالمحافظة على الدين ، والأخذ على أيدي المتهاونين به ، إذا رأوا شيئاً من التراخي والتهاون من ذوي النفوذ والسلطان.

ففي أيام الملك فيصل كان الشيخ عبدالرحمن بن حسن وولده الشيخ عبداللطيف لا يتوانيان عن النصيحة ولفت نظر الإمام إلى عماله ورعاياه ، وتذكيره بعاقبة التفريط ، وأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)

المنهج
25-03-04, 11:25 AM
45- اسم الكتاب: حقيقة دعوة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية
المؤلف: عبدالله بن سعد الرويشد
المولد:

الشيخ المؤرخ عبدالله الرويشد –جزاه الله خيراً- عُرف بتصانيف عديدة في التأريخ والسير والتراجم والرحلات ، فمن كتبه: أيام في تونس ، قادة الفكر الإسلامي عبر القرون ، الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب في التأريخ ، وكتابنا هذا المنشور عن رابطة الأدب الحديث بالقاهرة ..

وقد أثنى على كتبه الشيخ عبدالله بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى وعضو هيئة كبار العلماء ورئيس المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة –سابقاً- ، فقد أنتقل إلى الدار الآخرة رحمه الله تعالى ، حيث قال: (فلقد أهداني الشيخ عبدالله بن يعد الرويشد عام 1394 هجرية مؤلفاته الثلاثة …. ولقد سررت بها جداً ، وشكرته على جهده العلمي الإسلامي الجليل هذا ، وطلبت منه المواصلة في التأليف والمثابرة على ذلك … وقد أطلعت على مؤلفاته الثلاثة فوجدتها كتباً قيمة ونافعة مفيدة إن شاء الله تعالى ، وخاصة في هذا الوقت الذي يجب على المسلمين أن يتزودوا بالعلوم والمعارف والثقافة الإسلامية ، حيث كثرت أخيراً المبادئ الهدامة الضالة المضلة "كالشيوعية والعلمانية والبهائية والقادينية وغيرها" )
وكان هذا من مقدمة تقريظه لكتاب الرويشد الرابع .. وقال عن هذا الكتاب الرابع: ( فقد قرأ المؤلفُ كتابه هذا من أوله إلى آخره … فوجدت هذا الكتاب سفراً نفيساً قيماً قد بذل فيه المؤلف الفاضل جهداً مبروراً ومشكوراً إن شاء الله تعالى ) وقد كان هذا في 15/ربيع الأول/1401هـ

وقد بين المؤلف سبب تأليفه هذا الكتاب ، حيث قال: (ولقد طلب مني أستاذنا وشيخنا ووالدنا صاحب الفضيلة والسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشادات أن أقوم بتأليف كتاب عن الإمام المصلح شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، وأن يكون كتاباً مختصراً ومفيداً إن شاء الله تعالى ، وذلك بمنزلة بحي البديعة بالرياض ، ولقد قال سماحته: إني أُريد منك أن تؤلف كتاباً آخر مختصراً …. لذا لبيت طلب سماحته .. )

وقد تحدث في الكتاب بإيجاز عن الشيخ نسبه ومولده ونشأته ورحلاته العلمية داخل وخارج الجزيرة ، وتنفيذه للدعوة ومراحلها ، ثم مناوأة الدعوة والتآمر عليها ، ثم احتضان آل سعود للشيخ ونصرتهم له وللدعوة ، ثم الخطر الخارجي الذي كان يهدد الدعوة ، ثم خطب الشيخ ورسائله ، مع بعض الأمثلة ، ثم تحدث عن أثر الشيخ في النهضة العلمية والأدبية وانتشار الدعوة خارج الجزيرة ، ثم تحدث عن رسالتين تشرحان حقيقة دعوة الإمام السلفية. ، وأخيراً ختم ببعض الآراء للمفكرين والعلماء العرب والمسلمين ثم بأقوال وشهادات بعض المستشرقين.

جزى الله الشيخ عبدالله خير الجزاء ، فقد أبان الحقيقة عن هذه الدعوة السلفية ، وإنني أنصح بقراءة هذا الكتـــــاب وكتابه الأصل ، والذي سنتحدث عنه بعد ذلك ، وإنني أشد على أيدي أبنائه على تجديد طبع كتب الشيخ ، فإنني لم أجد بعض كتبه –ومنها هذا الكتاب- إلا في الكتاب المستعمل- ونحن اليوم بحاجة لمثل هذه الكتب.

المنهج
25-03-04, 11:30 AM
46- اسم الكتاب: تاريخ نجد
المؤلف: محمود شكري الآلوسي
المولد: العراق – بغداد

هو جمال الدين أبو المعالي محمود شكري بن عبدالله بهاء الدين بن أبي الثناء شهاب الدين محمود الحسيني الآلوسي البغدادي رحمه الله ، من سادات آل البيت ، ولد في رمضان 1273هـ ، وجده صاحب التفسير الشهير ، وقد كان صوفياً فمنّ الله عليه بالهداية فاتبع السنة ، ونبذ البدعة ، فأصبح سنياً سلفياً .. تأثر بمؤلفات ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تأثراً بالغاً ، وإلى ذلك أشار كامل الرافعي بقوله: (لم أرَ أحداً يقدر مؤلفات ابن تيمية وابن القيم قدرهما مثلهما) أي محمود شكري وابن عمه علي الآلوسي.

وكان سلفياً مُحباً لدعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب وناشراً لها ومدافعاً عنها لأنها دعوة الكتاب والسنة ، وقد أفرد كتاباً شرح فيه أحد رسائل الإمام وهي (مسائل الجاهلية) ..

وقد جاهد في نشر الحق والرد على الباطل ، فشن غاراته على الخرافات المتأصلة في النفوس فكتب الرسائل وألف المؤلفات التي زعزعت أسس الباطل وأحدثت دوياً وإصلاحاً عظيماً .. وارتفع صوته كمصلح ديني يدوّي في المطالبة بتطهير الدين مما لحقه من أوضار البدع.

وكعادة المصلحين والمجاهدين يبتليهم الله بخصومة المشركين وأهل البدع والحاسدين ، فذهبوا يُشنعون عليه ، ويرمونه بتهم شتى منها: أنه يبث فكرة الخروج على السلطان؟!! ويؤسس مذهباً يناصب كل الأديان؟!! وأن تأثيره سار بين الناس؟! فأغروا والي بغداد (عبدالوهاب باشا) … فصدر الأمر بنفي السيد محمود وابن عمه السيد ثابت نعمان الآلوسي والحاج حمد العسافي النجدي رحمهم الله إلى الأناضول.

فلما وصلوا للموصل قامة قائمة الموصليين لأن الذين أمر بنفيهم من أعلام العراق الكبار ، وأن في الموصل عدد كبير من العلماء وطلبة العلم السلفيين ، فطلبوا من السلطان الصفح .. فصدر العفو عنهم وعادوا بعد أن مكثوا شهرين في الموصل .. وعادوا منصورين ، فقام الشيخ عبداللطيف بن ثنيان في صحيفته الرقيب بالانتصار للشيخ والرد على تلك الوشايات والافتراءات وصدر مقالاً (الحمد لله عاد الحق لأهله)

ولما هاجم الإنجليز العراق عام 1333هـ سعى الآلوسي طالباً النجدة من بعض الأمراء العرب لكنهم لم يستجيبوا لطلبه فعاد إلى بغداد ، واستمر بالتدريس والتأليف حتى سقطت بغداد بيد الإنجليز ، فعرضوا عليه القضاء فرفض وامتنع عن مخالطتهم ، ورفض جميع المناصب من الإفتاء والمشيخة وكل خدمة غير خدمة العلم الصحيح ونشره بين أفراد الأمة.
وقبل عضوية مجلس المعارف ، ليتمكن من توسيع نطاق العلم في العراق ، وعضوية المجلس العلمي العربي بدمشق فخرياً ، توفي الإمام سنة 1342هـ.

وقد رثاه العلماء والأدباء والشعراء .. يقول الشاعر العراقي معروف الرصافي :
محمود شكري فقدنا منك حبر هدى *** للمشكلات بحسن الرأي حلالا
قد كنت للعلم في أوطاننا جبلاً *** إذا تقسّم فيها كان أجبالاً

ورثاه تلميذه محمد بهجة الأثري بقصيدة منها:
بغدادُ قد أقفرت من بعد مصرعه *** فقلقل الركبُ عن بغداد أهبالا
هذي المدارس أضحت وهي باكية *** من بعد شيخ بنى الآداب أطلالا

ورثاه ناجي القشطني بقصيدة مطلعها:
لا السجن يبكينا ولا التبعيدُ *** كلا والإرهابُ والتهديد
سنطلُ نهزأ بالخطوبِ تَجلُّداً *** مهما استمر الضغطُ والتشديدُ
ثم قال:
محمود شكري أنت ناصر ديننا *** لله درُّ أبيك يا محمودُ
أحييت بالتنقيدِ ميتَ عقائد *** ما مسّها فحص ولا تنقيد

ورثي بالعديد من المراثي تجده العديد منها في كتاب (أعلام العراق) للشيخ محمد بهجة الأثري رحمه الله.

من مؤلفات الإمام رحمه الله تعالى:
1- تجريد السنان في الذب عن أبي حنيفة النعمان.
2- صب العذاب على من سب الأصحاب (رد على الرافضة) .
3- السيوف المشرقة مختصر الصواعق المحرقة (رد على الرافضة)
4- المنحة الإلهية تلخيص ترجمة التحفة الإثني عشرية (رد على الرافضة)
5- سعادة الدارين في شرح حديث الثقلين (رد على الرافضة)
6- فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب.
7- غاية الأماني في الرد على النبهاني (رد على داعية الشرك النبهاني في تجويزه الاستغاثة بسيد الخلق ورد على تهجمه على شيوخ الإسلام ومنهم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب)
8- الآية الكبرى على ضلال النبهاني في رائيته الصغرى (رد على هذا الضال)
9- فتح المنان في الرد على صلح الإخوان من أهل الإيمان (وهو تتمة رد العلامة عبداللطيف بن الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمهم الله الذي توفي قبل إتمامه في الرد على هذا الضال)
10- كنز السعادة في شرح كلمتي الشهادة.
11- تصريف الأفعال.
12- المفروض من علم العروض.
13- الدار اليتيم في شمائل ذي الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم.
14- تأريخ نجد
والعديد من المؤلفات والتي زادت على الخمسين مؤلفاً ..

وقد أخذ منه العلم وأجز العديد من طلبة العلم وعلى رأسهم الشيخ محمد بهجة الأثري والعلامة طه الراوي والشاعر معروف الرصافي وهو الذي لقبه بالرصافي رحمهم الله جميعاً…سيرة عطرة جداً..


أما عن كتابه ..
فقد اهتم به أهل العلم ، لأنه مؤلفه هو السيد محمود شكري رحمه الله ، ولما فيه من كنوز الأخبار ، وهو كتاب جيد لا من ناحية الحجم ولا من ناحية ما فيه ، وخاصة لمن ليس لديه خلفية عن نجد أو لديه خلفية ليست بالكبيرة ..

وقد اهتم بكتابه أهل العلم فأتم ما نقصه وصوب بعض العبارات وأتم النقص في بعض أجزائه خاصة القبائل علامة عسير الجنوب العلامة سليمان بن سمحان رحمه الله العلم المعروف ..
وقد حققه وعلق عليه تلميذه العلامة محمد بهجة الأثري رحمه الله وسيأتي الكلام عن الشيخين بن سمحان والأثري عند التعريف بكتبهم التي عرفوا بالإمام المجدد ودعوته السلفية والرد عن هذه الدعوة والذب عن دعوة الكتاب والسنة ..

والآن نشرع في استعراض سريع للكتاب:
أما الباعث على تأليف هذا الكتاب فيبينه المؤلف من البداية حيث قال:
( فيقول المفتقر إليه تعالى [محمود شكري بن عبدالله الحسيني البغدادي] أحسن الله تعالى إليه في أولاه وأخراه ووالى عليه النعم والأيادي: إني طالما اشتقت إلى الوقوف على ما اشتملت عليه قطعة نجد من البلاد ، وتقْت إلى كشف اللثام عن أحوال سكنتها الكرام الأماجد. فإن معرفة حقيقة القوم ، مما خفيت على كثير من الناس إلى اليوم. فتصديت إلى البلاد والأمصار مما أرجو به كشف الحقيقة ، وإيضاح الرمزة الدقيقة. سائلاً منه التوفيق في القول والعمل ، والعصمة من الزيغ والزلل ، وتحقيق ما قصدناه من الأمل)

ثم أنطلق في بيان معنى نجد وما يراد به ، ثم مر على أقوال الشعراء في نجد وعيون الشعر الأموي ، ثم عرج على توصيف المنطقة النجدية من حائل ثم القصيم ونزولاً بالرياض وختاماً بوادي الدواسر وعرج على بعض المناطق كالجنوب والأحساء .. وبعد التوصيف الجغرافي أنطلق ببيان عقيدة أهل نجد ومذهبهم .. ثم عرف بشيخهم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله .. ثم عرج بذكر قبائل أهل نجد وإن كان في شأن القبائل قد أخل بعض الشيء في النسبة أو في إغفال التفصيل عن كبار القبائل والذي استدركه في تتمته الشيخ ابن سمحان رحمه الله ..

يقول الشيخ محمود شكري الآلوسي رحمه الله عن أخلاق أهل نجد:
( أخلاق أهل نجد أخلاق العرب المحمودة ، وهي: الوفاء ، والغيرة ، وصيانة العرض ، ومحاماة الدخيل ، وصدق اللهجة ، والشجاعة ، والفروسية ، ومراعاة الحقوق والعهود ، والذكاء المفرط ، والحلم وسرعة الانتقال ، وحسن الخَلق والخُلق)
(ولغتهم أفصح لغات العرب اليوم على فسادها ، ولهجتهم أحسن لهجة وفيهم الشعراء والأدباء والظرفاء والفصحاء)

وقد أبان عن عقيدة أهل نجد ومنهجهم ، وأنهم على نهج السلف الصالح:
(والحاصل أن مذهبهم في أصول الدين مذهب أهل السنة والجماعة وأن طريقتهم طريقة السلف التي هي الطريق الأسلم ؛ بل الأحكم ، وهي أنهم يقرّون آيات الصفات والأحاديث على ظاهرها ويكلون معناها إلى الله تعالى كما قال الإمام مالك في الاستواء ، ويعتقدون أن الخير والشر كله بمشيئة الله تعالى)
(وأما ما يكذب عليهم بأنهم يفسرون القرآن برأيهم ويأخذون من الحديث ما وافق فهمهم من دون مراجعة شرح ولا معول في شيخ وأنهم يضعون من رتبة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه ليس له شفاعة وأن زيارته غير مندوبة وأنهم لا يعتمدون أقوال العلماء وأنهم يتلفون مؤلفات أهل المذهب لكون الحق والباطل فيها وأنهم مجسمة ، وأنهم يكفّرون الناس على الإطلاق من بعد الستمائة إلى هذا الزمان إلا من كان على ما هم عليه ، وأنهم لا يقبلون بيعة أحد إلا إذا أقر عليه أنه كان مشركاً وأن أبويه ماتا على الشرك بالله ، وأنهم ينهون عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنهم يحرمون زيارة القبور المشروعة مطلقاً ، وأنهم لا يرون حقاً لأهل البيت ، وأنهم يجبرونهم على تزويج غير الكفء لهم – إلى غير ذلك من الافتراءات ؛ فكل ذلك زور عليهم وبهتان وكذب محض من خصومهم أهل البدع والضلال ؛ بل أقوالهم وأفعالهم وكتبهم على خلاف ذلك كله.
فمن روى عنهم شيئاً من ذلك أو نسبه إليهم فقد كذب عليهم وافترى ومن شاهد حالهم وحضر مجالسهم وتحقق ما عندهم علم قطعاً أن جميع ذلك وضعه عليهم ، وافتراء أعداء الدين)
إلى أن قال: ( والقصد بما ذكرناه التنبيه على خطأ من نسب إلى القوم ما هم بريئون منه ما يخل بالديانة حتى أساء الظن بقسم عظيم من الأمة العربية وانطوى على بُغضهم الذي هو من أعظم أسباب النفاق.
وغالب من أشاع ذلك هم أهل البدع والأهواء الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً ، وكذبوا بأقوالهم وأفعالهم على الدين المبين الذي هو بعيد عنهم بمراحل. وهم الدجالون الجالبون على الإسلام كل عار وإلا فأهل الإيمان هم الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه)

جزى الله السيد محمود شكري الآلوسي على ما قام به ورفع الله منزلته بنصرته على الحق .. ولنا وقفة مع مؤلفات أخرى للشيخ .. وننتقل إلى التتمة لهذا الكتاب ..

المنهج
25-03-04, 11:31 AM
47- اسم الكتاب: تتمة تاريخ نجد
المؤلف: سليمان بن سمحان
المولد: عسير الجنوب – أبها

هو العلامة المجاهد سليمان بن سمحان رحمه الله ، صاحب التصانيف البديعة والردود الكثيرة .. والتعريف بالشيخ سيأتي في وقت أكبر في كتب أخرى .. فله مؤلفات في نشر الحقيقة لدعوة الكتاب والسنة والرد على أعداء السنة من رافضة وأهل بدعة ..

أما كتابه فهو تتمة لكتاب السيد محمود شكري الآلوسي رحمه الله (تاريخ نجد) سد فيه الخلل ، وأتم النقص ، وفصل في بعض الأجزاء ، وصب بعض الأخطاء وأضاف بعض الإضافات النفيسة ..

فبدأ بتصويب بعض الأخطاء والأوهام وإتمام بعض النقص في ذكر القبائل .. وبدأ بقبائل عسير وإماراتها .. وعرج على رنية وقبائل سبيع ، ثم عرج على قبائل قحطان ، ثم أطال في ذكر ديار وقبائل الدواسر وفخوذهم وديارهم وعلى رأسهم الوداعين وعيال عمهم من بقية الفخوذ وتفصيل حواضرهم وبواديهم .. وأتم الكلام على بلدان عسير ثم قبائل عتيبة ومطير وحرب وشمر .. ثم عاد لقحطان وسبيع ومر على عدد من قرى السهول والعجمان والهواجر والخوالد وآل مرة وآل يام والعوازم .. وغيرهم ..

ثم نبه على موضوع أطال في بيانه وعرضه عن ما ينسب لأهل نجد من التكفير ورد هذه الفرية .. وأورد رداً على مزاعم عثمان بن منصور صاحب سدير ..

وختم أخيراً ببعض الملاحظات على حرب المصريين والترك في نجد ..


رحم الله الشيخ سليمان وبيض الله وجه ، ورفع الله منزلته ..

المنهج
25-03-04, 11:34 AM
48- اسم الكتاب: الإمام محمد بن عبدالوهاب شيخ المجددين في العصر الحديث
المؤلف: كامل محمد محمد عويضة
المولد: مصر -المنصورة

المؤلف الشيخ كامل محمد محمد عويضة –جزاه الله خير الجزاء- صاحب سلسلة الكتب المشهورة [من أعلام الفقهاء والمحدثين] وكان هذا الكتاب ليشمل علماً مُحدثاً فقيها من الأعلام المجددين.

أما عن كتابه فيقول:
( وهذا الكتاب عن الشيخ العلاّمة محمد بن عبدالوهاب رحمه الله رحمةً واسعةً ، وضّحنا فيه سيره ومنهجه والصعوبات التي لاقاها لهدم البدع والقضاء على الخرافات التي استفحلت في عصره ، حتى سماه العلمــاء بلقب شيخ الإسلام ، وإمام المجددين ، والعلاّمة الشيخ )

وقد أنطلق مع الأئمة الأربعة ، تعريفاً ، ثم أصول أجمع عليها الأئمة الأربعة … ثم عقد فصلاً بموقف [السلفيون والأئمة الأربعة] ووضح الموقف الحق ، ورد على الاتهامات الكاذبة في موقف السلفيين ..

ثم أنطلق مع الدعوة … ومع مؤسسها .. موضحاً عدداً كبيراً من النقاط .. وقد ناقش نقاطاً عديدة .. وبين أصول دعوة الشيخ .. ونقل من كلام الشيخ نقولات جيدة .. فند ورد على كثير من التهم .. والكتاب بالجملة جيد .. جزى الله المؤلف خير الجزاء ..

المنهج
25-03-04, 11:37 AM
49- اسم الكتاب: إمام وأمير ودعوة لكل العصور "الإمام محمد بن عبدالوهاب والأمير محمد بن سعود"
المؤلف: أحمد بن عبدالعزيز الحصين
المولد: القصيم – بريدة

سبق التعريف بالشيخ في كتابه الرحب الكبير ، ومناقشته السامية ، في (سلفية لا وهابية) وقد سبق ذاك الكتاب كتابنا هذا .. فلن نعيد التعريف بالمؤلف …

أما عن كتابه:
فقد صدره بحديث صحيح هو قوله صلى الله عليه وسلم: ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين))

يقول المؤلف:
( فقد برهن الإسلام العظيم بما تزاحم من تاريخه الطويل من أبطال ورجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه على جدارته الفذة في تقديم النماذج الصالحة للقدوة والأسوة ، ….
وما سيرة الإمام محمد بن عبدالوهاب ودعوته ، والأمير محمد بن سعود ونصرته إلا نفحة من نفحات تاريخنا الإسلامي العظيم ، المليء بمواطن القدوة ، ومواقف الأسوة)

أما عن كتابه فيقول:
( سوف نعرض في كتابنا هذا بعض الملامح الأساسية ، والأحداث الرئيسية ، والثمار الطيبة لجهود هذين الإمامين الكريمين اللذين مهدا الطريق للدعوة الإسلامية الصحيحة ، وضحوا من أجلها بكل عزيز ونفيس ، فما أجدرنا بأن نستلهم منهم ، ونجعل إسلامنا فوق كل شيء ، ونمضي على طريق سلفنا الصالح ، فنؤمن كما آمنوا ، ونعمل كما عملوا ، ونصدق كما صدقوا ….
وأننا اليوم بحاجة ماسة إلى نشر سيرة علمائنا الأعلام ، والسلف الصالح من هذه الأمة ليطلع عليها المثقف ، ويرى من خلال تلك السير عظمة أولئك الرجال الذين بنو مجد الإسلام وتاريخه العظيم ، ثم لتكون حياة هؤلاء العلماء قدوة لشبابنا في هذه الأيام … )

وقد تحدث عن نجد وحالها قبل وبعد الدعوة ، وسيرة الشيخ وتلاميذه ، ثم أبان عن عقيدة الشيخ ، ثم تحدث عن العضيد والناصر الإمام محمد بن سعود ، وعن الدولة الأولى والثانية والثالثة .. ، وخلص في الأخير إلى التأكيد علة أن هذه الدعوة [سلفية لا وهابية] وإن فصل ذلك في كتاب سابق ..ثم بين موقف علماء السوء .. ثم وقف وقفة مع المتصوفة الجهال وأفكاره .. ثم ختم بأهمية الدعوة إلى الإسلام الصافي من شوائب البدع والشركيات ، والدعوة إلى العودة إلى تحكيم الكتاب والسنة ، وأن تكون هي المرجع بفهمِ سلف الأمة ..

جزى الله المؤلف الشيخ أحمد بن عبدالعزيز الحصين خير الجزاء .. ورحم الله الإمام والأمير .. ورحم الله كل من دعا إلى تحكيم الكتاب والسنة بفهمِ سلف الأمة ..

المنهج
25-03-04, 11:40 AM
50- اسم الكتاب: علماء أهل الحديث في الهند وموقفهم من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب والدولة السعودية
المؤلف: أبو المكرم بن عبدالجليل
المولد: الهنـــــــد


أما المؤلف فهو شيخ فاضل ، عرفنا من خلال بعض كتبه ذات المباحث المفيدة ، والنكت الجيدة ، وسبر أغوار مناطق قد تكون معلوماتنا عنها يسيرة ، فجزاه الله خيراً ، فقد أحسن للناطقين باللغة العربية ، ما سُطر باللغو الأردية والهندية والفارسية ، وأحسن لمن لا يعرف حال أهل الهند وموقفهم من الدعوة السلفية ، بأن أوضح لنا الصورة ، فقد ألف في هذا الباب كتابين جيدين هما: كتابنا هذا ، وكتاب دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب بين مؤيديها ومعاريضيها في شبه القارة الهندية ، وقد استفدت كثيراً ؛ بل هو المصدر الوحيد –في الغالب- عن علماء الهند فيما سبق ، فله الفضل وفقه الله ، وكم أتمنى لو نقل لنا بعض تلك الكتب النفيسة إلى اللغة العربية ، ولو قام بدراسة مستفيضة عن علم واحد من أعلام الهند ، مثلاً: لو قام شيخنا بدراسة عن حياة الشيخ محمد بشير السهسواني رحمه الله تعالى .. وغيره من أهل العلم ، فكم أبناء المسلمين بحاجة للتعريف بأعلامهم وما قاموا به من جهودٍ مباركة فاضلة .. لو سطر كذلك كتاب يحكي تلاقي شيوخ نجد بشيوخ الهند ، كمثل حادثة الشيخ القرعاوي من أحد علماء الهند، أو مناظرات بعض علماء نجد ، أو ما حصل للشيخ إسحاق آل الشيخ في رحلته للهند .. وغير هذه من المواقف العديدة .. وللشيخ كتاب ثالث بعنوان "إطلالة على جمعية الخلافة وتقريرها عن الحجاز"


أما عن الكتـــــــاب ، فيقول المؤلف عنه في مقدمته:
( فهذا بيان موجز لموقف علماء أهل الحديث في شبه القارة الهندية من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب ومن جهود الملك عبدالعزيز آل سعود –رحمهما الله- في توحيد جزيرة العرب ، وتطهيرها من أدران الشرك والبدع ، ونشر العقيدة الصحيحة ، والدعوة إلى التمسك بالكتاب والسنة ، وبسط الأمن والسلام في جميع أرجاء الجزيرة وذلك بإقامة دولة التوحيد فيها قبل مائة عام)

وهذا الكتاب كان بدء تأسيسه من عام 1407هـ بعد مأساة الحرم المكي على أيدي الروافض –قاتلهم الله- فكانت مقالات في هذا الموضوع نشرت باللغتين العربية والأردية ، في بعض المجلات والصحف الصادرة في الهند.

وقد قسم كتابه إلى خمسة أبواب وخاتمة:
الباب الأول : لمحة موجزة عن آثار دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وجهود الملك عبدالعزيز على الجماعات الدينية والسياسية في شبه القارة الهندية.

الباب الثاني: في بيان موقف علماء أهل الحديث من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب قبل قيام الملك عبدالعزيز بالحكم وتجديد الدعوة.

الباب الثالث: في بيان موقف علماء أهل الحديث المعاصرين للملك عبدالعزيز.

الباب الرابع: في بيان موقف علماء أهل الحديث من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وجهود الملك عبدالعزيز في ضوء صحفهم ومجلاتهم.

الباب الخامس: في بيان موقف علماء أهل الحديث من المؤتمرات التي عقدت ضد الدعوة والدولة السعودية في شبه القارة الهندية.

الخاتمة: في استخلاص النتائج لهذا البحث.

جزى الله الشيخ أبو المكرم بن عبدالجليل السلفي أحد طلبة العلم الفضلاء في القارة الهنديــة .. ونحن بانتظار المزيد من الشيخ وفقه الله .. وإلى كتابه القادم.

المنهج
25-03-04, 11:43 AM
51- اسم الكتاب: دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب بين مؤيدها ومعارضيها في شبه القارة الهندية
المؤلف: أبو المكرم بن عبدالجليل
المولد: الهنــد

لقد سبق التعريف بالمؤلف مع التعريف بكتابه السابق [علماء أهل الحديث وموقفهم من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب والدولة السعودية]

وإن كان الكتاب السابق قد كان بدايته وأول خطواته هي مقالات بدء بها فتطورت إلى ذاك الكتاب الموجز ، فإن ذاك الكتاب هو خطوة رئيسية لهذا الكتاب الجامع الموسع ، وإن كان قد أبان بأنه مع التوسع اليسير فإنه ما زال موجزاً ..

قرظ هذا الكتاب الشيخ الفاضل علامة الهند صفي الرحمن المباركفوري –نفع الله به- والشيخ الفاضل الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عتيق –نفع الله به- وقد قرأه وأقره عدد من كبار طلبة العلم –وأخص الهند- وعلى رأسهم: الشيخ الدكتور محمد لقمان السلفي الهندي والشيخ الدكتور محمد عزيز شمس الهندي –وفقهما الله- والشيخ الدكتور صالح العبود مدير الجامعة الإسلامية والشيخ أسامة الخميس –وفقهما الله- .. وقد قدم له عن الناشر الأستاذ عبدالملك مجاهد من طلبة العلم في شبه القارة الهندية.

يقول في عن الكتاب الشيخ عبدالعزيز بن عتيق-وفقه الله- (وكتابنا "دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب" الذي بين أيدينا لا نحسبه إلا واحداً من الكتب التي ألفت لتنير السبيل وتوضح ما غمض ، وما أحسب أن كاتباً ناقش الأمور التي تعرض لبعضها كاتبه فضيلة الشيخ الأخ/ أبو المكرم بن عبدالجليل السلفي ، غاص إلى كثير من المسائل ، ورد القضايا المدعاة على أهلها في نقل جميل وعزو موثق ، كأنما هو قد عاصر القوم ، وأخذ من مكنونهم ، ملزماً باليقين صاحب كل قول بقوله ، وراداً كل مدع بالحجة إلى معينة ومنهله ، كيف لا وهو الخبير بالأقوام ، وما يدور بينهم ، إذ الموطن واحد ، وما أجدر أن نعرف ما يحومون حوله ممن كانوا على خلاف من دعوة الإمام رحمه الله ، ولقد قرأت هذا الكتاب وفحصت أبوابه وفصوله ، فألفيته ذا قيمة علمية بالمدلول والاستدلال ، ينبع من قلب أحب هذه الدعوة وأهلها ، وأخلص الوجهة والوجه ، وَنَفَسُهُ في كتابه ينمّ عن عقيدة صافية سلفية متأصله ، وفكر نيّر ، مع لطف في المناقشة ومجادلة بالحسنى)

وكذلك كان تقريظ الشيخ صفي الرحمن غاية في الجمال والفوائد النفيسة والتي أُحيل من أرادها على الكتاب ..

أما عن الكتاب -فكما سبق- فإن المؤلف قد قام بنشر مقالات تتعلق بالموضوع عامي 1987-1988م ، نتيجة مؤمراة قديمة –تتجدد- ضد السُّنة وأهلها.

ثم بدأ بكتاب يقدم فيه صورة ملخصة لموقف علماء أهل الحديث في شبه القارة الهندية من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب –وهو كتابه السابق- .

ثم بدأ له أن يتم الموضوع بذكر مواقف الأضداد للدعوة بكل اختصار ومناقشتها ..

فالإضافة في هذا الكتاب في بعض المواقف والصور والكتب التي تحدثت عن الدعوة مناصرةً لها ، من أهل الحديث –نفع الله بهم- ،
وكذلك إضافة جديدة لمواقف المعارضين من الطوائف الأخرى .. فأنطلق المؤلف مع أعتاهم وأبعدهم عن الحق وأغمسهم في الشرك ألا وهو موقف الرافضة من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب وإثبات أن شيعة الهند موقفهم وموقف إيران واحد.
وأتم بالرافضة المشركين إخوانهم في الشرك القبوريين البريلوية وموقفهم من دعوة الإمام ونماذج من أقوال مشايخهم.
ثم أعقب بتوقف كبير مع الديوبندية وموقفهم من دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب وقد أطال معهم النفس –لأنهم أقرب الطوائف الثلاث إلى الحق ، بل هم فقط الأقرب والبقية لا قرب بل مغموسين في الشرك- وذكر عدد من أئمتهم وناقش مواقفهم وما قيل عن تراجعاتهم أو تأييدهم ، وأخذ المؤلف يكشف الحقائق التي أراد أحد الكتاب أن يتجاوزها بادعاء التراجع ، وأبان عن موقف مشايخهم من الدعوة بكل وضوح .

فجزى الله الشيخ خير الجزاء ووفقه ، وأتمنى أن لا يقطع الوصل في مثل هذا البيان الجميل ، ونحن قد وعدنا من الشيخ الهندي صلاح الدين مقبول بمثل هذا الجهد وأوسع ، ونحن بانتظار هذه الأعمال الجليلة.

المنهج
25-03-04, 11:50 AM
52- اسم الكتاب: تأثر الدعوات الإصلاحية الإسلامية بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: الدكتور وهبة الزحيلي
المولد: سوريا

المؤلف هو الدكتور وهبة الزحيلي –وفقه الله- أُستاذ الفقه الإسلامي وأصوله بكلية الشريعة في جامعة دمشق ، صاحب التصانيف الكثيرة ، وأهمها تلك الكتابات الفقهية والرسائل في المصارف وغيرها …

أما عن رسالته التي أُفردت طبعاً وضمت لنظائرها ، وكان لها من القبول ما الله به عليم ..

يقول المؤلف في مقدمته :
( فإن الأمم كالأفراد يعتريها أحياناً فترات من الضعف والتخلف وتغمرها غاشية من الغفلة والركود ، وتشيع في أرجائها مظاهر ساذجة من الجاهلية … فتترك الأمة العمل بالجوهر النقي ، وتقعد عن تحقيق الغاية والهدف ، وتعنى بالقشور والمظهر الأجوف ، حتى يكاد يصبح ذلك المظهر الهش من الدين والدين منه براء ، ويعظم نشاط أهله ، حتى لكأنهم يمثلون الدين ، وهم عن الدين الحقيقي بعداء.

وإذا ما تكلم ناصح ، أو تأمل مخلص ، أو اندفع غيور يدافع عن حرمات الله ، سرعان ما اتهمه العوام والسطحيون –وهم مع الأسف أكثرية- بالمروق ، والشذوذ والعمالة لفئة ما ، وعدّوا أنفسهم أهل الملة ، وسدنة الشريعة وحماة الإسلام.

وعلى هذا النحو مرت بالمسلمين في فترة ضعف الخلافة العثمانية وما قبلها أزمنة حجب فيها صفاء الإسلام ، وبساطته ونقاؤه وجوهره وقوته الحقيقية …….

ولكن فضل الله على الأمة كبير ، إذ حفظ للمسلمين أصول الشريعة في القرآن والسنة الصحيحة ، حتى تظل الشريعة حجة على العلم …… (( لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله))

وفي سبيل الحفاظ على الوحي الإلهي الأخير ، يهيئ الحق تبارك وتعالى صوت الإصلاح الداوي بين الحين والآخر ، وإن صاحبه بعض الأخطاء ، لأن المصلح بشر ، لتعهد الله عز وجل بحفظ الذكر المبين ، فتثير حركة الإصلاح رعب الجبناء ، وتقض مضاجع الأدعياء ، وتهز أركان الجهل وكيان الجهلة ، وتزلزل مواقع النفعيين: ((إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة ، على رأس كل مائة سنة ، من يجدد لها دينها)) .
……..
ومما لا شك فيه ، إنصافاً للحقيقة ، لا إرضاءً لأحد ، وعملاً بمبدأ القرآن العظيم : {ولا تبخسوا الناس أشياءهم} كان من أجرأ أصوات الحق ، وأكبر دعاة الإصلاح ، والبناء والجهاد لإعادة تماسك الشخصية الإسلامية وإعادتها لمنهج السلف الصالح: دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي) لتجديد الحياة الإسلامية ، بعد ما شابها في أوساط العامة من خرافات ، وأوهام ، وبدع ، وانحرافات ، فكان ابن عبدالوهاب بحق ، زعيم النهضة الدينية الإصلاحية المنتظر ، الذي صحح موازين العقيدة الإسلامية الناصعة ، وأبان حقيقة الوحدانية والوحدة والتوحيد الخالص لله عز وجل ، وأن العبادة هي التوحيد ، وحوّل الشراع رأساً على عقب ، للعمل الكامل بالقرآن والسنة ونبذ مظاهر الترف والبدع ، وتحطيم ما علق بالحياة الإسلامية من أوهام ، والعودة إلى الحياة الإسلامية الأولى المبسطة التي لا تعرف غير الجهاد الدائم منهجاً ، وقصد مرضاة الله مسلكاً ، وألتزم أخلاق الإسلام قانوناً ومظهراً ، وبروز دور العقل والفكر ، والجد والعلم والاجتهاد فيما لا نص فيه أو ما فيه نص ظني ، بغية تقدم الأمة ، وتصحيح مسار حياة العامة التائه أحياناً ، لأن دين الإسلام لا يعرف الخرافة والجهل والضلالة ، فكانت أعمال ابن عبدالوهاب وثبة وجبارة ، وقفزة رائعة لتصحيح خطأ الناس في العقيدة والعبادة ، في وسط شوهت فيه مبادئ الإسلام ومناهجه)

وخطة البحث هي كما قال:
( المطلب الأول:
من أين استمد ابن عبدالوهاب مبادئه ، أو كيف تم تكوينه الشخصي ، وكيف كان طريق الوثبة الإصلاحية عنده؟

المطلب الثاني:
أصالة المبادئ التي دعا إليها محمد بن عبدالوهاب وإسلاميتها.

المطلب الثالث:
آثار دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في العالم الإسلامي أو انعكاساتها الصريحة المباشرة وغير المباشرة)


لقد أنطلق في مبحثه الأول مبيناً من الذين تأثر بهم الإمام محمد بن عبدالوهاب في دعوته السلفية .. وعلى رأسهما إمام أهل السنة المبجل أحمد بن حنبل –رحمه الله تعالى-
وكان المعلم الثاني الذي تأثر به هو شيخ الإسلام علامة الشام أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبدالحليم بن تيمية –رحمه الله تعالى- وكذلك تلميذه أبو بكر شمس الدين محمد بن القيم الجوزية –رحمه الله تعالى-

يقول المؤلف:
( .. وأن مذهبه في العقائد هو مذهب جمهور المسلمين ، فهو يمنع التقرب بالموتى ولو كانوا من أهل الصلاح والتقوى في حياتهم ، وكان مذهبه في الفقه اتباع كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ) وإن كان حنبلياً أول أمره ، ثم آل إلى مذهب أهل الحديث في تحرير المسائل والاتباع بالدليل ، فمتى خالف المذهب دليلاً صحيحاً ضرب بذلك القول عرض الحائط فلا قول مع قول الله وقول نبيه عليه الصلاة والسلام.

يقول المؤلف:
( .. ولحرص ابن عبدالوهاب الشديد على مبدأ التوحيد ، وتطهير المجتمع الإسلامي من شائبة الشرك والبدع ، سمي هو وأتباعه بـ"االموحدين" أو "أهل التوحيد" "إخوان من طاع الله" أو "أهل الفرقة الناجية" .. سوماهم خصومهم بالوهابيين نسبة إليه ، وشاعت التسمية الأخيرة بين الناس ، وبخاصة الأوربيين ، وأخطأ بعضهم فجعل هذه الحركة الإصلاحية "مذهباً" جديداً في الإسلام .. )


ثم في المطلب الثاني ذكر أهم المبادئ التي قامت عليها دعوة الإمام محمد:
( 1- الرجوع بالإسلام إلى ما كان عليه في الصدر الأول.
2- تخليص التوحيد مما شابه من شرك.
3- إنكار التوسل الممنوع شرعاً بالأولياء والصالحين.
4- طرح البدع والخرافات)

ثم فصل الدكتور عن آثار هذه الدعوة السلفية المباركة في أرجاء العالم الإسلامي ..
وذكر أثرها في الجزيرة العربية ..
وكذلك الهند قيام السلفيين بالجهاد ضد الإنجليز هناك ونشر الدعوة ومقاومة الأفكار الهدامة كالقاديانية وذكر رموزاً كحسن صديق خان ودور أهل الحديث في الدعوة وجهادهم بالسنان والأقلام..
وأثرها في سومطرة بإندونيسيا وقيام السلفيين –هناك- بالجهاد ضد الهولنديين يقول المؤلف: (واستمرت المعارك والمناوشات بين المستعمرين وبين أتباع الدعوة الوهابية من السومطريين أكثر من ستة عشرة سنة)
وأثرها في المغرب والجزائر ، ويتضح ذلك من خلال المجاهد المالكي سيدي محمد بن عبدالله (1757-1790م) وكفاحه ضد الصوفية والأشعرية … وذكر عدد كبير على رأسهم جمعية العلماء بالجزائر وعلى رأسها العالم المجاهد محمد البشير الإبراهيمي والشيخ المجاهد عبدالحميد بن باديس .. وقيام الجمعية والمجاهدين السلفيين بالجهاد ضد الفرنسيين وأعوانهم من المرتزقة المارقين الصوفيين التيجانيين ..
ثم ذكر أثرها في تونس وليبيا وزنجبار والسودان ومصر ..
وذكر أثرها في الشام وعلى رأسهم العلامة جمال الدين القاسمي والشيخ المجاهد كامل القصاب والعلامة محمد بهجت البيطار ..
وأثرها في العراق وخـاصة على آل الآلوسي وعلى رأسهم نعمان ومحمود ..
وأثرها في تركيا ..
وأثرها في اليمن على يد الشوكاني ودعوته الإصلاحية ..
وأثرها في عقل المثقف حيث يقول المؤلف: (يتجاوب المثقف العادي المتدين مع مبادئ ابن عبدالوهاب لأنها مبادئ الفطرة ، مبادئ الإسلام النقية .. )
فيقول المؤلف بأنه تلك المبادئ ما أسرع الإقناع بها لأصحاب الفطر السليمة ( فلا يجد المتحدث عن الإسلام أي صعوبة في إقناع مناظره بضرورة كون الدعاء مباشرة إلى الله تعالى ، ونفي الوسائط ، وعدم طلب حاجة من صاحب قبر ميت لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ، والعمل بالقرآن والسنة أصلي الشريعة المستندين إلى الوحي الإلهي ، ونبذ البدع والأساطير والتمائم والحجب إلا الرقية والشريعة ، وعدم تقديس المزارات وأضرحة المشايخ وأعمال المتصوفة التي لم تعرف في عهد السلف الصالح ، وغير ذلك ، لأن العقيدة الإسلامية في أول عهدها كانت نقية صافية من أي شرك أو وسيط … )

جزى الله الدكتور وهبة الزحيلي على ما قدم وجعلها في موازين حسناته..

المنهج
25-03-04, 11:56 AM
53- اسم الكتاب: المرأة في حياة إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: المؤرخ حمد الجــاسر
المولد: نجد

ومن لا يعرف المؤرخ والنسابة والأديب الكبير "حمد الجاسر" رحمه الله تعالى؟! صاحب التصانيف العديدة والرسائل الجميلة والمقالات الآسرة والبحوث المفيدة .. لا أطيل بالتعريف به ، فهو علم عند أهل التأريخ ، وشامة في جبين الأدباء ، ومحط نظر النسابين ..

أما عن رسالته وبحثه فقد قدم بأهمية البحث التاريخي في جوانب عديدة ، ومنها جانب تأثير المرأة .. ثم وقف مع المرأة في حياة الإمام وقال:
( وما أرومه في كلمتي هذه عن "المرأة في حياة الإمام" لا يعدو الإشارة إلى جانب من جوانب حياة الشيخ جدير بالدراسة ؛ ولن يعدم الباحث المتعمق فيه من لمحات قد توضح له الطريق ، فالوثائق الشرعية من أحكام ووصايا ووقف وقسمة عقار وهبات ونحوها ، لا يزال كثير منها مما يتعلق بعصر السيخ وما بعده محفوظاً ، وهي لا تغفل ما يتعلق بالنساء ، وتعنى ببيان صلة القرابة ، فهي لذلك من المصادر المهمة لمن يعتم بالنواحي التاريخية بصفة عامة.

……
ولعلي لا أغرب في القول عندما أقرر أن من أسس دعوة الشيخ محمد –رحمه الله- إنصاف المرأة ، والدفاع عن حقوقها.

فقد كان بعض الناس في عهده يتحايل بطريقة الوقف أو الهبة أو القسمة لحرمان النساء من حقهن تحايلاً وصفه الشيخ في إحدى رسائله: [إذا أراد الإنسان أن يقسم ماله على هواه ، وفرّ من قسمة الله ، مثل أن يريد أنّ امرأته لا ترث من هذا النخل ، ولا تأكل منه إلا حياة عينها ، أو يريد تفضيل بعض أولاده على بعض ، أو يريد أن يحرم نسل البنات .. إلى أن قال: ويفتي بعض المفتين أن هذه البدعة الملعونة صدقة برّ تقرب إلى الله ، ويوقف على هذا الوجه قاصداً وجه الله]


ولا أريد أن أتعرض لبحث موضوع ليس من صميم ما أردت تناوله من الناحية التاريخية)

وبعد أن ذكر موقف من نصرة الإمام للمرأة التي أرادوا سلب حقها الشرعي بالتقاليد الجاهلية ، ثم ساق موقف المرأة السلفية التي لا تقل نصرة للدعوة السلفية من الرجال.

يقول المؤرخ الأستاذ حمد:
(إن في واقع تاريخنا أمثلة حيّة لمشاركة المرأة في جميع الأعمال النافعة ، حتى في مقارعة الأبطال ، ومجالدة الأعداء بأدوات القتال ، "فغالية البقمية" كان لشجاعتها وقيادتها الأثر العظيم في مؤازرة أنصار الدعوة حتى انهزم جيش طوسون بن محمد علي باشا في وقعة تربة سنة 1229 "1813م" ثم تصدّت مع المجاهدين لحرب جيش محمد علي غزا تربة ليثأر لهزيمة ابنه ، بشجاعة نادرة ، أثارت حفيظة الباشا الذي تمنّى أن يقدر على إمساكها بعد انهزام جيشها وذهابها إلى الدرعية سنة 1230 بعد هزيمة وقعة بسل ، وقال عنها المؤرخ المصري محمود فهمي المهندس في كتاب "البحر الزاخر" : وتكدر محمد علي باشا كثيراً من هرب غالية ونجاتها من يده ، لأنه في اشتياق زائد لإرسالها إلى القسطنطينية ، علامة وشهرة على نصره وظفره.انتهى)

ثم ذكر مثال آخر للمرأة السلفية:
( وقل مثل ذلك في سيدة شجاع انتضت السيف حتى أدركت الثأر من قاتل ابنها ، ولولا ما حفظه لنا الشعر العامي والرواة المعاصرون من أمرها لكان نسياً منسياً ، إنها السيدة لؤلؤة بنت عبدالرحمن آل عرفج من أمراء القصيـم آل عليان من العناقر من تميم ، التي قال عنها الأمير عبيد بن عي بن رشيد –يذكر السيف-:
ليا عاد ما نرويه من دم الأضداد *** ودوه يم العرفجية ترويه

وتجد خبرها مفصلاً في كتاب "بلاد القصيم" للأستــاذ الشيخ محمد العبودي)

ثم بدأ بمن هنّ ألصق بأئمة الدعوة ، بالشيخة موضي بنت ابن وهطان –رحمها الله تعالى- زوجة الإمام محمد بن سعود –رحمه الله تعالى- وذكر من شأنها ما ذكر من نصرتها وسيرتها .. وما هي إلا حفيدة خديجة بنت خويلد –رضي الله عنها-

ثم تحدث عن داعية وشاعرة سلفية ابنة الإمام محمد بن سعود –رحمها الله تعالى- .

ثم تحدث الشيخ عن داعية سلفية أخرى هي التي دفعت بابنها الذي أصبح إماماً هي والدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى-.

ثم تحدث عن زوجة الشيخ الداعية السلفية [الجوهرة بنت عبدالله بن معمر] –رحمها الله تعالى- وهي عمة الأمير عثمان ، وللجوهرة –في سبيل نشر الدعوة- يدان كريمتان:
اليد الأولى: أنها قبل زواج الشيخ بها كانت سبباً في إنقاذ حياة محمد بن سعود بن محمد بن مقرن الذي قام بنصرة الشيخ ومؤازرته في نشر الدعوة …. وذكر قصة نجاته على يدها حين أمنتهم ورجع للدرعية.

واليد الأخرى: تقوية الصلة بين زوجها الإمام وبين ابن أخيها الأمير عثمان.

ثم تحدث عن ما حدث بين الإمام والأمير عثمان بسبب تهديدات ابن عريعر لابن معمر وما حدث ففصل في هذه المسألة ..

ثم تحدث عن جهود الداعيات السلفيات بنات الإمام محمد بن عبدالوهاب –رحمهنّ الله تعالى- …

رحم الله الشيخ المؤرخ الأديب الأستـاذ حمد الجاسر ورفع منزلته في عليين ، ولعلنا نذكر القصة المشهورة عن أحد بنات الشيخ عن ذهبت قافلة من نجد للحج ، فأعترضهم قطاع طرق من القبوريين فقالوا لاتمروا حتى تقربوا للولي؟! فقال المولى قائد الجمل: ما نقرب إلا تراب-وهذه الكلمة مسبة عند أهل الرياض يعني لا نقدم شيء- فتحرك صوت من الهودج على ظهر الجمل وإذ بها أحد بنات الشيخ تقول: يا فلان ولا تراب حتى التراب ما يقدم إلا لله .. عقيدة سنية سلفية نقية .. رحمهنّ الله تعالى ..

وكم أتمنى من يفصل جهود الداعيات السلفيات اللاتي كان لهنّ الأثر الكبير في نصرة الدعوة.

المنهج
25-03-04, 11:58 AM
54- اسم الكتاب: الداعية الأكبر إمام الإسلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: عبدالوهاب فتال
المولد: أحد الدول العربية لعلها مصر

المؤلف عرفناه من خلال كتبه التاريخية والأدبية المميزة ، وسلسلته قال الجد لأحفاده الأدبية ، ودروبه الرائعة "درب الانتصار" ..

أما عن هذا الكتاب فيقول مقرظه معالي الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ وزير المعارف –سابقاً- يقول المقرظ: ( ليس غريباً أن تصدر هذه السلسلة ، ولكن الغريب أن لا تصدر .. فالجزيرة العربية كانت ولا تزال مهد البطولات والمفاخر ، ومنطلق الرسالات السماوية الخالدة ، وعلى صحرائها النقية سالت دماء زكية عطرة "ثمناً" للشهادة الصادقة في سبيل الله .. ودفاعاً عن دينه … ففارقت الحياة راضية مستبسلة مخلفة ورائها أروع الأمثلة ، وأنبل الذكريات ، ….. ومن حقهم علينا ، أن نبرز لجيلنا الحاضر وما يتلوه طرفاً من كفاحهم وبلائهم في الله .. ليعلموا أن الإيمان بالله لا يتحقق بالادعاءات والمزاعم ؛ لكنه يقين راسخ ، وصبر على المكاره وكفاح لا يهدأ في سبيل الله وإعلاء كلمته ..
من هذا المنطلق الواضح المضيء استقامت الفكرة على مدارج التنفيذ وحملها في إيمان وصدق أخ عربي مسلم هو الأستاذ "عبدالوهاب فتال" الذي رغب مشكوراً… بكتابة هذه السلسلة الممتعة ، أعانه الله)

وقد أجاد في صياغة قصة لطيفة حوارية ، يتحدث الجد لأبنائه عن [الداعية الأكبر] ، فجزى الله الأستاذ الأديب المؤرخ عبدالوهاب فتال كل خير ..

وهذه الحوارية الرائعة كان لها شبيه مع الشيخ إسماعيل العتيق –حفظه الله- في سلسلته (أعلامنا في سجل التاريخ) من كتب بعض العلماء وأضاف عليها صياغة الأسئلة ، لتكون حوارية رائعة ، ونقف بإذن الله مع الأستاذ عبدالوهاب في كتابه القادم [درب الانتصار]

المنهج
25-03-04, 12:10 PM
55- اسم الكتاب: درب الانتصــار
المؤلف: عبدالوهاب فتال
المولد: أحد الدول العربية لعلها مصر.

المؤلف سبق أن عرفنا به في وقفتنا مع كتابه [الداعية الأكبر] وها نحن اليوم نقف مع كتاب آخر لا يقل جمالاً وإتقاناً وفائدةً ؛ إن لم يكن شمل هذا وزاد ، ويتميز هذا الكتاب أنه كتابٌ تأريخي أكثر من كونه أدبي ، وإن كانت لمسات الأديب لا تفارقه أبداً .. وقد طبع الكتاب عام 1385هـ الموافق 1965م.

أما عن الكتاب فإنه يحكي [درب الانتصــار] للدعوة الكتاب والسنة على دعوات الجاهلية والشرك والبدع والجمود ، وانتصار الدعوة السلفية على دعوات أهل الشرك والبدع .. إنها تحكي تلك القصة الخالدة لحقيقة الانتصـار .. وتبين [درب] هذا الانتصار ..

أنطلق المؤلف في (توطئة) لكتابه حيث قال:
( كان التاريخ ضمير الشعوب … وفيه العظة والعبرة اللتان تنصران الحاضر ، وتهيئان المستقبل .. وعلى هذا الأساس لا يكفي أن نقرأ التاريخ ؛ بل علينا أن ندرسه ونحله لنقارن ونستنج ولنكشف الحقيقة ، التي إن كانت خيراً ففيها خير المستقبل ، إذا تمثل أصحاب التاريخ بها … وإن كان شراً .. فهي الحافز لتلافي كوارث الماضي.

وعلى هذا الأساس كان لابد من وضع دراسة تحليلية لسيرة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب هذا الرجل الكبير الذي جدد الدعوة وأنقذ أمة ، والذي خلد التاريخ اسمه في دولة باذخة قامت على الحق الذي نادى به ، فكان هذا الجهد المتواضع الذي كنا نريده ..

ولقد شئنا هذه الدارسة التاريخية سلسة المبنى .. سهلة المعنى ، روائية الأسلوب ، لتكون للصغار قبل الكبار ، …

من التاريخ كانت دراستنا التحليلية هذه ، لعناق السيف والقلم اللذان اجتمعا باجتماع المحمدين ابن عبدالوهاب وابن سعود …

وسيلاحظ القارئ في هذه الدراسة أننا اختصرنا ما أمكن في شرح كنه دعوة الإمام الشيخ ، وسبب ذلك اعتقادنا الجازم أنها دعوة الإسلام الحقة وهي امتداد للإسلام في طهارته الأولى … )

وقد تحدث المؤلف حول محاور عديدة بأسلوبه الأدبي الآسر ، في
- دولة .. لن تموت
- الستون المؤمنون .. أولاً
- ضربة الإيمان .. فلاح
- رجل الإيمان .. الكبير
- زخم الأصالة .. التفوق
- لقاء .. مع الحقيقة
- في الدرب .. إلى الدرب
- في البصرة .. انتصار
- الإمام .. والسياسة
- من العيينة .. إلى الدرعية
- من الدرعية .. المنطلق
- التظاهرة .. الكبرى
- الدعوة .. والانبثاق الفكري
- دولة الدعوة .. ومواطنها
- على الدروب الخيانة
- عوامل التفاعل .. الفكري
- الهدف الأشمل
- الدعوة .. قبل الدولة
- حاربوا الحق وهم يعلمون
- كل شيء .. من البجيري
- الدعوة .. وعلماء الغرب
- ليست الدعوة.. مذهباً
- الوثنية .. الفكرية
- بناء .. مستقبل سعيد
- معلومات عامة
- ثم ملخص للكتاب باللغة الفرنسية

وفي أحد هذه المحاور وهو [حاربوا الحق وهم يعلمون] يقول المؤلف مبيناً بأن الحرب لا يمكن أن تلغي عقيدةً راسخة في القلوب فيسخر من محاولات الخبيث محمد علي باشا الذي دعته السلطنة العثمانية وبدعم من الدولة الفرنسية ومباركة من الدولة الإنكليزية أن يحارب الدعوة بحربِ أهل الجزيرة العربية الأقليم الغير تابع لأي دولة .. حيث يقول:
( ومنهم من صد عن طريق الله .. فقام يحاربها بكل قواه حتى ظن أنه قتلها .. وما قتلها ؛ بل قتلته في أسفار التاريخ التي سجلت له أبشع جريمة بشرية ارتكبها ضد الحق ، وكانت قمة هذه الجريمة في الدرعية عاصمة الإشعاع التي هدمها ودك حضارتها الفكرية ؛ لكنها خرجت من بين الأنقاض في القرن العشرين لتسخر منه .. ومن كل من يحاول الاعتداء على العقيدة الراسخة ليحاربها حرب المجانين ظناً منه أن السلاح يمكن أن يقتل الفكر والعقل ..
لم يستطع المصريون وأسيادهم العثمانيون إيقاف الدعوة وما كان لهم أن يوقفوها)
وسبحان الله فقد نصر الله جنده {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } بالحرب الفكرية والميدانية {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} فكانت تلك القوة الغاشمة الكبيرة التي فعلت الأفاعيل التي يذهل لها الولدان أن تخرج ممن يدعى إلى الإسلام!! ولكن عادت الدولة مرة أخرى وكانت نداً قوياً .. ومن أُعتقل وذهب به إلى مصر .. كانوا سفراء لنشر الدعوة .. وكانت المناظرات المشهودة والتي بان الحق كما قال الشيخ الأزهري أبو الهدى الصعيدي ( إذا كانت الوهابية كما سمعنا وطالعنا فنحن أيضاً وهابيون ) وكانت المناظرات القوية التي اهتدى بها عدد من كان على ضلالة خاصة من طلبة العلم من الأزهريين .. وكشف القناع عمن حُجبت عنه الدعوة .. ورحل البعض إلى العراق والهند ونشرت الدعوة في تلك الأصقاع .. وكانت في الهند مناظرات شبيهة انتصر فيها السلفيين أهل الحديث .. وأبان الله الحق .. وقوتلت الدولة السعودية الثانية .. حتى قضي عليها .. فما أسرع أن لبت قبائل نجد وأتباع الدعوة للملك عبدالعزيز وعودة دولة الدعوة ..

جزى الله الأستاذ عبدالوهاب فتال .. فكان كتابه قطعةً أدبيةً تاريخيةً تصور تلك الملاحم وصور التضحية في سبيل الدعوة
إلى الكتاب والسنة .. وتصفية معالم الشرك وآثار البدع .. ورحم الله الأئمة والدعاة للمنهج السلفي .. وأعلى درجتهم في عليين .. وكتب الله لهم الرفعة بكثرة ما تكلم عنهم بالكذب والبهتان وما هذا إلا دليلٌ لحب الله لهم ، وما هذا إلا رفعةً لهم وزيادة في حسناتهم ..

المنهج
25-03-04, 12:17 PM
56- اسم الكتاب: أثر دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب في الفكر الإسلامي الإصلاحي بالجزائر
المؤلف: الدكتور عبدالحليم عويس
المولد: مصر

الدكتور عبدالحليم عويس مؤلفنا هو المستشـــار بالجامعة الأزهرية –كما قدم في رسالة المؤيد- وأستاذ في التاريخ.

وأما عن كتابه الذي قد طبع مرات عديدة كرسالة مستقلة أو مجموعة مع كتب أخرى .. وقد كتب الله لهذه الرسالة القبول والانتشار ..

ينطلق المؤلف من ثلاث ركائز تاريخية ؛ ألا وهي المؤثر وجانب التأثر والظروف المتشابهة في النواحي العقدية والاجتماعية والفكرية ….
ثم تحدث عن عصر الإصلاح في الجزيرة العربية .. ثم تحدث عن الضعف والخور والتخلف الحضاري والتفكك السياسي قبل الدعوة .. وهي ما سماها الكاتب ( معامل القابلية للاستعمار) .. وتحدث عن تكالب قوى الكفر على البلاد الإسلامية شرقاً وغرباً لأسباب الضعف .. وأبان المؤلف أن التبديل لشرع الله والغشاية على الدين وظهور الشرك ورفع راية الصوفية والولوغ في الشهوات وترويج الشبهات هي من أكبر الأسباب التي أدت إلى (معامل القابلية للاستعمار)

يقول المؤلف في النقطة التي تليها:
(في هذه الظروف ظهر الشيخ محمد بن عبدالوهاب في الجزيرة العربية ، فكان أول داعية خلال هذا العصر يضع يده على مواطن الداء الحقيقي ، الذي يتمثل في طبيعة ما آل إليه بناء الأمة الداخلي فكرياً وعقدياً ونفسياً .. فبينما كان العالم الإسلامي مستغرقاً في هجعته ومدلجاً في ظلمته على النحو الذي صور "ستودارد" .. إذ بصوت ابن عبدالوهاب يدوي موقظاً للنائمين ، داعياً المسلمين إلى الرجوع إلى سواء السبيل .. فلم تلبث دعوته أن اتقدت واشتعلت واندلعت ألسنتها في كل زاوية من زوايا العالم الإسلامي ، ثم أخذ يحض على إصلاح النفوس واستعادة المجد الإسلامي القديم والعز التليد ، فتبدت تباشير صبح الإصلاح ، ثم بدأت اليقظة الكبرى في عالم الإسلام.
ولم تكن دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب إلا دعوة إلى العودة الصادقة الواعية إلى الحقيقة الإسلامية في مصدريها الثابتين الخالدين: الكتاب والسنة الشريفة ، ودعوة –في الوقت نفسه- إلى التخلص مما خلفته قرون التخلف من شوائب أصابت بناء الإنسان المسلم الداخلي .. فأصبح مسلماً مشركاً ، يقرأ القرآن ويؤمن بالخرافات ، ويصلي لله ويتقرب لعبيده ، إلى غير ذلك من الشوائب التي كانت سبباً في انحطاط المسلمين.

وبالتالي ، وانطلاقاً من نواحي الخلل ، ركز محمد بن عبدالوهاب اهتمامه الإصلاحية على النواحي التالية:

أولاً: تصحيح العقيدة الإسلامية في فكر المسلمين ، وتطهيرها من مظاهر الشرك التي علقت بها………
ثانياً: تصحيح عقيدة المسلمين –أيضاً- في مجالات التوسل والشفاعة والاستغاثة.
ثالثاً: رفض الانحرافات التي أقحمت على الإسلام بتأثير جماعة الصوفية كانت من أقوى أسباب تخلف العالم الإسلامي.
رابعاً: إنكار زيارة القبور والبناء عليها أو اللجوء إلى الموتى –مهما كان قدرهم- في تحقيق أمر .. لأن هذا وثنية تدخل في باب الشرك بالله.أما زيارة القبور دون شد الرحال إلى مقبرة خاصة .. بهدف التذكر والاعتبار والدعاء للميت والترحم عليه فلا شيء فيه.
خامساً: مقاومة الخرافات والبدع بكل أشكالها.
سادساً: فتح باب الاجتهاد –عند توفر وسائله- وعدم التعصب لمذهب معين وضرورة أن يعود المسلمون إلى الاتصال المباشر بالكتاب والسنة.
سابعاً: ضرورة إحياء فريضة الحسبة: أي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإحياء فريضة الجهاد التي خمدت في نفوس المسلمين.

تلك هي أبرز الجوانب التي ركز الشيخ ابن عبدالوهاب عليها .. باعتبارها الأصول التي تحيا بحياتها بقية أركان الإسلام وآدابه وفروعه.

وقد حرصنا على ذكرها لتكون الأصل الذي نقارن به اتجاه الحركة الإسلامية الإصلاحية في الجزائر)

ثم تطرق المؤلف بعدها لـ(ـجذور دعوة الإصلاح الإسلامي في الجزائر) إلى قوله:
( .. فإن لنا أن نستنج أن كل مورثات الإسلام الصحيح الذي يطلق عليه –عادة- "الاتجاه السلفي" –والتي كان لها بالتأكيد- وجود كبير في الجزائر منذ دخل جيش التابعين الذي فتحها بقيادة أبي المهاجر دينار (55-62هـ) .
… هذه المورثات النبوية الصحيحة قامت بدور كبير في التمهيد لانتشار دعوة الإصلاح الإسلامي في الجزائر خلال القرن الرابع عشر للهجرة ، والتي كان رائدها الأول في التاريخ الإسلامي الحديث الشيخ محمد بن عبدالوهاب)

ثم ذكر قول لأحد الكتاب الجزائريين عن حقيقة الدعوة السلفية .. ثم يرى الكاتب الجزائري [المهدي البوعبدلي] : (أن السلفية بهذا المعنى ذات امتداد أصيل في الجزائر ، وأنها ما كان لها أن تظهر كحركة مستقلة تبدو وكأنها "مذهب إسلامي" إلا لأن الناس ابتعدوا عن حقيقة الإسلام ، بعد أن ظهرت مختلف المذاهب البدعية التي تنتمي إلى ملل ونحل بعيدة عن الإسلام ، والتي كان من بينها مذهب التصوف …… )

ثم تطرق للدعوة السلفية منذ القرن الرابع إلى الدعوة في الحصر الحاضر ..
وقد ذكر أمثلة عديدة لبعض المشايخ السلفيين الجزائريين ..

ثم عقد بعد هذا رصد [دخول حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب إلى الجزائر]
وذكر نماذج لمن تأثروا بالدعوة السلفية بنجد ومنهم أبو راس الناصري والسنوسي والشيخ صالح بن مهنا الذي كان قد تخرج من الزيتونة بتونس والأزهر بمصر ، وهو الذي ألف كتابه القيم في الرد على الصوفية [تنبيه المغترين في الرد على إخوان الشياطين] ..

ثم تحدث عن [طريق الجزائر إلى الإسلام الصحيح] منذ اشتعال المقاومة والجهاد ضد الكفرة الفرنسيين وأعوانهم الصوفية ..

ثم [بوادر النهضة الإصلاحية الحديثة بالجزائر] من خلال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين .. ومعلوم ما قام به علماء الجزائر من مقاومة الشرك والبدع والاستعمار ؛ بل كما قال الشيخ البشير الإبراهيمي بأن مقاومته للصوفية آكد من مقاومته للاستعمار لأنهم خدمة الاستعمار .. وذكر المؤلف من هؤلاء العلماء السلفيين صاحب كتاب [منظومة اللمع في إنكار البدع] للشيخ عبدالقادر البجاوي ، والشيخ حمدان الونيس ….. وذكر عدد من أعلام الجزائر …

حتى وصل إلى [مؤسس جمعية العلماء والسلفية] وقد تحدث عن سلفية عبدالحميد بن باديس رحمه الله وجهوده في نشر السنة .. وقد تحدث المؤلف عن المؤسس الآخر للجمعية الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله ..
ثم ذكر [مبادئ السلفية وركائز جمعية العلماء] وأذكر سرداً:
أولاً: إصلاح عقيدة الجزائريين.
ثانياً: مقاومة الصوفية والمبتدعة.
ثالثاً: الرجوع إلى القرآن والسنة.
رابعاً: تحذير الناس من الأحاديث الموضوعة.
خامساً: محاربة الجمود الفكري.
سادساً: رفض التوسل والاستغاثة-طبعاً التوسل المبتدع والاستغاثة الشركية-

ثم بدأ المؤلف يبين جوانب من التأثر وجوانب من التشابه .. ليختم رسالته بقوله تعالى: { ألم تَرَ كيف ضربَ الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ، ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون }

جزى الله الدكتور عبدالحليم على ما قدم .. واسأله أن يرفع درجته في عليين .. وأن يرحم أئمة وعلماء ودعاة الدعوة السلفية في كل مكان .. وأن يرفع درجتهم في عليين .. ونخص بالذكر علماء الجزائر ..

المنهج
25-03-04, 02:38 PM
57- اسم الكتاب: خصائص التفكير الفقهي عند الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: الدكتور عبدالوهاب إبراهيم أبو سليمان
المولد:


المؤلف هو الأستاذ المشارك بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى.

أما عن بحث المؤلف ، فقرأه في مقدمته تخبرك عن خطة البحث:
( إن أهمية الدعوة السلفية التي نهض بها شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب ، والتي تركت آثاراً فكرية واضحة في كثير من المجتمعات الإسلامية في الوقت الحاضر ، استقطبت الباحثين ووجهت أنظار المفكرين ، فاستقلت بدراسات موسعة وبحوث علمية مختلفة ، والجانب العقدي منها والمتمثل في حياة الشيخ نفسه وإنتاجه العلمي فيها كان له منها النصيب الأوفى ، وهذا عائد إلى طبيعة دعوته والأولوية التي تصدى لها وركز عليها في دعوته ، وهو تصحيح العقيدة الإسلامية لدى المسلمين ، فبسلامتها يسلم للمرء كل شيء ، وبفسادها يضيع كل شيء.

وإذا كان هذا هو الجانب الأهم في دعوته ، فالجانب الثاني المهم هو تصحيح المســار الفقهي التشريعي بين المسلمين ، والجوانب الإصلاحية التي نادى بها في هذا المجال ، وخصائص تفكيره تجاه مسائله ، وهذا لم يتجه إليه أكثر الباحثين ، وهذه الدراسة تهتم بصورة خاصة بالخصائص الفكرية في اتجاهه الفقهي للتعرف على طبيعة دعوته واتجاهاته.

وهذه بمثابة مقدمة من شأنها أن تجلي حقيقة هذه الدعوة في المجال الفقهي والتشريعي.
ويركز البحث هنا على:
أولاً: الحالة الفقهية في العالم الإسلامي بعامة ونجد بخاصة.
ثانياً: الروافد الفكرية في تكوين الشخصية العلمية في الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
ثالثاً: الخصائص والمميزات الفقهية عند الشيخ محمد بن عبدالوهاب.

ويعتمد البحث في هذا الجانب منه على فحص وبحث التراث العلمي الذي ورثنا عنه بطريقة استقرائية واستنتاجيه في نفس الوقت ، مهتماً بالخصائص والموضوعات الرئيسية دون الوقوف لدى المسائل الجزئية إلا بالقدر الذي توضح فيه الفكرة الأساسية)

وقد توصل الباحث في نهاية بحثه .. وبعد قراءة في عدد من مؤلفاته الفقهية والأصولية .. إلى أن الإمام حنبلي المذهب ولكنه بعيد عن الجمود .. ويرى أهمية اتباع العلماء في إجماعهم ، فإذا اختلفوا فالمرجع والمرجح هو الكتاب والسنة مع مرونة فقهية في تطبيق أحكامها ، فالأحكام على العفو والإباحة ما لم يرد دليل صريح بالتحريم ، ولا اعتراض على المخالف في مسائل الاجتهاد.


وأخيراً ختم الدكتور بقوله:
( إن هذه النوعية من الفقه والفقهاء هي ضالة العصر المنشودة ، وهي أيضاً المثل الوسط الذي لا يجمد على القديم لدرجة العبادة والتقديس ، ولا يتمرد عليه لحد الإنكار والجمود.

إن الأمة الإسلامية لو اهتدت إلى إيجاد جيل من الفقهاء يحمل هذه الخصائص والصفات ، فإنها ستعيد للفقه الإسلامي إشراقه وحيويته ودوره في حياتنا الحاضرة ، ولم يعدم الإسلام عبر قرونه تقديم نماذج متجددة من هذه الأمثلة لإبقائه حياً متجدداً ، مهما تقادم الزمن ، والله يقضي بالحق وهو الهادي إلى سواء السبيل)

جزى الله الدكتور خير الجزاء .

المنهج
25-03-04, 02:40 PM
58- اسم الكتاب: الرسائل الشخصية للشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: الدكتور عبدالله بن صالح العثيمين
المولد: القصيم – عنيزة

المؤلف هو المؤرخ المعروف ورئيس قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة الملك سعود ، والمتخصص في تأريخ الجزيرة العربية .. وله مؤلفات عديدة وبحوث مفيدة ، وهو من المقررين في لجنة التحكيم لجائزة الملك فيصل العالمية في الفنون المختلفة والتي عُرفت بقوتها وحياديتها والمقررين المستقلين الذين يحكمون في البحوث وفي خدمة الفنون المختلفة .. فله كتاب سيرة الإمام محمد بن عبدالوهاب ، وتاريخ المملكة العربية السعودية … وغيرها من المؤلفات ..

أما بحثنا هذا فيقول المؤلف في مقدمته:
( دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب بعيدة الأثر في مسيرة التاريخ الإسلامي الحديث.
ومن هنا كان الاهتمام الكبير بكل ما يتعلق بصاحبها ، وكثرت الكتابات عن حياته ودعوته وما ترتب عليها من نتائج ؛ بل إن نجاح هذه الدعوة أسهم في حفز همم بعض الكتاب إلى التعمق في دراسة شخصيات علمية سبقته زمنياً ، ونادت بمثل أو بعض ما نادى به.

والكتابات التي ظهرت عن الشيخ محمد مختلفة من حيث العمق والسطحية ومن حيث الإنصاف والتحيز ، ومن حيث الجدة وعدمها ، والمؤمل أن تكون من نتائج هذا الأسبوع دراسات تجمع بين العمق والحياد والابتكار ، وألا نجد الكثير منا في نهاية الأمر يردد مع الشاعر العربي القديم قوله:
ما أرنا نقول إلا معارا *** أو معادا من قولنا مكرورا

لقد كتب الكثير عن حياة الشيخ محمد شاباً متعطشاً للعلم أينما وجده ، وصاحب دعوة مصمماً على بذل كل ما يكفل نجاحها ، وزعيماً مساهماً مساهمة كبيرة في توجيه أمور دولة فتية ، كما كتب الكثير عن أصول دعوته وتأثيرها في مجتمعة وفي مجتمعات إسلامية أخرى)

ثم وضح هدف بحثه فقال: ( .. محاولة لإيضاح ما تحتوي عليه رسائل الشيخ الشخصية من أهمية ، خاصة فيما يتعلق بشخصيته والظروف المحيطة بدعوته)

وقد كانت محاور البحث حول النقاط التالية:
- الرسائل من حيث الصحة
- أسلوب الرسائل
- الرسائل والظروف المحيطة بالدعوة
- الحالة الدينية في نجد عند ظهور دعوة الشيخ
- حالة البادية
- بدء الدعوة في نجد
- أسلوب الدعوة
- المعارضة النجدية
- علماء الأحساء والدعوة
- الأشراف والدعوة

فجزى الله الدكتور المؤرخ خير الجزاء .. ولنا وقفة أخرى مع كتابه عن إمام الدعوة ..

المنهج
19-04-04, 11:25 PM
صوتيات

http://www.alslam.org/images/banner.jpg

http://www.alslam.org/index.php?page=archive

المنهج
24-05-04, 11:59 PM
# ما هي الوهابيــــــــة؟# لأحد علماء الشام
ما هي الوهــابيـــة؟

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:

فإن نعمة الله تعالى على هذه الأمة ، ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأسِ كل مائة سنة من يجدد لها دينها )) رواه أبو داود ، وهو حديث صحيح.

إحياء ما ذهب من العمل بالكتاب والسنة ، إحياء السنن التي ماتت بإظهار البدع والمحدثات ، فيرزق الله من هذه الأمة جبالاً يجددون لها ما اندرس من دينها ؛ فلله دَرُهم في الإمامة والحكم ، ولله دَرُهم في العلم والتعليم ، ولله دَرُهم في ساحات الوغى والجهاد.

عمر بن عبدالعزيز والشافعي وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم ، ولا يلزم أن يكون المجدد واحداً ؛ بل قد يكونون جماعة كل يجدد في جانب من جوانب الدين.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( مثل أُمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره )) حديث حسن بطرقه ؛ فالخير باقي في هذه الأمة إلى يوم القيامة.

وهكـــــــذا لما غلب الجهل على الناس ، وكان الشرك عاماً عليهم في هذه الجزيرة ، بعث الله سبحانه وتعالى الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ، فجدد الله به الدين ، وجلى به التوحيد ، بعد أن ران الشرك على الكثيرين ، وبيّن الله به السنة بعد أن انتشرت البدع ، وأحيـاء الله به العلم ،بعد أن عم الجهل ، ورفع الله به لواء الجهاد في سبيله ، بعد أن تركت تلك الفريضة ، وصارت حروب الناس تقاتلاً بينهم ، ونهباً للأموالِ وسلباً وحرباً ، وجهلاً وظلماً ، واعتداءً.

عباد الله:
ولما كان هذا المجدد ممن نفع الله به العالم ، كالوا له –أي: أعداء الإسلام- الاتهامات من كل جانب وشوهوا صورته ، ولا يزالون يفعلون ذلك ، ويبتلي الله المصلحين في وقتهم وبعد وقتهم بما يزيد حسناتهم ويرفع درجاتهم من هؤلاء المعتدين الذين يلغون في أعراضهم ، يبتلي الله المصلحين بمن يتهمهم بالباطل ليرفع الله شأن هؤلاء المصلحين.

وهكذا إذا رأيت أعداء الله يتكلمون اليوم في الوهابيــة ؛ فأعلم أنها تقض مضجعهم ، وأنها تسبب لهم أرقاً ؛ فهل هناك شيء اسمه الوهابيـــة؟!!

الوهابيــة نسبة إلى مـــاذا؟!
أليســت نسبة إلى اسم الله الوهــاب؟!
الوهاب؟!
الوهابية؟!

فإذاً ما يقولونه عن النسبة إلى محمد بن عبدالوهاب رحمه الله بأنها وهابية:
أولاً: نسبـة خاطئة ؛ فإن الوهابيــة نسبة إلى اسم الله الوهــاب ، الذي وهب هذه الأمة مثل هذا الرجل في ذلك الوقت العصيب الذي ظهر فيه .

وقد أرسل الله الرسل لعبادته وحده لا شريك له ، وعرفهم أن التوحيد أساس العمل ، وأن الشرك مُحبط لسائر الأعمال.

وقد كان عند الناس في ذلك الوقت من أنواع الشرك ما كان ؛ بدعٌ منتشرة ، عبادة الأضرحة والقباب ، توسلٌ بالأموات.

كان قبر محجوب وقبة أبي طالب يأتون إلى الاستغاثة بها ، ولو دخل سارق أو غاصب أو ظالم قبر أحدهما لم يتعرضوا لهُ ؛ لما يرون من وجوب التعظيم والاحترام لهذا الضريح.
وكان عندهم رجل من الأولياء –بزعمهم- يسمى تاج ، سلكوا فيه سبيل الطواغيت ، وصرفوا إليه النذور ، واعتقدوا فيه النفع والضر ، وكان يأتي إليهم لتحصيل ما لديهم من النذور والخراج ، وينسبون إليه حكايات عجيبة ، منها: أنه أعمى ، وأنه يخرج من بلدة الخرج بدون قائدٍ يقوده.
وشجرة تدعى الذئب ، يأُمها النســاء اللاتي يُردن المواليد الذكور ، ويعلقن عليها الخرق البالية ، لعل أولادهنّ يسلمون من الموت والحسد.
ومغارة في جبل يسمونها بنت الأمير ، وأن بعض الفسقة أراد أن يظلم بنت الأمير ، فصاحت ودعت الله فأنفلق لها الغار ، فأجارها من السوء ؛ فكان العامة من هؤلاء الجهلة المشركين يسعون إلى ذلك الغار يقدمون اللحم وصنوف الهدايا.
وكان بعض النســاء والرجال يأتون إلى ذكر النخل المعروف بالفحال في بلدة معينة ، يفعلون عنده أقبح الفعال ، وكانت المرأة إذا تأخر زواجها تضمُهُ بيدها ، ترجوا أن تفرج كربتها ، وتقول: يا فحل الفحول ، أُريد زوج قبل الحول.
كانت شجرة أبي دجانة في العيينة ، وقبة رجب ، وقبة ضرار بن الأزور ، وشجرة الطرفيين مثل ذات أنواط ، وكانت هذه القباب والقبور تُعبــد من دون الله.
وأفرادٌ من المتصوفة على مذهب الملاحدة من الحلولية الذين يعتقدون أن الله حل في كل مكان ، وأنه حل في المخلوقات ، وأن كل ما ترى بعينك فهو الله ، لا يميزون بين مخلوقٍ وخالق ، كان لهم انتشار في بلاد نجد وغيرها.
وكانت الموالد التي فيها الشرك تُقرأ على الناس ، وكانت الحجب تكتب بالطلاسم وتعلق.
وكانت الكتب مثل:دلائل الخيرات وروض الرياحين التي فيها استغاثة وتوسل بغير الله مشهورة لها قرأه في الموالد بين الناس.
وخلت كثير من المساجد من المصلين ، وانتشرت عبادة النجوم ، واعتقاد تأثيرها في الحوادث الأرضية.
تبركٌ بالأشجـارٍ والأحجارِ والجمادات ، وأمرٌ عظيم قد ران الجزيرة في نجـد وغيرهــا.

فقدر الله تعالى أن يولد ذلك المصلح المجدد محمد بن عبدالوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن راشد التميمي ، وقد قال أبو هريرة رضي الله عنه : "مازلت أحب تميماً منذ ثلاث سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك أنه قال فيهم: ((هم أشد أمتي على الدجال)) –رواه البخاري-. وجاء في الحديث أيضاً: ((أن أطول رماح هذه الأمة على الدجال رماح بني تميم)) .
فبنو تميم كان في أولهم استعصى في الدعوة النبوية ؛ لكنهم بعد ذلك جاءوا مسلمين ، وسيكون لهم شأنٌ في محاربة الدجال شأن عظيم.

وكان هذا المصلح التميمي محمد بن عبدالوهاب رحمه الله من أشد الناس على الدجالين ، محارب للدجل والشرك والشعوذة.

قيضه الله عز وجل فولد عام ألف ومائة وخمسة عشر للهجرة ، وحفظ القرآن مبكراً ، وتفقه على مذهب أحمد بن حنبل في أول أمره ، وكذلك تعلم على أبيه ، وحج البيت الحرام ، ورزق سرعة في الحفظ والكتابة ، وفصاحة في الكلام ، وكان يتعجب من شأنه ، طاف البلاد ، وأخذ العلوم ، ودرس على المشايخ ، وكذلك فإنه تأثر بشيخه محمد حياة السندي ، وأصله من السند ، وكان مقيماً في المدينة ، مُحدث الحرمين ، محمد حياة السندي رحمه الله الذي كان موحداً غير راضي بكل هذه الشركيات ، وكانت الاستغاثات تسمع عند قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة ، فقال الشيخ محمد حياة السندي يوماً لتلميذه: ما تقول في هؤلاء؟ فأجابه: إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعلمون.
لم يكن منغلقاً الأفق ضيقاً ، وإنما كانت رحلاته إلى أماكن مختلفة حتى خارج الجزيرة إلى العراق إلى البصرة وغيرها من أسباب تفتحه وأخذه للعلم عند المشايخ في الأماكن المختلفة.

وبدأ رحمه الله بعد عودته من رحلاته العلمية ، ومعرفته بأوجب الواجبات ، دعوة الناس إلى التوحيد ، وأنه لابد من محاربة هذا الشرك ، لابد من تغيير الواقع ، أحس بالمسئولية العظيمة تجاه دين الله عز وجل ، الكفر والشرك منتشر.

وهكذا بدأت الدعوة ، وبدأ الإصلاح في العيينة والدرعية ، وهكذا تحالف الشيخ مع محمد بن سعود وغيره لأجل إقامة دين الله عز وجل.

واتجه إلى هدم القبة التي كانت مبنية على قبر زيد بن الخطاب ومعه ستمائة من المقاتلين فهدمها ؛ ثم قبة ضرار بن الأزور فهدمت ، وأشجار كانت تعبد من دون الله وتصرف لها أنواع من العبادات فقطعها الشيخ رحمه الله.

بدأت الدعوة إلى التوحيد ، ورأى الناس بأم أعينهم أن هذه الأشياء التي كانوا يعظمونها من دون الله لا تدفع عن نفسها ضراً ، ولا تملك نفعاً ، وأنها أُزيلت وقطعت فلم يحدث شيء.

بدأ الأثر العملي في القلوب ، بدأ الشيخ رحمه الله الدعوة بالنصيحة والحسنى ، بالتذكير ، بوعظ الناس ، بالتبيان ، بالتأليف ، وكان أول ما ألفه كتاب التوحيد ، الذي يدرس اليوم في كثير من الأماكن ، التوحيد الذي هو حق الله على العبيد.

وإذا كان هناك استعصاء من قبل سدنة الأضرحة وعباد القبور ، فإن الشيخ رحمه الله بدأ يُجرد المفارز من أهل التوحيد لإزالة هذه الأشياء بالقوة ، إذا لم يستجيبوا لإزالتها بالنصح واللين ، فثارت ثائرة بعض هؤلاء الجهلة من المشركين والذين لهم مصالح في القبور والأضرحة ، والذين كانت تأتي إليهم الأموال من الناس ، أصحاب المصالح الشخصية ، أعداء الدعوات في القديم والحديث ، فثاروا على الشيخ ، ناوئوه ، عادوه ، أرادوا تشويه سمعته ، وكتبوا إلى أماكن مختلفة في التحذير منه ؛ بل إنهم جردوا الجيوش لحربه.

وهكذا ؛ مكن الله للشيخ تمكيناً عجيباً ، ووفقه بمن أعانه على إقامة الدين والتوحيد.

كان عفيفاً ؛ لم يأخذ الأموال كغيره ؛ وإنما يعطي العلم الذي عنده ، وكان له طلاب وأنصار وأعوان يبثهم لنشر الدين والدعوة ، يعلمهم توحيد الله عز وجل ، يقرءون عليه الكتب ، ولازالت تنتشر من مكان إلى مكان ، ومن بلدة إلى بلدة ، في نجد وغيرها ، حتى وصل الأمر إلى خصوم اجتمعوا وأرادوا القضاء على هذه الدعوة المباركة ، ولما كان الله سبحانه وتعالى قد قال في كتابه العزيز عن المشركين: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} أي شرك وكفر {ويكون الدين كله لله] أي مسيطرا حاكماً {فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير}.
ولما قال الله في كتابه: {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ، وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ، إن الله قوي عزيز} إذاً أنزل الله الكتاب ليحكم ، وأنزل الحديد لكي يجاهد به المناوئين للكتاب.

فلما قام الشيخ بالدعوة فانتشرت ؛ ثم صار لها أعداء أرادوا أن يرفعوا السلاح في وجهها ويمنعوا انتشارها ، عرف الشيخ أنه لابد من الأخذ بالحديد لقتال من ناوئ الكتاب ، وهكذا قام الجهــاد في سبيل الله ضد المشركين ، ونصر الله الشيخ.

وعاش عمراً مباركاً إلى عام ألف ومائتين وستة للهجرة.

رسائل وكتب في داخل الجزيرة وخارجها ، دعوة وتبيان للأمور وجلاء ورد على الشبهات ودفاع .

وهكذا يبتلي الله المصلحين باستمرار بمن يشوه سمعتهم ، ويسبهم ويشتمهم ، وهذا طريق الأنبياء ؛ ألم يقولوا عن نبينا صلى الله عليه وسلم ساحر ، كذاب ، مجنون ، به جِنة!!

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالناس أعداءٌ له وخصوم
كضرائر الحسنـاء قُلنَّ لوجهها حســــداً وزوراً إنه لذميم

واتهم الشيخ بتهم كثيرة ، منها: استحلال الدماء ، وتكفير المسلمين ، فكان يبين باستمرار أنه لا يستحل دماء المسلمين ، وإنما يقاتل المشركين ، ومتى كان قتال المسلمين في دينه ومنهجه؟!! وهو يعلم أنه لا يحل دم امرأ مسلم إلا بإحدى ثلاث ، بما جاءت به الشريعة من إحلال الدم.
وكان يخاطب الناس بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله )) شهادة حقيقية ؛ ليس لفظاً يُقال ، وإنما شهادة تطبق بشروطها ، حتى يعبد الله ويكفر بالطاغوت ، هذه دعوة الرسل {أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } إنما يقول بلسانه أشهد أن لا إله إلا الله ؛ ثم يعبد الطاغوت من دون الله ؛ فليست هذه شهادة {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها }.
وكل ما جاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع طاغوت يقاتل. وكل من أراد حمايته والدفاع عنه فإنه يقاتل أيضاً.

وبيّن الشيخ رحمه الله موانع التكفير ، وأنه لا يتسرع بتكفير كل أحد ، لابد من إقامة الحجة أولاً ، لابد من البيان ، لابد من إزالة الشبهات ، قد يكون الشخص جاهلاً فيعلم ، أو لديه شبهات فيناقش ، أو مكره فلا يكفر وهو مكره.

واتهم الشيخ بالظلم والتعدي ، فكان يبيّن ويكتب عن فلان (استدعيته أولاً بالملاطفة) ، ولفلان يقول: ( ولست والحمد لله ممن ادعوا إلى مذهب صوفي ، أو فقيه ، أو متكلم ، أو إمام من الأئمة ، إنما ادعوا إلى الله وحده لا شريك له ، وادعوا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

استعمل الحكمة في دعوته ، وكان يتلطف في مخاطبة مخالفيه ، يبدأ أولاً باللين ، ويقول لفلان: (لعلك تكون مثل الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل) أي تكون على طريقته.

وكذلك فإنه قال: ( فإننا نرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم ، ما لم يأمروا بمعصية الله ) فبيّن أنه ليس بخارج على خليفة للمسلمين ، ولا إمام لهم موحد يقودهم إلى عبادة الله ، ولم تكن دولة الخلافة في ذلك الوقت قد بسطت سلطانها على نجد ، وكان فيها تقصير من جهة دعوة التوحيد ، فجاء الشيخ لتكميله رحمه الله.

وممن تآمر عليه بعض الصليبيين الذين أيدوا بعض الباشوات في قتال اتباع تلك الدعوة ، وهذا واضح في مكاتباتهم ومخاطباتهم وشهادة أهل التاريخ.

لقد انتشرت دعوة الشيخ رحمه الله ، ووصلت إلى أصقاع مختلفة ، ووصل معها أيضاً تشويهات من أطراف أخرى ، مما كان يملأ به أذهان بعض الحجاج عن دعوة الشيخ تشويهاً وتعسفاً.
فممن وصلت إليه دعوة التوحيد في بلاد الهند عدة ، وفي بلاد اليمن ، وغيرها ، حتى قال القائل:

سلام على نجد ومن حل في نـجد وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي
قفي واسألي عن عالمٍ حل سوحها به يهتدي من ضل عن منهج الرشــدِ
محمد الهـــادي لسنّـــــة أحمــــــدٍ فيا حبــذا الهادي ويا حبـــــذا المهدي
لقد سرنـي ما جائني من طريقــــه وكنت أرى هذه الطريقــة لي وحــدي
ويُـعزى إليـــه كل مـــــــا لا يقوله لتنقيصـــــــــــه عند التهامي والنجدي
فيرميه أهل الرفض بالنصب فرية ويرميه أهل النصب بالرفـض والجحد
وليس لــــه ذنـبٌ ســـــوى أنه أتى بتحــــــــــكيم قول الله في الحل والعقدِ
ويتبع أقـــــــــــــوال النبي محمـــد وهل غيره بالله في الشـــرع من يهدي
لئن عدّه الجُهّال ذنباً فحبــــــــــــذا به حبــــــــــــذا يوم انفرادي في لحدي

وهكذا كتب عدد من علماء الهند واليمن ، يؤيدونه في دعوته.

وكذلك صار لهُ أعداء بفعل ما شوهت به السمعة بين الحجاج الذين كانوا يعودون إلى أمصارهم ، فاتهموا الشيخ بالكفر والإلحاد والزندقة والتكفير واستحلال الدماء ؛ ولكنه رحمه الله استمر على منهجه حتى دان للدعوة عند وفاته قريباً من مليونين ونصف من الناس.

وكتب أهل العلم في تأييده على ذلك من العراق واليمن والشام ومصر.

وفي ذات الوقت كان لهُ أعداء قد كتبوا ضد دعوته ، والله سبحانه وتعالى يبتلي: {ألم ، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين }

وكانت قريش تجتهد في أن تملأ أذهان الحجاج الذين يأتون مكة بالباطل حول النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته ، حتى أن بعض من قدم مكة سد أُذنيه بالقطن حتى لا يسمع دعوته النبي صلى الله عليه وسلم.

وهكذا فعل هؤلاء ، ونسبوا إلى الشيخ أباطيل كثيرة ؛ ولكن يشـاء الله سبحانه وتعالى أن تستمر القضية والمسلسل في الاتهامات في القديم والحديث.
حتى ذكروا أن تاجراً مسلماً قد اختصم مع تاجر هندوسي في الهند حول سلعة عند الهندوسي ؛ فخرج المسلم غاضباً وعزم على إفســاد تجارة الهندوسي ، فأشاع في المسجد أن الهندوسي وهابي ، فهجر الناس دكان الهندوسي ، واستاءوا منه ، وحاصروه ، ولم يجد الهندوسي طريقةً لإعادة تجارته إلا ليعلن على الملأ أنه قد تاب من الوهابيـة وعـاد إلى الهندوسية ، فتأملوا كيف بلغ التشويه إلى هذا الحد!!

ولما سافر بعض أهل العلم من نجد إلى الهند ليطلب الحديث على أحد مشايخها الذين تأثروا بالدعايات ضد دعوة الشيخ ، أخذ هذا الرجل كتاباً للشيخ رحمه الله ونزع غلافه الذي عليه اسم المؤلف ووضعه على طاولة المحدث العالم الهندي.
فلما جاء الشيخ أخذ الكتاب فقرأه ، فأعجب به ، وقال: ليتني أعرف من هذا الذي ألف هذا الكتاب؟
فقال له التلميذ ، طالب العلم ، الراحل للعلم: أتريد أن تعرف المؤلف إنه الذي تقع فيه في دروسك ، وتتكلم عليه بما وصلك من الإشاعات ، إنه محمد بن عبدالوهاب.
فانقلب المحدث إلى أكبر داعية في الهند لدعوة الشيخ رحمه الله.

ويقوم أعداء الدين في هذه الأيام بالطعنِ في دعوة الشيخ رحمه الله ، وإعادة الثارات والنعرات ورفع راية محاربة الوهابية!!

لماذا إذاً؟!!

لأن تلك الدعوة المباركة ، وهي إحيــاء السنة المحمدية ، والدعوة إلى الكتاب والسنة أشد ما يقظ مضاجع هؤلاء.

ويريدون أيضاً أن يستفيدوا من التشويهات الحاصلة عند بعض الناس ضد الوهابية ليكسبوهم إلى صفهم.

ويُريدُ الصليبيون اليوم أن يرفعوها دعوة ضد الوهابية ، ليكسبوا بزعمهم طوائــف من الناس المنتسبين للإسلام الذين يعادون الدعوة ، وفي ذات الوقت يشوهون الذين يقفون أمامهم وفي طريقهم من أبناء الإسلام.

فإذا عُرفت حقيقة هذه الدعوة المباركة ، فات الهدف على هؤلاء ؛ ولن يستطيعوا إن شاء الله أن يصلوا إلى دعوة الحق بسوء.

اللهم ألهمنا رشدنا ، وقنا شر أنفسنا ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا أتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه ، إنه هو الغفور الرحيم.

للشيخ محمد صالح المنجد
من أقوى طلبة العلم السوريين


فرغها ونقلها :
أبو عمر المنهجي - شبكة الدفاع عن السنة

http://saaid.net/monawein/m/24.htm

المنهج
25-05-04, 12:01 AM
الوهابية لا تناصب آل البيت العداء بل هي على طريقة السلف الصالح



سماحة الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله


س : هل صحيح أن الوهابية تناصب آل البيت العداء ، وأنها تنتقص من سيد الخلق ، وما حقيقة الدعوة الوهابية؟ ولماذا تحارب بهذا الشكل؟ .

ج : الوهابية منسوبة إلى الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله المتوفى سنة 1206 هـ ، وهو الذي قام بالدعوة إلى الله سبحانه في نجد ، وأوضح للناس حقيقة التوحيد والشرك ، ودعا الناس إلى توحيد الله وإفراد العبادة له سبحانه ، وترك التعلق على أصحاب القبور ، ممن يسمون بالأولياء ، ودعاؤهم من دون الله والاستغاثة بهم والاستعاذة بهم والنذر لهم ، وهكذا من يتعلق بالجن أو بعض الأشجار والأحجار ، وأوضح للناس هو وأتباعه من العلماء : أن هذا هو الشرك الأكبر ، وكان ذلك في منتصف القرن الثاني عشر الهجري ، إلى أن توفي رحمه الله في التاريخ المذكور ، وساعده في ذلك ونصر دعوته الإمام محمد بن سعود رحمه الله ، جد الأسرة المالكة اليوم من آل سعود ، وناصر دعوته وقام بها كل من لديه علم بما بعث الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق ، فانتشرت دعوته رحمه الله في نجد وملحقاتها ، وأيدها علماء السنة في نجد والحجاز واليمن ، وفي مصر والشام والعراق ، والهند وغيرها .

وحقيقتها هي الدعوة إلى ما بعث الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من توحيد الله ، والإخلاص له ، وتحقيق شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وذلك بالإخلاص لله ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وترك ما عليه عباد القبور والأولياء من دعوة غير الله والاستغاثة بغير الله والذبح والنذر لغير الله ، وعاداها وأنكرها الجهال الذين لم يعرفوا ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق ، أو من نقلت لهم على غير حقيقتها ممن جهلها أو تعمد الكذب عليها .

والشيخ محمد رحمه الله وأتباعه الذين ناصروا دعوته ، كلهم يحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين ساروا على نهجه عليه الصلاة والسلام ، ويعرفون فضلهم ، ويتقربون إلى الله سبحانه بمحبتهم والدعاء لهم بالمغفرة والرحمة والرضا ، كالعباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبنائه ، وكالخليفة الرابع الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وأبنائه الحسن والحسين ومحمد رضي الله عنهم ، ومن سار على نهجهم من أهل البيت في توحيد الله وطاعته ، وتعظيم شريعتيه ، كما أن الوهابية يسيرون على منهج السلف الصالح من الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان في العقيدة والقول والعمل ، ويبغضون من خالف سيرتهم ، وخرج عن نهجهم من سائر الطوائف ، وهذا هو الحق الذي يجب على كل مسلم أن يسير عليه ، ويعتقده ويدعو إليه ، كما قال الله سبحانه : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا

قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وقال سبحانه : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين

يلونهم الحديث متفق عليه وكان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته :

أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة أخرجه مسلم في صحيحه . وقال عليه الصلاة والسلام : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة

ضلالة والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . ومما ذكرنا يعلم السائل وغيره أن الوهابيين وهم أتباع الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله الذين ناصروا دعوته وساروا عليها ، وأوضحوها للناس ، ليسوا مبتدعة ، وليسوا ينصبون العداوة لأهل البيت

أو يتنقصون النبي محمدا عليه الصلاة والسلام ، بل هم على طريقة السلف الصالح ، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان ، وهم يحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم محبة صادقة أعظم من محبتهم لأنفسهم ووالديهم والناس أجمعين ، عملا بقوله صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين

ولما قال له عمر رضي الله عنه : لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي ، فقال :

لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال له عمر رضي الله عنه لأنت أحب إلي من كل شيء حتى من نفسي فقال له صلى الله عليه وسلم الآن يا عمر أي قد تم الإيمان وكمل لكونه صلى الله عليه وسلم أحب إلى كل مؤمن من نفسه . ومن أدلة صدق المحبة اتباعه صلى الله عليه وسلم ، والتمسك بما جاء به ، والحذر مما يخالف ذلك ، لقول الله عز وجل : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ

أما الذين عادوا هذه الدعوة فهم الجهال بها ، أو أصحاب الهوى الذين باعوا آخرتهم بدنياهم وتابعوا أهل الباطل في عداء الحق ، إما عن جهل أو عن هوى ، كما فعلت اليهود في عداء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وما بعثه الله به من الهدى ، حسدا وبغيا واتباعا للهوى ، نسأل الله العافية والسلامة .

من أسئلة صحيفة المسلمون ، بإملاء سماحة الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله في 12/3/1417هـ.

http://www.binbaz.org.sa/Display.asp?f=Bz01760.htm

المنهج
25-05-04, 12:03 AM
هل تعرف كنية محمد بن عبدالوهاب؟!! على ماذا تدل؟!
أبو عمر المنهجي

إذا كرهت شخص فهل تسمي أبنائك باسمه؟!! كلا والله ..
وإذا أحببت شخص فلاشك أنك ستسمي ولدك به؟!! وإن لم تسميه فهو ليس دليل على بغض!!

بعد أن أثبتنا من كلام الشيخ عن اعتقاده في آل البيت ، في عدة حلقات ، فهنا نحن اليوم نثبت أمراً مهماً ، يدل دلالة مهمة على محبة الشيخ لآل البيت ، فهل تعرف ما هي كنية الإمام محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى-؟!!

شيخنـــــــا الإمام محمد بن عبدالوهاب يكنى بـ(ـأبي حُسين) …

فعلى ماذا يدل هذا؟!!
أقول:
بعين الناصبي عود … وبعين الرافضي عودين

وسؤال من هو (حُسين بن محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي –رحمه الله تعالى- ) هل تعرفه؟!!

هذه ترجمة بقلمِ الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي القحطاني النجدي جامع السلسة الرائعة ( الدَُّرُ السَّنيَّةِ في الأَجْوبَة النَجْديَّة ) وقد ختم السلسلة بتراجم لعلماء نجد ، فإلى ترجمةِ الشيخ حُسين:
( هو العالم الفاضل ، مفيد الطالبين ، قامع المشبهين ، الشيخ القدوة: حُسين بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمهما الله تعالى-.

كانت له المعرفة في الأصول والفروع ، والتفسير وغيره ؛ انتفع الناس بعلمه ، وله همة وشجاعة ، وشهامة مشهورة ، وسعة دائرة في السنن والأقوال ، وكمال فكر وتصور من ربه ، وزهد وعبادة ، وتعظيم لحرمات الله.

أخذ العلم عن أبيه الشيخ محمد وغيره ، وكان متواضعاً عند الخاصة والعامة ، ذا أناة وحلم ووقار ، مجالسه عامرة بالفقهاءِ والمحدثين ، وأهل الخير ، كثير الإفادة ، فضائله مشهورة ، وأوقاته ، بالخيرِ والنفعِ معمورة.

قال الشيخ محمد بن أحمد الحفظي يذكر فضله وإخوته:
سلام على الأحباب من كل جهبذ *** أئمة دين الحق موضحة الرشد
حسين وإبــراهيم نـــــجلي محمد *** كذاك عبدالله واســـطة العقــــد
وقد وضحـوا في ديننا كل مشكل *** فبان لنا وجه الصــواب بلا رد
وقد هدموا في الدين كل ضـلالة *** وكل غلو أو فســاد لذي حقــــد
وهم في ظلام الجهل أشرف أنجم ** بهم يهتدي من حار في الغور أو نجد

وهو أشهر من أن يذكر ، له فتاوي ، وكان هو القاضي في بلد الدرعية بعد والده ، والإمام في الجمعة في مسجد الجامع ، مسجد الطريف الكبير في الدرعية ، الذي تحت قصر آل سعود في المنازلة الغربية ، وإماماً في مسجد البجيري.

وله مجالس في التدريس ، أخذ عنه العلم جماعة من العلماء ، من القضاة وغيرهم ؛ منهم: أبناؤه الشيخ علي ، والشيخ حسين وابنه عبدالرحمن ، والشيخ سليمان بن عبدالله ، والشيخ عبدالرحمن بن حسن وابنه ، وعلي بن عبدالله ، والشيخ عبدالعزيز بن حمد بن ناصر.
والشيخ أحمد الوهيبي ، والشيخ سعيد بن حجي ، وخلق ممن تأهل وغيرهم.

توفي رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى سنة 1224هـ ، في ربيع الآخر ، في بلد الدرعية ، وبكته تلك المجالس وسائر الرعية ، ورثاه بعض معاصريه ، فرحمه الله وعفا عنه)
الدرر السنية 16/380-381

إضافة بتصرف شديد:
وهو أكبر أولاد الشيخ ، ومن كبار طلبة العلم ، آلت إليه القيادة بعد والده ، وكان ضريراً لا يرى ، وله عدة أولاد نبغوا في العلم والعمل ، وهم: عليّ وحسن وحمد وعبدالرحمن وعبدالملك –رحمهم الله جميعاً- . انظر: عنوان المجد (1/142-143)

هذه حلقة من حلقات عقيدة الإمام محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى- ويتبعها (هؤلاء هم أبنــاء الإمام محمد بن عبدالوهاب؟! وهذه أسمائهم على ماذا تدل؟!)
ويتبعها (من أبناء الإمام وسيرهم؟! تأمل أسمائهم؟!)

المنهج
26-05-04, 12:29 AM
59-اسم الكتاب: كشف الأكاذيب والشبهات عن دعوة المصلح الإمام محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: صلاح الدين بن محمد آل الشيخ
المولد: نجد

مؤلف هذا الكتاب من طلبة العلم الجيدين ، وأحد أحفــــاد الشيخ المجدد .

أما عن الكتاب ، فيقول في مقدمته:
( أثار الخصوم -قديماً- حول الشيخ ودعوته شبهات ، وأشاعوا عنها افتراءات ، فمازال الشيخ وأنصاره يبلغون ويُبيينون ويجاهدون حتى أظهر الله الحق وأزهق الباطل.

واليوم تعود هذه الأكاذيب والشبهات ، متولياً كِبرها اليهود والنصارى والرافضة ، وجنودهم من المنافقين والعلمانيين ، وذلك بعد أن أغاظهم وأخافهم هذه العودة الحميدة لدين الله الحق كما أنزله الله تعالى ، وجاء به رسوله صلى الله عليه وسلم ، فأرادوا حرف المسلمين عن منهج أهل السنة والجماعة ، منهج الصحابة والتابعين ، ومنهج أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ، بالتلبيس والتشبيه عليهم أن هذا دين ابن تيمية وابن عبدالوهاب.

فحررت هذه الصفحات -والنصح واجب للمسلمين- مُستعيناً بالله تعالى ، لكشف الأكاذيب والشبهات التي أُثيرت حول دعوة المصلح الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- مُنتهجاً فيها ذكر الفرية والشبهة ، ثم السبب الذي دعى الخصوم لها ، ثم الرد عليها بالمنقول والمعقول ، ثم نقل أقوال الإمام وتلاميذه في ردهم عليها ، وحقيقة أمرهم فيها)


افتتح كتابه بثلاث مقدمات هُن تمهيد للكتاب:

المقدمة الأولى: الاستدلال الصحيح والاستدلال الضعيف والباطل

المقدمة الثانية: شرط نسبة القول والفعل للفرد والجماعة

المقدمة الثالثة: خصوم الإمام بين الأمس واليوم


ثم شرع بذكرِ الشبه العشر ، وقام بالرد عليها ، وبيان ما كان منها من كذب ، وإيضاح ما كان من خطأ في الفهم ... والشبه التي ناقشها هي:

1- التوسل والشفاعة والكرامة.
2- التكفير والقتال.
3- تكفير الآباء والأجداد والأموات.
4- المبالغة في تصوير فشو الشرك في بلاد المسلمين.
5- ادعاء مرتبة الاجتهاد وتكوين مذهب فقهي خامس.
6- فرية تنقص مقام الرسول صلى الله عليه وسلم
7- أن نجداً قرن الشيطان.
8- الغلو والتشدد في الدين.
9- التشبيه والتجسيم.
10-الخروج على الدولة العثمانية.


وأخيراً ختم المؤلف كتابه القيم بتعريف بالإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله تعالى- ، وتعريفاً بالدعوة السلفية بنجد.

جزى الله الشيخ صلاح الدين خير الجزاء ، وجعل ما كتب في ميزان حسناته ، وأنصح الجميع باقتناء هذا الكتاب.

المنهج
26-05-04, 01:06 AM
60-اسم الكتاب: الإقناع بما جاء عن أئمة الدعوة من الأقوال في الاتباع
المؤلف: محمد بن هادي بن علي المدخلي
المولد: جيزان


مؤلف هذا الكتاب هو شيخ فاضل ، وطالب علم راسخ ، من أهل الحديث ، وأهل الحديث من سيماهم التجرد للحق ، والنهي عن التقليد بالنسبة لطلاب العلم خاصة ، والأمر بالاتباع للكتاب والسنة بفهم السلف الصالح ، والنهي عن تتبع الآراء بحضرة الدليل.
لذا كانت قيمة هذا الكتاب من قيمة مؤلفه.


أما عن الكتاب ، فقد ناقش المؤلف عدة نقاط باختصار مُدعمة بكلام أئمة الدعوة السلفية المباركة -رحمهم الله تعالى- في:

* الحث على اتباع الكتاب والسنة ، وتعظيمهما ، وتقديمهما على قول كلّ أحدٍ من الناس كائناً من كان.
* وكذلك ذمّ التقليد ، وأنّه لا يُصار إليه إلا عند الضرورة ، وليس في كلّ أبواب العلم ومسائله أيضاً ، بل فيما يعسُر ويخفى.
* وبينت فيها الكلام على التقليد ، وأنواعه ، وحكم كلّ نوع.
* وهل الحقّ محصور في المذاهب الأربعة؟
*كما ختمها ببيان الموقف الصحيح من كتب الفقه المصنّفه في المذاهب ، ووجوب احترام الأئمة الأربعة وغيرهم من أهل العلم ، والاستفادة من علومهم.
* وكل ذلك نقله من كلامهم -رحمهم الله تعالى- بحروفه ، وأحال إلى مواضعه من كتبهم ، ورسائلهم ، وفتاواهم.


وكان الهدف من هذا الكتاب اللآتي:
1- بيان مكانة هؤلاء الأئمة -رحمهم الله تعالى- لشبابنا الذين صُرف كثيرٌ منهم عن قراءة كتبهم . والرد على من يزعم أن هؤلاء الأئمة مقلدون لا يدرون الحديث.
2- وكذلك بيان أن شيخ الإسلام الإمام المجدِّد محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله تعالى- قد جدّد الدعوة السلفية في جانب العقيدة ، وفي جانب الفقه ؛ من حيث الدعوة إلى اتباع الدليل قرآناً وسنة. والرد على من يقول: إن دعوته سلفية من جانب ، وليست سلفية من جانب آخر.3- وكذلك الرد على من يحاول التعلُّق ببعض الكلمات التي ورد عن شيخ الإسلام وابنه عبدالله ، ليحتج بها على وجوب التقليد ..


ولا أحب أن أختم إلا وقد نقلت من الكتاب درة يُصرف من أجلها نفيس المال.

يقول المؤلف في ص17:
قال الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- في معنى قوله تعالى: {فإن تنازعتم في شيءٍ فردوه إلى الله والرسول} قال:
( فإذا كان الله -سبحانه- قد أوجب علينا أن نردّ ما تنازعنا فيه إلى الله -أي:إلى كتاب الله- ، وإلى الرسول -أي:سنته- ؛ عَلِمْنا قطعاً : أنَّ من ردّ إلى الكتاب والسنَّة ما تنازع الناسُ فيه وجد فيهما ما يفصل النزاع)

وقال أيضاً -رحمه الله-:
( وإذا كانت سعادة الأوّلين والآخرين هي باتباع المرسلين ، فمن المعلوم أن أحق الناس بذلك: أعلمهم بآثار المرسلين وأتبعهم لذلك ؛ فالعالمون بأقوالهم وأفعالهم المتبعون لها هم أهل السعادة في كل زمان ومكان ، وهم الطائفة الناجية من أهل كل ملة ، وهم أهل السنة والحديث من هذه الأمة )

جزى الله الشيخ محمد خير الجزاء على ما قدم ، ونفع بما كتب ، وصلى اللع على محمد وعلى آل محمد ، والله أعلم.

المنهج
26-05-04, 01:43 PM
61-اسم الكتاب: أثر دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في غرب أفريقيا
المؤلف: الأستاذ عبدالفتاح بن مقلد الغنيمي
المولد: اليمن

الأستاذ عبدالفتاح الغنيمي من أهل اليمن ، أستاذ التاريخ في إحدى الجامعات ، له عدة مؤلفات منها هذه الرسالة ، وسلطة البرنو الإسلامية –والتي نال بها درجة الماجستير من جامع القاهرة- ، وكتاب المسلمون وحضارتهم في غرب أفريقيا.
عُرف ببحوثه الشيقة ، وحياديته التي أوصلته إلى الحقيقة ، بعيداً عن الافتراءات والأكاذيب ، وقد رأيت بحثه عن تأثر دعوة الشيخ عثمان بالدعوة السلفية ، فرأيت التعريف بها ، والتعليق عليها.

أما عن كتابه ، فقد بدء بمقدمة أدبية ختمها بهذه الكلمة:
( .. هذه الحركة الإسلامية التوحيدية كان لها أثرها الواضح والقوي والفعال والمؤثر في تصحيح المسار الفكري في العالم الإسلامي ، وتنقية الدين الإسلامي مما علق به من الشوائب والخرافات والبدع والخزعبلات والتمسك بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة باعتبارها القواعد الأساسية للدين الإسلامي ، والذي يجب أن تسير الأمة الإسلامية على هدى هذين النبعين الخالدين ، ونبذ ما يتنافى معهما من بدع وضلالات دخلت على الدين في عصور لاحقة للدعوة الإسلامية وسابقة لدعوة الإمام المصلح الشيخ محمد بن عبدالوهاب)

ثم عقد باباً تحدث عن [أثر دعوة الشيخ] حيث يقول:
( لقد كان لهذه الدعوة الإسلامية التصحيحية أثرها البعيد المدى والواسع النطاق في العالم الإسلامي ، حيث تركت دعوة التوحيد والإيمان التي ناصرها رجال الشيخ من الموحدين أثارها الطيبة في جميع أنحاء العالم الإسلامي ؛ فقد تركت أثرها في كل الحركات الإسلامية التي ظهرت على أثرها في شتى أنحاء العالم الإسلامي في المغرب ، ومصر ، والعراق ، وبلغت الشرق الأقصى في الفلبين والملايو وأندونيسيا والهند)

ثم تحدث عن أساس رسالته ألا وهي الدعوة في غرب أفريقيا ، فبدأ بتحديد هذه المنطقة ، ثم كيف تأثرت هذه المنطقة بالدعوة ، يبين هذا بقوله:
( ولقد تأثرت هذه المنطقة الواسعة بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في شخص عثمان بن فودي ، الذي قام بحركته المخلصة في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي وأوائل القرن التاسع عشر ، لكي يخرج مسلمي منطقة غرب القارة من رقدتهم وليوقظ وعيهم ، وبعث النشاط الإسلامي فيهم عن طريق دعوته السلمية وحركته التجديدية التي امتدت إلى كل منطقة غرب القارة)

ثم عدد الولايات والدول التي وصلتها الدعوة السلفية .

ثم تحدث عن [ شعب الفولاني] ، ثم تحدث عن حال المنطقة قبل الدعوة ، ثم ترجم للشيخ عثمان فودي حامل لواء الدعوة السلفية هناك… وتحدث في سيرته عن حياته وطلبه للعلم ، وأنه تأثر بكلام شيخه جبريل بن عمر في بلدة [أفاديس] ذات المكانة العلمية في بلاد الطوارق جنوب الصحراء الكبرى ، الذي شرح الله صدره لمعرفة حقيقة الدعوة النجدية ، وأنها دعوة سلفية نقية ، هي هي دعوته ودعوة السلفيين في الهند ، والسلفيين في المغرب ، وسلفيي الشام ، وسلفيي اليمن ، وجميع بلاد المسلمين ، دعوة سلفية سنية نقية ، فتأثر الشيخ عثمان بشيخه ويما يقوله عن هذه الدعوة ، حيث يقول المؤلف: ( وعند الشيخ جبريل بن عمر تفتحت عيناه على أمور إسلامية جديدة ، وسمع لأول مرة ضرورة العودة إلى التعاليم الإسلامية الصحيحة ونبذ كل ما لا يتفق مع الكتاب والسنة.

ذلك لأن الشيخ جبريل كان قد سبقه لأداء فريضة الحج حيث كان قد قام بأدائها للمرة الثانية في عام 1402هـ ، وكان الشيخ جبريل قد التقى في مكة المكرمة ببعض مشائخ التوحيد أنصار دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب ، ودرس بعض الكتب التي ألفها الشيخ الإمام المصلح ، وارتوى التلميذ ابن فودي من هذا المنهل الإصلاحي على يد أستاذه جبريل)

ثم تحدث عن رحلة الشيخ عثمان بن فودي إلى مكة المكرمة ، يقول المؤلف:
( … وجاء الشيخ عثمان حاجاً إلى مكة المكرمة عام 1220هـ ، وفي مكة المكرمة خالط عثمان أخبار الشيخ ابن عبدالوهاب ودعاة الدعوة التوحيدية ، واستمع إليهم ، واطلع على العديد من الكتب التي ألفها الشيخ بنفسه ، ومنها: رسالة كشف الشبهات ، وأصول الإيمان ، معرفة العبد لربه ودينه ونبيه ، المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية ، فضل الإسلام ، نصيحة المسلمين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، رسالة في أن التقليد جائز لا واجب ، كتاب الكبائر.

وبعد أن اطلع على هذه الكتب والتي استطاع أن يستنسخ بعضاً منها ، أيقظت هذه الأفكار الإصلاحية الجديدة في نفسه الرغبة في أن يحارب البدع في بلاده ، كما حاربها أنصار دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في بلادهم وسائر الجزيرة العربية ، وأن يعلنها ثورة على المفاسد التي يقوم بها أولي الأمر في بلاد الهوسا وفي منطقة غرب أفريقيا ، كما كانت دعوة الإمام محيي السنة ومبطل البدعة ثورة على المفاسد)

ومكث سنة بين عام مكة والمدينة .. وقد تنبأ بدعوته وظهورها وجهادها الشيخ ولديد بن جرمي ، ودعا بالالتفاف مع الشيخ عثمان إذا عاد من أرض الجزيرة العربية ، كم ذكر ذلك محمد بللو في كتابه "إنفاق الميسور"

ثم تحدث المؤلف عن عودةِ الشيخ عثمان وصدعه بالدعوةِ ، يقول المؤلف:
( عاد الشيخ عثمان إلى بلاده وكله حماس للدعوة السلفية وتخليص العقيدة الإسلامية من كل شيء يتنافى مع الكتاب والسنة ، وأخذ يلقي الدروس والمواعظ في كبيبي وجوبير ، ثم انتقل إلى زمعارا ، ومن ثم بدأت سمعة الشيخ وشهرته في بلاد الهوسا تتزايد ويكثر أتباعه ، ولما رأى نفسه من القوة الروحية وترسخ العقيدة الإيمانية وكثر أتباعه فإنه سار على المنهج الذي سار عليه المصلح ابن عبدالوهاب ، حيث التجأ إلى سلطان زمعارا يدعوه لدعوته واتباعه ليساند الدعوة ، ولكنه لم يجد لديه قبولاً.

وأعلن مبادئه على أتباعه ، وهذه المبادئ تظهر واضحة وجلية في المؤلفات التي ألفها ونشرها وبلغت اثني عشر مؤلفاً ، وقد وصلت ربما إلى عشرين مؤلفاً.

ومنها كتاب الفرق ، كتاب وثيقة أهل السودان ، كتاب تنبيه الأخوة ، كتاب إحياء السنة وإخماد البدعة ، وكتاب نور الألباب.

ونقول هنا إن كتاب إحياء السنة وإخماد البدعة الذي طبع في القاهرة عام 1962م ، فإن الذي يلقي نظرة فاحصة على ما جاء فيه يجد نفس النمط والأسلوب والمعنى في أقوال الشيخ محمد بن عبدالوهاب ….

كذلك ظهر تأثير الدعوة السلفية للشيخ محمد بن عبدالوهاب في مؤلفات أقارب عثمان ، ومنهم أخوه عبدالله وابنه محمد بللو ، وكلاهما ألف في العقائد ونقل وشرح ، وظهر المنهج واضحاً في كتاب تذكرة الشيبان الذي أفرد ذيلاً في كتابه للشيخ محمد بللو بن عثمان ولبعض خلفائه)


ثم انتقل بعد هذا عقد دراسة لـ[فحوى دعوة الشيخ عثمان] وكان من ختام ما أكد عليه المؤلف:
(وقد قام الشيخ بتثبيت التوحيد الخالص بمحاربة كل ما يؤدي إلى الشرك ، كالاعتقاد في قدسية بعض الأرواح أو الأشجار أو الأحجار أو الآثار أو الأنهار ، وتقديم القرابين إلى الجنة لإبعاد أذاه ، وزيارة قبور الأولياء بقصد نيل شفاعتهم والتبرك بهم)

لكنها كأي دعوة سلفية نقية ، لابد لها من محاربة ، لذلك عقد المؤلف فصلاً لـ[ـمراحل الجهاد الإسلامي] لحركة الشيخ عثمان حيث يقول المؤلف بأنه حاول دعوة أمير جوبير وبين له الحق والباطل ؛ ولكنه رفض فرحل لمنطقة أخرى مترسماً خطى ابن عبدالوهاب في ذلك ، فلما رحل إلى إمارة زنفر وكبيسي لنشر دعوته الإصلاحية ، يقول المؤلف: ( هناك وجد إقبالاً شديداً على دعوته ، وبدأ الناس يدخلون في معيته بعد أن أسلم العديد من الوثنيين من سكان تلك الإمارتين ، وسرت سمعته ودعوته سريان النار في الهشيم بين سكان إمارات الهوسا ، وإزاء هذا النفوذ القوي أعلن أمراء الهوسا طرده من بلادهم ، وأمروه بالخروج ، وهددوه بالقتل هو وأعوانه.

ولما لم يجد أحداً ينصر دعوته خرج مهاجراً إلى الشمال ، إلى أطراف الصحراء ، وكان ذلك في عام 1804م . فإذا الأمراء يتعقبونه وقفون عقبة في طريقه للرحيل شمالاً.

وإزاء هذا الموقف فإنه لم يجد بداً من إعلان الجهاد المسلح للحفاظ على دعوته ورد كيد الأعداء عن دعوة الإسلام ، فبايعه أصحابه على الجهاد أو الموت وطاعة الله ورسوله وبايعوه على اعتبار أنه أمير المؤمنين.

ووجدت دعوة الجهاد المسلح استجابة سريعة وقوية لدى أنصاره في كل أنحاء نيجريا وذلك لإعلاء كلمة الدين الإسلامي ، ووقفوا أمام الحركات التي بدأت تطارد أبناء الشعب الفولاني في كل مكان من إمارات الهوسا وبرنو وكانم ، وبدأ الناس يفدون من أنحاء كثيرة من البلاد وقدموا مهاجرين ينضمون لجيشه الإسلامي ويؤيدون دعوته بأنفسهم وأموالهم.

ومن هنا بدأت دعوته الإصلاحية تدخل مرحلة جديدة من مراحل الجهاد ، فبعد أن كان يدعوا الناس للدخول إلى الإسلام بالسلم والمجادلة الحسنة والدعوة الصالحة ، وجد عقبات تقف في سبيل دعوته وتحاول القضاء عليها ، فكان لابد من درء الخطر عن دعوة الإسلام الإصلاحية في نيجريا ودفع خطر الكفر والوثنية وكيد الأعداء ، فأعلن الجهاد المسلح.

وبذلك تكون بدأت مرحلة جديد في تاريخ نيجريا بدأت منذ عام 1804م حيث استطاعت حركة الشيخ عثمان فودي أن تجد صدى سريعاً لدى سكان المناطق بعد أن بدأت الحركة تحرز الكثير من الانتصارات على أمراء بلاد الهوسا ، وبدأت سمعتها تقوى في غرب أفريقيا بأسرها.

وذلك نفس الأسلوب الذي اتخذته دعوة الإمام الشيخ ابن عبدالوهاب عندما تحرك آل سعود لدفع الخطر عن دعوة التوحيد والقيام بالواجب الإسلامي في نشر الدعوة في الأرجاء الواسعة من الجزيرة العربية)

ثم تحدث عن [ الجهــــــــاد المسلح ] وكيف أنهى حكم ملك جوبير ، ونشر الدعوة ووطن الأمن في رقعة كبيرة من إمارات نيجريا ، بعد أن طغى بعض الأمراء في إمارات الهوسا ضد الشعب الفولاني الذي ناصر الدعوة .. وحرر ولاية كانوا .. ثم عام 1807م استولى على مدينة [سوكوتو أوسكت] التي أصبحت حاضرة الدعوة ، واختار أربعة عشر قائداً ، ونشر الجهاد ووطن الأمن ..

ثم تحدث عن [الجهاد ضد البرنو] وأنه وقف محمد الأمين الكانمي ضد الدعوة ، وكانت عائقاً للدعوة ، وقد وقف الكانمي من هذه الدعوة كموقف محمد علي في مصر للدعوة السلفية بالجزيرة العربية ، ولو لم يقف الكانمي واستنفدت جهد الشيخ وحركته لتوحدت أفريقيا تحت راية واحدة إسلامية مقامعة قوى الكفر والاستعمار والوثنية والخرافية.


ثم تحدث في ختام بحثه عن [أثر دعوة عثمان بن فودي في غرب أفريقيا]
فمن آثارها نشر العقيدة السلفية ، وتصفية هذا الدين من الخرافات والبدع ، ومكافحة الشعوذة ، ودعوة الوثنيين إلى الإسلام ، ونشر اللغة العربية ، والعلوم الإسلامية ، وانتشرت في غرب أفريقيا كالنيجر ..

وترك الشيخ عثمان عدة مؤلفات ، وترك أخيه الشيخ عبدالله ، وابنه الشيخ محمد بللو كذلك ...

جزى الله الشيخ عبدالفتاح بن مقلد الغنيمي الشيخ المؤرخ اليمني خير الجزاء.. وإن كان لي رأي في دعوة الشيخ عثمان ، فلربما تأثر بعدة جوانب ، ولكن تبني دعوة تصحيحية شاملة كدعوة الإمام فيه نظر‍ .. ويجب التأمل كثيراً وإمعان النظر ، ولكن لا يمنع من شكر الأستاذ عبدالفتاح بن مقلد الغنيمي على بحثه ، وعليه فيستحسن التأمل كثيراً في مدى هذا التأثير …

المنهج
26-05-04, 01:52 PM
62-اسم الكتاب: ما هي الوهابيـــة؟
المؤلف: محمد صالح المنجد
المولد: سوريا

الشيخ الهندس محمد صالح المنجد حفظه الله ، هو الشيخ الذي عُرف بمؤلفاته ذات المباحث الفريدة ، ورسائله العديدة ، وأشرطته النفيسة ، ودروسه المفيدة ، فجزاه الله خيراً .. وهو صاحب المواقع الإسلامية على الشبكة العنكبوتية وأشهرها س/ج والذي أسلم فيه عدد كبير ، وتصححت عقائد وعبادات عدد كبير من المسلمين .. وشهرة الشيخ تغني عن الإطالة في التعريف.

أما عن رسالته ، فهي في الأصل خطبة جمعة مفرغة ، ونشرت ولقد أُرسلت للشيخ للنظر فيها ونشرها بشكل أوسع بعد إعادة النظر فيها ، لأن لغة القراءة تختلف عن لغة السماع .

يقول الشيخ في مقدمته:
( فإن نعمة الله تعالى على هذه الأمة ، ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأسِ كل مائة سنة من يجدد لها دينها )) رواه أبو داود ، وهو حديث صحيح.

إحياء ما ذهب من العمل بالكتاب والسنة ، إحياء السنن التي ماتت بإظهار البدع والمحدثات ، فيرزق الله من هذه الأمة جبالاً يجددون لها ما اندرس من دينها ؛ فلله دَرُهم في الإمامة والحكم ، ولله دَرُهم في العلم والتعليم ، ولله دَرُهم في ساحات الوغى والجهاد.

عمر بن عبدالعزيز والشافعي وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم ، ولا يلزم أن يكون المجدد واحداً ؛ بل قد يكونون جماعة كل يجدد في جانب من جوانب الدين.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( مثل أُمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره )) حديث حسن بطرقه ؛ فالخير باقي في هذه الأمة إلى يوم القيامة.

وهكـــــــذا لما غلب الجهل على الناس ، وكان الشرك عاماً عليهم في هذه الجزيرة ، بعث الله سبحانه وتعالى الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ، فجدد الله به الدين ، وجلى به التوحيد ، بعد أن ران الشرك على الكثيرين ، وبيّن الله به السنة بعد أن انتشرت البدع ، وأحيـاء الله به العلم ،بعد أن عم الجهل ، ورفع الله به لواء الجهاد في سبيله ، بعد أن تركت تلك الفريضة ، وصارت حروب الناس تقاتلاً بينهم ، ونهباً للأموالِ وسلباً وحرباً ، وجهلاً وظلماً ، واعتداءً.

عباد الله:
ولما كان هذا المجدد ممن نفع الله به العالم ، كالوا له –أي: أعداء الإسلام- الاتهامات من كل جانب وشوهوا صورته ، ولا يزالون يفعلون ذلك ، ويبتلي الله المصلحين في وقتهم وبعد وقتهم بما يزيد حسناتهم ويرفع درجاتهم من هؤلاء المعتدين الذين يلغون في أعراضهم ، يبتلي الله المصلحين بمن يتهمهم بالباطل ليرفع الله شأن هؤلاء المصلحين)


ثم تحدث عن هذا المصطلح (الوهابية) فيقول:
( وهكذا إذا رأيت أعداء الله يتكلمون اليوم في الوهابيــة ؛ فأعلم أنها تقض مضجعهم ، وأنها تسبب لهم أرقاً ؛ فهل هناك شيء اسمه الوهابيـــة؟!!
الوهابيــة نسبة إلى مـــاذا؟!
أليســت نسبة إلى اسم الله الوهــاب؟!
الوهاب؟!
الوهابية؟!

فإذاً ما يقولونه عن النسبة إلى محمد بن عبدالوهاب رحمه الله بأنها وهابية:
أولاً: نسبـة خاطئة ؛ فإن الوهابيــة نسبة إلى اسم الله الوهــاب ، الذي وهب هذه الأمة مثل هذا الرجل في ذلك الوقت العصيب الذي ظهر فيه .

وقد أرسل الله الرسل لعبادته وحده لا شريك له ، وعرفهم أن التوحيد أساس العمل ، وأن الشرك مُحبط لسائر الأعمال)

ثم تحدث عن صور من الشركيات منها:
( قد كان عند الناس في ذلك الوقت من أنواع الشرك ما كان ؛ بدعٌ منتشرة ، عبادة الأضرحة والقباب ، توسلٌ بالأموات.

كان قبر محجوب وقبة أبي طالب يأتون إلى الاستغاثة بها ، ولو دخل سارق أو غاصب أو ظالم قبر أحدهما لم يتعرضوا لهُ ؛ لما يرون من وجوب التعظيم والاحترام لهذا الضريح)

وكذلك:
( وكان بعض النســاء والرجال يأتون إلى ذكر النخل المعروف بالفحال في بلدة معينة ، يفعلون عنده أقبح الفعال ، وكانت المرأة إذا تأخر زواجها تضمُهُ بيدها ، ترجوا أن تفرج كربتها ، وتقول: يا فحل الفحول ، أُريد زوج قبل الحول.
كانت شجرة أبي دجانة في العيينة ، وقبة رجب ، وقبة ضرار بن الأزور ، وشجرة الطرفيين مثل ذات أنواط ، وكانت هذه القباب والقبور تُعبــد من دون الله.
وأفرادٌ من المتصوفة على مذهب الملاحدة من الحلولية الذين يعتقدون أن الله حل في كل مكان ، وأنه حل في المخلوقات ، وأن كل ما ترى بعينك فهو الله ، لا يميزون بين مخلوقٍ وخالق ، كان لهم انتشار في بلاد نجد وغيرها.
وكانت الموالد التي فيها الشرك تُقرأ على الناس ، وكانت الحجب تكتب بالطلاسم وتعلق.
وكانت الكتب مثل:دلائل الخيرات وروض الرياحين التي فيها استغاثة وتوسل بغير الله مشهورة لها قرأه في الموالد بين الناس.
وخلت كثير من المساجد من المصلين ، وانتشرت عبادة النجوم ، واعتقاد تأثيرها في الحوادث الأرضية.
تبركٌ بالأشجـارٍ والأحجارِ والجمادات ، وأمرٌ عظيم قد ران الجزيرة في نجـد وغيرهــا)

بعد هذا قال:
( فقدر الله تعالى أن يولد ذلك المصلح المجدد محمد بن عبدالوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن راشد التميمي ، وقد قال أبو هريرة رضي الله عنه : "مازلت أحب تميماً منذ ثلاث سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلك أنه قال فيهم: ((هم أشد أمتي على الدجال)) –رواه البخاري-. وجاء في الحديث أيضاً: ((أن أطول رماح هذه الأمة على الدجال رماح بني تميم)) .
فبنو تميم كان في أولهم استعصى في الدعوة النبوية ؛ لكنهم بعد ذلك جاءوا مسلمين ، وسيكون لهم شأنٌ في محاربة الدجال شأن عظيم.

وكان هذا المصلح التميمي محمد بن عبدالوهاب رحمه الله من أشد الناس على الدجالين ، محارب للدجل والشرك والشعوذة.

قيضه الله عز وجل فولد عام ألف ومائة وخمسة عشر للهجرة ، وحفظ القرآن مبكراً ، وتفقه على مذهب أحمد بن حنبل في أول أمره ، وكذلك تعلم على أبيه ، وحج البيت الحرام ، ورزق سرعة في الحفظ والكتابة ، وفصاحة في الكلام ، وكان يتعجب من شأنه ، طاف البلاد ، وأخذ العلوم ، ودرس على المشايخ ، وكذلك فإنه تأثر بشيخه محمد حياة السندي ، وأصله من السند ، وكان مقيماً في المدينة ، مُحدث الحرمين ، محمد حياة السندي رحمه الله الذي كان موحداً غير راضي بكل هذه الشركيات ، وكانت الاستغاثات تسمع عند قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة ، فقال الشيخ محمد حياة السندي يوماً لتلميذه: ما تقول في هؤلاء؟ فأجابه: إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعلمون.
لم يكن منغلقاً الأفق ضيقاً ، وإنما كانت رحلاته إلى أماكن مختلفة حتى خارج الجزيرة إلى العراق إلى البصرة وغيرها من أسباب تفتحه وأخذه للعلم عند المشايخ في الأماكن المختلفة.

وبدأ رحمه الله بعد عودته من رحلاته العلمية ، ومعرفته بأوجب الواجبات ، دعوة الناس إلى التوحيد ، وأنه لابد من محاربة هذا الشرك ، لابد من تغيير الواقع ، أحس بالمسئولية العظيمة تجاه دين الله عز وجل ، الكفر والشرك منتشر.

وهكذا بدأت الدعوة ، وبدأ الإصلاح في العيينة والدرعية ، وهكذا تحالف الشيخ مع محمد بن سعود وغيره لأجل إقامة دين الله عز وجل.

واتجه إلى هدم القبة التي كانت مبنية على قبر زيد بن الخطاب ومعه ستمائة من المقاتلين فهدمها ؛ ثم قبة ضرار بن الأزور فهدمت ، وأشجار كانت تعبد من دون الله وتصرف لها أنواع من العبادات فقطعها الشيخ رحمه الله.

بدأت الدعوة إلى التوحيد ، ورأى الناس بأم أعينهم أن هذه الأشياء التي كانوا يعظمونها من دون الله لا تدفع عن نفسها ضراً ، ولا تملك نفعاً ، وأنها أُزيلت وقطعت فلم يحدث شيء.

بدأ الأثر العملي في القلوب ، بدأ الشيخ رحمه الله الدعوة بالنصيحة والحسنى ، بالتذكير ، بوعظ الناس ، بالتبيان ، بالتأليف ، وكان أول ما ألفه كتاب التوحيد ، الذي يدرس اليوم في كثير من الأماكن ، التوحيد الذي هو حق الله على العبيد.

وإذا كان هناك استعصاء من قبل سدنة الأضرحة وعباد القبور ، فإن الشيخ رحمه الله بدأ يُجرد المفارز من أهل التوحيد لإزالة هذه الأشياء بالقوة ، إذا لم يستجيبوا لإزالتها بالنصح واللين ، فثارت ثائرة بعض هؤلاء الجهلة من المشركين والذين لهم مصالح في القبور والأضرحة ، والذين كانت تأتي إليهم الأموال من الناس ، أصحاب المصالح الشخصية ، أعداء الدعوات في القديم والحديث ، فثاروا على الشيخ ، ناوئوه ، عادوه ، أرادوا تشويه سمعته ، وكتبوا إلى أماكن مختلفة في التحذير منه ؛ بل إنهم جردوا الجيوش لحربه.

وهكذا ؛ مكن الله للشيخ تمكيناً عجيباً ، ووفقه بمن أعانه على إقامة الدين والتوحيد.

كان عفيفاً ؛ لم يأخذ الأموال كغيره ؛ وإنما يعطي العلم الذي عنده ، وكان له طلاب وأنصار وأعوان يبثهم لنشر الدين والدعوة ، يعلمهم توحيد الله عز وجل ، يقرءون عليه الكتب ، ولازالت تنتشر من مكان إلى مكان ، ومن بلدة إلى بلدة ، في نجد وغيرها ، حتى وصل الأمر إلى خصوم اجتمعوا وأرادوا القضاء على هذه الدعوة المباركة ، ولما كان الله سبحانه وتعالى قد قال في كتابه العزيز عن المشركين: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} أي شرك وكفر {ويكون الدين كله لله] أي مسيطرا حاكماً {فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير}.
ولما قال الله في كتابه: {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ، وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ، إن الله قوي عزيز} إذاً أنزل الله الكتاب ليحكم ، وأنزل الحديد لكي يجاهد به المناوئين للكتاب.

فلما قام الشيخ بالدعوة فانتشرت ؛ ثم صار لها أعداء أرادوا أن يرفعوا السلاح في وجهها ويمنعوا انتشارها ، عرف الشيخ أنه لابد من الأخذ بالحديد لقتال من ناوئ الكتاب ، وهكذا قام الجهــاد في سبيل الله ضد المشركين ، ونصر الله الشيخ.

وعاش عمراً مباركاً إلى عام ألف ومائتين وستة للهجرة.

رسائل وكتب في داخل الجزيرة وخارجها ، دعوة وتبيان للأمور وجلاء ورد على الشبهات ودفاع )

ثم تحدث عن الابتلاء للمصلحين فقال:
(وهكذا يبتلي الله المصلحين باستمرار بمن يشوه سمعتهم ، ويسبهم ويشتمهم ، وهذا طريق الأنبياء ؛ ألم يقولوا عن نبينا صلى الله عليه وسلم ساحر ، كذاب ، مجنون ، به جِنة!!

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالناس أعداءٌ له وخصوم
كضرائر الحسنـاء قُلنَّ لوجهها حســــداً وزوراً إنه لذميم

واتهم الشيخ بتهم كثيرة ، منها: استحلال الدماء ، وتكفير المسلمين ، فكان يبين باستمرار أنه لا يستحل دماء المسلمين ، وإنما يقاتل المشركين ، ومتى كان قتال المسلمين في دينه ومنهجه؟!! وهو يعلم أنه لا يحل دم امرأ مسلم إلا بإحدى ثلاث ، بما جاءت به الشريعة من إحلال الدم.
وكان يخاطب الناس بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله )) شهادة حقيقية ؛ ليس لفظاً يُقال ، وإنما شهادة تطبق بشروطها ، حتى يعبد الله ويكفر بالطاغوت ، هذه دعوة الرسل {أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } إنما يقول بلسانه أشهد أن لا إله إلا الله ؛ ثم يعبد الطاغوت من دون الله ؛ فليست هذه شهادة {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها }.
وكل ما جاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع طاغوت يقاتل. وكل من أراد حمايته والدفاع عنه فإنه يقاتل أيضاً.

وبيّن الشيخ رحمه الله موانع التكفير ، وأنه لا يتسرع بتكفير كل أحد ، لابد من إقامة الحجة أولاً ، لابد من البيان ، لابد من إزالة الشبهات ، قد يكون الشخص جاهلاً فيعلم ، أو لديه شبهات فيناقش ، أو مكره فلا يكفر وهو مكره.

واتهم الشيخ بالظلم والتعدي ، فكان يبيّن ويكتب عن فلان (استدعيته أولاً بالملاطفة) ، ولفلان يقول: ( ولست والحمد لله ممن ادعوا إلى مذهب صوفي ، أو فقيه ، أو متكلم ، أو إمام من الأئمة ، إنما ادعوا إلى الله وحده لا شريك له ، وادعوا إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

استعمل الحكمة في دعوته ، وكان يتلطف في مخاطبة مخالفيه ، يبدأ أولاً باللين ، ويقول لفلان: (لعلك تكون مثل الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل) أي تكون على طريقته.

وكذلك فإنه قال: ( فإننا نرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم ، ما لم يأمروا بمعصية الله ) فبيّن أنه ليس بخارج على خليفة للمسلمين ، ولا إمام لهم موحد يقودهم إلى عبادة الله ، ولم تكن دولة الخلافة في ذلك الوقت قد بسطت سلطانها على نجد ، وكان فيها تقصير من جهة دعوة التوحيد ، فجاء الشيخ لتكميله رحمه الله.

وممن تآمر عليه بعض الصليبيين الذين أيدوا بعض الباشوات في قتال اتباع تلك الدعوة ، وهذا واضح في مكاتباتهم ومخاطباتهم وشهادة أهل التاريخ.

لقد انتشرت دعوة الشيخ رحمه الله ، ووصلت إلى أصقاع مختلفة ، ووصل معها أيضاً تشويهات من أطراف أخرى ، مما كان يملأ به أذهان بعض الحجاج عن دعوة الشيخ تشويهاً وتعسفاً.
فممن وصلت إليه دعوة التوحيد في بلاد الهند عدة ، وفي بلاد اليمن ، وغيرها ، حتى قال القائل:

سلام على نجد ومن حل في نـجد وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي
قفي واسألي عن عالمٍ حل سوحها ** به يهتدي من ضل عن منهج الرشــدِ
محمد الهـــادي لسنّـــــة أحمــــــدٍ ** فيا حبــذا الهادي ويا حبـــــذا المهدي
لقد سرنـي ما جائني من طريقــــه ** وكنت أرى هذه الطريقــة لي وحــدي
ويُـعزى إليـــه كل مـــــــا لا يقوله ** لتنقيصـــــــــــه عند التهامي والنجدي
فيرميه أهل الرفض بالنصب فرية ** ويرميه أهل النصب بالرفـض والجحد
وليس لــــه ذنـبٌ ســـــوى أنه أتى ** بتحــــــــــكيم قول الله في الحل والعقدِ
ويتبع أقـــــــــــــوال النبي محمـــد ** وهل غيره بالله في الشـــرع من يهدي
لئن عدّه الجُهّال ذنباً فحبــــــــــــذا ** به حبــــــــــــذا يوم انفرادي في لحدي

وهكذا كتب عدد من علماء الهند واليمن ، يؤيدونه في دعوته)


ثم تحدث عن هؤلاء الأعداء وموقفهم فيقول:
( وكذلك صار لهُ أعداء بفعل ما شوهت به السمعة بين الحجاج الذين كانوا يعودون إلى أمصارهم ، فاتهموا الشيخ بالكفر والإلحاد والزندقة والتكفير واستحلال الدماء ؛ ولكنه رحمه الله استمر على منهجه حتى دان للدعوة عند وفاته قريباً من مليونين ونصف من الناس.

وكتب أهل العلم في تأييده على ذلك من العراق واليمن والشام ومصر.

وفي ذات الوقت كان لهُ أعداء قد كتبوا ضد دعوته ، والله سبحانه وتعالى يبتلي: {ألم ، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين }

وكانت قريش تجتهد في أن تملأ أذهان الحجاج الذين يأتون مكة بالباطل حول النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته ، حتى أن بعض من قدم مكة سد أُذنيه بالقطن حتى لا يسمع دعوته النبي صلى الله عليه وسلم.

وهكذا فعل هؤلاء ، ونسبوا إلى الشيخ أباطيل كثيرة ؛ ولكن يشـاء الله سبحانه وتعالى أن تستمر القضية والمسلسل في الاتهامات في القديم والحديث.
حتى ذكروا أن تاجراً مسلماً قد اختصم مع تاجر هندوسي في الهند حول سلعة عند الهندوسي ؛ فخرج المسلم غاضباً وعزم على إفســاد تجارة الهندوسي ، فأشاع في المسجد أن الهندوسي وهابي ، فهجر الناس دكان الهندوسي ، واستاءوا منه ، وحاصروه ، ولم يجد الهندوسي طريقةً لإعادة تجارته إلا ليعلن على الملأ أنه قد تاب من الوهابيـة وعـاد إلى الهندوسية ، فتأملوا كيف بلغ التشويه إلى هذا الحد!!

ولما سافر بعض أهل العلم من نجد إلى الهند ليطلب الحديث على أحد مشايخها الذين تأثروا بالدعايات ضد دعوة الشيخ ، أخذ هذا الرجل كتاباً للشيخ رحمه الله ونزع غلافه الذي عليه اسم المؤلف ووضعه على طاولة المحدث العالم الهندي.
فلما جاء الشيخ أخذ الكتاب فقرأه ، فأعجب به ، وقال: ليتني أعرف من هذا الذي ألف هذا الكتاب؟
فقال له التلميذ ، طالب العلم ، الراحل للعلم: أتريد أن تعرف المؤلف إنه الذي تقع فيه في دروسك ، وتتكلم عليه بما وصلك من الإشاعات ، إنه محمد بن عبدالوهاب.
فانقلب المحدث إلى أكبر داعية في الهند لدعوة الشيخ رحمه الله)


ثم يختم بالأعداء وسبب العداوة هذه الأيام من الكفرة والمشركين فيقول:
( ويقوم أعداء الدين في هذه الأيام بالطعنِ في دعوة الشيخ رحمه الله ، وإعادة الثارات والنعرات ورفع راية محاربة الوهابية!!

لماذا إذاً؟!!

لأن تلك الدعوة المباركة ، وهي إحيــاء السنة المحمدية ، والدعوة إلى الكتاب والسنة أشد ما يقظ مضاجع هؤلاء.

ويريدون أيضاً أن يستفيدوا من التشويهات الحاصلة عند بعض الناس ضد الوهابية ليكسبوهم إلى صفهم.

ويُريدُ الصليبيون اليوم أن يرفعوها دعوة ضد الوهابية ، ليكسبوا بزعمهم طوائــف من الناس المنتسبين للإسلام الذين يعادون الدعوة ، وفي ذات الوقت يشوهون الذين يقفون أمامهم وفي طريقهم من أبناء الإسلام.

فإذا عُرفت حقيقة هذه الدعوة المباركة ، فات الهدف على هؤلاء ؛ ولن يستطيعوا إن شاء الله أن يصلوا إلى دعوة الحق بسوء)


جزى الله الشيخ محمد خير الجزاء ، وصدق فإن معرفة حقيقة هذه الدعوة يفوت على الكفار إشعال النعرات بينهم بالبهتان.

المنهج
26-05-04, 09:57 PM
63-اسم الكتاب: أثر الدعوة السلفية في توحيد المملكة العربية السعودية
المؤلف: أ-د- حمود بن أحمد الرحيلي
المولد: المدينة النبوية

مؤلف هذا الكتاب هو الأستاذ بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية .. له العديد من المشاركات والمؤلفات ..

أما عن الكتاب:
فالكتاب يُبين أثر هذه الدعوة على هذه البلاد ، وكيف استتب الأمن ، ونعمة هذه البلاد بنعمة التوحيد ، وقُضي على الشرك ، ورفع من شأن أهل العلم ، وفتحت المدارس والمعاهد العلمية ، وخدمة كتاب الله عز وجل ...

وهدف الكتاب كما بين المؤلف:
( ونظراً لمحبتي لهذه الدعوة ، ومحبتي لأهلها وأنصارها ، ورغبة في المشـــاركة في إظهار هذه الدعوة ودورها المميز فيما قامت به في الماضي ، وما تقوم به في الوقت الحاضر ، من الدعوة إلى تصحيح العقيدة ، وإصلاح أخلاق الناس وآدابهم ، والدعوة إلى الائتلاف ، وجمع الصفوف ، واتفاق الكلمة ، ونبذ الفُرقة والاختلاف ، بالإضافة إلى أني لم أجد مَن كتب في هذا الموضوع كتابة مستقلة -على حدّ علمي القاصر- مع أهميته)


واشتمل بحثه على:

التمهيد: وقام بالتعريف بالدعوة السلفية ، وضرورة الدعوة إليها.

وأما الفصل الأول: فقد جعلته عن الدعوة السلفية في الدورين الأول والثاني للدولة السعودية وفيه مبحثان:
المبحث الأول: عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ولقائه بالإمام محمد بن سعود.
المبحث الثاني: عن الدعوة السلفية في الدور السعودي الثاني.

وأما الفصل الثاني: فكان عن أهم العوامل التي ساهمت في قيام الدولة السعودية الثالثة على يد الملك عبدالعزيز ، وفيه ثلاث مباحث:
المبحث الأول: دور العلماء في نشر الدعوة السلفية.
المبحث الثاني: السمعة الطيبة للدولة السعودية في عهودها السابقة.
المبحث الثالث: تطلُّع المجتمع إلى قيام دولة تصحح العقيدة ، وتُطبّق الشريعة ، وتقيم الأمن والعدل.

وأما الفصل الثالث: فكان عن شخصية الملك عبدالعزيز وتوحيد المملكة ، وفيه ثلاث مباحث:
المبحث الأول: شخصية الملك عبدالعزيز وأثرها في توحيد المملكة.
المبحث الثاني: سير الملك عبدالعزيز على منهج السلف الصالح.
المبحث الثالث: توحيد الملك عبدالعزيز للملكة.

وأما الفصل الرابع: فقد كان عن أثر الدعوة السلفية في توحيد المملكة ، وفيه عشرة مباحث:
المبحث الأول: اتخــاذ الملك عبدالعزيز الكتاب والسنّة دستوراً لبلاده.
المبحث الثاني: تقريب الملك عبدالعزيز للعلماء ومشاركاتهم.
المبحث الثالث: تقريب الملك عبدالعزيز للدعوة السلفية ونشرها.
المبحث الرابع: القضاء على أسباب الشرك ومحاربة الأفكار الهدّامة.
المبحث الخامس: نشر العلم وطباعة الكتب القيّمة.
المبحث السادس: تطبيق الشريعة وإقامة الحدود.
المبحث السابع: الأخذ بمبدأ الشورى.
المبحث الثامن توطين البادية والمؤاخاة بين القبائل.
المبحث العاشر: التعاون بين الراعي والرعية.

وأما الخاتمة فقد لخص فيها أهم نتائج البحث على شكل نقاط منها:

- إن العقيدة هي القاعدة الأساس لهذا الدين ، وهي مناط النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة.

-إن الدَّعْوَة إلى منهج السلف الصالح أمرٌ يجب اتّباعه والأخذ به ، وذلك هو طريق الطائفة المنصورة ، وهو طريق أهل السُنَّة والجماعة ، المتمسكين بكتاب الله وسُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وبما كان عليه الصدر الأول من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، والتابعين ، وأئمة الهدى من قديم الدَّهر وحديثه.

- إن الشيخ مُحَمَّد بن عبدالوَهَّاب -رحمه الله- هي في حقيقتها دعوة لإحياء عقيدة السَّلَف الصالح ، قامت على الكتاب والسُنَّة وفهم السلف الصالح.

...... ونقاط أخرى كثيرة أكتفي بما ذكر .. جزى الله مؤلف هذا الكتاب خير الجزاء ..

المنهج
26-05-04, 10:54 PM
64-اسم الكتاب: روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتعداد غزوات ذوي الإسلام
المؤلف: حسين بن غنام الأحسائي
المولد: الأحســـــــــاء

مؤلف هذا الكتاب الكبير هو العلامة الكبير والمؤرخ القدير بحر الأحساء وحبرها الرحب أبو بكر حسين بن غنـــــام الأحســائي رحمه الله تعالى ... وهـــــــــــذا الكتاب من أهم الكتب التي تُعرف بحقيقة الدعوة ، من شخص متجرد ، معاصر للإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى , ويأتي عظم هذا الكتاب من عظم مؤلفه ، ويأتي أهميته من معرفة القاصي والداني بتجرد الشيخ للحق ..


إن هذا الكتاب الموسوعة إلى جزأئين كبيرين:
الأول: هو ما نحن بصدد التعريف به.
الثاني: يشمل الرسائل والمسائل وأقوال الإمام في التفسير.


في جزئه الأول قسمه لثلاث أقسام:

القسم الأول: فصول تمهيدية:
1- حال المسلمين قبيل قيام الشيخ محمد بن عبدالوهاب بالدعوة.
2- اختلاف المسلمين.
3-غربة الإسلام.
4- اضطهــــــــــــاد الأخيــار - التزام السنة - معنى العلم والرأي.
5- معنى التوحيد.
6- إنكار تعظيم القبور وبناء المشاهد والاستغاثة بالصالحين أمواتاً وأحياءً.
7- نهى الرسول عن اتخــاذ قبره وقبور الأنبياء والصالحين أعياداً وأوثاناً.


القسم الثاني:
تحدث باختصـــار عن حياة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، وبيان حاله وطلبة للعلم ، وجهاده في نشر العلم وقيامه بالدعوة للعودة للكتاب والسنة وتجريد الاتباع للنبي عليه الصلاة والسلام.


القسم الثالث:
في ذكر غزوات الشيخ والمجاهدين الموحدين لنشر الإسلام ، وهدم الشرك والأوثان ، وإخلاص العبادة للواحد الرحمن ..


والله يا أحبه رغبةً في عدم حرق الكتاب عليكم .. ادعوكم لقراءته .. وأرغب عن نقل شيء منه .. فالكتاب روضة طيبة ..


جزى الله الشيخ العلامة حســـــــــــــــــين بن غنام الأحســـــــــــائي خير الجزاء .. ورفع منزلته في عليين .. وجزاه بما أنصف وتجرد خير الجزاء .. إنه ذو الفضل الكريم ..

المنهج
27-05-04, 01:10 PM
(منحة القريب)


(1)


كانت الرطوبة خانقة ...
والحر شديد ...
الرياح تأتي بأصوات الموج تارة ...
وتذهب بها أخرى ...
وفي أحد أطراف تلك الجزيرة الصغيرة ...
قصر عظيم ...
يسكنه حاكم المنطقة (ابن خليفة) ...
كان مفتوحاً لاستقبال الزوار ...
دخله القنصل الإنكليزي وبيده كتاب...
دفعه إلى الحاكم ...
نظر فيه ...
فإذا عنوانه (مفتاح الخزائن ، ومصباح الدفائن) ...
رفع رأسه ...
وسأل القنصل :
- ماذا في الكتاب ؟.
- هذا كتاب يثبت صحة المسيحية ، وأريد من علمائكم الجواب عن ما فيه ...
اهتم حاكم البحرين به ...
وأرسله إلى العلماء في بلده ليردوا عليه ...
فاعتذروا ...
أرسله إلى علماء الأحساء ...
فاعتذروا ...
حزن الحاكم أشد الحزن ...
واغتم لذلك ...
فقد كاد أن ينتصر القنصل عليه ...


(2)


دخل القنصل على حاكم البحرين مرة أخرى ...
فوجد الحاكم مسروراً ...
بيده كتاب يقلبه ...
وما إن رأى القنصل ...
حتى دفع إليه الكتاب ...
فإذا عنوانه ...
(منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب) ...
تصفح القنصل الكتاب ...
فإذا هو دامغ لشبهاته ...
هز رأسه ، وقال ممتعضاً :
- هذا الرد ليس من هنا ...
بل هو من نجد ...
أومأ الحاكم برأسه وقال :
- نعم ، فقد أخبرني بعض الخاصة أن طالب علم من نجد سكن هنا ...
اسمه : عبد العزيز بن حمد بن معمر ...
أرسلت بكتابك إليه ...
فوعد بالإجابة بعد شهر ...
وبعد أيام أرسل هذا الكتاب ...





--------------------------------------------------------------------------------

حاشية: الشيخ: عبد العزيز بن حمد بن ناصر بن معمر رحمه الله (1203-1244) ولد في الدرعية، وتعلم فيها على أئمة الدعوة، وكان أبوه من كبارهم مؤلفاته ومقاماته مشهورة، ذهب إلى (البحرين) بعد سقوط الدرعية على يد الباشا، ومات فيها، له قصائد متبادلة مع الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله، وله مرثية للدرعية مشهورة يسميها علماء نجد (الطنانة)، أولها:
إليك إله العرش أدعو تضرعا وأدعوك في الضراء ربي لتسمعا.

كتبه ناصر الفهد فك الله أسره..

http://www.al-fhd.com/njdiyat/njdyat.mn7h.htm

المنهج
27-05-04, 02:35 PM
65- اسم الكتاب:إعصار التوحيد يحطم وثن الصوفية
المؤلف: نبيل محمود
المولد: مصـــر

الشيخ نبيل حفظه الله أنشأ هذا الكتاب في الرد على الصوفية ، ونصرة للعقيدة السلفية
فجزاه الله خير الجزاء

تكلم الشيخ عن [ مدارس الصوفيــة ] وعرف بأثني عشر طريقة صوفية باختصار

ثم تكلم عن [ الصوفية وانتشارها في العالم الإسلامي ]
ووضح أمراً ألا وهو [ الصوفية في غلاف التعبد والزهد ]
وبين كيف بدأت الصوفية ومن أين؟
وأوضح علامات الصوفية ( الزهد - التقشف - السياحة في البراري )
وتحدث عن [ تربية المريدين تربية ذليلة ]
ثم أبان [ شطحــــــــات الصوفيـــة ]
وكشف عن [ كرامات الصوفيــة الزائفة ]
ثم [ كشف قناع الصوفية ] وأوضح حقيقته!!
ثم وضح [ العلاقة بين الصوفية والشيعة ]
ثم أطال في تبيان [ خطورة الصوفية على الإسلام ]


وأخيراً
أوضح ما فعلته الصوفية من الضلال والإضلال في
[مظاهر الشرك في الجزيرة العربية التي أدخلتها الصوفية قبل دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب]


وختم بـ [ ـكلمة أخيرة ]

وفي النهاية جمع عدد من الأسئلة والأجوبة للأئمة الإسلام في الصوفية وفيما تقوم به الصوفية اسمى هذه الرسالة المُلحقة بـ [فتاوى العلماء في الرد على مزاعم الصوفية]

جزى الله المؤلف الشيخ نبيل خير الجزاء .. ونفع بما سطر لكشف الحقيقة لمن كان من العقلاء .. وأنجى الله من وقع فريسة للأشقياء

المنهج
28-05-04, 08:25 PM
66-اسم الكتاب: الأساليب التربوية المستمدة من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: د- عبدالرحمن بن علي العريني
المولد: القصيم - البدائع


مؤلف هذا الكتاب يعمل حالياً أستاذاً مساعداً بقسم التاريخ والحضارة بكلية العلوم الاجتماعية بالرياض ... وهو يُشرف على طلاب الدراسات العليا ، وأشرف على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه .. وناقش عدداً منها ..

ومن بحوثه المنشورة:
1- الإمام محمد بن سعود وجهوده في تأسيس الدولة السعودية الأولى.
2- قيام الدولة العثمانية وحملات التحالف الصليبي ضدهــا 699-805هـ


أما عن هذا الكتاب:

يُعد هذا الكتاب محاولة لتأريخ التربية المستمدة من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- وهو على غرار الكتب التي ألفت في تاريخ التربية الإسلامية ، والمرجو أن يتم تطويره مستقبلاً ليكون تاريخاً شاملاً للتربية في دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب.

وقد نشأت فكرة هذا الكتاب من حقيقة أن الدعوة السلفية اعتمدت التربية قبل التعليم وسيلة مثلى لحشد الأتباع وقصرهم على المنهج السلفي السليم ، وانطلقت بعد ذلك معتمدة التربية سبيلاً قويماً لإصلاح الناس في عمومهم ، وقد برز الجانب العلمي في أنه أحد الجوانب التي امتازت بها هذه الدعوة المباركة لضبط هذه التربية وجعلها تنطلق من الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح وأعمالهم ، كما أنها انطلقت من أن التربية شاملة للتعليم ومتقدمة عليه.

وقد تكلم حول هذه المواضيع:

1- الأســاس العقدي أهم الأسس التربوية في هذه الدعوة.
2- التربيـــــة بالقدوة والعبرة.
3- إلزامية التعليم وشموليته (محو الأمية أو تعليم العامة)
4- تعليم الخاصة من طلاب العلم.
5- تشجيع التعليم والإنفاق عليه.
6- التعليم بالمراسلة.
7- الخطب أسلوب من أسليب التربية.
8- اتساع مجالات التأليف.
9- تعداد أمكنة التعليم وتنوعها.
10- تربية الطفل وتعليمه.
11- تعليم المرأة.
12- نشر التربية والتعليم في أوساط البادية.
13- التعليم الحرفي والمهني ونظرة الدعوة إليه.
14- تربية الأتباع على إثبات الرأي المناوئ ونشره.
15- وقف الكتب سبيل من سبل نشر العلم.

وكانت خاتمة كتابه غاية في الإتقان ... فجزاه الله خيراً ... وأنصح بقراءته .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...

المنهج
29-05-04, 06:43 PM
67-اسم الكتاب: فقه التمكين في القرآن الكريم
المؤلف: د- علي محمد الصلابي
المولد: ليبيا

الدكتور علي بن محمد الصلابي نفع الله به من أبناء ليبيا .. له العديد من المؤلفات .. نفع الله به وبها .. ومن مؤلفاته هذا الكتاب الذي حاز به على الدرجة العالية العالمية , وفيه محاولة لإبراز كيف يمكن الله لعباده المصلحين؟!! ودحض شبهات المغرضين والمفتريين من علمانيين وغيرهم ..

وقد عقد للكتاب أربعة أبواب:

الباب الأول: أنواع التمكين في القرآن الكريم
الباب الثاني: شروط التمكين وأسبابه
الباب الثالث: مراحل التمكين وأهدافه

وقد ذكر في هذا الكتاب نماذج للتمكين وكان أبرز هذه النماذج وأولها في هذا العصر هي الدعوة السلفية بنجد .. تحت عنوان [ الحركات الإسلامية ودورها في العودة إلى التمكين ]

يقول المؤلف:
( بدأت بشائر العودة إلى التمكين ومظاهره مع الحركات الإسلامية منذ القرنين الماضيين وتوارثت الأجيال الحاضرة تلك التجارب التي تركت لنا معالم في فقه التمكين ومن أهم هذه الحركات:
أولاً: حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب )


وختم هذا الفصل بقوله:
( لقد أخذ الشيخ محمد بن عبدالوهاب بالسنن لتمكين دين الله تعالى ، فنلاحظ في دعوته أخذه بشروط التمكين ودعوة الناس وتربيتهم عليها من الإيمان بالله ، والعمل الصالح ، وتحقيق العبودية ومحاربة الشرك ، وتقوى الله تعالى ، وأخذه بأسباب التمكين ويظهر حرصه على الأخذ بالأسبــاب في تحالفه مع الأمير محمد بن سعود الذي وظف جيشه وحكومته وماله وسلاحه ورجاله لخدمة الدعوة ، ومرت الدعوة بالمراحل الطبيعية من التعريف بها وإعداد من يحملها ، ومغالبة أعدائها والتمكين لها ، ومرّ الشيخ بسنة التدافع بين الحق والباطل ، ولم يترك سنة الأخذ بالأسباب وهذا كله يدخل تحت فقه التمكين الذي مارسه الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- )


رحم الله الإمام المجدد ورفع درجته في عليين .. وجزى الله الدكتور الصلابي خير الجزاء ..

المنهج
29-05-04, 09:40 PM
68- اسم الكتاب: العقيدة الإسلامية وتاريخها
المؤلف: محمد أمان علي الجامي
المولد: الحبشة - منطقة هرر

مؤلف هذا الكتاب هو من كبار علماء أفريقيا ، كانله -قبل وفاته- كُرسي بالحرم المدني .. له العديد من المؤلفات ، منها:

منزلة السنة في التشريع الإسلامي - أضواء على طريق الدعوة إلى الإسلام - تصحيح المفاهيم في جوانب من العقيدة - المحاضرة الدفاعية عن السنة النبوية - العقل والنقل عند ابن رشد - طريقة الإسلام في التربية - مشاكل الدعوة والدعاة في العصر الحديث - الإسلام في أفريقيا عبر التاريخ - نظام الأسرة في الإسلام - حقيقة الشورى في الإسلام - حقيقة الديمقراطية وأنها ليست من الإسلام - الصفـــات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه - توزيع الثروات في الإسلام - مجموع رسائل الجامي في العقيدة والسنة ...


أما عن هذا الكتاب:
بدأ المؤلف بمدخل مهم ، وذلك بتعريف العقيدة ، والمطالب الإلهية ، والنبوات ، والإيمان بالمعاد ...
ثم انطلق المؤلف بتبيان تاريخ العقيدة الإسلامية وذلك مروراً بذكر خبر عدد من الرسل والأنبياء ...
بعد ذلك شرع المؤلف بباب جديد ( الفرق التي تكلمت في أصول الديانات ) وقسمها إلى قسمين:
القسم الأول: الفرق التي تكلمت في الديانات وهي لا تنتسب إلى ملة الإسلام ، مثل اليهودية والنصرانية والمجوسية ... إلخ.
القسم الثاني: هي الفرق التي تكلمت في الديانات وهم ينتسبون إلى الإسلام.


ثم تابع المؤلف التفصيل والبيان في ( ظهور الفرق) والتي تكلم عنها:
* الخوارج والحرورية - قصة خروجهم
* القدرية - موقف بعض الصحابة الذين حضروا هذه البدعة
* الشيعـــــــة
* الجهميـــــة
* المعتزلة - الأصول الخمسة عند المعتزلة وتفصيل الكلام في ذلك
- المحنة التـــاريخية
- نصيحة الإمام أحمد لأهل السنة
* القرامطة
* الأشعرية الكلابية

وأبان عن تشويه هذه الفرق للعقيدة الصحيحة ، وما قامت به من حرب ضروس ، خاصة من كانوا مُدعومين من قبل السلطة ، المضطهدين لمن يخالفهم ويبين عوارهم وهم المعتزلة في عهد المأمون ومن بعده ، والأشاعرة عند الموحدين في المغرب وعند الأيوبييين في بقاي الخلافة العباسية.


كســـــر الجمــود

يقول المؤلف ص51:
( فظهر شيخ الإسلام ليصحح مفهوم العقيدة السلفية التي أصبحت غريبة ، ولكسر ذلك الجمود في سير الدعوة السلفية التي وقف في سبيل سيرها عوائق متنوعة من علم الكلام الذي أفسد القلوب بالاضطراب والشكوك ، والتصرف الذي ردَّ الناس إلى ما يشبه الجاهلية الأولى قي باب العبادة والعادات والتقاليد والسواليف الموروثة ؛ فجزى الله ذلك الإمام عن الإسلام والمسلمين خير ما جزى به المصلحين)


ثم نقل المؤلف مقالات عن تقي الدين المقريزي مستعرضاً أسباب انتشار العقيدة الكلابية ، وأسباب خفوت صوت الحق ، مستعرضاً الأبرز في وقوفاً ألا وهو يوم المحنة لإمام السنة والجماعة أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- ومن وقف ضد أهل الباطل من الأديان الكافرة ، أو الفرق المنحرفة كالأشاعرة والرافضة والصوفية

جهـــــــاد شيخ الإســـلام

تحدث المؤلف عن جهـــاده في تبيان ونشر العقيدة السلفية والرد على أهل العقائد المنحرفة ... وأطال المؤلف في ذلك ...



استمــــرار الدعـــوة والمعارضــــــة
(تجديد القرن الثاني عشر الهجري)

هنا انطلق المؤلف إلى نهاية الكتاب يتحدث عن الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله تعالى- وعن دعوته السلفيـــة وهي على النقاط التالية:

& ظهور الإمام محمد بن عبدالوهاب
& عودة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
& مرحلــة الدرعيــة
& بدء التعليم الجـــاد والتأليــف
& رسائل الشيخ محمد بن عبدالوهاب
& هل تأثرت الدعوة بوفاة المجدد والمؤازر؟
& آثار الدعوة في البلاد السعوديــة
& آثــار الدعوة في العالم المعاصر


وأخيراً ختم المؤلف -رحمه الله تعالى- بقوله:
( إن هذه الدعوة المباركة تعتبر -كما قال بعض المستشرقين- : [الشعلة الأولى لليقظة الإسلامية الحديثة في العالم الإسلامي كله] ، هكذا صرح هذا المستشرق ، والخير ما شهدت به الأعـــداء.

حقاً ؛ إنهــا الشعلــة الحديثة للصحوة الإسلاميــة ولليقظة الواعيـــة التي تنهج منهج السلف الصالح ......

وقد كثر في العالم المعاصر من ينهجون المنهج السلفي ، مؤمنون به ، داعين له ، يُعرفون في القارة الهندية بــ(ــالسلفيين) وبــ(ــأهل الحديث) ، وفي بعض الدول العربية يعرفون بــ(ــأنصار السنة المحمدية) كمصر والسودان ، ويعرفون بالشـــام بــ(ـالسلفيين) ، وكلهم ينادون بالعودة إلى الإسلام عقيدة وأحكاماً بمفهومه الصحيح ....

وأصحـــاب هذه العقيدة لا يحملون الطبول معهم حين يعملون في نشرهـا وحين يبلغون ، وإنما يعرف عملهم بنتائجها وثمراته ، ويصدق على هذه العقيدة وسيرهــا بقول القائل:
ما لي بمثل سَيْرِكِ المتمهِّلِ *** تمشي رُويداً وتأتي بالأولِ )


رحم الله الشيخ محم أمان .. ورفع الله منزلته في عليين .. ونفع بهذا الكتاب الثمين .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ..

المنهج
30-05-04, 03:29 AM
69- اسم الكتاب: رَدُّ شُبُهَــــاتٍ حَوْلَ دَعْوَةِ المُجَدِّدِ الشيخ الإمام مُحمد بن عبدالوهاب
المؤلف: د- صالح بن فوزان الفوزان
المولد: القصيم - الشماسية


أما شيخنا صالح فهو علم .. والأعلام لا تعرف .. عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء ... له مؤلفات عديدة .. قد استفاد منها طلاب العلم .. فجزى الله شيخنا خير الجزاء .. كالغيث إينما حل نفع ... فأطال الله في عمره على خير .. وهو من كبار المجاهدين في الرد على أهل البدع وفضحهم وتبيان عوارهم وبُعدهم عن الكتاب والسنة ..


أما عن الكتاب:
ففي الأصل كانت محاضرة .. وقد فرغها أحبتنا في دار العاصمة وحققوها وعلقوا عليها ونشروها ... فجزاهم الله خيراً ..

يقول الناشر في مقدمته للكتاب:
( إن الدفاع عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وأجزل له الأجر والثواب ليس دفاعاً عن شخصه ، فإن الله يدافع عن الذين آمنوا ، وإنما دفاعنا نصرة لدين الله ، وغيرة على شريعته وملته ، وإحقاقاً للحق ، وإبطالاً للباطل ، ومن هذا الباب وعلى هذا المنوال جاءت محاضرة شيخنا العلامة الدكتور صالح الفوزان -حفظه الله- التي ألقاها في جامع عثمان بن عفان -رضي الله عنه- بمدينة الرياض ، فأحسن وأجاد وأفاد ، وبلغ الغاية والمراد ، ففنَّد بعض المزاعم ، ورد بعض الشكوك ، وجاءت هذه الرسالة على صغر حجمها كافية شافية ، أقر بها عيون أهل السنة والتوحيد ، وشرح بها صدورهم . وكانت أيضاً غصة في حلوق أهل البدع والأهواء ، وسهماً مسموماً في نحور أهل الشك والارتياب من القبوريين والمنافحين عنهم ، فأسألك اللهم أن تجزيه عنا وعن الإسلام وأهله خير الجزاء وأوفاه وأحسنه ، اللهم آمين)


يقول شيخنا المفضال في مقدمته بعد كلام عن أحاديث التجديد:
( .. ومن هؤلاء المجددين الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- فإنه قام بتجديد هذا الدين في هذه البلاد وامتد تجديده إلى خارج هذه البلاد ، لأن كل علم نافع وكل مُعلمٍ صَفَتْ نِيَّتُهُ وطابت سريرته فإن الله سبحانه وتعالى يجعل لهُ آثراً حميداً على الأمة مهما تكالبت ضده الأعداء ، فإن الشمس لا تستر في رابعة النهار مهما فعلوا وقالوا ضدَّ هذا الإمام ودعوته ، فإن الله ناصرُ دينه ومظهرُ الحق على الباطل ولو كره ذلك من كره ، هذه سُنَّةُ الله عز وجل أنَّهُ يَمْتَحِنُ العبادَ ويبتليهم بدُعاةِ الضلال الذين يقومون في وجه الحق وأهله ، ولكن العاقبة تكون لأهل الحق. والعقوبة لأهل الباطل ، فالرسل عليهم الصلاة والسلام لهم أعداءٌ يَصدون عَنْ دَعْوتِهِم ، كما قال الله جل وعلا {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً } وقال سُبحانه وتعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ } فهذه سُنَّةُ اللهِ سُبْحَانَهُ وتعالى في خَلْقِهِ: أَنَّهُ كُلَّمَا ظَهَرَ دَاعِيَةٌ إلى الحقِّ يَقِفُ في وجهِه دُعَاةٌ مِنَ الضُّلَّالِ ، ولَكِنِ الحَقُّ يَأْخُذُ طَرِيقَهُ وَيَبْقَى ، وأَمَّا دُعَاةُ الضَّلالِ فتنقطِعُ آثارُهُمْ ويخفى خَبَرُهُمْ: { فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ } )

ثم تحدث شيخنا عن حياة الإمام وسيرته وطلبه للعلم ودعوته وجهاده

بعد هذا ذكر شيخنا بعض الشبهات ورد عليها وهنَّ:
الشبهة الأولى: أنه أتى بمذهب خامس.
وقد فند شيخنا هذه الشبهة الواهية لأنه معلوم أن الشيخ كان حنبلياً وإذا ترجح لديه الدليل من الكتاب والسنة أخذ به..
الشبهة الثانية: أنه يكفر المسلمين.
( نقول: مَنْ هم المسلمون الذين كفرهم الشيخ؟
بيّنُوا لنا!
إن كنتم تريدون أن الشيخ كَفَّرَ عُبادَ القبور فهؤلاء كفرهم الله ، وكفرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكفرهم عُلماء المسلمين بالإجماع ..... )
الشبهة الثالثة: أنه يقاتل المسلمين.
( نقول: حاشا وكلا ، هذه المسألة فَرْعٌ عَنِ التي قبلها ، وهي أن الذي أبى أن يترك الشرك وصد عن سبيل الله ، أليس من حقه أن يُقتل؟ قال تعالى: { قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } وقال جل وعلا: { فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ } وفي الآية الأخرى: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ } .... )


وأخيراً ختم شيخنــا بتحدي:
( أنا أتحدى من يقول: إن الشيخ محمد بن عبدالوهاب أتى بمذهب جديد ، أتحدى أن يأتي بهذا المذهب يبينه لنا ، أتحدى من يقول: إن الشيخ يُكفر المسلمين ، أتحدى من يقول: إن الشيخ قتل مسلماً واحداً ، فضلاً عمن يقول: إن الشيخ يقتل المسلمين ، أتحدى من يقول: إن الشيخ يُكفر المسلمين ، وهو إنما يكفر عباد القبور وعباد الأضرحة والمشركين ، وهؤلاء كَفَّرَهُمُ القرآن والسنة وإجماع أهل العلم ، غاية ما هو أن الشيخ قام بهذا وصبر واحتسب ، وغيره من العلماء سكتوا وأخلدوا للراحة ... )

وختم بشبهة أخيرة لها صلة بما سبق ، وهي تكفيره لمن يقول لا إله إلا الله دون تحقيقاً لمعناها ..

جزى الله شيخنا خير الجزاء .. ونفع الله بما كتب .. وصلى الله على نبي الرحمة محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

المنهج
31-05-04, 10:13 PM
70-اسم الكتاب: قَطْفُ الجَنْيِّ المُسْتَطَاب شَرْح عَقِيدَة المُجدِّدِ محمَّد بن عَبْدالوَهَّابْ
المؤلف: زيد بن محمد بن هادي المدخلي
المولد: جيزان

فضيلة الشيخ زيد من العلماء الفضلاء ، والذين لهم جهد في نشر وتبيان العقيدة السلفية الصحيحة في جيزان وما حولها .. وله مؤلفات عديدة منها: المنهج القويم في التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم الكريم ، تحريم القات ، والعديد من الفتاوى ..

أما بالنسبة للكتاب:
فقد قام المؤلف باختيار رسالة من رسائل الإمام المجدد التي بين فيها عقيدته ، وهي رسالته التي طلب بيانها منه أهل القصيم .
يقول المؤلف:
( فإني كنت في عشرة ذو الحجة عام 1423هـ في مكة –حرسها الله- فطلب منِّي بعض طلبة العلم أن أشرح لهم عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله- التِي طلب بيانها منه أهل القصيم فلبيت طلبهم وشرحتها لهم ... )


ويقول في مقدمة شرحه:
( فإن تعليقي على هذه المقدمة الصادرة من هذا العالم الجليل المعروف بجهاده وجمعه للكتب العلمية من أماكن متعددة ومنها فتاوى شيخ الإسلام بن تيمية –رحمه الله- جمعها من أقطار الدنيا فقد وصف المجدد مجدد القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب وصفه بهذه الأوصــاف ونعته بهذه النعوت وما ذلك إلا لأن العالم السلفي عقيدة ومنهجاً يستحق أن ينعت وأن يوصف بأوصاف الكمال ويذكر بما فيه من خصال الخير وعمل البر وعلى رأس أعمال البر العناية بالعلم الشرعي فهو عندما أثنى على المُجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب كان قد مشى على طريقة المؤلفين القدامى والعلماء المحبين لأهل العلم الشرعي فجاد قلمه وعقله بهذه المقدمة المباركة لهذه الرسالة التي جمع فيها بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب بل وعقيدة المسلمين الصادقين في إسلامهم وعلى رأسهم أئمة العلم الشرعي )


وأفضل من يعرف بعقيدته الإمام محمد نفسه .. فاقرأ رسالته .. وكانت المواضيع الرئيسية التالية:

& بيان ما أشهد الشيخ/ محمد بن عبدالوهاب الله وملائكته ومن حضر عليه تفصيلاً
& تعريف الفرقة الناجية وبيان كونها وسط في فرق الضلال
& وجوب الإيمان بالقرآن وأنه منزل غير مخلوق
& وجوب الإيمان بكل ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت
& وجوب الإيمان بالحوض
& وجوب الإيمان بالشفاعة المثبتة
& وجوب الإيمان بأن الجنة والنار مخلوقتان
& وجوب الإيمان بأن محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل لا نبي بعده ووجوب الإيمان برسالته
& وجوب الإيمان بأن ترتيب الخلفاء الأربعة في الخلافة كترتيبهم في الفضل
& وجوب تولي الصحابة أجمعين على طريقة أهل السنة والجماعة وأن من حقهم الترضي عليهم
& وجوب السكوت عما شجر بينهم يغفر الله لنا ولهم
& وجوب الإيمان بالكرامات لأولياء الله بدون غلو ولا تفريط
& وجوب الشهادة بالجنة لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بها
& تحريم التكفير بالذنوب التي لا تخرج صاحبها من الإسلام
& مشروعية الجهاد مع كل إمام براً كان أو فاجراً
& وجوب الصلاة خلف أئمة الجور
& وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور من المسلمين في المعروف والتحذير من الخروج عليهم
& موقف أهل السنة من أهل البدع
& كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة
& تعريف الإيمان عند أهل السنة والجماعة السلف الصالح وأتباعهم
& وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
& الخاتمة:قصيدة شعرية لمتن عقيدة الإمام المجدد/ محمد بن عبدالوهاب


جزى الله الشيخ زيد على ما قدم .. وشرحه قيم فأدرك نسختك .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم

المنهج
01-06-04, 03:19 PM
يقول الدكتور يوسف القرضاوي - المصري- في كتابه [فقه الأولويات] :

( الإمام ابن عبد الوهاب

فالإمام محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية كانت الأولوية عنده للعقيدة، لحماية حمى التوحيد من الشركيات والخرافيات التي لوثت نبعه، وكدرت صفاءه، وألف في ذلك كتبه ورسائله، وقام بحملاته الدعوية والعملية في هدم مظاهر الشرك )

المنهج
01-06-04, 03:52 PM
يقول العلامة سليمان بن سمحان من أهالي عسير الجنوب

نعم نحن وهابية حنفية .. حنيفية نسقي لما غاظنا المرا

المنهج
01-06-04, 07:27 PM
يقول عائض القرني في مقاماته

واتبع الأئمة ** فهم نجوم الأمة
كالخلفاء الأربعة ** أهل العلا والمنفعة
كذا أبو حنيفة ** علومه شريفة
ومالك بن أنسِ ** في العلم كالمؤسسِ
والشافعي محمّدْ ** في علمه مجودْ
وأحمد بن حنبل ** إمامنا المبجل
وشيخنا سفيان ** بزهده مزدانُ
والبارع الأوزاعي ** قد جدّ في المساعيِ
وأحمد الحرّاني ** العالِم الرباني
وبعده محمّد ** من نجد جا يجدد

المنهج
01-06-04, 07:47 PM
مقـامَـــة الإمام محمّد بن عبد الوهّـاب
يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ

أغر تشرق من عينيه ملحمة *** من الضياء لتجلو حندس الظلم
في همة عصفت كالدهر واتقدت *** كأنه الغيث يسقي الأرض بالدِّيم


الإمام المجدد ، شيخ الإسلام الموحد ، الذي جدد دين النبي محمد . أصبح في الإسلام علماً معروفا ، وصار بالإمامة موصوفا . دعا في التوحيد أصل الأصول ، وتابع
الرسول ، وجمع بين المنقول والمعقول .
خرج في زمن أحوج ما يكون إلى مثله ، في علمه وعقله ، فذكّر الخلف ، عقيدة السلف ، تدرع بالعلم في فترة ركنت العقول إلى الجهل ، وتسلح بالصبر في زمن قل الناصر لأهل الفضل ، وذكّر الناس بأعظم مسألة دعا إليها الأنبياء ، وهي أهم قضية عند العلماء ، فصحح للناس أصل المعتقد الحق في ربهم تبارك في علاه ، ونفض عن عقول أهل زمانه ما نال جناب التوحيد وشوّه محيّاه . فحمى جناب التوحيد ، وسدَّ كل ذريعةٍ تفضي إلى الشرك بالولي الحميد ، لم تكن دعوته صوفيه ، بنيت على شفا جرف هار من المخالفات البدعيه ، التي تنافي الأصول الشرعية ، بل كان صاحب أثر ودليل ، وتحصيل شرعي وتأصيل . ولم تكن دعوته فكرية تبنى على افتراضات العقول ، بل أثرية سلفية تقوم على ما صح من المنقول .
هذا الإمام ، لم يشغل الأمة بعلم الكلام ، بل أسعد الناس بميراث سيد الأنام . ولم يتشدق بعلم المنطق ، بل سال بيانه بالعلم الموثق ، وجرى لسانه بالقول المحقق . وسلّمه الله من طيش الفلاسفه ، أهل الزيغ والسفه ، فكان صاحب حجة قاضيه ، على سنة ماضيه ، على طريقة من سار ، من السلف الأبرار ، يعرض المسألة في سهولة ويسر ، مجانباً المشقة والعسر ، فدنا إليه قطاف الملة المحمديه ، وجبى إليه ثمار الشريعة المحمديّه .
عرف الجادة فوصل ، ودعا إلى ما دعا إليه الرسل . كان في زمنه علماء ، وفي عصره فقهاء ، لكن منهم من ظن أن السلامة في السكوت ، ولزوم البيوت ، وطلب القوت ، ومنهم من كان في علمه لوثة من البدع ، فكيف يدعو الناس إلى ما أنزله الله وشرع ، ومنهم من اشتغل بالمناصب ، عن أداء الواجب ، فهمه ثمن بخس دراهم معدودة من الحطام ، يأخذها ثمناً لفتاوى يتخذ بها جاهاً عند الطغام .
أما هذا الإمام المحفوظ بالعناية ، المحاط بالرعاية ، فأشرقت شمسه من مطالع السنة ، وصارت قافلته الميمونة إلى الجنة .
هذا المجدد لم يأت بمرسوم من الأستانة ، ولمن يطلب المنزل لدى العامة والمكانة ، بل جاء مصلحاً يعيد الأمة إلى سيرتها الأولى الربانية ، وإلى ما كانت عليه من المحاسن الإيمانية، والتعاليم الربانية . وجد في زمن هذا الإمام ، في بلاد الإسلام ، مشائخ لهم عمائم كالأبراج ، وأكمام كالأخراج . تُفعل أمام أعينهم كل طامة ، وهمهم تبجيل العامة ، يجبون الأموال بالاحتيال ، فلا يفتي أحدهم إلا بثمن معجل ، أو برهان مؤجل ، ليصبح العلم لديهم عمامة مكوّرة ، وجبة مدوّرة ، يعظّم بها لدى الرعاع ، ويسكت عن كل شرك وابتداع . يرى أحدهم الجهال يطوفون بالقبور ، فلا يغضب ولا يثور ، لأن دماء حب الدنيا في عروقه تجمد ، فهو تائه مقلد ، بارد متبلّد .
فجاء هذا الإمام الذي ما تدنس بالدنيا جلبابه ، ولا اتسخت بالبدعة ثيابه ، وقد عقد العزم ، واتصف بالحزم ، تحدوه همة عارمة ، وعزيمة صارمة ، فدعا إلى تجديد ما اندرس من الدين ، وإظهار ما خفي من دعوة سيد المرسلين .
فكان الناس معه أقسام ثلاثة ، فأصحاب حسد ، ضل رشدهم وفسد ، لسان حالهم : لماذا اختير هذا من بيننا ، إنه يدعو إلى غير ديننا ، فكبتهم الله بنصر هذا الإمام ، وتآكل حسدهم في صدورهم على مر الأيام .
وأصحاب بدعة وهوى ، سقط نجمهم وهوى ، ذاق منهم الأمرّ ، فاحتسب الأجر وصبر . وأصحاب قلوب حيّة ، وفطر نقيّة ، عرفوا أن دعوته دعوة مرضيّة ، سلفيّة سنيّة ، فركبوا في سفينة التجديد ، مع هذا الإمام الرشيد ، حتى وصلوا معه إلى شاطئ الإصلاح ، وساحل الفلاح . فإذا رأيت من ينال هذا الإمام ، ويحط من قدر هذا الهمام ، فاعلم أنه مخذول مغرور ، أو جاهل مغمور .
واعلم أن الصادق يجعل الله لدعوته التأييد والتمكين ، والكاذب يظهر الله عواره ولو بعد حين . وهذا الإمام لم يكن مطلبه السلطان ، وجمع الجنود والأعوان ، والاستيلاء على البلدان . بل كان قصده تصحيح معتقد الناس ، وتصفية التوحيد مما أصابه من الأدران والأدناس ، وإزالة الخطأ والالتباس ، فأصاب عين الحقيقة ، ولزم أحسن طريقة ، حتى شرّقت بالخير ركائبه ، وغرّبت بالفضل نجائبه ، فتقبلها عباد الله بقبول حسن ، وعدوها عليهم من أعظم المنن ، وشرق بها من ضل رشده ، وخاب جهده ، فما ضر إلا نفسه ، وما اقتلع إلا غرسه ، وهذه سنة الله في البشرية ، وحكمته في البريّة .
لا تشرق شمس دعوة صادقة ، بالتوحيد ناطقة ، إلا قيض الله لها أنصاراً وأعداء ، لتتم سنته في المدافعة بين الفجّار والأولياء ، وليتخذ شهداء .
بدأ الإمام بالتوحيد لأنه المسألة الكبرى ، والعروة الوثقى . لأن من يعلّم الناس الفروع وقد ذهبت الأصول ، كمثل من يداوي الأجسام وقد فقدت العقول ، وكيف تفلح أمة يطوف على القبور رجالها ، وينشأ على الشرك أجيالها .
قبل أن تدرّس الناس الفروع الفقهية ، صحح لهم مسألة الألوهية ، وقضية العبوديّة ، لتأتي البيوت من أبوابها ، وترد المسببات إلى أسبابها .
وقبل أن يعلم الناس أبواب السياسة ، وطرق الوصول إلى الرئاسة ، يجب تعليمهم الدين الخالص الذي دعت إليه الأنبياء ، والتوحيد الحق الذي جاءت به الملّة الغرّاء .
هل يقر للعبد قرار وهو يسمع { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ } . هل بعد هذا الإنذار من إنذار ، وهل فوق الخطر من أخطار ، والله يقول لنبيه وصفيه { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ } . إن الأحزاب المفلسة ، والطوائف المبلسة ، أهملت مسألة التوحيد من حسابها ، وحجبت حقيقته عن أحزابها . فكان جزاؤها الخزي والهوان ، والذلة والخذلان، لأن أعظم المطالب العلمية ، وأكبر المقاصد العملية ، هي قضية الألوهية ، ولهذا تجد أنَّ أي دعوة قامت على غير التوحيد قد انهارت ، وأعلنت هزيمتها وبارت { فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ }
ما خُلق الكون ؟ وأوجدت فيه حركة وسكون ، إلا لمسألة عظيمة ذكرت في الكتاب المكنون : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ }
كانت دعوة الإمام المجدّد ، تنص على أن يعبد الله وحده ويوحّد ، قبل أن يعلم الناس الأحكام ، لابد أن تطهر قلوبهم من التعلق بالأوثان والأصنام ، وأن تزكى ضمائرهم من التعلق بالأنصاب والأزلام .
قد يدرك الحلولي والاتحادي مسائل الفقه وهو ضال في باب التوحيد ، وقد يلم الصوفي والقبوري بالأحكام وهو جاهل بحق الله على العبيد . ولهذا تجد من نصب نفسه للفتيا في بعض البلاد ، يشاهد مظاهر الشرك تعصف بالعباد ، ثم لا ينكر ولو بإشارة ، ولا ينهى ولو بعبارة ، فأي صلاح لمن هذه حاله ، وأي علم ينتظر لمن هذه أعماله .
لقد استقبلت الأمة دعوة هذا الإمام ، بالقبول والاهتمام ، فصار للمساجد دوي كدوي النحل بالعلم المأثور ، وصارت كتائب التوحيد تزيل القباب عن القبور ، وانتشر دعاة الحق ينفضون آثار الشرك والبدعة من الصدور ، فصار العامي بنور هذه الدعوة أصفى توحيدا ، وأخلص دينا ، من أئمة الطوائف المنحرفة ، لما جعل الله في قلبه من نور المعرفة . بعد أن عمّت الشرور ، وانطفأ النور ، وحار الناس في ظلمات الشرك بين نذور وقبور ، وسحر وكهانة وفجور ، فجدد الله بهذا الإمام معالم الدين ، وأيده بكتائب الموحدين ، فالحمد لله رب العالمين .
حمداً على جلال النعمة ، وانكشاف الغمة ، وصلاح الأمة

د- عائض القرني

المنهج
02-06-04, 03:00 PM
محمد بن عبد الوهاب من بقية السلف الصالح

رقم الفتوى
: 5408

تاريخ الفتوى
: 10 محرم 1422


السؤال : السلام عليكم ورحمته السؤال : الحركة الوهابية أرجو إعطائي فكرة موجزة عنها جزاكم الله ألف خير وهل المغفور له (ابن باز )أحد أتباعها والسلام عليكم


الفتوى : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالوهابية لقب أطلق على الحركة الإسلامية التي تزعمها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وهو لقب لم يطلقه على نفسه، ولا أطلقه عليه أحد أتباعه، وإنما جاء من قبل خصومه وأعدائه، والشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أحد العلماء المجددين، والقادة المصلحين، شهد له العلماء المنصفون بالعلم والديانة والاستقامة، بل عده كثير منهم مجدد القرن الثاني عشر الهجري. وفي ذلك يقول الشيخ محمد رشد رضا (كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى مجدداً للإسلام في بلاد نجد، بإرجاع أهله عن الشرك والبدع التي فشت فيهم إلى التوحيد والسنة).
وقال (ولقد كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي من هؤلاء العدول المجددين، قام يدعو إلى تجريد التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده بما شرعه في كتابه وعلى لسان رسوله خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، وترك البدع والمعاصي، وإقامة شعائر الإسلام المتروكة، وعظيم حرماته المنتهكة المنهوكة).
ومن عرف حال نجد والجزيرة، قبل انتشار دعوة الشيخ من انتشار البدع والخرافات وأنواع الجهالات، أدرك ما لهذه الدعوة من الآثار الحميدة، والخصال الفاضلة، والدور العظيم في إحياء السنة، وإماتة البدعة.
ولد الشيخ محمد بن عبد الوهاب سنة ألف ومائة وخمس عشرة (1115هـ) من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، في بلدة العيينة، في أسرة معروفة بالعلم والصلاح، وتعلم القرآن وحفظه قبل بلوغه عشر سنين، وكان حاد الفهم وقاد الذهن سريع الحفظ، قرأ على أبيه الفقه ورحل إلى ما يليه من الأقطار، فأتى البصرة والإحساء والحجاز وغيرها.
وللشيخ رحمه الله مؤلفات نافعة منها كتاب التوحيد ومختصر السيرة، وغيرها من المؤلفات النافعة التي تدل على علمه وفضله، على عكس ما يدعيه خصومه ومناوئوا دعوته.
ولنذكر هنا طرفا من ثناء العلماء عليه رحمه الله:
قال علامة الشام الشيخ محمد بهجة البيطار في كتابه: حياة شيخ الإسلام ابن تيمية ص 200 (ليس للوهابية ولا للإمام محمد بن عبد الوهاب مذهب خاص، ولكنه رحمه الله كان مجدداً لدعوة الإسلام، ومتبعاً لمذهب أحمد بن محمد بن حنبل).
وممن أثنى عليه ثناء عاطرا الإمامان الصنعاني والشوكاني من أهل اليمن، ومما قال الصنعاني بين يدي قصيدة يمدح بها الشيخ (لما طارت الأخبار بظهور عالم في نجد يقال له محمد بن عبد الوهاب ووصل إلينا بعض تلاميذه وأخبرنا عن حقائق أحواله وتشميره في التقوى، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اشتاقت النفس إلى مكاتبته بهذه الأبيات سنة 1163هـ.
ورأسلناها من طريق مكة المشرفة.. وجاء في قصيدته:

محمد الهادي لسنة أحمد *** فيا حبذا الهادي ويا حبذا المهدي
ومنها:
وقد جاءت الأخبار عنه بأنه *** يعيد لنا الشرع الشريف بما يبدي
وينشر جهراً ما طوى كل جاهل *** ومبتدع منه فوافق ما عندي
ويعمر أركان الشريعة هادما *** مشاهد ضل الناس فيها عن الرشد

ومما قال الشوكاني رحمه الله في كتابه: البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 2/7.
(وفي سنة 1215هـ وصل من صاحب نجد المذكور مجلدان لطيفان أرسل بهما إليّ حضرة مولانا الإمام حفظه الله، أحدهما يشتمل على رسائل لمحمد بن عبد الوهاب كلها في الإرشاد إلى إخلاص التوحيد، والتنفير من الشرك الذي يفعله المعتقدون في القبور، وهي رسائل جيدة مشحونة بأدلة الكتاب والسنة… إلخ).
وللشوكاني قصيدة بليغة مؤثرة، في رثاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أكثر من مائة بيت ومنها :
إمام الورى علامة العصر قدوتي وشيخ الشيوخ الحبر فرد الفضائل
(محمد) ذو المجد الذي عز دركه وجل مقاماً عن لحوقه المطاول
إلى (عبد الوهاب) يعزى وإنه سلالة أنجاب زكي الخصائل
ومنها: لقد أشرقت نجد بنور خبائه وقام مقامات الهدى بالدلائل
وممن أثنى عليه علامة الهند المحدث محمد بشير السهواني، في كتابه: صيانة الإنسان عن وسوسه الشيخ دحلان، وفيه (والشيخ رحمه الله لا يعرف له قول انفرد به عن سائر الأمة، ولا عن أهل السنة والجماعة منهم، وجميع أقواله في هذا الباب، أعني ما دعا إليه من توحيد الأسماء والصفات، وتوحيد العمل والعبادات مجمع عليه عند المسلمين، لا يخالف فيه إلا من خرج عن سبيلهم وعدل عن مناهجهم، كالجهمية والمعتزلة، وغلاة عباد القبور، بل قوله مما اجتمعت عليه الرسل، واتفقت عليه الكتب، كما يعلم ذلك بالضرورة من عرف ما جاء به وتصوره.. ألخ).
وممن أثنى على أحفاد الشيخ وأتباعه الجبرتي المؤرخ المصري المشهور في كتابه: عجائب الآثار، وكذلك العلامة نعمان خير الدين الأموي، والعلامة محمود شكري الألوسي والأمير شكيب أرسلان وغيرهم من أهل الإنصاف الذين طالعوا كتب الشيخ، وكتب أبنائه وأحفاده.
وبهذا يعلم الجواب عن سؤالك الثاني وهو عن الشيخ ابن باز رحمه الله وهل هو من الوهابية؟
فنقول بل هو عالم محق، له جهوده المعلومة في نصرة مذهب السلف، ونشر السنة ومحاربة البدعة، فهو ينهل من المنبع الصافي الذي نهل منه محمد بن عبد الوهاب، ومن سبقه من أهل التوحيد والاتباع، كأحمد ومالك والشافعي وأبي حنيفة وسفيان والليث والأوزاعي ومن في طبقتهم، وكشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والذهبي وابن رجب ومن بعدهم.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
www.islamweb.net

http://www.islamweb.net/php/php_arabic/PrintFatwa.php?lang=A&Id=5408

المنهج
02-06-04, 03:15 PM
ترجمة الإمام محمد بن عبد الوهاب وبيان فضله

رقم الفتوى
: 7070

تاريخ الفتوى
: 27 ذو القعدة 1421


السؤال : محمد بن عبدالوهاب هل هو من أهل الضلال كما يقول البعض، وجزاكم الله خيرا؟


الفتوى : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالشيخ محمد بن عبد الوهاب: أحد العلماء المجددين، والقادة المصلحين، شهد له العلماء المنصفون بالعلم والديانة والاستقامة، بل عده كثير منهم مجدد القرن الثاني عشر الهجري. وفي ذلك يقول الشيخ محمد رشيد رضا (كان الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى مجدداً للإسلام في بلاد نجد، بإرجاع أهله عن الشرك والبدع التي فشت فيهم إلى التوحيد والسنة).
وقال (ولقد كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي من هؤلاء العدول المجددين، قام يدعو إلى تجريد التوحيد، وإخلاص العبادة لله وحده، بما شرعه في كتابه، وعلى لسان رسوله خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، وترك البدع والمعاصي، وإقامة شعائر الإسلام المتروكة، وتعظيم حرماته المنتهكة المنهوكة).
ومن عرف حال نجد والجزيرة، قبل انتشار دعوة الشيخ من انتشار البدع والخرافات، وأنواع الجهالات، أدرك ما لهذه الدعوة من الآثار الحميدة، والخصال الفاضلة، والدور العظيم في إحياء السنة، وإماتة البدعة.
ولد الشيخ محمد بن عبد الوهاب سنة ألف ومائة وخمس عشرة (1115هـ) من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، في بلدة العيينة، في أسرة معروفة بالعلم والصلاح، وتعلم القرآن وحفظه قبل بلوغه عشر سنين، وكان حاد الفهم وقاد الذهن سريع الحفظ، قرأ على أبيه الفقه ورحل إلى ما يليه من الأقطار، فأتى البصرة والإحساء والحجاز وغيرها.
وللشيخ ـ رحمه الله ـ مؤلفات نافعة منها: كتاب التوحيد، ومختصر السيرة، وغيرهما من المؤلفات النافعة التي تدل على علمه وفضله، على عكس ما يدعيه خصومه ومناوئوا دعوته.
ولنذكر هنا طرفا من ثناء العلماء عليه رحمه الله:
قال علامة الشام الشيخ محمد بهجة البيطار في كتابه: حياة شيخ الإسلام ابن تيمية ص 200 (ليس للوهابية ولا للإمام محمد بن عبد الوهاب مذهب خاص، ولكنه رحمه الله كان مجدداً لدعوة الإسلام، ومتبعاً لمذهب أحمد بن محمد بن حنبل).
وممن أثنى عليه ثناء عاطرا الإمامان الصنعاني والشوكاني من أهل اليمن، ومما قال الصنعاني بين يدي قصيدة يمدح بها الشيخ (لما طارت الأخبار بظهور عالم في نجد يقال له: محمد بن عبد الوهاب ووصل إلينا بعض تلاميذه وأخبرنا عن حقائق أحواله وتشميره في التقوى، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اشتاقت النفس إلى مكاتبته بهذه الأبيات سنة 1163هـ.
وأرسلناها من طريق مكة المشرفة.. وجاء في قصيدته:

محمد الهادي لسنة أحمد *** فيا حبذا الهادي ويا حبذا المهدي
ومنها:
وقد جاءت الأخبار عنه بأنه يعيد لنا الشرع الشريف بما يبدي
وينشر جهراً ما طوى كل جاهل ومبتدع منه فوافق ما عندي
ويعمر أركان الشريعة هادما مشاهد ضل الناس فيها عن الرشد

ومما قال الشوكاني رحمه الله في كتابه: البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 2/7.
(وفي سنة 1215هـ وصل من صاحب نجد المذكور مجلدان لطيفان أرسل بهما إليّ حضرة مولانا الإمام حفظه الله، أحدهما يشتمل على رسائل لمحمد بن عبد الوهاب كلها في الإرشاد إلى إخلاص التوحيد، والتنفير من الشرك الذي يفعله المعتقدون في القبور، وهي رسائل جيدة مشحونة بأدلة الكتاب والسنة… إلخ).
وللشوكاني قصيدة بليغة مؤثرة، في رثاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أكثر من مائة بيت ومنها :

إمام الورى علامة العصر قدوتي وشيخ الشيوخ الحبر فرد الفضائل
(محمد) ذو المجد الذي عز دركه *** وجل مقاماً عن لحوقه المطاول
إلى (عبد الوهاب) يعزى وإنه سلالة أنجاب زكي الخصائل
ومنها: لقد أشرقت نجد بنور خبائه وقام مقامات الهدى بالدلائل
وممن أثنى عليه علامة الهند المحدث محمد بشير السهواني، في كتابه: صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان، وفيه (والشيخ رحمه الله لا يعرف له قول انفرد به عن سائر الأمة، ولا عن أهل السنة والجماعة منهم، وجميع أقواله في هذا الباب، أعني ما دعا إليه من توحيد الأسماء والصفات، وتوحيد العمل والعبادات مجمع عليه عند المسلمين، لا يخالف فيه إلا من خرج عن سبيلهم وعدل عن مناهجهم، كالجهمية والمعتزلة، وغلاة عباد القبور، بل قوله مما اجتمعت عليه الرسل، واتفقت عليه الكتب، كما يعلم ذلك بالضرورة من عرف ما جاء به وتصوره.. ألخ).
وممن أثنى على أحفاد الشيخ وأتباعه الجبرتي المؤرخ المصري المشهور في كتابه: عجائب الآثار، وكذلك العلامة نعمان خير الدين الأموي، والعلامة محمود شكري الألوسي، والأمير شكيب أرسلان، وغيرهم من أهل الإنصاف الذين طالعوا كتب الشيخ، وكتب أبنائه وأحفاده.
والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه الشنقيطي
من علماء موريتانيا
لتعرف على شيء من سيرته:


www.islamweb.net

http://www.islamweb.net/php/php_arabic/PrintFatwa.php?lang=A&Id=7070

المنهج
02-06-04, 03:18 PM
الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يخرج على السلطان

رقم الفتوى
: 38667

تاريخ الفتوى
: 16 شعبان 1424


السؤال : من هو الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولماذا له مذهب يسمى به وما هي أفكار مذهبه وهل حقا خرج على الخلافة وكان من أسباب تداعيها، وما هى سيرته إذن؟


الفتوى : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ترجمنا للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب وتكلمنا على دعوته في الفتوى رقم: 5408.
ولم يخرج الشيخ محمد عبد الوهاب على الخلافة العثمانية، هذا كذب محض واختلاق، فمعلوم لكل من قرأ شيئاً من التاريخ أن الأشراف في مكة كانوا هم نواب السلطان العثماني في بلاد الحجاز، وهؤلاء الأشراف ما كادوا يسمعون بدعوة ابن عبد الوهاب في الجزيرة حتى خافوا على أنفسم منها، ورأوا أنها ستسلبهم الإتاوات والسحت الذي يأخذونه من القبور المقامة في بلاد الحجاز، وعلموا أن من دعوة ابن عبد الوهاب هدم القبور وتحريم الذبح لها والصلاة عندها، ولذلك سيروا جيوشهم الجيش تلو الجيش يحارب ابن عبد الوهاب في نجد، ولم يقم الشيخ بأكثر من رد العدوان عن نفسه وعن دعوته.. فأين كان في هذا خارجاً على السلطان!؟ ومع ذلك أرسل الشيخ محمد عبد الوهاب بوفد إلى الشريف أحمد بن سعيد شريف مكة، وكان على رأس هذا الوفد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الحصين، وكان مع هذا الوفد هدايا وتحف كثيرة، وكتب الشيخ ابن عبد الوهاب مع هذا الوفد كتاباً للشريف أحمد قال فيه بالنص: المعروض لديك أدام الله فضل نعمه عليك حضرة الشريف أحمد بن الشريف سعيد أعزه الله في الدارين، وأعز به دين جده سيد الثقلين أن الكتاب لما وصل إلى الخادم "يعني نفسه"، وتأمل ما فيه من الكلام الحسن رفع يديه بالدعاء إلى الله بتأييد الشريف لما كان قصده نصر الشريعة المحمدية ومن تبعها، وعداوة من خرج، وهذا هو الواجب على ولاة الأمور. ، ثم يقول في ختام رسالته: فإذا كان الله سبحانه قد أخذ ميثاق الأنبياء إن أدركوا محمداً صلى الله عليه وسلم على الإيمان به ونصرته، فكيف بنا يا أمته؟ فلا بد من الإيمان به، ولا بد من نصرته، لا يكفي أحدهما عن الآخر، وأحق الناس بذلك وأولاهم أهل البيت الذي بعثه الله منهم، وشرفهم على أهل الأرض به، وأحق أهل البيت بذلك من كان من ذريته صلى الله عليه وسلم، وغير ذلك يعلم الشريف أعزه الله أن غلمانك من جملة الخدام، ثم أنتم في حفظ الله وحسن رعايته. انظر حياة محمد عبد الوهاب ص322، فإذا كان الشيخ يجعل نفسه من جملة خدام الأشراف، فكيف يكون خارجاً على السلطان؟!.
والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه الشنقيطي
من علماء موريتانيا

www.islamweb.net

http://www.islamweb.net/php/php_arabic/PrintFatwa.php?lang=A&Id=38667

المنهج
02-06-04, 04:17 PM
الوهابيون وأهل السنة والجماعة

رقم الفتوى
: 38967

تاريخ الفتوى
: 22 شعبان 1424


السؤال : ما هو الأختلاف بين مذهب الوهابيين والسنة، وأيهما الأقرب إلى ديننا الحنيف؟


الفتوى : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

أهل السنة هم أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم على منهج السلف الصالح، الذين ساروا على هدي النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة ومن تبعهم رضوان الله عليهم أجمعين، وهؤلاء يسمون بأهل السنة والجماعة، وكل من سار على الطريق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو منهم.
والنبي صلى الله عليه وسلم إنما جاء بالتوحيد ونبذ الشرك والدعوة إلى عبادة الله وحده دون سواه.
أما كلمة الوهابيين فيطلقها عدد من الناس على دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي الحنبلي رحمه الله، ويسمونه وأتباعه بالوهابيين، وقد علم كل من له أدنى بصيرة بحركة الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله ودعوته أنه قام بنشر دعوة التوحيد الخالص والتحذير من الشرك بسائر أنواعه، كالتعلق بالأموات والأشجار والأحجار ونحو ذلك، وهو رحمه الله في العقيدة على مذهب السلف الصالح والتابعين، كما تدل على ذلك كتبه وفتاواه وكتب أتباعه من أبنائه وأحفاده وغيرهم، وقد طبعت كلها وانتشرت بين الناس، وكانت دعوته وفق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
والوهابية ليست طريقة أو مذهباً، وإنما كانت دعوة للتوحيد وتجديد ما اندثر من معالم الدين.
وإطلاق كلمة الوهابيين للتشنيع بها على من تمسك بالعقيدة الصحيحة والتحذير منهم، إنما هي طريقة الجاهلين والمغرضين، نسأل الله العافية.
والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه الشنقيطي
من كبار علماء موروتانيا
www.islamweb.net

http://www.islamweb.net/php/php_arabic/PrintFatwa.php?lang=A&Id=38967

المنهج
02-06-04, 04:21 PM
يقول الدكتور عبدالله الفقيه الشنقيطي من علماء موروتانيا:

( الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالسلفية نسبة إلى السلف الصالح، وهم أهل القرون الثلاثة المفضلة، كما جاء في الحديث الذي يرويه البخاري في صحيحه: خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم. فمن سار على نهجهم واقتفى أثرهم، فهو سلفي. وعماد المنهج السلفي هو لزوم الطريقة التي كان عليها الصحابة من التمسك بالكتاب والسنة علما وعملا، وفهما وتطبيقا، وهذا المنهج باقٍ إلى يوم القيامة، يصح الانتساب إليه، أما من رمي ببدعة أو شهر بلقب غير مرضي، مثل: الخوارج، والروافض، والمعتزلة، والمرجئة، والجبرية، وسائر الفرق الضالة، فهو خارج من السلفية، بل خارج عليها. قال عليه السلام: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك. متفق عليه. وأشهر الحركات السلفية الإصلاحية الحديثة: حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، فقد دعت إلى تنقية مفهوم التوحيد، وحاربت الشرك ووسائله ودعاته، وتصدت لشطحات الطرق الصوفية، وقضت على البدع والخرافات، وأحيت فريضة الجهاد. وهناك جمعية أهل الحديث، وهي من أقدم الجمعيات والجماعات الإسلامية في شبه القارة الهندية، ومن مقاصدها: تصفية الإسلام من البدع والخرافات، واتباع منهج السلف الصالح في العلم والعمل، ونبذ التعصب المذهبي. وهناك جماعة أنصار السنة المحمدية، قامت في مصر أولا، ثم انتشرت في غيرها على أساس التوحيد الخالص والسنة الصحيحة وتطهير الاعتقاد ونبذ البدع والخرافات شرطا لعودة الخلافة، والنهوض بالأمة الإسلامية. من خلال ما تقدم من تعريف للدعوة السلفية، ندرك أهمية المقاصد التي ترمي إليها، فهي تدعو إلى الإسلام الصافي النقي من أدران الشرك والخرافات والبدع والمنكرات، وتعزز في شخصية المسلم مفهوم الولاء والبراء ونبذ التعصب للأشخاص والأسماء وللافتات. .... )

http://www.islamweb.net/php/php_arabic/ShowFatwa.php?lang=A&Id=39218&Option=FatwaId

المنهج
02-06-04, 05:01 PM
محاضرة صوتية للشيخ الفاضل عبدالرحمن عبدالخالق من كبار علماء مصر وهو مُقيم بدولة الكويت

http://www.salafi.net

رابط الحفظ:
http://www.salafi.net/audio/audiorejal/shmuhmd.rm

المنهج
02-06-04, 05:20 PM
الحلقة الثامنة:

يقول الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- في كتابه القيم [ آداب المشي إلى الصلاة ]:

( فيقول : التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها
النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وأي تشهد تشهده مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم جاز والأولى تخفيفه وعدم الزيادة عليه وهذا التشهد الأول . ثم إن كانت الصلاة ركعتين فقط صلى على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، ويجوز أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم مما ورد . وآل محمد أهل بيته وقوله : "التحيات" أي جميع التحيات لله تعالى استحقاقاً وملكاً "والصلوات" الدعوات "والطيبات" الأعمال الصالحة فهو سبحانه يحيَّى ولا يسلم عليه لأن السلام دعاء . وتجوز الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم منفرداً إذا لم يكثر ولم تتخذ شعاراً لبعض الناس أو يقصد بها بعض الصحابة دون بعض ، وتسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في غير الصلاة وتتأكد تأكداً كثيراً عند ذكره )


لمن أراد قراءة الكتاب:
http://saaid.net/book/open.php?cat=87&book=839

المنهج
05-06-04, 12:42 PM
الوهابيون سلفيون سنيون

السؤال
السلام عليكم ما المقصود من الحركة الوهابية و الحركة السلفية؟ وما الفرق بينهما؟ ولماذا كل فرقة تسمي نفسها؟ شكرا والسلام عليكم.

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالوهابية منسوبة للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، ولمعرفة شيء من فضلها في إحياء الدين ونشر التوحيد، راجع الجوابين رقم: 5408 ، 38579، وكذلك الفتوى رقم: 38967. أما السلفية، فهي الدعوة المنسوبة للسلف الصالح القائم منهجها على اتباع الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة الصالح ، وتسير وفق منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل ، وهي دعوة واسعة منتشرة في أنحاء الأرض، والذين ينبزون بـ "الوهابيين" هم قوم سلفيون، وهم جزء من الدعوة السلفية، ولا يشك عاقل في أن للحركة الوهابية الفضل بعد الله تعالى في نشر الدعوة السلفية في أنحاء المعمورة، هذا أمر لا ينكره إلا مكابر. أما التسمية، فليعلم أن أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يتسموا بهذا الاسم، ولم يسم الشيخ دعوته وحركته باسم معين، وإنما أطلقها عليهم خصومهم تنفيرا للناس منهم، والسلفيون يتسمون بهذا الاسم وبأسماء أخرى حسب البلاد، مثل أنصار السنة المحمدية في مصر والسودان، ومثل أهل الحديث في شبه القارة الهندية، ومثل جماعة إزالة البدعة وإحياء السنة في نيجيريا، ومثل جمعية الكتاب والسنة في السودان، وكل ذلك للتمييز عن غيرهم من جماعات أهل البدعة ، وإشارة لما هم عليه من منهج، وقد نص كثير من العلماء على جواز التسمي بأي اسم لأي جماعة لا يشتمل على محظور شرعي، ولا مشاحة في الاصطلاح، والعبرة بالمعاني لا بالأسماء والمباني. والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه الشنقيطي
من علماء موروتانيا

رقم الفتوى : 41710
عنوان الفتوى : الوهابيون سلفيون سنيون
تاريخ الفتوى : 27 شوال 1424


5408
http://www.islamweb.net/php/php_arabic/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=5408

38579
http://www.islamweb.net/php/php_arabic/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=38579

38967
http://www.islamweb.net/php/php_arabic/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=38967

المنهج
05-06-04, 12:43 PM
الوهابية.. مبادؤها.. وأسباب محاربتها

السؤال
ماهي قصة الوهابية ولماذا البلاد معظمها تحاربها، أريد أن أعرف؟

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالوهابية لقب أطلق على دعوة الشيخ المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لها من الآثار الحميدة والسجايا الكريمة والجهود العظيمة في نشر الإسلام، وإحياء السنة وإماتة البدعة، ما يدل على صدق وإخلاص الشيخ وأتباعه رحمهم الله، ولمزيد من التفصيل ترجى مراجعة الفتوى رقم: 5408. أما لماذا تحارب هذه الدعوة؟ فالجواب: أن الدعوة إلى الحق لا توافق أهواء أكثر الناس، ولهذا ينصبون لها العداء، قال الله تعالى: وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [يوسف:103]، وقال تعالى: أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً [الفرقان:44]. وقال تعالى: كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [الذريات:52]. وفي صحيح البخاري أن ورقة بن نوفل قال للنبي صلى الله عليه وسلم: لم يأت أحد بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً. وراجع للأهمية الفتوى رقم: 23711. والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه الشنقيطي
من علماء موروتانيا
http://www.islamweb.net/php/php_arabic/ShowFatwa.php?lang=A&Id=38579&Option=FatwaId

رقم الفتوى : 38579
عنوان الفتوى : الوهابية.. مبادؤها.. وأسباب محاربتها
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1424


23711
http://www.islamweb.net/php/php_arabic/ShowFatwa.php?lang=A&Option=FatwaId&Id=23711

المنهج
05-06-04, 12:46 PM
آل الشيخ : نحن سلفيون ولسنا وهابيين



(الشبكة الإسلامية) القناة


انتقد وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف السعودي الشيخ صالح ابن عبد العزيز آل الشيخ المصطلحات التي تستخدم لوصف السعودية ، موضحا ان محمد بن عبد الوهاب الذي تنسب اليه الحركة الوهابية "لم يأت بجديد" بل احيا "مذهب السلف" .
وفي حوار نشرته عكاظ بين الوزير السعودي ونخبة من رجال الفكر والثقافة في الصحيفة ، قال ان " مشكلة المصطلحات التي نشأت عن الاجتهادات الفقهية هي انها ترتهن لارادة من يستخدمها وبامكانه ان يدخل فيها ما يشاء ".
واضاف ان "ما يدعونه بالوهابية ويزعمون اننا عليه هي منهج السلف ، وجوهر الدين ، وليس هناك داع لتسميتها بذلك لانها ليست مذهبا جديدا ".
واكد انه "ليس هناك مذهب اسمه الوهابية" والشيخ محمد ابن عبد الوهاب الذي ينسب اليه تأسيس هذه الحركة في القرن الثامن عشر "لم يأت بجديد بل احيا مذهب السلف الذي يحرص على ان يكون الدين خالصا وخاليا من الشوائب والبدع ".
وتابع " فنحن سلفيون ولسنا اتباع مذهب عقدي او فقهي "، مؤكدا ان السلفية متجددة ؛ لانها ترعى المصالح ، وتدرأ المفاسد ، وترتكز على المقاصد الشرعية ورعاية الضرورات".
وعبر الشيخ صالح آل الشيخ عن اسفه لان "الوهابية تستخدم اليوم لوصف المملكة لكي يقال انها دولة متشددة ثم لا يلبث الاعلام الغربي ان يوسع دائرة المصطلح ، حتى تصبح الصلاة في المسجد تشددا ثم لا يلبثون بعد ذلك ان يطابقوا بين التشدد والارهاب ".
ورأى الوزير السعودي في هذا الحوار الذي يتناول مسألة من النادر ان تطرحها الصحف السعودية ان " التشدد ليس في السلفية انما في بعض اتباعها "، معتبرا ان "مشكلة التشدد تأتي من استسلام بعض الناس للعاطفة بدون ان يرجعوا الى العقل والاسلام ".
واكد ضرورة التمسك بثوابت المملكة ،وعلى رأسها التزامنا بالدعوة السلفية التي تمنحنا فرصة الانطلاق الى العالم باتزان وبرؤية ذات افق واسع . وشدد على ان "حفاظنا على المملكة انما هو بالمحافظة على هذه الدعوة وهذا الفهم السلفي للشريعة والعقيدة الاسلامية .
وقد استضافت الصحيفة في هذه الندوة الكاتبة السعودية غادة الحوطي التي دعت الى "اعادة كتابة السيرة النبوية على نحو يركز على القيم الانسانية في سيرة النبي وعلى ما كان يتسم به من حب وعطف وتسامح ومحبة واعتدال ".
ورأت ان ذلك "يمكننا من تقديم النموذج الامثل لشبابنا فلا يعودون الى التعلق بنماذج قد تحمل لهم فكرا مشبوها يكون فيه هلاكهم وهلاك مجتمعهم ".
واكد وزير الشؤون الاسلامية السعودي ضرورة " نمو تيار الوسطية شيئا فشيئا بعقلانية وبنظرة مستقبلية " ، معتبرا ان " التيارات الاخرى ستضعف بذلك " .
واضاف ان المسألة تحتاج الى بعض الوقت اذ لا يمكن تغيير قناعات الناس بين يوم وليلة .

الأحد :18/11/2001
http://www.islamweb.net/php/php_arabic/readArt.php?lang=A&word=الوهابية&id=6659

المنهج
05-06-04, 01:01 PM
التجسيم والتشبيه كفر بالله، وابن عبد الوهاب بريء من ذلك

السؤال
لمذا أنتم" أتباع محمد عبد الوهاب " تختلفون في العقيدة مع بقية أهل السنة والجماعة وتتبعون عقيدة التجسيم والتشبيه ؟

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنحن والشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- أتباع لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، وكل مسلم مطالب بأن يكون تابعاً لهذا النبي الكريم، ولا يصح الإسلام ولا الإيمان إلا بهذه المتابعة التي هي مقتضى شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأهل السنة والجماعة يثبتون من الأسماء والصفات ما أثبته الله تعالى لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تأويل ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.
وهذا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون لهم بإحسان، وهو ما تكلم به الفقهاء والمحدثون وأئمة الإسلام، ولمعرفة ذلك انظر دواوين السنة كصحيح البخاري وصحيح مسلم وبقية الكتب الستة ومسند أحمد ، وانظر الإيمان لابن منده والتوحيد له أيضاً، والتوحيد لابن خزيمة ، والسنة لعبد الله بن أحمد والسنة للخلال وشرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي وغير ذلك من الكتب التي عنيت ببيان معتقد أهل السنة والجماعة من خلال الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين والأئمة.
والتجسيم أو التشبيه بدعة قبيحة منكرة بل هي كفر بالله عز وجل، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى 5/196: وقال نعيم بن حماد الخزاعي : من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله نفسه ورسوله تشبيهاً.
وقال شيخ الإسلام أيضاً: ومذهب السلف بين مذهبين، وهدي بين ضلالتين، إثبات الصفات ونفي مماثلة المخلوقات، فقوله تعالى:لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى:11]. رد على أهل التشبيه والتمثيل، وقوله:وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11]. رد على أهل النفي والتعطيل، فالممثل أعشى، والمعطل أعمى، الممثل يعبد صنما، والمعطل يعبد عدماً. انتهى
وقد أطال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- النفس في الرد على المشبهة وإبطال قولهم في كثير من مصنفاته، على عكس ما ينسبه أهل الجهل إليه، وقد برأه الأئمة والعارفون من هذه التهمة القبيحة، وانظر على سبيل المثال ما قاله العلامة ملا علي القاري في مرقاة المفاتيح 8/148 في شأن ابن تيمية وابن القيم وأن الله صانهما عن هذه السمة الشنيعة والنسبة الفظيعة، وأنهما كانا من أهل السنة والجماعة بل ومن أولياء هذه الأمة، وهذا في معرض رده على كلام ابن حجر الهيتمي -رحم الله الجميع- وكلام الإمام نعيم بن حماد السابق الذي ذكره شيخ الإسلام آنفا، نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء 13/299 قائلاً: وما أحسن قول نعيم بن حماد ثم ساقه وقال: معقباً عليه، قلت: أراد أن الصفات تابعة للموصوف، فإذا كان الموصوف تعالى ليس كمثله شيء في ذاته المقدسة، فكذلك صفاته لا مثل لها؛ إذ لا فرق بين القول في الذات والقول في الصفات، وهذا هو مذهب السلف. انتهى
ومن أعظم الفرية وأقبح الجرأة على الله وعلى كتابه أن يقال: إن ما في القرآن من إثبات اليد والاستواء والمجيئ ظاهره التشبيه:قل أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ [البقرة:140].
وأما الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- فقد شهد له العلماء المنصفون بالعلم والاستقامة والصلاح، وهو المصلح المجدد لما اندرس من معالم التوحيد في زمنه رحمه الله، وهو بريء من التشبيه والتجسيم، وهذه كتبه ومؤلفاته في متناول الباحث، فليوقفنا على جملة واحدة منها تدعو إلى ذلك أو تقره وترضى به، وانظر في التعريف بالشيخ محمد بن عبد الوهاب وذكر ثناء العلماء عليه في الفتوى رقم:
5408 والفتوى رقم:
7070.
والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه الشنقيطي
من علماء موروتانيا

رقم الفتوى : 19144
عنوان الفتوى : التجسيم والتشبيه كفر بالله، وابن عبد الوهاب بريء من ذلك
تاريخ الفتوى : 08 جمادي الأولى 1423

علماً بأن أرقام الفتاوى السابقة قد سبق ذكرها

http://www.islamweb.net/php/php_arabic/ShowFatwa.php?lang=A&Id=19144&Option=FatwaId

المنهج
05-06-04, 02:14 PM
دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إلى التوحيد


س 6 - يقول السائل: فضيلة الشيخ، يسمي بعض الناس عندنا العلماء في المملكة العربية السعودية بالوهابية فهل ترضون بهذه التسمية؟ وما هو الرد على من يسميكم بهذا الاسم؟

الجواب: هذا لقب مشهور لعلماء التوحيد علماء نجد ينسبونهم إلى الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه؟ لأنه دعا إلى الله عز وجل في النصف الثاني من القرن الثاني عشر، واجتهد في إيضاح التوحيد وبيان الشرك للناس، حتى هدى به الله جما غفيرا، ودخل الناس في توحيد الله، وتركوا ما هم عليه من أنواع الشرك الأكبر؟ من عبادة أهل القبور، ومن البدع المتعلقة بالقبور، وعبادة الأشجار والأحجار، والغلو في الصالحين. فصارت دعوته تجديدية إسلامية عظيمة، نفع الله بها المسلمين في الجزيرة العربية وفي غيرها رحمه الله رحمة واسعة، وصار أتباعه ومن دعا بدعوته ونشأ على هذه الدعوة في نجد يسمى بالوهابي، وكان هذا اللقب علما لكل من دعا إلى توحيد الله، ونهى عن الشرك وعن التعلق بأهل القبور، أو التعلق بالأشجار والأحجار، وأمر بالإخلاص لله وحده وسمي وهابيا، فهو لقب شريف عظيم يدل على أن من لقب به فهو من أهل التوحيد، ومن أهل الإخلاص لله، وممن ينهى عن الشرك بالله، وعن عبادة القبور والأشجار والأحجار والأصنام والأوثان. هذا هو أصل هذه التسمية وهذا اللقب، هو نسبة إلى الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي التميمي الحنبلي الداعي إلى الله عز وجل رحمه الله رحمة واسعة، فقد نشأ في نجد، وتعلم في نجد، ثم سافر إلى مكة والمدينة والعراق والأحساء وأخذ عن علمائها من أهل السنة، ثم رجع إلى نجد فرأى ما الناس فيه من الجهل، وعبادة القبور والغلو فيها، والشرك بالله سبحانه وتعالى، ودعاء الأموات والاستعانة بهم والبناء على قبورهم، فدعا إلى الله، وأرشد الناس ونهاهم عن الشرك، وبين لهم أن التوحيد هو حق لله عز وجل على عباده، وأنه الذي دعت إليه الرسل عليهم الصلاة والسلام.

وبين لهم معنى لا إله إلا الله وأن معناها لا معبود حق إلا الله، يعني أنها نفي وإثبات، تنفي الإلهية عن غير الله وتثبت العبادة لله وحده سبحانه وتعالى، كما قال عز وجل: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ [الحج: 62] . وقال سبحانه: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة: 5] . وقال عز وجل: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء: 25] . وقال سبحانه: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [الإسراء: 23] . وقال عز وجل: فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [غافر: 14] . وقال سبحانه: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ [البينة: 5].

فالشيخ رحمه الله- محمد بن عبد الوهاب- قام بهذه الدعوة في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري، وكان ذلك في العيينة في بلدة قريبة من الرياض، دعا إلى الله فيها، ونشر التوحيد وصارت عنده حلقة عظيمة في التعليم، ثم انتقل لأسباب معروفة إلى الدرعية، وتلقاه أميرها محمد بن سعود وبايعه على الدعوة إلى الله عز وجل، وعلى نشر الإسلام في الدرعية وما حولها فنفع الله بذلك، وتعاون الإمامان: الإمام محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود جد العائلة المالكة الآن، فتعاونا في سبيل الدعوة، وكان ذلك في عام ثمان وخمسين ومائة وألف من الهجرة النبوية. هكذا بدأ الدعوة في الدرعية بعد أن انتقل من العيينة، فانتشر الإسلام هناك، وأزيلت القباب التي على القبور، وانتشر التوحيد بين الناس، وعرفوا حقيقة معنى لا إله إلا الله، ثم قامت دولة آل سعود في بقية الجزيرة، وانتشر أمر التوحيد في أطراف الجزيرة، فنفع الله بهذه الدعوة نفعا عظيما، وظهر بها الحق، وانتصر بها أهل التوحيد، وصارت علما لأهل التوحيد في كل مكان. ثم انتشرت هذه الدعوة أيضا في اليمن، وفي جهات كثيرة من الهند والشام والعراق ومصر، حيث تلقاها أئمة الهدى وعلماء الحق بالقبول، وساعدوا الشيخ محمدا رحمه الله ودعوا بدعوته.

http://www.binbaz.org.sa/last_resault.asp?hID=4430

المنهج
05-06-04, 02:15 PM
أسئلة كتابية وجهت لي من أحد المشايخ من خارج المملكة

فأجبت عليها قائلا :

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ / المكرم وفقه الله للعلم النافع والعمل به آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أما بعد فقد وصلني كتابكم المؤرخ 2 / 3 / 1394 هـ وصلكم الله بحبل الهدى والتوفيق، وما تضمنه من الأسئلة الثلاثة عن الوهابية فهمته، وإليكم جوابها:

س1: قولكم ما هي الوهابية وهل هي مذهب خامس أم تتبع بعض المذاهب الأربعة والجواب: هذه الكلمة يطلقها الكثير من الناس على دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي الحنبلي رحمه الله، ويسمونه وأتباعه الوهابيين، وقد علم كل من له أدنى بصيرة بحركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ودعوته أنه قام بنشر دعوة التوحيد الخالص، والتحذير من الشرك بسائر أنواعه كالتعلق بالأموات وغيرهم كالأشجار والأحجار ونحو ذلك، وهو رحمه الله في العقيدة على مذهب السلف الصالح، وفي الفروع على مذهب الإمام أحمد بن حنبل الشيباني رحمه الله كما تدل على ذلك كتبه وفتاواه وكتب أتباعه من أبنائه وأحفاده وغيرهم، وقد طبعت كلها وانتشرت بين الناس، وقد قام الإمام محمد رحمه الله في وقت استحكمت فيه غربة الإسلام، وخيم على الجزيرة العربية وغيرها إلا ما شاء الله سحب الجهالة، وانتشرت بها عبادة الأنداد والأوثان فما كان من أمر الشيخ رحمه الله إلا أن شمر عن ساعد الجد، وناضل وكافح، وكرس جهوده في القضاء على طرق الغواية مستعملا في ذلك شتى الوسائل الموصلة إلى نشر التوحيد النقي من الخرافات بين الناس، وكان من نعم الله سبحانه أن وفق الله الإمام محمد بن سعود أمير الدرعية في ذلك الوقت لقبول هذه الدعوة فقام معه في هذا السبيل هو وأولاده ومن تحت إمرته ومن تابعه في هذا الخير جزاهم الله كل خير وغفر لهم ووفق ذريتهم جميعا لكل ما فيه رضاه وصلاح عباده، وما زالت أصقاع الجزيرة العربية تعيش في ظل هذه الدعوة الخيرة إلى يومنا هذا، وكانت دعوته رحمه الله وفق كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وليست الوهابية مذهبا خامسا كما يزعمه الجاهلون والمغرضون، وإنما هي دعوة إلى العقيدة السلفية وتجديد لما درس من معالم الإسلام والتوحيد في الجزيرة العربية كما سلف.

http://www.binbaz.org.sa/last_resault.asp?hID=719

المنهج
05-06-04, 02:17 PM
موقع الإسلام سؤال وجواب
www.islam-qa.com
سؤال رقم: 36616
العنوان: محمد بن عبد الوهاب مُصْلِحٌ مفترى عليه

الجذر > التاريخ والسيرة >
السؤال:


شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب لماذا هو محارب وكثير ما يقال فيه ويسمون من يتبعه بالوهابي ؟.

الجواب:

الحمد لله

لتعلم أخي أن من سنن الله تعالى في عباده المصطفين أن يبتليهم على قدر إيمانهم ليبين الصادق من الكاذب ، كما قال سبحانه : ( ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) العنكبوت / 1 – 3 ، وأشدّ أولئك العباد بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، كما صحّ ذلك عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

ولو تأمّل الإنسان سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لوجد أنه – بأبي هو وأمي – قد أصابه من البلاء الشيءُ العظيم ، حتى نُعت بأنه كذاب وساحر ومجنون ، ووُضع سلا جزور على ظهره ، وطرد من مكة ، وأدميت قدماه الشريفتان في الطائف ، حاله حال الأنبياء الذين كُذِّبوا من قبله صلوات ربي وسلامه عليهم .

والشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قد أصيب بما أصيب به العلماء والدعاة المخلصون ، لكن كانت العاقبة في النهاية للحق الذي كان يحمله ، وأنّى للحق أن يخبو نوره أو يعفو أثره ، ولك أن تتصوّر أن يوفّق الله هذا الرجل بغرس التوحيد في أنحاء الجزيرة العربية وأطرافها ، ويقضي على جلّ صور الشرك وأشكاله ، وهذا إن دلّ فإنما يدلّ على إخلاصه وتفانيه في دعوته فيما نحسب ، مع ما اقترن ذلك من سداد الله له وتوفيقه إياه .

وأما أعداء الدعوة فلم يألوا جهداً في إلصاق التهم الباطلة به ، فزعموا – وهم كاذبون – بأن الشيخ يدّعي النبوة ، وأنه ينتقص من قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه يكفّر الأمة جزافاً .. إلى غير ذلك من الافتراءات التي أُلصقت به ، ومن ينظر إلى تلك الدعاوى يعلم يقيناً أنها محض كذب وافتراء ، وكتب الشيخ المبثوثة أكبر شاهد على ذلك ، وأتباعه من الذين استجابوا لدعوته لم يذكروا ذلك أيضاً ، ولو كان الأمر كما ادّعى المدّعون لأبان ذلك أتباعُه ، وإلاّ كانوا له عاقّين غير بارّين ، ولو أردت الاستفصال في هذا الأمر واستجلاء ما خفي عليك من حقائق فعليك بالرجوع إلى كتاب " دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب" للدكتور عبد العزيز العبد اللطيف . فإنك ستجد فيه ما يشفي تساؤلاتك بإذن الله .

أما نعت أتباعه ( بالوهابية ) فما هو إلاّ مسلسل من مسلسلات افتراءات أعداء الدعوة فيه أيضاً ، ليحولوا الناس عن دعوة الحق ، وليبنوا بين دعوته وبين الناس جداراً وحاجزاً يحول دون بلوغ الدعوة ، ولو تأمّلت قصة إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه لوجدت أحداثها تقارب ما حصل لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب .

فقد أورد ابن هشام في السيرة (1/394) أن الطفيل خرج قاصداً مكة ، فتلقفته قريش على أبوابها وحذرته من السماع من محمد صلى الله عليه وسلم ، وأوحوا إليه بأنه ساحر وأنه يفرّق بين المرء وزوجه ... ، فلم يزالوا به حتى عمد إلى قطن فوضعه في أذنيه ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حدّث نفسه بأن ينزع القطن ، ويسمع منه ، فإن كان ما يقوله حقاً قبل منه ، وإن كان ما يقوله باطلاً وقبيحاً ردّ ، فلما استمع إليه ما كان منه إلاّ أن أسلم في مكانه .

نعم أسلم بعد أن وضع القطن في أذنيه ، وهكذا ينهج المناوئون لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب نهج قريش في الافتراء ، ذلك لأن قريشاً تدرك تمام الإدراك أن دعوة محمد صلى الله عليه وسلم تلامس شغاف القلوب والأفئدة ، وتهتدي إليها الفطرة ، فعمدوا إلى تهويل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحولوا دون بلوغ الناس الحق ، وهكذا نرى الذين يتكلمون على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يعيدون نفس الفصول والمؤامرات التي حيكت حيال الدعوة الأولى .

وعليك أخي الكريم – إن كنت تنشد الحق – أن لا تترك لتلك الدعاوى مجالاً لسمعك وقلبك واقصد الحق في المسألة بالنظر إلى كتب الشيخ محمد ، فكتبه أعظم دليل على كذب القوم والحمد لله .

وثمت أمرٌ آخر لطيف وهو أن اسم الشيخ هو ( محمد ) والنسبة إليه محمدي ، أما ( وهّابي ) فهو نسبة إلى الوهّاب ، والوهاب هو الله تعالى كما قال : ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ) آل عمران /8 .

والوهاب كما قال الزجاج في اشتقاق أسماء الله ص : 126 : " الكثير الهبة والعطية ، وفعّال في كلام العرب للمبالغة، فالله عز وجل وهّاب يهب لعباده واحداً بعد واحد ويعطيهم " .

ولاشك أن سبيل الوهّاب هو السبيل الحق الذي لا اعوجاج فيه ولا افتراء ، وحزبه غالب ومفلح ( ومن يتولّ الله ورسوله فإن حزب الله هم الغالبون ) المائدة /56 ، ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) المجادلة/22 .

وقديماً اتهموا الشافعي بالرفض فردّ عليهم قائلاً :

إن كان رفضاً حبّ آل محمد *** فليشهد الثقلان أني رافضي

ونحن نردّ على من يتّهمنا بالوهابية بقول الشيخ ملا عمران الذي كان شيعياً فهداه الله إلى السنة ، قال رحمه الله :

إن كان تابع أحمد متوهّباً *** فأنا المقرّ بأنني وهّابي

أنفي الشريك عن الإله فليس لي *** ربٌ سوى المتفرّد الوهّاب

نفر الذين دعاهم خير الورى *** إذ لقّبوه بساحرٍ كذّاب

( انظر : منهاج الفرقة الناجية للشيخ محمد جميل زينو ص : 142 – 143 )

والله تعالى أعلم .



الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)

http://63.175.194.25/index.php?cs=prn&ln=ara&QR=36616&dgn=4&dgn=2

المنهج
05-06-04, 02:19 PM
موقع الإسلام سؤال وجواب
www.islam-qa.com
سؤال رقم: 9243
العنوان: هل الشيخ محمد بن عبد الوهاب خرج على الخلافة العثمانية وكان سبباً في سقوطها

الجذر > الدعوة > دعوة المسلمين >
السؤال:


بعض الناس يقعون في محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) . إنهم يتهمونه أنه حارب ضد الخلافة الإسلامية العثمانية وضد خليفة المسلمين . ولذلك , فإنه عدو للمسلمين . وجدالهم يدور حول هذه المسألة, فهل هذا صحيح؟ كيف يمكن أن يقاتل شخص ما أمير المسلمين , مع أن الخليفة يصلي ويؤدي الزكاة وما إلى ذلك ؟ إنهم يقولون أيضا أنه اتفق مع الجيش الإنكليزي ، وأنه قاتل معهم ضد المسلمين .
أرجو أن تعطيني جواب مفصل حول هذه المسألة التاريخية , وأن توضح لي الحقيقة . من نصدق ؟.

الجواب:

الحمد لله

ما من رجل يجيء إلى الدنيا بالخير إلا وكان له أعداء من الإنس والجن ، حتى أنبياء الله تعالى لم يسلموا من ذلك .

وكان عداء الناس للعلماء قديماً لا سيما أصحاب الدعوة الحق فقد لقوا من الناس العداء الشديد ، ومثال ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فقد لاقى من بعض الحسَّاد مَن استحل دمه ومن رماه بالضلال والخروج من الدين والردة .

وما كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلا رجلا من هؤلاء العلماء المظلومين الذين قال الناس فيهم ما لم يعلموا ابتغاء الفتنة ، وما حملهم على ذلك إلا الحسد والبغضاء مع رسوخ البدعة في نفوسهم أو الجهل وتقليد أصحاب الهوى .

وإليك عرض بعض الشبه التي قيلت في الشيخ والرد عليها :

يقول الشيخ عبد العزيز العبد اللطيف :

ادعى بعض خصوم الدعوة السلفية أن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب قد خرج على دولة الخلافة العثمانية ففارق بذلك الجماعة وشق عصا السمع والطاعة .

" دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب " ( ص 233 ) .

وقال :

ويدَّعي " عبد القديم زلُّوم " أن الوهابيين بظهور دعوتهم قد كانوا سببا في سقوط دولة الخلافة ، يقول : وكان قد وجد الوهابيون كياناً داخل الدولة الإسلامية بزعامة محمد بن سعود ثم ابنه عبد العزيز فأمدتهم إنجلترا بالسلاح والمال واندفعوا على أساس مذهبي للاستيلاء على البلاد الإسلامية الخاضعة لسلطان الخلافة أي رفعوا السيف في وجه الخليفة وقاتلوا الجيش الإسلامي جيش أمير المؤمنين بتحريض من الإنجليز وإمداد منهم .

" كيف هدمت الخلافة " ( ص 10 ) .

وقبل أن نورد الجواب على شبهة خروج الشيخ محمد بن عبد الوهاب على دولة الخلافة فإنه من المناسب أن نذكر ما كان عليه الشيخ الإمام من اعتقاد وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برّهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله لأن الطاعة إنما تكون في المعروف .

يقول الشيخ الإمام في رسالته لأهل القصيم : وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برّهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته وحرم الخروج عليه .

" مجموعة مؤلفات الشيخ " ( 5 / 11 ) .

ويقول أيضا :

الأصل الثالث : أن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمّر علينا ولو كان عبداً حبشيّاً .."

مجموعة مؤلفات الشيخ ( 1 / 394 ) بواسطة " دعاوى المناوئين " ( 233 – 234 ) .

ويقول الشيخ عبد العزيز العبد اللطيف :

وبعد هذا التقرير الموجز الذي أبان ما كان عليه الشيخ من وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برّهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله : فإننا نشير إلى مسألة مهمة جوابا عن تلك الشبهة فهناك سؤال مهم هو: هل كانت " نجد " موطن هذه الدعوة ومحل نشأتها تحت سيطرة دولة الخلافة العثمانية ؟ .

يجيب الدكتور صالح العبود على هذا فيقول :

لم تشهد " نجد " على العموم نفوذا للدولة العثمانية فما امتد إليها سلطانها ولا أتى إليها ولاة عثمانيون ولا جابت خلال ديارها حامية تركية في الزمان الذي سبق ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ومما يدل على هذه الحقيقة التاريخية استقرار تقسيمات الدولة العثمانية الإدارية فمن خلال رسالة تركية عنوانها : " قوانين آل عثمان مضامين دفتر الديوان"، يعني : " قوانين آل عثمان في ما يتضمنه دفتر الديوان " ، ألّفها يمين علي أفندي الذي كان أمينا للدفتر الخاقاني سنة 1018 هجرية الموافقة لسنة 1609م من خلال هذه الرسالة يتبين أنه منذ أوائل القرن الحادي عشر الهجري كانت دولة آل عثمان تنقسم إلى اثنتين وثلاثين ايالة منها أربع عشرة ايالة عربية وبلاد نجد ليست منها ما عدا الإحساء إن اعتبرناه من نجد… .

" عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي " – غير منشور – ( 1 / 27) .

ويقول الدكتور عبد الله العثيمين :

ومهما يكن فإن " نجداً " لم تشهد نفوذاً مباشراً للعثمانيين عليها قبل ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما أنها لم تشهد نفوذاً قويّاً يفرض وجوده على سير الحوادث داخلها لأية جهة كانت فلا نفوذ بني جبر أو بني خالد في بعض جهاتها ولا نفوذ الأشراف في بعض جهاتها الأخرى أحدث نوعاً من الاستقرار السياسي فالحروب بين البلدان النجدية ظلت قائمة والصراع بين قبائلها المختلفة استمر حادّاً عنيفاً .

" محمد بن عبد الوهاب حياته وفكره " ( ص 11 ) بواسطة " دعاوى المناوئين " ( 234 – 235 ) .

واستكمالا لهذا المبحث نذكر جواب سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز على ذلك الاعتراض قول رحمه الله :

لم يخرج الشيخ محمد بن عبد الوهاب على دولة الخلافة العثمانية فيما أعلم وأعتقد فلم يكن في نجد رئاسة ولا إمارة للأتراك بل كانت نجد إمارات صغيرة وقرى متناثرة وعلى كل بلدة أو قرية - مهما صغرت - أمير مستقل… وهي إمارات بينها قتال وحروب ومشاجرات والشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يخرج على دولة الخلافة وإنما خرج على أوضاع فاسدة في بلده فجاهد في الله حق جهاده وصابر وثابر حتى امتد نور هذه الدعوة إلى البلاد الأخرى…

" ندوة مسجلة على الأشرطة " بواسطة " دعاوى المناوئين " ( ص 237 ) .

و قال الدكتور عجيل النشمي : ….. لم تحرك دولة الخلافة ساكنا ولم تبدر منها أية مبادرة امتعاض أو خلاف يذكر رغم توالي أربعة من سلاطين آل عثمان في حياة الشيخ ...

" مجلة المجتمع " ( عدد 510 ) .

إذا كان ما سبق يعكس تصور الشيخ لدولة الخلافة فكيف كانت صورة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لدى دولة الخلافة ؟

يقول د.النشمي مجيباً على هذا السؤال :

لقد كانت صورة حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لدى دولة الخلافة صورة قد بلغت من التشويه والتشويش مداه فلم تطلع دولة الخلافة إلا على الوجه المعادي لحركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب سواء عن طريق التقارير التي يرسلها ولاتها في الحجاز أو بغداد أو غيرهما ..أو عن طريق بعض الأفراد الذين يصلون إلى الأستانة يحملون الأخبار .

" المجتمع " ( عدد 504 ) بواسطة " دعاوى المناوئين " ( ص 238 – 239 ) .

وأما دعوى " زلوم " أن دعوة الشيخ أحد أسباب سقوط الخلافة وأن الإنكليز ساعدوا الوهابيين على إسقاطها : فيقول محمود مهدي الاستانبولي جوابا على هذه الدعوى العريضة :

قد كان من واجب هذا الكاتب أن يدعم رأيه بأدلة وإثباتات وقديما قال الشاعر:

وإذا الدعاوى لم تقم بدليلها بالنص فهي على السفاه دليل

مع العلم أن التاريخ يذكر أن هؤلاء الإنكليز وقفوا ضد هذه الدعوة منذ قيامها خشية يقظة العالم الإسلامي .

" الشيخ محمد عبد الوهاب في مرآة الشرق والغرب " ( ص 240 ) .

ويقول :

والغريب المضحك المبكي أن يتهم هذا الأستاذ حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بأنها من عوامل هدم الخلافة العثمانية مع العلم أن هذه الحركة قامت حوالي عام 1811 م وأن الخلافة هدمت حوالي 1922 م .

" المرجع السابق " ( ص 64 ) .

ومما يدل على أن الإنكليز ضد الحركة الوهابية أنهم أرسلوا الكابتن فورستر سادلير ليهنئ إبراهيم باشا على النجاح الذي حققه ضد الوهابيين - إبان حرب إبراهيم باشا للدرعية - وليؤكد له أيضا مدى ميله إلى التعاون مع الحركة البريطانية لتخفيض ما أسموه بأعمال القرصنة الوهابية في الخليج العربي.

بل صرحت هذه الرسالة بالرغبة في إقامة الاتفاق بين الحكومة البريطانية وبين إبراهيم باشا بهدف سحق نفوذ الوهابيين بشكل كامل .

ويقول الشيخ محمد بن منظور النعماني :

لقد استغل الإنجليز الوضع المعاكس في الهند للشيح محمد بن عبد الوهاب ورموا كل من عارضهم ووقف في طريقهم ورأوه خطرا على كيانهم بالوهابية ودعوهم وهابيين … وكذلك دعا الإنجليز علماء ديوبند - في الهند - بالوهابيين من أجل معارضتهم السافرة للإنجليز وتضييقهم الخناق عليهم …

" دعايات مكثفة ضد الشيخ محمد عبد الوهاب " ( ص 105 – 106 ) .

وبهذه النقول المتنوعة ينكشف زيف هذه الشبهة وتهافتها أمام البراهين العلمية الواضحة من رسائل الشيخ الإمام ومؤلفاته كما يظهر زيف الشبهة أمام الحقائق التاريخية التي كتبها المنصفون.

" دعاوى المناوئين " ( 239 ، 240 ) .

وأخيرا ننصح كل من أطال لسانه بحق الشيخ أن يكفه عنه وأن يتقي الله تعالى في أمره كله عسى الله تعالى أن يتوب عليه وأن يهديه سواء السبيل .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)

http://63.175.194.25/index.php?cs=prn&ln=ara&QR=9243&dgn=4&dgn=2

المنهج
05-06-04, 02:22 PM
موقع الإسلام سؤال وجواب
www.islam-qa.com
سؤال رقم: 10867
العنوان: من هم الوهابيون ، وما هي دعوتهم

الجذر > الدعوة > دعوة المسلمين >
السؤال:


لقد أسلمت حديثاً وأخبرني الكثيرون أن أبتعد عن الوهابيين فمن هم؟ وما هي دعوتهم؟.

الجواب:

الحمد لله
الواجب على المسلم اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على منهج السلف الصالح الذين ساروا على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، من الصحابة ومن تبعهم رضوان الله عليهم أجمعين ، وهؤلاء يسمون بأهل السنة والجماعة ، وكل من سار على الطريق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو منهم ، والنبي صلى الله عليه وسلم إنما جاء بالتوحيد ، ونبذ الشرك ، والدعوة إلى عبادة الله وحده دون سواه ، أما كلمة الوهابيين ، فيطلقها عدد من الناس على دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التَّمِيمي الحنبلي رحمه الله ، ويسمونه وأتباعه الوهَّابيين ، وقّدْ علم كلّ من له أدنى بصيرةٍ بحركة الشِّيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، ودعوته أنَّه قام بِنَشْر دعوة التوحيد الخالص ، والتَّحْذِير من الشرك ، بسائر أنواعه ، كالتَّعلُّقِ بالأموات ، والأشجار والأحجار ونحو ذلك ، وهو رحمه الله في العقيدة على مذهب السلف الصالح والتابعين ، كما تدلُّ على ذلك كتبه وفتاواه ، وكتب أتباعه من أبنائه وأحفاده وغيرهم ، وقد طبعت كلها وانتشرت بين الناس ، وكانت دعوته وِفْقَ كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، والوهابية ليست طريقة أو مذهباً ، وإنما كانت دعوة للتوحيد ، وتجديد ما اندثر من معالم الدين ، والواجب عليك أيها السائل أن تحذر من الذين حذَّروك منهم لأنهم يحذرونك من اتِّباع الحق وسلف الأمة ، وإطلاق كلمة الوهابيين على من تمسك بالعقيدة الصحيحة ، والتحذير منهم إنما هي طريق الجاهلين والمغرضين ، نسأل الله العافية .

انظر فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله 3/1306 ، ويراجع سؤال رقم 12203 . والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)
من كبار علمــاء الشام

المنهج
05-06-04, 10:39 PM
71- اسم الكتاب: تأثر الدعوات الإصلاحيـــة الإسلاميــة في تايلاند بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: إسماعيـــل أحمد
المولد: تايلاند


الشيخ الفاضل إسماعيل أحمد رئيس جمعية الإســلام ببانكوك ، وألف هذا البحث الرائع عن أثر الدعوة في تايلاند ..

كانت أبواب هذا البحث على الشكل التالي:

- مقدمة جغرافية عن تايلاند
- بدء الدعوة في تايلاند والقائمين بها
- المنهج الذي تسير عليه الدعوة الإسلامية في تايلاند
- الحركة الوهابيـــة في بانكوك
- العقبــات التي تقف في وجه الدعوة الإسلامية


ولعلنا نقتطف من هذا الكتاب الماتع فصلاً تحت عنوان [ الحركــة الوهابيــة في بانكوك ]

( إذا تكلمنا عن الحركة الوهابية في الجنوب فلابد للحق أن نتكلم كذلك عن الحركة الوهابية في بانكوك.

في حوالي عام 1919م أي 1339هـ حضر شاب مثقف من أندوسيا اسمه الأستــاذ أحمد وهاب إلى بانكوك ، وكانت إقامته في بانكوك على صورة ابن سبيل متنقلاً بين المســاجد وبين الجماعات الإسلامية المختلفة في بانكوك ، كان يقضي ليلة في المسجد وأخرى في المسجد الآخر متفقداً أحوال المسلمين وخاصة علمائهم الخرافيين ، وأخذ ينشر الدعوة الوهابية تدريجاً وبطريقة ملائمة مع نتائج تفقده ، ولم يظهر نفسه في بادئ الأمر بأنه من العلماء. وطلب من العلماء الخرافيين في بانكوك أن يقرأوا الكتبالمعبرة عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أمثال: نيل الأوطار وزاد المعاد وسبل السلام .. إلخ.
وللأستــاذ أحمد وهاب رحمه الله تاريخ طويل ونلخصه في أنه: ثبت اقامته في بانكوك ، نوى بعد جولة تفقدية في أنحاء بنكوك تأسيس جمعية الإصلاح ومنها أصدر مجلة أسمها [البداية] تحارب البدع والخرافات بدون هوادة ، وفي هذه الفترة حدثت الانقسامات بين صفوف المسلمين وانقسموا إلى فرقتين أساسيتين:

1- فرقة أو جماعة قديمة وهي التي تتمسك بالبدع والخرافات والذين قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آبائنا.

2- فرقة جديدة وهم اتباع منهج الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، ومنذ ذلك الوقت ظهرت في بانكوك كلمة وهابيــة كما سموا التابعين لهذا المنهج الوهابيين ، وأدت التفرقة إلى ظهور العداوة بين الفرقتين المذكورتين لم تشهد تايلاند مثلها من قبل )

( وللأستاذ أحمد عبدالوهاب تلاميذ كثيرون ، وكانت الدعوة الإسلامية فب عهده في بانكوك دعوة نشيطة مسموعة في صورة المجلات والكتب الخطية ، وتقدمت جمعية الإصلاح التي أسسها تقدماً ملحوظاً لعدة سنين)

المنهج
06-06-04, 01:43 PM
72- اسم الكتاب: مقدمة كتاب الإمام محمد بن عبدالوهاب دعوته وسيرته لابن باز
المؤلف: العلامة محمد عطية سالم
المولد: مصر


هذه مقدمة لكتاب الإمام عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- والتي قدم له وأشرف على طباعة الكتاب ، علامة مصر والمدرس بالحرم النبوي الشيخ المفسر الفقيه محمد عطية سالم -رحمه الله تعالى- وسأنقل لكم من مقدمته الرائعة ما يخص الكتاب ومن تُرجم له ، أما ما يخص ترجمته وكلامه الذي أطال فيه عن صديقه العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله فلن أنقله، يقول -رحمه الله-:

( من عوامل بقاء الدعوة تعاقب الدعاة لها ما تعاقبت الأيام ، ومُنذُ أن أكرم الله تعالى هذه الأمة وصوت الداعي مدوياً في أُفقِ المدعوين إلى أن أكمل الله الدين وأتم النعمة ، ثم توالى الدعاة من خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلى من بعدهم من دول أو مصلحين وموجهين آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر ، ذلك عملاً بالأصل القويم في قوله تعالى: {ولتكن منك أمةٌ يدعون إلى الخير}.

فكلما خيمت سحب البدع ، واحلولكت ظلم الجهالة ، وخاض الناس لجج الباطل أيد الله تعالى لهذه الأمة رجالاً يدعون إلى الله تعالى على بصيرة ، ينيرون الطريق ، ويظهرون الحق ويحيون السنة ، ويحاربون البدعة حتى يطهر الله على أيديهم البلاد ، وينقذ بدعوتهم العباد ، وهذا من تمام النعمة وسعة الفضل من الله تعالى على عباده.

ورجــال الفكر وأرباب المعرفة دائماً وأبداً يعنون بتراجم الأشخاص وسيرهم ، وبالأخص أولئك الرجال الذين حولوا مجرى التأريخ في بلادهم وأوجدا انقلابات في التفكير ، فتراجم هؤلاء بمثابة المصابيح على جانبي الطريق يسترشد بهم الساري ويهتدي بهم القاصد.

ولئن كان بعض الناس يمجدون رجال الفكر أيّاً كانت وجهاتهم ويغالون في إحياء ذكراهم ؛ بل ربما نصبوا لهم التماثيل ، فإننا معاشر المسلمين لا نقدس الشخصيات ، ولا ننساق وراء التيارات ؛ ولكن لنا مقاييس تعرض عليها الرجال وأعمالهم ، وبقدر ما ترجح كفتهم يكون لهم القدر والمنزلة في نفوسنا ،ألا وهي مقاييس الدعوة والإرشــاد ومياديين الإصلاح في ظل الإســلام.

وصاحب موضوع هذه المحاضرة القيمة من أوفر الناس حظاً وأرجحهم كفةً في ميادين الدعوة والإصلاح ، وقد طبقت شهرته الآفاق حتى كتب عنه القاصي والداني مما سيراه القارئ ، في غضون المحاضرة من التنبيه على ذلك ، من كتّاب شرقيين ؛ بل قد كتب عنه أحد علماء المغرب العلامة سيدي محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي مدرس العلوم العالية بالقروية ، وفيما ألقاه فضيلته بنادي الخطابة الأدبي بفاس ربيع الثاني عام 1336هـ في كتابه عن نشأة الفقه الإسلامي وتطوراته ، وترجم لأعلام العالم الإسلامي ومنهم الشيخ المحاضر عنه وعن دعوته ، وذلك في كتابه [ الفكر السامي في تأريخ الفقه الإسلامي ] : جزء 4 صفحة 196 فقرة 1011 تحت عنوان [أبو عبدالله محمد بن عبدالوهاب التميمي النجدي] ولد في مدينة العيينة أقليم العارض بنجد سنة 115هـ وربى بحجر أبيه ، ثم أنتقل إلى البصرة لإتمام دروسه ، فبرع في علوم الدين ، واللسان وفاق الأقران ، واشتهر هناك بتقوى وصدق التدين ...

ثم قال:
عقيدته: السنـــة الخالصـة ، على مذهب السلف المتمسكين بمحض القرآن والسنة لا يخوض التأويل والفلسلفة ولا يدخلهما في عقيدته.

وفي الفروع: مذهبه حنبلي غير جامد على تقليد الإمام أحمد ، ولا من دونه ؛ بل إذا وجد دليلاً أخذ به ، وترك أقوال المذهب فهو مُستقل الفكر في العقيدة والفروع معاً.

إلى أن قال:
وكان قوي الحال ذا نفوذ شخصي وتأثير نفسي ، ولذا كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وهو متفرد عن عشيرته في البصرة.


ونحن إذ ننقل للقارئ هذا القدر من كلام أحد علماء المغرب إنما نؤكد عناية أهل الفكر بسيرته وثبات ثمرة دعوته والتدليل على معرفة العلماء به.

بل إن بعض الأشخـاص ليذكرون عن الدكتور كامل الطويل أنه أثناء وجده بأوربا للتحضير للدكتوراه عثر على وثائق كانت متبادلة بين نابليون والباب العالي بخصوص دعوة الشيخ المترجم عنه ، ووجوب عمل اللازم تجاهها ، كخطر على مصالحهم في الشرق.

فلئن كان الأمر كذلك فلا أقل من أن نقدم سيرته ومنهج دعوته إلى الناس ، وخاصة الناشئة منهم ، ليروا مدى صبره ومثابرته وعوامل نجاح دعوته.

ومما يعلي قيمة هذه المحاضرة عاملان أساسيان:

الأول: أنها توضح عوامل الدعوة ، وأُسسها ، ومنهج الداعي ، وخطواته ، وتبرز جانباً هاماً من جوانب العقيدة ، وهو جانب توحيد العبادة الذي اشتدت حاجة الناس إليه ، ولا سيما على النحو الذي عرضت فيه أثناء تلك المحاضرة.

العامل الثاني: أنه من أولى الناس بالمحاضر عنه حيث أنه حفظه الله [رحمهما الله فقد توفي ابن باز وعطية] أحد أفاضل علماء نجد ، ومن أبرز من تلقى العلم على أحفاد الشيخ الإمام ، فكان من أقرب الناس إليه وأولاهم به ، وقد جاءت تلك المحاضرة وافية بالغرض ، محققة ، للمطلوب ، مما يتطلبه القاريء عن الشيخ الإمام ، وعن دعوته ، وعن أحوال بلاده ، وأسباب قيامه بالدعوة ، وعوامل نجاحه.

فجزى الله الإمام عن الدعوة والمسلمين خيراً ، وجزى الله فضيلة الشيخ المحاضر عنه خيراً ، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله ، ورضي الله عن كل داعية ، وبارك في جهود كل مصلح في مشارق الأرض ومغاربها إنه سميع قريب.

كتبها: عطية محمد سالم )

المنهج
06-06-04, 02:11 PM
73- اسم الكتاب: الإمام محمد بن عبدالوهاب دعوته وسيرته
المؤلف: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
المولد: الريـاض


مؤلف هذا الكتاب هو سماحة مُفتي المملكة العربية السعودية ، وهو المرجع لكثير من دور الفتوى والمجمعات الإسلامية والملتقيات العلمية ، إنه الحبر البحر الرحب ، رحمه الله واسكنه فسيح جناته.

صاحب المواقف الشجاعة ، والكتابات الشافية ، والفتاوى المؤصلة ، والإجابات المسددة.

لهُ العديد من المؤلفات ، والعديد من الطلبة الذين حملوا عنه العلم ، من مؤلفاته: نقد القومية العربيى ، توضيح المناسك ، بيان التوحيد ، تحريم السحر والكهانة ...

إنهُ صاحب القلب الرقيق ، والصوت الخشوع ، والعين الدموع ، والنفس الكريمة.


أما عن كتابه:
فقد قدم للكتاب وأشرف على طباعته ، علامة مصر والمدرس بالحرم النبوي الشيخ المفسر الفقيه محمد عطية سالم -رحمه الله تعالى- وقد سبق أن قلنا من تقديمه ما يخص الكتاب ..

يقول المؤلف عن سبب المحاضرة:
( لما كان الحديث عن المصلحين ، والدعاة والمجددين ، والتذكير بأحوالهم وخصالهم الحميدة ، وأعمالهم المجيدة ، وشرح سيرتهم التي دلت على إخلاصهم ، وعلى صدقهم في دعوتهم وإصلاحهم . وأعمالهم وسيرتهم مما تشتاق إليه النفوس الطيبة ، وترتاح له القلوب ، ويود سماعه كل غيور على الدين ، وكل راغب في الإصلاح ، والدعوة إلى سبيل الحق رأيت أن أتحدث إليكم عن رجل عظيم ومصلح كبير وداعية غيور ، ألا وهو الشيخ الإمام المجدد للإسلام في الجزيرة العربية في القرن الثاني عشر من الهجرة النبوية )

ثم تحدث عن :

- مولده ونشأته.
- طلبه للعلم
- حال نجد قبل دعوة الشيخ
- قيامه بالدعوة
- نُصرة ابن سعود للشيخ
- خصـوم الشيخ
- الخلاصة

ولعلي أنقل لكم ( خصوم الشيخ وأنواعهم وسبب خصومتهم )

يقول المؤلف:
( والخصوم في الحقيقة ثلاثة أقسام :
علماء مخرفون يرون الحق باطلا والباطل حقا ، ويعتقدون أن البناء على القبور ، واتخاذ المساجد عليها ،ودعاءها من دون الله والاستغاثة بها وما أشبه ذلك دين وهدى ، ويعتقدون أن من أنكر ذلك فقد أبغض الصالحين ، وأبغض الأولياء ، وهو عدو يجب جهاده .
وقسم آخر : من المنسوبين للعلم جهلوا حقيقة هذا الرجل ، ولم يعرفوا عنه الحق الذي دعا إليه بل قلدوا غيرهم وصدقوا ما قيل فيه من الخرافيين المضللين ، وظنوا أنهم على هدى فيما نسبوه إليه من بغض الأولياء والأنبياء ، ومن معاداتهم ، وإنكار كراماتهم ، فذموا الشيخ ، وعابوا ونفروا عنه .
وقسم آخر : خافوا على المناصب والمراتب فعادوه لئلا تمتد أيدي أنصار الدعوة الإسلامية إليهم فتنزلهم عن مراكزهم ، وتستولي على بلادهم ، واستمرت الحرب الكلامية .
والمجادلات والمساجلات بين الشيخ وخصومه ، يكاتبهم ويكاتبونه ، ويجادلهم ويرد عليهم ، ويردون عليه ، وهكذا جرى بين أبنائه وأحفاده وأنصاره وبين خصوم الدعوة . حتى اجتمع من ذلك رسائل كثيرة ، وردود جمة ، وقد جمعت هذه الرسائل والفتاوى والردود فبلغت مجلدات ، وقد طبع أكثرها والحمد لله ، واستمر الشيخ في الدعوة والجهاد وساعده الأمير محمد بن سعود أمير الدرعية ، وجد الأسرة السعودية على ذلك ، ورفعت راية الجهاد وبدأ الجهاد من عام 1158 هـ

بدأ الجهاد بالسيف ، وبالكلام والبيان ، والحجة ، والبرهان ، ثم استمرت الدعوة مع الجهاد بالسيف ، ومعلوم أن الداعي إلى الله عز وجل إذا لم يكن لديه قوة تنصر الحق وتنفذه فسرعان ما تخبو دعوته وتنطفي شهرته ، ثم يقل أنصاره .

ومعلوم ما للسلاح والقوة من الأثر العظيم في نشر الدعوة ، وقمع المعارضين ونصر الحق ، وقمع الباطل ولقد صدق الله العظيم في قوله عز وجل وهو الصادق سبحانه في كل ما يقول : { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ } فبين سبحانه وتعالى أنه أرسل الرسل بالبينات ، وهي الحجج والبراهين الساطعة التي يوضح الله بها الحق ، ويدفع بها الباطل ، وأنزل مع الرسل الكتاب الذي فيه البيان ، والهدى والإيضاح ، وأنزل معهم الميزان ، وهو العدل الذي ينصف به المظلوم من الظالم ، ويقام به الحق وينشر به الهدى ويعامل الناس على ضوئه بالحق والقسط ، وأنزل الحديد فيه بأس شديد ، فيه قوة وردع وزجر لمن خالف الحق ، فالحديد لمن لم تنفع فيه الحجة وتؤثر فيه البينة ، فهو الملزم بالحق ، وهو القامع للباطل ، ولقد أحسن من قال في مثل هذا :

وما هو إلا الوحي أوحد مرهف *** تزيل ظباه اخدعي كل مائل
فهذا دواء الداء من كل جاهل *** وهذا دواء الداء من كل عادل

فالعاقل ذو الفطرة السليمة ، ينتفع بالبينة ، ويقبل الحق بدليله ، أما الظالم التابع لهواه فلا يردعه إلا السيف ، فجد الشيخ رحمه الله في الدعوة والجهاد ، وساعده أنصاره من آل سعود ، طيب الله ثراهم على ذلك ، واستمروا في الجهاد والدعوة من عام 1158هـ إلى أن توفي الشيخ في عام 1206هـ فاستمر الجهاد والدعوة قريبا من خمسين عاما . جهاد ، ودعوة ، ونضال ، وجدال في الحق ، وإيضاح لما قاله الله ورسوله ، ودعوة إلى دين الله ، وإرشاد إلى ما شرعه رسول الله عليه الصلاة والسلام .

حتى التزم الناس بالطاعة ، ودخلوا في دين الله ، وهدموا ما عندهم من القباب ، وأزالوا ما لديهم من المساجد المبنية على القبور ، وحكموا الشريعة ، ودانوا بها ، وتركوا ما كانوا عليه من تحكيم سوالف الآباء والأجداد ، وقوانينهم ، ورجعوا إلى الحق .
وعمرت المساجد بالصلوات ، وحلقات العلم ، وأديت الزكوات ، وصام الناس رمضان ، كما شرع الله عز وجل ، وأمر بالمعروف ، ونهي عن المنكر ، وساد الأمن في الأمصار ، والقرى ، والطرق ، والبوادي ، ووقف البادية عند حدهم ، ودخلوا في دين الله وقبلوا الحق ، ونشر الشيخ فيهم الدعوة .
وأرسل الشيخ إليهم المرشدين ، والدعاة في الصحراء والبوادي ، كما أرسل المعلمين ، والمرشدين ، والقضاة إلى البلدان والقرى ، وعم هذا الخير العظيم والهدى المستبين نجدا كلها وانتشر فيها الحق ، وظهر فيها دين الله عز وجل .

ثم بعد وفاة الشيخ رحمة الله عليه استمر أبناؤه ، وأحفاده ، وتلاميذه ، وأنصاره في الدعوة والجهاد ، وعلى رأس أبنائه الشيخ الإمام عبد الله بن محمد ، والشيخ حسين بن محمد ، والشيخ علي بن محمد ، والشيخ إبراهيم بن محمد ، ومن أحفاده الشيخ عبد الرحمن بن حسن ، والشيخ علي بن حسين ، والشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد وجماعة آخرون ومن تلاميذه أيضا الشيخ حمد بن ناصر بن معمر ، وجمع غفير من علماء الدرعية ، وغيرهم استمروا في الدعوة والجهاد ونشر دين الله تعالى وكتابة الرسائل وتأليفات المؤلفات ، وجهاد أعداء الدين ، وليس بين هؤلاء الدعاة وخصومهم شيء إلا أن هؤلاء دعوا إلى توحيد الله وإخلاص العبادة لله عز وجل ، والاستقامة على ذلك ، وهدم المساجد والقباب التي على القبور ، ودعوا إلى تحكيم الشريعة والاستقامة عليها ودعوا إلى
الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإقامة الحدود الشرعية . هذه أسباب النزاع بينهم وبين الناس )


جزى الله الشيخ ورفع منزلته في عليين .. وصلى الله على النبي الهادي الأمين .. والحمد لله رب العالمين ..

من أراد قراءة الكتاب على هذا الرابط:
http://saaid.net/book/open.php?cat=7&book=928

المنهج
06-06-04, 09:20 PM
74- اسم الكتاب: الشبهــات التي أُثيرت حول دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب والرد عليها
المؤلف: عبدالكريم الخطيب
المولد: مصــر

الأستـــاذ عبدالكريم الخطيب من أبناء مصر العامرة ، ومن خريجي الأزهر ، لهُ عدة مؤلفات ، وفي دعوة الإمام مؤلفين ، فجزاه الله خيراً ..

بالنسبة لكتابه:

فقد تكلم حول محورين:

المحور الأول: التعريف بالشيخ وبدعوته:
وهي على الآتي:
- مدخل
- الحياة وهذا الصراع بين الأحيـاء
- الشيخ وراية الجهاد
- تعريف موجز بالشيخ
- الرحلة إلى العراق
- هذه الهجرات وحصادها
- في ميدان الجهاد
- صراع بين الحق والباطل
- من الظلمات إلى النور
- ماذا في دعوة الشيخ
- عودءً على بدء
- الدعوة والثائرون عليها
- الذين ضلوا وأضلوا
-هذه الكتب الناطقة بالبهتان

المحور الثاني: عرض بعض الكتب المضادة للدعوة والرد عليها
وضرب على ذلك ثلاثة أمثلة:
أولاً: رسالة المؤيد العظمى
ثانياً: الدرر السنية في الرد على الوهابية لابن دحلان
ثالثاً: رسالة السيامي

وختم بحثه بـ(ــمن ثمرات الدعوة المباركة)


يقول الأستاذ عبدالكريم الخطيب -حفظه الله- عن سبب كتابته عن الشيخ وذبه عن الشيخ وكشف شبهات الخصوم :
( ولاشك أن على رأس عصرنا من أئمة المجاهدين الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، الذي طلع على الأمةالإسلامية بعد نوم طويل ثقيل ، وفي وطأة كابوس كئيب ، تعوي فيه ذئاب البدع والضلالات ، فصرخ من أعماقه تلك الصرخة المدويةالتي أيقظت كل نائم ونبهت كل غافل ، وأزعجت المتسلطين على الناس بسلطان الدنيا أو من جهة الدين ، فكان مما حملت صرخته تلك:
" أيها المسلمون ، استيقظوا فإن الهلاك لكم بمرصد ، ، إن لم تعودوا إلى دينكم الذي هجرتموه فهجركم ، وإنكم إن لم تسرعوا وتمسكوا به ، وتشدوا أيديكم عليه ، ألفت منكم ، وذهب إلى غيركم: {وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} "

وقد كان لهذه الصرخة الصادقة المدوية بليل آثارها العظيمة المباركة ، فهب لها النيام ، واستيقظ الغافلون وسرعان ما امتلأ ميدان الجهاد بالمجاهدين ، في كل قطر من أقطار الإسلام )

ثم قال عن سبب التأليف:
( وإذا كان الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رضي الله عنه- هو باعث تلك الحركة الإصلاحيــة المعاصرة ، والداعية إلى الاستماك بدين الله ، واتخاذ كتابه وسنة رسوله دستوراً قائماً عليهم ، وسلطاناً حكماً بينهم في أفرادهم وجماعاتهم وشعوبهم -إذا كان ذلك كذلك وهو الحق المشهود- فإن من حق هذا المصلح العظيم أن يُحتفى به ، وأن تعرض صفحات من جهاده تكشف عن بلائه وصدق عزيمته ، وصبره على المكاره ، احتساباً لله ، وابتغاء لمثوبته ورضوانه ، بالنصح للمسلمين ، وردهم من متاهات الطريق التي شردوا فيها عن دين الله ، حتى ضعف شأنهم ووقعوا فريسة ليد أعداء الله وأعداء دين الله وأعداء المؤمنين بالله.

فحق الشيخ محمد بن عبدالوهاب معقود في عنق كل مسلم حريص على الخير لنفسه وللمسلمين ، أن يدرس سيرة هذا البطل المجاهد ، وأن يتعرف إلى أسلوب دعوته ، ومضامينها ... ثم ليكون هذا أسوة للمتأسين وطريقاً للمجاهدين: {لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر ، ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد } )

( وبحثنا هذا الذي نديره حول سيرة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب إنما يتناول جانباً واحداً من جوانب سيرته الرحبة العظيمة ، وجهاده المتسع الميادين ، وذلك الجانب هو "الشبهات التي أثيرت حول دعوته".

تلك الشبهات التي قامت بواعثها على مدعيات باطلة ومنازع فاسدة ، لأسبــاب سياسية أو لدوافع شخصية ، من علماء الدنيا ، المتجرين بالدين ، أو عن جهل غلب عليه الحمق والحسد الأعمى دون نظر أو تثبت. إلى كثير من بواعث الهوى ، التي فضحها الإمام في حياته برسائله وكتبه ثم فضحتها الأيام بعد مماته ، لأن الحق وإن شوش عليه الباطل يوماً، فإن سلطان الحق المستمد من سلطان الله تعالى لا يلبث حتى يزهق الباطل ، ويخمد أنفاسه: { بل نقذف بالحقِ على الباطلِ فيدمغهُ فإذا هو زاهق } )


هذه القطع من مقدمة الكتاب .. ومن أراد المزيد فليعد للكتاب .. والله أعلم .

المنهج
08-06-04, 02:52 PM
75- اسم الكتاب: الشعر في ظلال دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: د- عبدالله الحامد العلي الحامد
المولد: نجد

مؤلف هذا الكتاب هو الدكتور الشاعر المتقاعد ، وعلم في الشعر والأدب ، لهُ عدة مؤلفات غالبها وأنفعها ما يخص الأدب والشعر ..

وكتابه هذا:
هي جزء من كتابه الكبير [الشعر في الجزيرة العربية خلال قرنين 1150هـ - 1350هـ ]
وقد رغب النادي الأدبي بأن يفصل هذا الفصل عن الكتاب الكبير ، فلبى رغبتهم وطبع عام 1399هـ ، ثم بين بأنه ولله الحمد لقي كتابه القبول والانتشار وأعاد طبعه مرة أخرى .


يصف الدكتور أثر الدعوة على الشعر العربي فيقول:
" .. فإن للشعر في ظل دعوة ابن عبدالوهاب منزلة مميزة لما توافر له من سمات جَدَّتْ على روح عصر الانحطاط الأدبي كالحماســة والالتزام الأدبي بقضايا الأمة ، ومواكبة العصر ، والتديُّنِ ؛ والدعوة إلى العودة إلى منابع الدين الأصيلة ، والهجوم القوي على مظاهر التخلف الديني والفكري والسياسي والاجتماعي ؛ كالحملة على روح التقليد ، وكالدعوة إلى الاجتهاد ، وإثارة الروح الإسلامية العربية في وجه الاستبداد والفســاد العثماني.

وقد سبق شعراءُ الدعوة الإصلاحيــة شعراءَ النهضة الحديثة إلى التخلص من رسوم الشعر وتقاليده المُهَلْهَلَة ، التي شاعت في عصورنا الإسلامية الوسطى ، (عصري الانحطاط الأدبي - المملوكي والعثماني) فقد قل شعر المباسطات ، وضعفت العناية بالصنعة والبديع ، وسقط شعر الإغراق والانحراف الصوفي ، وسقط شعر المدائح النبوية المنحرف ، وعُدِمَ شعرُ الفساد والمجون ، ونَدَرَ شعر العبث والمفاكهة ومجالس الأنس والمسامرة.

ونجد مظاهر قوة وجِدَّةٍ وطرافة في الشعر الحماسي والحربي ، والشعر السياسي ، وشعر البطولة ، وشعر الدفاع عن الأمة.

وقد لا يكون في أغراضهم وموضوعاتهم شيء لم يُقَلْ من قبل ، وهذا أمر بديهي ، لكن المناحِيَ والصُّوَرَ والأساليب توحي بشعر يقال للتعبير عن حاجات النَّفْسِ والمجتمع والأمة بصورة مميَّزةَ.

على أن هذه الموضوعات ذات خصائص وسمات جيدة ، وخذ مثلاً ظاهرة رثاء العلماء التي نجد فيها الشعر أكثر منه في رثاء الأمراء ، وعدم المبالغة في المديح ، والالتزام الأدبي ، والاهتمام ببكاء ورثاء الأحداث أكثر من الأشخاص.

ولو لم يكن للشعر في ظلال دعوة الشيخ ابن عبدالوهاب إلا الجِدّيَّةُ والحماسة والحرارة التي افتقدهـا شعرنا العربي منذ زمن بعيد ، حيث سقطت النخوة العربية ، وماتت روح الجهــاد الإسلامية حين استسلم المسلمون للتواكل والخمول والضعف والسقوط قروناً عدة ، فاكتفى الشعراء بالتمني والبكاء ، والرجاء والدعاء وعودة هذه الروح علامة صحة ، وسمة عافية لها أَثَرٌ أيُّ أثَرٍ في الأدب ، ولهذا الأدب كما لا يخفى أثر خطير في الحياة.

وقد حاول البحث أن يكشــف جوانب مضيئة في هذا الشعر ، فيها قوة وجدة وسمات أُخَرُ تميز هذا الشعر لا توجد إلا في الأدب الحي الذي يواكب الحركات الإصلاحية )


وقد بسط الحديث في ثلاثة فصول:

الفصل الأول: الموضوعــــــــــات
- شرح أفكار الدعوة
- شعر الدفاع عن الحركة
- شعر الهجاء
- شعر المديح
- وصف المعارك والفتوح
- الشعر السياسي
- شعر البكاء والرثاء والشكوى


الفصل الثاني: الشعـــــــــــراء
- أحمد بن مشرف
- سليمان بن سمحان
- محمد بن عثيمين
- شعراء آخرون
- حسين بن غنام
- عبداللطيف آل الشيخ
- حسين بن نفيسة
- محمد بن بليهد بن طوق
- وابن معمر
- الحفظيون


الفصل الثالث: سمات وخصائص عامـة
- الحرص على المطالع الموضوعية
- طول القصائد
- كثرة شعر الدفاع عن الحركة
- الدعوة إلى القوة
- شيوع الحزن والبكاء
- البعد عن الهزل واللهو
- قوة الروح الدينية


جزى الله الدكتور خير الجزاء ... فقد أفاد وأجاد .. وأرخ لشعراء الدعوة ... ورصد لأثر الدعوة في الشعر .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

المنهج
09-06-04, 12:53 PM
76- اسم الكتاب: دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب عرض ونقد
المؤلف: د- عبدالعزيز بن محمد العبداللطيف
المولد: نجد


مؤلف هذا الكتاب هو دكتور متخصص في العقيدة والمذاهب المعاصرة ، لهُ عدة مؤلفات غالبها في العقيدة ، وكتابه هذا هو رسالة الماجستير في قسم العقيدة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ..


قدم المؤلف لكتابه بهذه المقدمة:

يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :
(لست ولله الحمد أدعو إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم مثل ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم، بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأدعو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أوصى بها أول أمّته وآخرهم وأرجو أني لا أرد الحق إذا أتاني، بل أُشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلنّها على الرأس والعين، ولأضربنّ الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقول إلا الحق.. )


بعد هذا تكلم عن أهمية بحثه وخطته:
( أما عن أهمية هذا البحث، فأثناء مدة الاطلاع والبحث عن اختيار موضوع مناسب لتقديمه إلى قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، للحصول على درجة الماجستير، لاحظتُ - من خلال تتبع بعض فهارس المكتبات العربية والإصدارات الثقافية عموماً - كثرة المؤلفات والرسائل ضد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب(5) رحمه الله وما تضمنته تلك المؤلفات والرسائل من الأكاذيب والشبهات على هذه الدعوة السلفية التي جددها هذا الشيخ الإمام، ثم علمت - من بعض الثقات - بانتشار هذه المؤلفات في كثير من بلاد المسلمين، وما يحصل لها من القبول والرواج عند فئات كثيرة من المسلمين، خاصة في زماننا هذا الذي نشطت في الصد عن سبيل الله طوائف المبتدعة وأهل الأهواء من صوفيّة ورافضة وأشعرية ونحوهم، وناهضت كل من يدعو إلى عقيدة السّلف الصالح، وناصبته العداء.
ولما عرضتُ هذا الموضوع على بعض أهل العلم وجدت منهم تشجيعاً كبيراً دفعني إلى اختياره والإعداد له، مع قناعتي التامة – ابتداءً - بسعة الموضوع وأهميته، وقصر باع كاتب هذه السطور وضعفه..


ويمكن إيجاز أهمية هذا الموضوع بما يلي:
(1) كثرة المؤلفات والرسائل التي صنفت ضد دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب السلفية وما حوته من المفتريات التي ألصقت بهذه الدعوة، وما تضمنته من الشبهات المثارة حولها، فلقد سوّد خصوم هذه الدعوة السَّلفيَّة كمية هائلة من الكتب والمؤلفات، ضد دعوة الشيخ وأنصارها – سواء المطبوع منها أو المخطوط -، وأفردوها بالتصنيف والتأليف، وإن كانت هذه المؤلفات – في الحقيقة – مثل الزبد الذي يذهب جفاء …
إلا أننا في عصر قد فشى فيه الجهل، واستحكم عليه التقليد الأعمى فظهرت لأجل ذلك البدعيات، وعمت الشركيات بمختلف أنواعها، مما جعل لمثل تلك المؤلفات قبولاً وانتشاراً عند طوائف من المسلمين.
كما أن هناك مراجع وكتب في مختلف العلوم، ولا تخلو منها مكتبة – غالباً -، قد تضمنت شيئاً من الطعن وإثارة الشبهات على هذه الدعوة السَّلفيَّة ومجددها وأنصارها، كما هو ظاهر مثلاً فيما كتبه ابن عابدين في حاشيته(1) والصاوي في حاشيته على تفسير الجلالين (2)، والرحلة الحجازية لمحمد لبيب البتنوني (3) ومرآة الجزيرة العربية لأيوب صبري باشا (4)، وتاريخ الدولة العثمانية لمحمد فريد بك (5) وتاريخ المذاهب الإسلامية لمحمد أبو زهرة(1) والفكر الإسلامي في تطوره لمحمد البهي (2)، وغيرها.
بل إن بعض الموسوعات العربية، قد تضمنت بعض المعلومات الخاطئة عن هذه الدعوة السلفية (3).

(2) مع كثرة المؤلفات المناوئة وانتشارها في هذا الزمان، لا نجد في المقابل كثرة وانتشاراً للكتب والرسائل التي سطّرها أئمة هذه الدعوة السلفية، في الرد على اعتراضات المناوئين في هذا الزمان - أيضاً - بل عن الكثير من كتب أئمة الدعوة مما سبق طبعه، أصبح الآن عزيز المنال نادر الوجود، وأذكر منها على سبيل المثال: كتاب (تأسيس التقديس في الرد على داود ابن جرجيس) (4) للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين رحمه الله (5) وكتاب (منهاج التأسيس والتقديس في الرد على داود بن جرجيس)(6) للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن رحمهم الله(6) وكذلك كتب الشيخ سليمان بن سمحان (7) – في غالبها – قد طبعت منذ زمن ليس بالقليل، ولم يعد طبعها مع أن الحاجة قائمة إليها (8).
في حين أن كتب الخصوم الذين قصد أئمة الدعوة الرد على مفترياتهم وشبهاتهم، قد تكرر إعادة طبعها ونشرها حتى عم ضررها واستفحل دائها. وقد يقول قائل: إن هذه الكتب التي ألفها بعض أئمة الدعوة في الرد على المخالفين إنما هي مجرد كتب مؤقتة بأحداث انقضت وأزمان مضت، فليست سوى ردود على أشخاص معينين قد أفضوا إلى ما قدموا، فلا حاجة إليها الآن في هذا العصر.
فنقول جواباً على ذلك إن هؤلاء حين ألفّوا تلك الكتب وأجابوا عن اعتراضات الخصوم، لم يكن قصدهم من ذلك إلا الرد على ما تعلق به الخصوم من مفتريات وشبهات أثاروها ضد الدعوة السلفية، فهذه الردود التي ألفها أئمة الدعوة السلفية، فهذه الردود التي ألفها أئمة الدعوة السلفية وأنصارها، هي مؤلفات مناسبة وملائمة للرد - والجواب على تلك الشبهات والاعتراضات، وإن اختلف الزمان أو المكان، مادام أن فكرة الشبهة والاعتراض ومضمونها لا يختلف.
وسنلاحظ - كما سيأتي مفصلاً في أبواب البحث - أن دعاوى الخصوم واعتراضاتهم ضد دعوة الشيخ الإمام في زمنه، يتلقفها من بعدهم، ثم الذين يلونهم، وهكذا إلى زمننا هذا، فهذه الدعاوى المثارة ضد الدعوة السلفية - الآن - لا تتجاوز غالباً ما أثاره أسلافهم زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، كما أن أولئك الأسلاف تلقفوا كثيراً من شبهاتهم عن أسلافهم السابقين ممن ناهض دعوة السلف الصالح، وعادى مجدديها مثل شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى، ومن قبلهم من أئمة السلف، فإن جذور هذا الصراع قديمة. ممتدة عبر قرون عديدة. ولعل هذا البحث – المتواضع – يظهر لأجيال الموحدين بعضاً من الجوانب المشرقة من خلال ما كتبه أسلافهم - القريبون -، ويكشف الجهود المكثفة التي بذلها أجدادهم في نصرة الدعوة السلفية، ويستشعر أن هذه الجهود مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالجهود السابقة لعلماء السلف، وامتداد لها، مثل جهود الإمام أحمد بن حنبل، والإمام البخاري، وابن قتيبة، وعثمان بن سعيد الدارمي، وابن تيمية، وابن القيم، - رحمهم الله جميعاً - وهكذا، فيكون ذلك عوناً لتلك الأجيال للسير على منهاج السلف والإقتداء بهم.

(3) الحرص على بيان عقيدة السلف الصالح، ورد الاعتراضات والشبهات المثارة ضدها، فإن مما يجلي عقيدة السلف الصالح ويوضحها هو الرد والدحض لما يلصقه الخصوم بهذه العقيدة والجواب عن شبهاتهم ودعاويهم.
وليس الرد والجواب على الاعتراضات الموجهة إلى دعوة الشيخ الإمام - في الغالب - إلا رد وجواب عن الاعتراضات على عقيدة أهل السنة والجماعة، فإن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بلا أدنى شك هي عين الدعوة لعقيدة السلف الصالح.
فأحببت في هذا البحث أن أشارك في خدمة عقيدة الفرقة الناجية، وأن أسعى على قدر جهدي – وهو جهد مقل – في نصرة عقيدة السلف الصالح والذبّ عنها (1).


(2) خطة البحث ومنهجي في أبواب البحث:
تتكون خطة البحث من مقدمة وتمهيد وثلاثة أبواب وخاتمة.
وتتضمن المقدمة ما يلي:
1- أهمية البحث والدواعي لاختياره.
2- خطة البحث ومنهجي في أبواب البحث.
3- جمع المادة العلمية.


وأما التمهيد فقد شمل هذين الأمرين:
الأول: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وبعض آثارها.
الثاني: دراسة استقرائية مجملة لمؤلفات المناوئين مع موقف علماء الدعوة من هذه المؤلفات المناوئة.
وأما الباب الأول فعنوانه:
مفتريات ألصقت بدعوة الشيخ مع الرد عليها
ويتكون من ثلاث فصول:
الفصل الأول : الافتراء على الشيخ بادعاء النبوة وانتقاص الرسول صلى الله عليه وسلم.
الفصل الثاني : الزعم بأن الشيخ مشبه مجسم.
الفصل الثالث: فرية إنكار كرامات الأولياء.
وأما عنوان الباب الثاني فهو:
الشبهات المثارة حول دعوة الشيخ
مع بيان الحق في ذلك
ويتكون من ثلاثة فصول:
الفصل الأول: التكفير والقتال وفيه سبعة مباحث.
• المبحث الأول: مفتريات الخصوم وأكاذيبهم على الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مسألة التكفير مع الرد والدحض لها.
• المبحث الثاني: فرية أن الوهابيين خوارج وأن نجد اليمامة قرن الشيطان مع الرد والدحض لها.
• المبحث الثالث: شبهة أن الوهابيين أدخلوا في المكفرات ما ليس منها. عرض ثم رد.
• المبحث الرابع: شبهة مخالفة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لابن تيمية وابن القيم في هذه المسألة. عرض ثم رد.
• المبحث الخامس: شبهة عدم طروء الشرك على هذه الأمة. عرض ثم رد.
• المبحث السادس: شبهة تنـزيل آيات في المشركين على المسلمين. عرض ثم رد.
• المبحث السابع: شبهة خروج الشيخ على دولة الخلافة. عرض ثم رد.
الفصل الثاني: تحريم التوسل.
الفصل الثالث: منع الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وأما الباب الثالث فعنوانه:
فيما اعترض عليه من
قضايا الدعوة مع المناقشة لها
ويتكون من ثلاثة فصول:
الفصل الأول: هدم الأبنية على القبور والنهي عن شد الرحال لزيارتها.
الفصل الثاني: تقسيم التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية.
الفصل الثالث: إنكار دعاء الموتى.
وآخر البحث خاتمة تتضمن نتائج البحث.


وأما عن المنهج الذي اخترته في كتابة أبواب البحث، فكان على النحو الآتي :

(1) إيراد الدعوى أو الاعتراض من خلال ما كتبة الخصوم – أنفسهم – في مؤلفاتهم، وهذا في الغالب، وأحياناً قليلة أذكر دعاوى المناوئين من خلال ما نقله أئمة الدعوة عنهم أثناء الرد عليهم، حين لا أعثر على تلك المؤلفات المناوئة.

(2) يكون هذا الإيراد لتلك الدعاوى مرتباً – غالباً على حسب الترتيب الزمني لوفيات أولئك المناوئين، ولم ألتزم بذلك مطلقاً، نظراً لأن بعض المناوئين لم أعثر له على ترجمة، وربما كان العثور على ترجمته ومعرفة تاريخ وفاته، بعد كتابة أبواب الرسالة.

(3) اقتصرت – في الغالب – عند إيراد دعاوى المناوئين على ما كتبه علماء الطوائف والفرق الإسلامية، وكان باللغة العربية فلم أذكر مطاعن ودعاوى المستشرقين على هذه الدعوة السلفية، شعوراً مني بأن الرد على أولئك العلماء آكد وأهم من الرد على المستشرقين في مثل هذا البحث، خاصة وأن أكثر اعتراضات أهل الاستشراق مبنية على معلومات تاريخية خاطئة عن حياة مجدد هذه الدعوة، وعن تاريخ الدعوة (1)، وأعرضت عن الكتب المؤلفة – ضد هذه الدعوة – باللغات الأخرى غير العربية، مثل الإنجليزية، والأوردية ونحوهما، نظراً للحاجة إلى ترجمتها، والوقت لا يسمح بذلك.
(4) بعد إيراد الدعوى، يأتي الجواب عليها من قبل أئمة الدعوة وأنصارها، فأذكر أقوالهم من خلال مؤلفاتهم مراعياً الترتيب الزمني لوفياتهم، مع الاهتمام بشمولية الجواب والرد على تلك الدعاوى، وكذلك الحرص على ذكر أقوال أنصار هذه الدعوة خارج موطنها، فنذكر – مثلاً – ردود الشيخ محمد بن ناصر الحازمي اليمني (2)، وردود السهسواني الهندي (1)، وكذلك ردود محمود الألوسي العراقي (2)، حتى يتضح جلَّياً عالمية هذه الدعوة واتساع آثارها.

(5) اقتصرت في الجواب عن دعاوى المناوئين على ما كتبه أئمة الدعوة وأنصارها، دون أن أسوق أقوال علماء السلف السابقين لتلك الدعوة التي تؤيد ما كتبوه، وإن كان سياق أقوالهم يعطي القارئ – بلا شك – تصورا ً صادقاً بأن هذه الدعوة امتداد لدعوة أولئك السلف السابقين لها، ولكن اقتصرت على كتابات أئمة الدعوة حتى لا يتسع الموضوع اتساعاً لا يمكن حده، وحتى لا يخرج عما قصدته من إبراز وإظهار جهود أئمة هذه الدعوة دون من سبقهم. ومع ذلك فلا تخلو بعض مباحث هذا البحث من إيراد أقوال السلف السابقين، مما يؤكد أصالة هذه الدعوة وأنها امتداد للطائفة المنصورة.

(6) جعلت لكل باب من الأبواب الثلاثة لهذا البحث، أسلوباً يلائم موضوع الباب، ويوضح مضمونه، وقد أشرت إلى ذلك في مقدمة كل باب.
وعلى كلًّ فإنني بهذا المنهج الذي ارتضيته في كتابة أبواب البحث، حاولت قدر الاستطاعة الالتزام به، والسير على ضوئه، مع اعترافي بالتقصير فيما التزمته وقصدته، وحسبي أني بذلت جهدي والله يغفر لي. )

وكتبه
عبد العزيز بن محمد بن علي العبد اللطيف
الرياض - ص.ب: 17999- الرمز البريدي: (11494)


وهذا الكتاب قيم جداً ... جزى الله الشيخ خير الجزاء .. فقد أجاد وأفاد .. وصلى الله عليه وعلى آله وسلم ..

المنهج
09-06-04, 04:16 PM
77- اسم الكتاب: تأثر الدعوات الإصلاحية في أندنوسيا بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: نجيح عبدالله
المولد: أندنوسيا

مؤلف هذا الكتاب هو الأستاذ نجيح عبدالله مُدير معهد مسكومميان الإسلامي بقرشيك

وقد بين في كتابه تأثير الدعوة السلفية على الدعوات الإصلاحية في أندنوسيا


وقد كانت فصول كتابه على الآتي:

- الشعلة الأولى لليقظة الإسلامية في العصر الحديث
- وضع المسلمين الديني في أندنوسيا
- حركات الإصلاح في أنونسيا
- تأثيرات كتاب التوحيد تأليف الشيخ محمد بن عبدالوهاب
- التوحيد غاية دعوة الرسل
- مفهوم التوحيد
- بيان معنى العبادة
- صفات الله تعالى
- الإيمان بالقدر
- تأثيرات كتاب التوحيد


ولعلنا ننقل مقاطع مما سطره المؤلف في كتابه:
ققي مقدمته أبان عن اكتساح الجهل وظلمات الشرك والبدع والرذائل غالب ديار المسلمين ، ولم تسلم منها حتى المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة النبوية ، بينما الأمة في هذا الظلام الداهم ، يقول المؤلف: (إذا بصوت عال يدوي من الصحراء الواسعة -مهد الإسلام- يدعو المسلمين إلى الرجوع إلى النهج القويم ، وصاحب هذا الصوت هو المصلح المشهور محمد بن عبدالوهاب الذي أوقد نار الإصلاح ، فعلا لهيبها واندلعت ألسنتها إلى جميع أرجاء العالم الإسلامي.

وكان الرجل يحث المسلمين على إصلاح النفوس وعلى استعادة المجد والعز القديمين ، وبهذا ابتدأت اليقظة الإسلامية الجبارة.

نعم ابتدأت اليقظة الإسلامية الحديثة في العالم الإسلامي بدعوة هذا المصلح العظيم ، الذي دعا الناس إلى تصحيح مفهوم التوحيد وتنقيته من شوائب الشرك -ما ظهر منها وما بطن- ودعا إلى منهج السلف الصالح في فهم العقائد الدينية السهلة السائغة للعقول وإلى نبذ تعقيدات المتكلمين والفلاسفة والصوفية منها ، ودعا إلى نبذ ما شوه الشريعة من البدع والتحريفات.

وقصارى القول أن هذه الدعوة تدعو إلى الإسلام على صورته التي وضعها صاحب الشريعة ، فكانت بذلك توقظ العقول النائمة وتحرك الهمم الراقدة ، وتعيد إلى القلوب حرارة الإيمان ، وتطهر النفوس من أدناس الخرافات والأوهام ، فحق ما يقال إنها هي الشعلة الأولى لليقظة الإسلامية في العصر الحديث ، وأن جميع الحركات الإصلاحية التي ظهرت في سائر الأقطار الإسلامية في العصر الحديث لها صلة بها ومتأثرة بها ومدينة لها)


ثم تحدث عن حركات الإصلاح في أندنوسيا حيث قال:
( ابتدأت الحركات السلفية بظهورها في سومطرة -إحدى الجزر الخمسة الكبرى في اندنوسيا- سنة 1802م على أيدي بعض الحجاج من مسلمي الجزيرة الذين رجعوا من مكة المكرمة واتصلوا بعلماء الدعوة الوهابية -كما سماها معارضوها- واقتنعوا بصحتها واعتنقوها.

وهؤلاء هم "الحاج مسكين" وأصحابه المعروفين "بالأسود الثمانية" ولكن العوام الذين يجهلون حقيقة ما يدعون إليه سموهم "بطائفة الرهبان" ، والحروب الطاحنة التي نشبت بينهم وأتباعهم في جانب وبين المستعمرين الهولنديين وأعداء الدعوة في جانب آخر ، معروفة باسم "حروب الرهبان" أو "برابغ بدرى" باللغة المحلية )

ثم بدأت يتحدث عن ما قامت به قوى الاستعمار بمحاولة غقناع السذج من أعداء الدعوة بأنهم سيحمون كيانهم ويدافعون عن تقاليدهم وعاداتهم ... وبعد هذه الحروب تغلبت قوى الاستعمار على المجاهدين الموحدين ، ولقي معظم رجالها شهادتهم فيه ، فيقول:
(ولكن الدعوة نفسها لم ينطفئ جمرها ولم يخمد لهبها واستمرت تحرق ما حولها ، ثم أخذت تتقد ويعلو لهيبها فيما بعد على أيدي رجال مخلصين أمثال الشيخ محمد عبدالله أحمد [1878-1933م] والشيخ الحاج عبدالكريم أمر الله [1879-1945م] والد الدكتور الحاج عبدالكريم كريم أمر الله رئيس الهيئة المركزية لمجلس علماء أندنوسيا الحالي ، والشيخ محمد جميل جمبيك [1860-1947م] والشيخ الحاج طيب عمر [1874-1920م] ، غير أنها اتخذت أسلوباً وشكلاً جديدين ، فأنشئت لها مجالس للتعليم والمحاضرات ، وأقيمت المدارس والعاهد الدينية تحت اسم "طوالب سومطرة" وأصدرت المجلات ونشرت المطبوعات ، منها مجلات "المنير" و"البيان" و"البشير" و"الاتقان" ورسالة "الفوائد العلية" ورسالة "إيقاظ النيام" وهذه كلها آثارها الإصلاحية الواضحة وثمارها الطيبة الجمة.

ثم أخذت الحركات السلفية تنتشر في سائر الأقطار ، وظهرت في أماكن مختلفة ، ظهرت في اتشيه تحت قيادة الشيخ الأصفهاني الاتشيهي ، وظهرت في جاوا وكالمنتان ، وسلا ، ويسى ، والجزر الجنوبية الشرقية ، ومالكو وغيرها.

ظهرت في جاوا جمعية "محمدية" سنة 1912م في مدينة جوكيا كرتا عاصمة أندنوسيا السابقة ، وجمعية "الإصلاح والإرشاد" سنة 1914م في جاكرتا العاصمة الحالية ، وظهرت في باندونج عاصمة منطقة جاوا الغربية ... )


ثم بدأ يسرد عدد من العلماء والجمعيات والمدارس السلفية وأطال فلعل من أراد المزيد يعود للكتاب ...


وأخيراً ختم بتأثيرات كتاب التوحيد حيث يقول:

( وبعد لمحات قصيرة إلى أهم ما جاء به الشيخ في كتاب التوحيد ، أحب أن أذكر هنا تأثيراته الإصلاحية ، لا على سبيل الحصر ، ولكن على سبيل المثال:

1- إزالة سوء الفهم بدعوة الشيخ؛ فإن كثيراً ممن شنوا الغارة على الدعوة لم يصل إليهم شيء عن الدعوة إلا ما شوهه المفترون بالأكاذيب ، وهؤلاء تغيرت أحوالهم تجاه الدعوة وشخصية الشيخ بعد ما قرأوا ما في الكتاب ؛ بل صار كثير منهم فيما بعد من مؤيديها المخلصين.
2- كثرة ذكر المواد التي توجد فيه على ألسن الدعاة والوعاظ والمدرسين ، وفي المقالات الصحفية والكتب الدينية ، حتى على ألسن أولئك الذين أظهروا العداوة ضد الدعوة بدافع العصبية المذهبية أو الطائفية.
3- اللجوء إلى الاستدلال بالكتاب والسنة على إثبات العقائد الدينية ، حتى على إثبات العقائد التي قرروها بأدلة عقلية صرفة.
4- قلة المنازعة والمجادلة في مسائل كلامية ؛ إلا في بيئات محددة.
5- هدم كثير من الأبنية على القبور والأشجار والأحجار والموارد التي كانوا يتبركون بها ، ولا سيما في المناطق التي كان أكثر أهلها ممن انتسبوا إلى الجمعيات الإصلاحية.
6- عدم بناء الأبنية على قبور الخواص ممن كانوا ينتسبون إلى الحركات الإصلاحية.
7- غياب كثير من الحفلات التي كانوا يقيمونها لذكرى موت أحد من العلماء والصالحين مرة في السنة والتي يسمونها في عرفهم "ذكرى الحول" ، وكثير من حفلات مناقب الشيخ عبدالقادر الجيلاني الذي يذبحون لها الديوك تقرباً إلى الشيخ.
8- ذهاب كثير من الأفعال التي اخترعوها شفاعة لموتاهم -على زعمهم- أو تقرباً إليهم.
9- كساد أسواق العزائم والتمائم والتولات ، التي كانت عروض التجارة لبعض أولئك الذين يتوهمون أنهم أهل الدين.
10- قلة ثقة الجمهور بأدعياء الولاية الذين اتخذوا الكهانة والعرافة حرفة لأنفسهم ويتظاهرون بالورع والتقوى.
11- ازدياد الوعي الديني في جماهير المسلمين ، وازدياد ممارستهم شرائع الدين ، وتحاكم كثير منهم إلى حكم الشريعة في مخاصمتهم.
12- زيادة الاعتناء بآراء الشيخ محمد بن عبدالوهاب وتعاليمهوكتبه التي تكون -مع الأسف- نادرة الوجود في المكاتب والمدارس في أندنوسيا وصعبة التناول في الدكاكين والأسواق.
13- وغير ذلك مما لا تحصى)

جزى الله الشيخ نجيح على ما قدم ، وهذا التبيان العظيم ، والذي لن نجده بمثل هذه الدقة في غير هذا الموضع ، وصلى الله على حبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المنهج
09-06-04, 05:29 PM
78- اسم الكتاب: معَاول الهَدم والمنكرات
المؤلف: د- خالد بن علي الحاج
المولد: فلسطين -الخليل

مؤلف هذا الكتاب هو من علماء فلسطين ، وكانت رسالة الدكتوراه: "الإمام ابن القيم مصلحاً وأديباً" في عام 1985-1986م.
له مؤلفات عديدة منها:
مصرع الشرك والخرافة ، كتاب الكشاف الفريد عن معاول الهدم ونقائض التوحيد ، أعلام التربية والمربين ، السُّنة مفتاح الجنة ، ابن القيم مصلحاً وأديباً ، مسائل ومشكلات تهم المسلمين والمسلمات.


وكتابه هذا القيم ستة فصول:
الفصل الأول: الشرك والكفر.
الفصل الثاني: مذاهب معاصرة.
الفصل الثالث: الفرق الباطنية.
الفصل الرابع: وسائل الإعلام.
الفصل الخامس: منكرات ومحاذير متنوعة.
الفصل السادس: مسائل متفرقة.


وقد أثبت في باب الشرك والكفر بيان نواقض الإسلام .. وعلق على النواقض التي ذكرها شيخ الإسلام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله .. ومما وقف عنده الافتراء على علماء التوحيد حيث يقول:


افتراء جديد على علماء التوحيــــد

مما يلفت الانتباه ، ويشتد له العجب غمز بعض المبطلين ، وطعنهم بعقيدة علماء التوحيد ، كطعنهم بعقيدة المجدد محمد بن عبدالوهاب ، وأحفاده -رحمهم الله تعالى- ، وذلك أننا عندما نذكر لهم أن ما قرروه من تقييد للكفر بالجحود والاستحلال فقط ، هو مخالف لما نص عليه الشيخ محمد بن عبدالوهاب في كتبه ، عندما تكلم عن نواقض الإسلام العشرة ، ونقل عليها إجماع العلماء.

فسرعان ما يبادرونك القول: اجتهد الشيخ ، وأخطأ ...!!
قلنا لهم:
ولكن هذه النواقض نالت القبول ، والموافقة عند علماء التوحيد في الجزيرة العربية من لدن الشيخ حتى أيامنا هذه ، وكثرت مؤلفاتهم في بيانها ، وشرحها ، وتحذير الناس منها ...

قالوا: قد اجتهدوا وأخطأوا ، ونحن لا نرى التقليد ، وهم ليسوا حجة علينا ... وقولهم: اجتهد ، وأخطأ يستساغ أن يقال في المسائل الفرعية ، ونحوها من الأمور المتشابهات ، أما أن يقال أن الشيخ اجتهد وأخطأ في مسائل العقيدة والتوحيد ، العقيدة التي أكثر الدندنة حولها ، وصرف جل حياته يجاهد في سبيلها ، هذا يستلزم أن الشيخ كان جاهلاً في التوحيد ، وعقيدته باطلة ، وأنه بالنواقض التي أثبتها كان يكفر الناس من غير علم ولا دليل ...!

نعم قولوها هكذا صراحــة ، ومن دون مواربة ولا وجل ... أم أنكم تخشون من مسلمي الجزيرة العربية؟!

أتخشون على سمعتكم ، ونفوذكم ، ومصالحكم أن يمسها السوء ، ولا تخشون الله؟!

فالله تعالى أجل ، وأعز ، وأولى بأن تتقوه ، وتخشوه { فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين} هذا -أخي القارئ- افتراء جديد على علماء التوحيد ، نتيجة شيوع الضلال ، والزيغ بين قلوب ضعيفي الإيمان ، ومسلوبي الإرادة دافعهم إرضاء شهواتهم الهدامة تجاه كل عالم مؤمن ينشر دين الله كما شرع.



انتهى كلامه وفقه الله ، وصدق والله ، فيا أهل الخرافة والشرك والبدع وقلوها صراحة!!
نعم وقولوها صراحة!!
فوالله ما رددتم إلا كلام الله وكلام نبيه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .. وكلام الله ونبيه أحق أن يتبعا من كلام غيرهما .. وهنا مصداقية المحبة ..

جزى الله الدكتور خير الجزاء .. ونفع الله بما كتب .. وصلى الله على نبينا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

المنهج
09-06-04, 07:07 PM
العنوان محمد عبدالوهاب و دعوته دروس وعبر
المحاضر عبدالعزيز العبد اللطيف

http://audio.islamweb.net/islamweb/index.cfm?fuseaction=PresentAudio&AudioID=2710

سامي
10-06-04, 11:02 PM
جزيت خيرا... جهد جبار... لا أجد شئ أستطيع أن أجازيك به على ما بذلته... إلا الدعاء, وفقك الله ورعاك ثبت على الحق ممشاي وممشاك أسأل الله العلي العظيم أن يجزيك الدرجات العلى من الجنة...

المنهج
12-06-04, 07:21 PM
وهذا ما نريده منك أخي الفاضل/ سامي

المنهج
13-06-04, 11:59 PM
79- اسم الكتاب: الشيخ محمد بن عبدالوهاب حياته ودعوته في الرؤية الاستشراقية (دراسة نقدية)
المؤلف: د- ناصر بن إبراهيم بن عبدالله التويم
المولد: نجـــد

هو أُستاذ الثقافة الإسلاميــة بكلية الشريعة بالرياض بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أما كتــــــابه فقد قدم لهُ معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشــاد المشرف العام على مركز البحوث والدراسات الإسلاميـــة ومما قالهُ وفيه عرض لأبرز نقاط الكتاب:
( فإن الدعوة الإصلاحيــة التي قام بها الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- لقيت اهتماماً كبيراً من قبل الكتاب والمؤلفين ، ومن بين هؤلاء المستشرقون الذين اهتموا بدراسة حياة الشيخ ودعوته ، ويبدو ذلك واضحاً من خلال الكتابات الكثيرة التي أصدرها المستشرقون حوله ، سواءً أكانت كتباً أم موسوعات أم مقالات أم غير ذلك ، ولقد اعتمدوا في دراساتهم على عدد كبير من المصادر الأجنبية ، وعدد قليل من المصادر العربية ، وكان لتلك المصادر أثر في دقة تلك الدراسات وصحتها أو انحرافها حول حياة الشيخ ودعوته ، وقد أصبحت هذه الكتب فيما بعد مصدراً مهماً للمعلومات في البلاد الغربية عن هذه الدعوة الإصلاحية على الرغم مما في تلك المصادر من أخطاء متعمدة وغير متعمدة وقع فيها أغلب المستشرقين ، كما يبدو لأي باحث في تلك الدراسات ، وبين أيدينا كتاب مهم يُسلط الضوء على هذه الجوانب وهو بعنوان "الشيخ محمد بن عبدالوهاب حياته ودعوته في الرؤة الاستشراقية" دراسة نقدية ، للدكتور/ ناصر بن إبراهيم بن عبدالله التويم.

وقد حرص الكاتب في بحثــه على تحقيق الأمور الآتيـــة:
1- تقديم دراسة وصفيـــة لأهم مصــــادر المستشرقين التي كتبت عن الشيخ ودعوته ابتداءً من تلك الكتابات التي ظهرت في منتصف القرن الثامن عشـــر حتى القرن العشرين ، وتشمل الكتب والموسوعات ، والمقالات ، والتقارير ، والرسائل العلمية.

2- بيــان الرؤية الاستشراقية لكبار المستشرقين عن حيــاة الشيخ محمد بن عبدالوهاب من حيث ولادته ونسبه ورحلاته وتكوينه العلمي ونقد هذه الرؤية.

3- التعريف بالرؤية الاستشراقية لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب من حيث مذهبية الدعوة وجانبها السلوكي والتشريعي ، ونقد هذه الرؤية.

وتأتي أهمية هذا البحث في محاولة التعرف إلى الرؤية الاستشراقية من خلال مصادرها الأصلية المكتوبة باللغة الإنجليزية ، وأسباب وقوع هذه المصــادر في الأخطــاء فيما يتعلق بحياة الشيخ ودعوته ، وأن المصــادر الصحيحة سبب رئيس في ظهور بعض الكتابات الموضوعية عن حياة الشيخ ودعوته.

وقد بذل فضيلة الباحث جهداً كبيراً في البحث حتى أصبح متميزاً في محتواه كما أنه متميز في موضوعه ، فاشتمل على تحقيقات بديعة ، وتحريرات مفيدة ، ودراسات كاشفة عن جملة من الأمور التي تهم الباحثين فيما يتعلق بالجوانب التي تناولها.

واعتنى الباحث -وفقه الله- ببيان حقيقة ما وصفت به الدعوة من نعوت سيئة ، وما أُلصقت بها من تهم باطلة .... )

وقد ختم كتابه بخاتمة مجملة مفيدة هي خلاصة وزبدة المُراد ... فجزاهُ الله خيراً ..

المنهج
16-06-04, 08:26 PM
80- اسم الكتاب: منهج شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب في التأليف
المؤلف: عبدالمحسن بن حمد العباد البدر
المولد: الزلفي

مؤلف الكتاب هو المحدث العلامة المدرس بالحرم المدني فضيلة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد البدر
وعُين مدير للجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية

من أراد المزيد عن سيرة الشيخ من خلال الرابط:
http://saaid.net/Warathah/1/Abbad.htm


للشيخ مؤلفات عديدة منها:
عشرون حديثاً من حديث البخاري، عشرون حديثا من صحيح الأمام مسلم، من أخلاق الرسول الكريم، عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام، فضلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم عند أهل السُّنَّة والجماعة، عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر، الرد على الرفاعي والبوطي، الانتصار للصحابةِ الأخيار في ردِّ أباطيل حسن المالكي،الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله نموذج من الرعيل الأول،الشيخ عمر بن عبدالرحمن فلاته وكيف عرفته،الإخلاص والإحسان والإلتزام بالشريعة، فَضلُ المدينة وآدابُ سُكنَاها وزيارتِها، من أقوال المنصفين في معاوية، فضل آل البيت، اجتناء الثمر في مصطلح أهل الأثر ، عالمٌ جهبذ وملكٌ فذ، قبسٌ من هدي الإسلام، دراسة حديث "نضّر الله إمراً سمع مقالتي" روايةً ودراية، منهج شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب ، الحث على اتباع السنة والتحذير من البدعة ، رفقاً أهل السنة بأهل السنة ، بأي عقل ودين يكون التفجير والتدمير جهاداً ؟! ويحكم .. أفيقوا يا شباب!!


بدأ المؤلف بلمحات قصيرة عن الشيخ –رحمه الله- ودعوته ..

ثم أنطلق بـ [ الأولويات في التأليف عند الشيخ الإمام ]

يقول الشيخ:
( دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله- مبنيَّةٌ على كتاب الله وسنَّــة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وبيان العقيدة السليمة المستمدَّة من هذين الينبوعَين الصافيين ، ولهذا كانت الأولويات في التأليف عنده في بيان العقيدة ، والعناية بمعاني كلام الله عزَّ وجلَّ ، ومعرفة أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، وبيان الأحكام الفقهية المستندة إلى النصوص الشرعية ، وكان أولى اهتمامه وجلُّ عنايته في إيضاح توحيــد العبادة الذي أُرسلَت الرسل وأُنزلت الكتبُ من أجله ، كما قال الله عزَّ وجلَّ: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} ، فألف في التوحيد كتباً عديدة ، أهمها كتاب التوحيد الذي هو حقُّ الله على العبيد ، وكتاب الأصول الثلاثة وأدلتها ، وكتاب كشف الشبهات)

وقد تحدث عن منهج الشيخ من خلال المحاور التالية:
- منهجه في تأليف كتاب التوحيد
- منهجه في تأليف كتاب الأصول الثلاثة وأدلتها
- منهجه في تأليف كتاب كشف الشبهات
- منهجه في تفسير القرآن الكريم
- منهجه في التأليف في الحديث والأثر
- منهجه في التأليف في الفقه
- اختصــاره الكتب


وختم ببيان شافي ورد على بعض العلمانيين في مؤلفات الشيخ رحمه الله ، فجزى الله الشيخ خير الجزاء ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

المنهج
17-06-04, 04:23 PM
81- اسم الكتاب: تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية
المؤلف: د- محمــد بن سعد الشويعر
المولد: شقراء

مؤلفنا هو الشيخ الفاضل أخذ الماجستير والدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى من الأزهر عام 1397هـ ، ويعمل حالياً في الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشـاد حيث يعمل رئيساً لتحرير مجلة البحوث العلمية الصادرة عن هيئة كبار العلماء ، ومستشاراً بمكتب سماحة الرئيس العام ، ولهُ العديد من المشاركات الصحفية محلياً وخارجياً.
له العديد من المؤلفات ، منها:

حسن الخلق ومكانته وحقيقته ، بين الشك واليقين ، حماية الإسلام للمرأة ، المرأة بين نور الإسلام وظلام الجاهلية ، العقوبة في الشريعة الإسلامية ، الأمن والأمان في القرآن الكريم ، عبدالله بن رواحة رائد الشعر الجهادي في الإسلام ، الحصريان ، الحصرى القيرواني والنقد في زهر الآداب ، أبو الشمقمق شاعر الفقر والسخرية ، نجد قبل 250 عاماً ، تصحيح مفهوم تاريخي حول دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، فصول من تاريخ حائلف ، صول من تاريخ شقراء ..


أما بالنسبة لكتابنا فسبب تأليفه كما يقول المؤلف:
( فلقد كان بحمد الله لمقالي الذي نشرته منذ أربعة أعوام حول تصحيح مفهوم تاريخي أثر طيب ، عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، وأنه لا علاقة بين الوهابية الرستمية بالدعوة السلفية التي جددها الشيخ محمد رحمه الله.

وقد كانت مبادرة من استاذ كريم بإحدى جامعات المغرب الشقيق طالباً المزيد من التفصيل لذلك الموضوع .

وهذه الرسالة الموجزة ما هي إلا استجابة لمطلبه ، وتوضيح لمكانة قادة وعلماء المغرب من الرغبة الأكيدة بالدفاع عن هذا الدين ، وتحري الأصوب فيما يتجهون إليه )

وهذا الكتاب الذي بين يدينا مساهمة في تصحيح النظرة وإزالة الغشاوة عن خطأ تاريخي ، ومؤامرة أراد بها أعداء الإسلام –كما فعلوا دائماً-أن يشوهوا صورة حركة إسلامية قامت تدعو إلى الله على بصيرة مستنيرة بكتاب الله سبحانه وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.
وكما يفعل أعداء الإسلام اليوم بإطلاق مصطلحات غريبة على المتمسكين بدين الله تعالى.

فقد عملوا خلال القرون الأخيرة على إطلاق أسماء من اختراعهم ، على مسيرات العودة الصحيحة إلى الإسـلام وذلك لتنفير الناس منها.
والمسلم –كما ينبغي أن يكون- كيس فطن ، لا ينخدع للزيف والبهتان ، غير أن وسائل أعداء الإسلام كانت من الدقة والبريق ،في مستوى انخدع لها كثير من الذين لا يعلمون.

ونظراً إلى أن المسلمين اليوم يسيرون بحمد الله في طريق الوعي والتقارب والتآلف ، فإنه من اللازم أن نتعرف على حقائق كل دعوة وحركة لنميز الطيب من الخبيث.
وهذا الكتاب مساهمــة في هذا العمل.

وأنصح بقراءة هذا الكتاب الذي تكلم حول المحاور التالية:

- تمهيــد
- الوهابية أو الوهبية .. من هم؟
- الاستعمار ومواجهة الدعوة
- شبهــات الخصوم
- عودة لإثارة الشبهات
- خصوم الدعوة من داخل المنطقة
- الهدف من التسمية
- من نتائج الخصومة
- وبعـــــد
- الملحق
أولاً: رسالة الشيخ إلى أهل القصيم لما سألوه عن عقيدته
ثانياً: رسالة لسيلمان فيها البشارة برجوعه عن مذهبه الأول

فجزى الله مؤلف هذا الكتاب خير الجزاء .. ونفع الله بما كتب ... وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المنهج
17-06-04, 04:59 PM
باحثة أمريكية تدحض افتراءات الإعلام الغربي على دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب


أجرى الحوار - طلعت وفا

تمكنت الباحثة الأمريكية د. ناتانا دي لونج من نقل الصورة الحقيقية لمعتقد الشيخ محمد بن عبدالوهاب ودحض الكثير من الافتراءات التي تنشرها معظم وسائل الإعلام الغربية، مؤكدة في أطروحتها التي نالت بها درجة الدكتوراه من جامعة جورج تاون الأمريكية حول دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ان لا علاقة تربطها بالعنف ومعتقداته.. مفسرة عمق التباين بين ما تحمله دعوة الشيخ السلمية وفكر ابن لادن.

وأوضحت د. ناتانا في رسالتها التي استغرقت في إعدادها أكثر من ست سنوات أنها تعلمت من أجلها اللغة العربية وقرأت ما يزيد على "2000" ورقة من مؤلفات الشيخ "رحمه الله".

وتعتزم د. ناتانا - التي تعد الوحيدة التي حصلت على درجة الدكتوراه في دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - الشهر القادم توزيع كتابها الجديد - حول "دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب الإسلامية" - الذي تدحض فيه العديد من القضايا التي تحاول وسائل الإعلام الأمريكية إلصاقها بالدعوة.

"الرياض" حاورت الباحثة الأمريكية د. ناتانا وقرأت معها الخطوط العريضة لكتابها الذي يعد إضافة منصفة للمكتبة الغربية حول الإسلام ودعوة الشيخ ابن عبدالوهاب.

كما تحدثت عن المشاكل والعقبات التي واجهتها في رحلة الإعداد لهذه الرسالة التي تمثلت محاورها الأربعة في:

توحيد الألوهية، القانون الإسلامي، المرأة، الجهاد.

كما تحدثت عن طبيعة زيارتها الأولى للمملكة والصورة الحقيقية للواقع الإسلامي في المملكة وتعامل المواطنين معها بعيداً عن افتراءات الإعلام الغربي.

@ "الرياض": لماذا اخترت هذا الموضوع ليكون محل رسالتك للدكتوراه؟

- الدكتورة ناتانا: بدأت العمل في هذا الموضوع في عام 1996م كان ذلك قبل 5سنوات من الهجوم الذي تم على نيويورك وواشنطن في 11سبتمبر 2001م. أما السبب فهو وجود العديد من المراجع التي تشير إلى الوهابية والشيخ محمد بن عبدالوهاب، لكن لم استطع أن أجد شيئاً كُتب عنه.. وحتى في كتاباته باللغة الإنجليزية لم يكن هناك شيء متوفر، هناك ترجمة لكتاب "التوحيد". وكتاب "كشف الشبهات".. وهذا كل ما لدينا، والذي يمكن أن يصل ما بين 100- 150صفحة وتلك الكتابات لم تعط فكرة واضحة عن من هو الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وطبعاً بسبب الترجمة وجدت الترجمة ليست دقيقة بعد أن قمت بمراجعة الأصل وجدت هناك إضافات لجعلها متشددة من ما هي عليه.

لذلك كنت حريصة للعودة إلى الكتابات الأصلية للشيخ محمد بن عبدالوهاب.. وعندما رغبت تسجيل الموضوع في جامعة جورج تاون في العاصمة الأمريكية لم يرغب أحد في بحث هذا الموضوع.


@ "الرياض": هل واجهتك صعوبات في تسجيل الموضوع لدى الجامعات، وهل كانت هناك تحفظات على اختيار الموضوع من قبل الجامعات؟

- الدكتورة ناتانا: طبعاً واجهت صعوبات.. لكن دعني أقل لك بأنه في البداية كان اهتمامي بالدين الإسلامي بدأ عندما كنت في المرحلة الجامعية عندما تعرفت على عدد من المسلمين منهم طلاب من المملكة من عائلة علي رضا، كانت تلك أول معرفة لي بالدين الإسلامي، ثم أصبحت أتابع وأقرأ العديد حول الدين الإسلامي ومن هنا رغبت في عمل شيء مختلف عن ما هو موجود كنت أصلاً متخصصة في اللغة الفرنسية أخذت دورات في اللغة العربية لقراءة الكتب الأصلية.. لقد قرأت ما يزيد على 2000ورقة باللغة العربية من مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب.


@ "الرياض": كيف استطعت إقناع لجنة مناقشة البحث بقبول الموضوع؟

- الدكتورة ناتانا: قدمت أول مقترح لرسالة الدكتوراه كان في عام 1993م عندما كنت أقوم بدراسة الماجستير في ذلك الوقت، قيل لي لا تقدمي هذا المقترح وذلك لعدم وجود أحد في جامعة جورج تاون يرغب في الإشراف على الرسالة بهذا الموضوع. ولم يقوموا بتشجيعي للقيام بذلك الموضوع، وكما تعرف بأن جامعة جورج تاون هي جامعة كاثوليكية..
لذلك كان من الغريب عدم الترحيب بموضوع ديني. ولكن عندما عدت إليهم في عام 1996م كان مركز التفاهم الإسلامي المسيحي بجامعة جورج تاون - بواشنطن في بداية أعماله والدكتور جون اسيزيتو كان مسؤولاً عن المركز.

كتبت للدكتور جون قبل تقديم طلبي لجامعة جورج تاون كذلك كتبت للدكتور جون بول وذكرت أن هذا الموضوع هو الذي أرغب البحث فيه. هل يمكن أن تعملا معي فيه؟

فكانت إجابتهما نعم، نحن أيضاً مهتمون في البحث في هذا الموضوع..

وقد حصلت على دعم كبير جداً من المركز.. لكن قسم التاريخ حيث كنت طالبة استمروا في معارضتهم للموضوع وذلك لكونه دينياً وقديماً ويخص السعودية.. وكانت تساؤلاتهم لماذا أرغب القيام بهذا العمل.. وأنه سيكون صعباً وكيف أستطيع الحصول على المواد المطلوبة للبحث.. ومن حسن حظي أن جامعة جورج تاون لديها مكتبة متميزة ولديهم نسخ لبعض كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب.

وفي عام 1997م كنت محظوظة أيضاً حيث التقيت الأمير فيصل بن سلمان والذي جاء إلى جامعة جورج تاون في فصل الصيف وتحادثنا حول الموضوع وقال لي.. قومي بالاتصال الآن بالدكتور فهد السماري في دارة الملك عبدالعزيز وأخبريه بأنك تبحثين في موضوع الشيخ محمد بن عبدالوهاب وسيقوم بإرسال جميع كتب ومؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب.

وبعد الاتصال بالدكتور فهد السماري وصلني خلال أسابيع قليلة صندوق كبير به 14كتاباً.. من كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب.

وبذلك حصلت على جميع ما أحتاجه لبدء البحث في رسالة الدكتوراه. وقد استغرقت الترجمة مني ثلاث سنوات بعد ذلك قضيت سنة أخرى في كتابة الأطروحة.. بالإضافة إلى تربية طفلين.


@ "الرياض": وهل وجدت لجنة تحكيم للرسالة لديها خلفية جيدة عن الموضوع تمكنها من الإشراف على الرسالة؟

- الدكتورة ناتانا: كان لدي في اللجنة جون اسبزيتو وجون بول، وهو مختص في تاريخ القرن الثامن عشر.. أما جون اسبزيتو فهو مهتم بالتاريخ الحديث.

أما الشخص الثالث في لجنتي فكانت دكتورة من الجامعة لكونها خبيرة في القانون الإسلامي لكن في الواقع لم تفهم ماذا قدمت في الأطروحة.


@ "الرياض": خلال شهر سيصدر لك كتاب "الإسلام الوهابي.. من النهوض والإصلاح إلى الجهاد العالمي" عن ماذا يتحدث هذا الكتاب؟

- الكتاب يتحدث عن مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب وما هو رأيه في توحيد الألوهية ورأيه في العالم وكيف فسر القانون الإسلامي وما هي وجهة نظره في المرأة وكيف فسر الجهاد.

ثم بعد ذلك أوضح التباين الظاهر بين الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأسامة بن لادن وأكدت في شرحي بأنه لا توجد أي علاقة بين الاثنين.


@ "الرياض": الكتاب سوف يطبع خلال شهر من الآن، وكما علمت بأنك قمت بالتحدث لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأمريكية حول الكتاب.. هل تتوقعين بأن يكون الكتاب من متطلبات الدراسة الجامعية في الأقسام المتخصصة؟

- د.ناتانا: نعم أعتقد ذلك.. هناك العديد من الجامعات الأمريكية منذ أحداث سبتمبر 2001أخذت تتعامل مع الدين الإسلامي بجدية أكثر خصوصاً كدين، وكدين إسلامي له علاقة بالسياسة وهذا الكتاب يحمل هذا النوع من الدراسة وسيشرح موضوعاً غير متوفر في مكان آخر، نحن نقرأ في الصحافة الأمريكية بشكل يومي عن "الوهابية" والسعودية في الواقع لا أحد يفهم حقيقة الأمر..

هذا الكتاب سيشرح ذلك للشعب الأمريكي وسيوضح لهم بشكل واضح أن الأشخاص المسؤولين عن أحداث سبتمبر 2001م في الواقع ليس لهم أي صلة بالوهابية.


@ "الرياض": بحكم موقعك كمساعدة لرئيس مركز التفاهم الإسلامي المسيحي في جامعة جورج واشنطن، هل ستقومين بتدريس هذا الكتاب للطلاب؟

- د. ناتانا: سوف أقوم بالتدريس إن شاء الله، لكن ليس الآن حيث أعمل حالياً في مشروع كتاب آخر موضوعه يختلف هو عبارة عن السيرة الذاتية عن مائة شخصية مسلمة 50رجلاً و 50سيدة معظمهم من التاريخ الحديث. وهذه الشخصيات لعبت دوراً أساسياً وإيجابياً.

لدينا في الولايات المتحدة العديد من الصور السلبية عن المسلمين وأعتقد بأنه حان الوقت لإخراج كتاب يبين إيجابيات المسلمين مثل المسلمين الذين حصلوا على جائزة نوبل، أشخاص عملوا في الأمم المتحدة، أشخاص لهم أدوار في التنمية.


@ "الرياض": كيف يمكن تقييم رسالتك للدكتوراه، هل هي رسالة تاريخية أو سياسية أو دينية؟

- د.ناتانا: هي عبارة عن مجموعة من الأفرع الثلاثة التي ذكرتها. وكتابي يمكن أن يدرس في أقسام العلوم السياسية أو التاريخية أو الديانات.


@ "الرياض": هل يمكن إعطاؤنا فكرة عن سبب زيارتك الحالية للمملكة؟ وهل ستساعدك في كتابك القادم؟

- د. ناتانا: زيارتي هي فرصة للمعرفة والاطلاع على مراكز الأبحاث هنا والتي أنا جد منبهرة بما تحتويه.. من مواد قيمة، كذلك فرصة للبحث عن مواد لمشروعي القادم والذي سيكون دراسة تحليلية حول "كيف يمارس الإسلام في المملكة العربية السعودية". وأعتقد بأن هذا الموضوع،يرغب الشعب الأمريكي في معرفته.. فأنتم لستم كما يصفكم الإعلام الأمريكي بأنكم إرهابيون أو تقومون بضرب الناس في الشوارع.

ومن خلال زيارتي البسيطة للمملكة لم أشاهد أي شيء مما يذكر في الصحافة الأمريكية.. حول تعاملكم مع الأجانب.

وآمل أن يتم التعاون في مجال البحث العلمي بين دارة الملك عبدالعزيز ومراكز البحوث في الجامعات الأمريكية، حيث أعطتني الزيارة أفكاراً جديدة للتعاون في مجال البحث العلمي خصوصاً ما تحتويه دارة الملك عبدالعزيز من مراجع قيِّمة.


@ "الرياض": هل ترين في إصدار كتاب.. كالذي سيصدر قريباً سيساهم في تغيير وجهة النظر السلبية عن المملكة لدى بعض الصحافة ووسائل الإعلام الأمريكية؟
- د. ناتانا: في الواقع آمل ذلك، فقد كتبت هذا الكتاب بأسلوب سهل فهمه فهو ليس بأسلوب أكاديمي بحت، ويمكن الاطلاع عليه - ومع ذلك - أعتقد بأن المجتمع الأكاديمي سيكون حريصاً عليه، والشيء الآخر الذي أقوم به هو التحدث إلى منظمات الكنائس خصوصاً بعد أحداث 11سبتمبر، كل أحد ومنذ شهور عديدة أذهب إلى عدد مختلف من الكنائس للتحدث للناس العاديين وأشرح لهم ما هو الإسلام وبماذا يؤمن المسلمون.. ودائماً أحاول التركيز على النقاط المتقاربة بيننا بدلاً من التركيز على الافتراءات ،إذ من المهم بناء علاقات وجود وتفاهم، لذلك أتحدث عن القيم التي نشترك بها. الاستقبال كان ايجابياً جداً بعد أحداث 11سبتمبر كنت مندهشة حول نسبة الذين يرغبون معرفة وفهم الدين الإسلامي.

@ "الرياض": ما هو الانطباع الذي خرجت منه من خلال زيارتك الأولى للمملكة.. وخصوصاً أن هناك حملات إعلامية تحذر من زيارة المملكة؟

- د. ناتانا: في الواقع كنت متخوفة بعض الشيء قبل وصولنا أنا وزوجي إلى المملكة وطبعاً كان ذلك بسبب ما نسمعه من وسائل الإعلام عن الإرهاب والتفجيرات، لكن الواقع غير ذلك فمنذ وصولنا إلى هنا وجدت الأمن وأدهشني الوضع الأمني فيبدو أن الأمن متمكن من الوضع.. ولم أشعر بخطر منذ وصولي.. كذلك كان انطباعي قوياً جداً عن: كيف كان الناس لطفاء.. وكانت معاملاتهم لنا جداً ممتازة وقد زرت السوق الشعبي وكان التعامل معي ومع زوجي جيداً جداً.. وكان الباعة يتساءلون أنت "أمريكية" .. وكانوا يتعاملون معنا بإيجابية.. وكانت إقامتنا في الرياض سعيدة وممتعة.

د. العسكر ينهي ترجمة كتاب الدكتورة ناتاناانتهى الدكتور عبدالله ابراهيم العسكر الأستاذ المشارك بقسم التاريخ جامعة الملك سعود من ترجمة كتاب الدكتورة ناتانادي لونج وسيقدم الى دارة الملك عبدالعزيز ومن المتوقع ان يصدر الكتاب باللغة العربية خلال الاشهر القليلة القادمة.B


http://www.alriyadh.com.sa/****************************s/20-04-...ge/COV_2055.php

المنهج
20-06-04, 07:44 AM
82- اسم الكتاب: أثر دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في حركة عثمان فودي الإصلاحيــة في غرب أفريقيا
المؤلف: د-مصطفى مسعد
المولد: الشام أو مصر والله أعلم

مؤلف هذا الكتاب الجيد هو د-مصطفى مسعد أستاذ التاريخ الإسلامي ، وقد كان رئيساً لقسم التاريخ بكلية العلوم الإجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ..


وقد عرضنا -قبل هذا- عن أحد الكتب التي تحدث مؤلفها عن تأثير الدعوة غرب أفريقيا ، وكان صُلب الموضوع عن تأثر حركة عثمان فودي ، وكتابنا هذا ينظر لهذه التأثيرات من عدة جهات ..

وقد تكلم المؤلف في كتابه حول المحاور التالية:
- ظهور الدعوة
- انتشار الدعوة
- الإســلام وغرب أفريقيا
- الحركات الإصلاحية في بلاد الحوصة
- عثمان بن فودي والدعوة إلى الإصلاح
- علاقة حركة عثمان فودي الإصلاحية بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب


ولعلنا نقف مع خُلاصة آخر الفصول حيث يقول:
( والدعوة السلفية إن لم تكن تركت آثاراً مباشرة على هذه الحركة وغيرها من الحركات الإصلاحية التي ظهرت بعدها ، فالواقع أنها قد مهدت لها وقوت من عزائم القائمين بها ،إذ كانت بحق دعوة رائدة ، وجد فيها بعض أصحاب العزائم من المصلحين قدوة طيبة يقتدون بها ، وأثراً صالحاً ينهجون نهجه في جميع مراحل حركاتهم الإصلاحية ......... فقد كان نجاح الدعوة السلفية في تحقيق أهدافها من الحوافز التي شجعت ابن فودي وغيره من بعض زعماء الإصلاح على الأخذ -من قريب أو بعيد- بالمنهج الذي اتبعه الشيخ محمد بن عبدالوهاب في دعوته )

ثم ذكر حج عثمان فودي ولقائه برجال الدعوة السلفية وتأثره بالدعوة السلفية ، وتأثره بدراسته على الشيخ جبريل بن عمر ، حيث يقول المؤلف:
( فالواضح أنه تلقى الدعوة السلفية سواءً بالمباشرةِ من منبعها الأصلي على أيدي دُعاتها في الحجاز ، أم بالواسطة على يد أستاذه جبريل بن عمر ، ومما يقوى هذا الدليل التشابه الواضح بين ملامح الدعوة السلفية وحركة عثمان بن فودي الإصلاحية التي لم تشبها شوائب الصوفية ، فكلا الدعوتين تلتقيان في:

أولاً:
تحقيق التوحيــد ، وتطهير العقيدة مما شابها من أدران الشرك كالاعتقاد في قدسيــة بعض الأرواح أو الأشجار أو الكهوف أو الآبــار ، وتقديم القرابيين إلى الجن لإبعاد أذاه ، وزيارة قبور الأولياء أو الصالحين بقصد نيل شفاعتهم.

ثانياً:
الدعوة إلى الرجوع إلى الكتاب والسنة ، وآثار السلف الصالح ، ومحاربة البدع ، وللشيخ عثمان بن فودي في هذا المجال أعمال كثيرة توضحها دعوته في دروسه وفي كتبه ومؤلفاته ، وله في ذلك "إحياء السنة".

ثالثاً:
اتخاذ الجهاد في سبيل الله وسيلة لنشر الدعوة اٌسلامية بين الوثنيين الذين يصدون عن سبيل الله ، والمرتدين عن الإسلام ، ومن حاد اسلامهم عن الطريق الصحيح ، ويخلطون أعمال الإسلام بأعمال الكفر ، ويوالون الكفار دون جماعة المسلمين. ...................

رابعاً:
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ........................

خامساً:
وكما كانت دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب سبباً في إيقاظ الحياة الفكرية بعد جمودها فترة طويلة من الزمن ، وإثارة الجدل بين أنصار الدعوة وخصومها واجتهادهم في البحث والتحصيل العلمي ، مما أدى إلى قيام يقظة إسلامية ، ونشاط علمي ظهرت آثاره فيما خلف الإمام من تراث إسلامي ضخم يتمثل في رسائله وبحوثه ومؤلفاته العديدة في مختلف العلوم الإسلامية ، وذلك فضلاً عما قام به أبناؤه وتلاميذه من انتاج علمي لا يزال يثري المكتبة العربية الإسلامية بالعديد من المؤلفات.
كذلك أشعلت حركة الإصلاح التي قادها الشيخ عثمان بن فودي في غرب أفريقيا يقظة فكرية هائلة ، وكما لقيت الحركة الإصلاحية معاونة وتعضيداً ، فقد واجهت كذلك معارضة شديدة في الداخل والخارج مما أثار الجدل حولها وأدى إلى قيام نهضة فكرية تجلت آثارها فيما خلفته من تراث عربي إسلامي يتمثل في عدد ضخم من المؤلفات في شتى العلوم الإسلامية بأقلام بعض زعمائها وقادتها وتلاميذهم في شكل كتب أو رسائل ، وجميعها مكتوبة باللغة العربية ..... )


جزى الله المؤلف خير الجزاء .. ورحم الله الإمام المجدد .. ورحم الله الشيخ عثمان .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المنهج
20-06-04, 08:11 AM
حياة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
للشيخ عبدالرحمن بن عبدالخالق يوسف المصري

http://www.salafi.net/audio/audiorejal/shmuhmd.rm

المنهج
01-07-04, 03:04 PM
83- اسم الكتاب: وعَلَتْ رايَةْ التوحيد (رواية تاريخية تحاكي سيرة الشيخ محمد بن عبدالوهاب)
المؤلف: فهد بن ناصر الجديد
المولد: نجـــد

المؤلف كأنه قد تخصص في نسج الروايات التاريخية التي شوهها أهل الباطل من الصليبيين والقبوريين .. فقد سل قلمه ليفصل الحق من الباطل بأسلوبه الخلاب ، الذي نسجه من كتب التاريخ الثابتة ، والحجة بالدليل ، والباطل يظل يكذب ويتقي وهو ذليل ، والله ناصر الحق ، ومحق الحق ومبطل الباطل ..

بدأ المؤلف مع [ أيام الرشيد ولياليه ] وهي رواية تاريخية تستمد أحداثها من سيرة الخليفة العباسي هارون الرشيد ..

ونحن الآن بصدد الإطلالة على روايته [ وعلت راية التوحيد ] حيث:
"لايصبر كثير من الناس على التدقيق في كتب التاريخ لمعرفة حقيقة الدعوات التي تظهر في عصر من العصور ، وما يصاحبها من وقائع وأحداث ؛ فتختلط عليهم الحقائق وتلتبس الأمور.

بينما تستهوي القصص أغلب الناس ، فترسخ في نفوسهم وقائعها ، ويتفاعلون معها فيسهل عليهم استباط العبرة منها.

وفي هذا الكتاب عرض شيق لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وجهوده في إعلاء راية التوحيد بأسلوب روائي جذاب ، مع تجلية الوقائع التاريخية التي رافقتها وكأنك تراها رأي العين."

فجزى الله كاتب هذه الرواية خير الجزاء .. وهي من خير ما يهدى للاخوة والأبناء .

المنهج
10-07-04, 08:10 PM
نعم أنا وهابي

[الكاتب؛ أبو بصير]

رغم نفوري من المسميات المحدثة التي تفرق المسلمين ولا توحدهم .. إلا أني أعلنها صريحة واضحة ـ من غير تعصب ولا تحزب ـ بأني وهابيّ .. وممن يشرفهم حُبُّ الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ وحُبُّ دعوته.


إذا كانت الوهابية تعني الدعوة إلى التوحيد .. والعقيدة الصحيحة .. ونبذ الشرك والبراءة منه ومن أهله .. كما كانت دعوة الشيخ .. نعم أنا وهَّابيّ!


إذا كانت الوهابية تعني الدعوة إلى الكتاب والسنة .. والتمسك بغرس وهدي وفهم السلف الصالح .. ونبذ التعصب المذهبي .. كما كانت دعوة الشيخ .. نعم أنا وهابيّ!



إذا كانت الوهابية تعني التمسك بالسنة الثابتة الصحيحة .. ونبذ البدع والخرافات .. كما كانت دعوة الشيخ .. نعم أنا وهابيّ!


إذا كانت الوهابية تعني جهاد الطواغيت الظالمين .. وجهاد الشرك والمشركين .. كما كانت دعوة الشيخ .. نعم أنا وهابيّ!


إذا كانت الوهابية تعني الوسطية .. من غير جنوحٍ إلى غلوٍّ ولا إرجاء .. كما كانت دعوة الشيخ .. نعم أنا وهابيّ!

لقد تأملت حال الناقمين الحاقدين على الشيخ ودعوته، فوجدتهم:

إما كافراً .. أو شيعياً رافضياً .. أو صوفياً مغالياً .. أو مبتدعاً ضالاً .. أو جاهلاً يكرر ما يسمع من دون أن يعلم شيئاً عن الشيخ وعن دعوته ..

وهذا طابور خبيث .. خاب وخسر من رضي لنفسه أن يقف فيه .. أو أن يكون من عداد أهله .. أو أن يكثر سوادهم في شيء!

ماذا ينقمون من الشيخ .. وما أكثر الناقمين في هذا الزمان .. فنحن منذ زمن نسمع من الأصناف التي ذُكرت أعلاه .. الشتم والتشهير والطعن .. بالشيخ ودعوته ـ حتى مضت كلمة وهابي ووهابية مسبة وانتقاصاً في عرف كثير من الناس! ـ من دون أن يأتوا ببرهانٍ صغير ثابت يبرر لهم كل هذا الظلم والطعن والشتم .. والحقد؟!

ها هي آثار الشيخ ومؤلفاته بين أيدينا .. سهلة المنال لمن يريدها .. كلها تنطق بالحق .. وتدعو إلى الحق .. وتأمر بالحق .. آتونا بنقيصةٍ واحدة معتبرة ـ إن كنتم صادقين ـ أُخذت على الشيخ .. وعلى دعوته .. تبرر لكم هذا الحقد والطعن والتشهير؟!

فإن لم تجدوا .. ولن تجدوا .. علمنا أن الذي حملكم على النقمة من الشيخ ودعوته .. هو ما كان عليه من حق لا يرضيكم ولا يرضي طواغيتكم وشياطينكم!

فإن قيل: أنظر إلى ظلم وأخطاء بعض من ينتسبون للشيخ ودعوته في هذا الزمان ..؟!

أقول: ما يُضير الشيخ ودعوته إذا وجد في زماننا ـ بزعم الانتساب إليه وإلى دعوته ـ من يسيء للشيخ ولدعوته .. فهم يُسيئون لأنفسهم لا لغيرهم .. فالمرء لا يجوز أن يُسأل أو يُحاسَب بجريرة غيره .. ولو جاز ذلك لما سلم رجل على وجه الأرض من المحاسبة والمؤاخذة؟

المنهج
13-07-04, 07:23 PM
د- مصطفى صادق الرافعي .. الذي سار بنا في "وحي القلم" منبأً بأديبٍ رفيع .. صاحب لغة سامية .. تتجلى من قلمه روعة البلاغة .. بألطف عبارة .. رحم الله الرافعي ..

وأثناء تجوالي بين كتبه .. وجدت كتاباً يدور حول ما أُحبه وأعشقه .. إنها فاكهة القارئ ، وأُنس المتابع ، وقدوة الباحث ، وحكاية الزمان .. إنه ما قال عنه الإمام أبو حنيفة النعمان –رحمه الله تعالى- : "إن السير أحب إلينا من كثير من الفقه" .. فالسير مدرسة الفقه .. وعلم التاريخ .. وتجارب الحياة .. وحكاية الزمان .. والحكايات التاريخية .. عهدتها على الرواة .. ما لم يتهم .. وهكذا تجلت ريشة أديبنا الرافعي لترسم الحديقة الغناء .. في كتابه الرائع [ الدعوة والدعـاة في الإســلام ] .. واختار عدد من الدعاة والعلماء .. ومنهم الإمام المجدد ..
والسبب لتأليف هذا الكتاب: ( فمن أجل حركة توعية رائدة ، ومن أجل تجهيز دعاة إسلاميين ذوي جدارة وأهلية ، لمواجهة النكبات التي تتوالى على الإسلام والمسلمين منذ أكثر من خمسة قرون ، أقدم هذه العجالة عن بعض الدعاة السابقين المؤهلين "رجال الإسلام" عسى أن يكون فيها بعض ما ينير الظلمات التي تكتنف حياتنا ،وتلف مجتمعاتنا ، وعسى أن تنشأ بوادر انتفاضة صحيحة تقوّم الاعوجاج ، وتزيح أستار الضلالة ، وتدفع بعربة الإسلام في طريق المجد والتقدم)


ومن القدوات لأبناء هذا الجيل إمام الدعوة السلفية المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى- ولنقف مع أديبنا د- مصطفى صادق الرافعي والإمام محمد بن عبدالوهاب .. حيث قال:


الدعوة السلفية

عاش الشرق الإسلامي زهاء خمسة قرون من عمر الزمن ، ينعم في بحبوحة ونعيم ، وحضارة وارفة الظلال ، بفضل نور الإسلام الوهاج الذي عمّم خيراته على كل أرض ، ونشر هدايته لكل قبيل.

بعدها اعتراه الوهن والضعف ، فمر في عهود سوداء ، وحاقت به ظلمات حالكة ، فتقلصت هداية الإسلام عن أرضه أو أوشكت ، وأصبح تراث المسلمين نهباً مقسماً بين شذاذ الأمم ، وذئبان الشعوب ، يستغلون علومه ويستأكلون حضارته ، فسيطر على بلاده الغربيون ، فأذاقوها من العذاب أقسـاه ، ومن الألم أشده ، حتى انحدرت بلاد المسلمين إلى هوة عميقة من الضعف والتخلف والانحطاط.

ثم ما إن أطلّ القرن الثامن عشر ، حتى انطلقت صيحة واعية مؤمنة من قلب الجزيرة العربية ، تهيب بالمسلمين أن يتحرروا من الشوائب التي اعترت عقائدهم ، والخرافات والأباطيل التي شوّهت دينهم ، وأن يعودوا في جميع شؤون حياتهم إلى ما كان عليه حال السابقين الأولي من أسلافهم.

وكان مرسل هذه الصيحة ، الداعي إلى الله على بصيرة القائد الفذّ ، محمد بن عبدالوهاب ، وإليه تنسب "الحركة السلفية" التي دعت إلى إصلاح النفوس ، واستعادة مجد الإسلام ، فظهرت بظهورها تباشير صبح جديد ، فيه كل معاني الصباح ، من نور وضياء ، وإشراق ولألاء ، فأيقظ المسلمين من سباتهم العميق الذي رزخوا تحت وطأته حقباً طويلة من الزمن.

.. تبع >>

المنهج
15-07-04, 09:31 PM
84- اسم الكتاب: الدعوة والدعاة في الإسلام
المؤلف: الأديب الدكتور مصطفى صادق الرافعي
المولد: مصر


د- مصطفى صادق الرافعي .. الذي سار بنا في "وحي القلم" منبأً بأديبٍ رفيع .. صاحب لغة سامية .. تتجلى من قلمه روعة البلاغة .. بألطف عبارة .. رحم الله الرافعي .. صاحب التصانيف الكثيرة البديعة ..

وأثناء تجوالي بين كتبه .. وجدت كتاباً يدور حول ما أُحبه وأعشقه .. إنها فاكهة القارئ ، وأُنس المتابع ، وقدوة الباحث ، وحكاية الزمان .. إنه ما قال عنه الإمام أبو حنيفة النعمان –رحمه الله تعالى- : "إن السير أحب إلينا من كثير من الفقه" .. فالسير مدرسة الفقه .. وعلم التاريخ .. وتجارب الحياة .. وحكاية الزمان .. والحكايات التاريخية .. عهدتها على الرواة .. ما لم يتهم .. وهكذا تجلت ريشة أديبنا الرافعي لترسم الحديقة الغناء .. في كتابه الرائع [ الدعوة والدعـاة في الإســلام ] .. واختار عدد من الدعاة والعلماء .. ومنهم الإمام المجدد ..
والسبب لتأليف هذا الكتاب: ( فمن أجل حركة توعية رائدة ، ومن أجل تجهيز دعاة إسلاميين ذوي جدارة وأهلية ، لمواجهة النكبات التي تتوالى على الإسلام والمسلمين منذ أكثر من خمسة قرون ، أقدم هذه العجالة عن بعض الدعاة السابقين المؤهلين "رجال الإسلام" عسى أن يكون فيها بعض ما ينير الظلمات التي تكتنف حياتنا ،وتلف مجتمعاتنا ، وعسى أن تنشأ بوادر انتفاضة صحيحة تقوّم الاعوجاج ، وتزيح أستار الضلالة ، وتدفع بعربة الإسلام في طريق المجد والتقدم)


ومن القدوات لأبناء هذا الجيل إمام الدعوة السلفية المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى- ولنقف مع أديبنا د- مصطفى صادق الرافعي والإمام محمد بن عبدالوهاب .. حيث قال:

( الدعوة السلفية

عاش الشرق الإسلامي زهاء خمسة قرون من عمر الزمن ، ينعم في بحبوحة ونعيم ، وحضارة وارفة الظلال ، بفضل نور الإسلام الوهاج الذي عمّم خيراته على كل أرض ، ونشر هدايته لكل قبيل.

بعدها اعتراه الوهن والضعف ، فمر في عهود سوداء ، وحاقت به ظلمات حالكة ، فتقلصت هداية الإسلام عن أرضه أو أوشكت ، وأصبح تراث المسلمين نهباً مقسماً بين شذاذ الأمم ، وذئبان الشعوب ، يستغلون علومه ويستأكلون حضارته ، فسيطر على بلاده الغربيون ، فأذاقوها من العذاب أقسـاه ، ومن الألم أشده ، حتى انحدرت بلاد المسلمين إلى هوة عميقة من الضعف والتخلف والانحطاط.

ثم ما إن أطلّ القرن الثامن عشر ، حتى انطلقت صيحة واعية مؤمنة من قلب الجزيرة العربية ، تهيب بالمسلمين أن يتحرروا من الشوائب التي اعترت عقائدهم ، والخرافات والأباطيل التي شوّهت دينهم ، وأن يعودوا في جميع شؤون حياتهم إلى ما كان عليه حال السابقين الأولي من أسلافهم.

وكان مرسل هذه الصيحة ، الداعي إلى الله على بصيرة القائد الفذّ ، محمد بن عبدالوهاب ، وإليه تنسب "الحركة السلفية" التي دعت إلى إصلاح النفوس ، واستعادة مجد الإسلام ، فظهرت بظهورها تباشير صبح جديد ، فيه كل معاني الصباح ، من نور وضياء ، وإشراق ولألاء ، فأيقظ المسلمين من سباتهم العميق الذي رزخوا تحت وطأته حقباً طويلة من الزمن )


ثم فتح فصلاً لذكر نسبه ونشأته العلمية وشيوخه ورحلاته العلمية
ومما قال: (تلقى محمد بن عبدالوهاب علومه في دمشق ، وتشرّب مبادئ الإمام الحافظ حجة الإسـلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية ، وابن عدوة الحنبلي وغيرهم من فحول الحنابلة . ثم رحل إلى بغداد والبصرة والإحسـاء والمدينة والمنورة . وهناك أزداد رياً من موارد المذهب الحنبلي ، وأخذ يفكر في إعادة الإسـلام إلى نقاوته الأولى ، عقيدة الصحابة والتابعين . وكان منذ نعومة أظفاره ، حادّ الذكاء سريع الفهم والحفظ )

وقال: (وقد أنكر الشيخ محمد بن عبدالوهاب الاعتقاد بالأولياء وزيارة القبور والاستغاثة بغير الله ، إلى ما هنالك من بدع وخرافات ، مما جعله من باب الشرك ،واستشهد على صحة آرائه بالآيات القرانية والأحاديث المصطفوية)

وقال: (لا يظن أنه أورد شيئاً جديداً عما أورده ابن تيمية)

وقال: (ومما تجدر الإشارة إليه أن أنصار الشيخ محمد بن عبدالوهاب أطلقوا على أنفسهم اسم "السلفيون" أو المحمديون نسبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم. أما اسم "الوهابيون" فقد أطلقه عليهم أعداؤهم لتنفير الناس عنهم والإيهام بأنهم يسعون لإيجاد مذهب خامس يخالف المذاهب الإسلامية الأربعة. إلا أن أنصار الشيخ محمد بن عبدالوهاب اشتهروا باسم "الوهابيون" وسميت حركتهم بالوهابية، التي استبعدتها من هذه الدراسة وجعلت مكانها كلمة "السلفية" التي عرفت به منذ قيامها )


ثم عقد فصلاً تحت عنوان [أهــداف السلفيـــــة ]
وقال: (إذن ، فإن هدف الحركة السلفية الديني ، هو كما أسلفت ، العودة بالمسلمين إلى ينابيع الإسلام الأولى )

وشهد إذا صح الحديث بأن الإمام هو مجدد القرن الذي عاشه: ( وإذا صح الحديث: (( إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها)) فإنني لا أشك في أن محمد بن عبدالوهاب المولود في مطلع القرن السابع عشر الميلادي هو أحد المعنيين في هذا الحديث النبوي الشريف )

ويشهد على ذلك العصر المظلم حتى أشرقت الدنيا من جديد على يد المجدد: (ذلك أن الانحطاط الخلقي في ذلك العصر ، والانحلال الديني ، إلى جانب الاضطراب الشامل في مختلف نواحي الحياة ، وفوق هذا وذاك رجال الدين الرسميون الذين كانت تصنعهم الدولة العثمانية وتبوؤهم المناصب الرفيعة ، لتسيطر بواسطتهم على جماهير الأمة العربية ، على نحو ما كان يصنع الأباطرة الأقدمون مع رجال الكنيسة ، فانتشر الجهل نتيجة لذلك ، وألبس جوهر الوحدانية قشور الصوفية ، وعمّت الأباطيل والخرافات ، واستبيحت المحرمات ، وغابت عن الناس فضائل القرآن ، فصار المسلمون يتمسكون بالقشـور من الإسلام دون اللباب ، ولم تسلم مكة المكرمة والمدينة المنورة مما أصاب سائر مدن الإسلام.

في هذا الجو المليء بالمآسي ، المضطرب النظام ، ظهر محمد بن عبدالوهاب ، يعلنها صرخة قوية بالحق ، مدوية كالرعد ، مقدسة كالإيمان ، بأنه لا يبغي بغير إصلاح المسلمين بديلاً . فاشتعلت نار السلفية ، واندلعت ألسنتها إلى كل زاوية من زوايا العالم الإسلامي ، تحضّ المسلمين أجمعين على بناء ما تهدم من أركان دينهم ، واستعادة ما فقد من تليد مجدهم ، وإصلاح نفوسهم وأحوالهم . فبدت تباشير النهضة السلفية في الحقل الديني )


ثم يعقد فصلاً [ أبعادها السياسيـة ] وتحدث عن هذه الأبعاد ..

ثم عقد فصلاً عن [تأثيرها على المجتمع ] حيث يقول:
(السلفيــــة ، هي أعظم نهضة إصلاحيـة في العصور الأخيرة ، قامت في دنيا العرب وبلاد الهند ، معتمدة في تعاليمها –كما ذكرت- على الأئمة: أحمد بن حنبل وابن تيمية وابن القيم الجوزية . فنبذت الخرافات ومنعت التبرك بقبور الأولياء وحرمت الاستعانة بغير الله في الأمور العقائدية . أما في الأمور المعيشية ، فقد منعت لبس الحرير وشرب الخمور والتبغ والأفيون.

ونتيجة لاعتقادهم بأن الإسـلام دين الفطرة ، وهو مبني على البساطة ، فقد منعوا الإسـراف في ألوان الأطعمة ، وهدموا المآذن في المساجد والقبب .. ) [يقصد التي بنيت على القبور،فليعلم!]


ثم عقد فصلاً بعنوان: [اضمحلال السلفية سياسياً ] وبدأ يسرد قصة اغتيال الدولة الإصلاحية بالجزيرة حيث قال: (فجهز حينذاك السلطان التركي قائده محمد علي وأحضر له خبرا عسكريين غربيين ، بغية تدريب جيشه وتجهيزه بأحدث الأسلحة ) فهذه المؤامرة وهذا التحالف بين الدولة الهالكة العثمانية والخبيث محمد علي والحومة البريطانية على أيدي عسكريها وبمباركتها وتأيدها..


ثم عقد فصلاً [استمرار السلفية الدينية ] وهنا ختم بقوله هذا الباب (أما دورهم الديني ، فقد استمروا ينشرون مبادئ دعوتهم في أوساط الحجاج الذين كانوا يفدون كل عام لأداء فريضة الحج ، فينقلبون إلى أهلهم وبلادهم أكرم سفراء وخير رسل للدعوة السلفية المباركة)

ثم يختم بهذه الشهادة (ولا نغالي إذا قلنا: إن هذه الدعوة كانت النواة الأولى لليقظة الإسلاميــة الجديدة التي تعاقب في ما بعد على حمل لوائها مصلحون كثر ، أحدثوا من خلالها انقلاباً هاماً في مفاهيم دينية وسياسية واجتماعية مختلفة)


رحم الله الأديب الأريب صاحب القلب النابض بهمومِ الأمة والنظرة المتجردة الصادقة الباحثة عن نور الوصول إلى منبع الهداية ، فقد قال وصدق، وحكم فأنصف وقال الحقيقة التي يحاول أهل الأهواء أن يحرفوها ويشوهوها ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ، وتظهر حقيقة رافعي لوائه ، والحق أحق أن يتبع ، والهوى يجب أن يقمع ويردع ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المنهج
15-07-04, 09:35 PM
محمد بن عبدالوهاب

ولد الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان بن علي بن محمد (ينتهي نسبه بنزار بن معد بن عدنان) في بلدة "العيينة" من أعمال العارض في نجد عام 1704-1116هـ.
ويروى أن جده سليمان ، رأى في منامه أن ناراً قد خرجت من سرته ، فأضاءت به البوادي ، ففسر له البعض هذه الرؤيا ، بأنه سيخرج من صلبه رجل يهدي المسلمين ، ويبني لهم ملكاً ، ويرفع لهم راية . فكان حفيده محمد بن عبدالوهاب الذي نأتي على مذهبه الآن ، ونستعرض صوراً من جهاده في حقلي الدين والدنيا.

تلقى محمد بن عبدالوهاب علومه في دمشق ، وتشرّب مبادئ الإمام الحافظ حجة الإسـلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزية ، وابن عدوة الحنبلي وغيرهم من فحول الحنابلة . ثم رحل إلى بغداد والبصرة والإحسـاء والمدينة والمنورة . وهناك أزداد رياً من موارد المذهب الحنبلي ، وأخذ يفكر في إعادة الإسـلام إلى نقاوته الأولى ، عقيدة الصحابة والتابعين .

وكان منذ نعومة أظفاره ، حادّ الذكاء سريع الفهم والحفظ .

والده هو الشيخ عبدالوهاب وكان مفتي " العيينة" وقاضيها . أما جده سليمان فقد كان مفتياً لجميع الديار النجدية.

وعندما بلغ الشيخ محمد بن عبدالوهاب سن الرشد قدمه والده في إمامة الصلاة . فأخذ يصلي إماماً بالناس . تزوج من بلدته ، وشرع في القراءة ودراسة الفقه على بعض علماء مكة المكرمة والمدينة المنورة ، وأبرزهم الشيخ عبدالله بن إبراهيم بن سيف النجدي ، والعلامة محمد حياة السندي المدني صاحب الحاشية المشهورة على صحيح البخاري.

ولازم الشيخ محمد بن عبدالوهاب في البصرة ، الشيخ محمد المجموعي البصري . وكان خلال إقامته في العراق يدعو الناس إلى التوحيد وعبادة الله ونبذ البدع ، وكذلك فعل خلال إقامته "بحريملاء".

وبعد وفاة والدع عام 1153 للهجرة ، بدأ يظهر دعوته ، ويبعث برسائله إلى نجد ، ناهياً الناس عن التعلق بغير الله ، فاستجاب إليه الناس ، وانتشر أمره ، فوفد إليه كثيرون طلباً للعلم.

وتمكن الشيخ محمد من إقناع أمير العيينة عثمان بن معمر بضرورة إزالة الأضرحة والقباب ، فاستجاب الأمير ومعه رجال كثيرون ، حيث تولى الشيخ بنفسه هدم قبة زيد بن الخطاب.

وقد أنكر الشيخ محمد بن عبدالوهاب الاعتقاد بالأولياء وزيارة القبور والاستغاثة بغير الله ، إلى ما هنالك من بدع وخرافات ، مما جعله من باب الشرك ،واستشهد على صحة آرائه بالآيات القرانية والأحاديث المصطفوية . فثار عليه الناس وشكوا أمره إلى الشيخ سليمان بن محمد بن عريعر حاكم الإحساء والقطيف ، فاستجاب لهم وطلب من عثمان بن معمر إخراج الشيخ من البلدة . فغادرها متوجهاً إلى الدرعية قرب الرياض حيث كتب رسالته المشهورة "التوحيد الذي هو حق الله للعبيد" .

لا يظن أنه أورد شيئاً جديداً عما أورده ابن تيمية ؛ ولكن مهما يكن من أمر ، فإن الله قيض لهذا الداعية المسلم ، رجلاً يدعى محمد بن سعود بن محمد بن مقرن ، وكانت اعصوصبت حول قبائل "القنوب" و"العنزة" وهي القبيلة التي ينتسب هو إلى أحد أفخاذها من ولد علي ، فتولى زعامتها ولقب بالأمير.

وقد قبل الأمير محمد بن سعود دعوة محمد بن عبدالوهاب ، وجعلها شعار إمارته ، واتخذ عاصمة له "قصبة الدرعية".

قال الأمير محمد بن سعود للشيخ محمد بن عبدالوهاب حين لقائه به: أبشر إيها الشيخ بالنصر والمنعة. فقال الشيخ: "وأنا أبشرك إن شاء الله بالأجر والعز ، والتمكين والغلبة ، وهذه كلمة لا إله إلا الله ، من تمسك بها ونصرها ، غنم في الدنيا ، وربح في الآخرة ، وهي كلمة التوحيد الذي دعت إليه الرسل وأنزلت به الكتب" .

ويقال إن ولد محمد بن سعود، كان شيخاً على "قصبة الدرعية" فكتب كتائب سلحها بالحراب وبنادق الفتيل، وجعل معها طائفة "المراديف" أي ركاب الذلل –مثنى كل خلف الآخر- وأخذ بعد ذلك يغزو البلاد المجاورة ، ويبث الدعوة لعقيدة السلف الصالح.

ومما تجدر الإشارة إليه أن أنصار الشيخ محمد بن عبدالوهاب أطلقوا على أنفسهم اسم "السلفيون" أو المحمديون نسبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم. أما اسم "الوهابيون" فقد أطلقه عليهم أعداؤهم لتنفير الناس عنهم والإيهام بأنهم يسعون لإيجاد مذهب خامس يخالف المذاهب الإسلامية الأربعة. إلا أن أنصار الشيخ محمد بن عبدالوهاب اشتهروا باسم "الوهابيون" وسميت حركتهم بالوهابية، التي استبعدتها من هذه الدراسة وجعلت مكانها كلمة "السلفية" التي عرفت به منذ قيامها.[/CENTER]

.. يتبع>>>

المنهج
15-07-04, 09:43 PM
أهــداف السلفيـــــة

إذن ، فإن هدف الحركة السلفية الديني ، هو كما أسلفت ، العودة بالمسلمين إلى ينابيع الإسلام الأولى . أما هدفها السياسي ، فكان ينحصر في تقويض الحكم التركي وتحرير الأماكن المقدسة.

وإذا صح الحديث: (( إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها)) فإنني لا أشك في أن محمد بن عبدالوهاب المولود في مطلع القرن السابع عشر الميلادي هو أحد المعنيين في هذا الحديث النبوي الشريف.

ذلك أن الانحطاط الخلقي في ذلك العصر ، والانحلال الديني ، إلى جانب الاضطراب الشامل في مختلف نواحي الحياة ، وفوق هذا وذاك رجال الدين الرسميون الذين كانت تصنعهم الدولة العثمانية وتبوؤهم المناصب الرفيعة ، لتسيطر بواسطتهم على جماهير الأمة العربية ، على نحو ما كان يصنع الأباطرة الأقدمون مع رجال الكنيسة ، فانتشر الجهل نتيجة لذلك ، وألبس جوهر الوحدانية قشور الصوفية ، وعمّت الأباطيل والخرافات ، واستبيحت المحرمات ، وغابت عن الناس فضائل القرآن ، فصار المسلمون يتمسكون بالقشـور من الإسلام دون اللباب ، ولم تسلم مكة المكرمة والمدينة المنورة مما أصاب سائر مدن الإسلام.

في هذا الجو المليء بالمآسي ، المضطرب النظام ، ظهر محمد بن عبدالوهاب ، يعلنها صرخة قوية بالحق ، مدوية كالرعد ، مقدسة كالإيمان ، بأنه لا يبغي بغير إصلاح المسلمين بديلاً . فاشتعلت نار السلفية ، واندلعت ألسنتها إلى كل زاوية من زوايا العالم الإسلامي ، تحضّ المسلمين أجمعين على بناء ما تهدم من أركان دينهم ، واستعادة ما فقد من تليد مجدهم ، وإصلاح نفوسهم وأحوالهم . فبدت تباشير النهضة السلفية في الحقل الديني.[/CENTER]


أبعادها السياسيـة

أما في الميدان السياسي، فقد وجد المصلح الإسلامي الكبير محمد بن عبدالوهاب ، أن خلافة المسلمين بعد أن كانت شورى ، أصبحت تزخر بألوان الاستبداد . فلم يرَ بدّاً من الدعوة إلى تقويض الحكم التركي ، فساح في مختلف البلدان ، يعلن غضبته على الخليفة التركي ،ويناشد المسلمين الأولين من أجل العودة بالخلافة إلى ما كانت عليه في أيام الراشدين الأولين.

ولعلّ من جميل صنع الله ، أن شدّ أزره بمحمد بن السعود ، أكبر زعماء نجد وأعظم أمرائها ، فمد إليه يده وحمل منه دعوته . وأمّن ابن عبدالوهاب ، بابن السعود جناحاً عسكرياً قوياً ، حمى به دعوته ، وبلغ غايته.

ولما لحق المصلح محمد بن عبدالوهاب بالرفيق الأعلى عام 1787م . حلّ محله ابن السعود وانتهج نهجه وسار على طريقته حتى استقام أمر المسلمين في تلك الربوع ، وحل العلم محل الجهل ، وقامت الفضيلة مقام الرذيلة ، وعاد الإسلام إلى سيرته الأولى.[/CENTER]


تأثيرها على المجتمع

السلفيــــة ، هي أعظم نهضة إصلاحيـة في العصور الأخيرة ، قامت في دنيا العرب وبلاد الهند ، معتمدة في تعاليمها –كما ذكرت- على الأئمة: أحمد بن حنبل وابن تيمية وابن القيم الجوزية . فنبذت الخرافات ومنعت التبرك بقبور الأولياء وحرمت الاستعانة بغير الله في الأمور العقائدية . أما في الأمور المعيشية ، فقد منعت لبس الحرير وشرب الخمور والتبغ والأفيون.

ونتيجة لاعتقادهم بأن الإسـلام دين الفطرة ، وهو مبني على البساطة ، فقد منعوا الإسـراف في ألوان الأطعمة ، وهدموا المآذن في المساجد والقبب .. [يقصد التي بنيت على القبور،فليعلم!][/CENTER]


اضمحلال السلفية سياسياً

من الطبيعي أن يتصدى كثير من الناقدين للحركة السلفية ، شأن جميع المصلحين في العالم عبر العصور ، حيث لم يخلُ واحد منهم من النقد ، لا سيّما إذا ما حاول تسفيه الخرافات التي كان غرسها في نفوي العامة ، الإقطاع الديني بمؤازرة وتشجيع الإقطاع السياسي.

وهذا النقد الذي وجّه إلى المصلح الكبير ، لم ينج منه بقية المصلحين من الدعاة المتأخرين ، أمثال حكيم الشرق السيد جمال الديني الأفغاني والأستاذ محمد عبده والسيد عبدالرحمن الكواكبي .. وكم كنا نتمنى لو أتم الله على المسلمين نعمته ، ومكّن للحركة السلفية ، أن تعم سائر أنحاء الوطن الإسلامي ، وتنشر فيه الإصلاح المنشود ، لولا أن المقدر واقع لا محالة ، فقد غاظ سلطان الترك آنذاك استيلاء ابن السعود على نجد ، ثم على الأماكن المقدسة ، وحرصه على تحقيق أهداف الحركة السلفية في انتزاع الخلافة من يد الترك ، لإعتقاد السلفية أن الترك اغتصبوا الخلافة اعتصاباً ، ومن الواجب أن تعود إلى أهلها العرب [كلام أديبنا غير دقيق فإن السلفيين لم يروا هذا ؛ بل لما رأوا ضياع الدولة في نهاياتها وقمعها لأهل التوحيد وإشادة الشركيات وترويج البدع والحكم بغير ما أنزل الله والصد لأهل التوحيد من الحج رأت أن تجاهدها ونذكر بأن نجد ليست تابعة للدولة العثمانية وهي منطقة مستقلة لعشائر وقبائل منتشرة هناك]
فجهز حينذاك السلطان التركي قائده محمد علي وأحضر له خبرا عسكريين غربيين ، بغية تدريب جيشه وتجهيزه بأحدث الأسلحة . الأمر الذي لم يتمكن معه ابن السعود ،خليفة المصلح محمد بن عبدالوهاب ، من الثبات أمام هذه القوة الجديدة التي أعدتها لمقاومته السلطنة التركية . وقد تمكنت القوة من استرداد الأماكن المقدسة من السلفيين ورد هؤلاء على أعقابهم ، وأسدل الستار نهائياً على دورهم السياسي. [صدق أديبنا ولكن لم يسدل نهائياً بل خرجت كتائب التوحيد في دولتها الثانية حتى أرغمت أنوف المشركين في الأرض سواءً من أهالي كربلاء أو قبورية الحجاز واليمن ، ورفعت الراية بعد ذلك ونسأل الله نصره][/CENTER]


استمرار السلفية الدينية

أما دورهم الديني ، فقد استمرورا ينشرون مبادئ دعوتهم في أوساط الحجاج الذين كانوا يفدون كل عام لأداء فريضة الحج ، فينقلبون إلى أهلهم وبلادهم أكرم سفراء وخير رسل للدعوة السلفية المباركة.

ولا نغالي إذا قلنا: إن هذه الدعوة كانت النواة الأولى لليقظة الإسلاميــة الجديدة التي تعاقب في ما بعد على حمل لوائها مصلحون كثر ، أحدثوا من خلالها انقلاباً هاماً في مفاهيم دينية وسياسية واجتماعية مختلفة.



[ رحم الله الأديب الأريب صاحب القلب النابض بهمومِ الأمة والنظرة المتجردة الصادقة الباحثة عن نور الوصول إلى منبع الهداية ، فقد قال وصدق، وحكم فأنصف وقال الحقيقة التي يحاول أهل الأهواء أن يحرفوها ويشوهوها ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ، وتظهر حقيقة رافعي لوائه ، والحق أحق أن يتبع ، والهوى يجب أن يقمع ويردع]

أختارها ونقلها لكم
المنهج – شبكة الدفاع عن السنة[/CENTER]

المنهج
16-07-04, 05:11 PM
85- اسم الكتاب: الدعوة الإصلاحيـة في بلاد نجد على يد الإمام المجد الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وأعلامها من بعده
المؤلف: عبدالله بن محمد المطوع
المولد: نجــد

مؤلف الكتاب هو المدرس بكلية الدعوة والإعـلام بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض ..

وسبب تأليف هذا الكتاب كما يقول المؤلف:
( حرصت عند كتابتي هذه الأوراق وجمعها من مصادرها المختلفة تحقق عدد من الأهـداف ، والتي من أهمها:

• التوكيد على سلفية دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله ، وقيامها على الكتاب العزيز والسنة المطهرة وفق منهج أهل السنة والجماعة ، دون ابتداع أو تبديل ، وبيان عدد من إصلاحاتها وآثارها ، وهذا كله من حقوق الشيخ رحمه الله علينا
• الدفاع عن هذه الدعوة السلفية الإصلاحيـة ، وتصحيح المفاهيم الخاطئـة عنها ، وإزالة الشبه الباطلة التي أثارها أعداؤها في مسعى منهم لتشويه سمعة هذه الدعوة ، ولمزها بالابتداع والضلال وغير ذلك ، لصرف الناس عنها.
• نشر فضائل أئمة هذه الدعوة ، والتعريف بمن كان له فضل –بعد فضل الله تعالى- في نشرها ، والمحافظة على استمرارها من الولاة والحكام والعلماء والدعاة ، وهذا ولا شك فيه بيان لحقهم علينا ، وإبرازٌ لجهودهم.
• بيان الأثر العظيم الذي تسببت به هذه الدعوة الإصلاحية من الخير العظيم على الأمة ، سواءً في داخل الجزيرة أو في خارجها.
• هذه أبرز الأهــداف التي حرصت من خلالها على نشر هذه الأوراق وبثها في المكتبة الإسلامية ، وتيسير اطلاع طلاب العلم عليها )


وكما قال المؤلف فقد عقد فصولاً عن الحال قبل دعوة الشيخ ، ثم التعريف بالشيخ ، ثم تبيان عقيدته ومنهجه في الدعوة ، ثم فصلاً في بيان مناصروا الدعوة الإصلاحيــة ، وأتبعه بفصلاً بخصائص الدعوة الإصلاحية ..

وقد قدم للكتاب وأثنى عليها إمام أهل السنة في هذا العصر شيخنا العلامة الدكتور صالح بن فوزان الفوزان حيث قال: ( .. فألفيته كتاباً قيماً مفيداً في موضوعه ، فيه تقويم لهذه الدعوة المباركة ، ورد على الشبهات التي أثيرت حولها بقصد تشويهها وصد الناس عنها ، { يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } والحمد لله ما زادت هذه الشبهـات وهذه الاعتراضات هذه الدعوة المباركة إلا تألقاً وظهوراً ، كما قال الشاعر:
وإذا أراد الله نشر فضيــــــلة *** طويت أتاح لها لسان حسـود
لولا اشتعال النار ما جاورت ** ما كان يعرف عرف الطيب العود

ومن ظهور هذه الدعوة المباركة أن قيض الله لها من يظهر مزاياها ويرد الكيد عنها ، كما قال الشاعر:
وقل للعيون الرمد للشمس أعين *** سواك تراها في مغيب ومطلع

ومن هؤلاء الذين نافحوا عن هذه الدعوة المباركة صاحب هذا الكتاب الشيخ عبدالله بن محمد المطوع جزاه الله خيراً وأثابه على ما فعل)

جزى الله الشيخ عبدالله على ما قدم ، وجعله في ميزان حسناته ، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المنهج
16-07-04, 07:42 PM
86- اسم الكتاب: نظرة في تاريخ العقيدة
المؤلف: الدكتور عمر بن سليمان الأشقر
المولد: الأردن

مؤلفنا هو الشيخ الفاضل المعروف ، صاحب التصانيف الرائعة ، والتي منها:
أسماء الله وصفاته في معتقد أهل السنة والجماعة ، العقيدة في الله ، عالم الملائكة ، الرسل والرسالات ، عالم الجن والشياطين ، القضاء والقدر ، اليوم الآخر 3أجزاء ، أهل السنة والجماعة ، التأويل خطورته وآثاره ، كيف تستعيد الأمة مكانتها من جديد ، معوقات تطبيق الشريعة الإسلامية ، الأضواء السنية على رافضي الاحتجاج بالسنة النبوية ، خيار الشرط في البيوع وتطبيقها في معاملات المصارف الإسلامية ، تأليف القلوب بأموال الصدقات ...


وقد سار المؤلف تحت النقاط التالية:
- أهمية الموضوع وخطورته
- سر الفرقة العقائدية
- ثمار الضلال العقائدي المرّة
- نواح الرازي على نفسه
- مقالة الشهرستاني
- حيرة الجويني وندمه
- حاجة العباد إلى معرفة الله ربهم
- أول انحراف
- نوح يقوم المسـار
- تتابع الرسل تحقيقاً لوعد الله
- أعظم ما صد العباد عن الهدى
- ضلال البراهمة
- تأليه البشر
- ضلال الفرس
- الفلاسفة لم يستطيعوا الخلاص من الوثنيات
- بنو إسرائيل
- النصارى
- إشراق شمس النبوة الخاتمة
- بداية الفرقة والاختلاف ونشوء الفرق
- غلو الفرق في تقدير العقل
- سبيل الخلاص: الاعتصام بالكتاب والسنة
- الطائفة الناجية المنصورة ومنهجها
- دعوة جديدة خطره


وقد قال المؤلف تحت نقطة [ سبيل الخلاص: الاعتصـام بالكتاب والسنة]
" لقد كان من فضل الله علينا أن حفظ لنا ربنا قرآننا وسنة نبينا ، فلم يحدث لنا كما حدث للأمم من قبلنا الذين ضلوا بعد أن ضاعت أو حرفت كتبهم ، وكان من فضل الله علينا أيضاً أن أبقى معالم الحق واضحة في هذا الدين في معتقداته وشرائعه ، وهدى في كل جيل طائفة التزامتها واظهرتها ونافحت عنها ، وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك)) "

ثم ذكر نموذجاً لمن سلك سبيل الخلاص تحت عنوان [ الطائفة الناجيـة المنصورة ومنهجها ] حيث يقول:
" وقد تمثلت هذه الطائفة في سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين ومن اتبعهم من العلماء الذين ساروا على دربهم واهتدوا بهديهم ، أمثال الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل ، والليث بن سعد وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة ، والبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم كثير.

وحال سلفنا الصالح وأقوالهم وعقيدتهم كل هذا محفوظ مدون ، وطريقهم ليس به خفاء.

وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلمإن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، وعندما سئل عن الفرقة الناجية قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي اليوم.

ومنهج هذه الفرقة الناجية المنصورة هو المنهج الإيماني القرآني النبوي ، ويقابل هذا المنهج: المنهج الفلسفي الكلامي والمنهج الفلسفي الصوفي الاستشراقي.

ويختلف المنهج القرآني النبوي عن المنهج الفلسفي الكلامي في مصادره ومنابعه وفي طريقه وسبيله ، وفي قوة التأثير والسيطرة ، وفي الأسلوب وطريقة الاستدلال ، وفي الغاية التي يرمي إليها.

وقد حارب أئمة السلف الاتجاه الفلسفي الكلامي والصوفي اللذان يريدان أخذ الأمة بعيداً عن المنهج الإيماني القرآني النبوي ، حارب هذا الاتجاه الإمام الشافعي والإمام أحمد والإمام ابن خزيمة والبخاري وغيرهم من أئمة الهدى.

وفي كل عصر يقيظ الله من العلماء والأئمة من يظهر هذا المنهج القويم الذي يحيي النفوس ، ويهدي للتي هي أقوم.

ومن أعظم الذين قيظهم الله لنصرة هذا المنهج شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فقد كان ذا عقل ثاقب ، وفكر راجح ، وقد أحاط بأقوال العلماء ، ووفق للصواب ، ونفع الله به البلاد والعباد ، وتتلمذ على يديه علماء أعلام كابن القيم وابن كثير.

ومن العلماء الذين هدوا للمنهج الإيماني القرآني النبوي في العصور الأخيرة الشيخ محمد بن عبدالوهاب الذي ظهر في القرن الثاني عشر الهجري في وسط نجد ، فحارب الشرك والباطل ، ونصر الحق ، ونشر كتب العلم الأصيلة."

جزى الله المؤلف خير الجزاء على ما قدم ، وإني أنصح بقراءة هذه الرسالة وتدبر معانيها ، وتوجيه السهام لمن أرشد المؤلف بأنهم خرق للسفينة ، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المنهج
24-07-04, 12:34 AM
مزايا دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله تعالى)


سلطان بن عبد الرحمن العيد


(مقدمة)

الحمد لله ربِّ العالمين, والعاقبة للمتقين, ولا عدوان إلا على الظالمين, ولا إله إلا الله, إلهُ الأولين والآخرين, وقيومُ السماوات والأرضين, ومالكُ يوم الدين, الذي لا فوزَ إلا في طاعته, ولا عزَّ إلا بالتذلل لعظمته, ولا غنى إلا في الافتقار إلى رحمته, ولا حياةَ إلا في رضاه, ولا نعيمَ إلا في قربه, ولا صلاحَ للقلب ولا فلاح إلا في الإخلاص له وتوحيده وحبه, الذي إذا أُطيعَ شكر, وإذا عُصيَ تابَ وغفر, وإذا دُعِيَ أجاب, الحمد لله الذي شهدتْ له بالربوبية جميعُ مخلوقاته, وأقرتْ له بالإلهية جميعُ مصنوعاته, فلا إله إلا الله, لا إله إلا الله وحده لا شريك له في إلهيته, ولا سَمِيَّ له ولا كفوَ له ولا نِدَّ, أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, كلمةٌ قامت بها السماوات والأرضين, وبها أرسل اللهُ رسلَه, وأنزلَ كتبَه, وشرعَ شرائعَه, ولأجلها نُصِبَتْ الموازين, ووُضِعَتْ الدواوين, وقامَ سوقُ الجنة والنار, وبها انقسمَتْ الخليقة إلى مسلمين وكفار, وأبرار وفجار, وعليها نُصِبَتْ القبلةُ وأُسِسَتْ الملةُ, ولأجلها جُهِّزَتْ سيوفُ الجهاد, وهي حقُّ الله على جميع العباد, فهي كلمةُ الإسلام, ومفتاحُ دار السلام, فلا إله إلا اللهُ عددَ خلقه, ورضى نفسه, وزِنةَ عرشه, ومِدادَ كلماته, وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه, وأمينُه على وحيه, وخيرتُه من خلقه, أرسله اللهُ رحمةً للعالمين, وإماماً للمتقين, وحجةً على الخلائقِ أجمعين, أرسله على حين فترةٍ من الرسل, فهدى به إلى أقومِ الطرقِ وأوضحِ السُّبل, وافترضَ الله على العبادِ طاعتَه ومحبتَه وتوقيرَه, وسدَّ دون جنته الطرق, فلم يفتح لأحد إلا من طريقه, وشرحَ له صدرَه, ورفعَ له ذكرَه, ووضعَ عنه وزرَه, وجعلَ الذِّلةَ والصَغارَ على من خالفَ أمرَه, فتحَ اللهُ برسالته أعيناً عمياً, وآذاناً صماً, وقلوباًَ غلفاً, فبلَّغَ الرسالةَ, وأدَّى الأمانةَ, ونصحَ الأمةَ, وجاهدَ في اللهِ حقَّ جهادِه, فأشرقَتْ برسالته الأرضُ بعدَ ظلماتِها, وتألفَتْ به القلوبُ بعدَ شتاتِها, فصلواتُ الله وسلامُه عليه ما تعاقبَ الليلُ والنهارُ.

(تمهيد/ العلماء هم حملةُ الشريعةِ المطهرة, وأنصارُ الملةِ المؤيدة)

معاشرَ المؤمنين: لقد بعثَ اللهُ نبيَّه محمداً صلى الله عيه وسلم بالهدى ودينِ الحقِّ ليظهرَه على الدينِ كلِّه, فأكملَ اللهُ به الدينَ, وأتمَ به النعمة, ودخلَ الناسُ في دين الله أفواجاً, وأشرقَتْ الأرضُ بنورِ النبوة, وارتفعَتْ رايةُ التوحيدِ والسنة, وانطمسَتْ معالمُ الشرك والوثنية, وعُبِدَ الله وحدَه, فما تُوفِيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلا وقد بيَّنَ للأمةِ معالمَ دينها, وتركها على المحجةِ البيضاءِ ليلُها كنهارِها, ودرجَ على هذا المنهجِ القويم خلفاؤه الراشدون وصحبُه المهديون, فبيَّنوا للناس الملةَ الحنيفيةَ ودَعَوهم إليها, وحذروا من سُبُلِ أهلِ الشركِ والبدعة, كما قال ربُّنا جلَّ وعلا: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف:108) ثمَّ إنَّهم خلفَتْ من بعدهم خُلوفٌ يقولون ما لا يفعلون, ويفعلون ما لا يُؤمرون, وهذا مصداقُ ما أخبر به النبيُّ صلى الله عليه وسلم, ولكن اللهَ ضمنَ لهذه الأمة بقاءَ دينِها وحفظَه عليها, وهذا إنَّما يحصلُ بإقامةِ من يقيمُه الله من أفاضيلِ خليقتِه وخواصِ بريَّتِه, وهم حملةُ الشريعةِ المطهرة, وأنصارُ الملةِ المؤيدة, الذّابّون عن حياضِ السنةِ والتوحيد, المجاهدون مرات خلالَ عرى كلمةِ التقوى, فأظهر اللهُ بكلِّ طبقةٍ من فقهائها أئمةً يُقتدى بهم, ويُنتهى إلى رأيهم, فنصروا السنةَ وحاربوا البدعة, ودَعَوا إلى توحيدِ ربِّ العالمين, وحذّروا من سبلِ المشركين.
وكان من أجلِّهم إمام أهل السنة والصِّدِّيقُ الثاني: أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ حنبلَ رضي اللهُ عنه وأرضاه, فكان له مواقفُ ومقاماتٌ عظيمةٌ في نصرةِ مذهبِ السلف, ومن أشهرِها صدعُه بالحقّ لمّا ظهرَتْ فتنةُ القولِ بخلقِ القرآن ونفي صفاتِ اللهِ جلَّ وعلا, وصبرَ على الأذى في سبيلِ نشرِ السنةِ والتوحيد, حتى أظهرَه الله على خصومِه.

ثمَّ أقامَ اللهُ العالِمَ الربَّانيَّ بحرَ العلومِ شيخَ الإسلام: أحمدَ بنَ تيمية, الذي جددَ اللهُ به الدين بعد دروسِه, وأخزى به المرتدعين, فنشرَ مذهبَ السلفَ وألَّف في ذلك, وردَّ على أهلِ البدعِ وكشفَ عوارهم, وقامَ من بعده بهذا الأمرِ تلامذتُه المحققون, وأتباعُه ممن لا يُحصَون, كالعلامةِ ابنِ القيمِ وابنِ رجبٍ والذهبيِّ وابنِ كثيرٍ وابنِ عبدِ الهادي وغيرهم ممن سارَ على نهجِ السلفِ الصالح, علماً وعملاً ودعوةً وجهاداً.

(أولاً/ الحالة الدينية والمخالفات العقدية في نجدٍ في فترة الإمام محمد بن عبد الوهاب)
وبعدهم انتقضتْ عُرى الإسلام, وعُبِدَتْ النجومُ والكواكب, وعُظِّمَتْ القبورُ وبُنِيَتْ عليها المساجد, وعُبِدَتْ تلكَ الأضرحةُ والمشاهد, واعْتُمِدَ عليها عند المصائبِ دون الصمدِ الواحد, ونأتي بحديثِ أنَّ اللهَ جلَّ وعلا يبعثُ لهذه الأمةِ على رأسِ كلِّ قرنٍ من يجددُ لها أمرَ الدين, فبعثَ في القرنِ الثاني عشر شيخَ الإسلامِ الإمامَ المجددَ لِمَا اندرسَ من معالمِ الدين: محمدَ بنَ عبدِ الوهابِ رحمَهُ اللهُ وغفرَ له, فشمَّرَ عن ساعدِ الجِدِّ والاجتهاد, وأعلنَ بالنصح للهِ ولكتابِه ولرسولِه ولسائرِ العباد, ودعا إلى ما دعتْ إليه الرسلُ من توحيدِ اللهِ وعبادَتِه, ونهى عن الشركِ ووسائلِه وذرائعِه.

* من أبرز المخالفات العقدية المنتشرة في ذلك الوقت:

وكان أهلِ عصرِه ومِصرِه في تلك الأزمان قد اشتدَّتْ غربةُ الإسلامِ بينهم, وعفَتْ آثارُ الدينِ لديهم, وانهدمَتْ قواعدُ الملةِ الحنيفية, وغلبَ على الأكثرين ما كانَ عليه أهلُ الجاهلية, وغلبَ الجهلُ والتقليدُ والإعراضُ عن السنةِ والقرآن, وجَدُّوا واجتهدوا في الاستغاثةِ والتعلقِ بغيرِ اللهِ من الأولياءِ والصالحين, والآثارِ والقبورِ والشياطين, وعلماؤهم ورؤساؤهم على ذلك مقبلون وبه راضون, فكانوا يُعَظِّمون قبرَ زيدِ بنِ الخطاب ويدعونه رغباً ورهباً, ويزعمون أنه يقضي لهم الحوائج.

وكذلك كان عندهم فُحَّالٌ ينتابُه النساءُ والرجال, ويفعلون عنده أقبحَ الفِعال, والمرأةُ إذا تأخرَ عنها الزواجُ تذهبُ إليه وتضُمُه بيديها وتدعوه برجاءٍ واجتهادٍ وتقول: "يا فحلَ الفحولِ أريدُ زوجاً قبلَ الحول", وشجرةٌ عندهم تُسمى "الطُريفية" أغراهم الشيطانُ بها, فكانوا يُعلقون عليها الخِرَقَ لعلَّ الولدَ يسلمُ من السوء ويرجون بركتَها.

ومثل هذا وأكثر يُفعَلُ بقبرِ أبي طالب وقبرِ ميمونةَ وخديجةَ زوجتي رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم, وكذا يلجئون عند الملماتِ والشدائدِ لقبرِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما, وقبرِ الحسينِ وعبدِ القادر الجيلاني والعيدروس والبدوي وغيرهم, فعدلوا عن عبادةِ الرحمنِ إلى عبادةِ القبورِ والشيطان, وعَظُمَ الكهَّانُ والسحرةُ والمشعوذون, عَظُمَ أمرُهم, وصارَ كثيرٌ من الناس لا يعرفُ من الدينِ إلا الدروشةَ والترانيم, وأما صفاتُ اللهِ فأكثرُهم لا يُقِرُّ بها تقريباً للفلاسفةِ والملحدين, فما تفاقمَ هذا الخَطْبُ وعَظُم, وتلاطم موجُ الكفرِ والشركِ وجَشُم, وطُمِسَتْ الآثارُ السلفية, وظهرَتْ البدعُ والأمورُ الشركية.

(ثانياً/ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب إلى التوحيد ونبذ الشرك)
عند ذلك تجردَ الإمامُ المجددُ رحمه اللهُ للدعوة إلى توحيدِ ربِّ العالمين, وردِّ الناسِ إلى ما كانَ عليه سلفُهم الصالح, في بابِ العلمِ والتوحيدِ والإيمان, وبابِ العملِ الصالحِ والإحسان, وحذَّرَ من التعلقِ والتوكلِ على غيرِ اللهِ من الأنبياءِ والصالحين, والاعتقادِ في الأحجارِ والأشجارِ والعيونِ والآبار, ورغَّبَهم في متابعةِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم في الأقوالِ والأفعال, وهَجْرِ والبدعِ والمحدثات, وأنكرَ على الخارجين عمَّا جاءَتْ به الرسل, وصنَّفَ في الردِّ على من عاندَ وجادل, حتى أظهرَ اللهُ التوحيدَ في الأرض, وعَلَتْ كلمةُ الله, وذَلَّ أهل الشركِ والفساد, وعُبِدَ اللهُ وحدَه دون ما سواه, واجتمعَتْ الكلمةُ على التوحيدِ والسنة, فالحمدُ للهِ أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً.

(ثالثاً/ سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله يبيِّن أثر دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب المباركة)
معاشرَ المؤمنين: لقد بيَّن العلامةُ الشيخُ عبدُ العزيزُ بنُ بازٍ رحمَه اللهُ على أثرِ دعوةِ الإمامِ المجدد, فقال ما مختصرُه: "من أبرزِ الدعاةِ المصلحين الإمامُ الشيخُ محمدُ بنُ عبدِ الوهابِ مجددُ القرنِ الثاني عشرَ الهجري, الذي وفقَه اللهُ للقيامِ بدعوةٍ إصلاحيةٍ عظيمة, أعادَتْ للإسلامِ في الجزيرةِ العربية قوتَه وصفاءَه ونفوذَه, وطهَّرَ اللهُ به الجزيرةَ من الشركِ والبدع, وهداهم به إلى صراطٍ مستقيم, وامتدَّتْ آثارُ هذه الدعوةِ المباركةِ إلى أجزاءٍ كثيرةٍ من العالمِ الإسلامي, وتأثرَ بها عددٌ من العلماءِ والمصلحين, وكان من أقوى أسبابِ نجاح هذه الدعوة أنْ هيأَ اللهُ لها حكاماً آمنوا بها ونصرُوها, وآزروا دعاتَها".

وقال: "إنَّ دعوةَ الإمامِ الشيخِ محمدِ بنِ عبدِ الوهابِ رحمه الله هي الدعوةُ الإسلامية التي دعا إليها رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم, وصحابتُه الكرامُ, وسلفُ هذهِ الأمةِ الصالح, ولهذا نجحَتْ وحققَتْ آثاراً عظيمة رغمَ كثرةِ أعدائها ومعارضيها أثناءِ قيامِها, وذلك مصداقاً لقولِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: [لا تَزَالُ طَائفَةٌ مِنْ أُمَتِي عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ].

ثم قالَ سماحتُه رحمَه الله: "وهذه الدعوةُ مرتبطةٌ بمذهبِ السلفِ الصالحِ ولم تخرجْ عنه, وأثمرَتْ ثمراتٍ عظيمة لم تحصلْ على يدِ مصلحٍ قبلَه بعدَ القرونِ المفضلة, وذلك لما ترتبَ عليها من قيامِ مجتمعٍ يحكمُه الإسلام, ووجودِ دولةٍ تؤمنُ بهذه الدعوةِ وتطبقُ أحكامَها تطبيقاً صافياً نقياً في جميعِ أحوالِ الناس, في العقائدِ والأحكامِ والعاداتِ والحدودِ والاقتصادِ وغيرِ ذلك, ممّا جعلَ بعضَ المؤرخين لهذه الدعوةِ يقول:

[إنَّ التاريخَ الإسلامي بعدَ عهدِ الرسالةِ والراشدين لم يشهدْ التزاماً تاماً بأحكامِ الإسلام, كما شهدَتْه الجزيرةُ العربيةُ في ظلِّ الدولةِ التي أيّدَتْ هذه الدعوةَ ودافعَتْ عنها].

قال: ولا تزالُ هذه البلادُ والحمدُ لله تنعمُ بثمراتِ هذه الدعوة, أمناً واستقراراً ورغداً في العيش, وبُعداً عن البدعِ والخرافاتِ التي أضرَتْ بكثيرٍ من البلاد الإسلامية, حيث انتشرَتْ فيها".

انتهى كلامُ سماحةِ الشيخِ عبدِ العزيزِ بن بازٍ رحمَه اللهُ وأسكنَه فسيحَ جناتِه.

(رابعاً/ دعوةُ الإمام محمد بن عبد الوهاب هي دعوةُ الرسل والأنبياء والصحابة والأئمة المصلحين)
معاشرَ المؤمنين: يقولُ اللهُ جلَّ وعلا: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (النحل: من الآية36). هذه دعوةُ الرسلِ والأنبياءِ ومن سلكَ سبيلهم, إنها دعوةٌ واضحةٌ لا غموضَ فيها ولا لَبْس, دعوةٌ لإصلاحِ الخلقِ وتعظيمِ الخالقِ جلَّ وعلا, ولذا كان أولُها وآخرُها وأساسها: الدعوةُ إلى أعظمِ الواجباتِ وهو التوحيد, والتحذيرُ من أعظمِ الذنوبِ وهو الشركُ باللهِ جلَّ وعلا: (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (النحل: من الآية36). وقد امتثلَ الرسلُ والأنبياءَ أمرَ ربِّهم, فدَعَوا أقوامَهم إلى التوحيدِ قبلَ كلِ شيء, بلا جُرِّدَتْ السيوف, وأُزْهِقَتْ الأرواح, وقامَ سوقُ الجنةِ والنارِ من أجلِ التوحيدِ ودحرِ الشركِ وأهلِه, قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: [أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أنْ لا إِلَهَ إلَّا اللهُ].

وها هو نبيُّ اللهِ نوحٌ عليهِ السلام يدعو قومَه إلى التوحيدِ ألفَ سنةٍ إلا خمسينَ عاماً, قال لهم: (قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ * أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ) (نوح:3,2), فأبى ذلك عُبَّادُ الأصنامِ والأوثانِ والقبور, وسَعَوا في صدِّ الخلقِ عن توحيدِ ربِّ العالمين, حتى اشتكى منهم نبيُّ اللهِ نوحٌ قائلاً: (قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَاراً * وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً * وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً) (نوح:23,22,21), فالذي بين نوحٍ وقومِه أعظمُ من أن يكونَ نزاعاً حولَ مواقفَ سياسيةٍ أو اقتصادية, إنَّه الصراعُ بين التوحيدِ والشرك, بين الحقِّ والباطل.

ثمَّ سار الرسلُ والأنبياءُ من بعدِ نوحٍ على هذا الطريق, دعوةٌ إلى التوحيدِ وتعظيمِ ربِّ العالمين, وتحذيرٌ من الشركياتِ بأنواعها.

وآخرُهم النبيُّ المصطفى والرسولُ المجتبى الخليلُ محمدٌ صلى اللهُ عليه وسلم, لقد دعا إلى اللهِ جلَّ وعلا, وكان مبدأُ دعوتهِ ومنتهاها, ومجراها ومرساها, أنْ تكونَ العبادةُ خالصةً للهِ جلَّ وعلا, وأنْ لا يكونُ له نِدٌّ يُدعى أو يُرجى أو يُستغاثُ به, فها هو صلى الله عليه وسلَّم يُلقى القرآن من لدنْ حكيمٍ عليم, وفيه الآياتُ الآمرةُ بالإنذارِ والدعوةِ إلى التوحيد: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) (المدثر:5,4,3,2,1).

لمَّا حضرَه الموتُ كان يُوصي أمتَه ويُحذرُها من وسائلِ الشرك, فكان صلى اللهً عليه وسلم يقول: [لَعْنَةُ اللهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَخَذُوا قُبَورَ أَنْبِيَائهِمْ مَسَاجِدَ, يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا].

ولمَّا قال له رجلٌ: [ما شاءَ اللهُ وشئت], غضبَ الحبيبُ المصطفى صلى اللهُ عليه وسلم وقال: [أَجَعَلْتَنِي للهِ نِدَّاً, بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ].

ولمَّا طلب منه بعضُ الناسِ أن يجعلَ لهم ذاتَ أنواطٍ ـ شجرةً يتبركون بها ـ أنكرَ ذلك وقال: [اللهُ أَكْبَرُ! إِنَّهَا السُّنَنُ, قُلْتُمْ وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائيلَ لِمُوسَى: اجْعَلْ لَنَا إِلَهاَ كَمَا لَهُمْ آلِهَة].

وكان صلى اللهُ عليه وسلم يُحَذِّرُ من الشركِ في القولِ والعمل, ومن ذلك قولُه صلى اللهُ عليه وسلم: [مَنْ حَلَفَ بِغَيرِ اللهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ], وقوله صلى اللهُ عليه وسلم: [مَنْ حَلَفَ بِالأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا], بل أمرَه ربُّه جلَّ وعلا أنْ يُعلنَ للناسِ أنَّ الأمرَ للهِ من قبلُ ومن بعدُ, وأنَّ تدبيرَ هذا الكون من خصائصِه جلَّ وعلا, قال اللهُ سبحانه وتعالى مخاطباً (*) نبيَّه محمداً صلى اللهُ عليه وسلم: (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه) (الأعراف: من الآية188), وأوحى إليه ربُّه جلَّ وعلا قولَه: (قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً) (الجـن:22,21), فالأمرُ للهِ من قبلُ ومن بعدُ.

ثم سارَ الخلفاءُ الراشدون والعلماءُ المصلحون والأئمةُ المهديون على ذلك فكانت العقيدة عندهم أهمَّ المهمات, ومواقفُهم في نصرةِ مذهبِ السلفِ والتحذيرِ من البدعِ وأهلها كثيرة, فهذا يدلُ على عظيمِ فهمِهم لدعوةِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم, إنها الدعوةُ إلى توحيدِ ربِّ العالمين.

فاللهم اسلكْ بنا سبيلَ نبيِّك محمدٍ صلى الله عليه وسلم, يا أكرمَ الأكرمين, ويا أرحمَ الراحمين, أقولُ هذا وأستغفرُ اللهَ لي ولكم لسائرِ المؤمنين من كلِّ ذنبٍ فاستغفرُوه إنَّه هو الغفورُ الرحيم.

(خامساً/ مميزات دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله)
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين, ولا عدوانَ إلا على الظالمين, وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له, وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه صلى اللهُ عليه وعلى آلهِ وصحبِه ومن اقتفى أثرَه واستنَ بسنتِه إلى يومِ الدينِ, أما بعد:

ومن الدعواتِ السنيةِ السلفيةِ الإصلاحيةِ دعوةُ الإمامِ المجددِ محمدِ بنِ عبدِ الوهابِ ومن معه من العلماء والأمراءِ والمصلحين, فقد نفعَ اللهُ الخلقَ بهذه الدعوة, لأنها بُنِيَتْ وسارَتْ على طريقِ الأنبياء, دعوةٌ إلى توحيدِ اللهِ وتوقيرِه وتعظيمِه وعبادتِه, وتحذيرٌ من الشركِ والبدعةِ وأهلِهما, فآتَتْ هذه الدعوةُ أُكُلَها, وحفظَها اللهُ ورعاها, لأنها إنما قامَتْ لبيانِ مذهبِ السلف, وتصفيةِ الإسلامِ مما عَلِقَ به من البدعِ والخرافاتِ والشركيات.

وقد تميزَتْ هذه الدعوةُ عن غيرِها من الدعواتِ بمزايا منها:

• أولاً/ تعظيمُ أمرِ التوحيدِ في نفوسِ العامة.
لأنَّ الشركَ أعظمُ الذنوب, قالَ اللهُ جلَّ وعلا: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) (لقمان: من الآية13), وهذا خلافاً لما عليه بعض الناس, فتراهم يُهَوِّنوا من أمرِ الدعوة إلى التوحيد, ويُشغلوا العامةَ والبسطاءَ بقضايا سياسيةٍ واقتصاديةٍِ لا ناقةَ لهم فيها ولا جمل, إنما هي من شئونِ أهلِ الحَلِّ والعقدِ, فيا سبحانَ الله! يفعلُ هذا وهو يرى هؤلاءِ البسطاء يتبركون بالقبورِ ويتمسحون بها, ويطلبون المددَ والغوثَ من غيرِ الله, وينذرون ويحلفون بغيره, ويوالون أعداءَه, وعندهم من البدعِ والمحدثاتِ الشيءُ الكثير, ثمَّ لا يُحركُ ساكناً, ولا يجهرُ بالحقِّ والتوحيدِ, ولا ينصحُ للخلق, فأيُّ دعوةٍ هذه؟؟ وأيُّ إصلاحٍ ستجنيه الأمةُ من قومٍ لا يوقرون أمرَ التوحيد, ولا يجعلونه أساسّ دعوتِهم, كما كان رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يفعل, وبعضهم يعتني بترقيقِ القلوبِ والزهديات, ولكنه يتحاشى الكلامَ في التوحيدِ والتحذيرَ من الشركِ لئلا يُفرقَ الصفَ بزعمِه, قالَ الإمامُ المجددُ رحمه اللهُ في أهلِ الضلالِ وصدِّهم عن تعلمِ التوحيد, قال: "إذا رَأَوا من يُعلمُ الشيوخَ وصبيانَهم أو البدوَ شهادةَ أنْ لا إلهَ إلا الله, قالوا: {لو قالوا لهم يتركون الحرام, يجعلون الحرامَ دونَ الشرك كغصبِ الأموال}, قال الشيخ: وهذا من أعظمِ جهلِهم فإنهم لا يعرفون إلا ظلمَ الأموال, وأما ظلمُ الشركِ فلا يعرفونه, قال الله جلَّ وعلا: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) (لقمان: من الآية13), أين الظلمُ الذي إذا تكلمَ الإنسانُ بكلمةٍ منه أو مدحَ الطواغيتَ أو جادلَ عنهم خرجَ عن الإسلام, ولو كانَ صائماً قائماً من الظلمِ الذي لا يُخرجُ من الإسلام, بل إما أنْ يُؤديَ بصاحبِه إلى القصاص, وإما أنْ يغفرَه اللهُ له, فبين الموضعين فرقٌ عظيم". انتهى كلامُه رحمَه اللهُ وغفرَ له. وهذا من فقهِه فإنَّ تلك المنكرات من أهمِ أسبابِها ضعفُ الإيمانِ والجهلُ بالتوحيدِ الذي هو أصلُ الأصول, ولهذا إذا فَسدَتْ العقيدةُ أُوجِدَتْ المنكرات, فالحروريةُ لفسادِ عقيدتِهم استباحوا قتلَ النفسَ التي حرَّمَ اللهُ جلَّ وعلا, بل قتلوا خيارَ الصحابةِ كعليٍّ أميرِ المؤمنين رضي اللهُ عنه, فزوالُ تلك المنكرات لا بدَّ أنْ يسبقَه تصحيحُ العقيدة.

• ثانياً/ مما تميزَتْ به تلك الدعوةُ المباركة: التحذيرُ من البدع.
لأنَّ هذا الدينُ مبنيٌ على الاتباع, والرسولُ صلى اللهُ عليه وسلم أُتِيَ جوامعَ الكَلِم, وهو الذي قال: [مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدّ], فالخيرُ كلُّه في التمسكِ بما كانَ عليه رسولُ اللهِ صلى اللهُ عيه وسلم وصحابتُه الأبرار, ووالله إنه لا يُفرقُ بين البدعةِ والسنة إلا من فَقِهَ مذهبَ السلفِ وتمسكَ به, لأنهم يوقنون أنَّ الدينَ الذي جاءَ به النبيُّ محمدٍ صلى اللهُ عليه وسلم كاملٌ تامٌّ لا نقصَ فيه بوجهٍ من الوجوه, ومنه يُعْلَم أنَّ الإسلامَ ليس فيه بدعةٌ حسنةٌ وسيئةٌ, فكلُّ البدعِ قبيحةٌ مردودة, قال اللهُ جلَّ وعلا: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِيناً ) (المائدة: من الآية3)

• ثالثاً/ ممّا تميزَتْ به هذه الدعوةُ: تحذيرُ الناسِ من المبتدعة.
فقد كان السلفُ ينهَون العامةَ عن الجلوسِ أو الإصغاءِ إلى المبتدعة, لئلا يعلقَ كلامُهم بالقلوبِ فيصعبَ التخلصُ منه, قالَ الإمامُ أحمد: "ليسَتْ السنةُ عندنا أنْ تجادلَ أهلَ البدع, بل السنةُ ألا تكلمَهم". وممّا لا يخفى أنَّ الاختلافَ والابتداعَ موجودٌ, نعم. أخبرَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم أنَّ هذه الأمةُ ستفترقُ على ثلاثٍ وسبعين فرقة, كلها في النارِ إلا واحدة, وهي الجماعةُ المتمسكةُ كانَ عليه رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وأصحابُه.

وكانَ خصومُ الإمامِ المجددِ يسعَون في إيقافِ الشيخِ عن التحذيرِ من رءوسِ المبتدعة, ولم يكنْ يعبأُ بهم, قال رحمه الله: "قاموا يجادلون ويُلبِّسون على الناسِ ويقولون تُكَفِّرون المسلمين, كيف تسبّون الأموات؟؟ أهلُ فلانٍ أهلُ ضيف, أهلُ فلانٍ كذا وكذا, قالَ الإمامُ: ومرادُهم بذلك بألا يتبيّن معنى لا إلهَ إلا الله". انتهى كلامُهم رحمَه اللهُ.

ألا فليأخذَ أهلُ السنةِ حِذرَهم لأنَّ بعضَ ما يَفِدُ إلينا من برامجَ قنواتية وكتاباتٍ فكريةٍ ودعويةٍ وثقافيةٍ ومنهجيةٍ تتأثرُ ولا شك بما عليه أصحابُها من مذاهبَ عقديةٍ رديئة, فاحذروا عبادَ الله, فاحذروا من الكتبِ والأفكارِ الوافدة, واعلموا أنَّ هذا الأمرَ دين فانظروا عمَّن تأخذون دينكم.

وأما إفسادُ الإنترنتِ للعقيدةِ فممّا لا يخفى, وإنْ أردْت برهاناً على ذلك, فتأمّلْ حالَ المفتونين به, فإنَّك سترى عجباً, لقد صارَتْ أخبارُ وآراءُ المجهولين والمشبوهين عندهم مصدراً من مصادرِ تلقي العقيدة, لا لشيءٍ إلا لأنها عُرِضَتْ في شبكةِ الإنترنت, بِغَضِّ النظرِ عن كاتِبها وعقيدَتِه, ولهذا تسلطَ عليهم أهلُ النفاقِ والبدع, ولبَّسوا عليهم دينَهم.

فيا معاشرَ المفتونين بالإنترنت: إنَّ هذا العلمَ دينٌ فانظروا عمّن تأخذون دينَكم, وأمّا أثرُ هذه الشبكةِ العنكبوتيةِ في التفريقِ بين أهلِ التوحيد والطعنِ في أئمةِ أهل السنةِ في زمانِنا فهو ممّا يندى له الجبين, قالَ اللهُ جلَّ وعلا: (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) (الإسراء:من الآية36).

• رابعاً/ وممّا تميزَتْ به هذه الدعوةُ المباركة: الحرصُ على جمعِ الكلمة, والتحذيرُ من التفرقِ والاختلافاتِ والفتن.
فيرَون وجوبَ إنكارِ المنكرِ بالحسنى, ويرَون أيضاً وجوبَ طاعةِ وليِّ الأمرِ في غيرِ معصيةِ اللهِ سبحانه وتعالى.

• خامسا/ وممّا تميزَتْ به على غيرِها: أنَّها تُربي الناسَ على مسائلِ التوحيدِ مسألةً مسألة, وتحذِّرُهم من الشركياتِ بأفرادِها.

وفيها النصُّ على مسائلِ التوحيدِ بأنواعِها, كالخوفِ والرجاءِ, والتوكلِ والاستعانةِ, والذبحِ والنذرِ لله جلَّ وعلا.

وفيها النصُّ على أنواعِ الشركياتِ والبدع, كالذبحِ لغيرِ اللهِ والنذرِ لغيرِه, ودعاءِ الصالحين وطلبِ المددِ منهم, وموالاةِ الكفار, والتوكلِ على غيرِ اللهِ جلَّ وعلا, والحلفِ بالمخلوقين, وتعليقِ التمائمِ والحروز.

وفيها التحذيرُ من السحرةِ والمشعوذين والكُهَّانِ والمنَجمين, وقارئ الكفِّ والفنجان.

وبهذه الدعوة إنكارٌ للمنكرات, فلا يجوزُ إبقاءُ الأشجارِ التي يُتبركُ بها, ولا قِبابُ قبورِ الأولياء.

ويرَون أنَّ على وليِّ الأمر منعَ المخربين والمشعوذين من إفسادِ عقائدِ المسلمين.

فهذا هو طريقُ السلفِ في تربيةِ الناسِ على التوحيد, خلافاً لِمَا يسلُكُه بعضهم, فتراه يتكلمُ عن التوحيد بعمومياتٍ لا تحصلُ منها الفائدة, ويتقصدون الإجمالَ دونَ التفصيل, فيأمرون بالتوحيدِ لكنهم لا يُبَيِّنون أنواعَه, ويُحذِّرون من الشركِ لكنهم لا ينصّون على أفرادِه, ولهذا تنتشر البدعُ والشركياتُ في أتباعِهم, وتراهم لا يُفرقون بين أهلِ السنةِ وأهلِ البدعة, فيقتدون بهؤلاءِ تارةً وبأولئك تارةً أخرى, فلا تمييزَ عندهم بين دعاةِ السنةِ ودعاةِ البدعة.

• سادساً/ ومما تميزَتْ به هذه الدعوة: توقيرُ السلفِ والعلماءِ ومحبتُهم.

• سابعاً/ ومما تميزَتْ به: الترغيبُ في تعلمِ الكتابِ والسنةِ بفهمِ السلفِ الصالح.

ونشَّئوا الشبابَ والعامةَ على هذا, لأنَّ العزَّ والنصرَ والسيادةَ وسلامةَ الدعوةِ لا تكونُ إلا بالفقهِ في كتابِ اللهِ وسنةِ رسولِه محمدٍ صلى اللهُ عليه وسلم, ولهذا قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: [تَرَكْتُ فِيْكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَبَدَاً كِتَابَ اللهِ وسُنَّتِي] رواه الإمامُ مالك والحاكم وحسَّنه العلامةُ الألبانيُ غفرَ اللهُ للجميعِ وأسكنَهم فسيحَ جناتِه.

اللهم يا حيُّ يا قيومُ يا ذا الجلالِ والإكرامِ, اللهم إنَّا نسألُك الهدى والتقى والعفافَ والغِنى, ربَّنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنَا عذابَ النار.


قام بتفريغه وتنسيقه/ أبو عبد الله الغزي السلفي

المنهج
26-07-04, 01:02 AM
87- اسم الكتاب: دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب تاريخها-مبادؤها-أثرها
المؤلف: د- محمد بن عبدالله السلمان
المولد: القصيم – بريدة

مؤلفنا هو الأستاذ المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بقسم التاريخ الإسلامي الحديث ، وله عدة مؤلفات ، في دعوة الإمام ثلاثة كما سنعرف بها ..

أما كتابنا هذا:
فقد قال المؤلف في صفحته الأولى: "فإن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب الإصـلاحيـة تعد –في تاريخنا الإسلامي المعاصر- أبرز دعوة كان لها أعظم المعطيات والآثـار في عالمنا الإسلامي حتى الوقت الحاضر"
لذا كان اهتمام المؤلف بهذه الدعوة كبير ..

ولقد قسم المؤلف كتابه إلى ثلاثة فصول رئيسية:
الفصل الأول:
يبحث في المراحل التاريخية البارزة لدعوة الشيخ.
الفصل الثاني:
يتحدث عن مبادئ دعوة الشيخ بالتفصيل من المصادر الأصلية للدعوة، مع إيضاح هدف الدعوة وحقيقتها.
الفصل الثالث:
يبحث في انتشار الدعوة ، ثم انتشارها في أرجاء العالم الإسلامي.

إن هذا الكتاب يُعد –بحق- من الكتب الرائعة لأنه باختصار كما قال المؤلف عن منهجه:
" أما مصادر ومراجع الكتاب فقد حرصت أن تكون مصادر أصلية خصوصاً في مبحث مبادئ دعوة الشيخ حيث اعتمدت على مؤلفات ورسائل الشيخ محمد بن عبدالوهاب وعلماء دعوته بالإضافة إلى مصادر ومراجع أخرى في باقي المباحث ، وقد أثبتها في آخر الكتاب"
وهذا هو أسلوب المتجرد للحق ، فإنه يبحث في كتب من يتحدث عنهم بأنفسهم ، أذكر أن الدكتور عبدالعزيز العبداللطيف يقول بأن رئيس تحرير مجلة الأزهر كان مضللاً عن حقيقة الدعوة الإصلاحية النجدية والتي يلقبها أعدائها بالوهابية حتى قرأت كتب الشيخ فاتضح لي أنني كنت مضللاً وظلمت أهل السنة بهذا الصنيع.

وأخيراً يقول المؤلف في ختام كتابه:
إن "دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية قد نجحت في كل هذه البلاد التي دخلتها ، وبخاصة من ناحية تصحيح العقيدة الإسلامية ، وإقامة مجتمع إسلامي متمسك بعقيدته ، فإن دورها في هذه الناحية لا يزال إلى اليوم في طريقه إلى التمام ، فلا زال في العالم الإسلامي بلاد تعيش في ظلام القرون الماضيـة ، وبحاجة إلى توجيهها نحو مبادئ الدعوة السلفية وتعاليمها المباركة.
ويكفي فخراً لهذه الدعوة في هذا المجال أنها أبانت حقيقة الإسلام الناصعة كما أنزله الله تعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم مبرئاً من شوائب الشرك والبدع ، والتي كادت أن تشوه معالم الإسلام وتفسد جماله وتذهب بروعته"

جزى الله المؤلف خير الجزاء .. وإلى كتاب آخر للمؤلف ..

المنهج
26-07-04, 01:04 AM
88- اسم الكتاب: حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: د- محمد بن عبدالله السلمان
المولد: القصيم – بريدة

سبق التعريف بالمؤلف ، أما عن هذا الكتاب فقد قدمه المؤلف وفاء للشيخ ، لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وقد قام مديرها –آنذاك- الدكتور عبدالله التركي بتكليف الجامعة بطبعه ونشره ..

والكتاب هو جدول من الكتاب السابق هذبه ونقحه وأضاف عليه ما رأى أهميته فأصبح كتاباً ثانياً معرفاً بحقيقة الدعوة .. فجزى الله المؤلف خير الجزاء ..

المنهج
29-07-04, 01:55 PM
89- اسم الكتاب: رشيد رضا ودعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: د- محمد بن عبدالله السلمان
المولد: القصيم – بريدة

هذا الكتاب الرائع ، هي رسالة الدكتور لدرجة الماجستير تقدم بها صاحبها لكلية العوم الاجتماعية بجامعة الإمام عام 1399هـ .

ولعل نظرة إلى فهرس الكتاب تعرف به:

الفصل الأول: حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
الفصل الثاني: العالم الإسلامي في عصر رشيد رضا
الفصل الثالث: نشأة رشيد العلمية
الفصل الرابع: تصوف رشيد وسلفيته
الفصل الخامس:مجلة المنار
الفصل السادس: تفسير المنار
الفصل السابع: مؤلفات رشيد رضا
الفصل الثامن: أعماله الإصلاحية
الفصل التاسع: رشيد والإصلاح السياسي
الفصل العاشر: أثر المنار في العالم الإسلامي

فجزى الله المؤلف خير الجزاء فقد أجاد وأفاد ، ورسالته الطويلة والتي ناقشها أربعة من حملة الدكتوراة ، ثم يخرج المناقش بتقدير امتياز يدل علة قوة المناقش التاريخية ، وعلى أهمية هذا البحث ..

المنهج
10-08-04, 01:25 PM
كتب السنة احتجزوها بحجة أنها كتب وهابية

كنت أتصفح كتاب لأحد أعلام اليمن الشيخ المحدث مقبل بن هادي الوادعي –رحمه الله تعالى- الذي منَّ الله عليه بالسنة ، بعد أن كان شيعياً .. وعنوان الكتاب [رياض الجنة في الردِّ على أعداء السنة] فوجدت فيه لفتات رائعة جداً .. اسأل الله أن يثبت لهُ الأجر ..

وأثناء تصفحي لمقدمة الكتاب وجدت هذا الموضوع الذي أحببت أن يشاركني الإخوة قراءته ، وليعلم أهل السنة ما هي الكتب الوهابية ، ولما يوصم من تمسك بالسنة في شتى بقاع الأرض بالوهابيـة .. وندع التعليق بعد نقلنا لكلام الشيخ مقبل ، علماً بأن الشيعة الذين عادوة وعداوة المتأخرين بخلاف السابقين يعني الشيعة الزيدية ، فإلى كلام الشيخ:

" عداوة المتأخرين لكتب السنــــة

كان اليمن محروماً من كتب السنة منذ دخل التشيع إلى اليمن ؛ وكانت قراءتها ممنوعة ؛ خشية أن يطلع على ما فيها فتميل إليه النفوس ؛ لأن الفطرة السليمة تميل إلى الحق ، وقد ذكرت بعض القضايـا التي حصلت لابن الأمير وابن الوزير وغيرهما ، وعند أن شعر الشاب اليمني أنه محروم من العلم النافع رحلوا إلى أرض الحرمين وإلى غيرها من الأقطار الإسلامية ، فرجع –بحمد الله- أكثرهم دعاة إلى الله ، فلا تجد قرية إلا وفيها داع يدعو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وينكر البدع والخرافات ، فلما شعر المخرفون بذلك سُقِط في أيديهم ، وازداد حنقهم على أهل السنة وعلى كتب السنة ؛ خوفاً على زوال المصالح التي يتحيلون على استخراجها من أموال القبائل ، فلما علموا أنه منقض أمرهم اشتدت عداوتهم لأهل السنة ، فهم مستعدون للانضمام لأي حزب يعادي أهل السنة على حد قوله:
اقتلوني ومالكاً ** واقتلوا مالكاً معي

فما أشبههم بمن قال الله فيهم: { الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً أولئك في ضلال بعيد }

ومن أكبر الأدلة على عدائهم لأهل السنة أن مكتبتي لما جيء بها من أرض الحرمين لما وصلت إلى صعدة احتجزوها ، وقالوا: كتب وهابية.
يا سبحان الله (صحيح البخاري) و(مسند أحمد) و(تفسير ابن جرير) وغيرها من دواوين الإسلام كتب وهابيــة!!

وبقيت تحت أيديهم قدر شهر حتى أذاقوني المر ، ولولا الله ثم إخواني في الله من أهل مكتب التوجيه والإرشـاد لما رجعت إلي.

وعلى فرض أنها كتب وهابيــة أليست كتب مسلمين؟!
أليست كتب السحر والشعوذة تباع في بشوارع صنعاء؟!
أليست كتب أعداء الإسلام من الشيوعيين وغيرهم تباع بصنعاء؟!
بل ألستم تستوردون كتب الرافضة أعداء السنة وتبيعونها في الأسواق وكأنكم لستم مهيئين إلا للشر؟!
نســأل الله لنا ولكم الهداية آمين.

وأخيراً أقول:
{ ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين } "

قلتُ:
رحمك الله يا ناصر السنة ، فلولا الله ثم صبركم وجلدكم وهمتكم لما انتشرت السنة وقمعت البدعة ، وخرست القبورية ، وانحسرت الصوفية ، وانقلبت الزيدية ، وأظلمت الرافضة الإمامية ..
وهذه كتب الوهابية .. صحيح البخاري ومسلم ومسند أحمد وسنن النسائي وأبو داود وابن ماجة وجامع الترمذي وتفسير ابن كثير وابن جرير ودواوين السنة .. هذه كتب الوهابية .. يا من ترمون أهل السنة ودعوتهم الإصلاحية بالوهابية!!
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ..

المنهج
11-08-04, 03:06 AM
90- اسم الكتاب: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ومماثلتها بشبهات أثيرت حول دعوة الشيخ المودودي رحمهما الله
المؤلف: محمد يوســف
المولد: الهنـــد

محمد يوســـف أمير الجماعة الإسلاميـــة بالهنـــد بعد الشيخ أبو الأعلى المودودي رحمهما الله .. ألف هذا الكتاب .. لرد الشبهات عن جماعته ومماثلتها بشبهات على دعوة الشيخ محمد .. وإن كان في دفاعه تبرير لأمور لا نقرها ..

المهم أن هذا الكتاب فكرته قائمة على ربط الدعوتين .. من حيث جهادها .. وإنكارها للخرافات .. وإن اختلفت التصورات ..

يقول الشيخ محمد يوسف:
" .. فإن دعوة الشيخ محمد الإصلاحيـة إنما هي دعوة امتازت من بين الدعوات الإصلاحيــة الإسلاميــة الأخـرى ، بنجاح كامل شامل في مراميها ، حيث حاربت المعتدين على الشريعة الإسلاميــة وأحكامها في نجــد ، وهذه هي مبرأة عظيمة ، لا تدع مجالاً للشك ، في أن دعوته كانت دعوة حق وهداية وإيمان وإســلام ، يجب على كل مسلم قبولها والذود عنها فضلاً عن أن يحبها ويحسن الظن بها وبصاحبها."

جزى الله الشيخ محمد يوسـف على ما قدم ، وليس هذا مكان التنبيه على بعض الأخطــاء التي وهِمَ عن بعض الأعلام كصديق رحمه الله ، أو بعض الدفاع الغير لائق عن أبي الأعلى المودودي ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المنهج
11-08-04, 03:13 AM
91- اسم الكتاب: الفواكه العذاب في معتقد الشيخ محمد بن عبدالوهاب (في الصفات)
أو باسم آخر: التحفة المدنية في العقيدة السلفية
المؤلف: حمد بن ناصر بن عثمان آل معمر
المولد: نجـــد

مؤلف هذا الكتاب القيم ، هو العالم المحقق حمد بن ناصر بن عثمان بن حمد بن مُعَمَّر النجدي التميمي الحنبلي .. ولد عام (1160هـ) ورحل إلى الدرعيـة وطلب العلم على الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب ، وعلى الشيخ أبي بكر حسين بن غنام الأحسائي ، وعلى الشيخ سليمان بن عبدالوهاب رحمهم الله جميعاً .. ومن أبرز تلاميذه الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب والشيخ عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ والشيخ عبدالعزيز بن حمد آل معمر والشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبا بطين رحمهم الله جميعاً.

في سنة ألف ومائتين وإحدى عشرة من الهجرة طلب غالب بن مساعد شريف مكة من الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود أن يبعث إليه عالماً ليناظر علماء الحرم الشريف في بعض أمور الدين ، فبعث إليه الإمام عبدالعزيز الشيخ حمد بن ناصر على رأس ركبٍ من العلماء ، فلما وصلوا إلى الحرم الشريـف أناخوا رواحلهم أمام قصر الشريف غالب ، فاستقبلهم بالحفاوة والإكرام ، وأنزلهم منزلاً محترماً يليق بهم ، فلما طافوا وسَعوا للعمرة ، ونحروا الجزر التي أرسلها معهم الإمام سعود بن عبدالعزيز واستراحوا أربعةَ أيام من عَناء السفر ، جمع الشريف غالب علماء الحرم الشريف من أرباب مذاهب الأئمة الأربعة –عدا الحنابلة- فوقع بين علماء الحرم –ومُقدَّمهم يومئذ في الكلام الشيخ عبدالملك القلعي الحنفي توفي سنة 1228هـ - وبين الشيخ حمد بنا ناصر مناظرة عظيمة في مجالس عديدة بحضرة والي مكة الشريف غالب ، وبمشهد عظيم من أهل مكة ، وذلك في شهر رجب من السنة المذكورة (1211هـ) ، فظهر الشيخ حمد بن ناصر بالحجة ، وقهرهم بالحق ، فسلموا له وأذعنوا.

وقد سألهم –رحمه الله- ثلاث مسائل:
الأولى: ما قولكم فيمن دعا نبياً أو ولياً واستغاث به في تفريج الكربات كقوله: يا رسول الله أو يا ابن عباس ، أو يا محجوب ، أو غيرهم من الأولياء الصالحين؟
الثانية: مَنْ قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ولم يُصل ولم يزك ، هل يكون مؤمناً؟
الثالثة: قال: هل يجوز البناء على القبور؟

فعكس علماء الحرم هذه الأسئلة على الشيخ حمد ، وطلبوا منه الإجابة عليها فأجاب بما يشفي الغليل ويبتهج به مَنْ يتبع الدليل ..
وقد أشار إلى ما جرى بين الشيخ حمد بن معمر وعلماء مكة من المناظرة: الشوكاني في كتابه "البدر الطالع" (2/7) حيث قال بعد ترجمته للشريف غالب بن مساعد:
" وبلغنا أنه وصل إلى مكة بعض علماء نجد لقصد المناظرة ، فناظر علماء مكة بحضرة الشريف في مسائل تدل على ثبات قدمه وقدم صاحبه في الدين"

وللشيخ حمد بن ناصر غير هذه الرسالة رسائل كثيرة، منها:
رسالة في حكم الاجتهاد والتقليد ، كيفية إنكار المنكر ، العدل في عطية الولد ، رسالة في مسائل الطلاق والعدد ، رسالة فيما تضمنته سورة الإخلاص من التوحيد ، رسالة في الشفاعة المثبتة والمنفية في القرآن ، مسائل في البيع والشراء والرهن والإجارة ، مسائل في الوقف والبيع ، رسالة في أحكام الدماء والديات ، التهليلات العشر بعد الفجر والمغرب والمأثور من الذكر بعد الصلاة ، فصول من منقولة عن ابن القيم في أصول الإيمان والتوحيد ، رسالة في نصائح دينية ، الهجرة بالدين من بلاد الكفار ، الفواكه العذاب في معتقد الشيخ محمد بن عبدالوهاب في الصفات ، مشاجرة بين أهل مكة ونجد.

وقد ولاه الإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد قضاء الدرعية ، وبعثه بعدما اسْتولى على الحجاز سنة 1220هـ إلى مكة عند الشريف غالب مشرفاً على أحكام قضاة مكة فأقام فيها نحو أربع سنوات.
وتوفي بمكة المكرمة –رحمه الله- سنة ألف ومائتين وخمس وعشرين من الهجرة ، في أول شهر ذي الحجة ، وصلّى عليه الناس أمام الكعبة المشرفة .. رحمه الله تعالى .

وخلف الشيخ حمد ابناً عالماً هو الشيخ عبدالعزيز صاحب كتاب: "منحة القريب في الرد على عُبّاد الصليب" .


وقصة هذا الكتاب:
أن الشيخ –رحمه الله- حرر هذا الكتاب جواباً عن سؤال حول عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله- في الصفات ..
وقد تناول المؤلف بالتفصيل بعض الصفات بالتفصيل مثل العلو ، والاستواء على العرش والنزول ، واليد ، والعلم . وفصَّل في النقل عن أهل العلم فيها.

جزى الله الشيخ حمد على ما قدم ، ونفع الله بما كتب ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المنهج
11-08-04, 03:21 AM
92- اسم الكتاب: دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأصداؤها في فكر محمد إقبال
المؤلف: د- محمد السعيد جمال الدين
المولد: مصر

مؤلف هذا الكتاب هو الأستــاذ المشارك بجامعة عين الشمس ، له مؤلفات عدة ، منها هذا الكتاب ، ورسائل عديدة ، جمعها في كتاب له بعنوان: [صفحات مطوية من الثقافة الإسلامية] ..

وبالنسبة لهذا الكتاب:
فبعد مقدمة تعريفية عن الشاعر محمد إقبال الباكستاني –رحمه الله- وأنه رفع راية محاربة الخرافات ، ونبذ الشرك وهدم العبودية لغير الله ، ومسيرته في الإصلاح في مجتمع شركي يسوده الخرافة الصوفية وعبادة القبور .. حتى وصل إلى السؤال التالي:
" يتعين علينا أن نطرح سؤالاً ثم نحاول الإجابة عليه: هل تأثر إقبال بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب؟ وما مظاهر هذا التأثير؟
وقبل الإجابة على هذا التساؤل ينبغي أن نعرض لمصادر إقبال في التعرف على هذه الدعوة ، ثن نتناول بعد ذلك الملامح التي نعتقد أن فيها قدراً من التأثر بالدعوة.

لاشك أن إقبال كان معجباً –إلى حد بعيد- بشخصية الشيخ وجهوده الذاتية التي لم تعرف الكلل في سبيل إصلاح الدين وتطهيره من شوائب البدع والخرافات والوثنيات التي دخلت عليه.
وقد عبر إقبال عن إعجابه بالشيخ وبدعوته عندما وصفه بقوله: ( المصلح المتطهر العظيم محمد بن عبدالوهاب)
لقد جاء هذا الوصف في كتابه [ تجديد التفكير الديني في الإسلام] ، وكان هذا الكتاب في أصله عبارة عن مجموعة محاضرات ألقاها محمد إقبال باللغة الإنجليزية في ربوع الهند ، في كلكتا وعليكرة ، ثم جمعها في كتاب ونشرها بهذا العنوان في سنة 1928م ، فعد إقبال بذلك من بين من قدروا دعوة الشيخ قدرها وأعطاها حقها.

كانت هذه الدعوة قد لقيت حرباً ضروساً لا هوادة فيها ، حتى أن كل من رفع يديه في الصلاة أو جهر بآمين كان معرضاً لأشد أنواع الأذى لأنه (وهابي) وكان مصير من يتهم من مسلمي الهنود بأنه وهابي أن ينفى ويشرد ويقتل.
ولكن برغم ذلك نهض جماعة من العلماء يبصرون الناس بحقيقة هذه الدعوة ويدعونهم إلى التوحيد الحق وإلى نبذ البدع والضلال. "

ثم تحدث عن من سبق إقبال من علماء الهند في تعريفه بدعوة الشيخ ، وقال بأنه لا ريب أنه قرأها ؛ بل بعضهم على صلة وطيدة به ..


يقول المؤلف:
" كانت دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب دعوة بسيطة خالية من التعقيد ، حجر الزاوية فيها دعوة التوحيد ، وشعارها ( لا إله إلا الله ) ، وهو شعار ليس غريباً على المسلمين ؛ بل هو أساس اعتقادهم كلها وجوهر دينهم كله ، وهو الفيصل بينهم وبين غيرهم من الكتابيين والملحدين.
غير أن حبائل الشيطان واسعة جداً ، وقد أوقعت هذه الحبائل بعض أولئك المسلمين الموحدين في أعمال وأقوال تنطوي على الشرك والبعد عن توحيـد الله عز وجل وإفراده بالعبادة والتقديس.
وتتميز دعوة الشيخ بحساسيتها الشديدة تجاه ما يمس هذا الجوهر العقائدي ، وهو التوحيد ، فكل ما يصرف المرء عن الاتجاه إلى الله بالعبادة والدعاء والتقديس والاستغاثة والاستعاذة إنما يعد نوعاً من الشرك يقتضي تحطيم أسبابه وهدم دواعيه ، وما تلك الأضرحة والقبور التي يتجه الناس فيها بالدعاء والاستغاثة والاستعاذة إلى غير الله سبحانه إلا مواثن ومواطن للشرك. لذلك ينبغي أن تهدم وتقوض أركانها حتى يفيق قاصدوها إلى التوحيد الحق ، وينصرفوا إلى الله وحده.

من هذا المحور الفكري والعقائدي ، ومن تلك الحساسية الشديدة تجاه كل ما يصرف الإنسـان عن الله وحده ، استمد إقبال في أشعاره الكثير من المواقف والمشاهد والتشبيهات ، وتوسع في دعوة التوحيــد ، واستنبط مفاهيم جديدة من كلمة الشهادة ( لا إله إلا الله) .
وهذه المواقف والمشاهد شائعة ومتناثرة في دواوينه وأشعاره ، طرقها إقبال وعرضها بأساليب مختلفة وتناولها من جوانب متعددة ، ولا يسعنا المجال هنا أن نأتي عليها جميعاً ، ومن ثم سنذكر بضعة نماذج منها توضح لنا كيف تناول فكرة التوحيد وتوسع فيها وأضاف أبعاداً جديدة إليها "

وقد نقل عدة نماذج ولعلنا نكتفي بذكر نموذج واحد ، ومن أراد التوسع يعود للكتاب:
فقد هاجم القائمين على الأضرحة والأوثان التي تعبد ن دون الله ، ويبين حقيقتهم بأن مرادهم التكسب حيث يقول:
" إنهم لو وجدوا حصير الزهراء ، ودلق أويس القرني ، وكسرة أبي ذر الغفاري ، لأكلوا السحت من أثمانها "


جزى الله المؤلف ومحمد إقبال خير الجزاء على ما كتبوا ، وتجاوز الله عن ما أخطئوا به وزلوا ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

المنهج
16-08-04, 01:32 AM
93- اسم الكتاب: محمد بن عبدالوهاب وآل البيت عليهم السلام
المؤلف: خالد بن أحمد الزهراني
المولد: الباحة

مؤلف الكتاب هو الأستاذ الفاضل خالد الزهراني –وفقه الله- صاحب الحس الرهيف ، والقلم السيال ، والأسلوب الجذاب ، سهل العبارة ، بسيط في عرض الفكرة ..


أما الباعثُ على كتابةِ هذه الرسالةِ

إن المتتبع لما يُكتب عن الأعلام المصلحين الذي بلغت شهرتهم الآفاق، وعَلِمَ أمره البعض وجهله آخرون ليعلم أن من أبرز هؤلاء الشيخ (محمد بن عبدالوهاب /) فقد كُتبت عنه وفيه مئات الكتب، وفيها من أصاب الحق في بيان دعوته ومنهجه، وفيها من تعمد الكذب عليه وأساء إليه وكال له الاتهامات ؛ وعلى أقل الأحوال أنهم يجهلون حاله وينقلون ممن تعمد الكذب عليه في مسائل كثيرة وأبحاث كبيرة.. ومنها موقفه / من أهل البيت عليهم السلام .

ومن هنا استخرت الله في كتابة رسالة تبين موقف هذا الشيخ المصلح من آل البيت عليهم موثقةً من أقواله في كتبه ورسائله الخاصة ليروا أن للشيخ / مزيد عناية بهذا الجانب، فإن كتب الرجل ومؤلفاته هي الشاهد الثقة على معتقد الرجل في آل بيت النبوة عليهم السلام .

وآثرت الاختصار وعدم الإطناب لأن الأمر في الأصل بيِّن جلي فالشيخ من أئمة أهل السنة والجماعة الذين يحبون آل بيت النبي ف ويعرفون لهم حقوقهم ومنزلتهم.

كتب الله له الأجر ، فقد أجاد وأفاد ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المنهج
16-08-04, 01:35 AM
94- اسم الكتاب: الدعوة الإصلاحيــة في الجزيرة العربية
المؤلف: د- محمد بن ناصر الشثري
المولد: نجد

قام المؤلف بإعداد هذا الكتاب العظيم ، في عشرة فصول ، وهي كالآتي:

الفصل الأول:
أنطلق المؤلف معرفاً بالدعوة ، وأهميتها ، وأهداف دراسة الدعوة ، وأهمية الجزيرة ..

الفصل الثاني:
عقده المؤلف في ذكر أحوال المسلمين قبل الدعوة ، وحال الجزيرة خاصة ، سياسياً ودينياً ..

الفصل الثالث:
بدء الدعوة الإصلاحية ..
وتحدث المؤلف عن الشيخ وتعريف به ..
وكذلك منهج الدعوة وبعض آرائها ..
ثم ذكر مراحل الدعوة بذكر أبرز أنصار الدعوة من الحكام والعلماء.

الفصل الرابع:
جهود الملك عبدالعزيز ..

الفصل الخامس:
الأحوال المحيطة بالدعوة . بذكر الإيجابيات والعوائق.

الفصل السادس:
الجهود الرسمية العامة في الدعوة.
وذلك في تقرير العقيدة وإقامة الحدود ونشر العلم وتقرير الشريعة في العبادات والمعاملات.

الفصل السابع:
وســــائل الدعوة الأصلية .. وذكر هذه الوسائل .. ومنها إنشاء هيئات المر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعيين المفتيين والقضاة والتعليم في المساجد والخطابة وإرسال الرسائل وإقامة الجهاد وإنشاء المدارس ....

الفصل الثامن:
دور وسائل الإعلام ..

الفصل التاسع:
أساليب الدعوة .. ومنها القدوة والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والقصص وضرب الأمثال ..

الفصل العاشر:
جهود الحكام والعلماء في الدعوة

الفصل الحادي عشر:
وهذا من أهم فصول الكتاب .. وفيه ذكر [من رجال الدعوة] .. وعلى صور العلماء في الدولة الثالثة ، والدعاة في القضاء ، الدعاة الذين اشتهروا بالتدريس في عهد الملك عبدالعزيز ، والعلماء الذين اشتهروا بالتأليف ، الدعاة الذين اشتهروا بالوعظ ..

جزى الله الشيخ خير الجزاء ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المنهج
18-08-04, 05:44 PM
95- اسم الكتاب: الدعوة الوهابية وأثرها في الفكر الإسلامي الحديث
المؤلف: د- محمد كامل ضاهر
المولد: لبنان


هذا الكتاب يبحث في [حقيقة الدعوة الوهابية] وتوضيح لتعاليمها وتحليل لأهدافها الحقيقية التي تقترب في بعض وجوهها من الفكر العلمي الحديث من حيث تصديها للوثنيات والخرافات والبدع التي شوهت تعاليم الإسلام الحقيقية ، وأبعدتها عن منابعها الأساسية في القرآن والسنة .

وتكتسب الدعوة الوهابية أهمية خاصة في تاريخ الفكر العربي الحديث والمعاصر لعدة أسباب:

أولاً: لأنها كانت أول حركة في تاريخ هذا الفكر تعلن الثورة على الجمود الديني والفكري الذي يشل تفكير المسلمين ويشوِّه تعاليم دينهم ويطمس الكثير من حقائقه الجوهرية.

ثانياً: لأنها كانت أول حركة تسعى إلى توحيد مناطق الجزيرة العربية وتطمح إلى توحيد الأقطار العربية الأخرى وتحريرها من السيطرة العثمانية ، وأول صرخة احتجاج ضد تخلف المسلمين وتفسخ مجتمعاتهم ، وأول محاولة لإعادة إنهاض المجتمع العربي والإسلامي على أسس دينية.

ثالثاً: الأثر الكبير الذي تركته تعاليم هذه الدعوة في الاتجاهات الفكرية لرواد الفكر الإسلامي الحديث وفي طليعتهم .. محمد رشيد رضا .. وغيره ..

رابعاً: إن دولة عربية كبرى لها دورها المؤثر في الحياة العربية والإسلامية والدولية المعاصرة تولدت عن كفاح تلك الدعوة ، وهي المملكة العربية السعودية.


فهذا الكتاب يضيء على [الوهابية] وقد أضفى مباحث جيدة ، وإن كنا نختلف معه في مبحث التأويل والأسماء والصفات ، وكلامه ظاهر التناقض ، ومعتقد أهل السنة هو الأسلم والأحكم والأعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المنهج
23-08-04, 02:35 PM
96- اسم الكتاب: الشيخ محمد بن عبدالوهاب حياته وفكره
المؤلف: د- عبدالله بن صالح العثيمين
المولد: القصيم – عنيزة

مؤرخنا سعادة الدكتور عبدالله العثيمين ، سبق أن عرفنا بلدكتور في كتاب سابق له ..

أما عن كتابه فهو كما قال في مقدمة كتابه:
( إن شخصية الشيخ محمد بن عبدالوهاب تشد إليها الباحث . وهذا ما حدا بي إلى إخراج ما لدي عن هذه الشخصية . والكتاب الذي أقدمه إلى القارئ الكريم يعتمد جزئياً على الرسالة التي حصلت بها على درجة الدكتوراه من جامعة أدنبرا سنة 1392هـ . )

وقد عقد كتابه بخمسة فصول:

الفصل الأول:
حالة نجد قبل الدعوة .
الفصل الثاني:
محمد بن عبدالوهاب قبل تحالفه مع ابن سعود
الفصل الثالث:
محمد بن عبدالوهاب بعد تحالفه مع ابن سعود
الفصل الرابع:
كتابات الشيخ
الفصل الخامس:
عقيدة الشيخ وأتباعه.

جزى الله المؤلف خير الجزاء ، فقد أجاد وأفاد ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المنهج
23-08-04, 08:56 PM
97- اسم الكتاب: آثار الشيخ محمد بن عبدالوهاب [سجل ببليوجرافي لما نشر من مؤلفاته]
المؤلف: د – أحمد محمد الضبيب
المولد: القصيم – بريدة

مؤلف الكتاب هو الأستاذ المشارك بكلية الآداب بجامعة الملك سعود [الرياض سابقاً]
طبع كتابه عام 1397هـ ..

يقول المؤلف:
( يمثل تراث الدعوة الإصلاحية السلفية التي قادها الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله رافداً متميزاً من روافد التأليف في الفكر الإسلامي . فقد أحدثت هذه الدعوة المجددة حركة علمية نشطة لا في الجزيرة العربية وحسب ، وإنما في العالم الإسلامي على وجه الهموم . وكان الجدل الذي رافق الدعوة في حياة الإمام وبعده سبباً كبيراً في إثراء المكتبة العربية بعدد ضخم من المؤلفات في العقيدة والتشريع وعلوم أخرى . تلك المؤلفات التي تشرح الدعوة ، وتبسط القول في بيان حقيقتها ، أو ترد على أعدائها وتجادلهم في أمور هي مثار الاختلاف بينها وبينهم . وهذا إلى جانب تميزت مؤلفات أئمة الدعوة من طابع خاص مستمد من تأثير بيئة الجزيرة العربية ، إذ بدا معظم هذه المؤلفات اهتمام بالأوضاع الدينية والسياسية والاجتماعية السائدة في الجزيرة العربية ، مما يجعل هذه المؤلفات مصادر قيِّمة للباحث في تاريخ الجزيرة وأوضاعها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية منذ عهد الإمام المجدد إلى العصر الحديث.

ولم يقتصر تأثير هذه الدعوة الإصلاحية في حركة التأليف على هذه المؤلفات وحسب ، وإنما تعداه إلى العناية بكتب التراث القديم لأئمة السلف ، والحرص على نشر هذه الكتب نشراً جديداً وإشاعتها بين الناس ، مما لا مجال للحديث عنه في هذه المقدمة)

ثم بين المؤلف بأن الإمام خلف إرثاً كبيراً من المؤلفات والرسائل والردود وهي مبثوثة منتشرة ، بل تداخلت في مجموعات ، وذهب عدد منها ، ودفنت في كتب أخرى .. ومجاميع ..

يقول المؤلف:
( إن مهمة الببليوجرافيا هي تقريب المادة للقارئ ووضعها في متناول يديه بكامل صورها وأشكالها ، وإعطائه المعلومات الأساسية التي يستطيع بواسطتها أن يختار الكتاب المناسب لبحثه في موضوع معين ، وفي أسرع وقت وبأقصر طريق.

ولقد توخينا ، في ضوء ذلك ، أن يكون هذا الدليل الببليوجرافي سجلاً لما نشر من آثار الشيخ ، يجمع المتفرق من أعماله ويدل على مظانها ، وتواريخ طبعها وأماكن نشرها ، وعدد هذه الطبعات وصورها المختلفة . ولا يقتصر ذلك على المشهور من كتبه ورسائله وإنما يتناول جميع ما سطره الإمام المجدد مما وصل إلى علمنا مطبوعاً ليكون سجلاً شاملاً نافعاً ، إن شاء الله ، للباحث المتمعن وللقابس العجلان)

وقد قسم الكتاب إلى أقســام ورتبته ترتيباً طيباً ، وإن كنا نشد على يد المسئول عن كتب المؤلف أن يجدد طبعه .. ويعيد النظر فيه إن كان حياً رحمنا الله وإياه .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المنهج
24-08-04, 12:51 PM
98- اسم الكتاب: إمام التوحيد [الشيخ محمد بن عبدالوهاب] الدعوة والدولة
المؤلف: أحمد القطان و محمد الزين
المولد: الكـــــــويت

المؤلفان من الدعاة في الكويت ، اشتهر القطان بأشرطته وخطبه الحماسية ، وهما من رؤوس جماعة الإخوان بالكويت ..

هذا الكتاب يحوي:
أولاً: دراســة عن عصر الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، وعن دعوته وآثارها في نجد والجزيرة العربية والعالم الإسلامي.
ثانياً: بيان عقيدة الشيخ وأولاده وتلاميذه والحركة التي تنتسب إليه.
ثالثاً: التأكيد بالأدلة القاطعة على اتباع الشيخ للمذهب الحنبلي ومخالفته عند وجود الدليل الأقوى عند سواه.
رابعاً: بيان لموقف الشيخ والحركة الوهابية من الدولة العثمانية.

ولقد وفق المؤلفان في بحثهما ، وإن كنت ألحظ عليه عدد من الملاحظات ، ولقد أشارا بأن الشيخ ابن باز –رحمه الله- قد راجع الكتاب ، وإني لأشكك في هذا الأمر ، وقد يكون قرأ عليه وأشار على عدد من الملاحظات ولم يقم بتعديلها ، ولكن لأجل التسويق وضع اسم الشيخ!!

ولقد أنطلق المؤلفان في كتاب الشيخ بالآية الكريمة: { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً}

ولقد قال المؤلفان في مقدمة الكتاب:
( إن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله يعتبر من المجددين لهذا الدين في عصرنا الحاضر ، فقد قام رحمه الله والناس في جاهلية جهلاء ، وعنجهية عمياء ، يشركون بالله جهاراً ونهاراً وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ، ويهدمون صرح التوحيد وهم يظنون أنهم من الأولياء المقربين ، فكان الناس يتمسحون بالأحجار والأشجار والغيران ، ويستغيثون بغير الله من البشر والجن والملائكة.

نهض الشيخ في هذا السبــات المظلم فأنار القلوب وحرر التوحيد وخلّص العبادة من الشوائب والأوشاب ، فتاب الناس إلى الله ، وهدى الله قلوبهم للحق واستجابوا له ، وانساحوا في الأرض يجاهدون في سبيل الله حتى يحقق الله دينه وينتصر شرعه وترفع رايته.

وقد نهض الشيخ في فترة لم يكن للأمة عهد بمثل تعاليمه ، ولم يكن من سبقه قريب عهد بمثل ما دعا إليه , ولذا كان صدهم له عظيماً ، ونكرانهم عليه كبيراً ، لأنهم لم يعرفوا ولم يألفوا مثل هذه الدعوة في عصرهم وفي مصرهم ، ووقف علماء السوء إلى جانب الباطل يدافعون عن مكاسبهم بدفاعهم عنه ، ولكن الله أبطل حججهم ، وألجم ألسنتهم ، وألبسهم الذل والصغار ، ونصر دينه وأعز جنده ، ورد الله جند الباطل على أعقابهم رغم كثرة عددهم وقوة عتادهم.

واستمرت حركة الشيخ تتوقد نوراً للهداة وعلى الظالمين ناراً حتى كتب الله لها الظهور والعلو ، ولا زالت إلى يومنا مباركة ميمونة)

وقد أفاد وأجاد في كثير من المباحث .. ولي تعقبات يسيرة يسر الله إتمامها على خير .. مثل تسمية لدعوة الشيخ بالوهابية؟!! وتسميته لها بحركة؟! وقوله بأن يتمنى أن تمد حركته لحركات أخرى يدها؟!! فنحن نشكوا إلى الله من تلك الحركات والفرق التي خرجت علينا بعقائد شتى وقد مدت يد الموحدين وأبت أيدي المبتدعة أن تحاور ، فهل يجتمع التوحيد مع الخزعبلات من بدع وشرك؟! وموضوع الخلافة كان المؤلفان في موقف متناقض بين بداية الكتاب وختامه؟! فالمعروف أن بلاد الجزيرة وخاصة نجد إمارات مستقلة لا تتبع لأحد!!

جزى الله المؤلفين خير الجزاء وصلى الله على إمام المتقين ونبراس المهتيدين محمد بن عبدالله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

المنهج
24-08-04, 12:53 PM
99- اسم الكتاب: كيف كان ظهور شيخ الإســلام محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: مجهول
المولد: نجـــد

( لقد شغلت الدعوة الإصلاحية ، التي حمل لواءها من نجد الإمام الملح الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، الفقهاء والمفكرين والمؤرخين والشعراء والكتاب ، فانبرى كل واحد منهم يميط اللثام عن جانب من جوانبها ، سواءً بمناصرتها وتأييدها وتبني مبادئها والذود عنها ، أو بمعارضتها والتصدي لأنصارها.

ولعل أول من عرّف بالدعوة من أتباعها الشيخ حسين بن غنام ، ثم تبعه الشيخ عثمان بن بشر الذي يعتبر كتابه واحداً من أهم مصادر الدعوة السلفية عامة ، والدولة السعودية بصفة خاصة.

ولعل قيمة هذا الكتاب الذي تقوم الدارة بنشره ، والذي لا يزال مؤلفه مجهولاً ، نابعة من كونه ألف قبل تاريخي ابن بشر والفاخري ، لأن الفترة الزمنية التي تناولتها أحداثه لا تمتد إلا لما بعد مقتل الإمام عبدالعزيز بن محمد سنــة 1218هـ بسنوات قليلة.

والدار إذ تتبنى هذه المخطوطة ، فإنها تأمل أن تكون إسهامً في كشف النقاب عن جانب من جوانب الدعوة السلفية التي امتدت إشعاعاتها من نجد لتضيء الكثير من أمصار الإسلام.

ولقد بذل الدكتور عبدالله الصالح العثيمين جهداً واضحاً في دراسة هذه المخطوطة وتحقيقها والتعليق عليها ، فتحدث عن مؤلفها المجهول ، وعن موقفه من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، وثقافته ومعارفه ، ومنهجه في التأليف .. ثم عرّج إلى الحديث عن المخطوطة نفسها ، فتناول أسلوبها ، وما جاء بها من أخطاء نحوية وإملائية .. وكيف عالجها بالمنهج العلمي للتحقيق .. وانتقل إلى الحديث عن فترة تدوينها ، ثم تقويمها .. منتهياً إلى الخطة التي اتبعها في تحقيقها.

وهذه المخطوطة تقع في تسعة وثلاثين فصلاً ..... )

هذا جزء من مقدمة الدارة لهذه الرسالة ..
وهي وثيقة تاريخية مهمة أبانت عن كيفية ظهور دعوة الشيخ ، وعن جهاده .. جزى الله المؤلف والمحقق خير الجزاء ، وصلى الله على نبي الهدى محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المنهج
24-08-04, 12:55 PM
100- اسم الكتاب: فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب
المؤلف: محمود شكري الألوسي
المولد: العــــــــراق

علامــة العراق ، وابن بغداد ، بحر العلوم الشيخ محمود شكري الألوسي – رحمه الله تعالى- سبق وأن عرفنا بهذا الجبل الأشم .. في كتاب سابق ..

أما كتاب اليوم:
( فيقول العبد الفقير إلى عفو الله وغفرانه: محمود شكري الألوسي البغدادي – كان الله تعالى له ، وأحسن عمله ، وأناله من الخير أمله - :
إني وقفتُ على رسالةٍ صغيرة الحجم ، كثيرة الفوائد ، تشتملُ على نحو مائة مسألةٍ من المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية من الأميين والكتابيين ، وهي أمورٌ ابتدعوها ما أنزل الله بها من سلطان ، ولا أخذت عن نبي من النبيين ، ألفها الإمام العالم العلامة ، القدوة الفهامة محيي السنة السنية ، ومجدد الشريعة النبوية ، مُحدث عصره ، وحافظ دهره ، تذكرة السلف ، وعمدة الخلف أبو عبدالله محمد بن عبدالوهاب النجدي الحنبلي ، تغمده الله تعالى برحمته ، وأسكنه فسيح جناته.

بيد أن مســائل الرسالة غاية في الإيجاز ، بل كادت تُعَدُّ من قبيل الألغاز ، قد عبر عن كثيرٍ منها بعبارة مجملة ، وأتى فيها بدلائل ليست مشروحة ولا مفصلة ، ولا أبواب ، ولاشتمالها على تلك المسائل المُهمة ، الآخذة بيد المتمسك بها إلى منازل الرحمة ، أحببتُ أن أعلق عليها شرحاً يفصل مجملها ، ويكشف معضلها ، من غير إيجاز مخل ، ولا إطناب ممل ، مقتصراً فيه على أوضح الأقاويل ، ومبيناً ما أورده برهان ودليل ، عسى الله أن ينفع بذلك المسلمين ، ويهدي من يشاء من عبادة المتقين ، فيكون سبباً للثواب ، والفوز يوم العرض والحساب ، والأمن من ليم العذاب ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب)

جزى الله الشيخ محمود شكري خير الجزاء ، ورفع منزلته في عليين ، فقد كان شرحه عمدة الباحثين في مسائل الجاهلين ، وصلى الله على إمامنا إمام المرسلين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه وسلم.

المنهج
24-08-04, 12:57 PM
المقال الخامس عشر

الوهابيــــــــــــــــــــــــــــــــة

لم تتعرض حركة إصلاحية بمثل ما تعرضت له حركة المجدد محمد بن عبد الوهاب في القرن الماضي والذي قبله من محاولات لتشويه السمعة ، غير أنه قد نحج نجاحا باهرا في تجديد الدين في منبع الإسلام ، ثم بلغت مبادئ حركته إلى آفاق الأرض فأثرت تأثيرا بالغا في العالم الإسلامي وحركاته الإصلاحية .

ومن المعلوم أن المجدد محمد بن عبد الوهاب التميمي رحمه الله لم يبتدع فكرا جديدا في الإسلام ، ولم يسم دعوته ــ ولا أحد من أتباعه ــ بالحركة الوهابية أو الدعوة الوهابية ، وانما أطلق هذا الاسم بعض الدارسين لحركته ، سواء من منطلق تعريفي مجرد ، أو بقصد الإساءة وتشويه السمعة في محاولة للأشعار بأنها حركة حادثة يتزعمها شخص خارج عن جسد الفكر الإسلامي .

غير أن المنصفين الذين درسوا آثار الحركة السلفية التي قادها المجدد محمد بن عبد الوهاب ، أجمعوا أن حركته الإصلاحية لم تكن سوى إحياء لمسيرة كل قادة الحركات الإصلاحية في التاريخ الإسلامي ، وانما تميزت بان الله تعالى اختار للتجديد هذه المرة وفي هذه الدورة الزمنية من تاريخ الإسلام ، اختار جزيرة العرب وهي أهم بقاع الإسلام أهمية ، فمن الناحية المعنوية فان جزيرة العرب هي مهد الدين ومهبط الوحي ، وفيها منطلق الدعوة ، مسجد النبي صلى صلى الله عليه وسلم ومهاجره ، وفيها قبلة المسلمين وتشرفت أرضها بالمشاهد الأولى لمسيرة هذا الدين العظيم ، ومن الناحية الاستراتيجية فقد غدت منطقة الجزيرة والخليج في هذا العصر أهم وأخطر منطقة في العالم بأسره لما أودع الله فيها من خيرات عظيمة .

ولعل المتأمل بلطف أقدار الله تعالى يلمح هنا عناية الحق سبحانه بأن أحدث هذا التغيير الجذري نحو الإسلام في الجزيرة العربية بحركة المجدد السلفية ، قبيل ظهور الثروة العالمية المتمثلة بالنفط فيها مما جعلها محط اهتمام العالم ، الأمر الذي شكل سورا حصينا حمى قلعة الإسلام وأرض الحرمين مما تحمله التأثيرات العالمية عادة من متغيرات ثقافية واجتماعيـــــــــــــة وأخلاقيـــــــــــــــة عندما تتجه إلى خيرات الشعوب .

ولو قدر أن حدث ذلك ـ أعني توجه الاهتمام العالمي للخليج والجزيرة ـ في غياب الانقلاب السياسي والاجتماعي والثقافي والأخلاقي نحو مبادئ الإسلام السلفية الصافية ، والذي نجحت في إحداثه حركة المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، لو قدر ذلك لكان حال الجزيرة العربية غير الحال الذي نراه اليوم ، مع خطورة موقعها وحساسيته البالغة بالنسبة إلى الحضارة الاسلامية ، فالحمد لله الذي لطف بحسن تدبيره ، وبالغ حكمته ، ما حفظ به دينه وأمة الإسلام .

وقد قامت دعوته رحمه الله تعالى على فكرتين جوهريتين .

الأولى : تخليص أصل دين الإسلام وسر حيويته وقوته ، وهو التوحيد ، من كل شوائبه التي علقت في حياة المسلمين ، فردهم إلى أصل التوحيد الذي دعا إليه القرآن وبينته السنة وحارب كل ما يعكر على هذا الأصل ، وطهر الجزيرة العربية من كل مظاهر الوثنية والشرك وتعلق العباد بغير الله تعالى ، وقطع كل صور الكهنوت والدجل حول الأضرحة وقبور الأولياء وما يتبعها من الخرافات التي شوهت صورة الإسلام، فحمى بذلك اصل الدين وينبوع الرسالة المحمدية ، وقد أشيع عنه بسبب هذه الحملة الصارمة لحماية جناب التوحيد ، أنه يطعن في الرسول والأولياء ويكفر المسلمين ويستبيح دماءهم ، ولم يكن ذلك سوى افتراءات وأكاذيب ، وقد رد عليها في حياته في مؤلفاته ، كما رد عليها تلاميذه واتباعه من بعده في مؤلفات كثيرة وفندوها .

الثانية : تخليص مصدر تلقي الدين ( القرآن والسنة ) من كل الشوائب التي تعكر على الاستقاء منهما ، نبعا صافيا لاكدر فيه ، فدعا المجدد إلى تقديم الكتاب والسنة على كل ما يخالفهما من موروثات الفرق الضالة من الأقوال المعتمدة على علم الكلام والفلسفة ، أو منامات وأذواق التصوف البدعي ، أو التعصب لآراء الرجال ، شأنه في ذلك شأن كل العلماء من قبله في مسيرة التجديد كلها من عصر الخلفاء إلى يومنا هذا ، وبهذه الفكرة حمى الدين وأرجع الناس إلى الأصل المحفوظ ، لانه علم أن سر ظهور الأمة وعزها هو تمسكها بهذا الأصل في بادئ الأمر ، وإذا أرادت العودة إلى الظهور والعز فعليها بالرجوع إلى ذلك السر نفسه .

إذن فالوهابية ليست فكرة جديدة ، وانما هي الدعوة الاسلامية نفسها في صورتها السلفية النقية الصافية ، وهي حركة تجديدية تعتمد على أصول الشريعة نفسها التي قامت عليها المذاهب الفقهية الأربعة المتعمدة ، وتستند إلى مصادر التشريع المعتبرة ، وترجع إلى مراجع العلم والفتوى نفسها التي يزخر بها التراث الفقهي الإسلامي ، غير أن اعتماد غالب علماء هذه الدعوة ـ وليس كلهم ـ على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في الفروع الفقهية على أساس الاتباع والانتصار للدليل وليس التقليد والتعصب المذهبي ، واما في مسائل الاعتقاد فانهم لم يزيدوا قيد أنملة على ما أجمع عليه السلف الصالح رضي الله عنه من الصحابة والتابعين اللائمة الأربعة وكبار أتباعهم وكل من له قدم صـــــــــــــــدق من أئمة الدين والعلم في كل العصور .

ومازالت علوم ومعارف علماء الحركة السلفية من أتباع مدرسة المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أقرب إلى الكتاب والسنة ، وفتاواهم أسد وأعدل ، ونهجهم أوسط المناهج في تلقي وفهم وتعليم علوم الشريعة ، ومواقفهم أحكم وأعلم واسلم المواقف بالنظر إلى غيرهم في الجملة ، وتمسكهم بما كان عليه السلف من العقائد والعلوم والمعارف والأخلاق والسلوك في أصول الشريعة وفروعهـــــــــــا ، تمسكهم بذلك أقوم وأهــــــــدى سبيــــــــــلا .

ولا ينكر هذا كله إلا مكابر أو جاهل لا يعرف حقيقة هذه الدعوة ومكانة علماءها ، أو متعصب أعماه هواه عن الإنصاف .


من كتاب (مقالات في المنهج) للشيخ الكويتي حامد العلي

الرمح الذهبي
04-07-09, 03:42 PM
ملف الوهابية عقيدة اهل السنة التجسيم

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=83418